تحميل رواية «انتي ملكي» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يابنتي اسمعيني، حنا مش دايمين لك، وبعدين الراجل كويس ومفيش فيه عيب، وغير ده كله إحنا عارفينه وأحسن من غيره، ومتنسيش إن دلوقتي صعب إنك تلقي واحد يقبل بيكي وإنتي أرملة وعندك بنت. ريم بحزن: يمه أبوس إيدك بلاش تجبروني عليه، مقدرش أتخيل نفسي مع راجل تاني غير حمزة، ده كان كل حياتي. ثم أكملت بغضب: وخصوصًا ده، أنا مش فاهمة هو إزاي قدر يطلب إيدي للجواز أصلًا بعد ما كنت مرات أخوه، ده إنسان مغرور ومتكبر جدًا، ده عمره ما ضحك في وشي ولا حتى كلمني بطريقة عادية. كان أول ما يشوف وشي كأنه شاف عفريت، أنا أصلًا مق...
رواية انتي ملكي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان اشرف
كانت مها تجلس في السيارة بجانب مراد الذي كان صامتًا للغاية، حتى أنه لم يفتح فمه أو يقول أي شيء. ذلك الشيء جعل مها تشعر بتوتر كبير، فهي تخشى من صمت مراد لأنها تعلم أنه إذا صمت مراد فهذا يعني أنه سوف يجهز لشيء كبير. تحدثت بتوتر وهي تنظر إلى مراد وتقول:
"إيه يا مراد مالك؟ مش عاوز تتكلم معايا ولا إيه؟"
قال مراد بجدية:
"كلامنا هيكون بعد ما نشوف الدكتورة هتقول إيه."
أكمل بجدية وهو ينظر داخل عينيها:
"أصل الموضوع غريب قوي يا مها، بقا بعد عشر سنين تحملي، لا والغريب أكثر إنك تحملي في نفس الفترة اللي أنا طلقتك فيها، يعني الموضوع مش مفهوم بالنسبة لي."
ابتلعت مها ريقها بتوتر وهي تقول:
"إيه الغريب في كده؟ وقت ربنا ما إذن إن الحمل يجي في أي وقت يا مراد."
قال مراد بجدية:
"أنا ما قولتش حاجة يا مها، بس لو طلعتي كذابة مش هيحصل ليكي كويس، لأني مش راجل أهبل عشان تضحكي عليا، ولو عرفت إنك لعبتي بديلك وإن الحمل كاذب هقطع رقبتك، أنتي فاهمة ولا لأ؟"
هزت مها رأسها بهدوء وهي تقول:
"إيه يا مراد بقا، مش عاوز أي حاجة تربطني بيك؟ بقا لدرجة دي مش عاوز يبقى في حاجة ما بينا؟"
قال مراد بجدية:
"أنتي ما كنتيش الزوجة المثالية ليا بالعكس، عشان كده أنا ارتحت لما خلصت منك، بس للأسف لو طلعتي حامل هتمسكي في رقبتي تاني."
قالت مها:
"أنا عارفة إني ما كنتش زوجة كويسة ليك، بس أوعدك إن كل ده هيتغير، هتشوف واحدة تانية خالص غير مها مراتك الأولى خالص."
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول:
"لا للأسف كل ده ملوش لازمة معايا، لأني حرمتك عليا ليوم الدين، أصل أنتي كرهتيني في نفسي، وأنا هرجعك ليا لو أنتي فعلًا حامل، لكن غير كده لا."
قال ذلك ونظر إلى الطريق، كأنه لا يريد أن يتحدث معها مرة أخرى.
أما مها فحمدت ربنا أنه لم يفكر مراد في أي شيء آخر، لأنها تعلم أن شك مراد فيها وتأكده سوف يقتلها لكي يغسل عاره بيده، ذلك العار الذي جلبته العائلة بأكملها.
في خلال دقائق كان مراد يوقف سيارته أمام المشفى. نظر إلى مها وهو يقول:
"يلا انزلي."
هزت مها رأسها ونزلت من السيارة بكل هدوء لأنها تعلم أنها حامل مئة بالمئة.
نزلت ريم من على الدرج بهدوء. نظرت إلى حماتها التي كانت تداعب حور بكل حب وعشق. نظرت لها بعشق وهي تقول:
"صباح الخير يا أمي."
قالت حماتها بحب:
"أهلًا بالنور يا ريم."
ثم نظرت لها بجدية وهي تقول:
"تعالي يا ريم عاوزة أتكلم معاكي في حاجة مهمة جدًا."
نظرت لها ريم باستغراب وجلست بجانبها وهي تقول:
"خير يا أمي في إيه؟"
قالت حماتها بجدية:
"بصي يا بنتي، أنا عارفة إن علاقتك بمها مش كويسة قوي، وعارفة إن حصل ما بينكم حاجات كتير جدًا، بس يا بنتي دي مرات مراد في الآخر وبنت عمه، وأكثر من كده هتكون أم ابنه، يعني في حاجات كتير تخلينا نقبل بيها في البيت. أنا مش عاوزاكي تزعلي أو تضيقي إنها هترجع البيت، وحاجة كمان يا بنتي الست هي اللي تقدر تاخد مكان في قلب جوزها، وأنتي تقدري تعملي كده كويس قوي."
نظرت لها ريم بهدوء وهي تقول:
"بصي يا أمي، أنا مش هقدر أمنع مراد عن زوجته أو ابنه، وبعدين مراد إنسان كويس جدًا وهو اتكلم معايا في الموضوع ده وقالي كل حاجة، وأنا موافقة إن مها ترجع البيت، لأن ده قبل ما يكون بيتي هو بيتها، وكمان مها هيكون التعامل عادي زي ما كنت متجوزة حمزة، يا رب بس هي تكون هادئة ومش أكثر من كده."
نظرت لها حماتها بحب وهي تقول:
"ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، والله العظيم كل مرة بتأكد إن حمزة الله يرحمه اختار صح، لأنك فعلًا كل شوية تكبري في نظري أكثر من الأول بكتير."
قالت ذلك ووضعت قبلة على رأس ريم.
قالت روان بمرح:
"إيه يا ست ريم أنتي جاية عشان تاخدي مكاني ولا إيه؟"
قالت ريم بمرح أكبر:
"لا يا ماما مش أنا اللي جاية أخد مكانك، ده الست حور."
قالت ذلك وهي تضع قبلة على رأس حور التي كانت تضع قبلة على خد جدتها.
هنا صدحت ضحكات الجميع. نزلت سلافتها الكبيرة على صوت الضحكات وهي تقول بحب:
"إيه يا جماعة إيه الضحك ده كله؟"
قالت روان بجدية:
"أهو بنضحك شوية قبل ما البومة تيجي تاني."
توسعت أعين أم حمزة وهي تقول:
"بومة مين؟ أوعى تقولي إن مها جاية!"
قالت روان بسخرية:
"لا قدر الله، دي هترجع هنا على طول كمان."
قالت أم حمزة بسخرية:
"إيه يا جماعة أنا روحت بيت أبويا يومين أرجع على ده كله؟"
نظرت لها حماتها بمرح كبير وهي تقول:
"عشان بعد كده ما تروحيش."
قالت أم حمزة بحزن مصطنع:
"حرام عليكي يا ماما، ده أنا بروح كل ثلاث شهور أسبوع."
قالت حماتها بضحك:
"طيب يلا يا حلوة أنتي وهي حضروا الأكل عشان الشملولة، وأنتي يا ريم ادخلي كمان اعملي الأكل وسيبِي حور معايا ومع ولاد عمها."
هزت ريم رأسها وذهبت جميع الفتيات إلى المطبخ لكي يحضروا الأكل.
أما عن أم حازم فنظرت أمامها بهدوء وهي تقول:
"ربنا يبعد شرك عنا يا مها."
أما في المشفى، كان مراد يجلس على الكرسي بكل توتر ومها في غرفة الكشف. خرجت مها هي والطبيبة من غرفة الكشف. قالت الطبيبة بهدوء:
"طيب يا أستاذ مراد صحة البيبي كويسة جدًا."
هنا ارتسمت ابتسامة على وجه مراد وهو يقول:
"يعني كويس؟ طيب حضرتك هو ولد ولا بنت؟"
قالت الطبيبة بهدوء وهي تكتب بعض الفيتامينات والمعادن لمها:
"ولد، بس واضح إن المدام مش بتاكل كويس، عشان كده لازم تهتم بصحتها أكثر، ودي بعض الفيتامينات لازم تاخدها عشان نبقى مطمئنين على البيبي."
حرك مراد رأسه بجدية وهو يقول:
"تمام يا دكتورة، وآسفين على تعب حضرتك."
خرجت مها من الغرفة وهي تشعر بضيق كبير من نفسها، تشعر أنها أقذر إنسانة على وجه الكرة الأرضية لأنها تضحك على مراد، ولكن تقول لنفسها ماذا عليها أن تفعل؟ فهو الذي أجبرها على هذا، هو من جعلها تكذب عليه وتسلك ذلك الطريق، لذلك يجب عليه أن يتحمل كل شيء ويتحمل عواقب ما فعله.
أما مراد، فكان يشعر بسعادة كبيرة داخل قلبه لأن مها حامل في ذلك الطفل الذي انتظره منذ زمن بعيد جدًا. أخرجه من تلك الفرحة صوت مها وهي تقول:
"فرحان يا مراد؟"
قال مراد بجدية:
"إحنا هنروح دلوقتي، وقبل ما نروح أنا عاوز أفهمك حاجة إن ريم مراتي زي ما أنتي مراتي، وأنا مش هقبل أي إهانة ليها فاهمة؟"
حركت مها رأسها بهدوء وهي تقول:
"حاضر يا مراد."
بعد مرور نصف ساعة كانت ريم تكنس الدور بأكمله، فهم قد قسموا كل شيء وريم أخذت تنظيف المنزل، ولكن أوقفها دخول مها ومراد، حيث كانت تدخل مها بكل تفاخر وغرور فهي أم الصبي وولي العهد كما تقول.
أما عن مراد فنظر إلى ريم بهدوء وأخذ يتحرك إليها وهو ينظر داخل عينيها بكل هدوء.
أما ريم فابتلعت ريقها بتوتر وتذكرت ما حدث في الصباح، ولكن أخذ مراد يدها وهو يقول لها:
"تعالي يا ريم عاوزك في حاجة مهمة."
كانت مها تشعر بغضب كبير حيث عندما رأى ريم تجاهلها وكأنها ليست موجودة بالمرة.
رواية انتي ملكي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورهان اشرف
كانت مها تقف وهي تنظر إلى طيف مراد بغضب، لا تعرف لماذا يفعل هذا أمام الجميع، هل يفعل هذا لكي يقلل من قيمتها أمام الجميع؟ هل يفعل هذا لكي يعلمها أنها ليست لها أي قيمة عنده أم ماذا؟ ولكن أخرجها صوت ريم التي قالت لها بجدية:
معلش يا مها، أصل هو عاوزه في موضوع مهم.
ثم أكملت بابتسامة خبيثة وهي تقول:
ما أنت عارفة الغربال الجديد له شدة يا قلبي.
كانت تقول ذلك وهي تعلم أنها تضغط على جرح مها، هي تريد أن تعلمها أنها ليست لها أي قيمة عند أخيها، كانت تريد أن تعلمها أن ليس لها أي أهمية.
مها بغضب داخل نفسها:
هي عرفت تاخدك جوي كده، سبت البيت ورجعت لقيت بنت البندر مبرطعة فيه، بس وحياة أمي لأعلمها الأدب.
ولكن قطعها صوت حماها الذي أخذ يرحب بها بحب وهو يقول:
أهلًا بمرات ولدي، أهلًا بأم الواد، أهلًا بأم الغالي حمزة.
ارتمت مها داخل أحضان عمها وهي تتصنع البكاء:
واحشني جوي.
ثم أكملت بحزن:
معلش يا عمي، متزعلش مني، أنا آسفة على كل التصرفات الغلط اللي عملتها مع حضرتك، أنا عارفة إني ما كنتش بنت ليك يا عمي، بس أنا آسفة على كل ده.
نظر لها حماها بجدية وهو يقول:
بس يا مها، أنتِ مش أي واحدة في البيت، أنتِ بنت أخويا، وأنا مش زعلان منك، بس يا ريت يا بنتي تبدأي من جديد وتبطلي كل التصرفات اللي أنتِ عملتيها زمان.
نظرت له مها بحب وهي تقول:
حاضر يا عمي، أنا هبدأ من جديد، بس عاوزاك تخلي مراد يسامحني يا عمي على كل اللي عملته، مراد مش قادر ينسى أي حاجة من اللي عملتها.
نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
يا بنتي، اللي أنتِ عملتيه ماهوش قليل، بس أنا إن شاء الله هاتكلم مع مراد وأخليه ينسى، بس أنتِ أهم حاجة تغيري من تصرفاتك، لأن دوت الحاجة الوحيدة اللي تقدر تخلي مراد ينسى كل اللي أنتِ عملتيه فيه، لأن يا بنتي اللي عملتيه ما كانش قليل، المفروض إنك واحدة متعلمة وعارفة إن اللي أنتِ عملتيه غلط، ده أنتِ استغفر الله العظيم لجأتي لحد غير الله، مع إن مراد ما كانش وحش معاكِ بالعكس، ابني كان كويس معاكِ.
مها بخجل:
أنا عارفة والله يا عمي، بس أعمل إيه؟ الغيرة كانت بتأكل في قلبي، أعمل إيه وأنا شايفة إن جوزي عاوز يتجوز عليّ مراه أخوه، عارفة إن دي عاداتنا في البلد من زمان، بس برضه قلبي ما قدرش يستحمل، عشان كده يا عمي، أرجوك خلي مراد يحاول يسامحني، والله ما عايزة حاجة في الدنيا دي غير إن هو يسامحني.
عمها بهدوء:
خلاص هحاول أصلح كل حاجة بينكم، المهم أنتِ دلوقتي تطلعي أوضتك عشان ترتاحي.
قال ذلك وهو يمسح على شعرها بحب.
أما عند مراد، كان يقف على باب غرفته وهو يحتجز ريم بين أحضانه وينظر إلى عينيها بقوة وهو يقول:
إيه اللي أنتِ عملتيه دوت بقى؟ أنا تضربيني!
نظرت له ريم بقوة تنافي ذلك الضعف الذي كانت تشعر به داخلها وهي تقول له:
طب ما أنت اللي عملت كده الأول، وأنا حذرتك ما تمدش إيدك عليّ، بس أنت افتكرتني بهزر، شفت بقى أنت خليتني أعمل إيه؟
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول:
هو أنتِ فاكرة إنك كده بتعاقبيني ولا إيه؟ لا يا بنت الناس، ده أنتِ ما تعرفينيش، ده أنا أقتلك وأشرب من دمك.
نظرت ريم بسخرية وهي تقول:
هو أنت فاكر إنك لما تهددني هاخاف منك؟ بأقولك إيه، ما تتكلم كده بهدوء، وبعدين المفروض نخرج عشان مراتك ما تلاحظش إنك مثلًا بتعاملني أحسن منها، عشان ما يبدأش شغل الحريم زي ما أنت ما بتقول.
مراد بغضب وهو يضع يده على رقبتها:
مش قبل ما آخد حقي منك، هو أنتِ فاكراني هاخليكِ تضربيني وأقف ساكت ولا إيه؟
كان يتحدث وهو يقترب منها بين كل لحظة والثانية، ولكن أوقفهم دخول مها التي نظرت لهم بصدمة وصفعت نفسها بقوة، فمن كان يرى المنظر من الخلف يظن أن مراد يقبل ريم، لأنه يرى يده وهي موضوعة على رقبتها ويخنقها، رفعت مها صوتها وهي تقول:
نهار أسود عليّ! بقى كده يا مراد؟ بتخوني في أوضتنا؟ بقى ماسك الحرباية دي وبتبوسها في أوضتي؟ إيه أنتم بتعملوا ده؟
للحظة شعرت ريم بصدمة كبيرة، لا تصدق كلام مها، ولكن حمدت الله على ذلك، فرفعت حاجبها أمام مراد وهي تقول لمها بخجل:
آسفة والله يا مها، مش أنا السبب، أنا قعدت أقوله عيب، ده حتى مها موجودة تحت، تقول علينا إيه؟ بس هو ما سمعش كلامي، أعمل إيه بقى؟ فظيع والله.
نظر لها مراد بصدمة وهو يقول:
آه يا بنت الـ...
ريم وهي تنظر داخل عينه بخجل كبير وهي تقول:
طب أعمل إيه بس يا مراد؟ أقولها إيه؟ ما هو الصراحة أنا قعدت أقولك لا بلاش، بس أنت ما رضيتش، حطيتني في موقف وحش قوي مع مها.
ما كادت أن تخرج ريم من الغرفة ولكن أوقفتها يد مها التي قالت لها بغضب:
أنتِ إنسانة قليلة الأدب صح؟ أنا هستنى إيه منك؟ ما أنتِ إنسانة ما شوفتيش ربع جنيه رباية.
ريم بغضب:
احترمي نفسك يا مها، مش أنا اللي يتقال لي الكلام ده، اعرفي أنتِ بتكلمي مين، واعرفي مقامك صح.
قالت ذلك وخرجت من الغرفة بكل هدوء تحت أنظار كل من مها ومراد الذي كانا يشعران بغضب كبير، فمها كانت تشعر بغضب كبير بسبب حديث ريم معها.
أما مراد كان يشعر بغضب بسبب تلك الحرباء الصغيرة التي تبلت عليه، هو لم يكن يقبلها أو لم يلمسها، هو كان يخنقها لكي يعلمها درس، ولكن هي قد قلبت الآية مثل ما تفعل كل مرة.
نظرت مها إلى مراد بحزن وهي تقول:
بقى بتخوني يا مراد؟ وفي أوضتنا؟ ليه يا ابن عمي؟ ده أنا ما عملتش حاجة وحشة معاك، بقى كل دوت عشان أنا بحبك و بتهيني وبتمسح بكرامتي الأرض، بتخلي بنت البندر تتريق عليّ قدامك.
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول:
بقولك إيه يا مها، أنا مش ناقص صداعك وكلامك اللي ملوش لازمة دوت.
نظرت له مها بصراخ وهي تقول:
عالي والله! بقى مش عاوز تسمع صوتي بس عادي تسمع صوتها؟ مش عاوز تسمع كلامي بس عادي تسمع كلامها؟ مش عاوز تقرب مني ولا أكون زوجة لك بحقيقي ومحرمني على نفسك بس عادي تبقى جوزها وحبيبها مش محرمها على نفسك؟ عالي والله! أنا بجد مستغربة بدل ما أنا اللي أكون رقم واحد في حياتك خليت بنت البندر رقم واحد.
مسح مراد على رأسه بغضب وهو يقول:
مهما هفهمك برضه مش هتفهمي، ما أنتِ دماغك متركبة بالشقلوب.
قال ذلك وخرج من الغرفة، أما مها نظرت إلى طيفه بغضب وهي تقول:
حلال فيك يا مراد كل اللي بيحصل وكل اللي هيحصل، أنت اللي خليتني أعمل فيك كده، لأني متأكدة إن بنت البندر هتاخدك مني، وهي عملت اللي أنا قلت عليه، بس وحياة أمي لأخليكِ تندمي على كل اللي حصل.
أما ريم خرجت من الغرفة وهي تكاد أن تنفجر من كثرة الضحك، فما فعلت في مراد، فهي تعرف أن مراد سوف يقع في مأزق كبير بسبب ما قالته.
رواية انتي ملكي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورهان اشرف
خرج مراد من الغرفة وأخذ يبحث عن تلك المصيبة، فهو يقوم من مصيبة ليقع في مصيبة أكبر، وريم هي كارثة من كوارث الزمان. أخذ يبحث عنها حتى وجد روان تخرج من المطبخ.
مراد بهدوء: بأقولك إيه يا روان، أنتِ شُفتي ريم؟
روان بهدوء: ريم في المطبخ بتعمل أكل لحور.
لم يرد عليها مراد بل دخل إلى المطبخ بسرعة.
وجدها تقف أمام البوتجاز تحضر أكل لابنتها الصغيرة، أمسكها من ياقة العباية الخاصة بها وهو يقول بسخرية: بقا أنا كنت عاوز أبوسك وأنتِ قُلتِ لأ، هو أنا أصلاً عارف شكلك عشان أدوب في دباديبك؟
نظرت له ريم بسخرية وهي تقول: أومال عاوزني أقولها إيه؟ كنت عاوز تضربني، هو أنا هبلة عشان أخليها تشمت فيا؟
نظر لها مراد بغيظ وهو يقول: أنا قلتلك بلاش شغل الضراير ده.
ريم بسخرية: والله، يعني أنت عاوزها تشمت فيا ولا إيه؟ وبعدين أنت اللي بدأت يبقا تستحمل.
مراد بسخرية: هو أنتِ فاكرة كده نفسك شاطرة يعني ولا إيه بالضبط؟
ريم بجدية: لا بس أنا مش عاوزة حد يشمت فيا، وأنا المفروض مراتك يبقا قيمتي من قيمتك.
مراد بجدية وهو يقترب منها وينظر داخل عينيها: طب هو في راجل ما يعرفش حتى شكل مراته؟ أنتِ بتقولي إيه؟
ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول: أنت عاوز إيه مني؟
مراد داخل نفسه: عاوز أشوف جمالك اللي سحرني.
خرج من شروده على صوت مها وهي تصرخ وتقول: لا كده الموضوع بقا مستفز، إيه يا أستاذ مراد خلاص مش عامل احترام للبيت اللي ساكن فيه حتى المطبخ، إيه يا محترم؟
انتفض مراد من سرحانه وهو يقسم أنه يريد أن يقتل مها، تلك المرأة هدمت كل اللحظات.
كاد أن يرد عليها مراد ولكن أوقفها صوت حماتها باستغراب وهي تقول: إيه يا مها في إيه؟ مالك بتصوتي ليه؟
مها بغضب: في إن الأستاذ المحترم مش عامل حساب للبيت اللي هو ساكن فيه، في إن الأستاذ واخد المدام في حضنه في المطبخ.
مراد بغضب وصوت عالي: احترمي نفسك يا مها وخلي بالك من اللي أنتِ بتقوليه.
مها بغضب: أنا ما غلطتش في حاجة يا ابن عمي، أنا بأقول الصح، أنت خلاص الهانم خدت عقلك خلاص.
حماتها بهدوء: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا بنتي؟ وبعدين أنتِ بتتكلمي على مراته يعني حقه.
تجاهلها مراد وهو ينظر لها داخل عينيها ويقول: خلي بالك يا مها، أنتِ لو مكانش في حمل ما كنتيش هتكوني هنا، أوعى تفكري نفسك ست البيت، لا أنتِ ولا حاجة ما لكيش قيمة عندي فاهمة؟
مها ببكاء: هي خلاص خدت عقلك، أنا عاوزة أفهم هي فيها إيه أحسن مني؟
قالت ذلك وهي تنظر إلى ريم بغضب.
مراد بغضب: عشان هي إنسانة محترمة عكسك يا مها، بصي يا بنت عمي أنا مدخلك البيت ده عشان اللي في بطنك، أي حاجة غير كده لأ.
قال ذلك وخرج من المطبخ.
أما عن مها كانت تشعر بصدمة كبيرة، نظرت لها حماتها بهدوء وهي تقول: إيه لازمة إنك تخسري آخر حاجة بينكم يا بنتي؟ حاولي تكسبي جوزك ليكي يا بنتي، حاولي تكوني أحسن من كده.
قالت ذلك وخرجت من المطبخ، كادت ريم أن تلحق حماتها ولكن أوقفها صوت مها التي تحدثت بغضب وهي تقول: أوعى تفكري إني عاقل إنك أخدتي مني، أنتِ ولا حاجة، أنا حبيبته ومراته، أنا كل حاجة في حياته.
ريم بسخرية: تو تو، أوعى تقولي كده، أنا لو عاوزة آخد منك هاخده وبكل سهولة، أه أصل أنتِ أصلاً مش فارقة معاه عشان كده أوعى تلعبي معايا فاهمة؟
نظرت لها مها بغضب: لا يا حلوة ده جوزي أنا و ملكي لوحدي.
نظرت لها ريم بتحدي وهي تقول: يبقا أنتِ اللي عاوزة كده يا مها، بلاش تزعلي بقا من اللي هيحصل ليكي.
مها بسخرية: هتشوفي يا ريم إن مراد ملكي أنا لوحدي.
نظرت لها ريم بتحدي فهي لا يهمها مراد ولكن هي تريد أن تكسر أنف مها.
فهد بصدمة وهو ينظر إلى مراد: يعني أنت لسه ما شفتش وشها لحد دلوقتي؟ أنت أكيد بتهزر، ما فيش حاجة غير كده؟
مراد بجدية: بأقولك إيه يا فهد أنا زهقان ومش عاوز أتكلم في الموضوع ده، أنا جاي تقول لي أعمل إيه في موضوع مها.
فهد بجدية: بص يا مراد، أنا في حاجة مش فاهمها، أنا مش قصدي حاجة طبعاً بس أنا شايف إن الموضوع غريب.
مراد بسخرية أكبر: وأنا فكرت إنها بتكدب بس خدتها المستشفى وطلعت حامل فعلاً.
فهد بجدية: بص يا مراد أنا بجد مش قصدي حاجة بس أنا بأفكر معاك، مش ممكن تكون هي مظبطة مع الدكتورة؟ أصل مش معقولة تحمل في الوقت ده بالذات مع إنك ما تزعلش مني يعني أنت بقالك كتير بتاخد العلاج وما حصلش نصيب، أنا مش قصدي حاجة بس أنا مش فاهم إشمعنى الوقت ده.
نظر له مراد بهدوء يفكر، فهو يرى أن صديقه معه حق في هذا، فهو منذ أكثر من ثماني سنوات وهو يأخذ العلاج لماذا حملت مها الآن؟ هذا رأسه برفض من المؤكد أن ابنة عمه لن تخونه، فهي تعرف الله، نعم لجأت إلى السحر ولكن كانت غيرتها هي السبب كم تقول، ولكن أن تكون خانته هذا من المستحيل.
قال ذلك وقام من مكانه واتجه إلى السيارة الخاصة به لكي يذهب إلى البيت.
في الدور، عندما أنجزت ريم كل ما عليها أخذت شاور منعش لكي تبدأ خطتها في قهر مها، أخذت شاور مريح وارتدت فستاناً من ألوان البيج مع البني ووضعت القليل من المكياج لكي تبرز جمالها فقط وخرجت من الغرفة في نفس الوقت التي كانت تخرج فيه مها من الغرفة الخاصة بها وهي ترتدي عباءة يوجد عليها بعض البقع.
مها بسخرية: هو أنتِ فاكرة كده هيقع في حبك؟ تبقي حاسبة.
لم تستمع لها ريم بل ذهبت إلى الأسفل بكل هدوء في نفس الوقت كان يدخل مراد الذي نظر إلى تلك الفاتنة التي تنزل من على الدرج وعلى وجهها ابتسامة جميلة للغاية.
مراد بصدمة: أنتِ مين؟
ريم بهدوء وهي تنظر بطرف عينها إلى مها التي كانت تنزل من على السلم خلفها: إيه يا مودي أنت مش عارف ريمو حبيبتك؟
مراد بصدمة: هاااا؟
مها بغضب وغيظ: تعالى يا مراد أنا جهزت لك العشاء في أوضتنا.
ريم بدلع: بس أنت قلت إنك هتقضي الليلة معايا.
مراد بصدمة: أنا؟
ريم بعيون كلها رجاء لكي لا تجعلها كاذبة أمام مها: أه.
مراد بهدوء فهو لا يريد أن يكون مع مها في مكان: أه طبعاً.
نظرت له مها بغضب وهي تقول: نعم يا عيني تنام عند مين؟ ده أنا اللي لسه راجعة البيت ولا يمكن لسه ما شبعتش من الهانم.
مراد بغضب: أنتِ بتقولي إيه يا مها؟ احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتتكلمي إزاي.
مها بردح: أتكلم زي ما باتكلم يا أخويا ولا أنت كمان هتعرفني أنا باتكلم إزاي؟ بأقولك إيه يا مراد نوم هتنام عندي أنا الليلة ده أنا لسه راجعة "ثم وضعت يدها على بطنها وهي تقول" وبعدين كمان يا أخويا عشان خاطر ابنك.
كل هذا كان يحدث تحت أنظار ريم التي كانت تنظر لهم بقرف فهي لا تود أن يقترب منها مراد أو ينام بجانبها على الفراش، تتمنى من الله أن تصر مها على قرارها.
رواية انتي ملكي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان اشرف
نظرت ريم إلى مها بدلع وهي تقول:
مودي هو اللي يقرر ويشوف هو عايز إيه، إحنا محدش فينا يقدر يقرر بداله.
عند تلك الكلمات شعر مراد أنه يطير بين السحاب، لا يعرف هل ذلك بسبب دلعها أم بسبب نبرة صوتها الحنونة، أم بسبب تلك الكلمات التي كان يتمنى أن يسمعها من زوجته.
نظرت لها مها بغضب وهي تقول:
نعم يا حبيبتي مين يا روحي؟ مودي هو مراد بقى اسمه مودي؟
نظرت لها ريم وهي تقترب من مراد بدلع وتقول:
آه مودي.
ثم نظرت إلى مراد بابتسامة جعلت من قلبه يشعر بأن دقاته قد تسارعت إلى حد لا يقدر على أن يشعر به. ذهبت له وعلى وجهها ابتسامة أذابت قلب مراد وهي تقول له:
مش أنت مودي يا روحي؟
لا يعرف مراد ما تلك التعويذة التي أُلقيت على مسمعه، لا يعرف هل هي بتلك الكلمات البسيطة قد جعلته مغيبًا لا يشعر بأي شيء آخر، حتى أنه لا يرى مها أمام أعينه. لم يرَ سوى تلك العيون القاتلة التي رمت أسهمها نحو قلبه وهز رأسه بتأييد، كأنه يقول لها إنه موافق على ذلك الدلع السخيف.
مها بغضب:
فيه إيه يا مراد مالك عامل زي المسحور كده ليه؟ وبعدين مودي إيه يا ولد عمي، هو أنت بقى ليك اسم دلع ولا إيه؟
ثم أكملت بجدية:
بس يا خسارة اسم دلعك ماسخ ملوش طعم، بقى ناس بتخاف منك في البلد ودلوقتي بقى اسمك مودي!
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول:
وفيها إيه لما أبقى مودي؟ هو مودي حاجة عيب ولا إيه؟ مراتي وبتدلعني.
قال ذلك وهو يحاوط خصر ريم بقوة.
شعرت ريم بشعور مختلف لم تشعر به قبل ذلك مع حمزة، لا تعرف هل ذلك الشعور بسبب يده الخشنة الكبيرة التي حاوطت خصرها كأنها تحوط عصفور صغير، أم بسبب يده التي تعتصر خصرها بكل قوة.
نظرت له مها بغضب وهي تقول:
اتحشم يا ولد عمي واعرف أنت واقف فين، ولا هي خلتك تنسى روحك وتنسى عقلك كمان؟ دي بنت البندر على كده واعرة قوي.
لم ترد عليه ريم فهي تشعر بغيرة مها الشديدة، وذلك الشعور يجعلها تشعر نفسها قوية للغاية، فمعنى ذلك أن مها تخشى منها للغاية ولا تريدها أن تقترب من زوجها. لا تعرف هي دخلت ذلك المنزل ولم تكن تود أن تقترب من مراد، ولكن بسبب طول لسانها ومعاملتها معها جعلتها تنظر إلى الموضوع من منظور آخر.
نظر مراد إلى مها بجدية وهو يقول:
بأقولك إيه يا مها اطلعي نامي وقولي يا مساء.
ثم نظر إلى ريم وهو يقول:
يلا عشان نطلع ننام أصل جعان أوي.
قال ذلك وهو يغمز لها بطرف عينه، وذلك الفعل جعل من ريم تبتلع ريقها بتوتر، لا تعرف ماذا يقصد بذلك الفعل الغريب. نعم هي كانت تحيك تلك المؤامرة لكي تجعل مها تشعر بالغيظ والغل، ولكن كانت سوف تترك لها مراد، ولكن ما حدث الآن جعلها تشعر بأنها حكت مؤامرة لكي تضايق نفسها ليس أكثر من ذلك.
أما عن مراد كان يشعر بسعادة كبيرة، كان يريد أن يقع من كثرة الضحك الذي كان يكتمه داخل صدره، فهو كان يصنع ذلك لكي يجعل ريم لا تلعب معه مرة أخرى، وهو شعر إلى حد كبير بتوترها الذي ظهر على وجهها الذي أصبح أحمر مثل البندورة.
صعدت ريم على الدرج ويد مراد تحوط خصرها بقوة.
أما مها كانت تشعر بغضب كبير داخل قلبها، كانت تود أن تقتل ريم لو كانت النظرات تقتل لكانت ريم ميتة الآن، ولكن أخرجها من كل ذلك صوت روان الساخر وهي تقول لها:
إيه يا مرات أخويا تحبي أعملك لمون يهدي أعصابك لحسن يطق عرق ولا حاجة؟
نظرت لها مها بغضب وهي تقول:
أنتِ قليلة الأدب.
روان بسخرية وهي تقول:
ليه بس كده يا مرات أخويا؟ أنا عملت إيه؟ ده أنا حتى ما عملتش حاجة، ولا أنتِ مقدرتيش على الحمار هتقدري على البردعة؟
نظرت لها مها بغضب وهي تقول:
بأقولك إيه يا روان ابعدي عن خلقتي عشان ما أعملش معاكِ حاجة تضايقك. أنا لغاية دلوقتي باحترمك عشان أنتِ خطيبة أخوي، لكن يعلم ربنا إنه لو مش علشان أخوي لكنت مسحت بكرامتك الأرض.
نظرت روان إلى زوجة أخيها وهي تقول:
لا شكلك يا بنت عمي أنتِ اللي ما تعرفيش أنتِ بتكلمي مين. هو أنتِ فاكرة عشان أنتِ أخويا ولا عشان العيل اللي في بطني هتركبي وتدللي رجليكي؟ لا أوعي تنسي نفسك ده أنا هنا ست البيت، ولا تحبي أجيب أخوي يعرفك أنا بقى مين؟
نظرت لها مها بسخرية وهي تقول:
لا يا حبيبتي أخوكي مبقاش فاضي لحد، أخوك بنت البندر لحست عقله يعني خلاص محدش فينا فارق معاه.
نظرت لها روان بسخرية وهي تقول:
والله أنا شايفة إن بنت البندر حلوة وتاكل عقل أي أحد، أصل هي حرمة شاطرة مش زي ناس.
كانت تقول ذلك وهي تنظر إلى مها بقرف وصعدت الدرج بكل هدوء.
رحيم بصدمة:
إيه يا ابني اللي أنت عملته ده؟ هو في حد يقول الكلام اللي أنت قلته دوت يا فهد يا ابني؟ مراد فرحان إنه هيبقى أول عيل ليه وأنت تقول له الكلام دوت؟ هو أنت ما كنتش عارف مراد كان بيضايق إزاي لما كان بيشوف عيالنا وهو كان مش عارف يخلف؟ بعد ده كله تيجي تقول له أنا ممكن مراته بتضحك عليه؟ يعني أنا عايز أفهم أنت كنت بتفكر إزاي؟
فهد بجدية:
وأنت عايزني أعمل إيه يعني؟ أنا الصراحة مش مصدق مها، ما هو مش بعد كل اللي عملته دوت تقول لي إن مفيش حاجة غلط في الموضوع. بالعكس أنا متأكد إن هي كذابة. وبعدين واحدة لجأت للسحر عمرها يعني ما تبقى كويسة بين يوم وليلة أكيد فيه حاجة غلط.
نظر له رحيم بغضب وهو يقول:
أنت إيه؟ مش عايز تنسى خالص إنك ظابط؟ مش عايز تفكر كأنك إنسان عادي وإن ربنا بيهدي؟
نظر له فهد بجدية وهو يقول:
وعشان أنا بافكر بتفكير ظابط عارف إنها عمرها ما هتتغير. في مجرمين ممكن اتحولوا لمجرمين بسبب ظروف هي اللي ضغطت عليهم، هو اللي خلاهم مجرمين. يعني مثلا سبب كان محتاج حاجة وعمل الجريمة بسببه، لكن في ناس تانية الإجرام بيجري في دمها واللي زي مها كانت بتعمل حاجات غلط من غير سبب، تخيل بقى لما يكون عندها سبب بقى مش معقولة إن هي هتبقى تقية كده في دقيقة. أنا متأكد إن وراءها سر.
هز رحيم رأسه بغضب فهو لا يعرف ما تفكير فهد، يعلم أن فهد يقول ذلك وهو يعلم أنه محق ولكن لا يريد أن يدخل الشك في حياة مراد لكي لا يدمر حياته.
أما عند مراد دخل إلى الغرفة ونظر إلى ريم داخل أعينها ويقول:
إيه لازمة الشغل اللي أنتِ عملتيه ده؟
ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول:
أنا ما عملتش حاجة، أنا ساكتة أهو.
مراد بسخرية:
بأقولك إيه يا ريم أنا ساكت ومشيت معاكِ في الموضوع.
ثم أكمل بخبث:
عشان جعان.
قال ذلك وهو يقترب منها إلى حد مهلك.
ابتعدت عنه ريم بتوتر وهي تقول:
أنت بتعمل إيه يا مراد؟ أنت ناسي إني كنت مرات أخوك؟
فجأة تحولت أعين مراد بسبب غضبه الشديد وهو يقول:
هو أنتِ فاكرة إيه؟ فاكرة إني هامشي على مزاجك؟ ولا فاكرة إنك هتدخليني اللعبة اللي أنتِ عايزة بطريقة اللي أنتِ عايزة؟ لا يا مراتي.
قال ذلك وحدفها على الفراش بقوة.
رواية انتي ملكي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اشرف
مال عليها بجسده القوي وهو ينظر إلى تلك الملامح الجميلة التي جعلت من مشاعره كرجل تتحرك، فهو مثله مثل أي رجل يعشق الجمال ويقدره، وهي جميلة إلى حد الهلاك، إلى حد لم يتحمله.
أما هي فكانت تشعر أن قلبها ينبض بطريقة غريبة، كأنها داخلة إلى ساحات الحرب، ينبض الطبول المعلنة عن حرب قوية. كانت تتنفس بصعوبة بسبب ثقل جسده عليها، وبسبب التوتر الغريب الذي كانت تشعر به. نظرت إليه وهي تقول:
انت عايز إيه؟
نظر إليها مراد بجدية وهو يقول:
هو أنتِ مش عايزة كده؟ مش أنتِ عايزة تغيظي مها؟ وأنا باعمل اللي أنتِ عايزاه.
توترت وقالت له:
أديك بتقولها، عايزة أغيظها، لكن اللي أنت بتعمله ده إحنا مش متفقين عليه. هو أنت ناسي أنت قولت إيه أول يوم جواز؟
نظر إليها بقوة وهو يقول بسخرية:
غريبة! ما أنتِ نسيتي وأنا كمان من حقي أنسى، ولا هو أنتِ بس اللي بتعملي اللي على مزاجك؟
نظرت له وهي تقول:
على فكرة أنت بتستغل الموضوع لصالحك.
نظر إليها بسخرية أكبر وهو يقول:
واللي أنتِ عملتيه كان إيه؟ قولت لك بلاش تلعبي معي عشان أنتِ اللي هتندمي، بس أنتِ ما فهمتيش. كده يبقى مفيش مشكلة عندي لما أوريكِ إيه اللي ممكن يحصل لما تلعبي معي بطريقة مش لطيفة، ولا أنا كده أبقى غلطان؟
نظرت له بغضب وهي تقول:
آه، تبقى غلطان، لأنك بتستغل نقطة ضعفي. أنت عارف إن أنا باعمل كده عشان أغيظها مش أكتر من كده، واللي أنت بتعمله يدل على حاجة واحدة إنك إنسان شهواني بيجري وراء شهوته مش أكتر من كده.
نظر لها مراد بغضب كبير وهو يقول:
أنتِ مش محترمة.
نظرت إليه بسخرية أكبر وهي تقول:
يعني هو أنت اللي بتعمله ده الاحترام؟ أنت بتستغلني دلوقتي.
لم يرد أن يطيل معها في الحديث فمال على رقبتها وأخذ يضع عليها قبلات بسيطة التي جعلت منها تشعر بتوتر كبير. حاولت أن تبعده عنها، ولكن هو ذهب إلى عالم آخر بسبب تلك الروائح الشهية التي كانت تضعها على جسدها. نزلت دمعة.
أما عن ريم، فهي لم تكن تحلم أن يقترب منها أي رجل آخر سوى زوجها وحبيبها حمزة. أما مراد فقد ذهب إلى عالم آخر حيث أخذ ينثر قبلاته على رقبتها وجيدها. لأول مرة يكون إنسان شهواني أو يجري وراء شهوته. كان دائمًا صاحب قوة وجبروت، ولكن لا يعرف ما هو الشيء المختلف في تلك الريم لكي تحوله إلى تلك الدرجة الغريبة من الشهوة.
لم تتحمل ريم أكثر من ذلك، لم تتحمل أن تكون خائنة إلى زوجها وحبيبها حمزة. فضربته أسفل الحزام ودخلت بسرعة إلى المرحاض -أكرمكم الله- لكي تحتمي به من ذلك الغول الذي كان يقف في الخارج.
أما مراد، فلم توجعه الضربة قدر ما أوجعته نفسه ورجولته. لأول مرة يشعر أنه يقلل من قيمته، فما فعله لا يدل سوى أنه غبي. كيف له أن يفعل ذلك الشيء معها؟ هو لم يكن شهواني ولو مرة واحدة في حياته، ولم يكن أبدًا يبحث عن شهوته، ولكن لم يعلم ماذا فعلت تلك الصغيرة به.
أما ريم، فجلست خلف باب المرحاض تبكي بكل قوة وحزن، فهي لم تكن أبدًا خائنة لذكر زوجها، ولم تكن تحلم أن يضع أي أحد آخر لمساته على جسدها، فذلك الشيء جعلها تشعر نفسها خائنة وخائنة إلى درجة كبيرة. ظلت تبكي كما لم تبكِ من قبل، بكت كما بكت عند وفاة حمزة زوجها، كانت تشعر بحزن كبير داخل قلبها.
ضربت نفسها بكف بقوة وهي تقول:
إيه اللي أنا عملته ده؟ أنا غبية! إزاي أحط إيدي جوه النار؟ إزاي أعمل كده في نفسي؟ بدل ما أقف وأبعد عنه، أنا اللي رايحة أقف قصاده. أنا مالي؟ ما تولع مها، لكن أنا اللي غبية عشان كده لازم أتحمل نتيجة غلطي.
أما عن حمزة، فلم يتحمل أن يجلس في الغرفة أكثر من ذلك، فخرج من الغرفة بكل سرعة وذهب إلى خارج المنزل حتى لا تراه مها وتشمت فيه.
أما عن مها، فكانت تجلس في غرفتها يتآكلها الغضب والغيرة، فهي تشعر بغيرة كبيرة تجاه تلك العينة التي تدعى ريم. تريد أن تذهب إليهم الآن وتقضي على تلك الليلة التي تريد أن تصنعها ريم لزوجها. لا تعرف تلك البجاحة، كيف لها أن تتجرأ وتتحدث أمامها بتلك القوة؟ ولكن قطعها صوت هاتفها المضيء باسم ذلك اللعين. ردت عليه بغضب وهي تقول:
خير.
تحدث بجدية وهو يقول:
بقولك إيه، اتكلمي عدل معي واعرفي أنتِ بتتكلمي إزاي، وبلاش تتكلمي من تحت ضرسك أحسن لكِ.
تحدثت مها بغضب وهي تقول:
لا بقى، أنا من حقي إن أنا أتكلم من تحت ضرسي وأعمل أكتر من كده كمان.
تحدث بسخرية وهو يقول:
ليه بقى؟
مها بقوة:
لما أعمل لك كل اللي أنت عايزه، وفي الآخر برضه جوزي يسيبني ويروح للتانية، يبقى من حقي إن أنا أعمل أكتر من كده كمان. هو أنا اديتك قليل؟
تحدث بسخرية أكبر وهو يقول:
كله كان بمزاجك يا حلوة، واللي أنتِ اديتهولي أنتِ أخذتي قدامه حاجة كبيرة، وأنتِ عارفة إيه هي، فبلاش نلف وندور على بعض.
مها بغضب:
ماشي، بس أنا عايزاك تقلب حياتهم سواد، عايزاك ما تخليهمش يشوفوا يوم واحد حلو، عايزة حياتهم تتقلب جحيم على دماغهم.
تحدث بجدية وهو يقول:
بقولك يا مها، أنا مش فاضي لكِ، ومش اللي أنتِ بتعمليه دوت. قولت لك إنهي الموضوع. أصلًا كده كده هو مش شايلك من أرضك، ومهما عملتي معه بيكتشف وبيحصل لك أنتِ مشاكل.
مها بغضب:
لا، ما أنا مش بعد ما ضيعت كل حاجة وضيعت أهم حاجة عندي عايزاني أسيب كل حاجة وأمشي. أنا زي ما ضيعت حياتي وضيعت نفسي لازم هم كمان يضيعوا معي.
تحدث بسخرية أكبر وهو يقول:
أنا مش فاهم بجد أنتِ بتفكري إزاي ولا بتعملي إيه، وبعدين هو أنتِ ضيعت حياتك بمزاجك، محدش ضربك على يدك وقال لك ضيعيها.
تحدثت بغضب وهي تقول:
عندك حق، محدش ضربني على يدي وقال لي ضيعيها، بس أنا من حقي أرجع كل حاجة اتأخذت مني، وزي ما ضيعت نفسي لازم هم كمان يدوقوا من نفس الكاس.
هز رأسه بهدوء وهو يقول:
خلاص يا مها، اللي أنتِ عايزاه كله أنا هاعمله لما أشوف آخرتها إيه معكِ.
ثم أكمل بابتسامة خبيثة:
المهم، عايزاك تجيلي بكرة.
تحسست مها بطنها بقرف وهي تقول:
مش هينفع، الدكتورة منعاني من حاجات كتير، أكيد أنت عارفها.
أخرج صوتًا بذيئًا من فمه وهو يقول بغضب:
دكتور إيه يا أم دكتور؟ بقول لك إيه، بكرة الصبح تتصرفي وتجيلي فاهمة؟
قال ذلك وأغلق الخط في وجهها دون أن يضيف أي جملة أخرى.
شعرت مها بغضب كبير للغاية بسبب ما أوقعت نفسها فيه، فهي بين كل لحظة والثانية يتأكد لها أنها لم تفعل شيئًا جيدًا في حياتها، لذلك تقوم من نقرة كما يقولون تقع في دحديرة أكبر.
انقضت ساعات الليل بكل ما فيها من لحظات حزن وضعف وبكاء. فريم لم تنم منذ المساء بسبب بكائها المتواصل على ما صنعته في نفسها وفي حبيب روحها حمزة، فهي تظن أنه غير مرتاح في تربته بسبب ما حدث معها في الأمس. لذلك قررت أن تذهب إليه بكل سرعة. وعندما بدأت أشعة الشمس تظهر في السماء، حضرت نفسها هي وابنتها لكي تذهب إلى قبر زوجها الغالي على قلبها. نزلت من الغرفة بكل هدوء وهي تحمل حور بين أحضانها. في تلك الأثناء كانت تنزل أيضًا حماتها أم حازم من غرفتها.
نظرت لها باستغراب وهي تقول:
خير يا بنتي، رايحة فين كده على الصبح بدري؟
نظرت لها ريم بجدية وهي تقول:
مش عارفة يا ماما، حمزة جالي في المنام امبارح وكان عايز يشوف حور، عشان كده أول ما الشمس طلعت قولت أوديها ليه، ما أنتِ عارفة ما شافهاش بقاله كتير.
قالت ذلك ونزلت دمعة من عينيها. نظرت لها أم حازم بهدوء وهي تقول:
هاجي معكِ عشان أنا كمان نفسي أشوفه أوي.
فكرت ريم بسرعة، فهي تريد أن تجلس هي وحمزة بمفردهما لا يقاطعهما أي شخص آخر. فتحدثت بجدية وهي تقول:
حضرتك كل ما تروحي الترب بتيجي تعبانة، فبلاش عشان ما تتعبيش.
أكثر نظرت لها أم حازم بهدوء وهي تقول:
فعلاً، كل ما باروح باحس نفسي مش قادرة، بارجع مهدودة ونفسيتي تعبانة، بس باروح أقعد معه شوية وأفضي اللي في قلبي.
كادت أن تكمل حديثها ولولا دخول مراد الذي جعلها تنظر له باستغراب وهي تقول:
أنت جاي منين يا مراد؟ وما غيرتش لبسك بتاع امبارح ليه؟
نظر مراد إلى ريم باستغراب ولكن حاول أن يداري استغرابه لكي لا تشك أمه فيهم. فتحدث بجدية وهو يقول:
مفيش يا أمي، اتصلوا بي كان في شغل متأخر. رحت أخلصه عشان كده نسيت أغير الهدوم وجاي بسرعة عشان آخذ ريم.
كان يقول ذلك لكي يعلم أمه أن ريم خرجت دون أن تقول له، ولكن صدمه كلام والدته وهي تقول:
ماشي يا ابني، بس أمانة عليك يا مراد وأنت عند أخوك، قوله إن أنا توحشته أوي، قوله إن قلبي ما بيهداش وإن بادعيله في كل صلاة.
وقعت تلك الجملة الصاعقة على أذن مراد، فهو لا يصدق أن ريم سوف تذهب إلى حمزة. نعم هو يعلم أن ريم تعشق حمزة إلى حد الهلاك، ولكن أن تذهب إليه وهي على ذمته شيء مهين له. ولكن حاول أن يداري غضبه لكي لا تشعر أمه بشيء غريب. نظر مراد إلى والدته بهدوء وهو يقول:
حاضر يا أمي.
قال ذلك وخرج بسرعة من الدوار وخلفه ريم وهي تحمل حور. كان يجلس في السيارة وهو يشعر بغضبه يتفاقم بين كل ثانية والأخرى، فهي حتى لم تبرر له تصرفه هذا. تجلس تداعب الصغيرة كأنها لا يوجد أحد في السيارة غيرها. بعد مرور لحظات كانت تقف سيارة مراد أمام القبر الخاص بعائلته. دخلت ريم إلى القبر بسرعة وهي تحمل حور بين أحضانها وشرعت في بكاء مرير وهي تقول:
آه يا حتة من قلبي، آه يا حمزة، آه يا نور عيني. آسفة يا أغلى من حياتي.
حملت ترابًا من على قبره وأخذت تقبله وتشم راحته بكل قوة كأنها تشم رائحة زوجها الغالي على قلبها في ذلك التراب. كانت بين كل ثانية والأخرى تبكي بغزارة وقوة أكثر. أما مراد علم أنها أتت إلى هنا لكي تشتكي إلى حمزة، فلم يرد أن يدخل إلى المقابر لكي لا يشعر بغيرة أو غضب أكثر مما يشعر به الآن.
رواية انتي ملكي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اشرف
الحب ما هو إلا لعنة قد جعلها الله تسكن في قلبك لكي تقلب حياتك رأسًا على عقب، فلتتحمل تلك اللعنة وتعيش وتتعايش معها، لأنه ليس لك أي حل آخر.
ظل يجلس في السيارة وهو يشعر بغضب كبير، يريد أن يذهب لها ويجلبها من شعرها، فهو مثل أي رجل شرقي يغار على زوجته من أي شيء، حتى لو كان هذا الشيء زوجها الراحل وأخيه. هو منذ أن كُتبت على اسمه فهي ليست ملك أي شخص آخر غيره، وما تفعله الآن يطعنه في صمام قلبه ورجولته. لم يتحمل أكثر من ذلك وخرج من السيارة بقوة وصفع الباب بغضب كبير خلفه، وتوجه إلى المدافن. وجدها تجلس على الأرض وتبكي بقوة غريبة، والأكثر من ذلك أنها تحتضن ابنتها حور حتى كادت الفتاة أن تموت داخل حضنها. لم يتحمل ذلك المشهد ولم يتحمل ذلك الانهيار الغريب. أمسكها من ذراعيها بقوة وتحدث بغضب كبير وهو يقول:
"أنتِ بتعملي إيه؟ مالك بتعيطي كده ليه؟"
نظرت إليه بحزن شديد وهي تقول:
"أبعد إيدك عني، أنت السبب في ده كله، أنا بقيت خائنة بسببك، خنت جوزي وحبيبي بسببك."
لم يتحمل مراد تلك الكلمات فصفعها بقوة وهو يقول:
"أنتِ أكيد اتجننتي ولا يمكن مش فاهمة، خاينة مين وبتاع مين؟ أنتِ لو خاينة تبقي خاينة لي أنا مش خاينة لأي حد ثاني، لو خاينة تكوني خاينة ليا لأن أنا اللي جوزك دلوقتي. هو آه كان جوزك بس هو مات ومادفون تحت التراب دلوقتي، لكن أنا اللي عايش معاكي، ورغم كده أنتِ مش مقدرة مشاعري ومش مقدراني كأني ولا حاجة عندك ولا لي أهمية بالنسبة ليكي. أنا مش فاهم بجد أنتِ بتعملي إيه. وبعدين يا ستي هانم أنتِ لابسة نقاب، المفروض تكوني مقدرة اللي أنتِ لابساه وعارفة أحكام ربنا، لكن اللي أنتِ بتعمليه ده ما يدلش إنك عارفة حاجة عن اللي أنتِ لابساه. المفروض تكوني عارفة حدود الله وعارفة شرعه، لكن لا أنتِ مش عارفة حاجة، يبقى الصح إنك تقلعيه."
نظرت له ريم بغضب وهي تقول:
"لا عارفة شرع ربنا كويس، الظاهر أنت اللي مش عارفه لأنك لو كنت عارفه ما كنتش قبلت تتجوز واحدة وهي رافضك. أنت اللي مش عارفه لما قبلت تتجوز امرأة أخوك اللي هي مش طايقاك ولا طايقة سيرتك أصلاً."
لم يتحمل مراد تلك الكلمات القاسية، لم يتحمل تلك الكلمات التي كانت ترميها على أذنه، فمهما كان هو رجل ولا يحب ذلك الحديث غير المناسب له. صفعها بقوة وهو ينظر إلى عينيها بغضب وهو يقول:
"الظاهر إن أنا اديتك قيمة أكبر من قيمتك، والظاهر إني عاملتك باحترام أكبر مما تستحقي. أنتِ ولا حاجة وأنا غلطت أصلاً إن أنا تعاملت معاكي بطريقة محترمة، بس مفيش مشكلة."
نظرت له ريم بغضب وهي تقول:
"إيه هتعمل إيه يعني؟"
مراد بسخرية:
"هاخد حقي الشرعي وهتكوني مراتي، وانسى كل حاجة أنا قولتها معاكي لأن طلعت غلطان. ويلا انجري قدامي."
قال ذلك ولم يترك لها الفرصة، بل أخذها إلى السيارة وتحرك إلى المنزل دون أن يترك لها مجالًا لكي تتحدث.
أم ريم كانت تحمل حور وتبكي بقوة شديدة.
***
أما عند مها، كانت تجلس على الفراش بجانب سعدون الذي كان ينظر لها بنظرة تملؤها الشهوة وهو يقول:
"لا الحمل مخليكي فظيعة."
نظرت له بقرف وهي تقول:
"بقولك إيه يا سعدون، أنا زهقت من القرف ده، أنا مش كده وأنت عارف كده كويس."
مسح سعدون على شعرها بسخرية وهو يقول:
"والله أنتِ بتقولي إيه؟ وبعدين تعالي هنا، هو مش أنتِ اللي فكرتني في الحل ده عشان تحملي؟ ولا عشان خلاص خدتي اللي أنتِ عاوزاه وحماتي الموضوع بقى بنسبة ليكي مش مهم؟"
مها بغضب:
"أنا عملت كده عشان أرجع جوزي، لكن أنا مش كده وأنت عارفة كده كويس."
سعدون بسخرية:
"آه أنا عارف أنتِ هتقولي لي."
ثم أكمل بجدية:
"بقولك إيه يا مها، أنا جايبك عشان أنبسط لكن تنكدي عليا لا لأن أنا مش ناقص."
نظرت له مها بسخرية وهي تقول:
"تمام يبقى تشوفلك حل عشان أبطل أنكد عليك."
مسح سعدون على رأسه بغضب وهو يقول:
"طب يا مها، خذي القزازة دي حطيها قدام الباب منها، خليها تعدي عليها ست أيام وراء بعض وشوفي اللي هيحصل."
قامت مها من على الفراش واتجهت إلى ملابسها وهي تقول بسخرية:
"إيه زي كل مرة، ولا المرة دي هيعمل مفعول؟"
نظر لها سعدون بغضب:
"اتلمي يا مها واعرفي أنتِ بتكلمي مين، وبلاش تخليني أتصرف معاكي تصرف مش حلو."
مها بسخرية:
"ماشي، يلا باي."
قالت ذلك وهي تضع الوشاح على رأسها وتخرج من المنزل تاركة سعدون يسب فيها بأفظع الشتائم.
***
بعد مرور ساعة، كان يدخل مراد وهو يجر ريم خلفه بغضب كبير، تحت أنظار والدته وأخته الذين ينظرون له باستغراب وهم يقولون:
روان:
"في إيه يا مراد؟ مالك يا خويا ماسك مراتك كده ليه؟"
مراد بغضب:
"محدش ليه علاقة بيا."
ثم أخذ حور التي كانت تبكي بقوة وأعطاها إلى أمه التي نظرت له بغضب وهي تقول:
"إيه اللي أنت بتعمله ده يا مراد؟ البت هتموت هي وأمها في إيدك. إيه اللي حصل يابني عشان ده كله؟"
ريم بحزن وبكاء:
"ماما خليه يسيبني."
كادت أن تتحدث أمه ولكن أوقفها صعود مراد على الدرج وهو يجر ريم.
نظرت أم حازم إلى روان بقوة وهي تقول:
"اطلعي وراء أخوكي يا بنتي، عقليه خليه يعقل بدل ما يعمل في البت حاجة."
صعدت روان على الدرج بسرعة، أما عن أم حازم أخذت تهدئ تلك الصغيرة التي كانت تبكي بقوة.
***
دخلت ريم إلى الغرفة ونظرت بغضب إلى مراد الذي كان يقفل الباب بكل قوة وهي تقول:
"أنت بتعمل إيه وفاكر نفسك ممكن تعمل حاجة أصلاً؟"
مراد بغضب:
"لا أنتِ اللي الظاهر فاكرة نفسك متجوزة سوسن ومش عارفة أنتِ متجوزة مين، عشان كده أنا هثبتلك أنتِ متجوزة مين دلوقتي."
قال ذلك وهو يخلع جلبابه. نظرت له ريم بصدمة وأخذت تبحث عن أي شيء تدفع به عن نفسها. اتجهت بسرعة إلى طبق الفاكهة الموضوع على التربيزة وقالت:
"والله العظيم لو قربت مني هقتلك."
نظر لها بسخرية وهو يقول:
"أعلى ما في خيلك اعمليه ووريني هتقدري تعملي إيه."
قال ذلك وأخذ يقترب منها بقوة.
شعرت ريم بتوتر كبير وخوف أكبر، ووضعت سلاح السكينة على يدها وما كادت أن تجرح نفسها لولا أوقفها يد مراد التي أخذ منها السكينة بكل سهولة وحملها واتجه بها إلى الفراش.
ريم بصراخ:
"لااااااا لااااااا أبوس إيدك سيبني."
كانت تقول تلك الكلمات لكي تجعل مراد يتركها، ولكن مراد لم يتركها وأيضًا لم يعاملها كزوجة، فهو صنع ذلك ثأرًا لكرامته حتى أن الموضوع كان أقرب إلى الاغتصاب.
رواية انتي ملكي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورهان اشرف
رواية انتي ملكي الفصل السابع عشر 17
لم اكن اتمنى ان تكون اول ليله بيننا تمر بتلك طريقه القاسيه ولكن انتي من صنعتي ذلك لذلك يجب عليكي التحمل
حاولت ريم ان تبعده عنها بكل قوه ولكن كيف جسده الضخم قد ساعده ان ياخذ منها ما يريد بكل سهوله بعد ان انتهى من تلك العلاقه التي تسمى بالاغتصاب ليس اكثر من ذلك ذهبت ريم الى اخر الفراش ووضعت الغطاء على جسدها واخذت تبكي بقوه فهي لا تصدق ما حدث لا تصدق انه اخذها بتلك طريقه القاسيه
اما عن مراد جالس على الجانب الاخر من الفراش وهو ينظر اليها بغضب كبير فهو لم يكن ان يريد ان يحدث ذلك الشيء وهو لا يريد ان يغتصب زوجته ولكن هي من فعلت معه ذلك جلس مراد ونظر لها بغضب وهو يقول لها :انتي السبب انتي اللي عملتي كده ما كنتش عايزه اعمل معاكى كدا بس انتى السبب
كان يقول ذلك وعيونه محمره من كثره الغضب ويقول: ما كنتش عاوز اقرب منك بالطريقه ديت ما كنتش عايز يوصل الموضوع معنا لحد كده
انهارت في البكاء وهي تقول له: ابعد عني انا مش عايزه اشوف خلقتك مش عايزه اشوفك ابعد عني ابوس يدك مش انت اخدت اللى انت عاوزه ابعد عنى بقا مش انت كدا شايف نفسك رجل
جذابه بغضب ونظر داخل أعينها بقوه وهو يقول:انا راجل وانتى عارفه كدا كويس ومتخلنيش ارجع تانى اعمل حاجه انتى اللى تندمى عليها
نظرات له بغضب وهى تصراخ بقوه :ابعد عنى انا مش عاوزه اشوفك ابعد عن خلقتى حرام عليك
قام مراد من على الفراش ونظر داخل أعينها :انا خارج بس مش عشان خاطرك لا ده لانى مش طايق اقعد مع الخلقه العكره دى &; ثم أكمل وهو يخرج من الغرفه من النهارده هبات عندك ليله و عند مها ليله و اليوم اللى هبات فيه هنا هاخد حقي الشرعي انا كنت سايبك بمزاجى بس كنت غلطان عشان كدا مش هسيب حقي تانى قال ذلك وخرج من الغرفه وترك ريم تبكى بقوه على ما حدث
ام عند مراد خرج من الغرفه وجد مها تصعد السلام ويبدوا على واجهه التعب و الغضب الاثنين معا نظرا لها بستغراب وهو يقول:انتى كنتى فين
ابتلعت مها رايقها بتوتر وهى تقول:راحت الصيدليه اجيب حاجه وبعدين انت مالك بيا انت مش عايش مع الست هانم وفكر نفسك متجوزتش غيرها اى اللى يخليك تسأل عنى
نظرا لها مراد بغضب وهو يقول بصوت عالى :بقولك اى يا مها احترامى نفسك و تكلمى عدال معايا
كدت أن ترد عليه مها بغضب اكبر ولكن أوقفه صوت امه وهى تنظر له بضيق وتقول:اى يا بنى انت مالك سبت ريم الغلبانه دخلت على مها (العقاربه)
مراد بغضب:امى دول حريمى وانا حر فيهم
امه بغضب:بس ده ميدكش الحق انك تقلل من قيمتهم
مها بضيق:قليله يا مرات عمى حاكم انا تعبت منه يا بوي عليك
رفع مراد يده لكى يصفعها بقوه ولكن أمسكت يده امه بغضب وهي تقول:انت ناسي أني علمتك مينفعش تمد ايدك على حرمه ولا يمكن ناسي انا ربيتك على اى
نظرا له بغضب:يا امى انا تعبت خلاص ثم نظر الى مها بضيق راجلك متعتبش برا الدور تانى
فاهمه
مها بسخرية:حاضر
قالت ذلك وصعدت الى الاعلى بكل هدوء كان لم يحدث شيء
ام عن مراد نزل الدرج بسرعه لكن أوقفه صوت امه المتحدثه بغضب وهى تقول:انت رايح فين وبعدين تعالى هنا انت عملت اى فى البت فين ريم
مراد بضيق:فوق
مسكته امه من يده وهى تقول لها:لم اتكلم معاك تقف وتتكلم مش تسبنى و تمشي وبعدين تعال هنا قولى انت عملت فيها اى انت اصلا بتعمل معاها كدا ليه
نظرا لها مراد بغضب ولاول مره يصراخ فى واجه امه ويقول:لانى تعبت انا تعبت كل إنسان ليه طاقه وانا طاقتى خلصت خلاص محدش حاسس بيا محدش حاسس بالوجع اللى فى قلبي حمزه مات وانتوا قالتو لازم اتجوز مراته وانا قولت حاضر و متكلمتش مع ان مراته مش بتفكر فى اى حاجه غير فيه قولتوا لازم الم لحم اخويا وانا سمعت الكلام بس محدش حس بيا ولا ب النار اللى ف قلبي ده لحد دلوقتي بتتكلم عنه وانتوا عارفين بتحلم بيه ثم أكمل بسخرية:تخيلى انها شايفه انها خائنه ليه تخيلى شايفه انها خائنه لحمزه وحته مش بتفكر فيا ولا كان ليا اى قيمه عندها انا تعبت طب عارفه ليه الهانم راحت التراب النهارده راحت عشان تشتكى ل حمزه راحت تعتذر ليه لانى لمستها ها يا امى كفايه كدا ولا عاوزه تاني انا اتجوزت مرتين بس ولا مره حسيت انى راجل مراته بتحبه ثم أكمل ببكاء كالاطفال :انا بحسد حمزه تخيلى انا بحسد اخويا حته وهو مايت عارفه ليه لان مراته لسه بتحبه ولأن حته بعد وفاته لسه بتفكر فيه لكن انا لا محدش بيحبنى محدش بيفكر فيا انا بجد تعبت انا عاوز افهم أن اى اللى ناقص فيا طب اى الحاجه الغلط اللى عندى عشان كل الناس بتلقي اللى بيحبها وانا لا
قال ذلك و انهار فى البكاء كالاطفال
اخذته امه فى حضنه وهى تقول :اوعى تقول كدا يا مراد انت كويس يابنى انت احسن حاجه في الدنيا دي انت تستحق تتحب بس ربنا لسه ماردش بس انا متاكده ان ربنا هيعوض صبرك خير
مراد بوجع :يارب يا امى يارب
ام عند مها داخلت الى المرحاض نزلت تحت الدش وهى تسب مراد بافظع الشتائم
مها بسخرية:بقا الهانم تطلع عينك وتيجى تعمل راجل عليا ليه أن شاء الله فكر نفسك مين وحيات امي يا مراد لعرفك حجمك الحقيقى عشان تعرف ازاى تتكلم معايا
ثم هبطت راسها بقوه وهى تقول :اكيد البومه فى الأوضاع بتاعتها يبقا لازم اروح عشان احط القزازه
فى غرفه روان كنت تحمل حور تحاول أن تهدأ بطلها ولكن أوقفها صوت هاتفها نظرات الى الهاتف وجدت خطيبها حسام اجبت عليه بسرعه وهى تقول:الو يا حس
حسام بسخرية:حس&; يا بنتى نفسي اشوف رقه البنات فيكى انا ساعت بحس انى هتجوز واحد صاحبي
روان بسخرية:اى يا خويا مش عجبك ولا اى ولا على رأى المثل رضينا بالهم
حسام بسخرية :هم فى واحده تقول لخطبها هم ياشيخه حسبي الله فى صباعك الصغير
روان بجدية: حسام انا عاوزه اسالك سوال
حسام بحب :قولى يا قلب حسام
روان :هو انت ممكن تتغير بعد الجواز وتعمل زاى م مراد بيعمل في روان
حسام بسخرية:ياختى اتوكسي ده انا خطيبك دلوقتي ومش عارف اعمل معاكى حاجه ثم أكمل بهدوء:وبعدين يا ريم صوابعك مش زاى بعضها
رواية انتي ملكي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورهان اشرف
تلك الكلمات التي تخرج من فمك تشعرني بمدى ضعفي، ولكن عندما أنظر إليك وأنظر إلى تلك العيون، أشعر أنها تعطيني قوة غريبة، قوة جبارة، لأني علمت أني ذلك الضلع المخلوق منك.
قالت روان بحزن شديد: أنا زعلانة أوي على اللي بيحصل في ريم، ريم طيبة جدًا، أنا مش عارفة ليه بيحصل معاها كل دوت، والصراحة كده أختك لما رجعت البيت زادت الطين بلة، أنا مش عارفة مها بتعمل كده ليه.
تحدث حسام بجدية وهو يقول: بصي يا روان، أنا عايز أفهمك حاجة، أختي زيها زي أي ست عايزة تدافع عن بيتها وعن جوزها، وأظن لو أنا جئت في يوم وقلت لك إن أنا هتجوز عليكي، أنتِ هتعملي أكثر من كده. أنا مش مع أختي في التصرفات اللي بتعملها، بس برضه لازم نكون عادلين في الحكم بتاعنا لأن ده أهم حاجة. أنا عارف إنه حصل ما بينك وما بين مها خلافات كثير جدًا، بس أنا عايز أسألك سؤال، هو هل أنا في مرة جئت على حد فيكم على حساب الثاني؟ لا، كنت عادل، وعشان كده لازم إن أنتِ تكوني كمان عادلة في تفكيرك. أنا عارف إن أنتِ بتحبي امرأة أخوكي حمزة الله يرحمه، وعارف إن أنتِ بتقدريها وبتقولي إن هي غلبانة، بس أختي برضه مش شيطان عشان تتعاملي معاها بطريقة مش كويسة. ولأن دي في الأول وفي الآخر أختي، وأنا مش هأقبل إن أنا أخسرها عشان خاطرك، زي ما أنا مش قابل إن أنا أخسرك عشان خاطرها.
تحدثت روان بهدوء وهي تقول: عارفة يا حسام، عارفة كل اللي أنت بتقوله دوت، ومقدرة كل اللي أنت بتعمله عشاني، بس برضه تصرفات مها غريبة جدًا، وكل تصرفاتها بتخليني مش بأحبها أو بتخليني بأحس بعدم ارتياح.
ثم أكملت بهدوء وهي تضع تلك الصغيرة التي نامت بين أحضانها على الفراش: عارف يا حسام، ساعات كثير أوي بأبقى عايزة أفسخ الخطوبة، لأن خايفة إن مها تعمل معايا حاجة وحشة بعد ما نتجوز، خايفة أحسن تدمر حياتنا، لأن بجد والله العظيم مش هأتقبل الفكرة إن أنا أخسرك بسببها.
تحدث حسام بابتسامة وهو يقول: عايز أسألك سؤال، هو أنتِ شايفة خطيبك عيل صغير أو حتى مش ناضج بشكل كافي عشان خايفة إن أنا أخسرك بسبب أي حاجة؟ أنا يا ريم بأحبك وبأقدرك، يا ريت أنتِ كمان يكون في ثقة وتقدير منك. وبعدين أنتِ لو خايفة من تعاملك مع أختي، يبقى تتعاملي معاها بأسلوب جاد، لكن برضه في الأول وفي الآخر ما تخسريهاش لأن دي أختي في الآخر.
شعرت روان بغضب حسام فتحدثت بهدوء وهي تقول: أنا آسفة يا حسام، أرجوك ما تزعلش، أنا عارفة إن أنا ضايقتك بالكلام عنها، بس والله العظيم أنا بأتكلم من خوفي ولأن مليش أحد غيرك أتكلم معه، مش أنت سندي وظهري وكل حاجة لي في الدنيا دي؟
قال حسام بحب: وعشان أنا سندك وظهرك، بأحاول أفهمك إنك ما ينفعش تخسري أهلي، لأني مش هأكون مبسوط وأنا معاكِ وأنا خسران أهلي يا روان.
قالت روان بحب: وأنا عمري ما هأقدر أخسرك أهلك، لأن هم قبل ما يكونوا أهلك هم أهلي يا حسام.
قال حسام بابتسامة: ماشي يا حتة من قلبي، أنا بس كنت بأكلمك عشان أطمئن عليكي.
قالت روان بعشق: أنا بخير طول ما أنت بخير، آه يا حسام لو تعرف قد إيه أنا بأحبك.
قال حسام بعشق: وأنا بأموت فيكِ. وبعدين بأقول لك إيه، بلاش روان الرومانسية ديت، أنا عايز روان خطيبتي اللي بأتكلم معها بأحس إني بأتكلم مع واحد صاحبي.
ضحكت روان بسخرية وهي تقول: مش عارفة أعمل معك إيه، أبقى رومانسية تقول لي لا، أبقى جد تقول لي لا، أعمل معك إيه؟
قال حسام بعشق: تحبيني بس، مش عايز حاجة أكثر من كده.
ظلت روان تتحدث مع حسام حبيبها وخطيبها حتى ذهبت في نوم عميق.
أما عن مها، خرجت من المرحاض وتوجهت بسرعة إلى باب غرفة ريم، وأخذت ترش ذلك السائل على باب غرفتها، وهي تتمنى أن يصنع ذلك السائل مفعول السحر لكي ينقلب حياة كل من مراد وريم رأسًا على عقب، فهي لا تريد أن يعيش كل من ريم ومراد حياة هنيئة، هي تريد أن تدمر حياتهم ليس أكثر من ذلك.
في تلك الأثناء خرجت بدور من غرفتها.
قالت بدور باستغراب وهي تقول لها: خير يا مها، واقفة عند باب ضرتك ليه؟
نظرت لها مها بسخرية وهي تقول: جرى إيه يا بدور، إيه علاقتك بي؟ وبعدين هو حرام أقف قدام باب أوضتها كمان ولا إيه؟
رفعت بدور حاجبيها باستغراب وهي تنظر إلى يد مها حيث كانت تحاول أن تخفي الزجاجة بكل غضب.
قالت بدور بسخرية: لا يا أختي مش حرام إنك تقفي قدام باب أوضتها، بس هو أنتِ كنت واقفة بتعملي إيه؟
ثم نظرت إلى يد مها: وبعدين أنتِ مخبية إيه في يدك؟
قالت مها بغضب: بأقول لك إيه يا بدور، ملكيش دعوة بيا، وابعدي عن خلقتي، وبعدين هو أنتِ فاكرة نفسك ست البيت ولا إيه؟ ما تنسيش نفسك.
قالت بدور بغضب: لا يبقى أنتِ كده فعلًا واقفة قدام الباب عشان تعملي مصيبة.
اقتربت منها وهي تقول لها: وريني اللي في يدك يا مها.
قالت مها بغضب كبير: بأقول لك إيه يا بدور، وسعي وابعدي عني وما تقربيش مني.
كانت تقول ذلك وهي تبتعد عن يد بدور ولكن أمسكت بدور يدها بقوة وهي تقول لها بغضب: بأقول لك وريني إيه اللي في يدك أحسن لك.
حاولت أن تأخذ الزجاجة من يد مها ولكن أوقعتها مها على الأرض فانكسرت الزجاجة تمامًا وتهشمت إلى قطع صغيرة. نزلت بدور على الأرض وهي تمسك باقي الزجاجة ونظرت إلى مها بصدمة وتقول: نهارك أسود، سحر ثاني يا مها؟ هو أنتِ إيه ما بيحوقش فيكِ حاجة خالص؟ هو أنتِ مش مطرودة من البيت دوت عشان السحر والأعمال ولا أنتِ خلاص بقى طريقك؟ والله لأقول لأمي عشان تشوف معك حل.
قالت ذلك وكادت أن تنزل إلى الأسفل ولكن أوقفتها يد مها التي مسكت يدها بقوة وهي تقول: فكري كده تنزلي وتقولي حاجة، وساعتها أنا هأنزل تحت وأقول إن أنا لقيتك وأنتِ بتحطي لهم سحر وشوفي كلام مين اللي هيتصدق.
نظرت لها بدور بسخرية وهي تقول: وأنتِ مين بقى هيصدقك؟ وبعدين ليه هو أنا اللي اتقفشت قبل كده وأنا برضه بأعمل سحر ولا حضرتك اللي مقفوش قبل كده بموضوع السحر دوت؟
نظرت لها مها بسخرية وهي تقول: عندك حق، بس الظاهر كده إنك ناسيه إن أنا بنت عمه، وغير إن أنا بنت عمه، إن أنا دلوقتي حامل يعني محدش هيصدقك، وساعتها هأحلف بكتاب الله والمصحف إني ما عملتش حاجة.
ثم أكملت بغضب أكبر: وحتى لو صدقوكي، شوفي أنا ممكن أعمل فيكِ إيه، ما أنتِ زي ما بتقولي السحر بقى طريقي، يعني هأعمل لك سحر أربطك بيه أنتِ وعيالك، ده غير إن أنا ممكن أخلي واحد من رجالة أبويا يقتل أخوكي الحيلة، إيه رأيك؟
أنهت كلامها ورفعت حاجبها.
نظرت لها بدور بغضب وهي تقول: أنتِ أكيد مجنونة، خلاص ما بقاش فيكِ عقل، هو أنتِ فاكرة إن أنتِ لما هتعملي الحاجات اللي بتقوليها أنا ممكن ما أقولهمش على القرف اللي أنتِ بتعمليه؟ لا تبقي غلطانة.
نظرت لها مها بسخرية وهي تقول: مش مصدقاني؟ خلاص روحي قولي، بس ما ترجعيش تعيطي من اللي هأعمله فيكِ وفي عيلتك.
كانت تقول ذلك الكلام وهي تنظر إلى بدور بجدية فهي واثقة من كل كلمة تخرج من فمها، وتلك الثقة العمياء جعلت من بدور تشعر بمدى ضعفها، فتحدثت بقوة وهي تنظر لها وتقول: أنا مش هأقول لأحد، بس مش لأن خايفة منك، لا لأني هأراقبك، وصدقيني وقت ما هأمسك عليكي حاجة هأفضحك وهتشوفي.
قالت ذلك وغادرت المكان وهي تشعر بغضب كبير من نفسها لأنها ضعيفة وليس لها حيلة، ضعيفة لدرجة كبيرة لدرجة جعلت من مها تفعل فيها كل ذلك.
أما مها شعرت ببعض التوتر بسبب كسر تلك الزجاجة، فنظرت إلى طيف بدور بغضب وهي تسبها بأفظع الشتائم لأنها كسرت الشيء الوحيد الذي يمكن له أن يبعد بين مراد وريم.
قال رحيم بغضب: أنت مجنون، إيه اللي أنت عملته ده يا مراد؟ على فكرة أنا شايف إن الست ما عملتش أي حاجة غلط، وأي واحدة مكانها المفروض تعمل كده، دي لو ما عملتش كده يبقى في حاجة غلط فيها.
نظر له مراد بغضب كبير وهو يقول: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنا عايز أسألك سؤال بس، أنت لو مكاني هأتقبل إن مراتك تجيب سيرة أي واحد على لسانها حتى لو الراجل ده يبقى جوزها حتة لو كان أخوك؟ أنت مش عارف النار اللي في قلبي، أنت مش عارف حاجة، أنت فاكر لما عملت كده ارتحت؟ أنا بالعكس، أنا حاسس إن أنا بأموت من الحزن بسبب إني عملت فيها كده، وبأموت برضه من الحزن لأن أنا غيران من أخويا.
ثم أكمل بسخرية أكبر: تخيل يا رحيم أنا غيران من أخويا الميت، أنا عمري ما كنت بأغير من حمزة وهو عايش، أغير منه وهو ميت؟ أنا بجد مش عارف إيه اللي بيحصل في ده، مش عارف أنا بأعمل كده ليه أصلًا، المفروض إني ما غيرش منه بس أنا غرت، غيرتي دي مخليني حاسس بنار في قلبي بتكويني كل لحظة والثانية.
نظر له رحيم بهدوء وهو يقول: أنا عارف اللي أنت حاسس بيه ومقدره، وعارف إن الموضوع صعب عليك، بس أنا عايز أسألك سؤال، ليه ما بتحاولش تكسبها؟ ليه ما بتحاولش تقرب منها؟ مش يمكن تكون هي فعلًا الحاجة اللي هتعوضك عن كل اللي شفته مع مها مراتك؟ مش ممكن تكون هي الحاجة اللي هتخليك تنسى كل اللي مريت بيه؟
نظر له مراد بسخرية وهو يقول: هي سايبة لي فرصة حتى أقول لها أي حاجة؟ طب بلاش، هي حتى سايبة لي فرصة إني أتكلم معها؟ يا عم دي كل ما أتكلم معها ولا حتة أقرب منها تقول لي إن هي بتحس إن أنا خائنة لأني بأقرب مها، أنا بجد مش عارف أعمل معها إيه.
نظر له رحيم وهو يقول: المفروض دلوقتي إنك تروح تعتذر عن القرف اللي أنت عملته، وتطلب إن هي تسامحك، لأن ما فيش عندك حل ثاني غير كده، لأن ده المفروض يحصل، أي حاجة غير كده يبقى لا، تروح تعتذر لها وتقول لها إنك آسف وإنك ما تقصدش اللي أنت عملته وتحاول تكسبها بطريقة أفضل من كده.
قال مراد بسخرية: والنعمة أنت غلبان، هو أنت فاكر إن هي ممكن تقبل باللي أنت بتقول عليه دوت؟ يا ابني ريم غير أي ست أنت تعرفها.
نظر له رحيم بسخرية وهو يقول: يا ابني هو أنت ليه مقفل البيبان كده؟ روح بس واسمع كلامي وإن شاء الله خير.
كان يقول ذلك وهو متأكد أن الله سوف يقرب بين قلوبهم وسوف يجعل لهم خيرًا في بعض.
بعد مرور ساعتين كان يدخل مراد إلى غرفته هو وريم ويشعر بخجل كبير لأنه ولأول مرة سوف يعتذر من أحد، لا والأكثر من ذلك أن ذلك الشخص الذي سوف يعتذر منه وهي زوجته، ذلك الشيء يشعر ببعض المهانه فهو من جنس الرجال الذين يرفضون أن يقولوا إنهم آسفون. وجد ريم تجلس على الأريكة وهي ترتدي ملابس سوداء كأن يوجد أحد ميت، شعر بغضب كبير ولكن حاول أن يخفف ذلك الغضب ويقول إنها فعلت ذلك من أجل ما تشعره من غضب بسبب ما فعله معه. دخل إلى الغرفة ونظر لها بهدوء ويقول: ريم أنا جاي أتكلم معاكِ، عايز أقول لك على حاجة.
كان يقول ذلك وهو يفرك رقبته بكل توتر. رفعت ريم عيونها إليه التي كانت تورمت من كثرة البكاء ونظرت إليه بدموع وهي تقول: جاي تقول إيه؟ إيه؟ جاي تعتذر ولا جاي تقول آسف ولا يمكن تقول أنت مش عارف أنت عملت كده إزاي؟
ثم أكملت بوجع: أنت كسرتني، أنا عارفة إن المفروض أكون على ذمتك ما أفكرش في أي رجل ثاني، بس أنا عايز أسألك سؤال، أنا اتجوزتك عشان بنتي وأنت عارف ومتأكد، ليه دلوقتي عاوز تطلب مني إن أنا أتعامل معك كزوج وأنت متأكد إن أنا مش هأعرف أعمل كده أو حتة أتعامل معاك إزاي وأنا حاسه إن أنت سرقت مني حتى لحظات الحزن؟ أنا عارفة كل الكلام اللي هتقوله بس سيبني مرة أتكلم، أنت مش عارف أنا حاسه بإيه دلوقتي، أنا قرفانة من جسمي لأن عليه لمسة إيدك، قرفانة من نفسي لأن لسه حاسه بنفسك وراحتك على جسمي، قرفانة من كل حاجة، أنت عارف وأنا بأستحمى كان هاين عليّ أقطع جسمي، آه آه قرفانة منك، من حقي إن أنا أقرف ومن حقي إن أنا ما أتقبلكش، أنت ما عملتش معايا حاجة حلوة عشان أتقبلك بها، من ساعة ما دخلت بيتكم من وأنا لسه مرات أخوك وأنت معاملتك معي جافة وبأذيني في كل كلمة، مع إن يشهد ربنا إني كنت بأعاملك على إنك أخويا وأكثر من كده كمان، بس اللي أنت بتعملني بطريقة زبالة بس أنا قلت وماله فيها إيه، لكن حتى بعد ما بقيت مراتك نفس الطريقة ما تغيرتش، لو أنت بتكرهني أنا مليش ذنب في أي حاجة، أنا ما عملتش معك حاجة وحشة ما ضايقتكش ولا آذيتك، بالعكس أنا اللي مجني عليّ وبرغم كل دوت أنت برضه بتضايقني وبتأذيني، أنا عايزة أفهم حاجة واحدة، أنت ليه بتعمل معي كده؟ ليه دائمًا بتأذيني؟ طب بلاش، مش هأقول لك تعاملني زي أختك وتحترمني أنا عايزة أسألك أنت تقبل إن حد يعامل أختك كده؟ تقبل إن جوز أختك يهينها بالطريقة اللي أنت بتهيني بها دي؟
رواية انتي ملكي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورهان اشرف
نظر داخل عينيها وهو يقول: بعتذر مع إني عارف إن أسفي مش هيعمل حاجة. أنا بعتذر مع إني عارف إني غلطان من ساسي لراسي، بس أنا عاوز منك طلب واحد إنك تخلينا نبدأ من أول وجديد. عارف إنك ممكن تقولي لأ وممكن ترفضي، وده حقك، بس برضه بطلب الطلب ده وأنا متأكد إنك هتفكري بعقلك وممكن توافقي.
نظرت له بحزن وهي تقول: إيه السبب إنك شايف إني ممكن أوافق؟
نظر مراد داخل عيونها بهدوء وهو يقول: إحساس، حاسس إنك هتوافقي ومش هترفضي.
حاولت أن تجمع شتات نفسها وهي تقول: وأنا موافقة، بس أنا عندي شرط. لو اكتشفنا إن إحنا ما ينفعش نكمل مع بعض هتطلقني والموضوع هيتقفل لحد كده. ممكن؟
نظر لها مراد وهو يحرك رأسه بهدوء ويقول: ممكن، وأنا مش هقدر أجبرك على أي حاجة بعد كده.
ريم بهدوء: تمام، بس أنا لي طلب ثاني أو شرط ثاني. أنا هكون مجرد صديقة، يعني هنتعامل مع بعض في الأول إن إحنا أصدقاء. شفنا إن الموضوع ممكن يكمل، نبدأ نتعامل كزوج وزوجة، إيه رأيك؟
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: وهو ده اللي أنا كنت عايزه.
حركت ريم رأسها بهدوء. أما مراد فنظر لها بهدوء وهو يقول: احتفالًا إن إحنا اتفقنا، قومي البسي عشان نخرج أنا وإنتي وحور كعائلة واحدة، هنروح السينما.
شعرت ريم بصدمة من كلامه، فهي منذ أن خطت قدامها هذا المنزل، منذ أن كانت زوجة حمزة، كان الجميع يقول لها أن حمزة لا يخرج ولا تخطو رجله أي من أماكن الخروج، ولكن الآن يطلب منها أن تخرج معه، شيء غريب للغاية.
نظر لها مراد بابتسامة وهو يقول: مالك قاعدة مستغربة كده ليه؟ بأقولك قومي عشان نخرج أنا وإنتي وحور، يلا قومي اجهزي وأنا هاروح أجهز حور بنفسي.
نظرت له ريم برفع حاجب وهي تقول: إيه؟ تروح تجهز حور؟
حرك مراد رأسه بهدوء وهو يقول لها: بصي، ما لكيش دعوة بأي حاجة، أنا عايزك تسيبي نفسك خالص ونبدأ كأصدقاء وتنسي كل اللي فات. كان يقول ذلك الكلام وهو يعلم ما يدور في خاطرها، يعلم أنها تنظر إليه كأنه تنين برأسين، ولكن هو حاول أن يقضي على كل التساؤلات التي في رأسها بتلك الكلمات البسيطة التي كان يقولها.
خرج من الغرفة لكي لا تضيف ريم أي كلام آخر.
أما ريم فكانت تشعر أن قلبها سوف يتوقف من كل ذلك، ولكن حاولت أن تخبر نفسها أن كل شيء سوف يسير على ما يرام.
أما في غرفة حمزة وبدر: كانت تشعر بغضب كبير من نفسها وبسبب ضعفها. لا تصدق أنها بتلك الدرجة ضعيفة. كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بقوة، فهي تشعر أن أي شيء سوف يحدث مع تلك المسكينة التي تدعى ريم، سوف يكون لها يد فيه، مع أنها لم تفعل شيئًا، ولكن مجرد السكوت عن الحق يقتلها ويجعلها تشعر أنها تشترك في الجريمة. دخل حازم إلى الغرفة وهو ينظر إليها باستغراب وهو يقول: مالك يا بدر؟ مين زعّلك؟
نظرت له بدر وارتمت داخل أحضانه وأخذت تبكي بقوة وهي تقول: أنا تعبانة أوي أوي يا حازم، أنا ضعيفة، أنا ضعيفة بطريقة وحشة. أنا أول مرة أحس إن أنا ما كانش ينفع أتجوزك عشان إنت من عائلة قوية وأنا ضعيفة، مهما حاولت أوصل لقوتكم عمري ما هكون قدها.
نظر لها حازم باستغراب وهو يقول: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا بدر؟ إنتي واعية؟ إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين إنتي أول ما اتكتبي على اسمي وإنتي من عائلة. وبعدين تعالي هنا، قولّي لي إنتي مالك؟ في إيه؟ حد زعلّك؟
نظرت بدر داخل عينيه وهي تقول: أنا أصل...
كدت أن تقول، ولكن أوقفها صوت مها وهو يتردد مرة أخرى في رأسها، فهزت رأسها بضعف وهي تقول: لأ، مفيش. أنا تعبانة بس مش أكتر.
نظر لها حازم بسخرية وهو يقول: بقى كده يا بدر؟ هتكدبي عليا؟ إنتي فاكراني عيل صغير ولا إيه؟
هزت بدر رأسها بضعف وهي تقول: لأ، بس لو في حاجة كنت أكيد هقولك، لكن مفيش حاجة، صدقني.
أخذها حازم إلى صدره وهو يقول: ماشي يا بدور، بس أنا دايماً في ضهرك، لأن إنتي مالكيش أي حد غيري. كان يقول ذلك وهو يشد على ضمها.
أما عن مراد، فخرج من غرفته هو وريم واتجه إلى غرفة روان لكي يحضر الصغيرة.
طرق على الباب بهدوء، أذنت له روان بأن يدخل.
دخل مراد وهو ينظر لها بابتسامة ويقول: هاتي حور يا روان.
احتضنت حور عمتها بقوة كأنها تقول له: لا.
نظرت له روان بهدوء كأنها تقول له: هي لا تريد.
تحدث مراد وهو يحرك رأسه ويقول: روان، اخرجي إنتي برا وسيبيني أنا وحور.
حاولت روان أن تترك حور ولكن كانت ترفض حور بقوة، ولكن بعد دقائق خرجت من الغرفة وتركت كل من حور ومراد.
جلست حور على الفراش وهي تنظر إلى مراد بغضب.
جلس مراد على ركبتيه ونظر لها بحب وهو يقول: إيه يا حور؟ إنتي مش عايزة تقعدي مع عمو ليه؟
حور بغضب: أنا مش بحبك عشان إنت بتزعل ماما. حتى ريم مش بتهتم بحور من ساعة ما جينا هنا.
نظر لها مراد بهدوء وبدأ يتحدث معها بطفولية: بس أنا بحب حور وكمان بحب ريم.
نظرت له حور بضيق وهي تقول: لأ، إنت نوتي.
هنا صدحت ضحكات مراد بقوة في الغرفة من تلك الملاك.
أما عن حور فنظرت له بابتسامة طفولية.
ضمها مراد إلى حضنه وهو يقول: طب بصي يا ستي، عشان أنا مش نوتي هاخدك إنتي وريم وأفسّحك، إيه رأيك بقى؟
نظرت له حور بطفولية: لأ، بس إنت نوتي.
نظر لها مراد برفع حاجب وهو يقول: خلاص هخرج أنا وريم وأسيب حور بقى.
حور بطفولية: لأ، أنا عايزة أخرج.
مراد بحب: خلاص يا ستي، يبقى بشرط.
حور: إيه؟
مراد بعشق: يبقى تجيبي بوسة هنا لمراد.
وضعت حور قبلة على خد مراد.
مراد بعشق: يبقى تعالي أقوم أجهزك.
بعد مرور نصف ساعة كانت تنزل ريم من على الدرج وهي ترتدي فستانًا من اللون الفيروزي وتضع عليه حجابًا ونقابًا من اللون البيج. كانت تشبه الملاك في ذلك الرداء الذي كانت ترتديه.
نظر لها مراد بحب وهو يقول: جاهزة؟
شعرت ريم بخجل كبير من نظرات مراد التي كانت تملؤها الإعجاب، حتى أنها شعرت أن قلبها يدق بسرعة غريبة، بسرعة لأول مرة تشعر بها. حركت رأسها بهدوء ثم نظرت إلى ذلك الرداء الذي ترتديه حور الذي كان من اللون البيج. أعطاها مراد يده ولأول مرة تضع ريم يدها داخل يد مراد بكل راحة. في تلك اللحظة لم تكن مجبرة أبدًا على أن تضع يدها، بل وضعت يدها وهي تشعر براحة غريبة تسري داخل صدرها. ما كادت أن ينزلوا من على الدرج لولا أوقفهم صوت مها الغاضب وهي تقول.
رواية انتي ملكي الفصل العشرون 20 - بقلم نورهان اشرف
مها بغضب: إيه يا أستاذ مراد؟ هو النكد والقرف لمها، والخروج والفسح لريم؟ ولا إيه ده حتى غريبة يا أخي! ده أنا بقالي على ذمتك أكتر من 10 سنين وعمرك ما فكرت تخرجني.
نظر لها مراد بملل وهو يقول لها: لما تبقي تولدي هبقى أخرجك، عشان كده ابعدي يا مها، أنا مش عايز أعكر مزاجي بالوقفة قصادك.
نظرت له مها بغضب وهي تقول له: لا أنا مش هأقبل إن أنت تاخدها وتخرجوا وتتفسحوا وأنا أقعد هنا في البيت قرطاس لب. وبعدين أنا مراتك وليا حق فيك أكتر منها لأني مراتك قبليها وبنت عمك كمان.
اقتربت ريم من مها بابتسامة وهمست داخل أذنها: إيه يا ولا يا مها، أنتي متعرفيش إن الغربال الجديد ليه شدة؟
ثم أكملت بصوت عالٍ: أنتي مالك متضايقة كده ليه يا مها؟ وبعدين هو أنتي متعرفيش إن الحركة غلط على البيبي في أول فترات الحمل يا روحي ولا إيه؟ عشان كده يا حياتي خليكي قاعدة هنا في البيت، وأوعدك هبقى أصور لك الخروجة لحظة بلحظة.
غمغمت بتلك الكلمات ثم نظرت إلى مراد بابتسامة خطفت عقله وهي تقول له: يلا بينا يا بيبي.
ابتسم لها مراد بمرح وهو يقول: يلا يا حياتي.
خرجوا من الدوار تحت أنظار مها التي كادت أن تذهب إليهم هم الاثنين وتقتلهم بقوة، فهي لا تعلم ما السحر الذي صنعته ريم لكي تخيط كل تلك الخيوط حول قلب زوجها. فبالرغم أنها عملت الكثير من الأعمال ودفعت الكثير من الأشياء إلا أنها وإلى الآن لم تحصل على تلك الطريقة الرومانسية من مراد، بل كان يعاملها بكل جفا وغضب كأنها ليست زوجته. لم يعاملها قط بتلك المعاملة التي يعاملها لريم.
صعدت إلى الدرج بسرعة وهي تسب كل من مراد وريم ومسعد داخل نفسها، وأكثر إنسان هو مسعد.
مها بسخرية: قال بيعرف يعمل أعمال! ده ما بيعملش العمل غير عشان يصلح لها طريقها ويخليها هي تعيش سعيدة وينكد عليّ. هو بيعمل العمل ليها ولا ليا ولا إيه؟
كانت تقول ذلك وهي تجري اتصالًا هاتفيًا مع مسعد الذي رد عليها بضيق وهو يقول: إيه يا مها؟ عايزة إيه تاني؟
مها بغضب: مسعد، قول لي أنت أديتني عمل لإيه بالظبط؟ يسهل لها طريقها ولا عشان يقفل في وشها البيبان المفتوحة؟
مسعد بسخرية: يا بنتي ما هو أنتي واخدة العمل مني بإيدك! هو في إيه؟
مها بسخرية: لا ما فيش حاجة، ما فيش حاجة خالص. أنا رشيت العمل من هنا، وبعد ما كانش طايقها دلوقتي واخدها هيخرجها يفسحها، عشان كده قلت أتصل بك وأشوف أنت أديتني العمل ليه بالظبط! عشان يسلك لها طريقه أكتر ما هو سالك ولا إيه؟
مسح مسعد على رأسه بغضب وهو يقول: طب أنت عايزاني أعملك إيه دلوقتي يا مها؟ هي طريقها سالك، أنا مش في يدي أي حاجة أعملها. وبأقولك إيه، انزلي من على دماغي عشان أنا مش فاضيلك.
قال ذلك وأغلق الهاتف في وجهها.
مها بغضب: ماشي يا مسعد الكلب، وحياة أمي لأربيك وأعرفك مقامك كويس عشان تعرف تقفل التليفون في وش ستك.
في السيارة، نظرت ريم إلى مراد بابتسامة وهي تقول: أنا آسفة على اللي أنا عملته، وأكيد عارفة إنك تضايقت بس أنا مش عارفة أنا ليه حبيت أعمل كده معها.
نظر لها مراد بمرح وهو يقول: ماشي يا ستي بس أنا عايز أعرف إيه ما بينك وما بين مها؟ عشان كده على طول دايمًا بتحبي تضايقيها، أصل حاسس إن في ما بينكم أنتم الاثنين طار.
نظرت له ريم بهدوء وهي تقول: أنا عن نفسي ما فيش في قلبي أي حاجة. أنا كنت بأعملها بحب وباحترام بس هي اللي كانت دايمًا بتتعامل معي على إني إنسانة مش كويسة، عشان كده بقيت أتعمد إني أضايقها وأزعلها زي ما هي أما بتعمل معايا.
نظر لها مراد داخل أعينها وهو يقول: يعني أنت واخداني لعبة عشان تضايقي مها؟
نظرت له ريم بصدمة وهي تقول: لا أنا عمري ما قلت كده ولا أصلًا هأقبل إني أخليك إنك تكون لعبة، بس أنا باتكلم معك بصراحة. وبعدين مش أنت قلت لي إن إحنا أصدقاء وأقولك كل اللي بيدور جوايا؟ ودي كانت حاجة بتدور جوايا فعلشان كده حبيت أوضحلك وحبيت أفهمك.
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: ماشي يا ستي وأنا مش زعلان.
نظرت ريم داخل أعينه وهي تقول: بس أنا اللي عندي سؤال دلوقتي.
مراد بابتسامة: اسألي اللي أنت عايزاه كله.
ريم بهدوء: يعني أنا عارفة إن أنت مش بتحب مها وكانت في خلافات كثيرة ما بينكم من قبل ما تطلقها وترجعها، فالسؤال اللي بيدور جوايا أنت إيه اللي خلاك تتجوزها أصلًا من الأول ما دام مش بتحبها؟
مراد بهدوء: بصي يا ستي، إحنا عندنا البنت تتجوز قريبها، وخصوصًا لو ابن عمها أكبر منها يبقى لازم تتجوزه، يعني تقاليد وعادات. مها كانت المفروض تتجوز أخويا الكبير حازم، وأبوي لما جاب حازم عشان يقوله على إنه يتجوز بنت عمه، كان حازم قاله إن هو عايز يتجوز من بدور مراته دلوقتي. فطبعًا والدي رفض الموضوع في الأول والموضوع مش هينفع لإن هو كان كلم عمي على مها. بس هو ما كانش قال اللي عايز يتجوزها مين. اليوم دوت جاءت لي أمي وقعدت قصادي وقعدت تقنعني إن مها ست كويسة وإن هي محترمة وكفاية إن هي بنت عمي وهتصوني وتصوني عرضي. مش هأقدر أقول إن أنا ساعتها كنت باحبها، لا أنا ما كانش فارق معي الحوار جدًا يعني عادي. وطبعًا أمي عملت كده عشان حازم يتجوز البنت اللي بيحبها لإن هي عارفة إن حازم كان بيحب بدور من وهما في المدرسة. والصراحة بدور أحسن من مها بكتير، آه هي مش بنت ناس أغنياء زي عيلتنا بس على الأقل بتحترم جوزها وعمري بدور ما هانت أحد من عيلتنا.
نظرت له ريم باستغراب وهي تقول: طب وليه ما فكرتش إنك تتجوز عليها؟ يعني أنا قصدي إن أنت في مقدرتك إنك تتجوز عليها من بدري.
نظر مراد داخل أعينها وهو يقول: لإن مها قدرت إن هي تكرهني في الحريم كله. قدرت تخليني مش عايز أقرب من ست. زي ما تقولي كده خليتني كرهت نفسي وكرهت الحريم. وأي ست قدامي بأفتكر تصرفاتها معايا الغبية اللي كانت بتعملها، فكرهت الحريم أكتر وأكتر.
حركت ريم رأسها بهدوء وهي تقول: آه فهمت.
عم الصمت مرة أخرى وهي تقول له بهدوء ولأول مرة تطلب منها شيئًا وهي تقول: ممكن تشغل حاجة بدل يعني الملل ده؟
ابتسم لها مراد وهو يقول: تحبي تسمعي إيه؟
سرحت ريم في تلك الأغنية التي كانت تستمعها دائمًا هي وحمزة عند خروجهم وهي أغنيتها المفضلة ثم نظرت إلى مراد بهدوء وهي تقول: أغنية آه من عينيه آه.
علم مراد لماذا تريد أن تستمع إلى تلك الأغنية فتحدث بهدوء وهو يقول: للأسف مش معي الأغنية دي بس معي أغنية ثانية حلوة قوي هي قديمة شوية بس حلوة.
نظرت له ريم باستغراب وهي تقول: مين بقى المغني؟
مراد بعشق: عمرو دياب.
هزت ريم رأسها بهدوء لكي تستمع إلى تلك النغمة وفجأة صدح صوت عمرو دياب في السيارة بكلمة جعلت ريم تشعر بشعور مختلف: قمرين قمرين قلبي بيسألني عليك أتاريني بأفكر فيك.