التهامي: أنا آسف يا سيد شفيق، ارتكبت غلطة. سمحت للبوليس يدخل. شفيق: دي مش غلطة، الأمر كده طلع عن السيطرة. (لطشة بالقلم) لأنك مقدرتش تسيطر على رجالتك. (شده من تلابيبه بعنف وفضل يضربه ويلطشه بقسوة) حميدة: أنا السبب مش هو. شفيق: (راح وقف قدامه وضربه بالقلم) بسببك أنت حَبَست بنت في الديسكو وخلّيت عيسى والي معاه حرقوا المكان. (شده من ياقة القميص وهزه بعنف)
أنت بتمشي بدماغك من غير ما ترجع لي. بتتصرف كأنك حامي الحماه. بسببك خسرت، بسبب غبائك وتفكيرك السطحي. (لطشة قلم تاني) حميدة: (من الإهانة والضرب وشه احمر وبعصبية خرج كل الحقد اللي جواه) أيوه أنا غبي، يبقى أعمل كل حاجة بنفسي. التهامي: (مسك دراعه وشخط فيه) حميدة، اخرج استناني في العربية. حميدة: (دفع التهامي وصرخ في وش شفيق وكمل) لأنك بتخاف من الموت، وديتنا إحنا مكانك نسلم المخدرات. أنت الزعيم، فإيه؟
متحملش مسؤولية شغلك. أنت بس عايز تاخد فلوس واحنا نرمي لك الفتافيت الفاضلة منك. أنت حتى مش بتلوم نفسك. شفيق: خلصت كلام بخصوص إن الشرطة اقتحمت المكان ده ولا حاجة؟ أقدر أجيب مخدرات وبزيادة. لكن حمدي اتصل بيا وقالي إن نص البضاعة اللي راحت له... إزاي وصلت لجوه، مخدتك اللي على سريرك؟ حارس جه وجاب المخدة وفرغ منها المخدرات تحت نظرات حميدة المرعوبة. حميدة: (ركع بخوف) أنا آسف يا ريس، ضعفت وعمري ما هعمل كدا تاني. شفيق:
(بنبرة حادة) أنت خونتني. التهامي: سيد شفيق، أرجوك سامحه. عمل كدا من الفقر اللي عاشه، حب يبقى غني ومش هيعمل كدا تاني. هو مش هيجرؤ يخونك بعد كدا. شفيق: (طلع المسدس وحطه في دماغه) أنا مش بسامح الخاين. عندي يموت. التهامي: (صرخ برجاء) أرجوك ما تموتش حميدة، ده دراعي اليمين. أنا هأدبه وأعاقبه. شفيق: (حط المسدس في إيد التهامي وبأمر) مش عايز أشوفه عايش. وخرج من الباب ثم أغلقه وراه بعنف. حميدة: (جسمه ينتفض من شدة الخوف)
معلم تهامي، أنا اشتغلت معاك سنين وياما ساعدتك. أوعى تقتلني. التهامي: (نزلت دمعة منه) غير أبويا وأمي، فيه أنت اللي حبيته. حميدة: (مسح دموعه زي الطفل الصغير) التهامي: امشي، ابعد بعيد. حميدة: (بيتكلم بسرعة) متشكر يا معلمي، عمري ما هنسى جميلك. التهامي: (صرخ فيه) امشي، ابعد عن السلاح، ابعددددددد. حميدة: (طلع يجري) التهامي: (ضربه طلقة دخلت بطنه) حميدة: (لف وبصله ووقع والدم طلع من بؤه ومسك بطنه وسحف على ورا) التهامي:
(راحله ونخ قصاده وبدموع) يما، أنا لسه أخوك. عمري ما تمنيت في يوم أقتلك، بس اللي ضربك بالنار بيشتغل عند شفيق. حميدة: (بكى وجسمه رجف ومسك إيد التهامي إنه يرحمه) التهامي: (زي ما يكون كل معاني الرحمة اختفت من قلبه) ضربه طلقة في دماغه. دم حميدة طرطش على وشه غرقه. وقام راح لواحد من رجالة شفيق اداله المسدس وقاله إنه يروح يولع في الجثة وبعديها يقوله عشان ياخده يدفن العضم الباقي منه. نوسه: عيسى، شوفت أخوك العنيد؟ عيسى:
(قام من جنب لوسين) هو اختفى تاني. هروح أدور عليه في الأرض. لوسين: بس أنا شفته ماشي مع طنط صباح. عيسى: (بصلها باستفسار) راحوا فين؟ لوسين: (رفعت كتافها) معرفش. نوسه: يمكن راحوا المستوصف، أصل الأسبوع اللي فات الدكتورة قالت يقدر يشيل الجبس. (سابتهم وجريت ع بره) عيسى: (لف لها) هي رايحة فين؟ لوسين: (بابتسامة) شكلها رايحة المستوصف. يظهر الاتنين اللي بيحبوا بعض لازم يهتموا ببعض. عيسى: (بتعجب) هي نوسة بتحب حسن؟ لوسين:
(هزت له دماغها) أيوه، وبتقوله يا زعبولة. عيسى: (ضم حواجبه) زعبولة؟ لوسين: (حطت ذراعها جوه ذراعه) بس تفتكر حسن بيحب نوسة؟ عيسى: (ضم شفايفه) أعتقد لأ، بس أتمنى يفكر فيه. لوسين: نوسة صعبانة عليا، خايفة تخيب آمالها وقلبها يتكسر. عيسى: (طبطب على إيدها بابتسامة) لأ، اطمني. نوسة هتروض حسن وتكفيه على بوزه. لوسين: (ابتسمت له ورجعت كشرت أوي) عيسى: (بصلها بتركيز وسألها) مالك؟ وشك اتغير فجأة ليه؟ لوسين:
(بصتله وعيونها رغرغت بالدموع) عيسى: (تنهد لأنه فهم) أبوكي وحش. لوسين: أنا بجد قلقانة عليه، مش عارفة عامل إيه. شفيق أكيد هيلاقيه. عيسى: مفيش أخبار عنه. أظن إنه لسه موصلوش، وأنا بجد بتمنى ألاقيه. وجوده هيحل كل حاجة. نوسه: (طلعت تجري بسرعة اتكعبلت ووقعت ومسكت رجولها وأوت) حسن: (أعد على ركبه ونص) أنا قادر أمشي كويس، ولو وقعتي زي الهبلة هقدر أشيلك. نوسه: (رفعت عيونها وبصتله بفرحة) حسن: (مد لها إيده وهي مسكتها وقامت) نوسه:
(بسعادة) رجلك بقت أحسن. حسن: (بقت أمشي وأقدر أجري كمان) نط الجري في المكان. نوسه: (بخوف حقيقي) خلاص، أنت لسه فاكك الجبس. أعصابك لسه مش جامدة. حسن: (ربع إيده على صدره) أنا مش خايف، لأن لو اتأذيت تاني، أنتِ موجودة. نوسه: يعني بقيت كويس خلاص؟ انتهى شغلي؟ حسن: (بجدية) نوسة، رايحة فين؟ نوسه: (بضهرها بغصة) رايحة ألم هدومي. أنت قادر ومبقتش محتاجني. حسن: مين اللي هيعمل لي الأكل؟
نوسه: أمك وإنسة لوسين، وفيه أبلة سوسن. هما يعملوه عشانك. حسن: وهدومي مين يغسلها ويكويها؟ نوسه: أنت تقدر دلوقتي تشغل الغسالة وكمان تكويها. حسن: (نوسة) (لف إيده الاتنين حواليها) أنتِ بجد عايزة تسبيني؟ نوسه: (اتجمعت الدموع في عينها من جديد وقالت بصوت مخنوق) خلاص. هقعد أعمل إيه وأنت بقيت كويس وهترجع كليتك وتتخرج وتشغل وبعدها تاخد بنت تناسبك دكتورة زيك، وأنا أروح أشوف حياتي. مبقاش عالة عليك. (مشت) حسن: (راح وراها)
نوسة، استني نتفاهم. تارا: (قاعدة في العربية وبتفكر تقتل شفيق) لقت حد نقر على شباك العربية اتخضت. سراج: ده أنا. تارا: (نزلتله بتوجس) ليه لسه فاكر إني ساكنة هنا؟ سراج: من يوم ما هربت من شفيق وأنا مراقب كل تحركاتك. وأظن عارف إن مستحيل واحدة زيك تنزل بمستواها وتروح لحميدة واطي وزبالة. ولما سمعت إن الديسكو بتاع شفيق اتحرق كمان جالي إحساس إن ليك يد في ده. تارا: ليه جي؟
سراج: لأني أنتِ الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. أنا عايز أطمن على بنتي ومراتي. تارا: عيسى واخد باله من بنتك ومراتك. ولو عايز تتصل بيهم، أنا معايا رقم عيسى. سراج: مجرد إني أعرف إنهم في أمان حسيت بالراحة. تارا: ارجع لعايلتك. سراج: الأول أحل المشاكل اللي عملتها. تارا: (بشك) أنا ليه حاسة إنك ناوي تعمل حاجة؟ زي ما أنا هعمل كدا. إيه رأيك نشتغل سوا؟ سراج: يمكن دي أول مرة هنعمل سوا حاجة عدلة. هاتي أكلم عيسى. تارا: (ملت له الرقم)
سراج: (اتصل وعيسى اتسحب لما لقاه رقم غريب وراح عند الترعة) عيسى: (فتح ورد) الو، مين؟ سراج: أنا سراج، وعايزك تعرف عندي اللي لازم أقلهولك. بس مش عارف هبقى عندي وقت أشوفك أو حتى هقدر أكلمك تاني. عيسى: (رد بصرامة) عايز تقولي إيه؟
سراج: أنا كدبت على سوسن في موت أبوك. الفت قصة كاملة عشان أمك ترضى توافق وتتجوزني وتيجي تعيش معايا عشان لوسي وأمك. فضلت تدور عنك طول ما هي معايا وحبتك أكتر من أي حد. وبجد عايز أشوفك لو فيه فرصة أوضح معاك حاجات كتير. لوسين: (جات وسألته بفضول) مين اللي بيتصل دلوقتي؟ سراج: (أول ما سمع صوتها خنقته الدموع وقاله) عيسى، ما تقولش للوسي إني أنا اللي بكلمك. عيسى: (هز رأسه في صمت وعيونه عليها) سراج: (كمل بقهر)
مش عايزها تقلق عليا. ولو متصلتش بيك تاني واختفيت، أرجوك اهتم ببنتي وقولها بابي بيحبها أوي. لوسين: (بتعجب) فيه إيه يا عيسى؟ أنت بتسمع نفسك ولا أغنية؟ عيسى: (حاطط الموبيل على ودانه) رغم سراج خلص وقفل. وعيسى بص لها ورد بهدوء: لأ يا حبيبتي، ده واحد مكلفه يدور على أبوكي واتصل يبلغني إنه مش لاقيه. عيسى: (مثل إنه بيكلمه في الموبيل) لو فيه أي جديد اتصل بلغني فوراً. لوسين:
(فضلت تبص له ونظرة عيونها قادرة تجاوب على سؤال عيسى بالنيابة عنها) عيسى: (قرب منها مسد على كتفها بحنية) حياتي، ليه قلقانة؟ أنا وعدتك هرجعلك دادى. لوسين: (دخلت في حضنه وهو طبطب بعطف على ضهرها) تارا: (اتصلت بشفيق يقابلها ضروري لأنها هتسلمه ورق مهم يوديه اللومان مقابل 2 مليون جنيه وهو وافق) واتصلت بعيسى تبلغه إن سراج وشفيق هيبقوا موجودين. وبالفعل شفيق وصل ومعاه شنطة سوداء صغيرة. تارا: (حركت إيدها بغضب بمسدس) هات الفلوس.
شفيق: (بسخرية) أنتي شجاعة بجد لأنك مهربتيش. لأ وكمان بتبتزيني عشان الفلوس. تارا: أنت دمرت حياتي. مش ههرب وأيدي فاضية. هات الفلوس. شفيق: (حدف لها الشنطة على آخر دراعه) تارا: (وطت وفتحتها لقتها ورق جرايد) شفيق: (كان طلع مسدسه وموجهه ناحيتها) تارا: (قامت بغضب) إيه ده؟ شفيق: (ببرود) بلاش تبتزيني. تارا: (رجعت في كلامك زي العادة. خاين، طبعك عمرك ما هتتغير أبداً) شفيق: (ضحك كتير)
تبقي عارفة إنك مش هتاخدي مني مليم أحمر. واتجرأتي تيجي هنا. تارا: (صرخت في وشه) قلت لك مش هسافر بأيدي فاضية. على الأقل تموت قدامي. شفيق: بتشتغلي مع مين؟ تارا: (بصلته بتحدي) غبي، لا يمكن تحذر. عندك أعداء بالجملة، والراجل اللي اتحدت معاه هو أكبر عدو ليك يا شفيق. شفيق: (عقد حواجبه وبقلق) مين؟ سراج: (من وراه) ولي نعمتك يا خاين. شفيق: (لف وعيونه وسعت بصدمة) سراج... عيسى: (لبس وخارج بيركب الموتسكل) لوسين: (لمحته)
عيسى، استنى عندك. عيسى: (لف وبصلها) خير يا لوسي؟ لوسين: (سألته في لهفة) رايح فين؟ عيسى: رايح لواحد في النادي عند خالي. كلفته يدور عن أبوك. لوسين: جاية معاك. عيسى: (طبطب على إيدها بهدوء) بلاش. الجو بره مش أمان. هرجعلك على طول وأطمنك. عيسى: (كمل في طريقه لخارج المكان) لوسين: (شكت فيه لأن هي عارفة من خاله إن نادي الملاكمة مقفول) لوسين: (جرت عليه) عمار، ممكن توصلني؟ عمار: ع فين؟ أنسة لوسي. لوسين: (وهي بتجري ع بره بسرعة)
يله وهقولك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!