الفصل 33 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
19
كلمة
3,492
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

هدد عصام براء بقتل زاد إن لم يترك حالًا مرام. فرمقه براء بنظرة نارية ثم رفع يده من على عنق مرام. تحسست هي عنقها بألم وألقت عليه نظرة توعد لما فعله. مردفة بهمس: "هتدفع تمن اللي عملته ده غالي أوي يا براء." فطالعها براء باحتقار ولم يعبء، مردفًا: "دلوقتي تقولوا مراتي فين وإلا أنتم عارفين هيحصل إيه؟

فضحك عصام بخبث مرددًا: "أولًا إحنا عارفين كل حاجة يا سيادة المقدم، من ساعة ما رجلك دخلت هنا وأنت فاكر إنك ممكن تضحك على عصام الدمنهوري." فاتسعت عين براء ثم ضيقها وفكر قليلًا قبل أن يجيبه: "تمام، يعني دلوقتي اللعب بقى على المكشوف. والمطلوب عشان تسيبوا مراتي، أظن بقى واضح زي الشمس." فابتسمت مرام: "هو ده فعلًا، تصدق أول مرة أشوفك بتعرف تفكر زينا، كنت فاكرة إن اللي جاي من ورا الجاموسة زيك مش بيعرف يفكر."

فغلت الدماء في عروق براء ورفع يده لتسقط على وجه مرام تلك المغرورة بصفعة قوية جعلتها تهتز لولا أن أسندها والدها الذي صاح في وجه براء: "اتعديت حدودك بما فيه الكفاية يا براء. وأنا بحذرك لتاني مرة، أي رد فعل تاني منك غير متوقع، قول على المدام يا رحمن يا رحيم. واتفضل قدامي جوه نكمل كلامنا بهدوء لو سمحت، عشان ده الأفضل لينا إحنا الاتنين."

فتحرك عصام واتبعه براء. أما مرام فقد أقسمت أن تذيقه ما فعل في أعز ما يملك ولن تترك ما فعله معها يذهب هكذا دون عقاب. جلس براء أمام عصام والظاهر أمامه أنه هادئ تمامًا، ولكن بداخله بركان ثائر قادر أن يحرق كل ما أمامه. ولكنه فضل الثبات حتى يصل إلى ما يريد ويطمئن على حبيبة القلب والروح (زاد)

عصام: "ندخل في المفيد بإيجاز. باختصار كده يا سيادة المقدم، الشيء لزوم الشيء. يعني خروج البضاعة بالسلامة قصاد خروج المدام بالسلامة. أظن مفيش أسهل من كده وبعد كده كل واحد يروح لحاله." فابتسم براء بمرارة، فهو يعلم أنه على حق فيما قاله وليس بيده أن يخالف ما يقول حتى لا يعرض زاد للخطر، فهي أهم عنده من كل شيء. فأومأ براء برأسه مرددًا: "تمام. بس ليه شرط واحد." مرام بإنفعال: "وأنت ليه عين تشترط؟

مفيش شرط وإلا مش هتشوفها تاني." ولكن عصام أشار إليها مرددًا: "اهدّي يا مرام، خلينا نشوف هو عايز إيه." عصام: "قول يا براء." براء: "مراتي تكون جنبي يوم التسليم، لأن مش هستنى حضرتك تطلع بالشحنة ويعلم بعد كده يحصل إيه؟ عصام بمكر: "شكلك مش واثق في كلامي." فضحك براء: "استغفر الله، أنا أقدر أقول كده. بس معلش الاتفاق اتفاق. قولت إيه؟ عصام: "تمام." براء: "وامتى المعاد؟

عصام: "بعد بكرة الساعة خمسة. وخلي بالك أي غدر حتى لو كانت مراتك جنبك، هتلاقي رصاصة من عيوني المزروعة هناك جت فيها في أي لحظة غدر." براء: "وأنا عارف ده، مش محتاج تقوله. واللي قولته هيتنفذ، بس محتاج مؤقتًا حتى أسمع صوتها وأطمن إنها كويسة." وهنا أكلت نار الغيرة قلب مرام، فسارعت بقولها: "حضرتك بتحلم يا سيادة المقدم، مفيش ولا كلمة غير لما تتنفذ المهمة، وبعدين ابقوا اشبعوا ببعض. ما صح، أنتم طينة واحدة ولايقين لبعض."

فتقطع قلب براء لأنه تمنى ولو يستمع حتى إلى صوتها ولو كلمة واحدة، وتساءل: "يا ترى عاملة إيه يا جلبى؟ عامل إيه ابننا، ويا ريت تسامحني أنا السبب في ده كله، بس غصب عني يا نور عيني. بس هانت ونكون تاني مع بعض." ثم وقف براء وعلى وجهه الجمود والقهر مرددًا: "طيب أنا هخرج دلوقتي وهرجع بالليل، بس ياريت تنضفوا لي أوضة فاضية أنام فيها."

وهنا شعرت مرام أنه قد سُكب عليها دلوا من الماء البارد بعد أن أحرجها كلماته ورد عليها إهانتها له بإهانة أكبر، فهو لا يطيقها ولا يرغب بها كما كانت تتصور. مرام محدثة نفسها: "بقى كده يا ابن الجبالي، لدرجاتي أنا طلعت قليلة في نظرك وعلى هامش حياتك وكنت مجرد وسيلة عشان توقعنا؟ يعني عمرك ما انجذبت لي عشان جمالي وأنا اللي أكبر شنب فيكي يا بلد، بخليه يبوس رجلي عشان أبص له بصة رضا بس. وكل ده عشان مين؟

عشان المقشفة اللي أنت متجوزها. آه يا ناري، بس ماشي. أنا مش هيهدالي بال غير لما أشوفك أنت وهي بتتحرقوا بجاز قدامي." لترمقه بنظرة توعد فيبادلها بنظرة احتقار جعلتها تثور، فقامت وامسكت بزهرية بجانبها وكسرتها من ورائه فلم يأبه وواصل طريقه للخارج. وعندما ابتعد عن الفيلا قليلًا، أتت له مكالمة من محمود. "الوووو براء، أخبارك طمني عليك؟

وعلى فكرة أنا قدمت بلاغ باختفاء زاد ووصيت طبعًا عليه. فبإذن الله في أقصى سرعة هنلاقيها بإذن الله." أخرج براء زفيرًا حارًا مرددًا: "إن شاء الله." محمود: "أنا عارف ومقدر طبعًا اللي أنت فيه، بس عايزك تكون متماسك شوية، وقول لي أنت فين دلوقتي، في طريقك الصعيد ولا لسه عندك؟ براء: "لا موجود ومش هنزل خلاص، وهستنى نتيجة البحث." محمود بإندهاش: "تمام، يعني نتابع العملية؟ إيه وصلت لك أخبار جديدة عن المعاد؟

فصاح براء بإنفعال: "لا معرفش، معرفش حاجة. وهملني دلوقتي يا محمود، الله يخليك." فتعجب محمود من انفعاله ولكنه ألتمس له العذر، ربما بسبب ما حدث لزاد. ولكنه تساءل لما لم ينزل الصعيد بعد أن كان حريصًا على ذلك؟ ولكن في النهاية تركه لمراعاة لمشاعره. أبلغت بانة جميع من في القصر عن اختفاء زاد، فصاحت زهيرة: "يا جلبى يا بتي، يا ترى أنتِ فين دلوقتي؟ فجلست بجانبها

ملك لتواسيها مردفة: "إن شاء الله عتعود وتنور بنتنا تاني يا حاجة متزعليش عشان الزعل واعر على صحتك." زهيرة: "مش بإيدي يا بتي، ربنا عالم أنها بغلاوة بانة بالظبط، ده أنا مربياها من وهي حتة لحمة حمرا." فرددت عزة: "حضرتك جلبك حنين جوي، وربنا عيراضيكي هترجع بالسلامة بإذن الله." زهيرة: "ربنا يسمع منك يا بتي." ثم فجأة شعرت عزة بدوار وأمسكت برأسها، ولاحظت ملك هذا فقالت بقلق: "أنتِ زينة يا عزة؟ فابتسمت عزة لذات

القلب الأبيض وحدثت نفسها: "ليه حق باسم بحبك كل الحب ده وميشوفش غيرك يا ملك؟ عشان جلبك أبيض طاهر عمره ما يعرف الكره واصل. ده أنا حبيتك والله." عزة: "بخير، بس مش خابرة مالي كل ما أكون قاعدة وأجي أقف تاني ألاقي نفسي دوخت شوية، شكلها أنيميا عاد. هبقى أحلل لنفسي وأشوف بإذن الله." ثم صمتت لحظة

ملك وحدثت نفسها بلوعة: "ممكن يكون حصل اللي بالي، آآآه يا جلبى. كيف بس هستحمل أشوف بطنها هتكبر يوم عن يوم وبعدين تجيب له الولد فيتعلق بيه وبأمه كمان وينساني باسم." ولكنها سرعان ما وضعت يدها على وجهها واستغفرت

وعاتبت نفسها بقولها: "إيه اللي أقوليه ده، بتعترضي على قدر وحكم ربنا إياك، وأكيد ربنا ليه حكمة في أكده. وعندك ستنا عائشة كانت هي اللي في جلب رسول الله ولما يسألوه بتحب مين يقول عائشة وبالرغم من أكده مخالفتش ولا عمرنا سمعنا أنها كانت زعلانة ولا بتدعي بالخلفة ولا حبيبنا النبي اتضايق منها وظلت برضه في جلبه. وأنا أكيد هظل في جلب باسم برضه وهفرح لما يجي له الولد من عزة بإذن الله." لذا قالت بعد أن رسمت

ابتسامة وجع على ثغرها: "حللي حمل كمان يا عزة، يمكن يكون ربنا كرمك، عشان تاخدي بالك من نفسك يا بت الناس، عشان بعد الشر عليكي ميحصلش حاجة وحشة." فاتسعت عين عزة مرددة بتلعثم: "حمل." ثم ابتسمت محدثة نفسها: "معقول، أنا مش مصدقة، معقول هيكون فيه حاجة تجمعني بباسم، حتة مني ومنه، حاجة هتخلينا عمرنا مانتفرق أبدا. يآآآه على كرمك وحنيتك عليه يارب."

عزة: "اللي يقسم بيه ربنا يا ملك كله حلو، ولو كان حمل صح، هنفرح سوا لإنه هيكون ابنك قبل ما يكون ابني. ووعد مني هتشيليه جبلي، وكلمة ماما هتكوني ليكي الأول وليه بعدك. يآآآه الواد ده هيطلع محظوظ جوي عشان هيبقى عنده أمين مش أم واحدة وخصوصًا أمه ملك عشان مفيش في حنيتها واصل." شعرت بملك بقشعريرة في جسدها من حديث عزة وتساقطت دموعها رغما عنها. فأقتربت منها عزة تعانقها بحب مردفة: "لا متعيطيش يا حبيبتي وتفرحي بابنك بإذن الله."

فطالعتهم زهيرة بحب مرددة: "الله يديم عليكم محبتكم، وأنتم الاتنين نعمة ربنا كرم باسم ابني بيها. ثم بكت، ربنا يفرحني كمان برجوع زاد بتي وترجع سليمة عاد إلى في بطنها." بانة: "يارب، يارب." ثم استأذنت عزة للعودة إلى غرفتها، وأسرعت لعمل تحليل منزلي للحمل، وانتظرت دقيقة ليظهر لها خطين إحداهما خفيف. فدمعت عينيها وخرجت مسرعة، ثم سجدت لله تحمده على منه وكرمه. وانتظرت اللحظة التي تخبر بها باسم لترى الفرحة على وجهه.

ولكن عندما جاء باسم علم بأمر زاد، فأصابه الحزن وتوتر وأخرج هاتفه واتصل ببراء ليطمئن عليه. وعندما رأى براء اسم باسم زفر بضيق مرددًا: "أنا مش ناقص هملوني لحالي، بتوتر أكتر لما أسمع صوتكم. وعجول إيه يعني، خابر هي فين بس مش قادر أرجعها ولا بتخلي عن واجبي والقسم اللي قسمته عشان خاطرها." باسم: "رد يا خوي، أنا جلبى مش مستحمل." فاستجاب له براء على مضض مردفًا بحنق: "إيه خير، بتزن كتير ليه، فيه حاجة؟

تعجب باسم من نبرة صوته الحانقة ولكنه ألتمس له العذر فحدثه بقوله: "معلش يا خوي أنا كنت بطمن عليك بس واشوف وصلت لحاجة بخصوص زاد." فأغمض براء عينيه متألما: "آآآه يا ويلى من زاد." براء: "لسه مش خابر حاجة، لما أعرف هطمنكم، ويلا أقفل دلوقتي عشان دماغي هتتفرتك ومحدش يتصل بيه تاني لحد ما ألاقيها." باسم: "الله يكون في عونك يا أخوي، ربنا يطمن قلبك."

ثم أغلق معه الخط. وذهب إلى غرفته مع ملك، فابتسمت له، فأقترب منها واحتضنها هامسًا: "وحشتيني جوي." ثم ابتعد وجلس مهمومًا حزنًا على أخيه وزاد. فاقتربت منه ملك ووضعت يدها على كتفه بحنو مرددة: "إن شاء الله هترجع قريب." باسم: "يارب حبيبتي." "فلو سمحت حضري لي الحمام، عشان مش قادر." ملك: "عيوني، بس أنت مش بتبيت هنا الليلة."

فزفر باسم بضيق: "تاني يا ملك في الظروف دي عاد. إرحميني وأنا بقولك أهو مش رايح لعزة، أنا مش طايق نفسي عاد." فاحتبست أنفاس ملك ثم جاهدت في إخراجها لتخبره: "معلش يا جلبى، بس فيه خبر هيفرّحك عاد ولزم تسمعه منها وتفرح معاها وهي في انتظارك على أحر من الجمر." باسم: "خبر إيه عاد؟ مفيش حاجة هتفرحني غير لما أسمع أن زاد رجعت واطمن عليها وعلى أخوي." ملك: "هترجع بس روح اطمن الأول على ابنك وأمه." فضيق باسم عينيه مردفًا: "ابني!

ملك: "أيوه، مبروك عزة حامل." فتنهد باسم ووقف وطالع ملك التي تجاهد أن تخفي دموعها، فاحتضنها هو وبكى مردفًا: "مفيش فرحة، طول ما هو مش منك يا جلب باسم، وأنا قولتلك مش رايد غيرك وأنتِ اللي صممتي." فبكت ملك: "ده حقك يا باسم وربنا كرم بيه. وأنا راضية الحمد لله، ويلا روح لمراتك وأوعى تقولها حاجة كده ولا كده، لا بين إنك فرحان عشان متحزنش وهي حامل."

فابتسم باسم ورفع يدها وقبلها مردفًا: "يآآآه أنا مش خابر لو مكنتيش في حياتي كنت عملت إيه؟ أنتِ عاملة زي النسمة الباردة في يوم واعر وحر جوي، فترطب." فابتسمت ملك: "ربي يحفظك لي ويلا يا أبو فارس." طالعها باسم بإندهاش مرددًا: "فاااارس."

ابتسمت ملك برضا مرددة: "أيوه هسميه فارس ما أنا أمه بردك كيف ما قالت عزة. أنا أمه وهستناه بفارغ الصبر وبتمنى يجي شبهك كمان عشان أتملى فيه ويعوضني عن غيابك وأنت في الشغل أو حداها. ويلا روح ولا أذوقك يعني." فضحك باسم مردفًا: "ماشي يا أم فارس." فلمعت عين ملك بالفرحة. وحمدت الله. وذهب بالفعل باسم لعزة، لتستقبله بدموع الفرحة وتحتضنه بحب مردفة: "أخيرًا هيجي ابنك اللي هيجمعني بيك لآخر العمر."

ابتسم باسم: "مبروك يا عزة وربنا يقومك بالسلامة يا أم فارس." فابتسمت عزة: "الله اسم جميل جوي، وماشي يا أبو فارس. يتربى في عزك يا جلبى." مرام بعصبية وانفعال: "بابي أنا مش عايزة الإنسان اللي اسمه براء ده يعيش ولا لحظة بعد ما نخلص العملية بتاعتنا وتخرج الشحنة بالسلامة." فابتسم عصام وضيق عينيه وأقترب منها وأمسك بكلتا يديه مردفًا

بنبرة شيطانية: "كده رجعتي فعلاً بنتي اللي ربيتها أنها ميهمش أي حد والكل يكون تحت رجليها. ولي يفكر بس يرفع عينه في عينها، يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم." فدمعت عين مرام مردفة بخذلان: "ده مش رفع عينه وبس، ده دبحني يا بابي، واستقل بيه وحسسني إني زي ما أكون حشرة مش إنسانة، أمال لما أكون أنا حشرة اللي مجوزها دي وعاملها وحدة تكون إيه؟

فاحتضنها عصام مردفًا: "وحياتك عندي يا روح بابي، لأدفعه تمن دمعتك الغالية دي هو ومراته. وأول بس ما نستلم الشحنة ونبعد عن العيون، هتسمعي خبرهم الاتنين وأنتِ في الطيارة اللي حجزت عليها لباريس، لأن بالوضع ده مش هنقدر نكمل هنا." مرام: "عندك حق يا بابي، أنا كمان مش عايزة أكمل هنا، مش عايزة أي حاجة تفكرني بيه."

لتمر اللحظات العصيبة على كلا منهم حتى أتى اليوم الموعود واقتربت لحظة تسليم الشحنة في المطار. وسيطر على براء التوتر ولم يكف عن السؤال عن زاد وعصام يطمئنه أنها ستكون موجودة في المطار كما وعده. أما مرام فظلت صامتة لا تتكلم وتكتفي بإختلاس النظر إليه من وقت لآخر محدثة نفسها: "يا خسارة يا براء."

حتى وصلوا بالفعل إلى المطار. وعندما ولجوا للداخل همس له عصام أن ينظر في آخر الممر الذي بجانبه. فنظر براء، فوجد زاد تنظر إليه بعين خالية من التعابير إلا الخوف فقط. فصاح براء بإشتياق: "زاااد." ولمعت عيناه بالدموع. ولكن عصام ضغط على يديه مردفًا: "نخلص أوراق الشحنة ونخرج أنا وبنتي من هنا، وساعتها تقدر تروح لها. وأي لمحة غدر، أنت فاهم طبعًا أنا ممكن أعمل إيه، وعيون رجالي في كل مكان محوطانا."

فزفر براء بضيق: "عارف يا عصام بيه." ثم تابع براء بتهديد: "بس صدقني حتى لو خرجت منها المرة دي، مش هتقدر تخرج منها تاني." فابتسم عصام مردفًا بسخرية: "لا مرة تاني إيه يا باشا، أنا كده الحمد لله وهتوب إلى الله بقى عشان يبارك في الموجود." براء بتهكم: "لا والله، ألف بركة يا عم الشيخ عصام." عصام: "طيب مش ننجز بقى عشان المدام مستنياك وأنا برضه ورايا أشغال." براء: "آه وماله."

ليتقدم براء فيرحب به القائمين على الشحنة وبسهولة تم تيسير الأمر حتى تم كل شيء وبدأت عربات عصام في تحميل الكراتين وظهر على فم عصام ابتسامة النصر وهو يرى العربات بدأت تخرج بسلام من المطار. ثم تقدم منه براء مردفًا: "تمام كده أنا عملت اللي عليّ. عايز مراتي حالا جنبي." فنظرت له مرام بغل نظرة غيظ وكادت أن تفتك به لولا أن أمسك عصام بيديها لتهدأ. ثم أومأ برأسه لبراء. وأشار إلى الرجل الذي برفقة زاد (مروان) أن يأتي بها.

مروان بحنق إلى زاد: ".. يلا يا أختي، طيري لجوزك. عشان نستريح من زنك طول الليل." فلمعت عين زاد بالفرحة وأسرعت إلى براء. وعندما لمحها براء تسرع إليه، ركض نحوها هو الآخر. ليتلاقى الحبيبان بعد غياب في عناق طويل لم يفصلهم إلا سماع سرينة الشرطة. ليصيح عصام بصوت عالٍ: "كنت قلبي حاسس إنك هتعملها. بس أنا لو مخرجتش من هنا سليم أنا وبنتي والشحنة. هفجر الحزام الناسف اللي حواليك وسط مراتك يا سيادة النقيب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...