ابراهيم: هاي يا بنتي، صباح عاملة إيه؟ سماح: بقت أحسن، بس لسه رافضة تاكل من قلقها على عيسى. ابراهيم: عذرها، أنا نفسي هموت من القلق ومش عارف أعمل إيه. هو مفقود، لو لقيناه جثته وعرفنا إنه مات، هيكون أرحم من القلق والتوتر ده. سماح: انت بتقول إيه بس؟ ابراهيم: يابنتي أنا مش بتمناها، أنا عارف عيسى محظوظ، من يوم ما اتولد، العربية اتقلبت بيه ونجا، وأنا واثق إن أعمال الخير اللي بيعملها هتحميه وتنجيه. عمار داخل بالسكوتر: اباه.
علاء رافع طبق فاضي لفوق: اباه، لقيناه. سماح: هو فين؟ علاء شاور ع الطبق: هنا. ابراهيم اتك على أسنانه وبنرفزة: طب إيه؟ عمار: أيوه، طبق. ابراهيم: يعني احنا مرعوبين وأنتم بتهزروا؟ علاء بجدية: إحنا مش بنهزر، إحنا روحنا للمقر بتاعنا لقيناه أطباق نضيفة وشاش مرمي في الزبالة. عمار: أظن حد اتعور ويظهر جرح بسيط، لأن الشاش والقطن مش كتير. علاء: على الأقل ارتحنا إن عيسى مامتش. ابراهيم: طب استخبى فين؟
سماح: انت سبتنه ورايح فين يا باه؟ ابراهيم اتحرك بخنقة: هدرب الناس يا بنتي، عقلي هيتنفجر من التفكير، لازم أشتت فكري شوية، وبعدها أفكر يمكن أوصل لمكانه. حسن داخل عليهم وسماح سألته: حسن، رجعت؟ أصل عمتي قالت لي إنك قاعد مع مريضة. حسن: سبتها مع الممرضة تاخد بالها منها، المهم لقيتوا لوسين؟ عمار حك رأسه بعصبية: جرى إيه يا حسن، أنت قلقان على حد تاني أكتر من أخوك؟
حسن: لأني عارف عيسى يقدر يهتم بنفسه، أما لوسين بنت ضعيفة وضربوا عليها نار، مش هزار يعني، ها، فيه أخبار جديدة؟ سماح هزت رأسها بنفي: روحنا كل مكان ممكن يكون عيسى فيه، بس ملوش أثر. حسن بعد تفكير قال: روحتوا لبيت أبو حنكش؟ علاء ضرب جبينه: أيوه صح، حنكش. ابراهيم: إزاي نسينا حنكش؟
لوسين بعدت عن عيسى، اللي ابتسم لها بحب وحطت دماغها على صدره، وهو لف إيده حوالين كتافها وضمها لحضنه، لحد ما كشاف ضرب عليهم نور، لفوا لقوهم واقفين، ولوسين خرجت بهدوء من حضنه، وحسن بص له نظرات قاتلة واتعفرت ومشي، لكن الحقد اتغلغل جواه، وعلاء وعمار استغربوا عصبيته، وسماح الغيرة فطت من عيونها لكن كتمتها، ولوسين مبتسمة ليهم بكل هدوء. ابراهيم راح عليه: ابني، كنا قلقانين عليك، وأنتي يا بنتي كويسة؟
لوسين بصوتها الرقيق: الحمد لله كويسة، ومتشكرة. ابراهيم: متمتلئيش يا هانم، هنوصلك لحد البيت. عيسى بص لها: خالي إبراهيم اللي قولت لك عنه. لوسين مدت إيدها وسلمت عليه: أهلاً وسهلاً. ابراهيم مد إيده وسلم عليها: أهلاً بيكي، وحمد لله ع السلامة تاني مرة. علاء: اتصلت بنجوان صاحبتك عشان تتصل بسراج بيه يجي ياخدك. عمار: أظن هو على وصول دلوقتي. لوسين لفت وبصت لعيسى بابتسامة، وهو بادلها نفسها، وحسن واقف هينفجر من الغيظ.
سماح بغيره مخفية: عيسى، يله عشان تحضر حاجاتك، عمتي قلقانة عليك. لوسين لعيسى كأن مفيش حد تاني معاهم: هروح أجهز حاجة. حنكش مسك إيدها: وأنا هساعدك (شدها) يله. عيسى لف وبص لحسن اللي لف وشه لبعيد. عيسى رجع بص لهم وسألهم: إزاي عرفتوا مكاني؟ ابراهيم: أخوك قال احتمال تكون هنا مع خليل، ومن غيره ولا كان خطر على بالنا إنك هنا. عيسى لف لحسن اللي خرج بسرعة من المكان. علاء بحيرة: هو فيه إيه؟ عمار مط شفايفه لقدام: مش عارف!
عيسى راح وراه على الجسر: حسن، عارف بتفكر في إيه. حسن بعصبية وهو بيقرب منه: أظن أنت وعدتني إنك هتساعدني، لكن أنت سرقت البنت اللي بحبها، ملكش إيه، فهمني. عيسى: آسف، بعترف إن اللي عملته غلط، بس كنت مغيب. حسن بسخرية حادة: أو لأنك بتحبها، أنت بتحبها، مش كدا؟ عيسى اتك على فكه وسكت بمرارة. حسن اتك على سنانه بغضب وصرخ: رد عليا وقولي إنك بتحبها. عيسى ضغط على كفه وقال: أيوه، أنا بحبها. حسن برق عيونه
من الصدمة وخبطه في كتفه: عجباك؟ ليه مقولتليش؟ ليه كدبت عليا وعشمتني بأنك هتساعدني؟ عيسى: لأني بحبك، ومحبتش أجرحك. حسن شاور عليه بحدة: أنت بتقول إنك بتحبني واترجعت بعدها. عيسى بقهر وبقلة حيلة: تمام، هبعد ومش هقرب منها. حسن: الأحسن تنفذ اللي بتقوله، لأنك لو كدبت عليا مرة ثانية مش هتكون أخويا بعدها. عيسى بص له بصدمة وحسن اتحرك بسرعة من قدامه. لوسين ماسكة وشه بين إيدها بشقاوة: حنكش، هشوفك تاني يا جميل، أوعدك هرجع تاني.
حنكش رفع صباعه الصغير: أوعديني. لوسين شبكت صباعها الصغير جوه صباعه وبابتسامة: وعد. عيسى بشبح ابتسامة: شكراً يا عم خليل، أنا همشي دلوقتي. خليل هز دماغه وطبطب على إيد عيسى: سكة السلامة يابني، والمرة الجاية متبقوش هربانين، تعالوا في بيت عمكم خليل، الأمن. الكل ضحك، وعيسى بص لحسن اللي بص له نظرات حاقد. حسن: آنسة لوسين، يله.
لوسين راحت ضمت حنكش وباسته بوسة رقيقة من خده، ورجعت بصت لعيسى اللي هرب بوشه الناحية التانية، وحسن أخدها ومشي بيها. ابراهيم: خليل، أنا همشي وهبقى أجيلك نقعد سوا. خليل: أنت تيجي في أي وقت، البيت بيتك. عيسى: سلام يا عمي. خليل بدعاء صادق من القلب: ربنا يحميك يابني.
لوسين بعد ما أخدها حسن يعدي بيها البر التاني، وهي بتلف بعيونها على عيسى اللي متأخر عنهم، وسماح واخدة بالها من لهفة لوسين عليه، لكن مشت وراها. وهنا إبراهيم شاف سراج وبحلق بعيونه ومد بخطواته السريعة. علاء وقفه: اباه، ليه بتجري؟ إحنا ساعدنا الآنسة لوسين وأبوها هيدينا مكافأة، استنى ناخدها ونمشي. عمار: ده سراج الدين أبوها. لوسين عدت وجريت على أبوها، اتشبست بيه بكل طاقتها: دادي. سراج ضمها لحضنه: لوسي، بنتي، أه ياحبيبتي.
لوسين برقة: مامي عاملة إيه؟ طمنيني عليها. سراج مسح على خدها الرقيق بحنان: منتظراك على أحر من الجمر، بس مين الشاب اللي ساعدك؟ لوسين بصت له: ده حسن، أخو عيسى الصغير. سراج: شكراً يا ابني. لوسين بابتسامة مرحة: وفيه عم إبراهيم وولاده. سراج: هما فين عشان أشكرهم؟ سماح: بابا يظهر نسي حاجة في المركب ورجع يجيبها. علاء بترحاب: أهلاً يا سراج بيه. عمار: أنا عمار، وده أخويا علاء. شفيق: عيسى مجاش، هروح أجيبه.
سراج وقفه بإشارة: مفيش داعي، لوسين تعبانة ومحتاجة ترتاح، غير كدا أمها في البيت هتموت وتشوفها، وأنا بشكركم كلكم، وكمان ليكم مكافأة بشكل كبير. حسن: ملوش لزوم، كلنا عندنا استعداد نساعد آنسة لوسين. لوسين: ألف شكر ليكم كلكم، وهشوفكم تاني، أنتم خلاص من اللحظة أصدقائي. حسن مبتسم لها، وهي لفت ودخلت ما بينهم بتدور على عيسى، محتاجة تشوفه قبل ما تمشي. عيسى اتفاجئ بيه سأله: ليه رجعت يا خالي؟ يله هقدمك لسراج بيه.
ابراهيم: استنى استنى، وابعد عنه نهائي. عيسى عقد حواجبه: إيه الحكاية؟ ليه أبعد عنه؟ أنت تعرفه؟ ابراهيم بندفاع: سراج هو همام عوف. عيسى وسعت عيونه من الصدمة وهمس: همام؟ إزاي يعني؟ سراج هو همام؟ ابراهيم: الثلاثة وعشرين سنة اللي فاتوا، لسه فاكر شكله، ولي نعمتك هو اللي قتل أبوك، عشان كدا ابعد عنه ومتشتغلش معاه كمان، بعد ما عرفت.
عيسى بيلف لمحها من بعيد بتبص عليه، وسراج جه عليها وأخدها في حضنه، عيسى اتحرك بغضبه وبيجري عليه بكل طاقته. عيسى بدأت جهنم تتجمع في عينيه: هقتله. ابراهيم وقف يمنعه: لو روحت وقتلته، رجالتة هتخلص عليك وهتموت. عيسى شوح بإيده بحرقة وغضب: أنا مش خايف. ابراهيم مسك فيه بقوة: عيسى اسمعني، لو قتلته هتدخل السجن، ياترى الأمر يستاهل تضيع نفسك وشبابك؟ علاء جه عليهم: عيسى واقف هنا ليه؟ سراج سأل عنك. عمار: أيوه، أصلة عايز يكافئنا.
عيسى لعلاء: فين موتوسكلي؟ علاء: جبتهولك، واقف على البر التاني. عيسى شد منه المفتاح وطلع يجري من المكان بأقصى سرعة، وأنفاسه بتتلاحق والغضب يزلزل أركانه. ابراهيم بنرفزة: ليه اديته المفتاح؟ علاء بستغراب: الله، مش ماكنته؟ عمار بغمزة: اباه اللي بيحصل ليه؟ عيسى جري ومخدش أخوه معاه. حسن: عيسى جري، فيه مشكلة يا خالي؟ ابراهيم نسي نفسه وقال: فيه. (حس باللي قاله وغير كلامه بسرعة) أقصد مفيش. سماح بشك: اباه، إيه الموضوع؟
ماله عيسى؟ ابراهيم نفخ بزهق: ملوش، هو بس راح يطمن على أمه لما عرف مني إنها وقعت من طولها، ده كل الموضوع، ويله نروح يله. عمار: تفتكر فيه إيه يا ضنى يا علاء؟ علاء: ولا حاجة، يله نروح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!