الفصل 13 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
20
كلمة
3,858
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

توجه محمود إلى قصر الجبالي للقبض على متولي، الذي عندما رآه متوجهًا إليه ومعه القوة، ارتعد خوفًا. اقترب منه محمود بشدة وطالعه بنظرة مميتة، دبّت الرعب في قلب متولي أكثر. ليضع محمود يديه على كتفه مردفًا: "تفضل معانا يا متولي." متولي بخوف: "خير يا باشا، أنا عملت حاجة." محمود: "هتعرف لما تشرف هناك، قدامي." وبالفعل تم القبض على متولي، الذي ظل طوال الطريق إلى مركز الشرطة يرتعد خوفًا ويحدث نفسه:

"أستر ياللي بتستر. شكلها كده خربت خالص، البيه الكبير في المستشفى وحمدان مش عارف هو فين، ودلوقتي أنا شكلي كبش الفدا بتاعهم ولا إيه! و ياخدوني في الرجلين، بس لا أنا مش هغرق لوحدي وهما يعيشوا ويبرطعوا لحالهم، وعجول على كل حاجة. أيوه عليا وعلى أعدائي، أنا ما عنديش حاجة أخسرها." ثم وصل متولي لمركز الشرطة، وامتثل أمام محمود في مكتبه بعد أن سبقه محمود إليه. وظهر على وجه متولي الفزع، ولكنه حاول الثبات بقوله:

"هو فيه إيه يا باشا، أنا مش فاهم حاجة لغاية دلوقتي. أنا عملت إيه عشان تاخدوني على ملا وشي كده؟ ده أنا حتى طول عمري في حالي." فضحك محمود ساخرًا بقوله: "أنت هتقول لي يا متولي." ثم ضيق محمود عينيه ونظر إلى متولي نظرة نارية بثت في قلبه الرعب، ثم اقترب منه محمود مجددًا هادرًا بقوة: "مين اللي أمرك تدخل أوضة نهلة في عدم وجودها وتحط السموم دي في دولابها؟ ارتبك متولي، ولكنه سرعان ما نفى بقوله:

"أنا، لا يا باشا، يستحيل أعمل كده، دي تلاقيها بتقول كده عشان تلبسني أنا التهمة وتطلع هي منها. بس أنا لا يمكن أعمل كده في ولي نعمتي، أنا راجل بصون النعمة." حرك محمود شفتيه باستياء، ثم أخرج هاتفه وأداره على فيديو يظهر فيه متولي يتسلل إلى غرفة نهلة. ثم هدر بقوله: "تقدر تقول لي كنت بتتسحب زي الحرامية ودخلت الأوضة وخرجت بسرعة ليه؟ متولي محدثًا نفسه:

"يا ليلة مش فايتة، إزاي فاتني حاجة زي دي وما وقفتش الكاميرا، أقول له إيه دلوقتي. آه يا باشا، عادي كان طلب مني حمدان بيه أدخل أجيب له أوراق مهمة في الشغل." فانفعل محمود، وفقد أعصابه وقام بضربه لكي يجعله يعترف حتى ينجد نهلة من براثن السجن. وعلى أصوات صراخ متولي، ولج لؤي سريعًا، فأمسك بيد محمود مردفًا: "أهدى يا محمود، ما تتعصبش نفسك وتجيب لنفسك أذى عشان واحد زي ده لو مات في إيدك." محمود:

"لا أنا هموته طول ما هو مصمم على الإنكار." لؤي: "مش بالطريقة دي، أنا هخليه يعترف من غير ما أمد إيدي عليه." محمود: "تفضل أهو قدامك، خد منه اعتراف، لأن فعلاً مش هطلعه من هنا غير لما يعترف." متولي: "يعني أعترف على حاجة معملتهاش، ده ظلم يا حكومة." فابتسم لؤي بخبث مردفًا: "أنت فعلاً مش محتاج تعترف، لأن اللي قالك أصلاً تحط لنهلة كده، هو اعترف على نفسه." فاتسعت عين متولي مردفًا: "مش معقول حمدان بيه يقول حاجة."

وحينها ابتسم لؤي لمحمود بخبث بعد أن أوقع متولي في الفخ. تنهد محمود بارتياح بعد أن حصل أخيرًا على ما يبرئ به ذمة حبيبة قلبه (نهلة) ثم نظر إلى لؤي نظرة امتنان. لؤي بمكر: "لا، قال حمدان كل حاجة، مش بس كده كمان. ده إحنا عرفنا كل تاريخه الأسود مع منصور اللي في الأصل هو ممدوح الجبالي." وحينها وضع متولي يده على رأسه بخيبة أمل مردفًا: "لا كده خربانة خربانة، وروحت في حديد خلاص يا متولي."

ليبدأ بعدها محمود في استجوابه عن علاقته بمنصور وحمدان. ليقص له متولي كل ما يعرفه عنهما من بداية نشأة ممدوح وتقمصه دور أخيه منصور بعد قتله، ثم الاستعانة بحمدان الذي كان يكن له العداوة لأنه السبب فيما حدث لزوجته، لذا اتفق مع تلك الدجالة للقضاء على ممدوح ليخلو له الطريق بعده. ثم بكى متولي مردفًا بنحيب: "هي دي آخرة الحرام يا بيه. ياريتني سمعت كلام مراتي لما قالت...

بلاش السكة دي يا متولي، آخرتها عفشة ولو ربنا هيسترها عليك دلوقتي، مسيرك هيجيلك يوم وتنفضح. وأهو جه اليوم اللي ما كنتش عامل حسابه." انتهى محمود من استجوابه، ثم جعل العسكري ينقله إلى الحجز، ويأتي بعد ذلك بنهلة ليبشرها بقرب خروجها من محبسها. ثم أخذ محمود يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا مع تزايد ضربات قلبه في انتظار نهلة، وأخذ يحدث نفسه:

"ياااه أخيرًا يا نهلة هتشوفي النور، وبعدها بسهولة هتقدري تتخلصي من منصور، وساعتها أقدر ارتبط بيكي. ياااه ما تتصوريش مستني اللحظة دي قد إيه، عشان أقدر أعبر لكِ عن مشاعري بدل ما أنا مش قادر حتى أبصلك كتير أو أقول أي كلمة مش من حقي طول ما أنتِ لسه على عصمته." لتأتي بعد ذلك نهلة بصحبة العسكري، تفرك في أصابعها من فرط التوتر وتفترش بعينيها الأرض.

طالعها محمود بارتياح وكأن رؤيتها تجلب له الطمأنينة، ثم ابتسم على خجلها مردفًا: "اقعدي استريحي يا نهلة." فجلست نهلة، ثم طالعته بخجل مردفة: "ها، قلبي بيقولي إنك عندك خبر هيفرحني." ابتسم محمود وتابع: "أيوه يا نهلة، وقلبك دليل، خلاص متولي اعترف، وخلال أيام هتخرجي من هنا بعد ما أنهي إجراءات خروجك." فوقفت نهلة بعد أن تهلل وجهها فرحًا، وأخذت تقفز كالأطفال، ومحمود يطالعها بسعادة مردفًا:

"بجد يا بيه، أخيرًا هخرج من هنا وهعود على دوار أبويا." محمود مندهشًا: "يعني مش هترجعي القصر يا نهلة، حتى عشان حقوقك اللي فيه؟ نهلة بنفي: "لا، ما بعيزاش حاجة خالص، ده كان بالنسبة لي سجن كيف اللي أنا فيه دلوقتي وأوعر كمان، أنا هروح لأبويا، قعدتي معاه هو جنتي." ابتسم محمود وتابع: "يعني أكلم محامي يمشي في إجراءات طلاقك يا نهلة؟ فسارعت نهلة بقولها:

"ياريت يا باشا، مبقتش قادرة خلاص استحمل ولو يوم زيادة أكون في ذمة الشيطان ده وخلاص، وربنا جاب لي حقي بمعرفته. فعايزة آخد حريتي منه." فغمزها محمود بمكر: "بس هتكون حرية مؤقتة يا نهلة، لأن فيه حد تاني عايز يدخلك القفص." فأغمضت نهلة عينيها كأنها تشعر أنها في حلم جميل تخشى الاستيقاظ منه. وحدثت نفسها:

"معقول يارب، أنا مش مصدقة إن البيه ريدني، معقول يكون ده العوض الجميل اللي الناس بتتكلم عنه، بس خايفة جوي إني أكون بحلم وأفوق على كابوس، أنا مش هستحمل حاجة تاني وكفاية اللي حصلي." خرجت نهلة من شرودها على صوت لؤي حين ولج إلى مكتب محمود مردفًا: "إيه يا سيادة المقدم، مش فيه عملية كمان ربع ساعة." ثم غمزه مردفًا: "ولا أروح أقول الباشا الكبير إنك مشغول." فرمقه محمود بغيظ وصك على أسنانه مردفًا:

"لا، خفيف حضرتك، أنا مش ناسى وكنت قايم على فكرة." فغمزه لؤي: "طيب يلا بينا، أنا واقف أهو مستنيك." تلون وجه محمود مردفًا بغيظ: "اتفضل يا سيادة المقدم وأنا دقيقة وهكون معاك." فضحك لؤي مردفًا: "دقيقة وإلا هبعتلك الباشا بنفسه يستعجلك." ثم خرج سريعًا قبل أن يبطش به محمود الذي كاد أن ينفجر من الغيظ. فوقفت نهلة مردفة بحرج: "طيب يا بيه، أنا هقوم أرجع للحجز وكفاية كده عشان ما تعطلش نفسك."

ثم ابتسمت ابتسامتها الساحرة، فدق قلب محمود وأعلن طبول الحرب. نهلة: "بس قبل ما أمشي مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا، تترد لك في الأفراح بإذن الله." فسارع محمود بقوله: "أنتِ فرحتي يا نهلة." فتلون وجهها خجلًا وسارعت للخارج لينقلها العسكري إلى محبسها حتى تتم إجراءات الإفراج عنها. تنهد محمود: "الصبر على الحلو يا رب."

ثم سارع بعد ذلك للحاق بلؤي لأداء تلك المهمة التي ستسطر في كتب التاريخ، وهي القبض على حمدان وحمدي متلبسين بالجريمة، وفي ذات الوقت فرض حراسة على منصور في المستشفى حتى يتم علاجه، ثم يزج إلى السجن ليحاسب حساب الملكين في عمره الذي قضاه في كل ما يغضب الله. ركض براء وراء زاد بقلب ينبض بالحب وعلى وجهه ابتسامة تزين ثغره، حتى وصلت زاد إلى غرفتها بعد أن تسارعت نبضات قلبها من أثر الركض بجانب مشاعر الحرج التي سيطرت عليها.

وعندما حاولت أن تغلق الباب قبل مجيء براء، ولكنها وجدته أمامها قد وقف حائلاً بينها وبين الباب وقد مد ذراعيه كي لا تغلقه في وجهه. ثم طالعها بنظرة ماكرة ودقق النظر في عينيها بشوق وهمس همس المحب المشتاق: "هتهربي مني فين عاد يا زادي، ده أنا مصدقت لجيتك ولما لجيتك حسيت ساعتها إني لجيت نفسي كمان اللي كانت غايبة عني." طالعته زاد بحرج وارتباك وتعلثمت بقولها: "انت عايز مني إيه دلوقتي، روح يلا على أوضتك ريح جتتك."

فغمزها براء مردفًا: "راحتي معاكي يا ست البنات، بس بزيادة بنات كده ودلوقتي نحولها لست الستات." فضغطت زاد على شفتيها بأسنانها بحرج. فصاح براء: "لا، كله إلا الحركة دي، أنتِ بتجننيني بيكي كده أكتر." ثم دفعها برفق للداخل وأغلق الباب. وسدد النظر إليها برغبة سرت الحرارة في جسده، فارتجفت زاد وتراجعت للوراء مردفة بخجل: "انت بتبص لي كده ليه يا براء، أول مرة تشوفني إياك! براء:

"تصوري، فعلاً حاسس إني أول مرة بشوفك، أو تقدر تقولي إن مش عينيه بس اللي شايفاكي، ده قلبي كمان، وما كنتش أتخيل إنك تطلعي بالحلاوة دي كلها." ابتسمت زاد وتلونت وجنتاها خجلًا فزادتها جمالًا، لتجده فجأة قد قفز ووقف أمامها وحاصرها بذراعيه. زاد بتوتر: "براء، وبعدين، هملني لحالي." براء: "تؤتؤ، أنتِ خلاص حالي ومحتالي يا زادي، وما أقدرش أبعد، عشان أنتِ السبب." اتسعت عين زاد مردفة بتساؤل: "كيف ده؟ براء:

"أيوه أنتِ اللي علمتيني الحب، وجننتيني بيكي." ثم بدأت يده تتحرك على وجهها بلطف، فارتجفت زاد من لمسته، فضحك براء بقوله: "لا، اجمد يا معلم، هو أنا لسه عملت حاجة." زاد بغيظ: "بس يا قليل الربااااية." براء: "أكده، طيب أنا هعلمك مين هو قليل الرباية." ليطبق على شفتيها بقبلة طويلة، قاومته زاد في البداية ولكن سرعان ما استسلمت لهذه الأحاسيس الجميلة التي تعيش بها مع حب عمرها براء.

ثم ابتعد عنها ليتيح لها التقاط أنفاسها، ونظر لعينيها فوجدها هائمة وكأنها تحلم. فابتسم قائلًا: "طيب فرصة وهي مش في وعيها كده، ندخل على اللي بعده، بدل ما تكمل السيمفونية بتاعتها." فحملها بخفة بين يديه، فدفنت رأسها في عنقه خجلًا، فقبل جبينها برفق، ثم وضعها على الفراش ليعيشوا معًا ليلة من أجمل لياليهم السعيدة التي طالما اشتاقوا إليها. ولكن يا ترى هل ستدوم سعادتهم تلك أم للقدر رأي آخر؟

وقف حمدان أمام المرآة يهندم من ملابسه ويعقد شاربه بفخر محدثًا نفسه:

"ست الحسن والجمال قمر طلبتني بنفسها عاد الليلة، ده إيه حظك اللي في العالي ده يا حمدان. أخيرًا هتعيش ليلة ولا في الأحلام، بعد سنين طويلة مع بوز الأخص فهيمة، ياااه كانت هم وإنزاح، دي كانت وجفالي زي اللقمة في الزور، بس صعبان عليا الواد جابر يروح فيها وهو ملهوش في الطور ولا في الطحين، ولازم أشوف له صرفة عشان يطلع منها ولو حتى أدفع لحد من رجالتنا أي تمن ويدخل هو بداله." ثم نظر إلى ساعته مردفًا بحماس:

"وخلاص كده، لحظة الهنا قربت، هبيع الصنف وأقبض المعلوم وكمان هدلع مع ست الستات قمر." ثم ضحك ساخرًا: "وسلام بقى لحضرة المقدم براء اللي نايم في العسل." ليتوجه بعد ذلك إلى المكان المنتظر به تسليم المواد المخدرة. واتصل في ذلك الوقت حمدي بقمر. حمدي: "إيه يا قمري، استعديتي، أنا واقف مستنيكي في المكان على نار والباشا زمانه على وصول. وعايزه يجي يلاقيكي عشان نفسه تتفتح عاد." فضحكت قمر ضحكة ممزوجة بقهر مرددة:

"أنا خلاص دقيقة وأكون عندك يا حمدي." حمدي: "تمام في انتظارك، بس زي ما اتفقنا يونبني من الحب جانب، يعني حمدان حداه كتير قوي، أنتِ فاهمة طبعًا أنا أقصد إيه." ابتسمت قمر مردفة بسخرية: "آه طبعًا يا حمدي، إحنا هنقسم كل حاجة، متقلقش واصل." حمدي: "جلب حمدي أنتِ يا قمري." فضحكت قمر مرددة بسخرية: "انت بتقول لي." ثم أغلقت الخط، لتسمح لدموعها المحبوسة بالنزول وجعًا. فطالعها محمود بشفقة مردفًا:

"إيه يا قمر، مش قولنا نجمد كده عشان تقدري تمثلي دورك للنهاية وتشوفيها بعينيكي واحنا بنحط في إيديهم الكلابشات وتشفي غليلك منهم." قمر بغصة مريرة: "آه يا باشا، ولو إن قلبي مش هيهدى غير لما يتعلق حمدي على حبل المشنقة، مش هقدر أتحمل يتسجن بس ويخرج للدنيا تاني وعيني تقابل عينيه وساعتها ممكن حد فينا يخلص على التاني." محمود:

"للأسف زي ما قولتلك هو تهمته مش هتديله إعدام، لكن أوعدك إني على الأقل مش هسمح بأقل من تأبيدة، يعني خمسة وعشرين سنة، يعني يا عالم هيطلع بعدها ولا يمكن يموت في السجن." قمر: "ربنا يعجل بقضائه." محمود: "يارب، ودلوقتي تقدري تنزلي وزي ما قولت متخفيش، أنتِ لابسة ساتر من الرصاص ومزودة بجهاز تصنت عشان نسجل كل كلمة للعصابة، ده غير إحنا محاوطين المكان كله ومراقبينك على بعد، يعني هندخل في اللحظة المناسبة." قمر:

"تمام يا باشا، ربنا يستر. بس ليه طلب." محمود: "اتفضلي." قمر:

"أنا بعد العملية دي خلاص هتحبس، فكنت عايزة حضرتك تطمني بعد كده على خيتي ملك في المستشفى، وكمان طلب إنساني، تبعت حد لأبويا يطمن عليه لأني عارفة ممكن يحصله حاجة لما يعرف اللي حصل. ده كان هيجنن لما سأل على ملك وجولتلُه نزلت ومعادتش ومقدرتش أقوله الحقيقة، وجعد يلف في البلد يدور عليها. ودلوقتي أنا كمان هختفي وأكيد هيجيله الأخبار ويعرف كل حاجة وأكيد هتكون صدمة كبيرة قوي عليه والناس هتاكل وشه." طالعها محمود بشفقة مردفًا:

"لا حول ولا قوة إلا بالله. صعب جداً على والدك ده، ليه بس واحدة زيك تعمل كده وما تحطش اعتبار لراجل رباها وشاله اسمه." فأجهشت قمر بالبكاء مردفة بنحيب: "الحب يا باشا عماني عن كل حاجة، وما فقتش منه غير على مصيبة." فشرد محمود في نهلة وسأل نفسه: "أنا فعلاً بحبها وقلقان من توابع الحب لأني فاهم إننا غير متكافئين، بس أكيد الحب هيقدر يذوب أي فوارق ما بينا وربنا يستر وأقدر أتخطى العواقب اللي هتقابلنا." خرج من شروده على صوت قمر:

"أنا نازلة يا بيه ومش هوصيك بقى." محمود: "تمام يا قمر، متقلقيش." ثم خطت قمر خطواتها إلى المكان الذي ستقابل به حمدي، ليأخذها بسيارته إلى موقع تلك العملية. استقبلها حمدي بابتسامة وأمسك بيدها ليقبلها مردفًا: "ست الستات وقمر الزمان، ووش السعد." بادلته قمر ابتسامة صفراء مردفة: "إيه كل ده يا حمدي! حمدي: "وأكتر يا قمري، ده أنتِ من النهاردة هتكوني الأكس بتاع الكبير قوي والخير هيعم علينا كلاتنا." قمر:

"آه قولتيلي، طيب يلا عشان الكبير ما يزعلش لو اتأخرنا. والناس زمانها على وصول." فضحك حمدي: "تمام يا ست الكل." اثناء ذلك كان حمدان قد تواجد مع رجاله وأمرهم بمحاصرة المكان ورفع الأسلحة للحظر من أي يحدث شيء. ثم وصل إليه حمدي مع قمر التي تغنجت في مشيتها أمام حمدان حتى وصلت إليه ورأت في عينيه المتسعة الرغبة. فضحكت وحدثت نفسها: "هانت يا حمدان، كلها دقايق والحكومة تدلعك أحلى دلع." حمدان وقد دقق النظر إليها:

"أهلا بيكي يا ست الستات، وأنا جيت أهو زي ما قولتي." ثم غمزها وتابع بمكر: "بس ممكن أعرف ليه طلبتي أكون موجود بنفسي؟ رخمت قمر صوتها مرددة: "صراحة يا حمدان بيه، من ساعة ما عيني شافتك اليوم ده لما جيت عندنا وجيت وراك مراتك. وأنا دخلت دماغي جوي جوي." فجحظت عين حمدان ولف شاربه بفخر مردفًا: "بجد يا بت! يعني أنا عجبتك عاد." قمر:

"آه جوي، وخصوصًا لما حسيت إنك راجل قوي وما سمحتش لمراتك تعلي صوتها عليك، وروحت قاطع نفسها وخلصت منها." فابتسم حمدان: "آه، ده أنا أعجبك قوي، وأهي غارت بعد ما خلصت منها بإيدي دي." وهنا ابتسم محمود حين أخذ اعترافه بقتل زوجته فهيمة، وبالتالي تبرئة جابر من ذلك الجرم. رددت قمر بسخرية: "لا راجل صح يا حمدان بيه." ثم لاح نور سيارة العميل الذي سيشتري منهم تلك المواد المخدرة. فصاح حمدي لقمر: "الباشا وصل يا حمدان بيه." حمدان:

"تمام حلو قوي، يلا نبتدي الشغل." ثم طالع قمر مبتسمًا بقوله: "تخلص بس العملية دي وأفضالك يا ست الستات وأحلى بوجك العسل ده بكل اللي تطلبيه." قمر: "وأنا مستنياك على أحر من الجمر يا سيد الرجالة." فابتسم حمدان، ثم خطى خطواته مع حمدي، لاستقبال السيد كامل. ابتسم السيد بقوله: "معقول حمدان بيه بنفسه موجود، عاش مين شافك يا كبير." حمدان: "أهو قولت آجي بنفسي، عشان أسلم عليك يا غالي." السيد:

"تسلم يا كبير، وعشان الحركة دي هزود المعلوم خمسين حتة تشبرقها على حبايبك." حمدان: "لا كلك ذوق يا سيد." ثم أشار حمدان بإخراج البضاعة من السيارة، والتفت السيد لإحضار حقيبة الأموال. وعند لحظة تسليم كل منهما للآخر، هنا أطلقت سيارة الشرطة صريرها العالي وصاح محمود في الميكروفون: "بوليس! المكان محاصر من جميع الجهات، فميش داعي للمقاومة، وكل واحد ينزل سلاحه جنبه ويتسلم، وإلا هيتعرض للقتل من قبل القوات المسلحة."

وهنا اتسعت عين حمدان على أخرهما ونظر إلى حمدي الذي وضع يده على رأسه وظهر على وجهه الفزع مردفًا بتوتر: "كبسة يا حمدان بيه، وهتتطربق فوق راسنا." فخرج حمدان عن ذهوله مردفًا: "لا، مش حمدان اللي يستسلم بالسهولة دي." ثم صاح في رجاله: "محدش فيكم يرمي سلاحه، وكل واحد يدافع عن نفسه، وأنا أولكم مش هخلي الحكومة بعد العمر ده كله تضيع اللي عملته سنين، ده على جثتي عاد."

ثم رفع سلاحه وتأهب لمقاومة الشرطة مع رجاله، فتبادلوا إطلاق النار. فعم الذعر قلب قمر وأخذت تصرخ، ولاحظ محمود ذلك فخشى عليها. فتطرق لأذن حمدي ما قالته أثناء إطلاقه النار على الشرطة مدافعًا عن نفسه. فصاح بصدمة: "أنتِ معقول الخاينة يا قمر؟ يا بت المركوب، طيب والله منا سايبكو، خلي الحكومة تنفعك بقى. أنا ورامي والزمن طويل يا قمر. واللة لأندمك على اللي عملتيه ده وأخليكي تبكي بدل الدموع دم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...