الفصل 6 | من 17 فصل

رواية انين الفصل السادس 6 - بقلم رحمة محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,484
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت لما شاكر راح عند شادية يفهم منها إن بنته ماتت ولا لأ، وإن أنين دي بنته فعلًا ولا بنت حسين. ولما سألها قالت له إن بنته ماتت من زمان، وإن أنين اللي شافها تبقى بنت حسين. واتأكد من كده لما خد حسين وأنين وراحوا المستشفى يعملوا تحليل DNA، وطلعت النتيجة إن أنين فعلًا بنت حسين، وإن اللي ماتت فوزية بنته.

ساعتها شاكر اتصدم ومشي من غير ما يقول ولا كلمة، وهو بيفتكر كل اللي حصل. الأحداث بتدور قدامه عنيه من أول ما قال لشادية إنه عاوز يتجوز عشان يجيب ولد. حاس بالذنب والندم من ناحية شادية واللي عمله زمان معاها. وافتكر أنين وهي

بتقوله الآية اللي بتقول: "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ". أنين قالت له

الآية دي وفسرتها كمان ليه: "لله وحده ملك السماوات والأرض، وبيده مقاليد السماوات والأرض، له الملك المطلق فهو يملك ما في يدي وما في يدك، فمهما بلغ ملك الإنسان فهو في ملك الله لا شيء، ومهما بلغت قوة الإنسان فهو إلى قوة الله لا شيء، مجرد ريح تقتلعه أو دابة صغيرة تدمر جسده، لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولًا، ومهما بلغ غنى الإنسان فهو فقير إلى الله، يفتقر حتى إلى شربة ماء لو منعها عنه هلك، ولو حبسها بداخله هلك. وحده يدبر أمر العباد، وحده يخلق ما في الأرحام من ذكور وإناث، ووحده يمنع العطاء ويمنح لحكمة هو يعلمها وتقدير يقدره سبحانه".

شاكر كان سمعها قبل كده في الإذاعة بس مكنش عارف معناها إيه. ولما أنين قالت له معناها وفسرتها له كمان، حاس بالذنب والندم أكتر وحزن على كل لحظة عدت من غير ما يكون مع بنته اللي ماتت. كان نفسه شادية تسمحه وتعوض اللي فات، بس هايفيد بإيه الندم بعد فوات الأوان. وهو كده خلاص عرف إن شادية عمرها ما هتسمحه وبقي ليها حياتها وجوزها وبنتها. أنين بعد ما روحت شافت الرسالة اللي البنت بعتاها ليها، فقررت تكلمها. جابت التليفون وكلمتها.

"الو أيوه يا ريم، في إيه؟ بعتالي مسدج بتقوليلي عايزة أشوفك ضروري... هو في حاجة حصلت؟ "أيوه يا أنين، ولازم أشوفك ضروري." "طب إيه اللي حصل؟ "لما أشوفك هقولك، مينفعش في التليفون." "طيب تمام... بكرة بعد الجامعة نتقابل." "تمام، هستناكي." أنين قفلت معاها وعايزة تعرف إيه الموضوع الضروري اللي ريم عايزاها فيه ده. واتنهدت وطلعت على السرير ونامت. ***

عند نادية، كانت مع الراجل المجهول وحماتها شافتها اتصدمت. أول ما شافت بنت أختها مع راجل في أوضة نوم بتخون جوزها، بس نادية كانت بجحة ومخافتش منها. والراجل اللي كان مع نادية لبس ومشي من سكات، وبقت المواجهة بين نادية وحماتها. "إيه اللي أنا شوفته ده؟ "شفتي إيه؟ "هي حصلت بتخوني ابني وعلى سريره... ده آخرة اللي عملتيه معايا." "إيه اللي عملتيه ده يا فوزية... كان بمزاجك ولا نسيتي؟ ده إحنا دفنينه سوا....

فوزية بصتلها بذهول، هي إزاي بجحة كده. أكملت نادية: "أنا زيك وشبهك، وكل غلطة غلطتها بوريكي، وإنتي مش هتقدري تكلمي." فوزية اتعصبت منها وكانت هتضربها بالقلم، لقيت إيد بتمسكها. نادية جريت على شاكر وهي بتمثل العياط: "شفت بعينك يا شاكر... أمك بتعملني إزاي... أنا مكنتش عايزة أقولك قبل كده عشان متزعلش." فوزية بصتلها بصدمة، ولسه هتتكلم وتقول كدابة، شاكر قطعها بعصبية وطلع غضبه كله فيها وقال لها: "كفاية بقي كفاية...

حرام عليكي... دمرتي حياتي وبنتي، كنتي السبب في موتها... أنا بسببك خسرت أنضف إنسانة... بسببك إنتي، منك لله. وأنا سمعت كلامك وساعدتك على كده، خليتيني أخسر أكتر إنسانة حبيتها في حياتي، لييه... دمرتيلي حياتي الأولى، وكمان عايزة تدمرلي حياتي التانية... بس أنا مش هسمحلك بكده." كل ده تحت نظرات نادية وهي بتبصلها بشماتة وفرحانة إن شاكر بيزعق فيها.

فوزية مصدومة من ابنها، أول مرة يكلمها بالهجة دي. على طول يقول لها حاضر وطيب ونعم، وهي تأمر وهو ينفذ. بس إزاي يكلمها بالطريقة دي؟ "أنا يا شاكر... أنا دمرتلك حياتك؟ "أيوه إنتي... دمرتيلي حياتي... وخلتيني أطلق مراتي، وكل ده ليه؟ عشان الواد... فوزية بصت له بحزن وندم بعد ما سمعت كلامه: "أنا عملت كل ده عشان مصلحتك... وعشان خايفة عليك... وعايزة أشوفك مبسوط وسعيد. كنت عايزة أشوف لك الواد اللي نفسك فيه...

جوزتك بت خالتك عشان تجيب الواد وتفرح بيه... وده قضاء ربنا يا ولدي، ربنا عاوز إنها تموت." شاكر بدأت دموعه تنزل، أول مرة يعيط. بس هو فعلًا حاس بالندم. وأمه أول ما شافته كده زعلت عليه وقربت منه وطبطبت على ضهره: "سامحني يا ولدي... سامحني، أنا عملت كده عشان عايزة أك مبسوط." "ودلوقتي... مبسوطة كده وإنتي شايفة نتيجة اللي عملتيه؟ فوزية بصت له بحزن وسكتت. "أنا ندمان...

بجد ندمان إني سمعت كلامك.. وخلت بيتي يتخرب بإيدي. أنا عمري ما هسامحك على اللي إنتي عملتيه... عمري." وسابها ومشي. بعد ما شاكر مشي، نادية بصت لفوزية وكانت مربعة أيديها وضحكة بسخرية: "ربنا؟! وإنتي من إمتى تعرفي ربنا؟ ده إنتي حتى مابتصليش ولا بتركعيها... إنتي كلك ذنوب... ابعدي ربنا عن لسانك." فوزية بصت له. ونادية كملت: "فاكرة... مراد الجارحي... ولا نسيتي؟ فوزية برقت أول ما سمعت اسم مراد. ونادية ضحكت لما شافتها

كده وقربت من ودانها وقالت: "بيسلم عليكي." فوزية بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "وإنتي تعرفي مراد منين؟ نادية ضحكت شوية وبعدين بصتلها: "هقولك." *** فلاش باك.... فوزية كانت قاعدة في الأوضة وبتكلم في التليفون مع واحد. "عايزاك تقتل واحد." "تحت أمرك يا هانم... مين هو؟ "اسمه مراد الجارحي." "تمام." "وتدفن جثته في أي خرابة، مش عايزة يكون ليها أثر، مفهوم؟ "ماشي... بس هاخد عمولتي إمتى؟ "هديك بعد ما تخلص."

"لأ، أنا باخد نص دلوقتي ونص بعد ما أخلص." "ماشي ماشي، هديك اللي إنتي عايزاه، بس خبر موته يوصلني." "اعتبره حصل." "تنفيذ لما أقولك." "أوامرك يا ست الكل." "يلا سلام." فوزية قفلت معاه وضحكت بشر وقالت: "مع السلامة يا... مراد." وكل ده ونادية سمعاها وضحكت بخبث وسجلت كل كلامها. قالت لها ومشيت ومعاها التسجيل ده. وقررت إنها تكلم مراد وتقوله كل حاجة، بس افتكرت إنها مش معاها تليفونه، بس معاها عنوانه. ضحكت بخبث وشر ونامت.

وتاني يوم راحت لمراد شغله وقعدت معاه وسمعته التسجيل. وبعد ما سمعه اتصدم وتوعد لفوزية. ونادية اتفقت معاه إنهم يخلوا فوزية تكمل في الخطة عادي، وإنهم يجيبوا اللي فوزية اتفقت معاه ده ويمثل قدامها إنه قتل. مراد وحط جثته في خرابة زي ما قالت له. بس المفاجأة بقى ليها إن مراد لسه عايش وما ماتش، والجثة دي جثة واحد تاني، وفوزية كانت مفكرة إنه مات فعلًا. نرجع للواقع...

نادية كانت بتحكي وفوزية مصدومة مش قادرة تصدق اللي بتسمعه. معقول مراد لسه عايش وما ماتش؟ (مراد ده فوزية كانت بتخون جوزها معاه، وهنعرف بعدين هي كانت عايزة تقتله ليه) نادية قالت كلامها وسابت فوزية مصدومة ومشت. *** تاني يوم أنين راحت الجامعة. نسرع في الأحداث، وبعد ما خلصت محاضراتها قبلت ريم. "أدينا اتقابلنا أهو، ها إيه بقي؟ ريم طلعت التليفون بتاعها وقالت لها: "اسمعي ده كويس." "إيه ده؟ "اسمعيه وإنتي هتفهمي."

أنين بصت لها وبعدين خدت التليفون وسمعت التسجيل. وكان فيه كلام وليد اللي قاله: "هضحك عليها... وأقولها إني بحبها وأخليها تتوهم بكده... وبعد ما أعمل اللي أنا عايزه هرميها... وهخلي أبوها يجي يبوس رجلي عشان أتجوزها. وساعتها... هرفسه برجلي وأذله." أنين سمعت التسجيل واتصدمت من الكلام اللي سمعته. معقول وليد يقول كده؟ فضلت مصدومة، وبعدين قالت: "وإنتي جبتي التسجيل ده منين؟ "أنا اللي سجلته لكِ من غير ما ياخد باله."

"وإنتي ليه عملتي كده؟ "عشان كان لازم أعمل كده وأبين لكِ الإنسان اللي بيضحك على صحبتك وبيكدب عليها إنه بيحبها وهو بيلعب بيها بيتسلى بيها." أنين سكتت. ريم أكملت بترجي: "أنين... إنتي لازم تقولي لرنا عشان تلحق تبعد عنه قبل ما يعمل فيها حاجة وفي الآخر تندم." "هقولها بس مش دلوقتي." "امال إمتى؟ أنين كانت هترد بس تليفونها رن، وكانت رنا. أنين بصت للاسم وقالت لريم: "دي رنا." "طب ردي عليها بسرعة." "الو يا رنا." رنا

بصوت باين عليها البكاء: "أنين.... صاحب وليد كلمني وقالي إن وليد عامل حادثة وأنا رايحة له دلوقتي." أنين بصدمة: "لأ رنا استني... طب اعطيني العنوان وأنا جايه." رنا أعطتها العنوان وقفلت معاها. وريم بصت لها بقلق: "إيه يا أنين؟ أنين بعصبية: "رنا كلمتني وبتقولي صاحب وليد كلمها وقالها إنه عامل حادثة وهي رايحة له." ريم بعصبية: "لأ يا أنين لازم تلاحقيها... ده أكيد فخ معمول لها." أنين

متوترة ومش عارفة تفكر: "مش عارفة أعمل إيه... " قعدت تفكر لحد ما تذكرت فارس. "فارس؟ فارس مين؟ "فارس ابن عم رنا، ظابط شرطة... أنا هكلمه." ريم جابت التليفون بتاعها وجابت رقم فارس، بس كان جرس في المرة الأولى ومش بيرد. رنت مرة تانية، فرحت لما رد. "الو أيوه يا فارس." "الو مين معايا؟ "أنا أنين، مش فاكرني؟ "أنين مين؟ "أنا أنين صاحبت رنا بنت عمك." "آه أنين... عاملة إيه... معلش لو كنت مسجلتش رقمك بس أصلي بنسى." "ولا يهمك...

المهم أنا كنت بكلمك عايزة في حاجة ضروري." "خير، في إيه؟ "رنا." فارس بقلق: "مالها رنا... حصلها حاجة... رنا كويسة؟ "هي مش هتبقى كويسة لو ملحقناهاش دلوقتي." "يعني إيه... مش فاهم حاجة." "هحكيلك باختصار عشان مفيش وقت." أنين حكت لفارس كل حاجة. "آه يا ابن الـ... والله لندمه على اليوم اللي فكر فيه بس إنه يأذيها." "فارس إحنا لازم نلحقها بسرعة." "إنتي معاكي العنوان اللي راحت عنده دلوقتي؟ "أيوه، أخدته منها وكلمتك...

تعالي بسرعة، أنا مستنياك قدام باب الجامعة." "تمام، خمس دقايق وهكون عندك. سلام." (فارس شاب وسيم عنده 28 سنة، ظابط شرطة، ابن عم رنا. ومن صغره وهو بيحبها. ولما جه يتقدم ليها اتصدم لما عرف إنها اتخطبت لوليد زميلها في الجامعة. زعل بس ماشالش حبها في قلبه) فارس قفل مع أنين وجواه غضب. نزل بسرعة وساق عربيته ووصل عند أنين وخدها ومشي. راحوا العنوان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...