الفصل 3 | من 8 فصل

رواية انتقام سليم الفصل الثالث 3 - بقلم زينب رشدي

المشاهدات
20
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث عشر كانت الصدمة هي الكلمة الوحيدة اللي تصف حالتها، جسمها كله كان بيتنفض. معقول اللي سمعته ده حقيقي؟ معقول الشخص اللي كانت بتحلم بيه طول حياتها يطلع بالشكل ده؟ ده حتى ما كلفش نفسه إنه يجي يسأله، هو متخيل إنها لعبة في إيده. مسكت التليفون وطلعت تجري على بره. جاسر: رايحة فين؟ حياة: رايحه أواجهه، لازم أعرف إيه اللي بيحصل ده. جاسر بيحاول يوقفها: حياه استني بس، مينفعش اللي بتعمليه ده. حياة: اوعي من وشي يا جاسر.

خرجت حياة من البيت وهي بتجري، استوقفت تاكسي وراحت على العنوان اللي أدهم أداهولها. جاسر مسك التليفون واتصل بأدهم. جاسر: أدهم، إلحقني حياة خرجت من البيت ورايحة على العنوان اللي أنت أدتهولها. أدهم: إيه؟ مستحيل. جاسر: أدهم أرجوك، ألحقها. أدهم: أنا جاي دلوقتي. في الطريق، حياة كانت بتعيط ومصدومة، بس في نفس الوقت كانت مصممة إنها تعرف الحقيقة.

وصلت حياة للعمارة، طلعت الإسانسير، ووصلت للدور، خبطت على الباب. قلبهت كان بيدق بسرعة، حست إنها هتموت من الخوف. اتفتح الباب، وظهرت قدامها بنت جميلة جداً، شعرها أسود، عينيها عسلي، لابسة بيجامة ستان مثيرة. حياة بصتلها بصدمة: مين أنتِ؟ البنت ببرود: أنا خطيبة زياد، أنتِ مين؟ حياة حست إن الدنيا بتلف بيها، حاولت تمسك نفسها، بس مقدرتش. حياة: أنا... أنا حياة. البنت: حياة مين؟

في اللحظة دي خرج زياد من الشقة، كان لابس بنطلون بس، عاري الصدر. بص لحياة بصدمة. زياد: حياة؟ إيه اللي جابك هنا؟ حياة بصتله بصدمة ودموعها نزلت: كنت فاكراك بتحبني، طلعت بتخدعني. البنت بصت لزياد باستغراب: مين دي يا زياد؟ زياد: دي... دي بنت عمي. البنت: بنت عمك؟ وجاية لك هنا ليه؟ حياة بصت لزياد بقرف، وطلعت تجري من العمارة كلها. زياد: حياة، استني. لحقها زياد، بس هي كانت نزلت على السلم. جري وراها.

حياة كانت بتجري، مش شايفة قدامها. زياد: حيااااة، استني بس، هفهمك. حياة وهي بتجري: مبقاش فيه حاجة تتفهم. زياد: استني بس. في اللحظة دي، أدهم وجاسر وصلوا بالعربية، وشافوا حياة وهي بتجري وزياد وراها. أدهم: حياة. حياة كانت بتجري، زياد كان وراها، وهي مش شايفة أي حاجة قدامها. عربية نقل كبيرة، كانت جاية بسرعة. أدهم: حيااااة، خلي بالك. زياد حاول يشدها، بس مقدرش. حياة كانت سقطت تحت العربية، دمها مالى الأرض.

أدهم وجاسر كانوا مصدومين، زياد كان واقف مصدوم. أدهم جري على حياة، شالها. أدهم: حياة، حبيبتي، ردي عليا. جاسر: أدهم، لازم نروح المستشفى بسرعة. أدهم شال حياة، وحطها في العربية، وجاسر ساق بأقصى سرعة. زياد كان واقف مش فاهم إيه اللي حصل، كان لسه مصدوم. المستشفى. الدكاترة والممرضين كانوا بيحاولوا ينقذوا حياة. أدهم كان واقف بره، مش قادر يستوعب اللي حصل. جاسر كان بيحاول يهديه. جاسر: أدهم، اهدا، إن شاء الله حياة هتكون بخير.

أدهم: مش قادر يا جاسر، أنا السبب في اللي حصلها ده. جاسر: مش أنت السبب يا أدهم. أدهم: أنا اللي بعتتها، أنا اللي معرفتش أحميها. خرج الدكتور من غرفة العمليات. أدهم: إيه الأخبار يا دكتور؟ حياة عاملة إيه؟ الدكتور: للأسف، الحالة خطيرة جداً، فيه نزيف داخلي، وهنحتاج نعمل عملية جراحية فوراً. أدهم: اعملوا اللي أنتم عايزينه، بس حياة لازم تعيش. الدكتور: إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه. دخلت حياة غرفة العمليات.

أدهم وجاسر كانوا واقفين بره، خايفين وقلقانين. مرت ساعات طويلة، أدهم كان حاسس إن روحه بتتسحب منه. جاسر كان بيحاول يطمنه. خرج الدكتور من غرفة العمليات. أدهم: ها يا دكتور؟ طمني. الدكتور: العملية نجحت، بس لسه فيه خطر، لازم نفضل نراقبها. أدهم: شكراً يا دكتور، شكراً. أدهم دخل غرفة حياة، كانت نايمة على السرير، وشها شاحب. أدهم مسك إيديها. أدهم: حياة، أنا آسف يا حبيبتي، أنا السبب في اللي حصلك ده. حياة كانت لسه فاقدة الوعي.

جاسر دخل الأوضة. جاسر: أدهم، أنت لازم ترتاح شوية. أدهم: مش هقدر يا جاسر، مش هقدر أسيبها لوحدها. جاسر: أنا هفضل معاك. مرت الأيام، وحياة كانت لسه في غيبوبة. أدهم كان بيزورها كل يوم، بيتكلم معاها، بيحكيلها كل حاجة. في يوم من الأيام، حياة فتحت عينيها. أدهم كان جنبها، مسك إيديها. أدهم: حياة، أنتي صحيتي. حياة بصتله بتعب: أدهم. أدهم: حمد لله على السلامة يا قلبي. حياة: إيه اللي حصل؟

أدهم: أنتي عملتي حادثة، بس الحمد لله أنتي بخير دلوقتي. حياة: زياد؟ أدهم سكت شوية. أدهم: زياد ده حيوان، متفكريش فيه خالص. حياة: أنا عايزة أنام تاني. أدهم: نامي يا حبيبتي، أنا جنبك. نامت حياة تاني. أدهم فضل جنبها، مسك إيديها، وباسها. مرت الأيام، وحياة بدأت تستعيد صحتها. أدهم كان بيعتني بيها، بيعملها كل حاجة. جاسر كان بيزورها كل يوم. في يوم من الأيام، حياة كانت قاعدة في الأوضة، وأدهم جنبها.

حياة: أدهم، أنا عايزة أسألك سؤال. أدهم: اسألي يا عمري. حياة: أنت بتحبني؟ أدهم: أنا بعشقك يا حياة، من أول يوم شوفتك فيه. حياة: وأنا كمان بحبك يا أدهم. أدهم قرب منها، وباسها بوسة رقيقة. حياة: أنا عايزة أخرج من هنا. أدهم: قريب يا حبيبتي، قريب. خرجت حياة من المستشفى. أدهم أخدها على بيته، مكانش عايز يسيبها لوحدها. بيت أدهم كان كبير وجميل. حياة: ده بيتك؟ أدهم: أيوه يا قلبي، وده بيتك أنتي كمان. حياة ابتسمت.

أدهم: أنا عايز أقولك حاجة. حياة: إيه هي؟ أدهم: أنا عايز أتجوزك يا حياة. حياة بصتله بصدمة. حياة: أنت بتقول إيه؟ أدهم: أنا بحبك وعايز أتجوزك، عايز أقضي بقية حياتي معاكي. حياة: بس... أدهم: مفيش بس، أنا عايز أتجوزك. حياة: موافقة. أدهم حضنها بقوة. أدهم: أنا بحبك أوي يا حياة. حياة: وأنا كمان بحبك أوي يا أدهم. في يوم من الأيام، أدهم كان قاعد مع حياة. أدهم: حياة، أنا عايز أقولك حاجة مهمة. حياة: إيه هي؟

أدهم: أنا عارف إن اللي هقوله ده ممكن يزعلك، بس لازم تعرفي الحقيقة. حياة: حقيقة إيه؟ أدهم: زياد، هو أخويا. حياة بصتله بصدمة. حياة: أخوك؟ أدهم: أيوه، أخويا من الأم. حياة: إزاي؟ أدهم: أمي كانت متجوزة قبل أبويا، وخلفة زياد منه، وبعدين اتطلقت واتجوزت أبويا، وخلفتني أنا. حياة: ومحدش قالي ليه؟ أدهم: أمي مكنتش عايزة حد يعرف، عشان متتكسفش. حياة: وأنت عرفت إزاي؟ أدهم: أنا عرفت من زمان، بس مكنتش عايز أقولك، عشان متتوجعيش.

حياة: أنا مش مصدقة. أدهم: دي الحقيقة يا حياة. حياة: وهو كان يعرف إنك أخوه؟ أدهم: أيوه، كان يعرف. حياة: وليه عمل كده؟ أدهم: هو كان بيغير مني، كان حاسس إني أخدت مكانه. حياة: أنا مش عارفة أقول إيه. أدهم: أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم تعرفي الحقيقة. حياة: أنا محتاجة وقت عشان أستوعب ده. أدهم: أنا جنبك يا حبيبتي، وهفضل جنبك. مرت الأيام، وحياة بدأت تستوعب الحقيقة. أدهم كان معاها، بيساعدها، بيطمنها.

في يوم من الأيام، أدهم وحياة كانوا قاعدين مع بعض. أدهم: حياة، أنا عايز أطلب منك طلب. حياة: إيه هو؟ أدهم: عايزك تسامحي زياد. حياة بصتله بصدمة: أسامحه؟ بعد كل اللي عمله؟ أدهم: أنا عارف إنه صعب، بس هو أخويا في النهاية. حياة: أنا مش عارفة. أدهم: فكري في الموضوع يا حبيبتي. حياة فكرت في الموضوع كتير. في النهاية، قررت إنها هتسامح زياد. حياة: أنا هوافق أسامحه، بس بشرط. أدهم: إيه هو الشرط؟

حياة: إنه ميتعرضليش تاني، ولا يجي جنبنا. أدهم: موافق. أدهم راح لزياد، واتكلم معاه. زياد كان ندمان على اللي عمله. أدهم: حياة سامحتك، بس بشرط. زياد: إيه هو؟ أدهم: إنك متبعدش عننا خالص، وتيجي تعيش معانا. زياد بص لأدهم بصدمة: أعيش معاكم؟ أدهم: أيوه، أنت أخويا. زياد حضن أدهم بقوة. زياد: أنا آسف يا أدهم، أنا آسف على كل اللي عملته. أدهم: خلاص يا زياد، المهم إنك عرفت غلطك. زياد رجع يعيش مع أدهم وحياة.

حياة كانت لسه بتتعامل معاه بحذر، بس مع الوقت بدأت تثق فيه تاني. أدهم وحياة اتجوزوا، وعاشوا حياة سعيدة. جبوا ولدين وبنت. زياد كان بيعتبرهم أولاده، وكان بيحبهم جداً. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...