الفصل 5 | من 17 فصل

رواية انين الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,387
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت لما شاكر راح عند شادية في عنوانها القديم بس اتفاجئ إنها مش موجودة. واتصدم كمان لما عرف إن بنته ماتت من واحد من الجيران. مصدقش اللي سمعه، وعشان يتأكد إذا كان الكلام ده صح ولا لأ، راح عند العميد في الجامعة.

ولما طلب من العميد إنه يجيب اسم أنين بالكامل، جابه له وعرف إن كلام الراجل صح وإن بنته ماتت. بس برضه حاسس إنه مش متأكد أوي، فقرر إنه يجيب عنوان البنت دي من العميد ويروح لها يتأكد فعلاً إذا كانت بنته عايشة ولا لأ. وبالفعل، ركب عربيته وراح لها. وعشان مش عارف أنهي شقة، خبط على شقة غلط، فاعتذر. وواحد من الجيران قاله على الشقة. رن الجرس مرة واستنى شوية، وبعد كده خبط.

وفي اللحظة دي، فتحت له البنت اللي شافها في الخطوبة. شاكر وأنين بصوا لبعض لمدة خمس دقايق كده. وبعد كده شاكر فاق وقال: مساء الخير... بابا موجود؟ أنين: مساء النور... لأ بابا في الشغل، زمانه جاي. شاكر: طيب، ماما موجودة؟ أنين: آه موجودة... حضرتك عايزها في إيه؟ شاكر: طب ممكن تخشي تندهيليها... عايزاها في موضوع مهم. أنين: آه طبعاً... اتفضل.

أنين دخلت، شاكر جوه. وراحت ندهت لمامتها، ومفيش ثواني وخرجت تشوف مين اللي عايزها. وجت الصدمة على ملامحها، وأول ما شافته بلعت ريقها بخوف وقالت: ش ش شاكر. شاكر: إزيك ياشادية. شادية بصت لأنين اللي كانت واقفة وقالت لها بهدوء: كلمي أبوكي يا أنين، خليه يجي يشوف الضيف اللي عاوزه. شاكر بص لها، وبعدين بص لأنين اللي مسكت التليفون وراحت بعيد تكلم أبوها. شاكر بهدوء: بس أنا مش عايزاه، أنا عايز أتكلم معاكي انتي ياشادية، ممكن؟

شادية بصت لأنين اللي كانت واقفة بعيد عنهم وقالت بعصبية: وأنا ماليش كلام معاك... كلامك مع راجل البيت مش معايا، مش دي الأصول برضه؟ شاكر: بس أنا عايز أتكلم معاكي انتي... أفهم منك اللي أنا جاي علشانه. شادية اتنهدت وقعدت قدامه: نعم... عايز إيه؟ شاكر: عايز أفهم... البنت دي. وشاور على أنين اللي كانت بتكلم أبوها في التليفون لسه... تبقي بنتي ولا لأ؟ شادية بصت لأنين ورجعت بصتله وقالت بسخرية: بنتك؟ ... أنت ملكش بنات...

بنتك ماتت من زمان أوي ياشاكر. شاكر بصدمة: ماتت؟!! ماتت إزاي؟ شادية بنفس النبرة: ماتت... ماتت من القهر والزعل والحالة النفسية الزفت اللي بسببكم... ماتت وأنا بولدها. شاكر: امال... امال أنين دي بنت مين؟ شادية: دي بنتي أنا ياشاكر. شاكر وشادية بصوا لمصدر الصوت لقوا حسين. شاكر: بنتك؟ حسين: أيوه بنتي... إيه مش مصدقني؟ تحب أثبت لك؟ شاكر: لأ مش مصدق. حسين: وعشان تصدق كلامي؟ شاكر:

نعمل تحليل DNA، هو اللي هيثبت إذا كان كلامك صح ولا لأ. حسين: تمام... وأنا موافق. شاكر: تمام... يلا بينا. حسين: على فين؟ شاكر: هنروح دلوقتي لأي مستشفى ونعمل التحليل. وأكمل لحسين: ولا أنت خايف؟ حسين: وأنا هخاف من إيه... يلا بينا عشان تتأكد من كلامي. شاكر: تمام... مستنيك تحت في العربية. وبص لشادية ومشي. شاكر مشي ونزل تحت قعد في العربية يستنى حسين. شادية بصت لحسين قبل ما يمشي، ففهم هي عايزة تقول إيه. بصلها وقالها:

متخافيش، أنا عامل حساب كل حاجة... أول ما أخلص هكلمك أطمنك... بس لازم آخد أنين معايا عشان التحليل هيتعمل عليها. وبص لأنين: ادخلي البسي يا أنين.

أنين دخلت لبست وهي مش فاهمة حاجة وطلعت راحت مع حسين ونزلوا ركبوا العربية. حسين ركب جنب أنين ورا، وشاكر بص لهم شوية وبعدين ساق العربية ووصلوا عند مستشفى. وقف العربية ونزل، وحسين وأنين نزلوا. وكان حسين واخد أنين في إيده وهي كانت متوترة بس مطمنة عشان حسين معاها. ودخلوا المستشفى التلاتة وراحوا عند معمل عشان ياخدوا منهم عينات دم. وبالفعل خدوا منهم التلاتة. واحدة من الممرضين قالت لهم: ٤٨ ساعة والنتيجة هتظهر.

ومشت. وحسين مش قلقان خالص، وأنين متوترة شوية من جو المستشفيات وكده. أما شاكر، فالخوف والتوتر مسيطر عليه. وبالرغم إنه مستني النتيجة تظهر عشان يتأكد من كلام حسين له إن بنته ماتت فعلاً وإن أنين بنت حسين، لكنه خايف يكون كلامه صح فعلاً وبنته تكون ماتت وأنين بنت حسين.

عدى ٤٨ ساعة والممرضة قالت لهم إن النتيجة ظهرت. ودخلوا للدكتور اللي مسك التحليل ومعاه النتيجة وقالهم إيه اللي في النتيجة. وكانت الصدمة على وش شاكر، والفرحة والانتصار على عيون حسين. وأنين فرحت لما سألوا الدكتور وقال لهم إن النتيجة بتأكد إن أنين بنت حسين مش بنت شاكر.

في اللحظة دي، شاكر ما اتكلمش ولا كلمة وسابهم ومشي وسط نظرات حسين وأنين له. ركب العربية وهو مصدوم وساق بسرعة كأنه مش شايف حاجة قدامه. وخبط الدريكسيون بيده وهو بيفتكر كل اللي حصل. فلاش باك. شادية بصدمة ودموع: تتجوز؟ شاكر ببرود: أيوه أتجوز وأجيب الولد اللي نفسي فيه. شادية: طلقني ياشاكر. شاكر: وأنا قلت لك مش هطلقك. شادية: لأ هتطلقني عشان لو مطلقتنيش أنا هرفع عليك قضية خلع. شاكر: إنتي بتهدديني يابنت الـ...

شاكر المنياوي مابيتهددش من حرمة... إنتي طالق طالق طالق. شادية: بنتك ماتت من زمان أوي ياشاكر. شاكر: ماتت من القهر والزعل والحالة النفسية الزفت اللي كانت فيها... ماتت وأنا بولدها. شادية: امال البنت دي تبقى بنت... شاكر: بنتي أنا ياشاكر. شادية: نعمل تحليل DNA، هو ده اللي هيثبت كلامك صح ولا لأ. شادية: التحليل بيأكد إن أنين بنت حسين مش شاكر. شاكر: عايز تعمل تحليل DNA ليه ياشاكر...

مهتم أوي وعايز تعرف إذا كانت بنتك ولا لأ... واضحك بسخرية: كان فين الاهتمام ده وانت بتفكر في الولد وعايز تجوز عليا... كان فين الاهتمام ده وانت بتطلقني عشان مش عايز بنت... كان فين الاهتمام ده وانت مسألتش على بنتك كويسة مش كويسة عاملة إيه بتاكل ولا مش بتاكل زعلانة مبسوطة فرحانة حد زعلها... وجاي دلوقتي بتسأل وعايز تتأكد إذا كانت بنتك ولا لأ... تمام بس أحب أعرفك تاني إن أنين مش بنتك... بنتك ماتت من زمان ياشاكر...

ملكش بنات وأنا بقولك أهو مش محتاج تعمل تحليل وتتعب نفسك... بنتك ماتت. أنين: يا بنتي أنا. شادية: متقوليش بنتي... أنا مش بنتك... أنت مستحيل تكون أب... مفيش يعمل اللي عملته ده... مفيش أب ميسألش على بنته السنين دي كلها... الأب هو اللي يخاف على ولاده ويكون سند ليهم... وهو اللي يحميهم من أي أذى ومن أي حد يفكر يزعلهم... الأب هو الأمان والحنية اللي بنلجأله عشان نطمن... الأب هو الطيبة والصديق لأولاده...

وكويس إنك ماطلعتش أبويا. وراحت لحسين: ده أبويا وهيفضل أبويا اللي رباني وكبرني وعاش طول عمره يدور على سعادتي وبس... هفضل شايلاه على راسي العمر كله... الأب اللي ربي وكبر مش اللي خلف ورمى. وضحكت بسخرية: وياترى ليه عشان حضرتك عايز ولد. ربنا قال في كتابه العزيز

(لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ) مسح في شعره بغضب واتنهد بحزن وهو بيفتكر اللي حصل. وكان هيعمل حادثة بس خد باله وكمل سواقة. ************************************************ عند نادية بتكلم في التليفون مع المجهول. نادية:

أنا قاعدة لوحدي في البيت... حماتي مش هنا وشاكر كمان لسه في مصر... ها هتيجي ولا لأ؟ المجهول بخبث: ودي فيها كلام... جايلك هوا. نادية بدلع: طب يلا بسرعة... مستنياك. وقفت معاه وبعد شوية وصل البيت. وكان الخدم مش موجودين وفتحت له ودخل. وبعد ما قعدوا تحت شوية طلعوا فوق الأوضة وقفلوا الباب.

عنيات كانت عند قرايبها بس افتكرت حاجة، فا اضطرت إنها تروح الدوار تاني تجيبها وترجع. راحت الدوار بتاعها وطلعت الأوضة بتاعتها وجابت الحاجة دي وخلصت. وقفلت الأوضة بس وهي ماشية سمعت صوت نادية مرات ابنها وهي بتكلم حد وبتضحك بطريقة وحشة. فا وقفت تسمع وحاطة ودانها عن الباب. سمعت صوت راجل معاها. قالت: معقول شاكر جه من مصر؟

بس لأ ده مش صوت شاكر ابني. فقررت إنها تفتح الباب تشوف مين اللي مع مرات ابنها. وفتحت الباب واتصدمت من اللي شافته. ************************************************

عند حسين بعد ما مشي هو وأنين من المستشفى، كلم شادية وقالها تلبس وتجهز عشان عزمهم على العشا برا. شادية لبست وجهزت. وكان حسين مستنيها هو وأنين تحت. بعد شوية لقوا شادية نازلة من على السلم. وكانت لابسة بنطلون جينز واسع وعليه قميص طويل أبيض وطرحة فيها اللونين وميك اب خفيف. كانت جميلة جداً. هي رفيعة وطويلة وعنيها زرقا وقمحية. نزلت من على السلم وكان في إيدها شنطة إيد فيها اللونين. كانت في منتهى الشياكة والجمال. حسين ابتسم أول ما شافها. بس فجأة الغيرة سيطرت عليه واتعصب لما لقى الطرحة قصيرة ومبينة رقبتها البيضا. راح عندها وقالها

وهو بيضغط على سنانه: أنا مش قولتي لك الطرحة تطول شوية... رقبتك باينة منها. شادية وهي بتنزل الطرحة: أنا مطولها والله... بس الهوا اللي بيطيرها. حسين مسح وشه بعصبية واتنهد: طب يلا.

حسين وشادية مشيوا راحوا عند العربية. وشادية قعدت جمب حسين وأنين ورا. وبعد شوية وصلوا عند مكان جميل. وحسين فتح الباب لشادية زي الأميرات ونزلت. وشادية كانت ماسكة حسين من إيد والأيد التانية فيها أنين. واختاروا ترابيزة وقعدوا فيها. أنين جمب شادية وشادية جمب حسين. والجرسون جه وأعطاهم المنيو واختاروا هياكلوا إيه. حسين اختار زي شادية وأنين اختارت أكله هما استغربوا منها وضحكوا. وقعدوا ياكلوا في جو من الرومانسية والمرح والضحك والانبساط.

*********************************************** وليد كان قاعد مع أصحابه كالعادة في مكان معين وبيشربوا وبيسكروا وقاعدين يكلموا. ياسر صديق وليد الانتيم: مقولتليش هتعمل إيه مع رنا؟ وليد وهو في إيده كأس وبيشربه: هعمل اللي اتفقنا عليه. ياسر وهو بيبص للبنت اللي جمب وليد بخبث: اللي هو؟ وليد: هضحك عليها... وأقولها إني بحبها وأخليها توهم بكده... وبعد ما أعمل اللي أنا عايزه هرميها...

وهخلي أبوها يجي يبوس رجلي عشان أتجوزها. وساعتها... هرفسه برجلي. هاهاها. وليد ضحك هو وأصحابه بسخرية. ومكنش واخد باله إن فيه واحدة مركزة معاه وبتسجل كل كلمة قالها. وضحكت بخبث ومشت من غير ما حد ياخد باله. وبعتت رسالة على الواتس أب وقالت لها: أنا عايزة أقابلك ضروري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...