الفصل 23 | من 34 فصل

رواية انتي دمي ودموعي وابتسامتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة محمد

المشاهدات
24
كلمة
3,569
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

سوسن دخلت المقابر، شَافَها راح عليها. سوسن بصتلو برجاء: "أنا جايه أعزي وأشوف صباح." إبراهيم بهدوء: "الأفضل تمشي، والا الدنيا هتتعقد أكتر والمشاكل مش هتنتهي، أرجوكي يا ست هانم." سوسن احترمت رجائه وفتحت الشنطة وطلعت ظرف: "طيب خد ده، شيك طلعه صدقة على روح مساعد." صباح شدته منها وبصتلها بكل كره وحقد. إبراهيم: "صباح، مدام سوسن جات تقف جنبك." سوسن اتكلمت بدموع: "البقاء لله." صباح اتكت على شفايفها وقطعت الشيك

لحتت ورمته على الأرض: "جايه تستخدمي فلوسك عشان القضية تتقفل؟ عمري ما هقبل من المجرم اللي قتل جوزي ده." سوسن قفلت عيونها ونزلت دمعة جريحة وقالت: "صباح، اسمعيني الأول، أنا ماليش علاقة بالموضوع أبداً." صباح بعصبية: "امشي، مش طايقة أسمعك، انتي جايه ترشيني عشان أقفل القضية، طبعاً عايزة تحمي عشيقك." سوسن: "أنا مش بحمي سراج، أنا هنا بصفتي الشخصية، أنا بقدم اعتذار وشكر لمساعد إنه أنقذ حياة ابني."

صباح صرخت فيها بقهرة: "جوزي مات وابني مرمي جوه، لا حول ولا قوة إلا بالله." (بكت بحرقة) "حياتي اتدمرت بسببك ولسه جاية تكملي، امشي، المكان هنا مش عايزك." سوسن رفعت عيونها عليها بكل رجاء: "صباح، أرجوكي اديني فرصة أقرأ الفاتحة لروح مساعد وبعدها والله همشي." صباح: "امشي، مساعد مش عايز أوغاد زيكم." إبراهيم: "أظن لازم تمشي، أرجوك." سوسن

راحت وراها بنبرة مخنوقة: "صباح، أنا جيت هنا لأني بريئة، لو كان لسراج يد في اللي حصل، أنا هعمل كل جهدي عشان الحقيقة تظهر، وأقسم لك بالله لو كان له يد هكون شاهدة عليه وأرميه جوه السجن بنفسي، أنا في صفك وهقف جنبك." صباح نتشت إيدها وبصتلها بحقد وأخدت بعضها ومشت واختفت عن المكان بأقصى سرعتها. *** عيسى اتنرفز بقهر وراح شد لوسين من معصمها وبنظرة حادة: "مش قلت لك امشي." لوسين اتكت على أسنانها وبتشد معصمها منه. عيسى مسكها

من كتفها ويهزها بجنون: "انتي مش سامعاني؟ قلت لك امشي." لوسين بتزقه عشان يحررها. عيسى اتغاظ وراح زقها، وقعت على الأرض ولوسين وسعت عيونها بفزع. عيسى قلبه هيخرج من مكانه، لكنه كمل ويشاور عليها بإهانة: "أنا مش عايز أؤذيكي، فمشي، لأن مفيش حد هنا عايز يشوف وشك." لوسين رفعت جسمها وفتحت عينيها المليانة بنهر الدموع وهمست: "حتى انت." عيسى رمش بعينه وبلع ريقه وبسرعة لف ضهره ليها. وهي قامت وقفت وقربت منه. لوسين مسكت

كفه ومن بين دموعها الكتير: "اليوم جنازة والدك اللي بتحبه، أنا جيت أقرأ له الفاتحة، جيت أكون جنبك لأني مراتك." عيسى كشر وبان عليه التأثر وبسرعة شد إيده منها: "بطلي سخافة، أظن قلت لك كل اللي حصل بينا مجرد لعبة." لوسين عيونها كلها دموع: "أنا حبي ليك ما كانش لعبة، وحبك ليا كان حب حقيقي، أنا واثقة ومتأكدة، وجوازك مني كنت صادق فيه."

عيسى بيهرب من نظرتها: "لو ده تفكيرك، انتي حرة، شيء يخصك، لكن بالنسبة لي انتي ليا ولا أي حاجة، وهطلقك عشان تبقي ليا شخص معرفوش وتبقي غريبة عني." لوسين قلبها دق بدقة عنيفة: "انت قررت ده فعلاً؟ عيسى مثل نبرة الجفاء: "أيوه، عشان تعرفي الحقيقة اللي لازم تفتكريها." لوسين بدموع انهار: "أنا اللي عايزك تفتكر ده في قلبك." (ضربته عليه بعنف) "بأنك هطلقني وهبقى غريبة وماليش أي قيمة بالنسبة لك."

عيسى قلبه بيدمي لدموعها وأنينها، لف وشه ولسه بيتحرك، لقاها طالعة في وشه. حرك عضلات وشه بانزعاج. لوسين وهي بتمسح دموعها الفياضة راحت عليها بخوف: "مامي، انتي ما كانش لازم تبقي هنا، أنا قلقت عشانك." سوسن بصوت مبحوح تعبان موجوع: "أنا آسفة، أنا جيت أقرأ الفاتحة." عيسى بص لها بضيق ومشي. سوسن راحت وراه بصوت مبحوح: "عيسى، أنا هثبت لك بأني عمري ما فكرت أقتل أبوك، أنا همسك المجرم اللي قتل مساعد، صدقني وهعاقبه عشانك."

عيسى سمع الكلام ومشي من قدامهم. لوسين بحزن: "يلا بينا يا مامي." سوسن نزلت دموعها ومشت معاها. فاتوا من قدام سماح وأمل. الملس لسماح: "متشكرة إنك سمعتيني." سماح أخدت البوكيه من على الأرض وشدت الكارت: "هحطه على القبر." أمل بابتسامة: "الف شكر ليك." *** عيسى خلص العزاء وراح اتسحب لفيلا سراج ناوي يخلص عليه. نط من فوق السور ودخل بحذر. شاف واحد من الحرس اتسحب على أطرافه وراح خنقه وضربة على دماغه وسحبه لبعيد وكمل.

شاف حارس تاني على بعد منه اتسحب وقرب منه ولسه هيضربه على دماغه، لقى مسدس مرفوع في دماغه. بيلف، لقى التهامي اللي أخده لشفيق. عيسى قرب منه بعصبية: "سراج بعتك تقتلني؟ انت اللي حرقت بيتي وخبطت أخويا، مش كده؟ شفيق بابتسامة خبيثة: "اهدأ يا عيسى، أنا وأنت ما كانش فيه بينا أي مشاكل، ليه بقى هموت عيلتك؟ عيسى بانفعال: "بس حميدة من رجالتك وهو حرق بيتي، فين هو حميدة؟

التهامي: "اهدأ، حميدة خانني وخان السيد شفيق وقبل فلوس سراج بيه." شفيق: "أظن انت فاكر كويس إني ساعدتك." عيسى ساب التهامي وراح له: "جبتني هنا ليه؟ عايز إيه؟ شفيق: "عارف إن عندك مشاكل مع سراج، وأنا عايز أساعدك تاخد حقك." عيسى بفضول: "ليه بتخونه؟ شفيق بحقد: "لأنه أهانني ويماما اتنمر عليا واستغل وقتي لوقت طويل وبشتغل عنده عبد ذليل وبآخد منه فلوس قليلة وعمره ما شافني أبداً، وأنا عايز أتحرر من العبودية."

عيسى: "ده يخصك، ماليش علاقة." التهامي بمكر: "أنت بتكرهه، وبكده عدونا واحد." شفيق: "تعالى نشتغل سوا ونقضي عليه." عيسى مشي شوية وبعدين وقف كأنه بيفكر ورجع له تاني: "إيه خطتك؟ شفيق: "سراج مفتح عيونه جداً، لدرجة مش بيخرج من بيته، لأنه عارف إنك مستنيه وتهاجمه. أما حمدي مستنيه يعتب خطوة برا، يعني أنت مش هتعرف تقرب منه. عشان كده عندي خطة أخليه يخرج من البيت وأخليك تخلص منه وتاخد بتارك، وأنا آخد منه كل حاجة."

عيسى انقبض قلبه بخوف: "كل حاجة قصدك إيه؟ شفيق بابتسامة خبيثة: "عيسى، متقوليش إنك خايف وقلقان على الهانم الصغيرة لوسين، بس أوعدك لو أخدت منه كل حاجة، مش هقرب من مراتك، ده لو كنت عاوزها، هدهالك." التهامي ضيق عيونه: "ها؟ هتشتغل مع السيد شفيق؟ عيسى اتعدل في وقفته: "محتاج أفكر الأول." شفيق بغموض: "وأنا مستني الرد منك، وأتمنى تبقي معايا." عيسى مشي ودماغه حرفياً شغالة.

حميدة ظهر: "والله ده كله حرق وقت على الفاضي، هو بيحب يعمل كل حاجة لوحده، مبيعتمدش على أي حد." شفيق: "أظن شاب ذكي زيه لازم يعرف إن دي أفضل طريقة عشانه." حميدة: "بس أنا مش قادر استنى، لو عايز تخلص على سراج، سيبني أخلص عليه." التهامي بضيق: "هو أنت طول عمرك كده؟ حميدة مسح على لسانه: "أظن عارفني يا معلمي، بحب أتمتع بمنظر الدم." شفيق بغموض: "وأنا هشوف لك شغلانة تحقق لك أمنيتك." *** في المستشفى. عيسى نده عليها: "نوسة."

نوسة لفت وبصت له: "عيسى." عيسى باهتمام: "حسن عامل إيه حالياً؟ نوسة مبتسمة: "أحسن الحمد لله، الدكتور بس قال لسه محتاج وقت لحد ما يقدر يمشي تاني." عيسى راح وقف جنب الباب يشوفه من الإزاز: "ومزاجه عامل إيه؟ نوسة: "زي ما أنت شايف. هتدخله؟ عيسى بعد وحسن لمح خيال راجل بيبص عليه. عيسى طلع من جيب الجاكت رزنة فلوس وبصلها: "أنا جبت فلوس عشان تهتمي بحسن." نوسة بتعجب: "جبتهم منين دول؟

عيسى: "جمعية كبيرة كنت عاملها أكمل بيها كلية الهندسة، بس يظهر مش مكتوب لي أكمل تعليم خلاص." نوسة ضمت حواجبها: "طيب ليه بتدهملي؟ عيسى: "أنتي قاعدة من شغلك عشان تراعي حسن، وأنا بطلب منك إنك تاخدي بالك منه، اتفقنا." نوسة هزت له دماغها: "اتفقنا." عيسى: "أنا عارف مهمتك صعبة لأن حسن طبعه حاد شوية، بس استحملي معلش." نوسة عوجت شفايفها: "مش شوية، أخوك ديب." عيسى حط إيده على شعرها: "وإنتي قوية وعارف إنك قد المسؤولية." نوسة أول

ما لف يمشي سألته بلهفة: "انت رايح فين؟ عيسى كان هيقولها حاجة، لكنه زي ما يكون اتراجع ومشي. نوسة اتنهدت ودخلت عند حسن. حسن سألها: "مين اللي داخل؟ نوسة اللي جاية بتبتسم وتتمختر: "أنا نوسة الجميلة. لأ، أنا نوسة الطيفة." حسن بغيره مدارية: "أنا شفت راجل بتتكلمي معاه، كان مين؟ ولا بتعاكسيه؟

نوسة بشقاوة طفولية: "لأ، هو اللي بيعاكسني، كان عامل حجة وبيسألني عن مكان التواليت، بس واضح للأعمى إن الحمام هناك، أظن وقع تحت تأثير جمالي وسحري ودلالي. إيه؟ حاسس بالغيرة؟ حسن رفع شفته لفوق بقرف ومثل إنه مش مهتم: "عليكِ؟ لأ طبعاً." نوسة ابتسمت له وحركت حواجبها: "ده انت هتموت من الغيرة." حسن بص لها بغيظ من فوق لتحت: "استني." نوسة رجعت له بحماس: "عايز إيه؟ حسن كلمها بفوقية: "شكراً إنك مهتمة بيا."

نوسة بابتسامة جميلة: "العفو." حسن: "بس لازم ترجعي بلدك، القاهرة." نوسة: "لأ، أنا مش منقولة بعد كده من هنا، أصلي لقيت وظيفة حلوة أوي." حسن: "وأنا مبسوط عشانك وعشان كده خدي بعضك وروحي شغلك، يلا مش محتاجاك." نوسة عدلت له المخدة، نيمته وهو بصلها وهي بصت له بحنان وراحت جابت طبق فيه قطع تفاح. نوسة حطت الشوكة قدام شفايفه وقالت بمرح: "يلا عشان تاكل." حسن: "الله، مش قلت لك امشي شوفي شغلك."

نوسة: "ما هو ده شغلي يا سونه. هقولك أمك بتخيط الهدوم للمصنع ومعندهاش وقت تراعيِك، وهي وصتني آخد بالي منك." حسن: "مش لازم واحد معوق هتزهقي منه." نوسة: "كويس إنك عارف نفسك. أنا مش نحساك." حسن اتأفف: "أنا مش عارف أمي ملقتش غيرك، بجد إنسان مزعج." نوسة: "شوف يا حسن، زعبولة أنت، أنا مضطرة إني أستحملك لأني قبضت مرتب من أمك وأنا مخلصة لشغلي، يله افتح بقك." حسن حرك دماغه برفض: "لأ."

نوسة قامت من قدامه: "براحتك، أما تجوع ابقى قولي، أنا هكون جنبك. قول نوسة هتلاقيني عندك." *** سراج سألها: "كنتِ فين؟ سوسن بحدة: "فكرت رجالتك بلغوك؟ أنا روحت فين." سراج شاور لشفيق يخرج وبصلها: "النيابة حققت معاكِ بخصوصي؟ سوسن: "قلت لهم كل اللي أعرفه، بس لو اكتشفت إنك أذيت عيلة صباح مش هدافع عنك وهعمل المستحيل عشان تتعاقب."

سراج بتنهيدة: "ثقي فيا، أنا ما أذيتهمش، وبحبك وبحب رجب، ولو أعرف إن عيسى ابنه، كنت آخدته في حضني، صدقيني." سوسن بانفعال: "بس قلت لي إنك عملت بلاوي، قولي إيه اللي عملته وريحني." لوسين نزلت وسألته: "إيه اللي مخبيه عن مامي يا دادي؟ قولها وريحها." سراج نفخ بعصبية: "خلونا ننهي الأسئلة دي، أنا دلوقتي بحاول أصلح، وأنا مش عايز أتكلم في الأمر ده بعد كده." سوسن اتعصبت عليه: "لو مش هتقبل الماضي وتصلحه، إزاي هتصلح الحاضر؟

سراج اتعصب: "مقدرش أقولكم، بس أنا ما قتلتش حد." سوسن أخدت لوسين ومشت من قدامه وطلعوا فوق. سوسن بدموع: "هو أنا قاسية على أبوكي؟ لوسين بحزن: "لأ، انتي مش قاسية، انتي من حقك تعرفي كل حاجة." سوسن: "لأنه حقي، عشان كده الأمر كله مأرقني، لازم أحمي ابني وأحمي جوزي." لوسين حركت إيدها الاتنين على كتفها بحنان: "أنا فاهماكي يا مامي، أنا نفسي مشوشة، بابي محتاجني أقف جنبه، بس أنا مع عيسى وهموت من القلق عليه ومش عارفة أعمل إيه."

سوسن مسكت كف إيدها: "انسي واجبك، لأن الواجب هيخلينا نخلط الأمور، اعملي الصواب." لوسين بهدوء: "مامي، أنا مسافرة أمريكا عند عمتو، تيجي معايا؟ سوسن بتمني: "لازم تسافري، أنا هفضل هنا أستنى ابني." *** لوسين قاعدة تتأمل صور زفافهم سوا وبتفتكر أجمل الذكريات ما بينهم. نزلت دموعها على حبها وقامت أخدت شنطتها واتحركت ونزلت لتحت. لقت أمل ونجوان منتظرينها يوصلوها للمطار. سوسن: "توصلي بألف سلامة يا حبيبتي."

لوسين: "لو حاسة إنك مش بخير، تعالي سافري معايا." سوسن: "لوسي، روحي سلمي على أبوكي." لوسين: "أنا هتأخر على الطيارة." سوسن: "لسه زعلانة منه؟ لوسين هزت دماغها بنفي: "لأ، بس عارفة إنه هيمنعني أسافر. أرجوكي خدي بالك منه عشاني." سوسن عيطت وضمتها: "خدي بالك انتي من نفسك." لوسين خرجت من حضنها ومسحت دموعها وبصت لهم: "يلا نمشي." طلعوا الثلاثة ركبوا العربية لطريق المطار. وطبعاً شفيق اتصل بعيسى وقاله تحركاتها.

وهما في الطريق، لقوا موتوسكل قطع عليهم السكة. لما وقف قدام العربية بالعرض، أمل دست فرامل وكلهم قلقوا من منظره. ولوسين رمشت بعيونها الواسعة. أمل: "عيسى، شكله عايز يشوفك، هنعمل إيه؟ لوسين صوتها فيه رعشة خفيفة: "امشي، ولا تسألي فيه." أمل: "لأ، لازم ننهي أمره هنا لأنه هيجري ورانا، وأنا هنزله." نجوان بسخرية: "بجد راجل يا بت؟ أمل بصت لها بأمر: "وإنتي انزلي معايا."

نجوان عقدت حواجبها في بعض: "لأ، شكله يخوف، بس هنزل وأمري لله." أمل: "عيسى، إحنا بجد مستعجلين، لوسي مسافرة أمريكا." نجوان بتجري ورا العربية: "عيسى، عيسى ارجع هنا." أمل: "أخدها، هنعمل إيه؟ نجوان: "موتوسكله هنا، نلحقهم، يلا." نجوان قعدت على الموتوسكل ضربت جبينها بقوة: "آه يا ربي." أمل: "إيه؟ نجوان: "مش بعرف أسوقه." أمل: "هاتي موبايلك، ممكن أعرف أحدد مكان لوسين." نجوان: "موبايلي في العربية يا فالحة."

أمل مرة واحدة صرخت وسط الشارع وخبطت إيدها على وشها. *** لوسين بعصبية لكره لأسلوبه: "انت، وقف العربية حالا، أنا مسافرة وسيبالك ومش هتشوف وشي تاني." عيسى زاد من سرعة العربية وعيونه على الطريق ووشه مرسوم بالجمود. لوسين برقت فيه وبحدة: "بتحاول تعمل إيه؟ قلت وقف العربية." عيسى وقف قدام ميناء ولوسين فتحت الباب ونزلت تجري منه بسرعة وحطت الموبايل على ودنها تتصل بحد ينجدها منه.

وعيسى نزل وراها، لدرجة ساب باب العربية مفتوح ومسكها بقوة من دراعه. لوسين بتضربه في صدره: "سبنييييييي." عيسى بص لها نظرة حادة رعّبته. لوسين: "انت شايفني غريبة وقلت مش عايز تشوف وشي." عيسى خطف منها الموبايل ودفعها عن إيده: "أيوه." لوسين: "ليه جبتني هنا؟ ليه؟ عيسى بص لها بشراسة: "أنا مش عايز أشوفك، أنا عايز أبوك." لوسين بلعت ريقها وسكتت عن الحركة وعيسى اتصل بسراج اللي عرف من أمل إنه خطف بنته.

سراج بصوت ملهوف وخايف: "بنتي فين؟ عيسى بقسوة وهو متلذذ بتعذيبه: "لو عايز بنتك، تعال بسرعة على اللوكيشن اللي هبعته لك." سراج بيجري على برا: "أنا محتاج أتكلم معاك يا عيسى، متعملش حاجة لبنتي." عيسى قفل السكة وبعت له اللوكيشن بالموقع وحط الموبايل في كف إيدها وسابها وطلع قدام الميناء. لوسين راحت وراه: "ليه بتعمل ده؟ تخطفني وتجيب بابي لحد هنا، بتحاول تعمل إيه؟

عيسى طنشها ولا كأنها بتكلمه، ونظراته زي ما هي لقدام وساكت بنفس الجمود. لوسين وقفت قصاده وسألته بخوف: "انت هتؤذي بابي؟ مش كده؟ عيسى بحقد: "آه، أنا هقتله قدامك، لأنه لازم يتعاقب على اللي عمله." لوسين: "لو متأكد إنه مذنب، مش همنعك، بس سيب الشرطة تتولى الأمر وتحاسبه بالقانون." عيسى صرخ فيها بعصبية وبقمة الغضب: "مفيش حد يقدر يدين أبوكِ لأنه فوق القانون، عشان كده هعاقبه أنا وبنفسي."

لوسين عيونها كلها دموع: "ده مش شغلك، انت مالكش الحق تعاقب حد." لوسين ببكاء يدمي الحجر: "لو متأكد إن بابي عمل كل ده وإنه قتل الكل، انت مش محتاج لحد يوصل بابي هنا، اقتلني أنا بنته، أنا هتحمل كل حاجة بالنيابة عنه." (هزته بجنون) "اقتلني يله." طلعت المسدس من جيب الجاكت وحطته على دماغها. بصوت بيصرخ برجاء: "يله اضربني بالنار، وبكده تكون حرقت قلبه." عيسى مسك منها المسدس: "متعمليش كده."

لوسين ببكاء: "دي أحسن طريقة تنتقم منه، اقتلني يله، اقتلني، أنا مش عايزة أعيش لأني بحبك، أيوه بحبك أوي ومش هسمحلك تقتل بابي، لأني وقتها هكرهك، لكن لو أنا مت واختفيت من الدنيا، أفضل أموت وأنا لسه بحبك." عيسى بعد عنها ولف بضهره ودمعة نزلت من كتر الوجع: "عايزني أعمل إيه؟ لوسين جريت ضمته من وسطه وبكت على ضهره. عيسى لفها وحط

إيده على كتفها يعتذر لها: "أنا آسف لإني محضرتش الفرح، آسف إني استخدمتك للانتقام، أنا ما كنتش عايز أؤذيكي أبداً." لوسين زاد عياطها أكتر ورجعت تضمه وبكت في حضنه: "عارفة، وعمري ما شلت منك، لأني عارفة إنك بتحبني." عيسى ضمها أوي لحضنه شاركها العياط بحرقة: "أيوه بحبك ومش قادر أمحيكي من قلبي، واتجوزتك عشان أملكك وأبقى واثق إنك مش هتبقي لغيري، لأني بعشقك." لوسين خرجت من

حضنه ومسحتله دموعه الكتير: "ارجوك وقف اللي هتعمله، مش هو أفضل حل، الغضب الانتقام هيدمر كل حاجة، حتى انت والناس اللي بتحبهم. ولو فعلاً متأكد إن بابي اللي عمل كدا، أنا هقدمه للمحاكمة والقضاء يحاسبه." عيسى: "أبوك مش هيعترف بسهولة، أنا خطفتك، وهو أكيد بلغ عني." لوسين مشت إيدها على خده: "يا عبيط، أنا مراتك وجيت معاك بمزاجي، ويستحيل أخلي بابي يستخدم سلطته عشان ينقذ نفسه، أنا معاك وهفضل معاك."

عيسى مسح دموعها وعدل خصلات شعره. لوسين: "أنا عرفت إنه مخبي علينا حاجات من الماضي، وأنا متأكدة إنه مستعد يقول الحقيقة. بابي ميختلفش عنك، هو إنسان عنده قلب طيب، نفسك." عيسى مسك إيدها: "يلا، أنا هرجعك." لكن للأسف، كان وصل سراج ومعاه شفيق ورجالته ورافعين المسدسات لحد ما حصل؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...