تحميل رواية «انتي ملكي» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يابنتي اسمعيني، حنا مش دايمين لك، وبعدين الراجل كويس ومفيش فيه عيب، وغير ده كله إحنا عارفينه وأحسن من غيره، ومتنسيش إن دلوقتي صعب إنك تلقي واحد يقبل بيكي وإنتي أرملة وعندك بنت. ريم بحزن: يمه أبوس إيدك بلاش تجبروني عليه، مقدرش أتخيل نفسي مع راجل تاني غير حمزة، ده كان كل حياتي. ثم أكملت بغضب: وخصوصًا ده، أنا مش فاهمة هو إزاي قدر يطلب إيدي للجواز أصلًا بعد ما كنت مرات أخوه، ده إنسان مغرور ومتكبر جدًا، ده عمره ما ضحك في وشي ولا حتى كلمني بطريقة عادية. كان أول ما يشوف وشي كأنه شاف عفريت، أنا أصلًا مق...
رواية انتي ملكي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نورهان اشرف
بعد مرور يوم كامل، كانت تدخل ريم من باب البيت بكل سعادة وفرح، فهي قد قضت يومًا ممتعًا جدًا مع مراد وشاركتْه الكثير من اللحظات السعيدة. لقد اكتشفت معه جانبًا آخر من شخصيته، جانبًا يملأه الحب والمرح.
نظر مراد إلى ريم بهدوء وهو يقول:
"أتمنى أنك تكوني انبسطتِ في الخروج."
حركت ريم رأسها بهدوء وهي تقول:
"آه جدًا كمان، شكرًا جدًا ليك بجد كنت محتاجة أخرج وأغير جو."
نظر لها مراد بفرحة كبيرة، فهو لا يعرف لماذا يشعر بفرح وسعادة عندما تقول له إنها شعرت ببعض من السعادة عندما تكون معه، يشعر أنه قد فعل شيئًا كبيرًا.
نظر لها وهو يقول:
"خلاص لو حاسة إنك مبسوطة، ممكن كل أسبوع آخذك ونخرج مع بعض."
نظرت له ريم بسعادة وهي تقول له:
"شكرًا بجد ليك."
كل ذلك كان تحت أنظار مها التي كانت تقف على الدرج، وهي تنظر إلى ريم بغضب كبير وحقد أكبر، فهي تقسم أنها سوف تحوّل تلك السعادة إلى أسوأ أيام قد يمكن أن تقضيها ريم في حياتها، فهي لن تجعل مراد ملك غيرها حتى لو كان ذلك على حساب حياتها أو حياة ذلك الجنين الذي ينبض في بطنها، فلا يهمها أي شيء في تلك الحياة سوى أن تدمر حياة تلك الريم.
نظر مراد إلى ريم بهدوء وهو يقول:
"طب بصي اطلعي أنتِ على الأوضة وأنا هاخلص حبة حاجات كده وهاجي وراكي."
حركت ريم رأسها بفرحة وهي تقول:
"تمام."
ذهب مراد إلى غرفة المكتب، وصعدت ريم على الدرج في نفس الوقت التي نزلت فيه مها من على السلم.
مها بسخرية:
"إيه انبسطتِ لما خدتِ جوزي مني يا خطافة الرجالة؟"
ريم بسخرية:
"وأنتِ مالك يا مها، حاطة نقرك من نقري ليه يا بنت الناس؟"
مها بسخرية:
"وهو أنتِ عايزاني تبقى أنتِ واخدة جوزي وأنا ما أحطش نقري من نقرك يا شيخة؟ حرام عليكي."
ريم بدلع:
"ما تقوليش كده يا مها أنا ما أخدتش حاجة ويا روحي أنا مش خطّافة رجالة لا يا ماما."
ثم أكملت بغضب:
"وبعدين بقولك إيه، أنا جاية مبسوطة ورايقة ومش عاوزة أتعب نفسي في مواضيع ما لهاش لازمة معاكي."
نظرت لها مها بغضب وهي تقول:
"يعني أنا العقربة وكمان هأعكن مزاج حضرتك؟ لا يا حبيبتي أنا مش هأعكن مزاجك، أنا هأكرهك في نفسك وفي اليوم اللي اتولدتِ فيه، أصل أنا مش هأسيب سعادتك تكمل."
قالت ذلك ورمت نفسها من على الدرج تحت أنظار ريم المصدومة. وضعت مها يدها على بطنها وأخذت تصرخ بعلو صوتها:
"آه حرام عليكي أنا أذيتك في إيه عشان تموّتي ابني بعد عشر سنين من الحرمان؟ أنتِ أكيد ما فيش في قلبك رحمة آهههه عشان تموّتي ابني وتحرميني من نعمة الأمومة بعد ما كنت هاموت عليها."
قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوة حيث جلب صوتها كل من في البيت.
نظر مراد إلى ريم بصدمة ثم تحدث بصوت عالٍ:
"في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
نظرت مها التي كانت تنام على الأرض وتنزف بقوة وهي تقول:
"الهانم بتاعتك موتت ابني، رمتني من على السلم عشان تموّت ابني، كل ده حصل بسببك أنتِ، أنا لو خسرت ابني هيكون بسببك أنتِ يا مراد مش بسبب أي أحد ثاني، أنتِ السبب في كل اللي بيحصل فيا آه يا بطني."
قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوتها. أما مراد حملها واتجه إلى الخارج وهو يقول:
"بلاش تتكلمي بقى."
أما حما ريم نظر إلى ريم بغضب وهو يقول:
"ابن ولدي لو حصل له حاجة مش هيحصل لك كويس يا بنت البندر."
أما ريم نظرت إليهم بدموع وهي تقول:
"والله العظيم ما وقعتها، أنا ما جيتش جنبها أصلًا، هي رمت نفسها من على السلم، أنا هأوقعها ليه؟ أنا مالي بها؟"
قالت ذلك وأخذت تبكي بقوة. أما روان أخذت ريم في حضنها وهي تقول:
"إن شاء الله هيكون خير وأكيد ربنا هيظهر الحقيقة."
ريم ببكاء:
"روان أنتِ مصدقاني أنا ما جيتش جنبها صح؟"
أما حماها نظر إليها بقوة وهو يقول:
"لما تقوم بنت أخوي بالسلامة هيكون في حديث ثاني يا بنت البندر عشان تعرفي أصول البيت اللي أنتِ دخلتيه."
قال ذلك وخرج من المنزل.
أما ريم نظرت إليهم بدموع وهي تقول:
"أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل معي دوت، أنا مش عارفة أنا ليه حظي كده، كل ما أبقى سعيدة ومبسوطة تحصل حاجة تشقلب الدنيا على دماغي ثاني."
نظرت إليها بدر وهي تقول:
"اهدئي يا ريم، أنا متأكدة إن أنتِ ما جيتيش جنبها ومتأكدة 300% إن هي اللي رمت نفسها، بس هنعمل إيه؟ محدش يقدر يقف قدام عمي ولا قدامها هي مستقوية إن هي بنت أخوه وإن احنا غرب عن البيت."
قالت ذلك وهي تتحدث بضعف كبير.
أما ريم نظرت إليهم بهدوء وهي تمسح دموعها وتقول:
"أنا بقى مش هأسكت، أنا هألم هدومي وأمشي من البيت، مش هأقبل إني أقعد أو أتحط في مشكلة أنا مليش يد فيها وأستحمل نظرة مش كويسة."
روان بغضب:
"إزاي تسيبي البيت وتمشي؟ أنتِ بتقولي إيه؟"
ريم بغضب:
"آه هأسيب البيت وأمشي، أنا مش جاية من الشارع، أنا بنت ناس وليا أهل ومش هأقدر أستحمل نظرات شك واحدة من أخوكي."
قالت ذلك وصعدت إلى الأعلى.
أما بدر نظرت إلى روان وهي تقول:
"ربنا يكون في عونها يا روان، بنت عمك مش سهلة دي عقربة."
في سيارة مراد كانت تجلس مها وهي تصرخ بقوة وتضع يدها على بطنها وتقول:
"كل ده بسببك، أنت السبب في ده كله، هأخسر ابني بسببك."
مراد بغضب:
"اهدئي بقى وبطلي كلام ملوش لازمة."
مها ببكاء:
"آه طبعًا كانت لازم تقول كده، ما أنت مش حاسس بالوجع اللي في قلبي آه يا حرقة قلبي عليك يا ابني."
كدت أن تتحدث مرة أخرى ولكن أوقفها نزول مراد من السيارة.
رواية انتي ملكي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورهان اشرف
لم تنتظر أن يأتي مراد، بل أخذت ابنتها ورحلت دون أن تفكر أو حتى تخبره، لأنها تعلم أنه إذا تحدثت معه، سوف يقول إنها تخشى أن... أنها فعلت هذا حقًا.
أما عند مراد، فكان يقف في المشفى وهو يشعر بتوتر كبير. هو يعلم، بل متأكد، أن ريم لم تفعل ذلك. هو يعلم ذلك جيدًا ومتأكد أن ريم بريئة من كل هذا، ولكن أيضًا يريد أن يعلم ماذا حدث وكيف وقعت مها من على الدرج. لا، وأكثر شيء يشعرها بحزن هو شعور فقد ذلك الجنين الذي كان يحلم به منذ زمان طويل. كان يريد أن يصبح أبًا، ولكن ماذا عليه أن يفعل؟ فهو راضٍ بقضاء الله وقدره، ولكن هو حزين للغاية.
خرج من شروده على صوت الطبيبة، والتي تحدثت بهدوء وهي تقول:
"أستاذ مراد، حضرتك أنا عايز أقول لحضرتك حاجة مهمة جدًا. أنا عارفة إن حضرتك كنت منتظر البيبي ده من فترة طويلة، بس ربنا استرد أمانته وربنا يعوض عليك."
حاول مراد أن يمسك نفسه، ونظر إليها بهدوء وهو يقول:
"الحمد لله. أنا راضي بقضاء ربنا، بس أخبار مها إيه؟"
الطبيبة بهدوء:
"هي كويسة، بس المشكلة لما تعرف إن البيبي مات. عشان كده بطلب من حضرتك إنك تبقى جنبها وتبعدها عن أي ضغط."
حرك مراد رأسه وهو يقول:
"إن شاء الله."
طرقت ريم باب البيت وهي تشعر بحزن كبير. فتح أخوها لها الباب باستغراب وهو يقول:
"ريم؟"
ارتمت ريم داخل أحضانه وهي تقول:
"الحقني يا أحمد."
مسح أحمد على رأسها وهو يقول:
"إيه يا ريم، في إيه؟"
ثم أكمل وهو يقول:
"طب تعالي ادخلي الأول عشان نتكلم."
دخلت ريم إلى الداخل وقصت كل شيء على أخيها.
أحمد بهدوء:
"إنتي غلطتي يا ريم، مكنش ينفع إنك تسيبي بيتك وتيجي. وبعدين إنك تمشي وتسيبي البيت ده يقول إنك فعلاً عملتي كده. لكن إنتي لو كنتي فضلت قاعدة كنتي هتحطي إيدك في عين الطاعن. بس اللي إنتي عملتي ده ضيعتي حقك."
ريم بحزن:
"طب أعمل إيه بس يا أحمد؟ إنت مش عارف أبوه عمل معايا إيه؟ وهو أول ما هي وقعت خدها جرى على المستشفى، وأنا خفت أحسن يفتكر أو يقوله إن فعلاً إني قتلت ابنه، وده ابنه اللي كان بيحلم بيه."
أحمد بجدية:
"يبقى المفروض كنتي تثبتي إنك معملتيش حاجة وإنك تشوفي جوزك هيعمل إيه. لكن اللي إنتي عملتي ده عدم ثقة في جوزك وفي نفسك إنتي كمان. عشان كده إنتي لازم تتصلي بيه وتقوليله وتعرفي إنك كنتي خايفة."
ريم بحزن:
"مش هعرف أتكلم معاه، مش هقدر أصلًا إني أتكلم معاه، لأن فعلاً أنا تعبت، أنا عايزة أدخل أنام."
حمل أحمد حور وهو يقول:
"طب ادخلي إنتي وأنا هشوف حل في الموضوع ده."
دخلت ريم إلى غرفتها وارتمت على الفراش تبكي حظها.
في غرفة مها، كانت تنام على الفراش وهي تضع يدها على بطنها وتبكي.
دخل مراد إلى الغرفة، نظر لها بهدوء وهو يقول:
"الحمد لله يا مها إنك بخير."
مها بغضب:
"خير؟ خير إيه اللي إنت بتتكلم عليه؟ خير إيه ده اللي جاي بعد ما خسرت ابني بسببك إنت ومراتك؟ لا يا مراد مفيش خير، لأن أنا خسرت ابني بسببك إنت والشحرورة بتاعتك. أنا دم ابني في رقبتك إنت ومراتك."
مراد بسخرية:
"إنتي مصدقة اللي إنتي بتقوليه؟ مها، أنا عارف إنك خسرتي ابنك وإن دي حاجة صعبة، وأنا عارف إن الموضوع مؤلم ليكي، بس برضه عارف ومتأكد إن ريم معملتش حاجة ومجتش جنبك، وإنك وقعتي من على السلم من غير ما تيجي جنبك."
ابتلعت مها ريقها بتوتر وهي تقول:
"إنت بتقول إيه؟ قصدك أنا اللي اتخلصت من ابني؟ يعني؟"
مراد بسخرية:
"لا، أنا مقولتش كده. أنا بقول إن ريم ملهاش علاقة. أصل أنا مش عبيط يا مها عشان أشك إن ريم هي اللي عملت كده."
في نفس اللحظة، دخل والده بغضب وهو يقول:
"إنت إيه يا أخي بقا؟ ابنك مات ومراتك في المستشفى وإنت مش فارق معاك؟ كل ده مش فارق معاك إنك خسرت ابنك ولسه بتدافع عن التانية؟"
مها ببكاء:
"بص يا عمي، أنا مستحملة أي حاجة، مش هامة إن أنا بموت وإن ابني مات. لا، ده بيدافع عن الهانم التانية، كأني مش مهمة عنده غيرها. أنا عايزة أطلق يا عمي، وأهو اللي بينا خلاص راح عشان هو يرتاح هو والهوانم بتاعته."
قالت ذلك وهي تعلم جيدًا أن عمها لن يوافق على ذلك، ولكن تريد أن تكسر أنف مراد لكي تفعل ما تريد.
أما عمها، فنظر لها بغضب وهو يقول:
"اوعي تفكر مجرد تفكير إنك تقولي الكلام ده تاني. لا، بنت البلد هي اللي هتسيب البيت وتمشي، لكن إنتي هتفضلي. أنا غلطت لما فكرت إني أجوزها ولدي التاني، إذا كان وشها شؤم على الأول، هتعمل إيه في التاني؟"
لم يتحمل مراد كل ذلك. نظر إلى والده بغضب وهو يقول:
"لأ يا بوي، أنا مش موافق على اللي إنت بتقوله ده، وأنا مش هطلق مراتي. وبعدين أنا ليا رأي، أنا مش حرمة عشان كده بتاخد رأيي مكاني. وبعدين إنت نسيت مها عملت إيه وأنا طلقتها ليه؟"
ثم أكمل بغضب:
"وإنتي يا مها، لو عايزة تطلقي هيكون أحسن ليا ولكي، لكن أنا مش هطلق ريم حتى لو على رقبتك."
هكذا والده أن يتحدث، ولكن أوقفه صوت الهاتف. رد مراد على هاتفه.
"ألو يا أحمد؟"
انقلب وجه مراد وتحول لون وجهه إلى الأحمر.
انقلب وجه مراد وتحول لون وجهه إلى الأحمر، وتحدث بغضب:
"إيه اللي إنت بتقوله ده يا أحمد؟ وإزاي أصلًا تعمل كده؟"
أحمد بجدية:
"مراد، أنا بكلمك عشان تعرف إيه اللي حصل. وبعدين أنا أختي خافت من كلام والدك، وإنت عارف إن ريم ضعيفة وجدا كمان، دي بتخاف من أقل حاجة، وهي خافت من كلام والدك وكمان خافت لحسن يصدق إنها عملت كده فعلاً في مها."
مراد بغضب كالجحيم:
"وأنا مش عيل صغير يا أحمد عشان أختك تعمل كده. إنت عارف أختك باللي هي عملته ده بتقول إيه؟ بتقول إن أنا ماليش لازمة عندها، وإن هي شايفاني مش راجل."
كان يقول ذلك الكلام، حتى أنه لم يلاحظ أنه يقول ذلك الكلام أمام مها وأمام والدها.
أحمد بهدوء:
"طب معلش يا مراد، اهدا. أنا بكلمك عشان تعرف، لأن ده حقكم."
مراد بسخرية:
"ليه؟ هو إنت كمان مكنتش عايز تقولي إن مراتي سابت البيت ومشيت؟ على العموم يا أحمد، أنا جاي عشان أحط حد، لأني بجد تعبت."
قال ذلك وأغلق الهاتف، فتحدث والده بسخرية وهو يقول:
"تحط حد؟ يبقى تطلق البنت دي وكفاية كل اللي حصل لحد دلوقتي."
مراد بغضب:
"لأ، أنا مش هطلق مراتي، وأنا رايح أجيبها عشان ترجع بيتها."
ضرب والده عصاه في الأرض بغضب وهو يقول:
"يبقى إنت ولا هي تدخلوا الدار تاني."
مراد بهدوء:
"حاضر يا بوي."
قال ذلك وخرج من الغرفة.
أما عن مها، فنظرت إلى عمها بغضب وهي تقول:
"شايف يا عمي؟ شايف ابنك بيعمل إيه؟ بقى سايبني أنا في قلب المستشفى عشان خاطر بنت البلد؟ سايبني عشان خاطر واحدة قتلت ابني وهو لسه في بطني، وهو حتى لسه ما شافش النور؟ أنا بجد قلبي محروق يا عمي على ابني، مش عارفة أعمل إيه."
نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
"اهدي يا بنتي، وأنا هاجيبلك حقك تالت ومثلث منها. وبعدين إنتي فاكرة إني قلبي مش محروق على ابن ولدي ده؟ أنا حاسس نار بتغلي في قلبي."
نظرت مها إلى عمها بغضب وهي تقول:
"مش هيكفيني فيها عمرها كله، عايزها تموت كيف ما ابني مات. ده أنا خسرت ولدي اللي كنت بحلم بيه ليل نهار عشان كيدها وكرهه ليا ولابني."
في ذلك الوقت، قطعها دخول أمها التي نظرت إلى مها وهي تقول:
"إيه يا بنتي؟ فيكي إيه يا نور عيني؟"
وضعت مها يدها على بطنها وهي تقول:
"ابني مات يا ماما. خسرت ابني."
نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
"فين أخويا؟"
تحدثت زوجة أخيه بهدوء وهي تقول:
"بره."
خرج والد مراد. أما عن مها، فارتمت داخل أحضان أمها وهي تقول:
"خسرت ابني اللي كنت بحلم بيه يا أمي. كله من بنت البلد، هي اللي عملت في ابني كده، هي اللي موتت ابني وهي اللي حرقت قلبي عليه."
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
"بقولك إيه يا مها؟ بلاش تعملي الدور ده عليا، وأنا وإنتي عارفين ومتاكدين إن ريم عمرها ما هتعمل كده. وأنا متأكدة إن ليكي يد في اللي حصل ده."
نظرت لها مها بصدمة وهي تقول:
"إيه اللي إنت بتقوليه ده؟ قصدك إيه؟ قصدك تقولي إني أنا اللي قتلت ابني؟ هو أنا للدرجة دي جاحدة؟"
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
"آه يا مها، أنا عارفة ومتأكدة إنك ممكن تعملي أي حاجة عشان تنفذي اللي في دماغك. يبقى بلاش تعملي عليا دور الغلبانة ده. أصلًا بصراحة يا نور عيني، مش لايق عليكي. ده إنتي بنتي مش أي حاجة، وأنا متأكدة إن في حاجة عشان كده عملتي كده."
نظرت مها إلى أمها بغضب وهي تقول:
"إنتي دائمًا كده، شايفاني دائمًا أنا الوحشة وأنا اللي غلطانة. وبعدين هو في أم تقتل ابنها؟ بس إنتي شايفة إني ممكن أعمل كده، صح يا أمي؟ طب جاية ليه بقى قدام أنا وحشة قوي كده؟"
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
"عشان إنتي في الأول والآخر بنتي، لازم أنا أقف جنبك حتى لو إنتي غلطانة. بس بلاش تتمادي في الموضوع ده."
نظرت مها إلى أمها بغضب، فهي تعلم أن أمها تعلمها حسن المعلمة، وذلك الشيء يشعرها أنها في خطر كبير بسبب ذلك.
أما عن مراد، فلم يكذب خبر، بل خرج من المستشفى واتجه بسرعة إلى بيت ريم. فهو مستعد أن يقف أمام العالم كله من أجلها، ولكن ما تصنعه ريم يجعله يشعر أنها لا تتمسك به. نعم، فهو علم أن ذلك الشعور الذي يشعر به داخل قلبه هو حب من أجل ريم، ولكن ما تفعله ريم تحاول أن تطفئ نار الحب المشتعلة بسبب غبائه.
بعد مرور خمس ساعات، أوقف سيارته أمام باب بيت ريم. طرق على الباب بقوة. فتحت له ريم الباب ونظرت إليه بخوف.
مراد بهدوء:
"ريم، عايز أتكلم معاكي لوحدنا."
ريم بخوف:
"لا، أنا مش عايزة أتكلم معاك. أنا عايزة..."
كادت أن تكمل كلامها، ولكن أوقفها صوت والدها الذي نظر إليها بغضب، فهو يعلم أن ابنته مجنونة، وهو يقول:
"تعالى يا ابني، اتفضل. ما ينفعش تقف على الباب كده."
دخل مراد إلى البيت وهو ينظر إلى ريم بغضب ويقول:
"بعد إذنك يا عمي، ممكن أتكلم أنا وريم لوحدنا؟"
حرك والد ريم رأسه بهدوء وهو يقول:
"على راحتك يا ابني، البيت بيتك."
قال ذلك وصعد إلى غرفته، وترك ريم ومراد مع بعضهما البعض.
مراد بهدوء:
"بتقولي إيه بقا؟ عايزة إيه؟"
ريم بخوف:
"أنا... عايزة أطلق. عايزة أطلق عشان أخلص من كل ده. عايزة أعيش في هدوء بعيد عن مها وكل المشاكل دي. وعلى فكرة، أنا مش عايزة أهرب، لأني أنا مقلتلتش ابنك. أرجوك صدق كده. أنا فعلاً عمري ما هفكر إني أقتله. هاستفيد إيه إني أقتل طفل؟ بس طبعًا مش هتقدر تصدقني، عشان كده أنا مش هقدر أعيش في بيت شايفه فيه نظرات الكره ونظرات إني قتلت أحد من أفراد البيت ده."
اقترب منها مراد إلى حد الهلاك وتحدث بغضب.
رواية انتي ملكي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورهان اشرف
انقلب واجه مراد وتحول لونه إلى الأحمر وتحدث بغضب:
اى اللى انت بتقوله ده يا احمد وازاى اصلا تعمل كدا
أحمد بجدية:
مراد انا بكلمك عشان تعرف اى اللى حصل وبعدين انا اختى خافت من كلام ولدك وانت عارف ان ريم ضعيفه و جدا كمان دى بتخاف من اقل حاجه وهى خافت من كلام ولدك وكمان خافت لحسن تصدق انها عملت كدا فعلا
مراد بغضب كالجحيم:
وانا مش عيل صغير يا احمد عشان اختك تعمل كده انت عارف اختك باللي هي عملته دوت بتقول ايه بتقول ان انا ما ليش لازمه عندها وان هي شايفاني مش راجل
كان يقول ذلك الكلام حتى أنه لم يلاحظ أنه يقول ذلك الكلام أمام مها وأمام والدها.
أحمد بهدوء:
طب معلش يا مراد اهداء انا بكلمك عشان تعرف لان ده حقك
مراد بسخرية:
ليه هو انت كمان ما كنتش عايز تقولي ان امراتي سابت البيت ومشيت على العموم يا احمد انا جاي عشان احط حد لان انا بجد تعبان
قال ذلك وأغلق الهاتف.
فتحدث والده بسخرية وهو يقول:
تحط حد يبقا تطلق البنت دى وكفايه كل اللى حصل لحد دلوقتى
مراد بغضب:
لا انا مش هطلق مراتى وانا رايح اجبها عشان ترجع بيتها
ضرب والده عصاه في الأرض بغضب وهو يقول:
يبقا انت ولا هي تدخلوا الدور تاني
مراد بهدوء:
حاضر يا بوي
قال ذلك وخرج من الغرفة.
أما عن مها فنظرت إلى عمها بغضب وهي تقول:
شايف يا عمي شايف ابنك بيعمل ايه بقى سايبني انا في قلب المستشفى عشان خاطر بنت البندر سايبني عشان خاطر واحده قتلت ابني وهو لسه في بطني وهو حتى لسه ما شافش النور انا بجد قلبي محروق يا عمي على ابني مش عارفه اعمل ايه
نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
اهدي يا بنتي وانا هاجيبلك حقك ثالث ومثلث منها وبعدين هو انتي فاكراني قلبي مش محروق على ابن ولدي ده انا حاسس نار بتغلي في قلبي
نظرت مها إلى عمها بغضب وهي تقول:
مش هيكفيني فيها عمرها كله عاوزها تموت كيف ما ابني مات ده انا خسرت ولدي اللي كنت باحلم بيه ليل نهار عشان كيدها و كرهه ليا و لبني
في ذلك الوقت قطعها دخول أمها التي نظرت إلى مها وهي تقول:
ايه يا بنتي فيكى ايه يا نور عيني
وضعت مها يدها على بطنها وهي تقول:
ابني مات ياما خسرت ابني
نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
فين اخوي
تحدثت زوجة أخيه بهدوء وهي تقول:
بره
خرج ولد مراد من الغرفة.
أما عن مها فارتمت داخل أحضان أمها وهي تقول:
خسرت ابني اللي كنت باحلم بيه يا امي كله من بنت البندر هي اللي عملت في ابني كده هي اللي موتت ابني وهي اللي حرقت قلبي عليه
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
باقولك اى يا مها بلاش تعملي الدور ده علي و انا وانتي عارفين ومتاكدين ان ريم عمرها ما هتعمل كده وانا متاكده ان ليكى يد في اللي حصل ده
نظرت لها مها بصدمة وهي تقول:
ايه اللي انتي بتقوليه ده قصدك ايه قصدك تقولي ان انا اللي قتلت ابني هو انا للدرجه دي جاحده
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
اه يا مها انا عارفه ومتاكده انك ممكن تعملي اي حاجه عشان تنفذي اللي في دماغك يبقى بلاش تعملي علي دور الغلبانه دوت اصلا الصراحه يا نور عيني مش لايق عليكي ده انتى بنتى مش اى حاجه وانا متاكده ان فى حاجه عشان كدا عملتى كده
نظرت مها إلى أمها بغضب وهي تقول:
انتي دائما كده شايفاني دائما انا الوحشه وانا اللي غلطانه وبعدين هو فى ام تقتل ابنها بس انتى شايفه انى ممكن اعمل كدا صح يا امي طب جايه ليه بقى ادام انا وحشه قوي كده
نظرت لها أمها بسخرية وهي تقول:
عشان انتي في الاول وفي الاخر بنتي لازم انا اقف جنبك حتى لو انتي غلطانه بس بلاش تتمدي في الموضوع ده
نظرت مها إلى أمها بغضب فهي تعلم أن أمها تعلمها حسن المعلمة وذلك الشيء يشعرها أنها في خطر كبير بسبب ذلك.
أما عن مراد فلم يكذب خبر بل خرج من المستشفى واتجه بسرعة إلى بيت ريم فهو مستعد أن يقف أمام العالم كله من أجلها ولكن ما تصنعه ريم يجعله يشعر أنها لا تتمسك به نعم فهو علم أن ذلك الشعور الذي يشعر به داخل قلبه هو حب من أجل ريم ولكن ما تفعله ريم تحاول أن تطفئ نار الحب المشتعلة بسبب غبائه.
بعد مرور خمس ساعات أوقف سيارته أمام باب بيت ريم.
طرق على الباب بقوة.
فتحت له ريم الباب ونظرت إليه بخوف.
مراد بهدوء:
ريم عايز اتكلم معاكى لوحدنا
ريم بخوف:
لا انا مش عايز اتكلم معك انا عايزك
كادت أن تكمل كلامها ولكن أوقفها صوت والدها الذي نظر إليها بغضب.
فهو يعلم أن ابنته مجنونة وهو يقول:
تعالى يا ابني اتفضل ما ينفعش تقف على الباب كده
دخل مراد إلى البيت وهو ينظر إلى ريم بغضب.
ويقول:
بعد اذنك يا عمي ممكن اتكلم أنا وريم لوحدنا
حرك والد ريم رأسه بهدوء وهو يقول:
على راحتك يا ابني البيت بيتك
قال ذلك وصعد إلى غرفته وترك ريم ومراد مع بعضهما البعض.
مراد بهدوء:
بتقولي اى بقا عاوزه اى
ريم بخوف:
انا عايزه اطلق عايزه اطلق عشان اخلص من كل دوت عاوزه اعيش في هدوء بعيد عن مها و كل المشاكل دي وعلى فكره انا مش عاوزه اهرب لانى انا مقتلتش ابنك ارجوك تصدق كده انا فعلا عمري ما هافكر ان انا اقتله هاستفاد ايه ان انا اقتل طفل بس طبعا مش هتقدر تصدقني عشان كده انا مش هاقدر اعيش في بيت شايفه فيه نظرات الكره ونظرات ان انا قتلت احد من افراد البيت دوت
اقترب منها مراد إلى حد الهلاك وتحدث بغضب.
رواية انتي ملكي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نورهان اشرف
هو انتي أي بتعملي معايا كدا ليه؟
ولا هو عشان أنا بعملك بحب واحترام بتعملي معايا كدا؟
ولا عشان عاملتك على إنك مراتي وفتحت ليكي قلبي هتعملي حاجة فيا؟
لا يا هانم، أنا مش ضعيف أوي كدا.
لا، أنا واحد ممكن أدوس على نفسي، بس لا، أنا ممكن أدوس على قلبي، لكن كرامتي لا.
ولو انتي عاوزة تطلقي، أنا معنديش مانع إني أطلقك.
بس عاوز أقولك حاجة صغيرة جدًا.
نظرت له ريم باستغراب.
فأكمل مراد بغضب:
أنا وقفت قدام أبويا عشان خاطرك، وكمان كنت هطلق مها، لأني واثق ومتاكد إنك عمرك ما هتفكري إنك تعملي كدا.
لأني عندي ثقة فيكي، عكسك.
آه، عكسك يا ريم.
عارفة ليه؟
لأنك معندكيش ثقة فيا.
لكن انتي لأ.
ريم بدموع:
أنا...
مراد بسخرية:
أنا مش مستعد أسمع أي تبرير أو أي حاجة ملهاش لازمة.
لأن كدا كدا القرار خرج.
وأنا هبعتلك ورقتك.
وإذا كان على الكلمة اللي انتي كنتي عاوزاها من زمان، أنا هقولها ومش ندمان عليها.
قال ذلك واقترب منها ووضع قبلة صغيرة على رأسها وقال:
أنا كنت حبيتك وكنت مستعد أقف قدام الدنيا كلها عشان خاطرك.
لأني فعلاً بحبك.
عندما استمعت ريم إلى تلك الكلمات، شعرت أن قلبها سوف يقف.
هي لم تكن تصدق أن مراد سوف يقول لها تلك الكلمات.
كانت تشعر بصدمة وخوف، ولكن شعرت أن العالم وقف من حولها.
عندما قال مراد بهدوء:
أنتي طالق يا ريم.
قال ذلك وتركها تنظر إلى الفراغ.
وفجأة نزلت الدموع من عينيها.
ابتلعت ريقها بصعوبة وكادت أن تتكلم، ولكن خرج مراد دون أن يستمع إلى أي كلمة.
خرج مراد من البيت وهو يشعر بضيق كبير.
ولكن كان يجب عليه أن يفعل ذلك لكي تعلم ما هي فاعله.
كان يريد أن يعلمها ما فعلت في تلك العلاقة البسيطة.
فكانت العلاقة مثل الزجاج وهي كسرتها بما فعلت.
أما ريم، انهارت على الأريكة تبكي بكل قوة وغضب من ما فعلت في نفسها.
فهي تشعر بألم كبير داخل قلبها.
لا تعرف ما سبب ذلك الألم الذي بداخلها.
هنا صدح صوت أحمد بهدوء وهو يقول:
إيه يا ريم؟ زعلانة ليه؟ ولا بتعيطي ليه؟
ده الطبيعي، الراجل عمره ما هيقبل على نفسه أي حاجة.
واللي انتي عملتيه غلط، يبقى كان لازم تتعاقبي عليه.
وبعدين مش ده مراد اللي انتي كنتي بتكرهيه؟
مش ده مراد اللي انتي كنتي مش عاوزة تتجوزيه؟
ريم ببكاء:
مش عارفة يا أحمد.
أنا حاسة قلبي هيقف.
أنا بجد مش عارفة.
أنا مكنتش عاوزة...
وفجأة حسيت إني زعلانة على اللي حصل، بس برضه...
أحمد بسخرية:
يا ريم، افهمي.
انتي كسرتي راجل، وعمرك ما في راجل هيقبل بكدا.
لأن الموضوع صعب، وخصوصاً عندنا إحنا.
ريم ببكاء:
طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟
أنا مش عارفة، أنا المفروض أعمل إيه؟
كنت المفروض أسكت ولا أعمل إيه؟
أحمد بسخرية:
متعمليش حاجة.
قال ذلك وترك ريم تندب حظها.
أما عند مراد، كان يقود السيارة بكل حزن.
فهو حزن بسبب تلك الكلمة التي نطقها، ولكن أيضًا يرى أنها فعلاً الصواب.
قطع صوت هاتفه يعلم عن اتصال من زوجة أخيه.
مراد بهدوء:
إيه يا بدر؟ في إيه؟
بدر ببكاء:
مراد، أنا عارف إنك رايح لـ ريم.
ارجوك بلاش تعمل ليها حاجة.
هي مجتش جنب مها، مها هي اللي رمت نفسها من على السلم.
مراد بغضب:
إيه؟
قصت بدر كل ما رأته على أذن مراد الذي شعر بنار داخل قلبه.
مراد بجدية:
اقفلي انتي دلوقتي يا بدر.
أغلق الهاتف وأخذ يقود السيارة بغضب.
كان يقود السيارة ولم يلاحظ تلك السيارة التي ظهرت من عدم.
وفجأة انقلبت السيارة.
مراد، التف حوله مجموعة كبيرة من الناس يحاولون إخراجه من السيارة.
أما عند مها، كانت تجلس على الفراش بهدوء.
تعلم أن عمها سوف يفعل الأفعال لكي لا يطلقها مراد.
ولكن قطعها دخول كل من روان وبدر.
نظرت مها لهم بسخرية، فهي تعلم أن عمها قد أرسلهم لها لكي يقدموا فروض الولاء والطاعة.
لأنها سوف تكون حكمت المنزل من الآن.
دخلت لها روان بهدوء:
إزيك يا مها؟ عاملة إيه؟
أنا عارفة إن الموضوع صعب يا حبيبتي، بس أكيد ربنا هيعوضك.
روان بهدوء:
لأن اللي مات ده في الآخر ابن أخويا.
وأنا عمري ما هكون فرحانة إن ابن أخويا مات.
ولا انتي فكريني زيك يا مها؟ قلبي جاحد ومش بفكر في حد غير نفسي.
شعرت مها بضيق كبير وغضب أكبر.
فهي كانت متوقعة أن تتحدث معها روان بطريقة أفضل من ذلك.
لكن ما تفعله روان يدل أنها سوف تفضل جامحة ويجب عليها أن تبذل جهدًا كبير لكي تعلمها درس كما فعلت مع ريم.
أما بدر، اقتربت منها ووضعت قبلة على خدها وهمست:
أنا شفت كل حاجة، ومتخفيش.
أنا اتصلت بـ مراد وقولتله عشان يعرف هو متجوز مين.
أصل أنا مش هفضل ساكتة كتير.
وأنا لو سكت، أنا سكت عشان خاطر أهلي بس.
على أعلى ما في خيلك اركبي وابقي دلدلي رجلكي.
نزلت تلك الكلمة على أذن مها كالصاعقة.
شعرت بغضب كبير داخل قلبها.
فأخيراً تعلم أن مراد لن يصمت ولن يكتم ما حدث.
بل سوف يقول كل شيء لكي يظهر حقيقتها أمام الجميع.
رواية انتي ملكي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورهان اشرف
كنت تجلس ريم على الفراش تبكي بكل قوة، لا تعلم لماذا تبكي ولا تعرف لم هي حزينة، ولكن أخرجها من كل هذا صوت هاتفها المعلن عن اتصال هاتفي من مراد.
نظرت إلى الهاتف بصدمة، لا تصدق أن مراد يتصل بها. هل يمكن أن يكون غير رأيه في موضوع الطلاق، أو هل يريد أن يخبرها أن تتفق معه على ميعاد لكي تذهب إلى المأذون؟
كاد أن يغلق الهاتف، ولكن ردت بسرعة ريم وهي تمسح دموعها:
"حضرتك صاحب التليفون عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى وحالته خطيرة، ورقم حضرتك هو اللي ظهر قدامي."
نزلت تلك الكلمة على ريم كالصدمة، لا تصدق ما قاله ذلك الرجل. فوقعت على الأرض وفقدت وعيها.
دخل عليها أحمد بصدمة، صرخ على أمه بقوة وهو يقول:
"ريم! ماما! الحقي ريم!"
دخلت أم أحمد إلى الغرفة ونظرت إلى ريم التي تفترش الأرض بصدمة، وهي تقول:
"ريم في إيه يا أحمد؟ ريم مالها؟"
أحمد بخوف:
"مش عارف."
ثم استمع إلى الهاتف وريم والرجل وهو يتحدث. ذهب أحمد إلى الهاتف وتحدث بهدوء:
"ألو."
الراجل بهدوء:
"حضرتك أنا عاوز حد عشان يمضي على الورق عشان يدخل العمليات."
أحمد باستغراب:
"ورق إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
الراجل بهدوء:
"حضرتك صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو دلوقتي لازم يدخل العمليات، وأنا عاوز حد يمضي ورق العملية."
خرج أحمد من الغرفة بسرعة وهو يتحدث مع الراجل لكي يعلم مكان المستشفى الذي فيها مراد لكي يذهب إليه بسرعة.
أم أحمد نظرت إلى ابنها باستغراب، ثم نظرت إلى ريم التي كانت تفترش الأرض، وحاولت أن تجعلها تفيق.
ريم بعد أن استعادت وعيها بدأت تتحدث بوهن شديد:
"مراد... مراد داخل المستشفى بسببى... مراد عمل حادثة بسببى... أنا اللي عملت فيه كده... أنا السبب في اللي حصل ليه... أنا اللي عملت فيه كده."
نظرت لها أمها بصدمة وهي تقول:
"إنتي بتقولي إيه؟ إيه اللي حصل؟ مراد ماله؟"
ريم بدموع:
"أنا قتلت مراد يا أمي... مراد هيموت بسببى... أنا ماكنتش عارفة إن ده كله هيحصل."
قالت ذلك ورتمت في أحضان أمها التي أخذت تبكي على حال ابنتها الصغيرة، لا تعلم لما كل هذا يحدث مع ريم، فر يم ضعيفة للغاية ولا تتحمل كل ما يحدث معها.
ريم ببكاء:
"أنا عاوزة أروح عنده... هو فين تلفون الراجل كان بيكلمني عليه؟ هو فين؟ أنا عاوزة أروح عند مراد... عاوزة أروح عنده يا أمي."
أمها بحزن:
"اهدّي يا بنتي، اللي إنتي بتعمليه ده ملوش لازمة، المفروض تبقي أهدى من كده شوية، وبعدين ماينفعش تروحي ليه، إنتي ناسيه إنه طلقك؟"
قامت ريم من على الفراش وهي تقول:
"لا... أنا مش هسيب جوزي... أنا هروح ليه... فين تلفونه؟"
قامت ولدتها من على الفراش وذهبت لها وتقول:
"إيه رايحة فين؟ إنتي فكرة إني هقبل إنك تروحي؟ لا يا ريم مش بمزاجك. لم تحبي تمشي تمشي، ولم تحبي تقعدي تقعدي، إنتي مش قاعدة بكيفك هنا يا ريم، وبعدين هو طلقك يبقى خلاص."
نظرت لها ريم بقوة وهي تقول:
"وأنا مش هسيبه حتى لو عاوز يسبني، أنا مش هقبل بكده."
قالت ذلك ووضعت تلك السكينة التي في طبق الفاكهة على رقبتها، وغمغمت بقوة:
"أنا عاوزه أروح عند مراد... عاوزه أروح عند جوزي."
أمها بصدمة مما يحدث أمامها:
"طب اهدّي يا ريم اهدّي، وأنا هعمل كل اللي إنتي عاوزاه."
كانت تقول ذلك الكلام وهي لا تعرف ماذا يحدث مع ابنتها.
أما عند أحمد، كان يقف في روق المستشفى بتوتر كبير، فاخر يخشى على مراد، خوف مضاعف، يخشى أن يحدث له شيء، وفي نفس الوقت أن تشعر أخته بتحمل المسؤولية. قطع ما حدث صوت الطبيب الخارج من الغرفة. ذهب له أحمد بتوتر، يخشى أن يخبره الطبيب أن حدث شيء إلى مراد:
"خير يا دكتور؟ إيه اللي حصل؟ وهو عامل إيه دلوقتي؟"
الطبيب بهدوء:
"كان نفسي أقول لحضرتك إنه كويس، بس للأسف الحادثة شديدة جداً كمان، ونزف كتير، مع كسر في الإيد والقدم الأيمن."
ثم أكمل بتوتر:
"وإحنا شاكين من حاجة تانية، بس مش هنقدر نتأكد غير لما يفوق."
ابتلع أحمد ريقه بتوتر وهو يقول:
"شكك في إيه؟"
الطبيب بهدوء:
"مش هينفع أدي رأيي دلوقتي، بس لما يفوق نقدر نقرر."
قال ذلك وترك أحمد يقع على الأرض من الصدمة.
أما عند مها، كانت تجلس على الفراش وهي تشعر بغضب كبير. أين هذا العين؟ أين ذلك الغبي؟ كيف له أن يتركها؟ هل كل ذلك من أجل تلك العينة الأخرى؟ تقسم أن عادت سوف تجعلها تندم على اليوم التي ولدت به.
قطعها دخول عمها الذي نظر لها بابتسامة:
"عاملة إيه يا مها؟"
مها بغضب:
"مش كويسة خالص يا عمي، بص سبني أنا عشان يروح للحرباية التانية، شوف يا عمي ابنك بيعمل إيه."
عمها بغضب:
"أنا مش عاوزك تفكري في أي حاجة، إنتي أهم من ده كله، وبعدين لو على البنت دي، أنا مش هخليها تدخل البيت تاني، أهم حاجة تبقي إنتي مرتاحة."
نظرت لها مها بحب وهي تقول:
"ربنا يخليك ليا يا عمي."
أما عن عمها نظر لها بهدوء.
بعد مرور يومين، كانت تشعر فيها أم حازم أن قلبها سوف يتوقف على ابنها فاخر، لا تعرف عنه أي شيء، وذلك الشيء جعلها تشعر بغضب كبير، بل والأكثر من ذلك برود زوجها، لا تعرف لماذا هو لم يتصل بابنه إلى الآن، ويقضي الوقت كله مع ابنة أخيه. هل ابنة أخيه أهم من ابنه لدرجة أنه قاسٍ؟
أخرجها من ذلك دخول زوجها. لم تتحمل أن تصمت أكثر ذلك، نظرت إليه بغضب وهي تقول:
"أنا عاوزة أفهم ابني فين؟ مراد فين؟"
زوجها بغضب:
"ابنك راح لبنت البندر، وعشان تعرفي حاجة، لا هو ولا هي هيدخلوا هنا تاني."
نظرت له بغضب وهي تقول:
"ليه يعني؟ هو عمل إيه عشان ما يدخلش الدار؟"
أبو حازم بغضب:
"ده قرار نهائي، وأنا بقولك عشان تعرفي، ولو عاوزة إنتي تروحي لابنك، أنا ما عنديش مانع."
كان يجلس أحمد بجانب ريم يحاول أن يجعلها تأكل.
ريم بحزن:
"أنا عاوزة أروح عند مراد."
أحمد بحزن:
"هو أصلاً لسه ما فاقش عشان تروحي ليه."
ريم بدموع:
"ارجوك يا أحمد، أبوس إيدك، أنا عاوزة أروح، أنا حاسة إني السبب فيما يحدث."
نظرت له ولدتها بحيلة وهي تقول:
"خديها يا بني عشان تروحي تطمني عليه، وعشان تاكل حتة، عشان خاطري يا أحمد."
أحمد بهدوء:
"طب قومي يا ريم البسي."
لم يكمل كلامه بسبب ريم التي قامت من على الفراش بسرعة.
بعد مرور ساعة، كان يدخل كل من ريم وأحمد إلى المستشفى. اتجهوا بسرعة إلى غرفة مراد. في نفس الوقت خرجت ممرضة من الغرفة.
الممرضة بهدوء:
"أستاذ أحمد، كنت لسه هقول لحضرتك، أستاذ مراد فاق."
لم تجعل ريم الممرضة تكمل كلامها ودخلت إلى الغرفة بسرعة. اقتربت من مراد الذي كان ينام على الفراش.
ريم ببكاء:
"مراد."
مراد بتساؤل:
"إنتي مين؟"
رواية انتي ملكي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورهان اشرف
نزلت تلك الكلمات على ريم كصاعقة.
ماذا يقول؟ هل نساها؟
اقتربت منه بحزن وهي تقول:
"مراد، انت بتقول ايه؟ مراد، أنا ريم مراتك."
فكرت للحظة واحدة وهي تنطق تلك الكلمات.
نظرت له مراد بسخرية وهو يقول:
"مراتي؟ مراتي مين؟ أنا ما اتجوزتش حد غير مها. هي فين مها؟ أنا مش شايفها."
نزلت دمعة خائنة من عيني ريم.
اقتربت منها وهي تقول:
"مراد، قول إنك بتهزر. قول إنك بتكذب عليا وإنك مش ناسيني. مراد، قول أي حاجة غير إنك نسيني."
نظر لها مراد بهدوء وهو يريد تلك الدموع النازلة من عينيها بحزن شديد لحالتها.
فتحدث بضعف:
"أنا بجد مش عارفك. أنا آسف، بس أنا مش فاكرك خلاص."
ثم أكمل بهدوء:
"بس فين أهلي؟ أنا مش شايف أبويا ولا أمي."
نظرت له ريم بحزن وهي تقول:
"أهلك في البلد يا مراد، وانت كنت جاي هنا عشان..."
قبل أن تنطق تلك الكلمة، دخل أخوها الذي نظر إليها بهدوء وهو يقول:
"ايه ده؟ هو انت فوقت يا مراد؟ طب عامل إيه دلوقتي؟"
نظر له مراد بهدوء وهو يقول:
"هو انت كمان مين؟"
نظر إليه أحمد باستغراب وهو يقول:
"مين؟ في إيه يا ريم؟"
نظرت له ريم بحزن ودموعها تنهمر من عينيها وهي تقول:
"مراد، مراد نسيني يا أحمد. جوزي نسيني خالص."
أحمد بهدوء:
"طب تعالى نروح للدكتور بسرعة."
قال ذلك وأخذ ريم من يدها إلى الخارج.
أحمد بهدوء:
"أوعى تقولي له إنه طلقك."
ريم بصدمة:
"إيه اللي انت بتقوله ده يا أحمد؟ عايزني ما أقولوش إن هو طلقني؟ إزاي يعني؟ أمال هاتعامل معه إزاي؟"
نظر لها أحمد بهدوء وهو يقول:
"أيوه، ما تقوليش إنه طلقك. لأن أنا شايف إن دي فرصة من ربنا. ربنا حب يديك فرصة عشان تعرفي تصلحي كل العبط اللي انتي عملتيه في الأول. يبقى لازم تغتنمي الفرصة دي وتكسبي ثقة مراد فيك وتخليه يحبك ويعشقك. لأن مراد دلوقتي عيل صغير، وانتي عارفة إن مها إنسانة مش كويسة، وأكيد هتحاول تستغل الموضوع ده ضده وضدك، وانتي لازم تكوني قريبة منه."
نظرت له ريم بصدمة وهي تقول:
"بس هو طلقني يا أحمد. هاعمل إيه دلوقتي؟"
مسح أحمد رأسه بغضب من غباء أخته:
"يا بنتي افهمي، عشان شكلك مش فاهمة. لم الراجل يطلق مراته، لو رضيتي ما فيش مشكلة. وبعدين أبوكي مش هيقول حاجة لو لقوكي روحتي معاه برضاكي، لأن هما هيبقوا عارفين إن ده عملتيه من كل قلبك. ومراد أكيد لو رجعتي وبقيتي قريبة منه، ساعتها هيقرب لك أكتر. وما تنسيش إنه اعترف قبل ما يفقد الذاكرة إنه كان بدأ يحبك. يبقى لازم تخلي الحب ده يكبر في قلبه ليكي أكتر."
غمغمت ريم بحزن:
"بس أنا خايفة. أخاف أعمل كده وأخاف لاحسن حد يعرف إنه طلقني."
نظر لها أحمد بسخرية وهو يقول:
"أول حاجة، الطلاق حصل عندنا في البيت وعمره ما حد فينا هيروح يقول إنه طلقك. تاني حاجة ودي الأهم، إن مراد ذات نفسه فقد الذاكرة. وأكيد لو رجعت له الذاكرة وإنتي معاه، الموضوع هيختلف 300%. لكن لو الذاكرة رجعت له وإنتي مش جنبه، ساعتها هيتأكد إن هو عمل الخطوة الصح. يبقى لازم تثبتي له إنه عمل الخطوة الغلط لما بعد عنك."
نظرت له ريم بهدوء:
"يعني انت شايف كده؟"
تحدث أحمد بهدوء وهو يقول:
"مفيش أحسن من كده. هي دي الحاجة الصح الوحيدة اللي ممكن تعمليها في الوقت ده."
نظرت لها ريم بحزن وهي تقول:
"طب هنعمل إيه دلوقتي؟ أتصل بأهله وأقول لهم إنه فقد الذاكرة، ولا أخليه هنا لحد ما يخف؟"
فكر أحمد قليلاً ثم غمغم بهدوء وهو يقول:
"لا، كلمي أهله. ولازم يعرفوا إنه فقد الذاكرة. لأن هما لو عرفوا من بره هتحصل مشكلة كبيرة، وانتي ومراد في غنى عنها دلوقتي. وبعدين أهله أكيد هيخلوا بالهم منه. بس أهم حاجة تبعدي مها عنه."
حركت ريم رأسها.
أم حازم بصدمة:
"إيه ابني ماله؟ يا ريم، ابني أنا عامل حادثة؟ آه يا مراد يا سناء! آه يا مراد! أعمل إيه يا ربي؟ ابني الصغير مات، والتاني في المستشفى."
ريم بتوتر عبر الهاتف:
"يا أمي، هو كويس، بس أصل..."
سناء بدموع:
"أصل إيه؟ في إيه تاني؟ ابني ماله؟ في إيه يا ريم؟"
ريم بحزن:
"أصله فقد الذاكرة."
سناء بصراخ:
"يلهوييييي! آه يا مراد يا سناء! وتقولي كويس؟ أمال لو مش كويس كان إيه اللي حصل لي؟ يا رب كده بس..."
قطعها دخول زوجها الذي صعد على صراخ زوجته وهو يقول:
"في إيه يا حرمة؟ إيه اللي حصل؟"
زوجته بندب وهي تضرب وجهه:
"ابني مراد عامل حادثة. مراد عامل حادثة يا محمد! وده كله بسببك! انت اللي عملت فيا كدا! ابني راح! كان هيروح للموت بسببك!"
محمد بغضب:
"ليه إن شاء الله؟ هو أنا اللي كنت بعتُه عشان يجيب الشحرورة التانية من مصر؟ ولا هو اللي راح برجله؟"
اقتربت منها سناء ومسكته من جلبابه وصرخت في وجهه وهي تقول:
"أنا لو حصل لابني حاجة هيبقى بسببك! وأنا معنديش مانع إني أعمل أي حاجة عشان ابني!"
نظر لها محمد بغضب ونظر إلى يدها التي تمسك جلبابه وتحدث بهدوء:
"نزلي إيدك يا سناء. وما تنسيش نفسك. إنتي بتتكلمي مع مين؟ وأوعي تفتكري إني ممكن أسكت على اللي المسكة دي."
أنزلت سناء يدها بخوف وهي تقول:
"أنا عايزة أروح عند ابني يا محمد. أنا مش هقبل إني أسيب ابني في المستشفى وأقعد أنا هنا. أنا عايزة أروح لابني، حتى لو هتطردني بره البيت، أنا معنديش مانع."
نظر محمد داخل عينيها وهو يقول:
"تمام، هاوديك. دي بس على فكرة ابنك مش هيدخل البيت هنا."
هنا دخلت مها بعد أن عادت هي وعمها منذ قليل إلى البيت بعد أن كتب لها الدكتور الخروج من المشفى.
ونظرت إلى عمها بهدوء وهي تقول:
"معلش يا عمي، أنا عايزة أروح لزوجي. ولو إنت مش راضي إن مراد يدخل الدوار، أنا كمان مش هدخل."
نظر لها محمد بغضب وهو يقول:
"إيه اللي انتي بتقوليه ده يا مها؟ بقا أنا أعمل كل ده عشانك، وإنتي تعملي كدا؟ للدرجة دي هو مهم عندك؟"
نظرت له مها بدموع وهي تقول:
"وأنت عايزني أعمل إيه يا عمي؟ ده جوزي وحبيبي. الحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا."
نظر محمد إلى سناء بهدوء وهو يقول:
"شايفه يا هانم؟ شايفه مها بتعمل إيه؟ برغم إن ابنها مات على إيد مرات ابنك ريم، بس هي رغم كل ده مش مهم عندها."
نظرت له مها والدموع تتجمع في عينيها وتقول:
"أنا مش مهم حاجة عندي غير مراد. حتى لو ريم تيجي هنا، أنا موافقة."
نظرت سناء إلى مها بهدوء ثم غمغمت إلى محمد:
"يبقى يلا يا محمد، عايزة أروح أشوف ابني."
قالت ذلك وذهبت لكي ترتدي ملابسها.
أم مها تنحنحت مها بهدوء:
"بعد إذنك أنا يا عمي."
حرك محمد رأسه بهدوء وجلس يفكر في كل ما يحدث.
فهو لا يصدق ما حدث، ولا يصدق ما هو صانع.
ولكن قطعه صوت هاتف معلن عن اتصال.
نظر إلى الاسم بهدوء وخرج من الدوار بسرعة، تاركاً سناء بمفردها.
أما عن مها، كانت تمسك هاتفها وتنظر إليه بغضب كبير.
فهي لا تعرف لماذا لا يرد ولا يجيب مسعد على اتصالاتها دائماً.
فهي تتصل به منذ أكثر من يومين ولا يوجد أي رد منه.
تخشى أن يكون حدث له شيء، ليس خوفاً عليه، بل خوفاً على تلك المؤامرات التي تدبرها.
أغلقت هاتفها ونظرت إلى اسم مسعد بغضب وهي تقول:
"ماشي يا ابن الجز*مة. وحياة أمي لأوريك مقامك كويس عشان تعرف إنت بتلعب مع مين. بقى بعد ما عملت لك قيمة، مش عايز ترد علي؟ وحياة أمي لعرفك مقامك."
كانت تقول ذلك الكلام وهي متأكدة أنها سوف تصنع ذلك.
لا تعلم أن كل شيء قد انقلب رأساً على عقب، وأن الآن تجهز لها المقابر.
أما عن سناء، خرجت من المرحاض ولم تجد محمد في الغرفة.
فنزلت إلى الأسفل بسرعة وهي تنادي عليه بصوت عالي.
لا تريد أن يتركها ويرحل بمفرده.
أخذت تصرخ بقوة.
فخرجت على إثر ذلك الصراخ بدور من المطبخ.
نظرت إلى سناء باستغراب وهي تقول:
"في إيه يا ماما؟ إيه اللي حصل؟"
نظرت لها سناء وهي تبكي بقوة وتقول:
"فين أبوكي يا بدر؟ أبوكي راح فين؟ أوعي تقولي إنه نزل مصر من غير..."
نظرت لها بدور مستغربة وهي تقول:
"تنزل مصر ليه يا ماما؟ في إيه؟ وبعدين عمي هينزل مصر ليه؟"
نظرت لها سناء ببكاء وهي تقول:
"مراد يا بدر، عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي وفقد الذاكرة بتاعته. مش عارفة يا بنتي إيه اللي بيحصل معي ده. أخسر حفيدي من أسبوع، وأديني بخسر ابني النهارده. مش عارفة إيه اللي بيحصل معي ده، ومش عارفة ليه ربنا بيعمل فيا كدا."
ابتلعت بدور ريقها بتوتر.
فهي خشيت أن تكون هي السبب فيما حدث مع ذلك المسكين.
فاخذت تنظر إلى أمها بهدوء وتقول:
"إن شاء الله هيرجع كيف الأول وأحسن كمان."
حركت بدر رأسها بهدوء وهى تقول:
"طب يا ماما، أنا هاطلع ألبس وهاتصل بحازم عشان يجي ياخذنا ونروح المستشفى."
قالت ذلك وصعدت إلى الهاتف وهي تبحث عن ذلك الرقم في هاتفها.
اتصلت به بسرعة وهي تقول:
"أنا عايزة أفهم، هو فعلاً مراد عمل حادثة وفقد الذاكرة؟"
تحدث بهدوء من الجانب الآخر:
"آه."
صفعت بدر واجهها بقوة وهى تقول:
"يا مراد يا بدر! أنا اللي عملت كدا! أنا السبب في اللي حصل كل ده، بسببي أنا!"
تحدث صوت بهدوء من الجانب الآخر وهو يقول:
"ما فيش حاجة حصلت بسببك، ده قضاء وقدر."
تحدثت بحزن وهي تقول:
"قضاء وقدر إزاي؟ أنا كلمته وهو قفل معايا عشان قال إنه على الطريق، وأنا مستنتش وحكيت له على اللي أنا أعرفه وعملت زي ما انت ما قلتلي. يبقى أنا اللي عملت في ده. يبقى كل ده حصل بسببي. أنا اللي كلمته وقلت له. آه يا مراد يا بدر."
تحدث بغضب وهو يقول:
"قلت لك ما فيش حاجة حصلت بسببك. اقفلي بقى دلوقتي، أنا مش طايق نفسي."
رواية انتي ملكي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان اشرف
كنت تجلس ريم بجانب مراد الذي ينظر لها باستغراب.
ريم بهدوء: مالك يا مراد في إيه؟
مراد بتساؤل: أنا مش فاكرك خالص وإنتي عاملة تقولي مراتي، طب إزاي؟
ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول: مراد، إحنا جوازنا كان حالة خاصة عشان كده إنت مش فاكر حاجة.
ثم أكملت بكذب: ده حتى إنت كنت بتحبني جدا وقضينا أجمل أيام مع بعض.
نظر مراد داخل عينيها ثم غمغم بهدوء: بجد يعني أنا وإنتي كنا بنحب بعض؟
ابتسمت ريم بكذب وهي تقول: آه، ده حتى إنت كنت بتعشقني.
وإنتي كنتي بتحبيني.
كان يقول ذلك الكلام وهو ينظر داخل عينيها كأنه يبحث عن شيء بداخلهما.
ريم بتوتر: وإنت عندك شك إني مش بحبك؟
مراد بهدوء: مش عارف.
كادت أن تكلمه ولكن قطعها دخول أحمد الذي نظر إليهم باستغراب وهو يقول: إيه يا ريم، هو إنتي هتفضلي قاعدة؟ قومي يلا روحي البيت عشان خاطر بنتك.
نظرت ريم إلى مراد بهدوء وهي تقول: لا، أنا هقعد مع مراد شوية كمان، مش هقدر أسيبه وأمشي.
نظر لها مراد باستغراب وهو يقول: بنتك؟ هو إحنا مخلفين؟
نظرت ريم إلى أحمد لتطلب منه المساعدة، فهي لا تعرف ماذا تجيب على مراد.
أما أحمد فنظر إليها وحرك رأسه بهدوء وهو يقول: طب روحي إنتي يا ريم وأنا هقعد أحكي لمراد كل حاجة.
خرجت ريم من الغرفة وتركت كل من أحمد ومراد مع بعضهما البعض.
تحدث أحمد بسخرية وهو يقول: إيه رأيك بقى؟
نظر له مراد بابتسامة وهو يقول: فعلاً عندك حق، ما كانش في أي حاجة هتنفع مع أختك غير الحل ده.
نظر له أحمد بهدوء وهو يقول: لأن ريم اتاخدت من الجنة للنار مرة واحدة، ما بقتش فاهمة إيه اللي بيحصل، فكان لازم نعمل الحركة دي.
نظر له مراد بهدوء وهو يقول: بس أنا صعبان عليا أشوف حالتها، عاملة صعبان عليا منظرها وهي على طول بتحاول تتقرب مني وهي مش متقبلة ده.
نظر له أحمد بهدوء وهو يقول: لو ما كانتش متقبلة ده، أكيد ما كانتش عملته. وبعدين خلي عندك ثقة في حبك أكتر من كده، وأنا متأكد إن ريم فعلاً هتحبك وهتثبتلك قد إيه إن هي مش عايزة في الدنيا غيرك.
حرك مراد رأسه بهدوء وهو يقول: باتمنى فعلاً كده، باتمنى فعلاً إن هي تكون بتحبني. ساعات يا أحمد بحس إني مش عايزها تحبني، بقول كفاية عليّ إني أحبها وكفاية عليّ إني أديها جزء ولا بسيط من حبي لها، بس أعمل إيه، ريم مش قادرة تقتنع بحب ليا، هو مش قادرة تنسى الماضي، شايفة إن الماضي كان أفضل بكتير، مش قادرة تفهم قد إيه إني بموت كل لحظة والثانية لما باشوفها بتفكر في أخويا، حتى لو أخويا ميت.
ثم أكمل بحزن: وحتى لما جيت أبدأ معاها صفحة جديدة، حصلت حاجة دمرت كل اللي أنا كنت ببني، دمرت كل حاجة، بجد نفسيتي تعبانة قوي.
نظر له أحمد بهدوء وهو يقول: فكك من كل اللي حصل زمان، فكر بس في اللي هيحصل، لأن اللي جاي فيه مشاكل كتير.
نظر له مراد بهدوء وهو يقول: أنا مش فارق معايا أي حاجة غير لم ريم تعرف إني مش فاقد الذاكرة.
أحمد بهدوء: أكيد هيبقى فيه حل للموضوع ده، هو أنا آه مش عارفه، بس أكيد لازم يكون فيه حل.
مراد بهدوء: أتمنى إن يكون فيه حل، لأن ريم لو عرفت الموضوع ده ممكن تطلب الطلاق، وإنت عارف أختك مجنونة، مفيش أسهل من كلمة الطلاق عندها.
في مخزن كان يجلس مسعد على الكرسي بعد ما أصبح واجهه مليء بالكدمات من كثرة الضرب الذي تعرض له.
دخل ذلك الرجل بكل هيبته القوية إلى المخزن ونظر إلى ذلك الكلب مسعد بقرف.
ثم نظر إلى الرجلين بهدوء: خلال اتكلم ولا لسه؟
تحدث رحيم بهدوء: لسه مش راضي يعترف، مع إن قولنا له عاوزين نسمع بس منك وهنمشيك على طول، بس هو اللي غبي مش قادر يفهم إننا بنعمل كده لمصلحته.
نظر له مسعد بسخرية وهو يقول: إيه يا حضرة العمده؟ هو حضرتك فاكرني عيل صغير ولا فاكر إن الكلام اللي إنت بتقوله ده هيخليني أخاف؟ وبعدين أنا قلتلك 100 مرة أنا راجل بتاع ربنا ومليش في الحاجات دي، كيف بقى عايزني أقول استغفر الله العظيم يعني إني بعمل حاجات تغضب ربنا؟
نظر له رحيم بسخرية وهو يقول: آه طبعاً ما أنا عارف إن إنت راجل بتاع ربنا وعمرك ما هتعمل حاجة تغضب ربنا، بس أنا عايز أقولك حاجة بسيطة، أنا معايا تسجيلات لك وإنت بتعمل كل حاجة تغضب ربنا، ده غير قضية الآثار الحلوة اللي مضبوطة عليك بالمسطرة، إيه رأيك بقى نودي ده كله للشرطة ونشوف رأيها إيه؟
لم يتحمل هذا الرجل الذي كان يتابع كل ما يحدث أمامه، فسحب الطبنجه الخاصة به ونظر إلى مسعد بغضب وهو يقول: قدامك دقيقتين بالظبط لو ما اتكلمتش وقلت كل حاجة هافرتك دماغك وأبقى وريني هتعمل إيه؟
ابتلع مسعد ريقه بخوف وهو يقول: أنا مليش دعوة بأي حاجة خالص، مها هي اللي عملت كل ده.
قال ذلك وبدأ يقص كل ما حدث على أذن الجميع.
بعد الانتهاء من الحديث تحدث ذلك الراجل الذي كان يقف منذ البداية وعلى واجهه علامة الصدمة: بنت الـ*** لازم أروح أقت**ها وأغسل عار العائلة كله.
من قال تلك العبارة؟
رواية انتي ملكي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورهان اشرف
هنا صرخ محمد:
إيه اللي انت بتقوله ده يا خويا؟ هتقتلها ليه؟
نظر له أخوه بغضب:
أقتلها ليه؟ ما أقتلهاش ليه؟ بنت الكل*ب حطت راسنا في الطين. مفيش حد في عيلتنا عمل كده. هي باعت نفسها وباعت شرفنا. أمشي إزاي وسط ناس؟ أبص في عينك كيف يا أخويا وأنا بنتي خانت ابنك مع كل*ب ولا يسوى؟
قال ذلك ثم نظر إلى مسعد وهو يوجه له سلاحه:
مش هيكفيني فيه ولا فيها القتل. حتى القتل قليل عليهم.
ثم أكمل ببكاء مثل الأطفال:
بنتي ركبتني العار. كسرت رقبتي قدام الناس. خلتني مش هعرف حتى أبص في وشك. أنت كمان.
نظر محمد إلى أخيه بهدوء:
اهدأ يا أخويا ومتخافش. واحمد ربنا إن الموضوع ده اللي احنا اللي كشفناه واحنا اللي عرفناه. وأنا بدر شكت في الموضوع وقالت لي. لولاها مكانش هنعرف الموضوع ده.
نظر له أخوه بصدمة:
كمان بدر؟ هي اللي عرفت الموضوع؟ كنت فاكر إن أنا مربي بنتي، وإن بنت البندر هي اللي خطفت جوزها، وهي اللي حارقة قلبها، وإن هي اللي قليلة الحياة. بس اكتشفت في الآخر إن بنتي هي اللي قليلة الحياء وماتعرفش حاجة عن التربية. الخل الوحيد مع جليلة التربية دي إنّي أقتلها وخلاص من الموضوع ده كله.
نظر له محمد بحزن على حال أخيه:
افهم يا ولد أبويا. القتل مش هيعمل حاجة. بالعكس هتتفضح في البلد. هتفضح روحك كأنك بتقول: "قولوا اللي مش عارف، أعرف". ومش هتستفيد أي حاجة تانية. وبعدين أنا عاوزك تهدأ وتكون قريب منها. عشان لما تحس إن كلنا حواليها هتبدأ تتصرف براحتها أكتر.
نظر له أخوه بقوة:
قصدك إيه؟ بتفكر في إيه يا ولد أبويا؟
نظر محمد إلى رحيم وحمزة بهدوء:
قصدي إن بنتك هي تقتل نفسها عشان خايفة من العار. وبكده مايكونش لينا يد في حاجة. وفي نفس الوقت مفيش حد فينا تلوثت إيده بالدم. وكمان نكون أخذنا حقنا منها.
تحدث حمزة بهدوء:
يا حاج، الحاج محمد معه حق. وبعدين أنا شكيت في مها من أول ما قالت إن هي حامل. لأن أنا عارف إن... يعني أنا آسف، مراد مش بيخلف. عنده نسبة عقم. ونسبة العقم كبيرة. بقالهم أكتر من ثمان سنين وهما عايشين من بعض وما فيش أي خلفة. وفجأة تقول إنها حامل. الموضوع ده خلانا نشك فيها. وساعتها اتصلت بمراد وقلت له الشك اللي عندي. بس هو ورحيم يصدقوا. بس بعديها بيومين.
فلاش باك.
كان يجلس حمزة وجوري على الفراش ويتحدثوا مع بعضهم البعض.
جوري باستغراب:
حمزة، إزاي؟ إزاي بعد ما كانتش بتخلف خالص فجأة حملت؟ وبعدين الموضوع غريب شوية.
نظر لها حمزة بهدوء:
أنا قلت كده برضه. بس قلت يمكن مراد خاف. ما أنتِ عارفة يا جوري إن أنا برضه كنت تعبان واتعالجت بقيت كويس.
نظرت جوري إلى حمزة بابتسامة:
آه يا روحي. أنا عارفة كده كويس. وأنت بقيت كويس جداً كمان. بس أنا مستغربة. لأن مراد كان عنده عقم وكان نسبة العقم كبيرة. ثم أكملت بهدوء: طب إيه رأيك تكلم الدكتور بتاعه؟ والدكتور بتاعه أكيد هيبقى عارف. وانت بتقول إن مراد على طول بيروح يعمل تحاليل ويوديها له.
نظر حمزة لها بابتسامة:
هو أنا إزاي مجاش في بالي الفكرة دي؟ فعلاً عندك حق. الدكتور بتاعه هو الحل.
قال ذلك ومسك هاتفه واتصل بالطبيب. بعد مرور الدقيقتين رد عليه أدم وهو طبيب حمزة ومراد، فصارت ما بينهم علاقة صداقة قوية.
حمزة بابتسامة:
إزيك يا دكتور؟ عامل إيه؟
أدم باحب:
إزيك أنت يا حمزة؟ إيه يا عم؟ هو أنت بعد ما خفيت خلاص مبقتش تكلمني؟ هو إحنا اللي بينا كان علاج وبس ولا إيه؟
حمزة بهدوء:
لا أبداً والله. أنا عارف إن أنا مقصر معاك. بس معلش كان عندي حبة مشغولات. المهم أنا عايز أسأل حضرتك سؤال. وهو ما يخصنيش أنا، ده يخص مراد.
تحدث أدم بهدوء:
خير؟ في إيه؟
حمزة بهدوء:
بقولك يا أدم، هو نسبة العقم اللي عند مراد قلت؟ يعني تقدر تخليه يخلف؟
أدم بهدوء:
والله يا حمزة، هي نسبة العقم قلت آه. بس ما قالتش بنسبة إن هو يخلف. بس ده ما يمنعش إن ربنا قادر على كل شيء.
حمزة بجدية:
مراد، أنا عايز رد قاطع. مراد يقدر يخلف ولا لا؟
أدم بجدية:
دلوقتي لا.
حمزة بهدوء:
ماشي يا أدم. شكراً وأسف على تعبك.
أدم بهدوء:
مفيش حاجة. بس هو أنت بتسأل ليه؟
حمزة بارتباك:
مفيش. أنا كنت بس بطمن على على حالته. بس مش أكتر من كده.
أدم بهدوء برغم أن ذلك الشيء لم يدخل عليه:
تمام.
أغلق حمزة الهاتف ونظر إلى جوري:
شكل اللي بفكر فيه صح.
جوري بصدمة:
نار أسود! ممكن تكون خانت مراد؟
حمزة بجدية:
اهدئي يا جوري. مش عاوز أسمع صوتك. لأن أنا بتصل بمراد ومش عاوز يعرف إن حد غيري عارف الموضوع ده.
حمزة بهدوء:
أنا بقولك اللي حصل. عاوز تصدق صدق. ولو عاوزني أعرف لك هي عملت كده مع مين؟ ممكن أعرف لك.
عاد حمزة من ذلك ونظر إلى والد مها بهدوء:
سيب له الموضوع ده ياعمي. وأنا هخلّص كل حاجة.
خرج والد مها ويسنده محمد أخوها، فاهو يعلم أن ظهر أخيه قد انكسر.
حمزة أخرج هاتفه وتصل بتلك النمرة وهو يقول:
اللي انت عاوزه حصل. ها هتعمل إيه تاني؟
:الكلب اللي عندك يكلمها. وبقولها إن هو مسافر. ويحاول على قد ما يقدر يخرج منها اعتراف باللي حصل.
حمزة بهدوء:
تمام.
رواية انتي ملكي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نورهان اشرف
كانت مها تجلس على الفراش بتوتر غريب، فهي تشعر بشيء غريب يحدث من خلفها، وأيضًا اختفاء مسعد جعلها تشعر بتوتر أكبر.
ولكن قطعها صوت هاتفها، نظرت إلى الهاتف بسرعة عسى أن يكون ذلك الحيوان مسعد. نعم، قد صدق حدسها، وجدت مسعد هو المتصل. ردت عليه بسرعة وهي تقول:
"أنت فين يا بنادم أنت؟ أنا بقالي يومين بكلمك ومش بترد. أنت مش عارف إنك لازم تكون جنبي عشان لو حصل أي حاجة؟"
مسعد بجدية وهدوء:
"عايزة إيه يا مها؟ وبعدين هو أنتِ فاكرة إني شغال عندك ولا إيه؟"
مها بهدوء:
"بقولك إيه يا مسعد، أنا عايزة أجيلك، في حاجات كتير حصلت ولازم تساعدني في اللي جاي."
مسعد بتوتر:
"لا تيجي إيه! أنا مش في البلد أصلًا. وبعدين يا ست مها أنا مش فاضيلك، عايزة تقولي حاجة قوليها على التليفون، غير كدا لا."
مها بسخرية:
"في إيه يا مسعد؟ بتتكلم كدا ليه؟"
مسعد بجدية:
"لأني مش عايز أدخل في مشاكل ملهاش لازمة مع عائلتك. وبعدين أنتِ في الآخر بنتهم، ممكن يسامحوكِ، لكن أنا هيقتلوني وأنا لسه عايز أعيش. آه يا أختي أنا مش هموت ناقص عمر عشان خاطر عيونك يا حلوة."
مها بسخرية:
"أنت فاكر إن هما ممكن يسامحوني إزاي وأنا حطيت راس أعلاهم في الطين ده؟ ده مجرد ما يعرفوا إني خنت مراد معاك وإن العيال اللي كانت في بطني ابنك أنت مش ابن مراد، هيقيموا عليّ الحد."
مسعد باستغراب:
"كان؟ كان إزاي؟"
مها بهدوء:
"إيه هو أنت فاكرني كنت ممكن أخلي العيال ده عايش؟ أنت عبيط! ده مراد لو كان شك فيا والعيال ده موجود كنت هتكشف والقديم والجديد كان هيتعرف. لكن دلوقتي الموضوع بقى صعب وعمر مراد ما هيفكر مجرد تفكير إني خنته لأن أنا في الآخر بنت عمه وعارضه."
مسعد:
"أمال خليتيني أحبلك ليه قدام هتسقطي العيال؟"
مها بسخرية:
"ليه هو أنت فاكر إني كنت هدخل الدوار إزاي؟ مش كان لازم في سبب؟ وأنا خلقت سبب عشان أرجع الدوار. ولما رجعت وحسيت إن ممكن أنكشف دمرته. وكمان دلوقتي عمي بقى معايا يبقى الموضوع كله في جيبي."
مسعد بصدمة:
"إيه ده يا شيخة! أنتِ شيطانة."
مها بسخرية:
"أنت لسه ما شفتش حاجة. لازم أدمرهم وأخليهم يبكوا بدل الدموع دم على اللي عملوه."
ثم أكملت بسخرية:
"وأنت لو ما جتش البلد هفضحك في البلد."
مسعد بسخرية:
"إيه؟ هتقولي على اللي عاملينه مع بعض؟"
مها بسخرية:
"تو! أنا هقول في البلد على أسماء الستات اللي نامت معاها. وأنت الصراحة مختار العيال الثقيلة. وأنا هفضحكم وأفضحهم. وشوف يا مسعد."
قالت ذلك وأغلقت الهاتف في وجه مسعد الذي شعر بصدمة كبيرة من تلك الشخصية المريضة. ثم ابتلع ريقه بتوتر وهو يقول:
"أبوس أيديكم سيبوني بقى."
حمزة بصدمة:
"أسيبك إيه يخرب بيتك! ده أنت أسلم حل ليك تموت."
نظر مسعد له بصدمة وهو يقول:
"لا! أنا مش عايز أموت. ليه أنا عملت كل حاجة عشان تسيبوني."
لم يتركه حمزة يكمل كلمته وكان قد أطلق رصاصة في دماغه.
خرج حمزة ورحيم من المخزن وهم يشعرون بصدمة كبيرة للغاية.
رحيم:
"إيه الإنسانة دي؟ هو رحيم عمل إيه في حياته عشان يحصل معاه كدا؟"
حرك حمزة رأسه بتعب وهو يقول:
"ما فيش حد مرتاح فيها ولا أنت فاكر إيه؟"
رحيم بجدية:
"بس دي سكاينة."
حمزة بهدوء:
"المفروض تشكروني عشان أنا الوحيد اللي شكيت فيها، لكن أنت كنت مصدق."
رحيم بسخرية:
"ما كنتش أعرف إن في ناس كدا."
حمزة بسخرية:
"أديك شفت."
قال ذلك وأرسل التسجيل إلى مراد الذي استمع إلى كل شيء بهدوء وأخذ يسب مها بأفظع الشتائم.
بعد يومين قد عاد كل من مراد وريم إلى الدوار مع محمد.
كانت مها تجلس على الكرسي وهي تضع قدمًا على الأخرى.
نظر محمد إلى ريم وهو يقول:
"اعتذري لمها يا ريم، عشان هي اللي خلتك تدخلي البيت ده تاني."
نظرت ريم إلى مراد بحزن، فهي تعلم أن مراد لو كان بصحة جيدة كان سوف يرفض ذلك الشيء بشدة. ولكن هي من فعلت ذلك، لذلك يجب عليها أن تتحمل كل شيء.
أما مراد فكان يشعر بغضب وكره كبير تجاه مها، فهو قد استخدم زوجته وحبيبته لكي يتخلص من تلك العمة التي في حياته.
اقتربت ريم من مها وهي تنظر لها والدموع تتراقرق في عينيها:
"أنا آسفة يا مها، أنا ما كنتش أقصد إنك توجعي وإنك تخسري ابنك بسببي."
قامت مها من على الكرسي وعلى وجهها ابتسامة انتصار واحتضنت ريم بحب:
"لا يا ريم، أوعي تقولي كدا. أنا عارفة إنك ما كانش قصدك."
ثم همست في أذنها بسخرية:
"شكلك حلو وأنتِ مذلولة قدامي ومكسورة راسك. بس ما تخافيش، ده إحنا لسه في الأول."
قالت ذلك ثم ابتعدت وذهبت إلى مراد وارتمت في أحضانه وهي تقول:
"مراد حبيبي وحسني يا نور عيني."
مراد بحب:
"وأنتِ يا مها واحشتيني جدًا. أنتِ مش عارفة أنا كنت قاعد في المستشفى زهقان إزاي عشان أنتِ بعيد عني."
اقتربت مها منه وهي تقول:
"من النهارده يا روحي ومش هيبقي في فراق تاني."
همس مراد إلى مها:
"واحشني حضنك أوي يا مها."
اصطنعت مها الخجل وهي تقول:
"طب تعالى يا روحي عشان ترتاح. بعد إذنك يا عمي."
قالت ذلك وأخذت مراد إلى الأعلى. أما عن محمد نظر إلى ريم بقرف وتركها وهو يقول:
"دي مراته وبنت عمه وهتبقى أم عياله، وأنتِ مالكيش مكان هنا."
أما عن حماتها التي كانت تقف صامتة منذ البداية ذهبت إلى ريم وهي تقول:
"معلش يا بنتي، إن شاء الله مراد ترجع له الذاكرة ويفتكر كل حاجة."
لم ترد عليها ريم، بل كانت تنظر إلى طيف مراد بحزن كبير، فهي لا تصدق أنه يضم خصر مها بتلك الطريقة. كانت تود أن تصرخ وتقول إنه زوجي أنا فقط، ولكن حاولت أن تتحمل لأجل مراد فقط.
دخلت مها إلى الغرفة وهي تقول:
"دقيقة واحدة يا روحي وأكون جاهزة."
مراد بحب:
"هستناكي على نار."
نظرت له مها بعشق ولكن قطعها رسالة صوتية على الواتس من رقم مجهول. دلفت إلى المرحاض وهي تمسك الهاتف وفجأة صدح صوتها وهي تشرح كل ما حدث.
رواية انتي ملكي الفصل الثلاثون 30 - بقلم نورهان اشرف
توسعت أعين مها وهي تصرخ وتقول:
إيه ده؟ لا أكيد أنا سمعت غلط، آه أكيد في حاجة غلط.
ثم أخذت تضرب وجهها بضعف وهي تقول:
يا مرّك يا مها، يا همّك يا مها، نهار أسود أكيد الكل*ب "مسعد" هو اللي عامل كده، مفيش حد غيره يتجرأ ويعمل كده.
ثم نظرت إلى نفسها بصدمة وهي تقول:
أكيد ده حلم، رجل أنا اتفضح وبلساني، آه أنا لو حد عرف حاجة ممكن أموت.
قالت ذلك وأخذت تبكي بقوة، ولكن أوقفها صوت الرسالة التي أتت من ذلك الرقم وهو يقول:
اهدئي شوية يا قمر، وبعدين أنا عاوز مصلحتك.
أرسلت له مها رسالة وهي تقول:
أبوس إيدك قول عاوز إيه وأنا أعملهولك بس بلاش الفضايح، أنا من عيلة وممكن أموت.
: طب أنا عاوزك زي ما قضيت وقت حلو مع مسعد تقضي معايا وقت.
مها ببكاء ودموع تنهمر على أعينها، قهرت، ترى نفسها ليست رخيصة إلى تلك الدرجة:
بس أنا مش رخيصة أوي كده.
لم تكمل دقيقة وكان يرسل لها:
ههههه عارف، المهم معاكي أسبوع واحد وأديني الرد.
قرأت مها تلك الكلمات وأخذت تبكي وهي تقول:
يا مرّك يا مها هتعملي إيه يا مها في الفضيحة دي؟ أعمل إيه ده أبويا لو حس أو شم خبر هيموتني هو وحماتي، ده أنا حطيت راسهم في الطين، ده أنا جبتلهم العار.
ثم نظرت إلى نفسها في المرآة وهي تقول:
يعني كده خلاص؟ كده خلاص هبقى ببيع نفسي لكل واحد.
كانت تبكي بخوف وأخذت تضع يدها على فمها لكي تكتم تلك الشهقات التي تخرج من فمها لكي لا يسمعها مراد، أما ذلك كان يقف خلف الباب وعلى وجهه ابتسامة، فهو يريد أولًا أن يعذبها بالخوف ثم يجعلها تنصب المشنقة لنفسها لكي يكون العار أقل. ترك على الباب بهدوء وهو يقول:
إيه يا روحي ده كله في الحمام؟ ده أنا مشتاق لكي جدًا.
مها بدموع:
حاضر يا قلبي خارجة، أنا بس بحضر نفسي.
كانت تقول ذلك وهي تلطم على وجهها، لا تريد أن تنفضح ولا تريد أن تبيع جسدها مرة أخرى، ولكن هي اختارت الطريق ويجب عليها أن تكمل فيه. مسحت دموعها بقوة ونظرت إلى نفسها وتقول:
دموعك دي ملهاش لازمة، كملي اللي عملتيه، لازم تكملي لأن مفيش حل قدامك غير كده.
غسلت وجهها بالماء جيدًا وحاولت أن تعدل مظهرها ولو قليلًا وخرجت إلى مراد الذي كان يجلس على الفراش بابتسامة وهو يقول:
تعالي يا مها وحشاني جدًا، أنتِ مش عارفة أنا كنت قد إيه زعلان منك عشان ما جيتيليش في المستشفى.
اقتربت منه مها وهي تقول بصوت حاولته أن يخرج هادئًا:
آسفة يا روحي، عارفة إني غلطت لما مارحتش لكي المستشفى، بس أعمل إيه أنا ما عرفتش أجيلك لأني كنت في المستشفى أنا كمان.
مراد بعشق وهو يقترب منها:
مش مهم، تعالي دلوقتي في حضني وخلينا ننسى كل اللي فات.
قال ذلك وحاول أن يضم مها إلى حضنه، أما مها أبعدت يده عن جسدها وهي تقول:
معلش يا قلبي أنا كمان أنت وحشني جدًا بس أنا يعني مش هينفع تقربلي.
نظر لها مراد مستغربًا وهو يقول:
إزاي أنتِ بتقولي كده؟ معقول أنا بقولك أنتِ وحشاني وعايزك وأنتِ تقوليلي لأ وترفضيني؟
نظرت له مها بهدوء وهي تقول:
معلش يا قلبي والله غصب عني بس إن شاء الله هعوضك.
قالت ذلك وهي تنظر له بهدوء، حرك مراد رأسه وهو يقول:
خلاص يا مها مش هقدر أجبرك على حاجة.
قال ذلك وأعطاها ظهره ونام على الفراش وعلى وجهه ابتسامة سعيدة للغاية.
أما في الحديقة الخلفية للمنزل كان يجلس محمد هو وحمزه الذي ينظر له بصدمة ويقول:
إيه اللي أنت كتبته ده يا عمي؟ أنا مش مصدق اللي حضرتك كتبته، إحنا ما كناش متفقين على كده.
نظر له محمد بسخرية وهو يقول:
أمال كنت عايزني أكتب لها إيه؟ أنا عايزها تحس بعارها وعايزها تخجل من نفسها.
حمزه بسخرية:
وهو حضرتك فاكر إن هي هتحس بكده فعلًا يا عمي؟ اللي زي دي بجحة ومش بييهمها حد.
نظر له محمد بهدوء وهو يقول:
حتى لو بجحة أكيد هتبقى خايفة، وبعدين هو أنت فاكرني إن أنا بعمل الانتقام ده ليه يا حمزه؟ مها كسرتني ثلاث مرات، كسرتني أول مرة لما حطت راس العيلة كلها في الطين وراسي معها لما جبتلنا العار، وثاني مرة لما خانت ابني مع كلب ولا يسوى وكانت عايزة تنسب طفل له وهو مش ابنه، وثالث مرة لما خلت أخويا محني الظهر ومش قادر حتى يبص في وشي، أنت ما تعرفش تاري اللي بقى ما بيني وما بين مها عامل إزاي.
نظر له حمزه بهدوء وهو يقول:
فاهمك يا عمي وفاهم كل دوت بس أنا عايزه أفهم ليه إيه الطلب ده؟ والأهم من كده هنجيب لها واحد إزاي يعمل معها كده؟
نظر له محمد بسخرية وهو يقول:
هو أنت فاكر إن أنا ممكن أجيب واحد يعمل كده في بنت أخويا؟ لأ طبعًا، مها هتوافق وهتروح وهتنفذ اللي إحنا قولنا عليه، بس قبل ما تروح لازم يحصل حاجات ثانية أهم.
نظر له حمزه بهدوء وهو يقول:
إيه يا عمي؟
نظر محمد له بجدية وهو يقول:
خبر موت مسعد يلف البلد كلها ويلاقوا جثته مرمية على الرشاح ووشه متشوه.
نظر له حمزه بهدوء وهو يقول:
بس إحنا كده هنتفضح لو الموضوع ده اتعرف، ده ممكن يقلبوا الدنيا ويشوفوا مين اللي عمله فيه كده ويجيبونه.
محمد بهدوء وهو يقول:
اعمل اللي أنا بقولك عليه وما تخافش واللي جاي هيبقا دمار ليها.
أما عند ريم كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بقوة، لا تصدق إنه ينام مع مها، لا تصدق ما يحدث.