حسين بعد ما خلص شغله روح البيت، وفتح الباب. شادية كانت في المطبخ. ناداها عليها بصوت عالي. شادية جت من جوه، ونشفت إيديها وقالتله: "نعم يا حسين." حسين وهو بيقعد على السفرة: "تعالي اقعدي." شادية: "ونبي إنت شكلك رايق وفاضي. ياحبيبي أنا مش فاضية، أنا ورايا مواعين كتيرة عايزة تتغسل جوه، عايزة ألحق أغسلها عشان أجهز الغدا." حسين مسك إيديها قبل ما تمشي وقالها: "مواعين إيه بس.. اقعدي.. عايز أكلم معاكي في حاجة مهمة."
شادية اتنهدت وقعدت: "ماشي اديني قعدت أهو.. خير في إيه." حسين: "شادية.. ومن غير مقدمات كده أنا عايز أجيب واحدة تعيش معانا هنا في البيت." شادية بصتله ورفعت حاجبها: "اممم.. ومين دي بقى اللي هتجيبها تعيش معانا هنا." حسين: "اهدي بس.. دي بنت يتيمة. وأخوها مات قريب، وأنا أبوها كان عزيز عليا جدا، ولا يمكن أسيبها لوحدها تتمرمط." شادية اتأثرت وقالت: "يا عيني عليها، طب هي عايشة فين دلوقتي."
حسين: "عند واحدة صحبتها، بس أخو صحبتها دي مش مطمناله، وإنتي عارفة إن البنت كبيرة وجميلة، هي قد أنين. فكنت عايزها تعيش معانا هنا.. ومرضتش آخد الخطوة دي غير لما أسألك الأول." شادية بحب: "أكيد موافقة طبعًا يا حسين.. وبعدين من غير ما تسألني، ده بيتك ياحبيبي، هات فيه اللي أنت عاوزه وضيوفك هما ضيوفي."
حسين باس إيديها وقالها: "أصيلة ياشادية والله.. بس هي متعرفش إن أخوها مات، إحنا قايلينلها إنه مسافر أمريكا وإنه بعت جواب بيقول فيه إنها تعيش مع صاحب أبوهم اللي هو أنا يعني، عشان يكون مطمئن عليها." شادية بحزن: "يعني عليكي يابنتي.. متقلقش يا حسين مش هبين حاجة ليها أبدا.. بس يعني كنتوا قولتلها، مهي كده كده مسيرها هتعرف." حسين: "لا مش عايزنها تعرف دلوقتي.. لما كل حاجة تظبط هتعرف."
شادية: "ماشي يا خويا.. هقوم بقى أجهزلك الغدا، زمانك جعان." حسين: "آه والله ميت من الجوع، بس حابب أستنى أنين لحد ما تيجي." شادية: "لا أنين هتتأخر شوية.. قالتلي بعد ما أخلص محاضراتي هعدي على رنا صحبتي أطمن عليها، وبالمرة تساعدها في حاجة الفرح." حسين: "آه صحيح.. ده فرح رنا بنت فهد النهارده.. أنا زي نسيت." شادية: "فاطيما كانت لسه مكلماني وقايلالي لازم تيجي." حسين: "كلمتك امبارح." شادية: "آه."
حسين: "طب وإنتي قولتلها إيه." شادية: "قولتلها هاجي طبعاً.. إنت عارف يا حسين إن فاطيما دي حبيبتي وصحبة عمري.. ولو مروحتش هتزعل." حسين: "صح ياحبيبتي لازم نروح." شادية: "هروح أحضر الغدا بقى عشان نجهز ومنتأخرش." حسين: "تمام." *** عند شاكر، كان واقف قدام الخزانة بتاعته وبيفتحها عشان ياخد فلوس منها. جات الصدمة على ملامحه، مش لاقي الفلوس في الخزانة. نادا على نادية بصوت عالي: "نادية.. نااااااادية! نادية جت من تحت
وفتحت الباب وقالت بخضة: "في إيه يا شاكر، صوتك عالي ليه." شاكر بعصبية وهو بيشاور على الخزانة: "فين الفلوس يا نادية." نادية بعدم فهم: "فلوس.. فلوس إيه يا شاكر اللي بتتكلم عنها." شاكر بنفس العصبية: "الفلوس اللي كانت في الخزانة." نادية: "آه مالها." شاكر بعصبية: "مالها إيه.. مش لاقيها." نادية: "مش لاقيها إزاي.. يعني هتكون راحت فين." شاكر: "معرفش والله.. اسألي نفسك."
نادية: "إيه اسألي نفسك دي.. إنت تقصد إيه بقى.. تقصد إني أنا اللي سارقة الفلوس؟ شاكر مسح وشه بعصبية: "بقولك إيه يا نادية.. أنا مش فايقلك.. أنا عايز أعرف مين اللي خد الفلوس من الخزانة، أنا هتجنن لأن محدش يعرف الرقم السري غيري." نادية: "اديكي قولتيها بلسانك أهو، محدش يعرف الرقم السري غيرك.. يبقى مين اللي هياخد الفلوس بقى." شاكر: "معرفش.. معرفش أنا هروح أفتش في البيت كله."
نادية: "فتش يا خويا وماله.. بس متنساش تفتش أوضة أمك كمان." شاكر بصلها وراح أوضة النوم بتاعته، فتش فيها ملقاش حاجة. راح أوضة وليد يفتش فيها، بس وليد كان صاحي وقاله: "في إيه يا بابا.. بتدور على إيه في أوضي." شاكر سكت ولسه بيدور. وليد: "يابابا بدور على إيه." شاكر: "بدور على فلوسي اللي مش لاقيها." وليد: "إزاي مش لاقيها، هي مش كانت في الخزانة." شاكر: "أيوه." وليد: "طيب هتكون راحت فين يعني."
شاكر: "مهو ده اللي هيجنني.. محدش يعرف الرقم السري غيري." وليد: "يابابا متتعبش نفسك.. مفيش حاجة هنا.. مش هتلاقي حاجة.. روح دور في أوضة النوم بتاعتك أو في أوضة ستي." شاكر بعصبية: "وليه مادورش في أوضك.. مش يمكن ألاقيهم وتكون مخبيهم عندك." وليد: "لا والله.. وأنا هاخدهم ليه يعني.. وبعدين منت لسه قايل أهو إن محدش يعرف الرقم السري غيرك.. أنا هاخدهم إزاي بقى." شاكر: "معرفش."
وليد: "تمام.. بس أنا هسيبك تدور براحتك. عشان تتأكد بس، اتفضل دور." شاكر قعد يدور وقلب الأوضة كلها ملقاش حاجة. وليد: "لقيت يابابا؟ شاكر بصله وسكت. وليد: "كنت متأكد إنك مش هتلاقي حاجة، بس أنا سيبتك تدور براحتك عشان تتأكد من نفسك.. عن إذنك." وليد نزل ورزع الباب وراه. ونادية عمالة تنادي عليه وتقوله: "وليد استنى بس وليد."
نادية بصت لشاكر بعصبية: "عجبك كده.. تزعل الواد وكمان تتهمه بالسرقة.. يا خي طب بدل ما تشطر علينا أنا وابنك روح اتشطر على أمك اللي بتسرقك.. روح فتش في أوضتها وانت تتأكد يا خويا." شاكر: "ومين قالك إني مش هفتش في أوضة أمي، هفتش فيها." شاكر راح يفتش في أوضة أمه، وأمه كانت في المطبخ تحت. ونادية بتفتش مع شاكر، وشاكر قلب الأوضة لحد ما لقى الفلوس. اتصدم صدمة عمره، معقول أمي بتسرقني.
ونادية ضحكت بخبث وقالت: "شوفت عشان تصدقني.. لما أقولك إنها بتسرقك." الأم طلعت فوق، اتصدمت من اللي شافته، لقت الأوضة بتاعتها مكركبة. قالت: "يالهوي إيه اللي كركب الأوضة أكده." فجأة لقت شاكر جاي وبيقولها: "إيه ده يا ماما." فوزية: "إيه ده يا شاكر.. جبت الفلوس دي منين." شاكر: "أنا اللي عايزة أسألك.. جبتي الفلوس دي منين." فوزية: "أنا معرفش الفلوس دي جت أوضتي إزاي.. ومعرفش الفلوس دي بتاعة مين."
شاكر بعصبية: "أنا أقولك يا ماما.. الفلوس دي فلوسي.. اللي سرقتيها." فوزية اتصدمت ومقدرتش تتحمل كلامه، ونزل قلم على وشه محترم وقالتله: "اخرس.. قطع لسانك.. بقي دي آخرتها.. بتتهمني بالسرقة.. بتتهمي أمك." شاكر اتصدم من رد فعلها واتعصب وقال: "بتضربيني بالقلم يا ماما." فوزية: "عشان تفوق وتعرف أنت بتكلم مع مين صوح."
شاكر بسخرية: "خابر زين إني بكلم مع أمي.. أمي اللي بتسرقني.. أمي اللي دمرت حياتي.. أمي اللي كانت السبب في موت بنتي.. أمي اللي خلتني أطلق مراتي لأسباب في دماغها.. أمي اللي خلتني أضيع من إيدي أكتر إنسانة بحبها.. أقول كمان يا ماما ولا كده كفاية." فوزية سكتت وعيطت، ونادية واقفة جنب شاكر ساكتة. شاكر أكمل كلامه: "لا وكمان مش كفاية كل ده.. جاي تسرقيني.. تسرقي ابنك يا ماما." فوزية بدموع: "يابني والله العظيم ما...
شاكر قطعها بعصبية: "متقوليش ابنك.. أنتِ من النهاردة ملكيش ابن.. زي منا من النهاردة مليش أم." فوزية بصدمة: "إيه اللي أنت بتقوله ده... أنت واعي أنت بتقول إيه.. أنت بتتبري مني يا شاكر.. بتتبري من أمك." شاكر: "قولتلك أنتِ مش أمي.. مليش أم.. وعشان أنا مراعي إنك ربيتيني وكبرتيني مش هبلغ البوليس وهعمل بأصلي.. " فوزية مصدومة والدموع بتنزل من عينيها: "ياااه يا شاكر.. ده أنت اتغيرت أوي."
شاكر بسخرية: "البركة فيكي يا ماما.. أنتِ اللي حولتيني من شخص طيب ومطيع لشخص قاسي وعنيد." فوزية: "معقول... ده شاكر ابني.. لا لا أكيد الكلام ده مش كلامك.. أكيد في حد وز في دماغك.. وبصت لنادية: "وأنا عارفاه كويس." نادية: "قصدك إيه بقى.. شايف يا شاكر." فوزية: "قصدي أنتِ عارفة كويس يا نادية.. قعدتي توزّي في دماغ ابني لحد ما قسى عليا وعايزة تمشيني من هنا عشان كشفتك وعرفت سرك." نادية
اتوترت بس اتشجعت وقالت: "إنتِ باين عليكي كبرتي وخرفتي.. سر إيه.. اللي بتتكلمي عنه." فوزية: "إنتِ عارفة أنا بكلم على إيه كويس أوي." نادية: "بقولك إيه.. أنا ساكتالك بس عشان إنتِ خالتي.. وحماتي.. ولحد دلوقتي مش راضية أقول لشاكر على اللي إنتِ بتعمليه معايا.. بس شكلي كده هقوله."
كل ده وشاكر قاعد يبص هنا وهنا، يخطف نظرة هنا ويخطف نظرة هنا وهو مش فاهم هما بيكلموا على إيه وقاعدين يتخانقوا سوا، لحد ما فوزية اتهمت نادية بالخيانة، ونادية قالت بدموع تماسيح لشاكر: "لا ده كتير أوي... إنت تتهميني بالسرقة وأمك تتفهمني بالخيانة... أنا استحالة أعيش دقيقة واحدة في البيت ده." ولسه راحة تمشي. شاكر مسك إيديها ويقولها: "استني يا نادية.. مش هتمشي.. لو حد المفروض يمشي من البيت ده.. يبقى هي مش أنتِ."
فوزية: "هي وصلت لدرجتي يا شاكر.. بتفضلها على أمك." شاكر بعصبية: "قولتلك قبل كده.. إني مليش أم.. أنتِ متّي بالنسبالي.. ومن حقي أفضلها عليكي وعلي غيرك.. لأنها مراتي ولو راحت مني صدقيني حياتي هتدمر.. وكفاية حياتي الأولى اللي اتدمرت ... كفاية لحد كده بقى... كفاية."
نادية ضحكت بخبث وشماتة، وفوزية الدموع بتنزل من عينيها ومصدومة، معقول اللي واقف قدامها ده يبقى شاكر ابنها. لا أكيد ده واحد تاني، واحد بارد وقاسي وأنانى ومش بيفكر غير في نفسه. فاقت من شرودها على صوته وهو بينادي على السواق وبيقوله ياخد أمه يوديها المكان اللي قاله عليه قبل كده. وفوزية قالتله: "ده أنت كمان مرتب كل حاجة بقى." وضحكت بقهر.
شاكر قال للسواق ياخدها ويوديها المكان، ولما فوزية سألته هتوديني فين يا شاكر، من حقي أعرف هروح فين. شاكر قالها: "متخافيش.. هيوديكي مكانك الأصلي.. اللي تستحقي تبقي فيه." "دار المسنين.. ده مكان لكبار السن اللي زيك اللي كبروا وخرفوا (عزيزي القارئ عزيزتي القارئة اللي قدامكوا ده نتيجة التربية الغلط) ولسه هيكلم فوزية مقدرتش تسمع منه كلام أكتر من كده،
قالتله بحزن: "كفاية يا ابني.. ولا بلاش الكلمة دي لحسن تزعلك.. أنا همشي وأوعدك مش هتشوف وشي تاني.. بس افتكر إنك هتندم أوي يا شاكر.. وحسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل.." وبصت لنادية: "براڤو عليكي.. لعبتيها صح.. قوتي ابني عليا.. ويمشيني.. عشان يحلالك الجو مع حبيب القلب.. عايزة تنخلصي مني.. ونجحتي في ده.. لا جدعة.. أحيكِ على ذكائك."
نادية ضحكت بسخرية: "اللي بيحصلك ده يا فوزية.. إنتِ السبب فيه من الأول.. وده ذنب البت اللي ماتت.. وحقي أمي اللي قتلتيها.. إنتِ مفكراني مش عارفة ولا إيه.. لا يا فوزية أنا عارفة كل حاجة.. بس حبيت أمثل عليكي شوية.. وقولت مسيري هاخد حق أمي.. وهو الحمد لله ربنا جاب حقها لحد عندي ومش حقها بس.. لا ده حق شادية وبنتها ومن غير ما أعمل أي حاجة.. ربنا أقوى عليكي ابنك وخلاه قاسي عشان تعرفي إن الظالم ليه يوم يا فوزية.. وكنت أتمنى أشوفك مذلولة وندمانة.. زي منا شوفتك النهارده وبكده أبقى فعلاً انتصرت وحقي أمي جالي.. مع السلامة يا.. يا فوزية وقلبي مش داعيلك." وشاورت للسواق ياخد فوزية.
فوزية وهي ماشية: "ماشي يا نادية.. بس الحكاية مخلصتش على كده.. مش دي النهاية يا نادية.. مش هسيبك يا نادية.. والله ما هسيبك." نادية ضحكت بسخرية وراحت عند شاكر وقالت: "شوفت يا شاكر... شوفت مكفاهاش اللي عملته.. لا وكمان عايزة توقع مابينا وتخليك تشك فيا." وعيطت بدموع مزيفة. شاكر خدها في حضنه وقالها: "اهدي بس يا حبيبتي.. محدش يقدر يوقع مابينا أبدا.. وبعدين خلاص.. ادينا ارتحنا منها أهو."
شاكر بطيبة مزيفة: "أنا مش عارفة والله.. عملت كده ليه.. إنت عارف يا شاكر أنا زعلانة عشانها أوي.. رغم إنها ضربتني كتير وبهدلتني واتهمتني بالخيانة بس برضه.. مهما كان دي خالتي وحماتي.. مكنتش عايزة الأمور توصل لكده." شاكر بعصبية: "خلاص يا نادية.. خلصنا.. اقفلي على الموضوع ده نهائي." نادية قربت منه: "خلاص يا حبيبي بس متتعصبش." شاكر اتنهد وقال: "أنا رايح الشغل." نادية بخبث: "هتتأخر؟ شاكر: "مش عارف بس يمكن أتأخر."
نادية: "هتروح فين؟ شاكر: "جايز بعد ما أخلص شغل.. أروح فرح رنا بنت فهد." نادية بعدت عنه وقالت بعصبية: "تاني تاني.. العيلة دي.. مش كنا خلصنا منها خلاص.. متنساش يا شاكر إن بنتهم كسرت قلب ابني." شاكر: "ابنك هو اللي غلطان من الأول يا نادية.. اتصرف من دماغه من غير ما يرجعلي.. وياخد رأي." نادية بعصبية: "أصلا ابني ميت واحدة تتمناه.. هي اللي خسرانة." شاكر اتنهد: "ده نصيب يا نادية وكل واحد بياخد نصيبه."
نادية: "عندك حق.. طبعًا وكل واحد ربنا كتبله حاجة هياخدها. المهم.. أنا عايزة منك لما وليد يجي تطيب خاطره بكلمتين حلوين منك.. عشان الواد زعلان ومضايق من اتهامه ليه بالسرقة." شاكر بابتسامة: "حاضر من عنيا." نادية: "تسلم عيونك." شاكر: "يلا عايزة حاجة أنا ماشية." نادية بخبث: "لا سلامتك.. مع ألف سلامة." نادية بعد ما شاكر مشي ضحكت بخبث واتصلت على واحد. نادية: "خطتنا نجحت ياباشا." مراد: "شاكر حس بحاجة؟ نادية: "ولا أي حاجة."
مراد: "يعني خلصنا منها خلاص." نادية: "خلصنا منها أه.. بس مش للأبد." مراد: "اصبري.. دي أول سلمة." نادية: "صح ياباشا.. بس أهم حاجة إنها غارت من هنا." مراد: "بس.. براڤو عليكي يا نادية." نادية: "بنتعلم منك ياباشا." مراد: "طب يلا اقفلي دلوقتي.. ومتنسيش لو حصل أي جديد تبلغيني." نادية: "حاضر ياباشا.. مش هنسى.. سلام."
نادية ضحكت ومن جواها حاسة إنها انتصرت عليها.. حاسة ليه، مهي فعلاً بكده انتصرت عليها. وقعدت تفتكر هي إزاي عملت كده عشان تمشيها. فلاش باك.
نادية قعدت تفكر في حاجة عشان تمشي فوزية. قعدت تفكر كتير لحد ما جتلها فكرة وقامت تنفذها. بس قبل ما تنفذها طبعًا كلمت مراد اللي بيساعدها وقالتله خططها، وبدأت في تنفيذها في اليوم اللي كانت فوزية فيه برا وشاكر في شغله ووليد برا والخدامين في المطبخ. طلعت فوق في أوضة الخزانة وقربت من الخزانة وضغطت على الأرقام اللي بتفتح بيها الخزانة، وعشان هي راقبت شاكر وهو بيفتح الخزانة قبل كده، فا عرفت الرقم السري. فتحتها وأخدت منها فلوس كتير وقفلتها تاني وخرجت من الأوضة بيهم، ودخلت أوضة فوزية وحطتهم في مكان عشان فوزية ما تشوفهمش. وضحكت بخبث وقفلت الباب ونزلت.
نرجع للواقع. نادية بتضحك وفرحانة وطلعت فوق. *** عند أنين، بعد ما خلصت محاضرات راحت لرنا وفاطيما. استقبلتها وقالتلها رنا لسه نايمة. أنين: "أصحيكِ." رنا: "لا يا طنط سيبيني أنا هصحيه." وطلعت فوق عشان تصحيها. فتحت الباب، لقتها نايمة. قربت منها وقالت: "رنا.. رنا اصحي." رنا بتذمر: "اممم.." أنين: "اصحي يالا." رنا: "سيبيني شوية كمان يا ماما." أنين راحت شدت الستارة عشان يقوم الشمس جات في عين رنا.
اتضايقت وقالت: "إيه ده.. اقفلي الستارة يا ماما، عايزة أنام." أنين: "والله إنتِ ما عندك ريحة الدم.. بقي ده منظر واحدة فرحها النهارده.. نايمة لحد دلوقتي ليه... قومي يابنتِ إنتي بطلي نوم." رنا قامت من على السرير ومسحت عينيها، لقت أنين قدامها: "إيه يا أنين في إيه على الصبح." أنين: "الصبح.. صبح إيه يا غيبوبة إنتِ.. إحنا بقينا العصر يا أختي شوية والمغرب هيأذن.. ومش هنلحق نعمل حاجة."
رنا: "حاجة إيه بس يا أنين.. أنا تعبانة أوي وعايزة أنام." أنين ضربتها بالمخدة وصرخت في وشها: "تنامي إيه.. قومي.. يابنتي استوعبي إن ده يوم فرحك.. عارفة يعني إيه.. لو واحدة غيرك مش هتنام.. قوميييي يالا." رنا: "هوووف.. قمت أهو خلاص." أنين: "يلا يا أختي عشان الميكب أرتست قربت توصل وحضرتك لسه نايمة." رنا: "مخلاص يا أنين مانا قمت أهو." أنين: "ماشي.. اتفضلي ادخلي خدي شاور عما أجهزلك حاجتك يالا."
رنا: "مش عارفة ليه.. إنتي محسساني إني عروسة بجد." أنين: "أمّال. إنتِ عروسة لعب." رنا: "يا أنين أنا عارفة وإنتي عارفة كويس.. إن كل ده مسرحية ومش بجد.. مسرحية بضحك بيها على أهلي عشان أداري اللي حصل." أنين: "مسرحية إيه بس.. يا رنا.. إيه الكلام اللي بتقوليه ده.. وبعدين أقولك بقى... الواد فارس بيحبك وأنا متأكدة من كده.. إنتي مشوفتيهوش كان ملهوف عليكي إزاي لما عرف إنك في المستشفى."
رنا: "أنين إنتِ مش عارفة حاجة.. أنا اللي عارفة فارس ودماغه كويس.. هو قال كده لبابا إنه يجوزني لأسباب في دماغه أكيد.. مش عشان بيحبني.. إنتي ناسيه.. قالي إيه لما عرف اللي حصل.. قالي إنتِ مفكرة إني عايز أت جـوزك أصلاً.. أنا بعمل كده عشان خاطرك أبوكي بس ميستهلش واحدة مستهترة زيك.. اسكتي يا أنين وخليني كاتمة في قلبي وساكتة." أنين حبت
تغير الموضوع عشان صحبتها: "طب خلاص بقى.. إحنا هنقلبها نكد ولا إيه.. يلا بقى وبلاش تأخير عشان نلحق نخلص.. يلا يا بنتِ إنتِ لسه واقفة." رنا دخلت جوه الحمام عشان تاخد شاور، وأنين اتنهدت وبدأت تجهز فستانها وجهزت فستانها هي كمان. بعد شوية رنا طلعت من الحمام لابسة بورنس وبتنشف شعرها. وأنين قالتلها كل حاجة كده جهزت. وبعد ساعات كانت وصلت الميكب أرتست. نسيبهم مع الميكب أرتست. ***
نروح لوليد، قاعد في البار مع أصحابه ياسر وريم، طبعًا. وقاعدين يكلموا ويشربوا، وفي نص الكلام ريم عطت كاس لوليد بعد طبعًا ما حطت الهيروين ليه وشربه (هو كده بقى مدمن بس لسه في البداية) ياسر: "مش عارف الواد رامي راح فين.. بقاله يومين غايب.. لا حس ولا خبر حتى تالين أخته كمان." وليد هيتوتر: "تلاقيهم سافروا." ياسر: "سافروا.. سافروا إزاي.. يسافر كده من غير ما يقولوا." وليد: "هتلاقيهم سافروا." فجأة ولا حاجة.
ياسر: "هو مكلمكش خالص؟ وليد بتوتر: "ها.. لا مكلمنيش." ياسر: "تمام.. هبقى أسأل قرايبي اللي في المطار." وليد بتوتر: "تمام." وليد خايف وقلقان، وياسر ملاحظ كده وريم كمان. ياسر قام مشي وساب ريم مع وليد وطلع ركب عربيته ومشي. عند وليد، كان قاعد لقي ماسيدج على تليفونه. فتحها وبرق بعنيه واتصدم وبلع ريقه بصعوبة. ولقي نفس الرقم بيكلمه وبيقوله: "عجبك الفيديو.. يا سلام لو يروح للبوليس." وليد: "إنت تاني... ما تقول إنت مين."
المجهول: "منا قولتلك قبل كده... بس شكلك نسيت.. هقولك تاني.. أنا عملك الأسود اللي هخلي أيامك سواد في سواد." وقفل السكة في وشه. *** عند أنين ورنا، خلصوا ورنا لبست الفستان، وأنين كمان. أنين بفرحة: "إيه الجمال ده بس يابنت يارنا.. بسم الله ماشاء الله عليكي قمر." رنا سكتت. أنين قالتلها: "مالكِ." رنا: "ها.. لا مفيش حاجة." أنين: "رنا.. ممكن تنسي أي حاجة وتستمتعي باليوم ده.. إنتي عارفة اليوم ده بتتمناه أي بنت."
رنا: "أنا كان نفسي يبقى اليوم ده مختلف في حياتي.. أحس بيه.. لكن للأسف أنا مش حاسة بيه." أنين كانت هتتكلم بس قطع كلامها دخول فاطيما: "إيه يابنات خلصتوا." أنين: "آه يا طنط خلصنا ونازلين أهو." فاطيما بفرحة: "يروحي إيه القمر ده بس.. مشاء الله تبارك الله عليكي.. ربنا يحفظك من العين." وحضنتها. رنا عيطت. فاطيما: "بس بس ياحبيبتي بتعيطي ليه." أنين ردت بسرعة: "زعلانة يا طنط.. كان نفسها يكون وليد هو اللي عريسها مش فارس." فاطيما
طبطبت عليها وقالتلها: "متزعليش نفسك ياحبيبتي.. هو اللي خسران إنه سابك مش إنتِ.. وبعدين متفكريش في اللي باعك.. فكري في اللي بيحبك وشاريِك." أنين: "بقولها كده يا طنط والله.. متزعليش نفسك.. وأكيد اللي حصل ده فيه خير ليكي." فاطيما: "صح ياحبيبتي.. يلا بقى أنا هنزل وألاقيكوا ورايا متتاخروش." أنين: "ماشي يا طنط.. جاين وراكِ." فاطيما قفلت الباب ونزلت، لقت فهد في وشها. قالها: "رنا لسه مخلصتش؟
فاطيما: "لا خلصت ونازلة.. قولي كلمت عبد الهادي أخوك وسريا." فهد: "آه كلمتهم وهما على وصول." فاطيما: "طب كويس.. وأنا كلمت شادية وحسين وزمانهم جايين." فهد: "وأنا لسه مكلم فارس وقالي نص ساعة وجاي." فاطيما: "تمام."
بعد شوية لقوا رنا نازلة ومعاها أنين. كانت لابسة فستان أحمر وطرحة سودة وجزمة سودة وحاطة ميكب خفيف، كانت قمر أوي. وحسين جه هو وشادية وباركت لفاطيما وعبد الهادي وسريا مراته. وبعد ساعات الحديقة بتاعت الفيلا اتملت ناس كتير. وفارس جه وأول ما شاف رنا بالفستان الأبيض ابتسم لا إرادي ليها وباس راسها وخادها وخرجوا. راحوا يقعدوا في الكوشة بتاعت العريس والعروسة.
وأنين وشادية وحسين قعدوا على ترابيزة، وسريا وعبد الهادي وفهد وفاطيما قاعدين على ترابيزة تانية. عند حسين وشادية. حسين تليفونه رن، شاف الرقم كان الرقم مش من مصر كان من أمريكا. رد. حسين: "عامل إيه ياحبيبي.. وحشتيني أوي." شادية بصت لحسين وشادت منه التليفون: "الو أيوه يا أمجد ياحبيبي عامل إيه.. وحشتيني أوي.. إنت هتيجي إمتى بقى.. شهر.. شهر لسه يا أمجد. كتير أوي يابني.. مفاجأة إيه." أمجد: "بصي وراكي كده."
شادية: "أبص ورايا.. أبص ورايا ليا." أمجد: "بصي وراكي بس ياماما." شادية: "حاضر هبص ورايا." شادية بصت وراها، برقت وقالت: "أمجد.. ها." وحضنته وهو حضنها. حسين ابتسم، وأنين قامت حضنته، وحسين كمان حضنه. وراح عند فارس سلم عليه، ورنا. وراح عند فهد وفاطيما وسريا وعبد الهادي. هما عارفين إنه ابن حسين. وبعد كده راح قاعد مع أبوه وأمه وأخته. شادية: "يخص عليك يا حسين.. بقي إنت كنت عارف إن أمجد نازل ومتقوليش."
حسين: "هو اللي قالي متقوليش لماما، عشان أعملهالها مفاجأة." شادية: "بقي كده يا أمجد.. تخبي على ماما حبيبتي." أمجد: "كنت عايزة أعملهالك مفاجأة يا شوشو.. ياقمر.. " حسين: "ولا ولا. إنت بتعاكس مراتي قدامي." أمجد: "آسف يا حج.. هعاكسها بعد كده من وراك." كلهم ضحكوا على أمجد. أمجد: "طيب أنا هقوم أجيب حاجة أشربها، تيجي معايا يا أنين." أنين: "ماشي." أمجد وأنين قاموا يجيبوا حاجة يشربوها.
فهد كان قاعد يضحك وبيكلم، لقي شاكر داخل وبيدور على فهد. فهد قام وراحله: "أهلاً يا شاكر نورت." شاكر: "بنورك يا فهد.. مبروك." فهد: "الله يبارك فيك.. عقبال وليد." شادية كانت بتضحك مع حسين، ابتسامتها اختفت لما شافت شاكر واقف مع فهد. حسين لاحظ وقالها: "مالكِ في إيه." شادية: "إيه اللي جاب ده هنا." حسين: "جاب مين." شادية: "بص كده." حسين بص لقي شاكر واقف مع فهد. رجع بص لشادية وقالها: "أكيد فهد اللي عزمه."
شادية: "حاجة تقرف بقى.. وحرقت دمي." حسين: "وإنتي مالك بيه.. ملكيش دعوة، بصي ولا كأنه موجود اتعاملي عادي خالص." شادية: "أنا مجرد أما أشوفه بس دمي بيتحرق." حسين: "ولا يتحرق ولا حاجة.. غيظيه إنتِ خلي دمه يتحرق هو." شاكر سلم على فارس، وطبعًا فارس كان عايز يطرده بس فهد قاله: "معلش عدي الليلة، وبعدين ده ضيف جاي عندك وشوية وهيمشي."
عند أنين، كانت بتجيب عصير تشربه، وأمجد بيجيب قهوة من الناحية التانية، وخلصت ورايحة عند أخوها، وهي ماشية خبطت في واحد، وقع العصير بس وقع على الأرض. شهقت وقالت: "مش تحاسب." الشخص باحترام: "أنا آسف.. مكنتش أقصد." أنين: "حصل خير.. عن إذنك." أنين مشيت، والشخص ده لسه واقف بيبص عليها وقال: "آآآخ هو في كده." ومشي راح عند العريس، وسلم عليه ورنا كمان.
شاكر سلم على كل اللي موجودين وقعد على الترابيزة وقعد يبص على كل الموجودين. وفجأة شاف منظر خلاه زعلان وحزين. شاف شادية قاعدة مع حسين، وشادية خدت بالها. قررت تعمل زي ما حسين قالها وتغيظه. بصت لحسين وقعدت تضحك معاه، وهو يشوشها وهي تضحك. وشاكر قاعد يبص عليهم وحزين من جوه. شادية عارفة إنه بيبص عليها. لقت أمجد وأنين جايين عليها. قالت بصوت عالي عشان تسمعه: "ولادي حبايبي بسم الله ماشاء الله عليكم.. ربنا يحرسكم من العين."
شاكر سمعها وحزن أكتر وقرر إنه يبطل يبص عليهم وبص الناحية التانية. بعد شوية الفوتجراف صور العريس والعروسة لوحدهم، وبعد كده العروسة مع فهد وفاطيما، وبعد كده مع عبد الهادي وسريا، وبعد كده شادية وحسين، وبعد كده أنين، وبعد كده أمجد. بس أنين اتصورت كتير مع العروسة. وبعد كده صورة كبيرة بتشمل العريس والعروسة، وعبد الهادي وسريا وفهد وفاطيما، وأنين وشادية وأمجد وحسين، وشاكر. أول ما شافهم مع بعض اتضايق وسابهم ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!