مسحت دموعها لما سمعت الباب بيخبط وكان والدها. والدها: أنا كنت متأكد من رد فعلك، رغم إني عارف إنك بتحبيه، وحبك ليوسف مش بسهولة يتنسي بسرعة، لكن عارف برضه إن كرامتك عندك أهم من أي شيء. رقية حضنته وقالت بدموع: مقدرتش أسامحه يا بابا، مش بسهولة أنسي كل اللي عمله فيا، مش هقدر. طبطب عليها وقال: عارف يا بنتي، وعشان كده أنا هفضل دايماً فخور بيكي مهما حصل، ومش هرتاح غير لما أرد لك اعتبارك قصاد الدنيا كلها.
رقية باست إيده: وأنا مش عايزة حاجة غير وجودك جنبي أنت وأحمد، ربنا يخليكوا ليا. والدها: ويخليكي لينا يا أحسن بنت في الدنيا. قولتيليش عملتي إيه، لقيتي شغل مناسب؟ رقية: أيوه يا بابا، بس لسه هستنى يبعتولي معاد الإنترفيو. والدها: خير إن شاء الله.. أسيبك بقى تستريحي شوية من المشوار على ما أجهز العشا، ومتقوليش مليش نفس. رقية بإبتسامة: حاضر. وسابها وخرج. *** عند آسر في البيت. قعد في أوضته فاتح اللاب على صور رقية.
آسر لنفسه: هانت خلاص وهتبقي ليا أنا وعلى اسمي، صدقيني هعوضك عن كل حاجة وهمحي تماماً حب يوسف من قلبك... هعرف أخليكي تحبيني مع الوقت. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تكوني معايا. *** بعد يومين. رقية كانت في الشركة علشان الإنترفيو. رقية للسكرتيرة: أنا بقالي ساعة قاعدة، ممكن أعرف هدخل إمتى؟
السكرتيرة: أنا آسفة حضرتك، بس المدير مشغول جداً، عنده اجتماع بره الشركة ومش هيقدر يجي يعمل معاكي إنترفيو، علشان كده كلف حد تاني مكانه، خمس دقايق بالظبط وهتدخلي. رقية: تمام. وشوية ورقيه دخلت المكتب واتصدمت لما لقت آسر. رقية بتوتر: أنت بتعمل إيه هنا؟ آسر ببرود: آنسة رقية، إزيك؟ اتفضلي. رقية: بقولك بتعمل إيه في الشركة؟ آسر: ما أنا شغال في الشركة دي، بس الفرع التاني، وجيت هنا علشان الإنترفيو. صدفة حلوة مش كده؟
لا وكمان هقدر أشوفك كل يوم. رقية بقرف: وأنا بقى مش عايزة الشغل. وكانت ماشية بس وقّفها. آسر: رقية، أنت بتعملي كده ليه... أنا بحبك، لا يوسف ولا أي حد في الدنيا دي هيحبك قدي. رقية: وأنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي. آسر بغضب: رقية، متستفزنيش. أنا مش هاخد على كلامك دلوقتي. وعلى فكرة، كنت متوقع اللي عملتيه مع يوسف.. هو مايستاهلكيش. رقية بتريقة: أيوه وأنت بقى اللي تستاهلني مش كده؟
آسر بحب: صدقيني يا رقية، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك.. وافقي يا رقية على جوازنا ومش هتندمي. ومع الوقت حبي ليكي هيخليكي تحبيني. رقية: تبقى غبي يا آسر لو فكرت إن ممكن أوافق وأتجوز واحد زيك. أه وبالنسبة للوظيفة مش عايزها، عشان مايشرفنيش أكون في مكان أنت فيه. وسابته ومشيت. وآسر اتعصب أكتر منها. *** رقية خرجت من الشركة وكانت بسمة واقفة مستنياها. بسمة: هاا، عملتي إيه؟ رقية... بسمة: مالك يا بنتي ساكتة ليه؟
رقية: تعالي نقعد في مكان وهحكيلك. راحوا قعدوا في مكان هي وبسمة، وحكتلها على اللي حصل. بسمة: وبعدين يا رقية، لحد دلوقتي مش عارفين نمسك دليل على الزفت اللي اسمه آسر. رقية: أنا حاسة إنها اتقفلت، وعمري ما هقدر أثبت عليه حاجة. بسمة: قولتلك قولي لحد من عيلتك، قولتيلي خايفة عليهم منه.. خلاص سيبيني أتصرف معاه. رقية: بسمة، أنا لما حكيتلك قولتلك دي بيني وبينك ووعدتيني مش هتقولي لحد، صح؟
أنا أكيد خايفة منه.. خايفة يأذي عيلتي. وهو بيمثل دور الشهم المحترم قدام أحمد وبابا، مايعرفوش إنه شيطان.. ولو هقولهم لازم دليل عشان أفضحُه قدامهم. بسمة: طب وده هيحصل إزاي؟ رقية: أكيد هلاقي طريقة. *** عند يوسف في المستشفى. يوسف: يعني لازم موضوع السفر بكرة ده؟ أنا بصراحة مش هقدر، ياريت يشوفوا حد مكاني. عمرو: يوسف، مش هينفع، وبعدين ده أسبوع مش سنة، يعني.. صدقني سفرك معانا مهم جداً ليك، وفرصة تخرج من اللي أنت فيه.
يوسف: أخرج من اللي أنا فيه؟ اللي أنا فيه ده مش هخرج منه غير لما رقية تسامحني وترجعلي، وده مش هيحصل غير لما أرجع لها حقها. عمرو: أنا معاك وحاسس بيك، بس أرجع وأقولك، أنت اللي اتسرعت وغلطت إنك مسمعتش منها، بس خلاص.. أنت سيبها تهدي شوية، يمكن لما ترجع من السفر كل حاجة تتصلح. يوسف: صعب يا عمرو. عمرو: مفيش حاجة صعبة على ربنا، أنت استحمل وحاول معاها، وإن شاء الله خير. يوسف: يارب...
أنا مستعد أتقبل منها أي حاجة لحد ما تسامحني. *** عند رقية بالليل، كانت قاعدة ولقيت اتصال من يوسف، بس مردتش عليه. حاول كتير ومفيش رد، لحد ما رقية لقت رسالة منه. "أنا آسف، عارف إن مهما قولت مش مبرر للي عملته، بس أنا محتاج إنك تديني فرصة واحدة بس. أنا مسافر بكرة ألمانيا وهقعد أسبوع، أتمنى لما أرجع تكوني فكرتي." رقية ردت عليه: "وأنا ميهمنيش ده كله، وياريت متحاولش تكلمني ولا تبعتلي تاني." وعملت بلوك.
تاني يوم يوسف سافر فعلاً، وهو بيتمنى إن كل حاجة تتصلح لما يرجع. *** رقية كانت قاعدة في أوضتها ولقيت رسالة من آسر. "أظن خدتي وقت كفاية في التفكير، قولتي إيه في موضوع جوازنا؟ رقية فكرت إزاي تقدر تمسك دليل عليه وردت على رسالته. رقية: أنت مريض يا آسر، إزاي تفكر إن ممكن أوافق أتجوز واحد زيك؟ أتجوزك بعد ما دمرت حياتي وكنت السبب في طلاقي من الإنسان الوحيد اللي حبيته... إزاي تعمل كده في أخوك؟
آسر: رقية، أنا عملت كل ده علشان بحبك وتكوني مراتي، أنا مش يوسف.. أنا علشانك مستعد أعمل أي حاجة. رقية: وأنا بكرهك... بكرهك يا آسر ومستحيل أوافق على واحد قذر زيك، ومش هرتاح غير لما أكشف حقيقتك قدام الكل. آسر: تمام يا رقية، بس خليكي فاكرة إن انتي اللي اخترتي، ومتزعليش من اللي هعمله. بس تفتكري أهلك هيفضلوا يدعموكي طول الوقت؟ هيمنعوا الناس تتكلم؟ رقية بخوف: قصدك إيه؟ آسر: هتعرفي.
وقفل. رقية اتعصبت من كلامه وحظرت الرقم. كانت حاسة بالخوف منه، بس فرحت إنها على الأقل بقى معاها حاجة تفضحُه قدام عيلتها. اتصلت ببسمة وطلبت منها تشوفها بره. بسمة: خير يا بنتي، قلقتيني. رقية بفرحة: أنا خلاص بقى معايا دليل. بسمة بفرحة: بتتكلمي بجد؟ إزاي حصل؟ ولا أقولك مش مهم، يلا بينا وابقي فهميني بعدين. رقية: هنروح فين؟ بسمة: نروح نبلغ عنه طبعاً.
رقية: لا، أنا هتصل بأحمد يجي البيت وأكشفله هو وبابا حقيقة آسر، وهو بقى يتصرف. بسمة: يلا نروح البيت ونكلمه وإحنا في الطريق. رقية اتصلت على أحمد بس لقت موبايله مشغول. كانت خلاص قربت توصل البيت، وفجأة لقت الناس بتبصلها ونظراتهم غريبة وماسكين صور في إيديهم. بسمة: هو في إيه؟ رقية ساكتة مش عارفة إيه اللي بيحصل. لقيت واحدة جاية عليهم ورمت في وشها الصور وقالت: اتفضلي شوفي فضيحتك يا حلوة، لا وايه عايشة دور البنت البريئة.
رقية وبسمة شافوا الصور واتصدموا. رقية مش مصدقة اللي حصل. بسمة خدتها بسرعة ودخلوا البيت. رقية كانت منهارة تماماً. بسمة: أنا عايزة أعرف الصور دي اتنشرت وإزاي وصلت. رقية ساكتة وبتعيط. وهما قاعدين، لقوا آسر وأحمد ووالدها داخلين البيت. وورقية..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!