الفصل 9 | من 17 فصل

رواية أول مرة أحب الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
29
كلمة
4,759
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كل دا يحصل لبنتي من وراكي انتي وجوزك اللي محدش يعرفله لا اصل ولا فصل. هو فين جوزك الواطي؟ اتصلي عليه خليه يجيلي هنا علشان اطين عيشته! رحمه بألم من ضرب خالتها ليها: اهدي يا خالتي والنبي متعمليش كده! قربت اروي من والدتها وبعدتها عن رحمه وبصت لرحمه وقالت: خلاص يا ماما رحمة اصلا ملهاش علاقه بكل اللي حصل، وعصام احنا عارفين انه بتاع مشاكل واهم حاجه يقدر يحميها هيا ولاكن انا الحمدلله بخير!

والدة اروي بصت لبنتها بزعل وبعدت عنها، ولاكن اروي قررت تهدي علشان ميرجعوش يتخانقوا تاني. فسألتها رحمة وهيا بتتألم من ضرب خالتها ليها وقالت: الناس اللي انقذوكي مطلعوش معاكي ليه علشان نشكرهم علي كل اللي عملوه معاكي؟ أروي بصتلها بتوتر وقالت: كانوا مستعجلين وكتر خيرهم علي كل اللي عملوه معايا، وأنا محبتش أضغط عليهم وسيبتهم براحتهم! رحمة حركت راسها بالموافقة وبصت لخالتها وقالت:

خلاص بق يا خالتي اروي رجعت بالسلامة اهي، وأنا كلمت عصام وبلغته يرجع، علشان خاطري بلاش تقولي أي حاجة تاني علشان احنا متهنيناش بفرحنا بسبب اللي حصل لاروي. كانت هدى هتتكلم وترد على رحمة بعصبية وتقوم تتخانق معاها بسبب برودة أعصابها، ولاكن والدة رحمة اتدخلت وقاطعت كلام أختها وبصت لأروي وقالت: قوليلي يا حبيبتي انتي جعانة أجيبلك تاكلي! أروي حركت راسها بالرفض وقالت بتعب: أنا بس عايزة أرتاح يا خالتي لأني تعبانة!

رحمة بصتلها وحركت راسها وقالت وهيا بتقرب منها: تعالي يا اروي ارتاحي في أوضتنا أنا وعصام! أروي بصتلها وحركت راسها بالموافقة واستأذنت والدتها وخالتها ودخلت مع رحمة لأوضة النوم. وأول ما رحمة قفلت الباب بصت لأروي وقالت: قوليلي يا اروي اللي انتي قولتي دا حقيقي ولا حصل معاكي حاجة تانية ومخبياها علينا! أروي بصتلها واتكلمت بجدية: وأنا هكدب ليه يا رحمة؟ أنا قولت كل اللي حصلي. رحمت حركت راسها وبان على وشها التوتر.

فسألتها أروي وقالت: قوليلي يا رحمة هو إيه اللي حصل بعد ما أنا اختفيت يوم الفرح! اتوترت رحمه جدا وقالت: إيه اللي حصل إزاي يعني يا اروي مش فاهمة؟ أروي بصتلها وقربت منها أكتر وحطت إيديها على كتفها وقالت: يعني قصدي كملتي الفرح ولا روحتوا لما أنا مظهرتش تاني بعد ما خرجت أدور على جوزك! رحمه بلعت ريقها بقلق وقالت بتردد: بصراحة لما عصام رجع كملنا الفرح وفي الآخر انتبهنا إنك مختفية! اتصدمت اروي من كلامها

ورفعت حاجبها بدهشة وقالت: يعني إيه.. إزاي يعني يا رحمة؟ هو عصام مقالكش على اللي حصلي بسببه! رحمة حركت راسها بخوف من رد فعلها وقالت: لا، قالي كل حاجة بس لما روحنا البيت! أروي اتضايقت جدا من كلامها وسألتها بقلق وقالت: قوليلي يا رحمة ومتكدبيش عليا، هو أنتي وعصام تممتوا جوازكم؟ رحمه حركت راسها، وأروي وقتها اتصدمت صدمة كبيرة وقالت: وأنا مختفية بسببه مفكرتيش فيا ومكملين عادي؟

ومفكرتيش حتى أنا حصلي إيه ولا جرالي إيه بسبب مشاكل جوزك؟ رحمة قربت من اروي وحضنتها وقالت ببكاء: أنا آسفة يا رحمة، بس والله انتي عارفة إن بحب عصام قد إيه، والله هو كان مقرر هيدور عليكي يومها بس الوقت اتأخر وأجل إنه هينزل في نفس اليوم بالليل. أروي قاطعت كلامها وبعدتها عنها وقالت بحزن: خلاص يا رحمة متبرريش حاجة، عموما أنا خلاص فهمت كل حاجة. أنا هاخد ماما وهنرجع إسكندرية، وألف مبروك يا بنت خالتي!

رحمه مسكت إيد اروي وهيا لسه بتبكي، ولاكن اروي كانت زعلانة جدا منها ومن اللي عملته في اختفائها وعدم تقديرها بأنها ضحت بحياتها عشان خاطرها هي وجوزها. خرجت اروي من الأوضة وقربت من والدتها وقالت: ماما أنا مش عايزة أفضل هنا، لو سمحتي خلينا نرجع إسكندرية! هدى بصت لبنتها ومكانتش عارفة تبلغها بأن أبوها عرف وجاي في الطريق. فبصتلها وقالت:

خلينا نمشي بكرة عشان انتي تعبانة، بقولك إيه ادخلي ارتاحي دلوقتي وأنا أوعدك إننا هنرجع النهاردة بس لما ترتاحي شوية عشان متعبيش من السفر! أروي حركت راسها بالموافقة وقالت: طيب أنا مش عايزة أنام في أوضة رحمة، أنا هنام هنا على الكنبة! هدى بصت لرحمة بضيق وقالت: ليه مش هتنامي في أوضة رحمة؟ ما الأوضة زي الفل، ولا تكون رحمة اعترضت ولا حاجة؟ رحمه بدهشة: أبدا والله يا خالتي، دي اروي اللي رفضت تنام جوا! هدى بصت لبنتها

وحركت راسها ليها وقالت: ادخلي يا بنتي نامي في أوضة الأطفال مكان ما أنا وخالتك بننام واحنا هنقعد كلنا هنا! أروي حركت راسها ودخلت للأوضة ومن التعب بسبب السفر نامت بعمق. وبعد مرور ٦ ساعات كاملين صحت اروي وكانت الساعة ١٠ بالليل، فخرجت عشان تشوف والدتها. ووقتها لقت إن والدتها واقفة وأبوها جنبها وخالتها ورحمة وجمبهم جعفر.

اتصدمت اروي من شكل جعفر ووالدها وحست بقبضة في قلبها وهي بتفتكر كل اللي هيحصل معاها لما ترجع إسكندرية. فبدأت تتوتر جدا وقربت من والدها وهي بتدمع وبتقول باشتياق: بابا! والدها قرب منها وحضنها بخوف عليها، وهي بدأت تبكي وهو حاضنها وبيطبطب عليها وبيحاول يهديها عشان يتكلم معاها ويفهم منها كل حاجة حصلت بالتفاصيل عشان يعاقب اللي كان السبب. وبعد ما اروي هديت والدها بصلها وقال بتساؤل: إيه اللي حصل يا اروي؟

إزاي اختفيتي تلات أيام ومحدش كان قادر يوصلك! رحمة قربت من والدتها وفضلت تبص في عيون اروي، وكانت بتترجاها متحكيش عن أي حاجة وتخلي والدها يأذي عصام. فاروي فضلت باصة على والدها وبتفكر، وكان والدها مستني ردها بفارغ الصبر. فاتكلمت اروي وقالت: أنا.. اللي حصل ده كان سوء تفاهم يا بابا.. والدها ضم حاجبه بضيق وقال بتساؤل: سوء تفاهم إزاي يعني؟ اتكلمي يا اروي! بلعت اروي ريقها وبصت على بنت خالتها اللي بتبصلها برجاء هي ووالدتها.

وبعدها بصت لوالدها وقالت: أنا خرجت أشتري حاجة وتوهت بالغلط، ولحد ما عرفت أرجع كان عدى تلات أيام لأني مكنتش عارفة أوصف العنوان لحد، وكمان كنت ناسيه شنطتي مع ماما يعني مكنتش عارفة أتواصل معاهم، وأنا للأسف مكنتش حافظة أي أرقام بتوعنا! اتضايق والدها من كلامها لأنه غير منطقي. ووالدتها اتصدمت من كلامها. ولما بصت على أختها وبنتها وشافت شكلهم فهمت ليه بنتها كدبت على أبوها. فـ قربت هدى من بنتها اروي وحضنتها وبصت لجوزها وقالت:

الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة يا حبيبة قلبي. بصت هدى لجوزها وقالت برجاء: خلينا نرجع بيتنا يا رزق، كويس إن البنت بخير ومحصلهاش حاجة. جعفر مكنش عاجبه كل اللي قالته اروي وكان شايف إن كلامها مش مقنع. فلما بص في عين معلمة عطاه نظرة عدم تصديق. ورزق حرك راسه ليه وبص لبنته وقال: خلاص يا بنتي، أهم حاجة فعلاً إنك بخير. بس أنا عاوز أبغلك حاجة مهمة قبل ما نرجع إسكندرية عشان تكوني على علم بيها.

أروي بصت لوالدها وهي حاسة باختناق شديد من اللي هتسمعه. فحركت راسها باهتمام. ووالدها بص لجعفر ومراته وقال: جعفر طلب إيدك للجواز وأنا وافقت وفرحكم الأسبوع الجاي، وإن شاء الله كل اللي ناقصك هتنزلي إنتي وأمك وتجيبوه! أروي اتصدمت وبصت لوالدها بدهشة وقالت: بابا حضرتك بتقول إيه.. أنا مش موافقة! زعل جعفر من كلامها وبصلها بحزن شديد، وهي تجاهلت تبص له وبصت لوالدتها بدهشة وقالت: ماما قولي أي حاجة، أنا مش موافقة!

رزق اتضايق من كلام بنته اللي دلعها كتير وقال: انتهي النقاش يا أروي، أنا اديت للراجل كلمة واتفقنا أنا وهو، وزي ما قولتلك كده الفرح هيبقى بعد أسبوع! كانت أروى هتعلي صوتها وتعترض بس والدها حذرها بعيونه، وهي هابته وخافت منه. وبصت لوالدتها والدموع في عيونها. وقبل ما تتحرك خطوة اتكلم رزق وقال بجدية: أنا هسبقكم أنا وجعفر تحت في العربية، وانتوا جهزوا بسرعة وحصلونا تحت.

حركت هدي راسها بالموافقة، وجعفر سبق معلمة ونزل والمعلم وراه. وفضلت اروي الغضب متملكها. وأول ما والدتها قربت منها صرخت ببكاء وقالت: ياماما أنا مش هتجوز جعفر، لااا مستحيل. هدى بصت لبنتها ومكنتش عارفة تقول إيه، فاكتفت إنها تتحرك لغرفة الأطفال بتاع رحمة وتعدل هدومها. وبعدها خرجت وبصت لبنتها اللي ضامة إيديها لصدرها والغضب مالي قلبها. اتكلمت هدى وقالت: يلا يا أروي ننزل عشان منتأخرش على أبوكي!

أروي حركت راسها بزعل وبصت لرحمة وخالتها بزعل ونزلت. ووالدتها سلمت على أختها ورحمة وقالت بهمس: عصام فلت منها، بس يلا كله عشان خاطرك يا رحمة! رحمه بصت في الأرض وقالت بخجل: تشكري يا خالتي انتي وأروي على اللي عملتوه معايا! هدى حركت راسها وبصت لأختها وقالت: معلش بق يا صفاء أنا متضرّة أمشي من غير ما آخدك معايا، لأن العربية مش هتكفينا بما إن جعفر معانا! صفاء حركت راسها بالموافقة وقالت:

مش مهم أنا يا هدى، أهم حاجة خلي بالك من نفسك ومن اروي، وأنا هبقى أرجع لوحدي. هدى حركت راسها بالموافقة وخرجت من باب الشقة ونزلت ورا بنتها ورحمة وأمها قفلوا وراهم الباب. وبصوا لبعض براحة كبيرة. ووقتها رحمة حست وكأن حمل تقيل واتشال من على قلبها. فجريت على أوضتها بكل فرحة وحماس عشان تتصل بعصام وتعرفه كل اللي حصل. ***

أروي ومامتها ركبوا العربية بتاع والدها. وجعفر اتحرك بيهم. وفى الوقت دا كان وصل عصام ومرزوق قدام البيت. وأول ما اتلقى عصام مكالمة من رحمة رد عليها وقال: خير يا رحمة، حصل إيه تاني! رحمة بابتسامة: خلاص يا عصام، الموضوع خلص. جوز خالتي كان هنا وأروي لغوشت على الموضوع، وهو صدقها. ودلوقتي مشيوا وراجعين إسكندرية. كملت رحمه كلامها وقالت باشتياق لعصام: تعالى بق يا حبيبي، خلاص ملوش لازمة إنك تفضل عندك!

ابتسم عصام بفرحة وبص على مرزوق اللي ماشي جنبه وكان باين عليه التعب. فقال بفرحة: ماشي يا رحمة، جايلك يا قلبي! ابتسمت رحمه وعصام قفل المكالمة وبص لمرزوق وقال: البيت قدام شوية، إيه مالك تعبت! مرزوق حرك راسه بالموافقة وقال: أيوا تعبت، المشوار كبير. إنت إيه متعبتش! حرك عصام راسه بالرفض وقال: لا متعبتش. بقولك إيه لو تعبان اقعد ريحلك شوية ولا هتقدر تكمل! اتكلم مرزوق بقطع نفس: لا هقعد أرتاح، أنا مش قادر آخد نفسي!

عصام بصله بسخرية وقال: اقعد ارتاح وماله، بس أقولك حاجة؟ العروسة زمانها هتمشي أصل أبوها وصل عشان ياخدها ويرجعوا بلدهم! وقف مرزوق بسرعة بعدما كان قعد يرتاح وبص لعصام بزعل وقال: إنت بتقول إيه؟ يلا بينا بسرعة مفيش وقت!

ضحك عصام على شكله. ووقتها فكر في خطة يخلص بيها من مرزوق. فاتحرك عصام بسرعة ومرزوق وراه. وفضل عصام يجري ومرزوق كان تعب من الجري وراه. فاول ما دخلوا لمنطقة صغيرة مليانة بالبلطجية اختفى عصام في لحظة، وفضل مرزوق واقف لوحده و بيدور على عصام. كان عصام عارف المكان وقدر يدخل من شارع مختصر عشان يرجع لبيته بأمان. وساب مرزوق واقف يدور عليه زي المجنون. لحد ما ظهر له مجموعة بلطجية وسأله واحد منهم:

إنت مين يا جدع إنت وبتعمل إيه هنا في الوقت المتأخر ده! استغرب مرزوق الشباب دي وقال وهو بيبص حواليه: أنا بدور على عصام صاحبي؟ الشاب قرب منه وقال بسخرية: وعصام صاحبك ده فين إن شاء الله؟ مفيش حد في منطقتنا اسمه عصام! مرزوق وهوا بيتراجع لورا ببطء: يبقى حصل خير يا ابن عمي وأنا غلط في العنوان! الشاب مسكه من هدومه واتكلم بتحذير: تعالى هنا، إنت فاكر دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟ إنت مش عارف دي منطقة مين ولا إيه! مرزوق اتعصب

وبعد إيد الشاب وقال بضيق: إنت متعرفش أنا مين وابن مين ولا إيه؟ نزل إيدك دي عاد بدل ما أقطعها لك. إنت اتخبلت في عقلك يا جدع إنت! الشاب بص لمرزوق وضحك على كلامه. ووقتها طلع سلاح أبيض ووجهه في وش مرزوق وقال بغضب: إنت اللي شكلك متعرفش أنا مين عشان تكلمني أكده، أنا كبير المنطقة هنا وأي حد يدخل من غير إذن نقطع رقبته؟

مرزوق خاف من السلاح وبص حواليه بسرعة عشان يشوف عصام راح فين. بس كان الشاب رفع السلاح عشان يضربه. ولاكن بحركة سريعة من مرزوق كان مسك خشبة وخبط بيها الشاب خلاه يقع على الأرض وطلع يجري بكل قوة!

صرخ الشاب وهو بيقول لرجالتة يجروا وراه ويخلصوا عليه، ولاكن مرزوق كان دخل في شارع ضلمة وقدر يستخبى فيه لحد ما الشباب دي اختفوا من وراه. ووقتها شاف شارع بيطلع على الطريق. فاتسحب ببطء لحد ما دخل الشارع واطمن إن الشباب دي مش شايفينه. وقرر يهرب بكل سرعة لحد ما طلع على الطريق. ووقتها وقف توكتوك وركب فيه. بلغ السواق بالعنوان بتاعه والتوكتوك اتحرك بيه لخارج المنطقة. ***

في بيت رحمة وصل عصام بسرعة وهو بياخد نفسه بصعوبة. فخبط على الباب وأول ما رحمة فتحتله قبلها عصام بكل قوة واشتياق. وفضلت رحمه حضناه بكل حب. بعد وقت بعد عصام عن رحمه. ووقتها انتبهوا إن والدة رحمه واقفة وشايفاهم. فاعتذر عصام منها. وصفاء قامت وقالت لبنتها: خدي راحتك إنتي وجوزك، أنا داخلة أنام في أوضة الأطفال وهاروح بكرة إسكندرية!

رحمه حركت راسها بخجل شديد وبصت لعصام وابتسمت. وبعد ما والدتها دخلت الأوضة وقفللت الباب عصام شال رحمة وهيا ابتسمت بخجل ودخلوا أوضة النوم. عصام وهو بيحط رحمة على السرير بصلها وابتسم. وهيا قالت: عصام أنا اترجيت اروي متقولش حاجة لجوز خالتي، وهيا برغم زعلها مني فعلاً كدبت على أبوها عشان متأذيناش. بس أنا عندي ليك سؤال واحد! عصام حرك راسه باهتمام. وهيا قالت: هيا العصابة دي هتفضل ورانا ورانا كده ومش هنخلص منها؟

عصام بصلها بتفكير وحرك راسه بالموافقة وقال: بصي يا رحمة هما مختفيين من وقت ما كانو بيجروا ورا اروي. وأنا مش عارف بصراحة هما واحوا فين دلوقتي. بس أقدر أقولك إن أنا هحميكي بروحي يا رحمة ومتخافيش من حاجة طول ما أنا جنبك! ابتسمت رحمه لما سمعت كلام عصام وحضنته بقوة. وهو ضمها باشتياق وبدأ يقبلها لأنه متهناش بليلة فرحه. ورحمة كانت مبسوطة برجوع عصام ليها وبتتجاوب معاه بكل اشتياق وحب. ***

عند اروى ووالدتها كانوا قاعدين في العربية ساكتين مش عارفين يتكلموا. حتى فافتكرت اروي ماجد وبدأت تفتكر كل اللي حصل معاها وبتراجع شخصيته. ووقتها سرحت اروى جامد وفضلت مركزة مع الطريق وهي مبتسمة وبتفكر في ماجد. وماخدتش بالها من والدها اللي بيكلمها وبيسألها: قوليلي يا اروى هو انتي ناقصك إيه عشان نجيبه أول ما نوصل؟ أروي كانت مبتسمة وهي بتفتكر موقف بينها وبين ماجد. ولما ابوها لاحظ ابتسامتها بص لمراته في المراية وقال:

بنتك مالها يا هدى بتضحك لوحدها ليه! هدى بصت لبنتها ولاحظت إنها سرحانة وبتضحك. فقربت منها وقالت: أروى يا بنتي انتي مش سامعة أبوكي ده بيكلمك من ساعتها. انتبهت أروى لكلام والدتها وبصت لوالدها بانتباه وقالت: خير يا بابا؟ معلش ماسمعتش حضرتك! والدها حرك رأسه وعاد كلامه من تاني. وهيا حركت راسها وقالت: لو سمحت يابابا خلينا نأجل كلامنا ده لما نروح البيت! والدها بص لجعفر وقال: وليه بق؟

أوعى تكوني مكسوفة عشان جعفر معانا، ده هيبق جوزك يا قلب أبوكي متتكسفيش! اتضايقت اروي ولفت وشها ومردتش على والدها. وجعفر وقتها بصلها من المراية وابتسم بحزن لأنه عارف إنها مش بتحبه. ولاكن هوا مش عارف يفهم قلبه كل ده. فاكتفى بانه يناظرها لثواني وبعدها رجع ركز في الطريق. ووالدها وجع جسمه لورا وهو بيفكر في طريقة يقنع بيها اروي بجوازها من جعفر. ***

بعد مرور ٧ ساعات كان اليوم الجديد بدأ وكانت الساعة ٦ صباحا. واخيرا كانوا وصلوا إسكندرية. وكانت اروي ووالدتها نايمين بعمق لأن مسافة الطريق كانت طويلة عليهم. وأما المعلم رزق وجعفر فكانوا بيتناقشوا في الشغل طول الطريق. وبعدما وصلوا قدام البيت نده رزق على مراته وصحاها وقال: قومي يا هدي خلاص وصلنا.

هدى فاقت وبصت على بنتها اللي نايمة في حضنها وصحتها. وأول ما اروى فاقت وبصت حواليها وشافت إنهم قدام البيت خرجت بسرعة من العربية ودخلت البيت! هدى بصت لجوزها وبصت على جعفر وقالت: معلش يا جعفر سيبنا أنا والمعلم لوحدنا! جعفر بص على المعلم ياخد إذنه. والمعلم حرك راسه ليه إنه ينزل. وبعدها بص لمراته وقال: بصي يا هدى أنا دلعت بنتك كتير بس خلاص هي كبرت ولازم أعاملها بجدية شوية لأن الدلع ده آخره وحش! هدى بصت لجوزها وقالت بزعل:

يعني عشان تلغي دلعك ليها وتعاملها بجد تقوم تجوزها لواحد هيا مبتحبوش؟ رزق بجدية واضحة: هتحبه يا هدى بعد ما تتجوزه وتعاشره هتحبه. لأن جعفر شاب محترم وأنا اللي مربيه بإيدي وعارفه على إيه ومتأكد إنه هيشيلها في عيونه لأنه بيحبها بجد! هدى حركت راسها باعتراض وقالت: مش كده يا رزق، الحياة مش كده. إنت أكتر واحد عارف دماغ بنتك. وبعدين إنت ناسي إنها مصدومة من وقت ما عمتها ماتت، يعني لو ضغطت عليها البنت هتروح مننا؟

رزق بزعل من كلامها: إنتي بتفكريني ليه يا هدى؟ مش كنا قفلنا الموضوع ده؟ هدى ببكاء: لا يا رزق، الموضوع ماتقفلش. هو مش إنت اللي غصبت على أختك تتجوز واحد من اختيارك إنت وجوزتها غصب عنها وشوفت حصلها إيه بسبب جوزها اللي طلع خسع وبهدلها لحد ما خلصت على نفسها. بق عاوز تعيد نفس اللي حصل مع أختك مع بنتك تاني! رزق بص لمراته بضيق وقال:

ما خلصنا بق يا هدي. وبعدين مانا سيبتها على مزاجها كتير واديكي شوفتي بنفسك حصلها إيه، دي مستهترة ومش عارفة هيا عايزة إيه. بصي يا هدي خلاصة الكلام اروي هتتجوز جعفر وأنا مستحيل أرجع في كلامي! هدى بصت لجوزها بزعل وقالت: برضوا يا رزق مصمم تعمل اللي في دماغك! رزق لف وشه. وهيا حركت راسها بزعل منه وخرجت من العربية وسابته قاعد يبص عليها ومتضايق من اعتراضها هي وبنتها. ***

في مخزن خاص بماجد العربي في أسيوط، دخل ماجد بعربيته الفخمة. وأول ما شافوه رجالتة رحبوا بيه بكل احترام. فتح الحارس باب العربية لماجد ونزل ماجد بجدية وقرب من واحد من مساعدينه وقال: هما فين؟ المساعد وهو بيشاور على العصابة اللي كانت بتطارد اروى وقال: هما اللي هناك دول يا ماجد بيه. بصلهم ماجد ولقي إنهم خمس رجالة وراجل كبير. وفهم من شكله إنه الزعيم. فقرب منهم وبصلهم بثقة وقال بجدية: إنتوا بق مجموعة مع بعض!

بصله الكبير بتاعهم وقال: أيوا مجموعة، إنت مين بق عشان تحبسنا كده؟ ماجد قرب منهم أكتر وقال: كنتوا بتجروا وراها ليه؟ المعلم چينرال اتكلم قال: إنت قصدك على المزة اللي دافعت عن عصام. شعر ماجد بالغضب والغيرة الشديدة لما چينرال وصف اروي بالأسلوب ده. فحرك ماجد راسه للكبير بتاعهم. وچينرال قال بتسلية: كنا بنجري وراها عشان عجبتنا، أصلها جامدة أوي يا باشا الصراحة! ماجد مقدرش يتحكم في أعصابه وصفع المعلم چينرال

بقوة على وجهه وقال بجدية: كلمة زيادة وهكون مخلص عليك يا حيوان إنت! مساعدين ماجد قربوا منه بلهفة. وچينرال اتصدم من صفعة ماجد. فكان هيتكلم ويرد عليه بس اتصدم لما شاف ماجد وعدد الرجالة اللي معاه. فخاف منهم وقال بتراجع واستسلام: إنت عاوز الحقيقة يا بيه! ماجد بصله بغضب. وچينرال قال:

إحنا كنا خاطفين عصام عشان مدفعش الفلوس اللي أخدها مني. وهيا دخلت تدافع عنه فجأة. ولما لقت إنها مش قدنا هربت. وإحنا قررنا نجري وراها وبعدها هيا وقعت في النيل ومعرفناش نعمل أي حاجة تاني لأن الرجالة دي كتفونا وجابونا هنا! ماجد فضل يبص في عين چينرال عشان يتأكد إنه بيقول الحقيقة. وبعد ما اتأكد ماجد إن چينرال بيقول الحقيقة سأله ماجد وقال: الفلوس اللي أخدها منك عصام دي كانوا كام! چينرال بص على ماجد وقال بلهفة:

١٥٠ ألف جنيه يا بيه! ماجد شاور لواحد من رجالتة وقال: هات ٢٠٠ ألف يا هشام من الخزنة وتعالى! الشاب حرك رأسه وخرج بسرعة من المخزن واتجه للخزنة اللي في المزرعة اللي بعيدة عن المخزن بمسافة صغيرة. ورجع بعد ربع ساعة وهو معاه شنطة بالفلوس اللي طلبها ماجد وقرب منهم. قرب المساعد من ماجد واداله الشنطة. وماجد قرب من چينرال وقال وهو بيديله الفلوس:

الفلوس دي اعتبر إنك أخدتهم من عصام وعليهم ٥٠ ألف جنيه زيادة مني ويبقى كده حقك رجعلك. وأنا بق لو عرفت إنك قربت منه أو من أي حد يخصه هجيبك ووقتها مش هخرجك من هنا عايش، إنت فاهم! چينرال اخد الفلوس بلهفة وحرك راسه بالايجاب وقال: خلاص كده يا بيه والله ما هعمل إيه حاجة تاني. أقولك على حاجة.. أنا معرفش حد اسمه عصام من الأساس! ماجد حرك راسه وقال لمساعدينه: فكوهم ووصلوهم محطة القطر خلوهم يروحوا مكان ما هما عايزين!

رجالة چينرال فرحوا ومساعدين ماجد فكوهم واخدوهم ومعاهم چينرال وخرجوا من المخزن وركبوهم عربية من عربيات ماجد واتحركوا بيهم لمحطة القطار.

وعند ماجد كان واقف وبيفكر فيها وازاي خطفت قلبه بالسرعة دي. فافتكر كل كلامها لما حكتله عن رحمة وعصام وشرحتله إنهم غلابة وإن عصام بيعمل كده عشان يفرح رحمة. لأنها كانت طالبة فرحها يتعمل بأغلى سعر وعصام لأنه غلبان وبيحبها وافق واستلف من العصابة دي عشان يعملها كل اللي هيا عايزاه. وبعد ما اتأخر في دفع أول عربون للعصابة قرروا يخطفوه. وهيا عشان عارفة إن رحمه غلبانة وفرحتها هتتكسر قررت تروح تدور عليه بنفسها وتساعده.

ابتسم ماجد على برائتها. وبعد ما اتأكد إنه عمل الصح مع عصام ورحمة عشان خاطر اروي خرج من المخزن وركب عربيته واتحرك بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...