الفصل 26 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,497
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

علاء روح وصل أمل ونجوان بيوتهم. "حاضر يباه." "عمار هات سواق المركب يله." "حاضر يباه." أمل ونجوان سلموا على لوسين وراحت قعدت جنب عيسى. بصلها ورجع نظراته لقدام. سوسن عيونها هتتخلع عليه. "اسفه عشان أحمد." عيسى دموعه متجمدة بقهر: "أحمد ده كان أخويا وعمري ما هنسى أبداً إني خسرته." لوسين مسكت إيده: "وأنا عمري ما هنسى الجميل اللي عملوه لما روحنا عنده بيته."

"يله يا عيسى. عمار جاب سواق المركب عشان مدام سوسن والآنسة لوسين وخليل منتظركم زي ما خطط." عيسى قام من مكانه وعيونه على لوسين: "الكل لازم يسافر." "وأنت هتروح فين؟ عيسى بصلها: "أحمد قال إنه أنقذ أبوكي، يمكن لسه في بيته." لوسين قامت مسكت إيده بكل قوتها: "أنا جايه معاك. عايزة أشوف بابي وأطمن عليه." عيسى متحملش رجائها: "خالي خد مدام سوسن وأنا هحصلكم أنا ولوسي." "ماشي يا ابني."

عيسى أخد لوسين لبيت أحمد ولقوا الباب شبه مفتوح. دخل وهي وراه بحذر. لقوا الشقة فاضية. غرفة من الغرف فيها قطن وشاش وحقن. لوسين مسكت الشاش: "بابي كان بيعالج نفسه." عيسى: "أكيد هرب لما شفيق وصله هنا." لوسين بخوف: "يعني أخد بابي؟ عيسى هز رأسه بضيق: "أتمنى يكون ده محصلش." عيسى أخد لوسين وسافر بيها على بلد عمه خليل. صباح ونوسة جريوا على عيسى يطمنوا عليه. "بنتي شوفتي أبوكي؟

لوسين بحزن: "أحمد أخده يعالجه، بس لما وصلنا لهناك مشفتش بابي." "للأسف شفيق وصل قبلنا." "يمكن أخده." عيسى رفع كتافه: "مكنش فيه أثر لخناق. يمكن هرب." سوسن بدموع كتير: "مين عارف عامل إيه دلوقتي." عيسى بصلها وحس إن دموعه على طرف عينه، لأن الست دي فيها حاجة بتقوله إنها مش مجرمة. "إبراهيم، أظن الأمور كده خرجت عن إيدينا. أنتم لازم تبلغوا البوليس يجي يساعدكم." "مينفعش، أكيد شفيق قالب الدنيا عننا ومدام سوسن ولوسي هدف."

"خلاص، ابقي أنا رسول السلام واتصل أبلغ عنه." "أنا مش عايزة أبلغ عنه دلوقتي." الكل بصوا لها بتعجب، حتى عيسى بص لها بعدم فهم. وهي استأذنت وخرجت وراحت تتمشى بين الزرع. عيسى راح وراها وسألها: "بتفكري في إيه؟ لوسين لفت وبصتله: "شفيق قالي إن بابي كان بيبيع مخدرات. عارف حاجة؟ عيسى: "لما بقيت حارس عنده عرفت." لوسين بصتله بنظرة مكسورة: "عمري ما فكرت إنه كده أبداً. بابي بيشتغل ضد القانون."

عيسى: "وللسبب ده مش عايزة تبلغي عن شفيق، لأنهم هيحققوا في شغل أبوك." لوسين: "كابنته عايزه أسمع الحقيقة منه، وبعدها هطلب منه يسلم نفسه. وصدقني يا عيسى، أنا مش هحمي ناس بيعملوا الغلط، حتى لو كان بابي واحد منهم. ولو عمل ده لازم يتعاقب بالقانون." عيسى بفخر بيها: "فهمك ومبسوط وأنا بسمعك بتقولي كده. وكل اللي عمل حاجة يتحمل نتيجتها."

الصبح صحيت لوسين. لبست بنطلون ليجن أسود على تي شيرت كات فوشيا ورفعت شعرها الطويل ديل حصان بتوكة فوشيا وحطت ملمع شفايف وكحل أسود. كانت قمر. وطلعت شافته قاعد بيصلح ساعته. "عمو خليل، ما شوفتش عيسى؟ خليل رفع عينه وابتسم لها: "شوفته ماشي على الزراعية وكنت بدعي يارب يقابل حبيبته." لوسين ابتسمت له ابتسامة واسعة. خليل: "لو محتاجة حاجة تقدري تطلبيها مني." لوسين جريت على برا: "الف شكر، عن إذنك يا عمو."

خليل بهيام: "آه الحب حل." لوسين وقفت من بعيد تتأمله، وبعدين راحت عليه وجريت ضمته من وسطه: "أنا مش شاكرتك إنك أنقذتني أنا ومامي." عيسى مسك دقنها بنعومة: "يعني خلاص مبقتيش زعلانة مني؟ لوسين باعتذار: "فهمت غلط، فكرتك ضربت بابي بالنار وده كان هيفرق بينا ويبعدك عني. بس الوضع دلوقتي، أنا واثقة فيك بأنك بتحبني نفس ما أنا بحبك. أنا آسفة بجد آسفة."

عيسى رفع دقنها وبعشق: "مفيش داعي للاعتذار. لو كنت في مكانك كنت هعمل نفس الشئ. وأنا سعيد لأننا بقينا مع بعض من تاني." (أخدها في حضنه أوي) "اعملي حسابك مش هتسيبي حضني ده وتبعدي عنه تاني." لوسين: "مستحيل، أنت أماني." عيسى بعد شعرها عن وشها وعيونه لمعت: "وأنا هحطك في عيوني وأقفل عليهم." لوسين: "بحبك أوي أوي، وبحب اليوم اللي شوفتك فيه."

عيسى حط جبينه على جبينها: "وأنا من أول ما شفتك بتصوري صاحبتك قدام المسجد، اليوم ده كان بالنسبة لي قدر خلاني أقابلك وأحبك وأعشقك. وعايزك تنسي كل اللي فات وافتكري بس كل دقيقة هنعشها سوي. أنا ماسك إيدك وهعيش باقي حياتي معاكي." (رفع كف إيدها، باسه) لوسين ابتسمت له ابتسامة كلها حب: "أنت بتطلب إيدي يعني؟ عيسى اتكع على إيدها بحنان: "ممكن أطلب إيدك؟ لوسين بخجل: "هفكر." لوسين طلعت تجري منه بسرعة وراحت وقفت على الخشبة.

عيسى بيتبنى: "لوسي، امشي بحذر على الخشبة، ممكن تاخدك وتقعي في الترعة." لوسين راحت تلعب بإيدها في الميه: "لأ، متخافش. بس شكل البط حلو أوي وعايزة ألعب معاه." عيسى: "العبي براحة وأنا عيوني عليكي تحرسك." لوسين افتكرت مقالبه فيها ومرة واحدة زقته وقع في الترعة وفضلت تضحك بستمتاع. عيسى شهق: "حرام عليكي، الميه ساقعة."

لوسين بتريقة: "تصدق، اتأثرت. بس على العموم، ألعب أنت مع البط وإنت بتغني وأنا نزلت على الشط أصطاد بط وأنا عايمة." عيسى: "ماشي، بتعملي فيا كده." (رش عليها الميه) "ومرة واحدة غطس لتحت." لوسين فتحت عيونها ملقتهوش: "عيسى، أنت رحت فين؟ عيسى! عيسى جه من وراها وصرخ: "لوووووسي! لوسين: "آه، خضتني." (جريت من قدامه) عيسى لحقها ومسكها. ولوسين بتسأله: "أوعى، هتعمل إيه؟ سبني." عيسى بخبث: "أصل اللعب مش ممتع وأنا لوحدي."

لوسين بتحاول تتملص منه: "لأ، روح العب لوحدك." عيسى: "مش ممكن، هاخدك تلعبي معايا." لوسين برفض: "لأ، مش هلعب أنا. لاء." عيسى: "اشمعنى، وقعتيني." لوسين مثلت البراءة: "أنا، أنا معملتش حاجة. إيدي زقتك غصب عني." عيسى: "أنا كمان إيدي هتزقك غصب عني. يله معايا." لوسين رفضت تتجاوب معاه: "لأ، مش جايه معاك. بص، أنا آسفة، أوعدك إيدي تفضل مكانها." عيسى حرك دماغه وبضحكة: "هو أنا مقولتلكيش؟ لوسين: "إيه؟ عيسى ضمها

من وسطها وقرب من ودنها: "أتأخر الوقت." لوسين بتحاول تتحرر من حضنه: "سامحني خلاص، حرمت ومش هلعب لأ مع بط ولا وز." عيسى أخدها ونط بيها في الترعة يلعبوا مع البط. ولوسين فضلت تعمل عروض باليه مائي. نوسة خلصت الأكل وراحت تدور على حسن بالصنية. سمعها عيسى سألها: "نوسة، رايحة فين؟ نوسة بخفة دمهأ: "هستحمى." عيسى ضحك: "أنتي نكتة."

نوسة عدت على الخشبة ليهم: "أنا حضرت الأكل والدوا لحسن، أصل جه ميعاد علاجه. بس معرفش راح فين. مش في أوضته، فبدور عليه." عيسى بحزن: "أنا عارف، مش طايق يبقى في البيت ليه." نوسة: "متحطش في بالك إنه عشانك. هو بس تلاقيه حب يغير جو وياكل وسط الخضرة." عيسى: "هاتي الصنية، أنا هاخدهاله." نوسة: "هي فكرة حلوة، بس أنا قلقانة." عيسى سكت شوية وبعدين قالها: "ادهالي."

عيسى أخد منها الصنية وبص للوسين اللي شجعته ببتسامة وهو ابتسم لها وعدى الترعة. نوسة بتتحرك رايحة وراه. لوسين وقفتها: "مفيش داعي تروحي وراه." نوسة بقلق: "حسن لسه زعلان من عيسى أوي." لوسين: "مش مهم. هو بيحبه أو حتى بيكرهه، في النهاية مش هيقدر يقطع أخوه. وأحسن حاجة لو عيسى اتقرب لأخوه في شدته. أكتر وقت محتاجينه فين نحس قد إيه الناس بتحبنا." نوسة ابتسمتلها بهدوء: "عندك حق."

عيسى أخد الصنية وراح لقاه قاعد وسط الزرع الأخضر الجميل. وحسن أول ما شافه خطف العكاز وقام يعرج ولف بضهره. "حسن، ممكن نتكلم." حسن لسه بضهره وعاقد حاجب ومكشر جدا: "أنت مش أخويا وامشي من هنا." عيسى كشر بحزن: "ممكن تكرهني زي ما تحب، بس لازم تاخد علاجك." حسن بضيق: "أنا كنت مبسوط وأنا عايش مع أمي وبس. ليه رجعت؟ ولا معندكش مكان تروح تعيش فيه؟ عيسى: "أنا مجتش هنا عشان معنديش مكان أروح فيه."

حسن بنفعال: "خلاص روح عيش في مكان غير هنا، لأنك لو فضلت هنا هتجيب لنا مشاكل ليا ولـ أمي تاني. فكفاية اللي حصل من تحت راسك." عيسى: "أوعدك مفيش مشاكل، أنا هراعيك أنت وأمي." حسن: "أظن قولت لك. أنا ولا بعتبرك حتى قريبي. وفي حياتي أمي وبس." عيسى بعتاب: "فكرتك هتقولي هتتغير عشان أمي، بس أنت زي ما أنت عنيد وبتتصرف زي العيال. إزاي هتهتم بأمنا؟ حسن: "أنا كبير دلوقتي، ممكن أفكر لوحدي. بلاش تعمل عليا واعي وفاهم."

عيسى: "تمام، يبقى تفكر إنك لازم تخف وتخلص دراستك وتتخرج وتتوظف. وعشان كل ده يحصل لازم تاكل وتاخد علاجك في مواعيده." عيسى خلص كلامه ومشي للناحية التانية. وحسن بدأ يضعف وياكل. وعيسى فضل مراقبه من بعيد. وجات لوسين دخلت تحت دراعه. وهو قالها "هش" وهي ابتسمتله وحطت إيدها على بؤها وقفت تراقب حسن معاه. لوسين واقفة تسقي الزرع بالخرطوم بحماس ومبسوطة جدا. عيسى راح لها ببتسامة هادية: "حبيبتي، بتعملي إيه؟ هاتي، أنا هسقيه."

لوسين: "لأ، أنا عايشة معاكم وباكل من الزرع، يبقى لازم أشتغل وأحلب البقرة وأشربها عشان تغير ريقها هي وأطفالها الصغار." عيسى ابتسم على أسلوبها: "هي مين دي اللي تغير ريقها؟ نسيت إنك من كليوباترا. هاتي يا بسكوته، أنا هسقي الزرع." لوسين شدت الخرطوم بعناد ورشته بشقاوة طفولية: "قلت لك لأ، مش بتسمع ليه الكلام." عيسى: "كده غرقتيني يا مشاغبة." لوسين رشّته تاني: "مشاغبة، بس بتحبني. تنكر؟ عيسى مسك كتفها وقربها منه وعض

خدهالوسين كشرت وفركت خدها: "إزاي تعضني كده؟ عيسى: "الشقية لازم تتعاقب." لوسين اتغاظت منه وفضلت ترشه بالخرطوم وعيسى اتغرق وطلع يجري وراها. عيسى كتفها زي الطفل: "أنتي شقية بجد، وعشان كده مش هبوسك، بس هيكون فيه عقاب أشد من البوس." لوسين: "إيه؟ عيسى غمزها: "إنك تكوني مراتي بالفعل، وعليكي تتحملي عقاب." لوسين حطت الخرطوم في بؤه وعيسى شرب ميه لحد ما شرق. وراح خلع التي شيرت. لوسين حلقت فيه: "عيسى، بتعمل إيه؟

عيسى: "التي شيرت اتغرق وهيجيلي التهاب رئوي." عيسى كمل وهيخلع البنطلون. وهي نزلت عيونها فالأرض. لوسين: "الله، ليه بتقلع البنطلون؟ عيسى: "بنطلوني مبلول كمان وهيجيلي التهاب رئوي." لوسين: "غبي ووقح." (غمضت عيونها) "امشي بعيد يا قليل الأدب." عيسى خطف منها الخرطوم وغرقها وفطس ضحك على شكلهالوسين سحبته منه و: "والله ما سيباك." عيسى حضنها وفضل يحميها بالميه ويغرق فيها. ولوسين طلعت تجري منه لجوه. عيسى

بيجري وراها بنتقام مضحك: "رايحة مني فين؟ صباح داخلة المطبخ شافتها واقفة. تنهدت بضيق. سوسن لفت وبصت لها: "الصلصة كانت هتتحرق، حبيت أساعد." صباح بصتلها بضيق وراحت تقطف الملوخية. سوسن راحت قعدت جنبها بلطف: "أنا هقطفها وأغسلها، وإنتي اعملي حاجة تانية." صباح شدت منها المصفاه وكملت. سوسن بهدوء: "خليني أساعدك." صباح باحتقار: "الشغل في المطبخ ميتناسبش مع واحدة هانم من فوق زيك. روحي نامي على السرير واستني الأكل."

سوسن: "صباح، أنتي عارفة كل حاجة بأن شفيق خان سراج وكل حاجة حصلت كانت من تحت راسه." صباح بنرفزة وزعيق: "وأنا مش مهتمية مين اللي عمل ومين معملش، لأني لا يمكن أقبل بست قتلت جوزها وسابت ابنها." سوسن: "صباح، لو هتفضلي تفكري بالطريقة دي مش هضيع وقتي وأفضل أحلف. بس هثبتلك إني بحب ابني." صباح بصتلها بحقد رهيب في دخول لوسين بتجري من عيسى. صباح: "عيسى، إيه اللي مغرقك كده؟ لوسين

راحت وقفت جنب سوسن ولصباح: "بتعملي إيه يا عمته صباح؟ أنا ومامي ممكن نساعدك." صباح: "أنا هسيبكم تخلصوا الأكل. راسي بتوجعني، رايحة أستريح شوية." صباح خرجت من المطبخ وعيسى هيتحرك وراها. سوسن عيونها مليانة دموع قهر: "عيسى." عيسى لف وبصلها شوية ورجع بص للوسين وقالها: "أنا رايح أغير هدومي." سوسن عيطت ولوسين طبطبت عليها: "معلش، لازم نديله شوية وقت." سوسن: "أنا فاهماه، هو وصباح. وعندي أمل إنهم في يوم يفهموني."

لوسين أخدتها لحضنها: "إن شاء الله. يله، هساعدك في الأكل." "إيه رأيكم في شوية الرومانسية؟ لسه هكمل، هبهركم ومقالب لوسي وسيسو كتير، مع طبعاً شوية دراما لازم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...