نوسه وهي ماشية لمحته قاعد على صخرة وماسك إزازة وبيشرب منها. نوسه راحت عليه بدهشة: "حسن من امتى بتشرب؟ حسن شخط فيها: "وانتي مالك انتي؟ نوسه اتغاظت منه ومسكت الإزازة وحدفتها بكل قوتها في البحر، وحسن فضل يصرخ ويزعق فيها. حسن: "انتي حشرية، يله امشي، امشي بعيد. غوري لعيسي، روحي للحقير الواطي قليل الأصل! نوسه رفعت صباعها عليه بتحذير: "بطل تشتمه، واتكلم عن حبيبي بأدب." حسن بسخرية: "حبيبك! هو مش عايزك ولسه بتدافعي عنه؟ نوسه:
"دي مشكلتي، وهو مش بيحبني، لكن هكمل حياتي، ويمكن في يوم يشوفني، مين عارف؟ أنا مش فاشلة." حسن سحبها من دراعها بقسوة: "قصدك إيه؟! نوسه بنظرة قوية: "قصدي على واحد قاعد مفطور هنا وعمال يشرب، غير ما بيضيع فلوس أهله تعبانة فيها، بيغضب ربه وبيدمر جسمه." حسن: "انتي اتجرأتي كتير." نوسه: "إيه الغلط في اللي قولته؟ عشان تصرفاتك دي مفيش بنت هتحب تتعامل معاك." حسن بص لها نظرات من فوق لتحت وسابها ومشي.
فضل يتقيأ وهو ماشي، نخ وسند على الحيط ونزل دماغه لتحت، خبط في كتف واحد. حميدة ضربه في كتفه: "مش تاخد بالك وانت ماشي؟ حسن رفع عيونه وبصله: "وأنا بقول لمين الصوت ده؟ طلعت إنت! حميدة قرب منه بسخرية: "انت لسه راجع من المدرسة؟ ياترى هتطلع دكتور ولا كلب شوارع؟ حميدة ضحك، هما والاتنين اللي معاه شاركوه في الضحك. حسن اتجاهلهم وماشي. حميدة مسكه من كتفه: "أنا بسألك، رد. ناوي تطلع إيه؟ حسن شوح له: "كلب." حميدة شده من تلابيبه:
"اقف هنا، ده انت ليلة أهلك سودة." (هزه بقسوة) "أخوك دمر أعصابي في اليوم اللي أخد البنت مني." حسن شوح له: "اعمل اللي تعمله معاه." حميدة بيشده بقسوة: "بس هو أخوك، وانت هتدفع دينه." حميدة دفعه لبعيد ووقع حسن على الأرض واتألم جداً. حميدة طار عليه ولكمه بقسوة، لكمة ورا التانية ورا التالتة ورا الرابعة لحد ما شفته اتفتحت ونزفت بالدم، وصاحب حميدة فاتح موبايل بيصوره وهو بيضرب.
حميدة لسه بيرفع إيده يكمل، لقاه اللي مسك إيده وضربه لكمة قوية في أنفه وزاحه من فوق أخوه. والاتنين اللي معاه اتلموا على عيسي اللي بقى يطلع كتلة غضبه فيهم. حميدة جز على أسنانه بنبرة قوية: "هخلص بطاري منك بعدين." عيسي اندفع بسرعة زي المجنون وراح على أخوه ورفعه من ضهره: "حسن، يله بينا." حسن بيزقه: "ابعد." عيسي بيحاول يسحبه وهو بيزق فيه رغم مفيهوش جهد. عيسي بهدوء: "هوصلك للبيت." حسن صرخ فيه:
"قلت ابعد عني وسبني، انت أذيتني وأذيت مشاعري، ليه مصمم تضايقني أكتر؟ امشي، لأنك في نظري إنت مش موجود. امشي." عيسي عيونه احمرت ورغرغت بالدموع وقرب واخده، رفعه غصب عنه ووصله ودخله المدخل. حسن نزل قاعد على الأرض وضهره على الحيط وساند دماغه على الجدار. عيسي وقف ورا السور لحد ما شاف صباح طلعت واخدته وهي بتسأله اتخانق مع مين. نزلت الدموع من عيون عيسي ولف ومشي من المكان. عمار دخل قعد خلف خلاف للكرسي:
"أباه، إيه اللي بيحصل في بيت عمتي؟ ليه حسن غضبان من عيسي كده؟ علاء: "ده متعصب جداً وقال لو عيسي مات مش هيمشي في جنازته." عمار طقطق بصوابعه على الترابيزة: "إيه الموضوع يباه؟ إبراهيم بياكل وعيونه في الأطباق: "معرفش." علاء شد من قدامه طبق: "لازم تعرف، إنت عيسي بيتكلم معاك لأنه بيثق فيك، ولما روحنا لعم خليل انت اختفيت فجأة مع عيسي." عمار اتنهد بغيظ: "وأمبارح كنت بتتكلم مع عيسي قدام الجامع." إبراهيم شد الطبق:
"بصوا، أنا كنت بصلي معاه عادي." عمار مسح وشه بإيده بغيظ: "أباه، رغم إني أنا اللي يشوفني بيقول عليا غبي، بس مش غبي. كل يوم إيه اللي حصل؟ علاء رجع شد الطبق: "وهتقولنا." عمار شد منه المعلقة: "لو مقولتلناش مستحيل تاكل." إبراهيم وقف بنرفزة وزعيق: "لو مرجعتوش الطبق والمعلقة هضربكم." علاء قرب الطبق والمعلقة بخوف: "خده." عمار:
"أظن الأمر كبير، عمر عيسي ما كان كده، وكونه إنه يسيب البيت ويمشي معني كده إن فيه حاجة حصلت وناوي عليها." علاء حرك رجله بتوتر شديد: "أباه، قولنا وريحنا، إحنا بجد قلقانين." إبراهيم: "أنا كمان قلقي مش أقل منكم. وسألته في مرة وهو قالي إنه مش حاسس إنه بخير، هو تقريباً تعب عشان يخلق فلوس لمساعد يصرف وتقريباً زهق، فقرر يعيش لحياته الخاصة." علاء: "قصدك إن عيسي بـ... إبراهيم قطعهم بقوة:
"أنا قولت اللي أعرفه، وسبوني آكل لأني جعان." عمار بص لعلاء وحرك دماغه إنه مش مقتنع وإن الموضوع كبير. في الأتيليه راح معاها، لكنه قاعد مضايق جداً ومكشر للي بيحصل، وكل الحزن اترسم على وشه. لوسين سألته باهتمام: "مالك؟ وشك عامل ليه كده؟ فيه حاجة مش مريحاك؟ عيسي رفع عيونه عليها وقال: "لأ." لوسين: "متقدرش تكدب عليا، أنا عارفاك كويس." عيسي اتعدل في قعدته وبصلها: "وياترى عارفة قلبي كمان؟ لوسين احمرت خدودها وبعدت بعيونها عنه:
"على العموم، عرفني لو حبيت تتكلم أو احتاجت نصيحة." عيسي قرص خدها: "لو فيه، إنتي أول واحدة هتعرفي." لوسين ابتسمت له بابتسامة عريضة. عيسي بص في ساعته وقام وقف وقفل زراير البدلة: "أنا رايح لوالدك دلوقتي. اتصلي بيا لو احتاجتي مساعدة في أي حاجة." لوسين قامت ومسكت إيده: "هعمل كدا، بس تيجي تاخدني المساء." عيسي ضغط على كف إيدها: "خدي بالك من نفسك يا حياتي." لوسين ابتسمت وقالت بهدوء: "أمرك."
عيسي اتحرك ولوسين ماشية وراه لحد باب الخروج، وشاورت له باي وهو شاور لها باي وكمل طريقه. نجوان جات من وراها وبتريقة: "تحبي أوصليه لبرا بالمرة؟ لوسين التفتت وراها وردت: "حشورة." نجوان بستفزاز ليها: "عجبني، مقرمش ولذيذ." (في نفسه كده) لوسين شخطت فيها بضحكة: "نوجا، عايزة إيه؟ نجوان: "أه، الراجل اللي كنتي مكلفاه جه بره." لوسين: "معنى كده إنه عنده معلومات." نجوان: "طب واقفه ليه؟ اخرجيله يله."
لوسين خرجت واتكلمت شوية معاه وبعدين استأذن منها ومشي. نجوان: "ها، ابنها لسه عايش؟ لوسين هزت دماغها بنفي. نجوان شهقت: "مات؟ لوسين بحزن: "للأسف، مقدرش يوصل لأي معلومة، لأني معنديش أي دليل ولا إثبات." نجوان: "ده مظبوط. طب إيه رأيك؟ لوسين بلهفة: "في إيه؟! نجوان: "علاء قريب عيسي، وهو من الإسماعيلية، وأبوه عنده نادي ملاكمة، وهو من الإسماعيلية، يمكن يعرف أي حاجة. وأنا أعرف إنه كان أمين شرطة، أكيد يعرف." لوسين: "إزاي نسيته؟
نجوان بنص عين: "لأن الحب بيعمي العيون." لوسين ضربتها على كتفها بخفة. نجوان مسحت مكان الضربة وقالت بتهديد مصطنع: "اضربي وأنا هحسلك." لوسين بضحكة: "لما نكون فاضيين، خلينا نروح لعمو إبراهيم." نجوان: "ماشي يا حبي، وبالمرة أرخم على الواد علاء." ضحكت لوسين وهي ماشية قدامها بصوت عالي. عيسي رايح شركة الإنتاج لسراج. شافهم لابسين بدل سودا وع سنجة عشرة وداخلين من الباب الرئيسي. عيسي راح مد عليهم: "علاء، عمار."
عيسي وقف يتأمل لبسهم المهندم جداً وسألهم بستفسار: "إنتوا لابسين بدل رسمية؟ هتمثلوا دور إيه؟ عمار بجدية: "حارس شخصي." عيسي عقد حواجبه: "فيلم جديد؟ مسمعتش عنه." علاء: "لسه الإنتاج مبدأش." علاء وعمار داخلين وعيسي وقفهم: "استنى، إنت وهو رايحين فين؟ الباب هناك." علاء: "إحنا طالعين لرئيسنا فوق." عيسي بشك: "إنتوا هنا ليه؟ عمار وهما ماشيين: "أنا وعلاء جينا نقدم عشان نشتغل عند سراج بيه."
عيسي اتحرك وراهم بسرعة ومسكهم من تلابيبهم وسحبهم لبعيد. عمار بحلق فيه بصدمة: "فيه إيه؟ سيبني، ميصحش كده." علاء لف عليه بعصبية: "إنت مالك؟ فيك إيه؟ عيسي زقهم وبنرفزة: "امشوا من هنا حالا، ومترجعوش هنا تاني، سامعين؟ علاء: "لو عايزنا نمشي، تيجي معانا." عمار بصله نظرة طويلة: "إيه السبب يا عيسي؟ عيسي سكت وبص لبعيد وملامحه اتحولت لحزن وهم كبير. عمار هز راسه بتفهم:
"لو مش عايز تقولنا، متقولش، بس إحنا هنا ومش عايزين نسمع رد منك." علاء مسد على كتفه: "جينا هنا عشان نكون جنبك خلال الوقت اللي هتواجهه فيه مشاكل، تلاقينا واقفين في ضهرك." عمار: "يله يا علاء، لازم ندخل." علاء وعمار طلعوا ودخلوا لسراج بعد ما السكرتير قاله. ودخلوا وعرضوا عليه نفسهم. سراج بصلهم بهدوء وقال: "طبعاً سعيد إنكم تبقوا معايا." علاء بابتسامة: "وده يسعدنا ياسراج." عمار: "وعارفين إن حياتك مش في أمان، وجينا نساعد."
سراج اتنهد بحزن وضيق: "الشغل كتير، أنا بحارب قدام ووري، ولو سبت الشغل مش هيكون فيه أي قلق." عيسي خبط والسكرتير فتح له. سراج بصله: "عيسي، أنا وظفت أصحابك يساعدوني، عرفهم قواعد وأصول الشغل." عيسي باحترام: "أمرك يا باشا." علاء وعمار شكره وخرجوا مع عيسي لبرا. عيسي بجدية: "أنا هتكلم بصفتي صديق، الشغل هنا خطر، وعشان كده امشوا، وأنا هتكلم مع سراج بيه." علاء قرب منه: "وأنا هرد عليك بصفتي صديقك، أنا أخدت قرار." عمار:
"إحنا مستعدين نخاطر بحياتنا عشانك." سراج في نفس اللحظة نزل هو وشفيق. وبص لعمار ولعلاء: "روحوا اهتموا ببنتي، وإنت يا عيسي معايا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!