رقية بتوتر وخوف: أحمد أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع. أحمد: ومالك متوترة كده ليه، اتكلمي. رقية بتوتر: بخصوص الرقم المجهول اللي بعت الصور. أحمد: ماله، اتكلمي على طول، بتقطعي كده ليه؟ رقية: أنا عايزة إن اللي بيعمل كده هو... قاطع كلامها موبايل أحمد. أحمد: طب ثواني هرد بس وأرجع لك. رقية: تمام. في نفس اللحظة اللي أحمد بيتكلم فيها في الموبايل، رسالة جات لرقية غيرت ملامحها. كانت صورة أخوها وهو واقف بيتكلم
في الموبايل وتحت الصورة: "حبيت بس أثبتلك إن قد كلامي مش تهديد وأنا ممكن أنفذ وأخليكي تترحمى عليه دلوقتي. خليكي عاقلة كده ومتفتحيش بوقك بكلمة وإلا تبقى أنتِ المسئولة عن اللي هيحصل." رقية ودموعها نزلت وحست بالخوف. مسحت دموعها بسرعة لما لقيت أحمد خلص مكالمته ورجع. أحمد: أنا آسف يا حبيبتي، آخرت عليكي. رقية: لا يا حبيبي ولا يهمك. أحمد: طب كملي، كنتي بتقولي إيه وماله الرقم؟
رقية بخوف وارتباك: لا أبداً، أنا كنت بقول يعني الرقم ده مفيش أخبار عنه، ما وصلوش لأي حاجة لسة. أحمد: للأسف، بس هيروح فين؟ فجأة رقية برقت وخافت أكتر لما لقيت آسر جاي عليهم وهو مبتسم. وسلم على أحمد. آسر: ازيك يا أحمد، عامل إيه؟ إيه الصدفة الحلوة دي؟ أحمد بابتسامة: الحمدلله، أنت أخبارك إيه؟ وبتعمل إيه هنا؟ آسر بكذب: أبداً، كنت ماشي بالعربية وشوفتكم قولت أجى أسلم. وبص لرقية وقال ببرود وابتسامة مستفزة: ازيك يا رقية؟
عاملة إيه دلوقتي؟ رقية بخوف وكره من غير ما تبين: الحمدلله. أحمد: بس تصدق فعلاً صدفة حلوة، على الأقل عشان أشكرك على اللي بتعمله معانا. تعرفي يا رقية إنه أول واحد راح وقدم بلاغ بالرقم اللي بعت الصور وكمان بيساعدنا وبيدور معانا. رقية اكتفت بالصمت. ونظرات الكره اللي لاحظها آسر وحس بوجع وغضب منها، بس كان بيقول لنفسه إنه هيقدر ينسيها كل حاجة ويخليها تحبه. أحمد: إيه يا ابني روحت فين؟ آسر: لا أبداً، وبعدين تشكرني على إيه؟
إحنا مفيش بينا الكلام ده. وإن شاء الله يقدروا يوصلوا لحاجة وأنا بتابع معاهم الأخبار أول بأول، متقلقش. أحمد: إن شاء الله. آسر: طب أستأذن أنا. أحمد: إيه، أنت لحقت؟ اقعد اشرب حاجة. آسر: معلش مرة تانية. تحب تيجي معايا أوصلكم البيت؟ أحمد: لا شكراً، معايا عربيتي. آسر: طب تمام، سلام يا أحمد وعايز أشوفك تاني. أحمد: أكيد طبعاً، هشوفك. مع السلامة. آسر لرقية: سلام يا رقية. وسابهم ومشي. أحمد: إيه، روحت فين تاني؟
رقية: هاا، لا مفيش. أحمد: مفيش إيه؟ ده إحنا بنتكلم وإنتي في عالم تاني. طب تحبي نروح مكان ولا نروح البيت؟ رقية: لا كفاية كده، يلا نروح البيت عشان منتأخرش على بابا. أحمد: تمام، على راحتك، يلا بينا. *** عند آسر، روح البيت وكان قاعد مع يوسف ووالدته. آسر: مش أنا قابلت أحمد ورقية من نص ساعة، كانوا قاعدين في مكان على البحري. يوسف بلهفة: ورقية عاملة إيه؟ آسر: الحقيقة مش كويسة خالص، متغيرة وعلى طول سرحانة.
والدته: ربنا يكون في عونها يا ابني. يوسف قلبه وجعه عليها بعد كلام آسر وبيفكر هيعمل إيه عشان تسامحه. *** عند رقية. رقية: بابا، أنا كنت عايزة أرجع اشتغل تاني. والدها: ليه يا بنتي؟ وبعدين أنتي محتاجة ترتاحي شوية. رقية: أنا محتاجة أغير جو ويمكن أرتاح لو رجعت لشغلي اللي بحبه. والدها: خلاص يا بنتي، اللي شايفاه صح اعمليه. رقية: شكراً يا أحسن أب في الدنيا. أنا هروح النهاردة أدور وأسأل وإن شاء الله ألاقي.
والدها: هتروحي لوحدك؟ رقية: لا يا بابا، بسمة هتكون معايا، متقلقش. والدها: المهم خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلميني. رقية: حاضر. راحت هي وبسمة يدوروا على شغل مناسب لمجالهم لحد ما لقوا وقدموا ورقهم ولما يتقبلوا هيبلغوهم بميعاد الانترفيو. وبعدها راحوا قعدوا في مكان. بسمة: ممكن أعرف إيه اللي طلع في دماغك فكرة الشغل ودلوقتي؟ رقية: حسيت إني مخنوقة، زهقت من قعدة البيت.
بسمة: لسة برضه مش عايزة تقولي لحد من أهلك على الزفت اللي اسمه آسر؟ رقية: لا مقولتش ومش هقول لحد، على الأقل دلوقتي. بسمة: أنا معاكي، بس على الأقل حتى كنتي قولتي لأخوكي وهو يتصرف معاه. رقية: للأسف، حتى دي مش هعرف. أنا بقيت عاملة زي المربوطة، نفسي أصرخ وأتكلم مش عارفة. وقالت بدموع: حتى لما خرجت مع أحمد امبارح وقررت أقول له... سكتت. بسمة: إيه اللي حصل؟ اتكلمي.
رقية: ماسكني من إيدي اللي بتوجعني، هددني إنه هيأذي أحمد وبابا... بيضغط عليا بيهم. بسمة: لا، ده مجنون، أكيد بيقول كده وخلاص، متخافيش. رقية: لا يا بسمة، ده مراقبنا. حس إن إني ممكن أتكلم مع أحمد، هددني إنه هيأذيه لو اتكلمت. وجه قعد معانا واتصرف عادي ولا كأن في حاجة. بسمة: ده شيطان مش بني آدم، هي وصلت لكده؟ يقتل؟ رقية: هو فعلاً شيطان، ممكن يعمل أي حاجة. وبعدين اللي يعمل كل ده مش جديد عليه، يقتل أو يأذي.
وقالت بانهيار: أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا إنه يأذي حد من عيلتي، مش هسامح نفسي لو جرالهم حاجة بسببي. بسمة بحزن: اهدي... أنا مش عارفة أقولك إيه. ربنا هينتقم منه. رقية: إن شاء الله. *** عند رقية في البيت. الباب خبط، والدها فتح الباب واتفاجئ بيوسف ووالدته. يوسف: السلام عليكم. والد رقية: وعليكم السلام، اتفضلوا. وادخلوا وقعدوا. والدة يوسف بتردد: إحنا آسفين يا أستاذ مصطفى إننا جينا كده من غير معاد.
والد رقية: متقوليش كده، ده بيتك. والدة يوسف: ربنا يخليك، ده من ذوقك. إحنا بصراحة حابين نتكلم معاك في موضوع. والد رقية: خير، موضوع إيه؟
يوسف بحزن: أنا عارف يا عمي إنك مش طايقني ومعاك حق إنك تعمل معايا أكتر من كده. وعارف إني غلطت وغلط كبير كمان، بس والله غصب عني. أنا كنت مخنوق ومضغوط، مكنتش عارف بعمل إيه أو بتصرف إزاي. مكنتش عارف أعمل إيه بعد ما شفت صور وشات كده للإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي واللي هي مراتي، ويوم فرحنا. حضرتك حط نفسك مكاني.
والد رقية: أنا لو هحط نفسي مكانك عمري ما هعمل زيك. عمري ما هشك في الإنسانة اللي حبيتها على كلامك، وكنت هفكر ألف مرة قبل ما أسيب الفرح وقبل ما أطلقها. لكن أنت معملتش كده. يوسف بأسف: عندك حق يا عمي. والد رقية: وبعدين الموضوع خلص خلاص يا ابني، وكل واحد راح لحاله.
يوسف: لا يا عمي، مخلصش. أنا كنت فاكر إنه خلص أو هيخلص لما نتطلق أنا ورقيه، بس كنت غلطان. أنا لسة بحبها ومش قادر أنساها وجاي وندمان على كل حاجة وبتمنى إنها تسامحني. والد رقية: للأسف، جيت متأخر. والدة يوسف: أستاذ مصطفى، أنا عارفة إن ابني غلطان وإن كل اللي قاله مش مبرر لكل اللي عمله، بس هو جايلك ونفسه بس إنك تسامحه وتديله فرصة تانية يصلح فيها كل اللي عمله. والد رقية: يصلح إيه؟
بنتي كان هتروح مني بسببه. وبدل ما يقف جنبها ويجيب لها حقها، سابها. فاكر لما جيت لي وطلبت إيد بنتي، قولتلك مش عايز منك حاجة غير إنك تصونها وتحافظ عليها، بس للأسف أنت معملتش كده. يوسف: عمي، علشان خاطري اديني فرصة... فرصة واحدة بس وصدقني هجيب اللي عمل كده وأرد لها كرامتها قدام الكل. والدة يوسف: لو ليا خاطر عندك، تسامحه وتديله فرصة.
والد رقية: خاطرك على راسي من فوق، بس أنا قولت اللي عندي. وفي الأول وفي الآخر دي حياة بنتي برضه، وليها رأي، هي اللي تختار تسامحه أو لا. قطع كلامهم دخول رقية، واللي اتصدمت أول ما شافت يوسف في البيت. رقية سلمت على والدته واتجاهلت وجود يوسف واستأذنت تدخل أوضتها. ولكن وقفها صوت يوسف. يوسف: رقية، لو سمحتي استني، عايز أتكلم معاكي. رقية ببرود: أظن مفيش حاجة نتكلم فيها تاني، ولا إيه يا دكتور؟
يوسف: رقية، أنا عارف إني غلطان وحقك إنك متبصيش في وشي، بس أنا ندمان ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. رقية بوجع ودموع: أسامحك؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟ على فرحتي اللي كسرتها؟ ولا على ظلمك ليا واهانتك؟ وشك؟ كان دبحني وقتلت كل حاجة كانت بينا في الوقت اللي كنت محتاجاك جنبي ومحتاجة تجيب لي حقي، سبتيني من غير حتى ما تسمعيني.
يوسف بحزن: رقية، أنا لسة بحبك ومش قادر أنساكي. أنا مش عايز منك غير فرصة واحدة، والله هعوضك عن كل حاجة، بس ارجعي لي. رقية: وأنا مبقتش بحبك، وخلاص يا دكتور. كل حاجة انتهت. وسابته من غير ما يكمل كلامه ودخلت أوضتها. يوسف واقف حزين عليها وكان متأكد من رد فعلها. خد والدته ومشيوا. *** رقية كانت منهارة تماماً وقعدت تبكي وتقول: جاي بعد إيه يا يوسف؟
بعد ما دمرت كل حاجة. أنا كنت هبقى مبسوطة لو قولتها وأنت معايا، واقف جنبي وبتجيب لي حقي. بس للأسف اتأخرت أوي. وقالت بدموع: يا رب شيل حبه من قلبي، عايزة أنساه وأخلص من اللي أنا فيه. *** عند يوسف في البيت. والدته: أنا حاسة بيك، بس قبل ما نروح، وأنت عارف ومتأكد إنها مش بسهولة هتسامحك. أنت جيت عليها أوي يا ابني وظلمتها.
يوسف بحزن وألم: عارف يا أمي، وليها حق تعمل كده وأكتر كمان. ومع ذلك هحاول تاني وتالت وعاشر كمان لحد ما تسامحني. أنا مستعد أقبل منها أي حاجة إلا إنها تكرهني كده. وقال بدموع: أنا بحبها يا أمي، بحبها أوي. والدته بحزن عليه: اهدي يا ابني، وإن شاء الله كل حاجة تتصلح. يوسف: مفيش حاجة هتتصلح غير لما أعرف مين اللي عمل كده وأجيبه، يمكن ده اللي يخليها تسامحني. والدته: فعلاً يا ابني، عندك حق. آسر كان قاعد
بره و سامعهم وقال بغضب: وأنا مستحيل أخلي ده يحصل يا يوسف، علشان كده لازم أتصرف وبسرعة. لازم أعمل أي حاجة تخلي يوسف يبعد عن رقية خالص وفي نفس الوقت توافق على الجواز مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!