تحميل رواية «انتي ملكي» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يابنتي اسمعيني، حنا مش دايمين لك، وبعدين الراجل كويس ومفيش فيه عيب، وغير ده كله إحنا عارفينه وأحسن من غيره، ومتنسيش إن دلوقتي صعب إنك تلقي واحد يقبل بيكي وإنتي أرملة وعندك بنت. ريم بحزن: يمه أبوس إيدك بلاش تجبروني عليه، مقدرش أتخيل نفسي مع راجل تاني غير حمزة، ده كان كل حياتي. ثم أكملت بغضب: وخصوصًا ده، أنا مش فاهمة هو إزاي قدر يطلب إيدي للجواز أصلًا بعد ما كنت مرات أخوه، ده إنسان مغرور ومتكبر جدًا، ده عمره ما ضحك في وشي ولا حتى كلمني بطريقة عادية. كان أول ما يشوف وشي كأنه شاف عفريت، أنا أصلًا مق...
رواية انتي ملكي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نورهان اشرف
أم عند ريم، كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بقوة، لا تصدق أنه ينام مع مها، لا تصدق ما يحدث. نعم، هي تعلم أنها كانت لا تشعر تجاهه بأي شعور، نعم تعلم أن قلبها أقسى من الحجر ويمكن أن يكون أشد قسوة، ولكن الآن قلبها أصبح لينًا لا يريد أي شيء في تلك الحياة سواه، نعم هو لا يريد أي شيء سوى مراد.
أما مراد، فكان يتقلب على الفراش كأنه ينام على الجمر، لأنه يعلم أن حبيبته تبكي بسبب أنه ذهب مع مها، فهو رأى الدموع في أعينها، ولكن ماذا عليه أن يفعل؟ لولا أنه يخشى على ريم من تلك العقربة التي تنام بجانبه، لكان ذهب إليها وأدخلها داخل قلبه وأخذ يعتذر عما بدر منه، ولكن هو يعلم أنه لو فعل ذلك سوف يخسر ما بدأه، وإلى الأكثر من ذلك سوف يخسر ريم، فهو يعلم ريم جيدًا وسوف تأخذ الموضوع على محمل آخر، ويمكن لها أن تعاند في موضوع الطلاق. كان يفكر في كل ذلك حتى أنه لم يلاحظ شهقات مها العالية، برغم أنها تحاول تكتم صوتها، إلا أنه عالٍ إلى حد كبير للغاية.
مها بداخلها: اسكتي بقى بس، فاكرة إن الدموع دي هتعمل حاجة؟
عقلها بجدية: اهدى يا مها، في إيه؟ أكيد في حل لكل حاجة.
شيطانها: في إيه يا مها؟ هو أنتِ فاكرة إن الموضوع صعب أوي كده؟ الموضوع سهل وسهل جدًا كمان، وبعدين دي مش أول مرة ليكي.
عقلها بغضب: اسكت أنت يا حيوان، أنت السبب في ده كله، أنت اللي عملت كده، أنت اللي دمرتني.
شيطانها بجدية: لا يا حلوة، أنتِ عملتي كل ده بمزاجك، وأوعي تفكري إن حد ضحك عليكي، لا أنتِ اللي عملتي كده في نفسك.
حاولت مها أن تحرك رأسها بغضب فانتفض الفراش، أخرج مراد من تلك الدوامة التي كان فيها ونظر إلى مها باستغراب وهو يقول: مالك يا مها؟ في حاجة؟
حاولت مها أن تخرج صوتها بشكل طبيعي فقالت: لا يا روحي ما فيش حاجة، أنا كويسة، أنت ما نمتش ليه لحد دلوقتي؟
مراد بهدوء: لا أنا كنت نايم بس صحيت على خبط السرير.
وضعت مها رأسها على الفراش وهي تقول: آسفة.
أما عن مراد، حاول أن ينام ولكن كيف ينام وهو بعيد عن نبض قلبه ريم؟
دخل إلى غرفته هو وريم، وجدها تفرش الأرض وردًا أحمر والشموع في كل مكان بشكل جعل قلب مراد يرقص، وعندما ذهب إلى الفراش وجدها تنام عليها بقميص من اللون الأسود من الستان ذات حمالات رفيعة للغاية.
أخذ يمسح دموعها بصدمة، لا يصدق ذلك المنظر الذي أمامه. قامت ريم من على الفراش ونظرت له بحب وهي تقول: وحشتني.
ابتلع مراد ريقه بصدمة وهو يقول: إيه؟
قامت ريم من على الفراش واتجهت إليه وهي تقول: باقولك بحبك ووحشتني وزعلانة منك كمان.
اقترب منها مراد بحب وهو يقول: وإيه لازمته الكلمة اللي في الآخر دي بعد كل الكلام اللي خلى قلبي داب؟
اقتربت منه ريم ووضعت قبلة على رقبته وهي تقول: من حقي إني أزعل، من حقي إني ما كنتش عايزة أكلمك بس أعمل إيه في قلبي بيحبك.
كان يشعر مراد بانتشاء عالٍ للغاية من تلك اللمسات، شفتاها على رقبته، لا وزاد الانتعاش أكثر عندما سمع تلك الكلمة التي جعلته يطير من على الأرض.
نظر داخل عينيها بحب وهو يقول: أنتِ بتقولي إيه؟
بحبك، ما أقدرش أعيش من غيرك، مش عايزة حاجة في الدنيا دي غيرك أنت وبس، مش عايزة حاجة غير إني أكون في حضنك ومعاك.
تسارعت أنفاس مراد من تلك الكلمات ونظر داخل عينيها وهو يقول: خلي بالك إن الكلام ده ما فيش فيه أي رجعة.
ريم بعشق: وأنا مش عايزة أرجع.
لم تكمل كلامها حيث انقض عليها مراد بكل قوته، يفترس تلك الشفاه التي ذهبت به إلى مكان بعيد للغاية جعلته لا ينسى طعمها منذ تلك الليلة التي كان بها معها، جعلته يشعر أنه يريد أن يكمل حياته وهو يتذوق تلك الشفاه التي تشبه حبة الكرز.
مراد، مودي، مراد.
استيقظ مراد من ذلك الحلم الجميل على صوت مها، في تلك اللحظة زاد كرهه لمها أضعافًا مضاعفة بسبب أنها أيقظته من ذلك الحلم الذي يمكن له أن يقدم حياته من أجل أن يتحقق.
نظر لها مراد باستغراب وهو يقول: إيه يا مها؟ في إيه؟
مها بحب: ما فيش حاجة يا روحي، أنا قلت تصحى عشان تفطر معانا تحت، بقى لنا كتير أوي ما فطرناش مع بعض.
حرك مراد رأسه بإيجاب، فهو أيضًا يريد أن ينزل لكي يرى تلك التي أشعلت ليلة أمس. ذهب إلى المرحاض بسرعة لكي يأخذ شور ليطفئ تلك النيران التي اشتعلت داخل جسده.
أما عند ريم، قامت من النوم بكسل كبير وحزن أكبر، حتى إنها لم ترد أن تخرج من الغرفة، ولكن بسبب حور لكي تطعمها، ارتدت عباية استقبال من اللون الأسود مفتوحة ذات أكمام واسعة وتحتها عباية من اللون الأوف وايت، ووضعت حجابًا من الأوف وايت على رأسها بإهمال.
ونزلت من على الدرج بهدوء تحت أنظار مراد الذي كان يجلس على الأريكة بجانب أمه، الذي كان يتحدث مع أمه، ولكن عندما استمع رائحة الياسمين الخاصة بريم رفع نظره لها، وعندما رأى ذلك المنظر اشتعل من الغضب والغيرة، كيف لها أن تنزل بذلك المنظر أمام الجميع، لا، والأكثر من ذلك دون نقاب؟ كان يجلس على الأريكة بغضب وحزن أكبر، ولكن ماذا عليه أن يفعل؟ هل يصمت أم يتكلم ويكشف نفسه؟
ولكن قطعه صوت بدر التي رأت النظرات القاتلة تجاه ريم.
بدر بهدوء: إيه يا ريم؟ أنتِ مش ناسية حاجة ولا إيه؟
ريم باستغراب: حاجة؟ حاجة إيه دي؟
بدور بضحك: ممكن النقاب بتاعك.
أخذت حور وهي تقول: يلا بسرعة عشان الفطار.
صعدت ريم إلى أعلى، أما بدر فنظرت إلى مراد بغمزة كأنها تقول له: تحت أمرك.
أما حماتها فنظرت لها بهدوء وهي تقول: إيه يا بدر كده؟ هو في حد غريب عشان تلبس نقاب؟
بدر بهدوء: أصل هي مش بتنزل من غيره وكده أحسن.
قالت ذلك وذهبت إلى المطبخ.
كانوا يجلسون على طاولة الفطار يأكلون بكل هدوء، لا يسمع شيء في المكان سوى صوت الأحفاد فقط.
قطع ذلك الصمت دخول حازم الذي ذهب إلى أبيه ووضع قبلة على يده وهو يقول: صباح الخير يا حج.
محمد بجدية: صباح النور، خير يا حازم؟ كنت فين من الصبح كده؟
حازم بهدوء: كنت مع فهد ورحيم يا حج، أصل الغفر لقوا جثة مرمية على الرشح ومتشوهة الساعة ١ بليل، وفي الآخر طلعت الدجال اللي هنا في البلد.
توسعت أعين مها وهي تقول: مسعد؟
رواية انتي ملكي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نورهان اشرف
نظر محمد إلى مها باستغراب بهدوء وهو يقول:
"إيه اللي عرفك إنه مسعد؟"
نظرت له بدر بسخرية وهي تقول:
"في إيه يا عمي؟ أنت ناسي إن مها كانت بتعمل أعمال ولا إيه؟"
هنا لحظت مها ما قالته، ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى عمها لكي تدافع عن نفسها، ولكن قطع صوت عمها الذي تحدث بجدية وهو يقول:
"احترمي نفسك يا بدر واعرفي أنتِ بتقولي إيه، وخليكي في نفسك يا بدر واعرفي أنتِ بتقولي لمين وكلامك موجه لمين."
نظرت بدر إلى عمها بهدوء وهو تقول:
"إيه يا عمي؟ هي عشان بنت أخوك ولا إحنا عشان مش قرايبك؟"
نظر له محمد بجدية وهو يقول:
"إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا بدر؟ قصدك إيه؟ قصدك إني راجل ظالم؟ أنا راجل ما أعرفش ربنا؟"
بدر بقوة ولأول مرة:
"آه، أنت دايمًا واقف في صف مها حتى لو هي غلط، حتى لو هي عاملة إيه."
نظرت بدر إلى مها بحزن وهي تقول:
"حرام عليكي يا بدر، أنتِ بتقولي لي كده ليه؟"
حازم بغضب وصوت عالي:
"بدر، احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتكلمي مين، ده أبويا وبنت عمي، وأنتِ قاعدة عمالة تتكلمي معاهم بالطريقة الزفت دي."
بدر بغضب:
"أنت كده على طول بتخاف على أبوك وأمك، عائلتك أهم حاجة عندك، عشان كده أنا هسيب لك البيت وأمشي وخليك أنت فيه."
قالت ذلك وصعدت الدرج، نظرت إلى أطفالها بجدية وهي تقول:
"يلا يا آدم أنت وأخوك."
نظر لها محمد بجدية وهو يقول:
"لو خرجتي من الدوار مش هتدخلي هنا تاني."
نظرت له بدر بسخرية وهي تقول:
"يعني هُطرد من الجنة يا خاي؟"
قالت ذلك وصعدت السلم. أما عن حازم صرخ بقوة وهو يقول:
"ورقة طلاقك هتجيلك على بيت أبوكي يا بدر."
أما بدر أكملت طريقها دون أن تقول أي شيء. أما عن مها نظرت إلى عمها بهدوء وهي تقول:
"إيه اللي أنت عملته ده يا عمي؟ حرام عليك، بيت حازم يتخرب من غير سبب، وبعدين أنا مش زعلانة منها."
نظر لها عمها بجدية وهو يقول:
"حتى لو كلامها مش فارق معاكي، فارق معايا أنا، وبعدين عشان أي حرمة في البيت تعرف إيه مقامها وإيه هو مقامك ومكانك."
قال ذلك الكلام وهو ينظر إلى ريم التي صعدت إلى غرفتها دون أن تقول أي حرف، فهي لا تعرف لماذا يصنع عمها كل ذلك، لا والأكثر من ذلك أنه يضع مها على رأسها هي وبدر، وذلك الشيء خطأ، فمها صنعت السحر وفوق كل ذلك عادت إلى البيت مرة أخرى وذلك أسوأ شيء.
أما مراد كان ينظر إلى مها باستغراب حاول جاهدًا أن يرسمه على وجهه.
جعلت من مها تبتلع ريقها بتوتر وهي تقول:
"مالك يا مراد؟ في إيه؟ بتبص لي كده ليه؟"
نظر له مراد بهدوء وهو يقول:
"أنا عاوز أفهم إيه موضوع السحر ده، عاوز أفهم."
نظرت له مها بحزن وهي تقول:
"ما فيش حاجة، بدر بتقول كده بس عشان تهدي نار قلبها مش أكثر من كده."
ثم اقتربت منها وهي تقول:
"وبعدين يا مراد لو في حاجة عمي كان هيدافع عني، بلاش تفكر في كده يا مراد، أنا عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا."
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول:
"أمال عرفتي مسعد إزاي؟ إيه اللي عرفك موضوعه وإيه اللي عرفك إن هو دجال بتاع البلد؟"
نظرت له مها بتوتر وهي تقول:
"إيه يا مراد؟ يمكن عشان أنت فاقد الذاكرة، ده أنت بذات نفسك اللي كنت حكيت عنه، وأنت اللي قلت لي قد إيه هو راجل جبار من الناس."
مراد بهدوء:
"ممكن."
قال ذلك وقام من على السفرة. نظرت مها إلى طائفه وأخذت تفكر ماذا هي صانعة إن انكشف أمرها؟ فمسعد الشيء الوحيد الذي كان قادرًا على أن يجعلها تشعر بالأمن ولكن هو راحل الآن، ما هي صانعة؟ كانت تفكر في كل تلك الدوامات ولكن أخرجها من كل ذلك صوت هاتفها المعلن عن رسالة من ذلك الرقم:
"يارب تكون الهدية عجبتك، المدة بتقل والمرة الجاية هتكون حاجة أكبر بكتير."
ابتلعت مها ريقها بحزن وخوف أكبر، فآخر شعرت أنها دون سند بدون ذلك السحر.
عكس محمد الذي كان يشعر بفرح كبير لأنها أبعدت بدر عن مها، لأنه يعلم أن مها إذا شكت ولو مجرد شك أن بدر لها علاقة بما يحدث سوف تفعل الأفاعيل في بدر.
أما عند مراد كان يجلس على الفراش وهو يشعر بغضب، فهو يريد أن يذهب إلى ريم ولكن كيف ذلك وتلك الحرباية تقف في طريقه.
أما بدر كانت تجهز نفسها تحت أنظار أطفالها الذين يبكون بقوة.
بدر بغضب:
"بس يلا أنت وهو، بلاش عياط."
آدم ببكاء:
"ماما أنا مش عاوز أسيب جدو."
بدر بهدوء:
"ده مش بمزاجك أنت وهو، عشان كده يلا."
مر اليوم دون أن يحدث أي شيء جديد، حيث ذهبت بدر إلى منزل والدها. أما عن ريم لم تخرج من غرفتها. في المساء كانت تنام مها على الفراش في نوم عميق ولكن فجأة استيقظت على همس باسمها. نظرت إلى مراد الذي كان ينام بجانبها باستغراب ولكن فجأة ظهر طائف في البلكونة. ابتلعت مها ريقها بتوتر ولم تكمل لحظات حيث صعد صوت عالي ينطق اسمها:
"مها!"
مها بحزن:
"مين؟ في إيه؟"
"مها!"
ترقرقت الدموع في أعين مها وفجأة ظهر لها رأس معلقة في سقف البلكونة وتلك الرأس هي رأس مسعد.
"آآآآآآآآه!"
رواية انتي ملكي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نورهان اشرف
استيقظ مراد على صراخ مها، ونظر إليها بفزع وهو يقول:
"إيه يا مها؟ في إيه؟"
نظرت له بفزع وهي تقول:
"أنا... أنا شوفت راس بني آدم في البلكونة! مراد، الأوضة دي مسكونة! أنا شفت راس واحد وسمعت صوته كمان!"
مراد بجدية:
"إيه يا مها؟ أنتي بتقولي إيه؟ راس إيه وصوت إيه؟ أكيد أنتي بيتهيألك بس، مش أكتر من كده."
حركت مها رأسها بقوة وهي تقول:
"لا طبعًا! أنا مش مجنونة! أنا بقولك سمعت صوت وشفت راس بني آدم!"
مراد بهدوء وهو يأخذها في أحضانه ويقول:
"طب تعالي نامي يا قلبي في حضني، تعالي يا مها."
كان يقول ذلك الكلام وهو يأخذ مها داخل أحضانه.
أما عن مها، نامت على الفراش وهي تموت من الخوف، حتى أنها كانت تتخيل فعلًا أن هناك جثة.
عكس مراد الذي كان ينام وهو يشعر بسعادة بالغة، فهو ينفذ ما خططه بكل هدوء ودون أن يأخذ منه وقت.
أما عند محمد الذي كان يقف خلف الدور، نظر إلى فهد بهدوء وهو يقول:
"برافو عليك يا فهد."
نظر له فهد بجدية وهو يقول:
"أنا عاوز أفهم حاجة واحدة بس، أنت إزاي جالك قلب تعمل كل ده؟ أنا بجد مصدوم فيك يا عمي."
محمد بسخرية:
"مصدوم ليه؟ اللي بيحصل ده الطبيعي، ولا أنت فاكر إني ممكن أسامح مها أو حتى أخليها تطلق؟ بس مها لو اطلقت ممكن تلف البلد وترمي العيب على ابني، لكن كده هبقى خدت حقي منها تلات ومتلات."
فهد بجدية:
"بس يا عمي أنا خايف لحسن تكشفنا، وساعتها ممكن تقلب الموضوع كله علينا."
نظر لها محمد بهدوء وهو يقول:
"عمر مها ما هتفكر إن احنا اللي عملنا فيها كده، لإن هي غبية، وغير كده لإن كمان هي فاكرة إن مسعد مات، والحاجة دي هتخلي العيب كله يحلو والموضوع يبقى أبسط وأسهل."
نظرت له فهد بصدمة وهو يقول:
"لا ده أنت بجد لعيب يا عمي! وأنا اللي بقول مراد جايب دماغ الشيطان دي منين! أكيد طلع أبوه، ما هو ذلك الشبل من ذاك الأسد."
نظر له محمد بهدوء وهو يقول:
"أنت لسه شفت حاجة، اللي جاي أحسن، ده أنا ناوي أوريها أيام سودة."
في الصباح، كانت تتقلب مها على الفراش تحاول أن تنام ولو ساعة واحدة بدون تلك الكوابيس التي تلحقها في نومها، فهي لم تنام أمس، كل دقيقة تستيقظ على منظر تلك الرأس المقطوعة.
"إيه يا مها؟ هتفضلي تتقلبي كده كتير؟ ما يلا عشان ننزل."
قامت مها وجلست على الفراش وهي تقول:
"أنا مش هنزل، أنا عاوزة أنام."
جلس مراد على الفراش أمامها ونظر لها بهدوء وهو يقول:
"في إيه يا مها؟ أنتي من امبارح من ساعة الفطار وأنتي مش عجباني خالص، ما تقولي إيه اللي حصل؟"
مها بتوتر:
"مفيش حاجة يا مراد، وبعدين أنت بتقول كده ليه؟ أنا عاوزة أفهم أنت بتقول كده ليه؟"
نظر مراد داخل أعينها بجدية وهو يقول:
"أنا آه مش فاكر حاجة، بس عارفك لما تبقي زعلانة ومتوترة، إيه علاقتك بمسعد يا مها؟"
نظرت له مها بتوتر وهي تقول له:
"إيه يا مراد؟ أنت رجعت تاني زي الأول ولا إيه؟ أنت فاكرني نسيت إنك السبب في موت ابني، أنت ومراتك الحلوة اللي أنت مش بتحب حد قدها؟"
هنا اتسعت أعين مها بصدمة مما قالته، لا تعرف ماذا صنعت في نفسها.
أما مراد نظر لها بجدية وهو يقول:
"أنا بحب حد تاني، وابني إيه اللي أنا قتلته؟ هو أنتي ناسية إني مش بخلف ولا إيه؟"
ابتلعت مها ريقها بتوتر وهي تقول:
"لا بتخلف، وكمان لو مش مصدق ده التقرير بتاع المستشفى."
قالت ذلك واتجهت إلى الدولاب لكي تجلب التقرير، كل هذا تحت أنظار مراد الذي كان يموت فرحًا من حزنها وخوفها.
أما مها، كانت تبحث عن التقرير وهي تشعر بخوف كبير من القادم، حتى أنها لم تلاحظ أن التقرير ظهر أمامها أكثر من مرة، وحتى أنها لم تأخذ بالها من مراد الذي كان يقف بجانبها.
تحدث بجدية:
"خلاص يا مها، أنا مصدقك، المهم يلا تعالي ننزل عشان نفطر."
نظرت له مها بخوف:
"طب انزل أنت وأنا هحضر الحاجة وأنزل وراك."
قالت ذلك ودخلت إلى المرحاض بسرعة، أغلقت باب المرحاض وهي تضع يدها على قلبها وتتنفس بصعوبة:
"إيه اللي بيحصل ده؟ أنا بجد مش فاهمة في إيه؟"
أما عند مراد خرج من الغرفة، كان يمر بجانب غرفة ريم وهو يريد أن يدخل إليها، ولكن فجأة جذبته يد بضعف إلى داخل غرفة ريم.
دخل إلى الغرفة وهو يشعر بسعادة، كان يريد أن يضمها إلى صدره، ولكن حاول أن يظل ثابتًا على مشاعره لكي لا ينكشف أمامها.
نظر لها بهدوء وهو يقول:
"مالك يا ريم؟"
ريم بجدية:
"في إني خلاص مش قادرة أستحمل، أنا بجد تعبت، أنت لازم الذاكرة ترجعلك، آه أنا عارفة إن لما الذاكرة ترجعلك هتزعل مني وممكن كمان تقول إني إنسانة زبالة لإني كدبت عليك، بس أنا عاوزة مراد اللي كان بيحبني، مراد اللي كان بيعشقني، أنا عارفة إنك ممكن تشوفني أنانية، بس آه أنا أنانية في حبي ليك، أنانية في عشقي، أنانية، بس أعمل إيه؟ بحبك وحبيتك ومعرفتش كده غير لما فقدت الذاكرة."
رواية انتي ملكي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورهان اشرف
يقسم مراد أنه لو سمع ذلك الكلام في وقت غير ذلك، لكان أغرقها في حبه وجعلها تعيش معه في جنته، ولكن بسبب تلك العقربة لن يقدر على أن يقول أي شيء. فنظر لها بغضب وهو يقول:
"بتقولي إيه؟ أنا بحبك؟ أنتِ مجنونة!"
نظرت له ريم بهدوء وهي تقول:
"أنا عرفت الحل عشان ترجعلك الذاكرة، وترجع مراد حبيبي من أول وجديد. هو ما فيش غيره الحل ده، كان لازم أعمله من ساعة ما فقدت الذاكرة."
قالت ذلك واتجهت إلى التسريحة وأخذت الفازة من عليها. نظر لها مراد وهو يبتلع ريقه بتوتر، فهو يعلم أنها مجنونة. نظر له بخوف وهو يقول:
"أنتِ بتعملي إيه يا ريم؟"
ريم بابتسامة:
"هرجعلك الذاكرة يا روحي."
قالت ذلك وهي تجري عليه لكي تخبطه، ولكن هرب مراد منها بأعجوبة وهو ينظر لها بصدمة وهو يقول:
"أنتِ أكيد مجنونة! إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟"
قال ذلك وهو يركض منها في الغرفة لكي لا تخبطه، ولكن ريم تركض وراءه وتقول:
"بص اسمع مني، اقف بس وما تخافش، وأنا هاخبطك خبطة خفيفة يا دوبك بس الذاكرة ترجع مش أكثر من كده."
مراد بغضب:
"لا، أنتِ بجد مجنونة."
نظرت له ريم بابتسامة وهي تقول:
"أنا عايزة أرجعلك الذاكرة اللي أنت فقدها يا روحي."
كاد مراد أن يتحدث ويقول إنه لم يفقد الذاكرة، ولكن ريم قد فعلت ما في عقلها وضربته بالفازة على دماغه. وضع مراد يده على رأسه ونظر إلى تلك الدماء التي ظهرت على يده وهو يغمغم:
"إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ أنتِ مجنونة."
ريم بحب:
"إيه؟ الذاكرة رجعتلك يا روحي صح؟"
نظر لها مراد بدوار وهو يغمغم:
"أنا... أنا..."
ووقع على الأرض مغشيًا عليه، أما ريم فنظرت له بصدمة وهي تقول:
"يا نهار أسود! هو أنا موتك ولا إيه؟"
قالت ذلك وأخذت تصرخ بكل قوة حتى أن صوت صراخها هذا أرجاء الدوار بأكمله. دخل عليها محمد، نظر إلى جسد ابنه بصدمة وهو يقول:
"إيه اللي حصل؟ في إيه؟"
ريم بتوتر:
"ما فيش حاجة أصلاً."
نظرت له زوجته وهي تقول بغضب:
"أنت لسه هتفكر في إيه ولا ما فيش إيه؟ ابني بيموت! خذوه على المستشفى بسرعة يا محمد!"
قالت ذلك وهي تحاول أن تحمل ابنها، فحمله كل من محمد وحازم وحملوا مراد لكي يأخذوه إلى المستشفى.
أما ريم فشعرت بصدمة، فهي رأت تلك الطريقة في الكثير من الأفلام العربية القديمة، فكانت تتوقع أن تلك الطريقة صحيحة وسوف يسترد مراد ذاكرته بتلك الطريقة. لا تعلم أنها تقتله بتلك الطريقة الغبية.
نظرت لها روان وهي تغمغم:
"أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل؟ أصل أكيد ذكائك له علاقة بالموضوع دوت."
ابتلعت ريم ريقها وهي تقول:
"أصل بصراحة كده أنا شفت الطريقة دي في أفلام عربي، والبطل بترجعله الذاكرة لما أحد يضربه على دماغه. فقلت ممكن ترجعله الذاكرة ويفتكر بقى، لأحسن أنا زهقت خالص وعايزة مراد حبيبي ترجعله الذاكرة."
نظرت لها روان بسخرية وهي تقول:
"هو أنا عايزة أسألك سؤال: هو أنتِ ليه لما بتفكري وتشغلي دماغك بتعملي مصايب؟ طب إيه رأيك كده تسيبي الأمور تمشي براحتها أحسن ما اللي أنتِ بتعمليه ده."
ريم بحزن:
"أنا مش ببقى قصدي إني أعمل مصايب. أنا بفكر إني أقف معاه وجانبه، معرفش إن ليه بيحصل كده."
حركت روان رأسها بهدوء وهي تقول:
"طب يلا البسي عشان نروح نشوفهم."
حركت ريم رأسها واتجهت إلى المرحاض.
بعد مرور نصف ساعة كانت تنزل كل من ريم وروان من على الدرج. نظرت روان إلى مها بهدوء وهي تقول:
"إيه يا مها؟ مش هتيجي معنا ولا إيه؟"
تحدثت مها بجدية وهي تقول:
"لا، أصل تعبانة قوي. أنا هاكلم عمي وأطمن عليهم، لكن بجد مش هأقدر آجي معاكم."
حركت روان رأسها بهدوء فهي ماذا كانت تنتظر منها، أكيد كانت سوف تفعل ذلك. فنظرت إلى ريم بجد وهي تقول:
"طب يلا يا ريم."
خرجت كل من روان وريم وتركوا مها وحدها في المنزل.
أما مها ففركت رأسها وهي تقول:
"أنام ساعة يمكن تكون من غير كوابيس."
قالت ذلك وذهبت إلى غرفتها، ولكن بعد أن ذهبت في نوم عميق، استيقظت على صوت همس خافت للغاية يهمس باسمها:
"مهااااااا."
نظرت حولها بفزع وهي تقول:
"أعوذ بالله من الخبث والخبائث، لا تأذيني ولا أؤذيك."
تحدث الصوت بسخرية شديدة وهو يقول:
"إيه يا مها؟ مش أنتِ قدمتِ قربان عشان أبقى معاكِ وجنبك؟ إزاي دلوقت بتستعيذي بالله مني؟"
حركت مها رأسها بجدية وهي تقول:
"أنت عاوز مني إيه؟ أبوس يدك سيبني أرجوك، أنا ما عملتش حاجة، أنا ما عملتش أي حاجة خالص."
تحدث الصوت بهمس ضعيف وهو يقول:
"آه طبعًا ما أنا عارف، أومال أنا جاي ليه دلوقتي؟ عشان أقبض روحك. خلاص قبضت روح مسعد وهاقبض روحك وهتموتي بنفس الطريقة اللي مات بيها."
حركت مها رأسها برفض ونزلت على الدرج بسرعة حافية القدمين. كان الدوار مظلمًا بطريقة مخيفة، لا تعلم كيف أصبح الدوار بذلك الظلام وهي لم تنم أكثر من ساعة. ولكن فجأة شعرت أن قدمها خبطت في شيء على الأرض. نظرت إلى تلك التي على الأرض وهي تشعر أن قلبها سوف يتوقف في غضون دقائق، وجدت جثة مشوهة بطريقة بشعة:
"أعععععععع!"
لم تكمل كلامها بسبب تلك الرأس التي نزلت عليها من السقف ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
أما عند مراد، كان يجلس في غرفة الإفاقة وهو يضع يده على رأسه ويقول:
"بنت المجنونة كانت هتموتني."
نظر له والده بضحك وهو يقول:
"معلش يا ابني، سامح. ما هو إحنا اللي بنعمله كثير بس عشان لازم نكشف الحرباية."
نظر له مراد بجدية وهو يقول:
"مش مهم يا بابا، المهم دلوقت فهد عمل اللي إحنا قولنا له عليه."
مراد بهدوء:
"أنا واثق فيهم وواثق إنهم هيعملوا كل اللي أنا عاوزه."
لم يكمل كلامه بسبب دخول ريم عليه وهي تقول:
رواية انتي ملكي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نورهان اشرف
مراد حبيبي عامل إيه دلوقتي؟
هنا تحولت أعينه كالنار وهو ينظر إليها بالغضب ويقول: أنتي إزاي جاية بعد العملة السودة اللي أنتي عملتيها ديت؟ أنتي كان ممكن تموتيني!
نظرت له ريم بحزن وهي تقول: أنا ما كنتش أقصُد والله العظيم ما كنت أقصُد، أنا كنت فاكرة إن كده ممكن الذاكرة ترجعلك، ما كنتش عارفة إن ممكن يحصلك حاجة.
نظر مراد إلى والده بغضب وهو يقول: بأقولك طلّع البتاعة دي من قدامي، أقسم بالله لو ما خرجت من هنا لأقت*لك!
كان يقول ذلك وهو ينظر إليها بغضب كبير، نظرت له ريم بحزن وهي تقول: أنت بتعمل معايا كده ليه بقى؟ ده الحق عليّ إني بأحاول عاوزة أفكرك بيّا؟ الحق عليّ إني عاوزة أعرفك إنك ماشي في طريق غلط؟ الحق عليّ إني عايزة أعرفك إنك بترمي نفسك جوه أحضان واحدة زب*الة مالهاش أي قيمة؟ الحق عليّ إني عاوزة أعرفك إن أنا حبيبتك اللي أنت بتدور عليها جوه مها، بس ده طبعًا عمره ما هيحصل لأن مها مش هي حبيبتك، أنا بس اللي حبيبتك مش أي أحد ثاني.
كانت تتحدث وهي تبكي، نظر لها مراد بحزن حتى أنه كاد أن يقول كل شيء، حتى إن والده لاحظ هذا وتحدث بجدية: اخرجي بره يا ريم.
نظر مراد إلى والده بهدوء وهو يقول: أبوس إيدك يا أبويا كفاية، مش قادر أشوفها وهي بتنهار كده.
عندما استمعت ريم إلى تلك الكلمات نظرت إليه بصدمة وهي تقول: إيه أنا مش فاهمة حاجة.
ابتلع مراد ريقه بتوتر وهو يقول: ريم أنا عايز أقولك حاجة بس اعرفي إن أنا ما عملتش كده غير عشان بأحبك.
ريم باستغراب: هي الذاكرة رجعتلك؟
مسح محمد على وجهه بغضب وهو يقول: يا ابني بتشرح لمين دي؟ باين مكانها مكان الجاموسة اللي في الزريبة مش أكثر من كده.
ابتسم مراد بضحك وهو يقول: أبوس إيدك يا أبويا اهدي عليها، وأنا هأعرفها كل حاجة وهي أكيد هتفهم وهتعرف وهتقدر كمان.
نظر له محمد بهدوء وهو يقول: اعمل كيف كيفك يا ولدي، محدش يقدر يجبرك على حاجة.
قال ذلك وخرج من الغرفة وترك ريم تنظر إلى مراد بصدمة.
مراد بجدية: ريم أنا عايز أقولك على حاجة، واعرفي أنا ما عملتش الحاجة دي غير لأني بأحبك وعايزك تفضلي جنبي، عايزك تكوني معايا وجوه حضني، ولأن كمان ما كانش هيبقي في حل إنك ترجعي لي غير بالطريقة دي.
ريم بصدمة: يعني إيه؟ قصدك تقول إيه؟ قصدك تقول إنك ما كنتش فاقد الذاكرة؟ قصدك تقول إن أنا كنت هاموت من الرعب عليك وأنت بتضحك عليّ بتدمرني؟
قام مراد من على الفراش واتجه إليها وهو يقول: ريم اسمعيني وافهميني، بلاش تحكمي عليّ من غير ما تسمعي الدفاع عني، كل مرة بتعملي اللي في دماغك وبترجعي تندمي.
نظرت له ريم بغضب وهي تقول: آه بأرجع وبأندم وبأعتذر وبأبقى نفسي الأرض تنشق وتبلعني بس مش بأكذب.
نظر لها مراد بجدية وهو يقول: بس ده برضه مش مبرر، وبعدين أنا عملت كده وأنا قلت لك السبب.
نظرت له ريم بغضب وهي تقول: سببك مش سبب مقنع، وبعدين أنا عايزة أفهم حاجة.
نظر لها مراد بجدية وهو يقول: خير، اسألي.
غمغمت ريم بهدوء: أنت كنت بتعمل كده ليه؟ كنت عارف إنك بتكسر قلبي وأنت بتقرب منها، وأنت عارف إني بأحبك ورغم كده عملت كده.
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول: بتحبيني؟ أنتي مقتنعة باللي أنتي بتقوليه؟ أنتي ما جيتيش قلتها حتى لما قلتها وأنا فاقد الذاكرة أو عامل نفسي فاقد الذاكرة، وعلى فكرة أخوكي هو اللي قالي على اللعبة دي، يعني أنا ما عملتش حاجة من وراك.
نظرت لها ريم بسخرية وهي تقول: يعني إيه؟ يعني أنا مضحوك عليّ من كله، كلكم كذبتم عليّ وضحكتم عليّ وخلتوني زي الأطرش في الزفة زي ما بيقولوا، مش فاهمة إيه اللي بيحصل قدامي، طب وليه يعني ليه كده؟
تحدث مراد بهدوء وهو يقول: عشان بأحميكي، عشان بأحافظ عليكي، لأني عرفت كل حاجة وكل اللي مها عملته، وكان لازم إني أعمل حل سريع يقدر يخليكي بعيد عن يديها، أنتي ما تعرفيش مها كانت عايزة تعمل فيكي إيه، وبعدين أنا كنت بأعمل كده لأني بأحافظ عليكي، كنت بأدور عليكي، ما كانش مهمة أي حاجة ثانية غير إن أنا أخليكي في أمان.
نظرت له ريم بسخرية وهي تقول: تحافظ عليّ؟ تحافظ عليّ إنك تخليني مسخرة قدام الكل؟ معنى كده بقى إن الكل عارف إنك مش فاقد الذاكرة وأنا بس اللي هبلة في الموضوع؟ معنى كده إن كل الناس فاهمة الحقيقة وأنا اللي غبية؟ لا برافو، وجاية في الآخر تقول بتحبني، حب إيه ده بقى اللي يخليني ماليش أي قيمة عندك؟ حب إيه ده اللي يخليني حتى أبقى غبية بالنسبة لك؟
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول: هتفضلي طول عمرك غبية، أنا كنت بأعمل كده عشان أحميكي وأحافظ عليكي مش عشان أي حاجة ثانية، مها كانت مستعدة تقتلك، وبعدين أنا عايز أسألك سؤال هو أنت كنت فاكرة إن الموضوع هيبقى سهل جدا لما أعرف إن بنت عمي اللي اتجوزتها وأمنتها على شرفي وعرضي بت*خوني بس؟
تحدث مراد بغضب وهو يقول: أنتي هتفضلي طول عمرك غ*بية مش قادرة تقتنعي إن أنا كنت بأعمل كده عشانك؟ وبعدين تعالي كده نتكلم بصراحة، هو أنتي فكرتي في لما فكرتي إنك تسيب البيت وتمشي؟ فكرتي الواحد المفروض إن هو فقد ابنه وكمان بيخسرك بعد كل حاجة عملتها عشانك؟
نظرت له ريم بهدوء وهي تقول: وأنا قلت موقفي وبررت.
تحرك مراد بهدوء وهو يقول: مش مبرر، مش مبرر أي حاجة تعمليها.
غمغمت ريم بحزن وهي تقول: برضه مش مبرر، مش مبرر وأنا بأشوفك بتقرب عليها وبتنام معاها في قلب الأوضة وسايبني أنا بأعيط، مش مبرر وأنت بتقول لها كل كلام الحب وسايبني أنا، مش مبرر وأنا شايفة نفسي مظلومة في الحكاية كلها.
اقترب مراد منها وهو يقول: ومين قالك إن أنا كنت مرتاح كده؟ مين قالك إن أنا كنت مبسوط كده؟ بالعكس أنا كنت أكثر واحد حزين وزعلان، كنت شايف نفسي إنسان مقرف واللي أنا بأعمله غباء، بس كله عشان أرد كرامتك من أول وجديد، يعني بأعمل كل حاجة عشان أرجعلك كرامتك.
ريم بسخرية: كرامتي؟ كرامتي إيه؟ أنت بترجع كبريائك أنت بس، فبلاش تلزق الموضوع في كرامتي.
تحدث مراد بغضب وهو يقول: آه بأرجع كبريائي وبأرجع كرامتي، مش هأنكر، أنا مش غبي ومفيش راجل هيقبل إن امرأته تخونه، ولو أنتي عايزة تطلقي أنا ما عنديش مانع، بس أنا عندي شرط واحد، علاقتك مش هتتقطع بيّ غير لما اللعبة كلها تخلص، سامعة؟
نزلت تلك الكلمة على أذن ريم كأنها نزلت من السماء على رأسها، شعرت بحزن كبير ينتشر داخل قلبها ولكن حاولت أن تتملك نفسها وتحدثت بضعف وهي تقول: تمام وأنا كمان ما عنديش مانع، هيكون أحسن برضه، وإذا كان على اللعبة اللي أنت بتعملها هأبقى معاك، ويوم مها ما تنكشف أنا هأطلق.
قالت ذلك وخرجت من الغرفة وتركت مراد يغمغم بغضب: غب*ية.
رواية انتي ملكي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نورهان اشرف
بعد مرور ساعة، كان يدخل الجميع إلى الدوار، ووجدوا جسد مها ملقى على الأرض، والدوار فارغ ولا يوجد فيه أي شيء.
وضعت أم حازم يدها على صدرها وهي تصرخ بقوة:
"يا نهار أسود، البنت مالها!"
قالت ذلك وهي تجثي على ركبتيها بجانب مها:
"مها، مها!"
أما عن روان، ذهبت إلى غرفتها لكي تجلب برفان لكي تفيقها. بعد لحظات، قامت مها وهي تضع يدها على رأسها وترتعش بقوة. نظر لها عمها بهدوء وهو يقول:
"خير يا بنتي، فيكي إيه؟ جينا لقيناك مرمية على الأرض كده ليه؟"
نظرت لهم مها بخوف وهي تصرخ وتقول:
"أنا شفت عفريت! آه، شفت عفريت بعيني دول، وكان في جثة مرمية هنا على الأرض ومتغرقة دم! أنا خايفة!"
نظر لها عمها بسخرية وهو يقول:
"عفريت؟ عفريت إيه يا بنتي، ما فيش عفريت إلا بني آدم. وبعدين ما الدوار فاضي أهو ما فيهوش حاجة."
نظر لها مراد بهدوء وهو يقول:
"مالك يا مها؟ بقالك يومين مش مضبوطة، فيكي إيه؟ وبرضه إمبارح قلتي إن في عفريت ومكانش في حاجة."
حركت مها رأسها بعنف وهي تقول:
"لا، في عفريت! أنا شفته جثة بعيني وسمعت صوت! أكيد أنا مش مجنونة ولا بيتهيأ لي! وبعدين مش أنتم جئتم لقيتوني مرمية على الأرض؟ أكيد يبقى في عفريت، أنا متأكدة إن أنا شفت عفريت!"
تحدثت روان بسخرية وهي تقول:
"مش لو كنتي جيتي معنا كان هيبقى أحسن من الهبل اللي أنتِ عمالة تقوليه ده."
اقتربت مها من مراد:
"أنت مصدق إن أنا فعلًا شفت عفريت صح؟ أنا مش باكذب، أنا فعلًا شفت عفريت في الأرض، أنا مش عارفة إزاي ما بقاش في حاجة."
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول:
"اهدي يا مها وصلي على النبي. وبعدين عفريت إيه ده؟ ما فيش عفريت إلا بني آدم. وبعدين ممكن لإنك ما نمتيش إمبارح كويس متهيأ لك كده مش أكثر."
حركت مها رأسها بقوة وهي تقول:
"لا لا، أنا مش هاقعد في البيت ده دقيقة واحدة بعد كده، لإن أنا مش مجنونة."
وقالت ذلك وصعدت الدرج بسرعة لكي تجمع أشيائها وتذهب إلى منزل والدها. أما عن ريم، نظرت إلى الجميع بقرف وصعدت هي الأخرى إلى غرفتها. بعد أن تأكد مراد من رحيل مها، ذهب إلى غرفة ريم.
نظرت له ريم بقرف وهو يدخل في الغرفة وتقول:
"إيه، جاي هنا ليه؟"
نظر لها مراد:
"دي أوضة مراتي ومن حقي أدخلها."
وضعت ريم يدها على خصرها وهي تقول:
"أه يا مراد، عايز تدخلها عشان تجنني زي ما جننت مها؟ عايز تدخلها عشان تخليني أشوف عفاريت زي ما خليت مها تشوف عفاريت؟"
تحدث مراد بغضب وهو يقول:
"ريم احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي معي واعرفي أنت بتقولي إيه."
تحدثت ريم برفعة حاجب وهي تقول:
"إيه، مش باقول الحقيقة؟ ولا هي دائمًا الحقيقة بتزعل؟"
لم يتحمل مراد تلك الطريقة فصفعها بقوة وهو يقول:
"أول مرة ضربتك فيها كنت ندمان وكنت حاسس إن أنا حيوان، بس صدقيني المرة دي أنا مش ندمان، بالعكس أنا حاسس إن أنا اللي عملته قليل جدًا. بعد كده لما تحبي تتكلمي معي اتكلمي معي باحترام وما تنسيش نفسك بعد كده."
قال ذلك وخرج من الغرفة، أما ريم جلست على الفراش وهي تبكي بقوة وحزن، فهي لا تعلم لما حالتهم تسوء بين كل ليلة وضحاها، تزداد المشاكل والهموم ويصبح لقاؤهم صعب للغايه، يصبح الفرق بينهم كبير وكل يوم يكبر ذلك السد الموجود بعلاقتهما. كانت وهي تبكي كأنها لم تبكي من قبل.
رواية انتي ملكي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نورهان اشرف
كانت تجلس على الأرضية الباردة تشعر بحزن كبير وغضب أكبر. حزن بسبب ما قالته وما صنعته، وغضب من نفسها، ليس من مراد. فهي تعلم أنه لم يخطئ في شيء، بل هي دائمًا المخطئة. ولكن أكثر ما أشعرها أنها بلا قيمة هو أن الجميع اتفق عليها دون أن يخبروها بتلك اللعبة. حتى لو كان يخشى عليها، كان يجب عليه أن يخبرها لكي لا يجرحها أو يجعلها تشعر أنها بلا قيمة.
كانت تبكي بانهيار ومرارة، ولكن قطع ذلك البكاء المتواصل صوت هاتفها يعلن عن اتصال من أخيها. نظرت إلى الهاتف بطرف عينيها. كانت تريد ألا تجيب على ذلك الاتصال، ولكن ليس لها أحد سواه، وأيضًا لأنها تشعر أنها مجروحة منه. تفضل العتاب على أن تترك ذلك الخلاف أكبر.
ردت عليه بضيق وهي تقول:
خير، خير يا أخويا. خير، اللي كذبت عليّ؟ بقى أنت يا أحمد تعمل كده؟ أنت اللي تعمل اللعبة دي؟ طب حتى ما فكرتش إنك تقول لي.
يتحدث أحمد باستغراب:
وهو مين أصلًا اللي قال لك؟ وبعدين أقول لك إيه؟ الموضوع كان هيبقى في خطر كبير عليكي. وبعدين الست مش سهلة، وإنتي طيبة. إزاي عايزاني أدخلك في حوار أكبر منك.
تحدثت ريم بغضب وهي تقول:
مش أنت اللي تعرف أكتر مني ولا لأ؟ وبعدين أنا مش غبية. وبعدين حتى لو كنت خايف عليّ، المفروض كنت تقولي بدل ما أنا كرامتي ومشاعري مجروحة.
تحدث أحمد بهدوء وهو يقول:
طب قولي لي كده يا ريم، عملتي إيه لما جوزك قال لك؟ أصل الصراحة أنا متوقع حاجة وعايز أعرف هل فعلًا أنا كان معي حق في توقعي ولا لأ.
تحدثت ريم بسخرية وهي تقول:
توقعت إيه بقى؟ إن شاء الله.
أحمد بهدوء:
توقعت إنك قلبتي الدنيا يا ريم. ما فكرتيش لعقلك، وبرضه بتخسري. مع إن المرة اللي فاتت قلت إنك ندمتي، قلت إنك ندمانة على اللي عملتيه، وبرضه المرة دي اتصرفتي من غير ما تفكري.
مسحت ريم على رأسها بغضب وهي تقول:
مالك؟ كنت عايزني أعمل إيه؟ كنت أستسلم للأمر الواقع؟
أحمد بسخرية:
دايمًا تفكيرك محدود. هو انتي ليه ما بتبصيش إنك كل مرة بتخسري؟ يعني على ما أعتقد إنك ما كسبتيش في مرة. دايمًا بتتسرعي وتندمي يا ريم. مراد لما حاول يخبي عنك الموضوع عمل كده عشان خاطرك، عمل كده عشان خاطر يحافظ عليكي، مش عشان أي حاجة تانية. وده لو يدل يدل إن هو فعلًا بيحبك. وإنتي واجب عليكي إنك تقبلي الموضوع ده بسعادة وصدر رحب، مش تقلبي الطرابيزة وتعملي نفسك متضايقة ومظلومة. وبعدين انتي مش مظلومة، لو حد مظلوم يبقى هو الإنسان الغلبان اللي كل مرة بينخدع في اللي حوليه. بصي هاقول لك حاجة واحدة بس، انتي بتخسري أكتر حد بيحبك.
قال ذلك وأغلق الهاتف دون أن ينتظر أي رد. فهو يرى أن أخته كان يجب عليها أن تتعلم ذلك الدرس جيدًا. يجب عليها أن تعلم ماذا عليها أن تفعل الشيء الصواب لكي تقرر مصيره، فإن ذلك المصير ليس به أي رجعة.
أما عند مها، كانت تجلس في غرفتها والدموع تنهمر من أعينها. فقد أصبحت تخشى الأماكن الفارغة والخلية من البشر. كانت تجلس على فراشها وبجانبها أمها التي كانت نائمة في ثبات عميق. كانت بين كل ثانية والأخرى تنظر إلى السقف تخشى أن يقع عليها جمجمة مثل المرة السابقة. بدأت تشعر بالطمأنينة تسير داخل قلبها. فالساعة الآن الواحدة ولم يراودها أي شعور من الذي كان يراودها وهي في بيت عمها. اطمأن قلبها ونامت في ثبات عميق، لا تعلم تلك المكائد التي تدور حولها من أقرب الناس إليها.
كيد يجلس أحمد في غرفته يقرأ في كتاب الله الحكيم لكي يزيل تلك الأعباء التي تحيط قلبه. فهو يشعر بضيق كبير بسبب تلك الأفعال الصبيانية التي تصنعها ريم. ولكن هو يقسم أنه لن يتراجع عن ما في رأسه، فهو قد قرر ما يجب عليه وسوف يصنعه دون تردد. ولكن قطعوا دخول ريم التي تنظر إلى الأرض بخجل، حيث كانت ترتدي فستانًا من اللون الأسود وتفرد شعرها.
شعر مراد بالغضب الكبير عندما رآها بذلك المنظر. تتحدث بغضب:
إزاي تخرجي من أوضتك بالمنظر ده؟ ولا انتي متعرفيش إن في رجالة في البيت؟
فركت ريم يدها بتوتر وهي تقول:
أنا آسفة، بس أنا كنت جاية أعتذر لك على اللي أنا قلته، على اللي عملته. أنا عارفة إن أنا غلط بجد، ما كنتش أقصد. أنا آسفة.
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول:
آسفة على إيه؟ وبعدين هو انتي مش كنتي خايفة إنك تقعدي معي؟ حتى كنت خايفة تكلميني؟ الأحسن أكون بدبر لك مكيدة زي ما كنت بدبر لمها، أو حتى أجننك.
نظرت ريم إلى الأرض بدموع وهي تقول:
أنا آسفة بجد على اللي قلته. ما كنتش أقصد. وبعدين أنا باعتذر لك وجاية لحد عندك.
مراد بجدية:
أنا آسف، أنا ندمت على اللي أنا قلته.
نظر لها مراد بغضب وهو يقول:
اعتذرك مش مقبول، وأسفك مش مرغوب فيه. لأن أسفك بالنسبة لي ملوش أي أهمية. انتي واحدة أكتر واحدة شكيت فيّ، مع إن أنا كنت باحبك وما كنتش عايز حاجة في الدنيا دي غير إنك تكوني معي. بس طبعًا انتي كبريائك بيمنعك من أي حاجة. انتي كل شوية بتخليني أندم على اللي أنا باعمله معاك.
ريم بحزن:
ما كنتش أقصد. أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي.
نظر لها مراد بقرف وهو يقول:
مش مهم، مش مهم انتي قلتي إيه. عشان كده يا ريم.
رواية انتي ملكي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نورهان اشرف
كان أحمد يجلس في غرفته يقرأ في كتاب الله الحكيم ليزيل تلك الأعباء التي تحيط بقلبه، فهو يشعر بضيق كبير بسبب تلك الأفعال الصبيانية التي تصنعها ريم، ولكن هو يقسم أنه لن يتراجع عن ما في رأسه، فقد قرر ما يجب عليه وسوف يصنعه دون تردد.
قطع ذلك دخول ريم التي تنظر إلى الأرض بخجل، حيث كانت ترتدي فستانًا من اللون الأسود وتفرد شعرها.
شعر مراد بالغضب الكبير عندما رآها بذلك المنظر، وتحدث بغضب:
"إزاي تخرجي من أوضتك بالمنظر ده؟ ولا أنتِ متعرفيش إن في رجالة في البيت؟"
فركت ريم يدها بتوتر وهي تقول:
"أنا آسفة، بس أنا كنت جاية أعتذر لك على اللي أنا قلته، على اللي عملته. أنا عارفة إن أنا غلط بجد، ما كنتش أقصد. أنا آسفة."
نظر لها مراد بسخرية وهو يقول:
"آسفة على إيه؟ وبعدين هو أنتي مش كنتِ خايفة إنك تقعدي معايا؟ حتى كنتِ خايفة تكلميني. الأحسن أكون بدبر لك مكيدة زي ما كنتِ بدبر لمها، أو حتى أجُننك."
نظرت ريم إلى الأرض بدموعها وهي تقول:
"أنا آسفة بجد على اللي قلته، ما كنتش أقصد. وبعدين أنا باعتذر لك وجاية لحد عندك."
قال مراد بجدية:
"أنا آسف، أنا ندمت على اللي أنا قلته."
نظر لها مراد بغضب وهو يقول:
"اعتذارك مش مقبول، وأسفك مش مرغوب فيه، لأن أسفك بالنسبة لي ملوش أي أهمية. أنتِ واحدة أكتر واحدة شكيتِ فيا، مع إن أنا كنت بحبك ومكنتش عايز حاجة في الدنيا دي غير إنك تكوني معايا. بس طبعًا أنتِ كبرياؤك بيمنعك من أي حاجة. أنتِ كل شوية بتخليني أندم على اللي أنا بعمله معاك."
قالت ريم بحزن:
"ما كنتش أقصد، أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي."
نظر لها مراد بقرف وهو يقول:
"مش مهم، مش مهم أنتِ قلتي إيه. عشان كده يا ريم..."
وضعت ريم يدها على شفتيها وهي تقول:
"مراد، أرجوك أوع تقول كلمة تكسر قلبي، أوع تقول كلمة تجرحني، لأني والله لو خرجت من الأوضة دي من غير ما تسامحني، أنا معنديش مانع إني أم*وت نفسي."
اتسعت عينا مراد بغضب وهو يقول:
"أنتِ مجنونة! اللي أنتِ بتقوليه ده!"
تحدثت ريم:
"آه مجنونة، مجنونة بحبك، مجنونة بعشقك، مجنونة لأني مش شايفة حد غيرك. لو حبي لك جنان فعلاً، مجنونة بحبك."
ابتسم مراد من تلك الكلمات التي أطربت أذنه، ونظر إلى ريم بحبه وهو يقول:
"لو أنتِ مجنونة بحبي، أنا مجنون كمان بحبك."
ضحكت ريم بجنان وهي تقول:
"يعني سامحتني؟"
نظر داخل عينيها بعشق وهو يقول:
"سامحتك، سامحتك دي كلمة قليلة قوي."
اقترب منها ثم نظر داخل عينيها بعشق جارف وهي تقول:
"يعني مش زعلان مني؟"
اقترب منها ووضع أنفه داخل عنقها وهو يقول:
"هو انتِ متوقعة إن أنا ممكن أزعل منك؟ أنا عمري ما زعلت منك. كل كلمة وكل حرف كان بيخرج من بقك، كنت عارف إنه هو من غير قصدك. وبعدين تعالي هنا، هو انتِ فاكرة إن أنا ممكن أزعل منك؟ هو في حد بيقدر يزعل من روحه؟ إزاي بقا عاوزني أزعل منك؟"
"أنا كنت فاكرة إنك ممكن تكون ندمان على جوازتي زي ما قلت. عارف يا مراد لما قلت إنك هتطلقني، حسيت إن قلبي و روحي راحوا، وإني عمري وقف لدقيقة. لما خرجت وسيبتني، كنت بعيط، بس مش بعيط لأنك قلت إنك هتطلقني. عيطت لأني ما عرفتش أقدر النعمة اللي في إيدي، ما عرفتش أضمك جوه حضني وأقولك بحبك. بحبك قد الحروف اللي في أسامي العاشقين، بحبك."
تلاوة مراد بقوة وهو يقول:
"أنتِ عارفة إن دي أحسن لحظة في حياتي؟ أنتِ عارف إن دي لحظة اللي عمري ما هكون خائف إن ملاك الموت يجي ويقبض روحي. بالعكس، هاكون سعيد، سعيد وفرحان ومبسوط."
وضعت ريم يدها على شفتيه وهي تقول:
"أوع تجيب سيرة الموت خلاص. أنا عايزة ننسى كل اللي فات وننسى كل الحزن ونبدأ من جديد، نبدأ بسعادة وحب وفرح. مراد، عايزة أنسى كل اللي حصل، عايزة أبدأ معاك وفي حضنك، عايزة أعيش الأيام الحلوة اللي ضاعت من بين إيدي بغبائي. عايزة أعيش في الحب يا مراد، مش عايزة أي حاجة تانية."
نظر لها مراد بعشق وأخذ يسبح داخل عينيها وهو يقول:
"مش بقولك بحبك."
قال ذلك، ونَقَضَ على تلك الكرزتين يقبلهما بكل عشق جارف، يقبلهما كأنه لم يقبل أحد من قبل. أما عن ريم، فأخذت تضمه إلى صدره، وذهبوا مع أنفسهم إلى عالم من العشق والحب والغرام، عالم لا يكون فيه أحد سواه، عالم لا يحتوي سوى على الحب والعشق والمودة والرحمة.
نظرت مها حولها وهي تبتلع ريقها بتوتر، وتتقلب على الفراش تحاول أن تقنع نفسها أن ذلك هاجس ليس أكثر، ولكن تردد ذلك الصوت أكثر من مرة، فأخذت تنظر حولها برعب.
ولكن صَدَّك ذلك الصوت مرة أخرى وهو يقول:
"هقت*لك زي ما قتل*تي مشانتي قتل*تي الطفل اللي في بطنك عشان تداري ج*ريمتك وعار*ك، أنا ها*قتلك زي ما قتل*تيه."
كانت تقال تلك الجملة بهمس.
جلست مها تصرخ وهي تقول:
"ما قتلت*وش، ما قتلت*وش، أنا ما جتش جنبه، هو مات لوحده، أنا عمري ما قت*لت حد."
"كدابة، قتل*تيه عشان تداري عا*رك وهتم*وتي زيه."
"لا، أنا معملتش حاجة، لا لا."