الفصل 16 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
20
كلمة
4,013
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

واجه وكيل النيابة منصور بحقيقته، فأنكر ودخل فى حالة هيسترية وذكر بها كل ما كان يعانيه منذ الصغر والذى أدى إلى ما هو عليه الآن. حتى أشفق عليه حسام وحدث نفسه: لا حول ولا قوة إلا بالله، أول متهم فى حياتى يصعب عليا بالشكل ده. وحاسس أن ظروفه هى حولته لإنسان مجرم بالشكل ده، لكن للأسف كقانون مينفعش نقول ظروف هو فى النهاية مجرم ولازم يتحاسب على كل جرايمه.

ثم وقف أنس فى مواجهته يطالعه بتحدى مردفاً: حضرتك الإنكار مش هيفيدك بشىء ولا كل الكلام اللى بتقوله ده ليه معنى. لأن خلاص كل حاجة انكشفت وحمدي اعترف بكل شىء وبرضه زهيرة هانم حرم أخوك اللى قتلته وخدت مكانه قالت كل حاجة. وعرفنا كل جرايمك القديمة من نصب وسرقة وتجارة آثار ومخدرات وقتل أخوك ده غير اغتصاب الشغالات اللى عندك. أنا مش عارف إزاى تعمل كل ده، انت أكيد مش إنسان زينا، انت أكيد شيطان.

ليخرج منصور عن وعيه ويحاول أن يتهجم على وكيل النيابة حيث أمسك بقميصه مردداً بغضب: انتم كلكم الشياطين، مش أنا. ثم تركه منصور حين تدخل العساكر ليبعدوه عنه. ليبكى بعدها منصور مردداً

بنحيب: أيوه انتم كلكم شياطين، وانتم السبب اللى خلانى أعمل ده كله، وتستاهلوا. عشان محدش حبنى فيكم وعلى طول شايفنى مجرم ووحش مع إني كنت أتمنى حد بس يطبطب عليا ولا يخدنى فى حضنه ويفهمنى بالراحة الصح والغلط لكن حكموا عليا بدرى إني وحش وأنا معملتش حاجة غير اللى جالوه عنى، يبجا تحاسبوهم هما مش أنا، مش أنا.

وأيوه أنا اللى قتلت منصور أخوى. ثم لاحت ابتسامة تشفى على ثغره قائلاً: ولو اطول ارجع أقتله تانى أقتله. عشان هو أخد مني كل حاجة وأنا مخدتش حاجة خالص، خد حب أبوي والناس وأنا مخدتش غير الكره. عشان كده قتلته وخدت مكانه فى كل حاجة. ثم صمت منصور وبكى مردداً: الأ بردك الحب، محدش حبني غير نهلة وبس. وخابر إني كده خلاص انتهيت، مش فارقة معايا، عشان أنا أصلاً انتهيت من زمان جوى جوى. بس لو ليا طلب قبل ما تعدوموني أشوف نهلة وبس.

فنظر أنس إلى حسام وحرك رأسه بآسى، ثم طلب من العساكر تقييد يده بالكلابشات ثم الزج به إلى سيارة الشرطة ومن ثم التوجه به إلى مركز الشرطة للبدء في التحقيق معه ثم محاكمته في كل التهم المنسوبة إليه. عاد باسم إلى القصر سعيدا بعد أن وافق والد قمر على خطبته لملك ولكنه لم يعلم كيف يتحدث مع والدته في الأمر وهو الآن متزوج من عزة، ولكنه قرر التحدث معها واقناعها بشتى الطرق. وبالفعل ولج إليها وقبل يديها.

زهيرة بحب: ابن قلبي، كيفك يا ضنايا؟ باسم: بخير يا ست الكل طول ما أنتِ بخير. ثم حمحم باسم بحرج: ياما، أنا كنت رايد أجولك حاجة أكده وياريت تفهميني كويس. أمعنت زهيرة النظر إليه مرددة: خير يا ولدي، انت كويس؟ ومراتك كويسة؟ فزفر باسم بضيق: كويسة، بس أنا مش كويس يا أما. عقدت زهيرة حاجبيها مرددة: قلقتني، مالك يا ولدي؟

باسم: انتِ خابرة إن قلبي مش بيدي يا أما وإني اتجوزت عزة غصب وإني أحب غيرها، بسبب عمي اللي كان عامل أبوي. ودلوك خلاص ربنا بعد شره عننا بعد ما عرفنا كل حاجة. وأنا عايز أداوي قلبي بلي أحبها يا أما، وهي صبرت كتير عليا والنهاردة بس كلمت أبوها ووافق على إني أجوزها. فتبدلت تعابير زهيرة للغضب مردفة: يعني كمان روحت واتفقت من ورايا، طيب جي ليه ما خلاص، عملت اللي في كيفك، لزمته إيه تجولي، ولا عشان بس من باب العلم بالشئ.

حاول باسم ابتلاع غصة في حلقه مردفاً بحرج: لا يا أما أنتِ الخير والبركة، وأنا مش جي أجولك وخلاص، أنا مش هجوزها إلا بموافقتك طبعاً. حركت زهيرة رأسها مردفة بأستنكار: مش مهم موافقتي أنا يا ولدي دلوك، أنا عليه عايزة سعادتك بس فيه إنسانة دلوك هتظلمها معاك وملهاش ذنب مراتك عزة، ده غير أهلها هيقولوا إيه لما يلاقوك هتجوز على بنتهم وهي لسه عروسة كام شهر.

فابتسم باسم ابتسامة تهكم مردفاً: هظلمها، اسكتي يا أما أنتِ متعرفيش حاجة، وإن كان على عزة متحمليش همها وهي خابرة أصلاً وموافقة كمان. فاتسعت عين زهيرة مردفة: بجد موافقة. باسم: أيوه ومتسئلنيش كيف، خلي الطابق مستور. فأيقنت زهيرة أن هناك سرا لا تعرفه ولكنها أثرت الصمت حتى لا تحرجه بسؤالها. ولكنها رددت: خلاص يا ولدي على البركة ربنا يسعدك.

فقبل باسم يدها بحب ثم استأذن وذهب إلى غرفته سعيدا. ولكن سرعان ما تغير وجهه عندما وجد عزة وقد انتهت من صلاتها

ورفعت يديها بالدعاء مرددة: يارب أنا خابرة إني غلطت جوي جوي، بس انت كريم ورحيم ورزقتني واحد ستر عليا وطلع زين الرجال وأنا حبيته جوي من جَلبي، بس هو بيحب غيري وأنا قلبي بيتعطع عليه، بس خابرة إنه من حقه يعيش حياته بس غصباً عني بغير عليه. بس يارب مش طالبة غير إنك تبرد قلبي وتخليه ميهملنيش ويفضل جنبي طول العمر، ويااه كمان لو أشوف من عينيه ولو نظرة حب واحدة بدل نظرة الاتهام دي والشفقة. أنا خابرة إني مستهلش بس انت رحيم بعبادك وبقلبي يارب.

ليطبق باسم على شفتيه وسرت قشعريرة في جسده وحدث نفسه: وبعدهالك يا عزة، متصعبهاش عليّ بعد ما ربنا سهلها. وجلبي مش بيدي وأنا بحب ملك، وبرضه مراعي ظروفك وهقف جنبك بس مش أكتر من أكده. اتصل حسام على براء الذى كان نائما وعلى صدره زاد ويحاوط خصرها بيديه. ولكننه استفاق من رنين الهاتف والتقطه بصعوبة حتى لا يزعجها في نومتها وتحدث بنعاس مردفاً: الو يا حسام. لاحظ حسام نبرته

الناعسة فداعبه بقوله: احنا شقيانين وانت نايم في العسل يا باشا يبختك يا با. فضحك براء: من نفسي يا أخى، وبطل نقر بجا. وجول عايز إيه عشان أكمل نوم في العسل. حسام بضحك: ولعة معاك يا با. ماشي يا سيدنا، خلاص كله تمام وعمك مشرف عندنا والقضية كده تمام من كل ناحية.

فابتسم براء مردداً: الحمد لله، ربنا ينتقم منه ولولا إني راجل قانون كنت كتلته بيدي وخدت بتاري منه. منه لله عيشنا في عذاب سنين وكنت ديما بسأل نفسي، ليه هيعملنا أكده كأننا مش ولاده، وفعلا طلعنا مش ولاده. حسام: بس أتصور صعبان عليه لأن كل اللي عمله بسبب تربيته الغلط وتفضيل والده عليه. براء: بس ده مش سبب لكل اللي عمله برضه، مش كل واحد يغير من أخوه يقتله، كده هتكون غابة. حسام: آهو هياخد جزاه هو وحمدان وأعوانه.

براء: طيب ولسه جابر مطلعش ليه؟ حسام: لا طلع من امبارح يا ريس، انت إزاي معرفتش. براء بتفاجؤ: بجد، آه النمس، هشوفه عشان وحشني. حسام: طيب سلام، بس متاخدتش قوي على الراحة، لأن من أول الأسبوع هتشرف حضرتك وأنا ومحمود هناخد إجازة وانت تشيل بقا يا ريس. براء: آه يا خونة، هو إحنا فين من أكده، لا قدروا إني لسه عريس، عشان أعمل معاكم الواجب لما تدخلوا دنيا. فضحك حسام: لما بقا، سلام يا عريس.

اغلق براء الخط، لينظر إلى زاد فوجدها تدفن رأسها على صدره. براء: مالك أكده، وريني عينيك الحلوة دي، وحشتني. زاد: لا مكسوفة، مش قادرة أحط عيني في عينك بعد اللي حصل. براء بمكر: هو حصل إيه، أنا مش فاكر حاجة. فكريني أكده، بس أحكي لي وحدة وحدة عشان أفهم وأستوعب. فضربته زاد بيدها على صدره مرددة: بس يا جليل الرباية. فأمسك براء بيدها ثم رفعها إلى فمه يقبلها بحنو مردفاً بهمس: أنا جليل الرباية طيب وديني لأوريكى.

ليعيشوا معا لحظات جميلة مرة أخرى. وعندما انتهوا طالعها براء بحب مردفاً: ما كنتش خابر إني أحبك قوي أكده يا زاد، وإن القرب منك جنة على الأرض. زاد بدلال: أعملك إيه ما أنت كنت غشيم ومش شايف النعمة اللي قصاد عينيك. فضحك براء: بقا كده، طيب يا ستي، اديني شوفت خلاص وأوعدك مش هسيب النعمة دي تروح من إيدي تاني. فأطالت زاد النظر إليه وكأنها غير مصدقة أنها معه وبين أحضانه.

براء: مالك بتبصيلي كأنك هتشبهي عليّ أكده، على العموم عجولك أنا مين، أنا جوزك حبيبك. فابتسمت زاد مرددة: بجد يا براء، أنا لغاية دلوقتي حاسة إني في حلم جميل مش عايزة أصحى منه. وخايفة أفوق منه على كابوس. اوعدني يا براء إنك تكون ليا لآخر العمر ومتسبنيش أبدا. قبّلها براء بنعومة مردداً: أوعدك يا زاد، مش هسيبك أبدا ومفيش حاجة هتقدر تفرق بينا. ولكن زاد أغمضت عينيها وشعرت بغصة في قلبها وقلق لا تعرف

سببه حتى أنها حدثت نفسها: خير يارب. مش خابرة أنا قلقانة ليه أكده قوي. فما ستخبئ لهم الأيام؟ طبع براء قبلة على جبينها مردفاً: دلوك أنا هقوم أسبح، عشان أطلع أطمن على أمي وأسلم على جابر وأشوف آخر أخبار الدكتور باسم. ابتسمت زاد بنعومة مرددة: وأنا كمان هاجي معاك. فغمزها براء بمكر: عايزة تيجي تسبحي معايا. فتذمرت زاد مرددة بغيظ: بس يا جليل الرباية.

فعلت ضحكة براء ثم كشف عنها الغطاء وحملها بين يديه كالأطفال مردداً: طيب وعشان الكلمة دي، هتسبحي معايا. فدفنت زاد رأسها في عنقه من الخجل ولكنها ابتسمت حين تذكرت أن هذا من السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث كان يغتسلان معاً روى عن عائشة –رضى الله عنها -قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم -من إناء واحد، يبادرني وأبادره، حتى أقول: «دعي لي الماء»، وأقول أنا: «دع لي».

وبعد الانتهاء من الأستحمام وإرتداء ملابسهم، وضع براء يده في يد زاد وأحكم عليها كأنها أغلى ما يملك. فابتسمت زاد ورفرف قلبها من السعادة ثم توجهوا للخارج ليصادف خروج بانة وجابر من غرفتهم وعلى وجههم نفس تلك السعادة التي على وجه براء وزاد. فصاح براء: اهلا بأبو نسب، كفارة يا راجل. فسارع له جابر وقام بإحتضانه بحب مردفاً: اتوحشتك يا سيادة المقدم. فنكزه براء مردفاً: لا من النهاردة تقول يا خوي، ولا مينفعش.

جابر: لا هو أنا أطول، ده يشرفني. براء: يشرفك إيه بقا، ده احنا طلعنا عيلة ما تسرش عدو ولا حبيب. ثم انفجر براء ضاحكاً، وتبعه زاد وبانة التي احتضنتها أيضاً بحب مردفة: حمدلله على سلامة جابر يا بانة. بانة: الله يسلمك يا زاد. براء: يلا نسلم على ست الكل ونطمن عليها. بس استنوا نخبط على باسم. استفاق باسم على صوت طرق الباب وقول براء: يا سيادة الدكتور لسه نايم ولا إيه، طيب فوق أكده وحصلنا على أمك، عايزين نكلم شوية.

فرك باسم عينيه من أثر النعاس مردداً: ماشي يا خوي هغسل وشي وأحصلك. استيقظت على إثر حديثه عزة مردفة بنعاس: فيه حاجة حصلت يا باسم، الحاجة زهيرة كويسة؟ تمعض باسم فهو لا يحب أن تتدخل بشيء فرمقها بغضب مردفاً: مش جلتلك قبل سابق ملكيش صالح بحاجة ولا تسألي في ولا تتدخلي في حاجة. ابتلعت عزة غصة في حلقها من الحرج بمرارة مردفة: أسفة أنا كنت بس بطمن على الحاجة. وأنا هقوم أحضرلك الحمام وأطلع لك جلابية تلبسها.

وعندما قامت عزة وخطت خطواتها أمام باسم، لاحظ أن بطنها بالفعل قد بدأت في الظهور نوعاً ما. فاستغفر وحاول يكتم غضبه ثم حاول التحدث بهدوء: تعالي يا عزة، أجعدي عايز أتكلم معاكي. طالعته عزة بإندهاش ثم اقتربت منه وجلست بجواره تطالع تقسيمات وجهه بحب وأطالت النظر إليه، حتى شعر باسم بالحرج وأخفض نظره ثم أردف: عزة للأسف بطنك كبرت وخايف لو جعدنا أكتر من أكده حد يلاحظ. فضمت عزة شفتيها بحرج ووضعت يدها

على بطنها ثم أردفت بندم: طيب والعمل؟ باسم: كيف ما جلتلك أجول عنسافر مؤتمر طبي وهأجر لكِ شقة في المحافظة هتقعدي فيها لغاية ما تولدي بالسلامة. وهنعمل ساعتها اللي اتفقنا عليها. بس بعد أكده، هجيب لكِ شقة بعيد عن القصر، لأني... ثم سكت للحظة حرصاً على مشاعرها ولكنها شعرت بما يدور في خلده فانهمرت دمعة ساخنة

على وجنتيها مردفة بحزن: خابرة هتجوز اللي بتحبيها وتجيبها هنه، هي صح أولى مني بناسك. لكن أنا إيه يعني، أنا واحدة خاطية ملهاش تنطق ولا تكلم، وتحمد ربنا بس إنك سترت عليا. شعر باسم بمرارة حديثها ولكنه رغم مرارته فهو الحقيقة، وهي لن تكون في يوم بمكانة ملك. باسم: سبق وجلتلك أسرحك لوجه الله بدال مش متقبلة جوازي. فصرخت عزة: لاااااا راضية وعحط بلغة في خشمي، المهم أكون جنبك حتى لو كنت على هامش حياتك يا باسم. فأغمض

باسم عينيه وحدث نفسه: تعبتيني كده وتعبتي نفسك يا عزة. ثم أردف: بس أنا مش هقدر أقعد معاكي في الشقة وهأرجع هنا وهأقول إنك هتستني عشان تاخدي الماجستير وياريت فعلاً تستغلي الفرصة وتاخدي الماجستير فعلاً. لأن ده هينفعك في شغلك، لأن فعلاً ناوي أعمل مستوصف مش مستشفى استثماري كيف ما كان بيخطط أبوي وأبوكي للأسف. أنا هعمل مستوصف بأسعار رمزية أخدم فيه أهل البلد. فطالعته

عزة بحب وحدثت نفسها: كنت فين بس يا أبو قلب أبيض قبل ما أقابل أبو قلب أسود اللي سود حياتي. بس صح ما استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. وأنا أهو محرومة منك وانت قصادي، أي وجع قلب ده. ليتركها باسم في أحزانها إلى المرحاض فتوضأ وأدى فرضه ثم توجه نحو غرفة والدته. احتضنها هي في بادئ الأمر ثم قام بالترحاب بجابر ثم مشاكسة براء وبانة. ابتسم براء بقوله: إيه يا دكتور، شكل الغزالة رايقة يا عمنا. يا ترى خلاص رضيت على المدام.

امتعض وجه باسم، فباغتته والدته بقولها: لا أخوك هيجوز على مرته وهي موافقة تصور! فشهقت زاد وبانة. بانة: كيف ده يا باسم؟ باسم بحرج: إيه يا جماعة هو أنا أول واحد يتجوز تاني، وكمان ده شرع ربنا مفهوش حاجة، خصوصاً كمان إنكم خابرين إني اتجوزت عزة غصب، وهي خابرة أكده وموافقة تتجوز ومش عايزة تتطلق كمان. وكمان هاخدها وهسافر مؤتمر طبي قريب ولما أرجع هجوز بإذن الله. تلون وجه براء وشعر بثقل في أنفاسه

وخرجت كلماته بصعوبة: هتجوز ملك يا باسم، أخت قم…. ولم يستطع أن يكمل اسمها على لسانه، ثم قبض بيده وضرب بها في الهواء تنفيساً عن غضبه. فأمسكت بيده زاد واخدت تربت على يده بحنو مردفة: أهدي يا حبيبي عشان خاطري. طالعته باسم بحزن مردفاً بحرج: أنا آسف يا خوي، بس انت خابر إن ملك ملهاش ذنب، وهي حاجة وأختها حاجة تانية خالص، فسامحني غصباً عني، انت أكتر واحد خابر أحبها قد إيه ومصدقت وفقت على الجواز مني وهي خابرة ظروفي دي.

أومأ براء برأسه ثم همس: تمام ربنا يسعدك. ثم تابع: طيب اسمعوا عندي ليكم خبر. خلاص ربنا هيجيب حقنا من اللي كان عامل نفسه أبوكم وفاق وقبضوا عليه وهو دلوك في السجن واكيد إعدام بإذن الله. فصاحت زهيرة بفرحة: الف حمد وشكر ليك يارب. اخيرا هنام وأنا بالي مرتاح بعد ما قعدت سنين طويلة أخاف أنام كويس إلا يعمل فيكم حاجة، فكنت كل ما عيني تغفل، أقوم مفزوعة على أوضتكم أطمن عليكم. طالعها براء وزاد وبانة وباسم بشفقة، ثم اقترب

منها براء وقبل يدها بحنو: تعبتي واتعذبتي كتير عشان خاطرنا يا أما. وآآن الأوان إحنا اللي نتعب وأنتِ اللي تستريحي. زهيرة: راحتي إني أشوفكم قدامي متهنيين ومرتاحين يا ضنايا. بس جول لي أخبار نهلة إيه؟ فرددت بانة: لساكي هتهتمي بالبت دي يا أما، ما خلاص غارت زي ما غار اللي منه لله. أطلقت زهيرة زفير غاضب مرددة: وأنتِ لساكي خطاها في دماغك، ما خلاص يا بنتي، دي طلعت غلبانة قوي وكانت جاية تنتقم مني لأختها، راحت هي فيها.

براء: متخافيش عليها يا أما، الحمد لله طلعت من السجن بعد ما خلاص عرفوا الحقيقة كلها. تنهدت زهيرة بارتياح: الحمد لله يا ولدي. امال راحت فين؟ مجتش ليه تاخد خلجاتها ودهبها، ده حقها يا ولدي. براء: اللي عرفته من محمود، أنا رجعت لدوار أبوها وبتجول مش عايزة حاجة منينا. فخليها براحتها يا أما وانسيها بجا عاد وانسى اللي فات كله وخلينا نعيش حياتنا الجديدة في هدوء وراحة أكده.

زهيرة: عمر اللي راح ما يتنسى يا ولدي، والبت غلبانة قوي ولزمن تساعدها. فضحك براء مردفاً بسخرية: غلبانة، دي زي ما وقعت منصور الجبالي بجلالة قدره، قدرت دلوك كمان توقع مين تصورى في شباكها وعيموت عليها ومنتظر تتطلق عشان يجوزها كمان. فسددوا جميعا النظر إليه ليعرفوا من هو؟ براء: سيادة المقدم محمود بذاته. بانة: معقول ده، هو أهبل ده ولا إيه؟ كيف واحد في مركزه يبص لوحدة أكده خدامة وفلاحة.

وهنا حمحم جابر بحرج مردفاً بعد ما شعر بالإمتهان لأنه أقل منها فردد بحرج: طيب أستأذن أنا يا جماعة. وهنا رمق باسم بانة نظرة غاضبة لإحراج جابر ثم تابع باسم بقوله: إيه يا جابر، خليك معانا شوية. جابر: معلش محتاج أروح أستريح شوية. ثم خرج،

لتعاتبها زهيرة: وبعدهالك يا بتي مش تاخدي بالك من كلامك عاد اللي يخرج منكِ كيف الرصاص ده. وتعرفي إن الناس مش بالشهادات ولا بالعيلة والمركز، الناس بأخلاقها وتربيتها. وأديكي شوفتي جابر الله يحفظه ويصونه ويديمه نعمة في حياتك. وكمان أكيد محمود شاف في نهلة اللي إحنا مش شايفينه. وإن جيتي للحق هي تستاهل بعد اللي حصلها ده كله حد يعوضها. ربنا يجعله من نصيبك يا نهلة.

زهيرة: الله يهديك يا بتي. ويلا روحي لجوزك وراضيه، وصراحة كتر خيره هو إنه مستحمل ده كله منكِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...