عندما تأخر مسالم في العودة لطمأنة قمر ولم تسمع له صوت، دب الخوف والفزع في قلبها وقالت بذعر: أتأخرت ليه عليه أكده يا مسالم؟ لا أنا جلبي مش مطمن، استر يارب. ثم تفاجئت بمن يقتحم عليها الغرفة، فسقط قلبها خوفًا، وازرق وجهها من شدة الذعر وارتجفت أوصالها فأخرجت صرخة هزت جميع أركان المنزل: مساااااااالم. أنت فين يا مسالم؟ فضحك زرارة ساخرًا: مسالم بره نايم في سابع نومة، وبطلي صريخ بجا يا حلوة عشان متصحهوش.
خليه يريح منك شوية، ثم طالعها بلهفة من شدة جمالها وأردف وهو يسير إليها: صراحة أنتِ مش قمر واحد أنتِ قمرين، حاجة كده تفتح النفس وخسارة في مسالم. عشان كده هنخدك منه يا قمر أنتِ. فاتسعت عين قمر من الخوف وتجمدت الدماء في عروقها ورفعت يديها مشيرة إليه بفزع: إياك تقرب مني، بعد عني. وإلا هصرخ وفي دجيجة هتلاقي الحكومة اهنه، عشان هما محاوطين البيت وساعتها هتندم، فبعد عني أحسلك. فضحك زرارة مردفًا
بسخرية: هما لو محاوطين البيت كنا عرفنا نجيبك. يلا يا حلوة عشان حبيب الجلب حمدي مستنيكي على نار. فازداد لعاب قمر وتيبس جسدها وتوقفت الكلمات في حلقها وشخص بصرها وجاهدت حتى تصرخ تستغيث فلم تستطع سوى أن تهمس بألم: حمدي. لتنهمر الدموع في عينيها وظهر أمام مخيلتها كل ماضيها المؤلم معه من اغتصابها وهي تحت تأثير المواد المخدرة، ومواقعتها بعد ذلك رغماً عنها بعد أن أدمنت، ثم إجبارها على العمل معه في تلك الصفقات المشبوهة.
والأدهى من ذلك ضعفها الذي جعلها تضع المواد المخدرة لأختها، حتى تذوق من نفس الكأس التي ذاقته هي. وكل ذلك تحت ستار الحب المزيف الذي أوهمها حمدي به وحلمت باليوم الذي تتزوج منه بعد أن يطلقها براء. ولكنها وقعت فريسة له، لتستيقظ بعد ذلك على كابوس أسود دمر حياتها.
ليأتي بعد ذلك شعاع نور بين كل ذلك الظلام الذي عاشت به وكان هذا الشعاع هو "مسالم" الذي أضاء سماء حياتها الحالكة وعلمها معنى الحب الحقيقي الذي أثمر عن نبتة مازالت في أحشائها لم ترَ النور بعد. كل ذلك جعلها تصرخ مجددًا باسم مسالم لكي ينقذها كما وعدها وطمأنها من قبل أنه لن يحدث لها شيء طالما هو بجانبها. فلم خذلها الآن في أكثر وقت تحتاج إليه!! مسااااااااالم، الحقني، يا مسااااااالم. هيخدوني لحمدي تاني بعد ما لقيتك.
هرجع تاني بعد ما نضفت توبي. مساااالم، أنت فين، إلحقني. ليصرخ رضوان في زرارة: أنت مستني إيه خدرها بسرعة، قبل ما تفضحنا بصريخها ده، وحد يسمعها ونروح في داهية. صك زرارة على أسنانه بغيظ مردفًا: طيب من غير زعيق، ده أنت كده اللي هتفضحنا لكن هي صوتها كيف النعامة. ثم اقترب منها وحاولت هي التراجع للخلف خوفًا منه وجاهدت لتخرج صوتها لتستغيث ولكنه باغتها ونثر المخدر على أنفها، ففقدت توازنها ثم سقطت بين يدي زرارة مغشيًا عليها.
فأخذ صدره يعلو ويهبط من اللهفة عليها وهي بين يديه ولا يستطيع الفتك بها الآن. فصاح رضوان: هتفضل تتأمل فيها كتير أكده، لغاية ما الحكومة تتطب علينا ولا جوزها يفوق. يلا بينا بسرعة من أهنه قبل ما يحس بينا. فحملها زرارة على كتفه، ثم ألقى رضوان عليها ملاءة لتغطيها حتى لا يراها أحد ويفتضح أمرهم. ثم غادروا سريعًا بها، ووضعوها في السيارة لينطلقوا بها إلى مصيرها حيث حمدي. فـ ااااااه عليكِ يا قمر. بعد أن وقعت بين يدي من لا يحرم.
وأنت أيها المسالم. كيف سيكون وقع الأمر عليك عندما تكتشف أن منية القلب التي كنت تحاوطها بجفون عيونك، قد سرقوها منك. فأي ألم هذا!! ****** تفاجأ فريد بطلب مرام بالزواج، ففتح فاه ببلاهة مرددًا: إيه! لتحتقن الدماء في جسدها وتكرر طلبها بخفوت: قولت نتجوز. مش قولت بتحبني يا فريد، وأي قصة حب لازم تنتهي بالجواز. فضحك فريد وعبث بخصلات شعره ليستطرد ساخرًا: أديكِ قولتيها يا مرام، تنتهي. ثم استطرد بمرح: وأنا مش عايزها تنتهي.
أنا عايز أحبك كده لغاية آخر العمر يا قلب فريد أنتِ. لتبتعد عنه مرام بعد أن شعرت بغصة في قلبها، وطالعته شرزًا قائلة بانفعال: يعني أفهم من كده إنك عايز تعيش معايا كده في الحرام على طول من غير جواز. فقطب فريد جبينه وعقد حاجبيه وزفر بضيق مردفًا: مرام أنتِ عايزة إيه بالضبط؟ عايزة توصلي لايه؟ لأني مش مقتنع بحكاية الجواز دي، لأني لمؤاخذة عارفك من سنين وإنك مقضياها ومش بتحبي التقييد. فليه جاية دلوقتي تقولي جواز وبتاع؟
ليه نجيب النكد لنفسنا، ده أنا ما بصدق أسيب النكد وهم العيال وأجيلك هنا أفرفش ساعتين، تقومي تقوليلي جواز. يعني أطلع من نكد لنكد، ده هو كده الحرام بعينه!!! قال جواز قال، ما في أحلى من الحب كده يا جميل. فأغمضت مرام عينيها حزنًا على ما فعلته بنفسها لأنها تعلم أنه صادق فيما يقول ولن يتزوجها رجل يعرف ماضيها الأسود. ثم فرت الدموع من عينيها وتمتمت بحزن: كل الحكاية إني كان نفسي أستقر ويكون لي عيال زي أي واحدة ست.
فسخر منها فريد بقوله: عيال إيه بس، هو مرام هانم الدلوعة، تربي عيال برضه!! ده العيال بتجيب الهم والضغط يا شيخة ويعجزوكِ بدري. وأنتِ ما تقدريش على كده. سيبك سيبك، ثم حاول أن يقترب منها مرة أخرى واستطرد: خلينا في الحب وبس وسيبنا من سيرة النكد دي. وحينها أدركت مرام أنه لا فائدة من الحديث معه وأنها ستظل هكذا حتى آخر رمق. ***** جلس باسم يطالع تلك التي تجلس على الفراش وتحتضن ريحانته الصغيرة وتطعمها من صدرها بحب.
ليخرج هاتفه بعد ذلك ليلهي نفسه قليلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تنتهي ملك من إرضاع صغيرتها، لعلها تحنو عليه هو الآخر ببعض الحب الذي يشتاق إليه معها. فقد أصبح يغير حقًا من صغيرته التي استأثرت حب وحنو ملك وأهملته هو، وهو المتيم بحبها ويعشق تفاصيله معها. وعندما فتح الفيس وأخذ ينتقل من خبر لآخر، وجد عنوانًا جذبه للغاية وتوقف عنده ليتابع بقية الخبر. (القبض على رجل شرطة في شقة منافية للآداب)
ليفجع بعدها برؤية أخيه براء بجانب فتاة ليل، فاتسعت عيناه قائلًا بذهول: لاااا مش معقول، أخوي يعمل أكده!! دي أكيد صورة متفبركة، أخوي ما يعملش أكده أبدًا مهما كان. هو ممكن يحب الهزار كيف أنا زمان، لكن لغاية الحرام لأ لأ ما يعملهاش. ثم وقف وغادر الغرفة دون أن ينظر إلى ملك غاضبًا، حتى يتسنى له الحديث مع براء عما رآه ليؤكد له أنه ليس الذي في الصورة ويطمئن قلبه. وعندما قام بالاتصال به وجد هاتفه مغلقًا،
فوضع يده على وجهه واستغفر: استغفر الله العظيم. ده وقت تليفونك يكون مقفول يا براء. استر يارب، استر. ثم حاول عدة مرات وكانت النتيجة واحدة، فدخل الشك في قلبه. ثم وجد اتصالًا من محمود، فاستجاب له على الفور قائلًا: أهلًا بسيادة المقدم. محمود بصوت يتخلله الحزن: دكتور باسم، ياريت لو تقدر تنزل القاهرة حالًا، لأني للأسف مرتبط بمأمورية مهمة هنا ومش هقدر أسيبها. حاول باسم ابتلاع غصة
اجتاحت حلقه ليردد بخوف: براء أخوي ماله، حصل إيه؟ معقول اللي شفته على الفيس ده صح؟ أوعاك تقول صح وهو دلوك... لا لا مش أخوي ده. أكيد دي صور مفبركة. صمت محمود للحظة وتنهد بقهر ليجيبه: للأسف صح. وهو اتقبض عليه متلبس، بس أنت عارف إن الرجالة اللي بيتقبض عليها بتخرج بضمان إقامة لكن الستات هي اللي بتتحبس، كان الذنب على الست بس، مع أن الاتنين مشاركين في الجريمة، قانون ظالم للأسف.
وعشان كده لازم تكون موجود، عشان حالته صعبة جدًا. لأنه للأسف اللي حصل مش هيعدي بالساهل وسمعت أنه ممكن يتوقف عن العمل. فصاح باسم بقهر: إيه، لااااا. أنا مش مصدق اللي حصل ده! كيف براء يعمل أكده! اااااا يا وجع جلبي عليك يا خوي. والله على وجع جلبي لما مراته كمان تعرف. ليسمع باسم صراخًا يأتي من غرفة زاد، فأغمض عينيه بألم قائلًا: طيب هقفل دلوك أشوف المصيبة اللي كانت ولا على البال ولا الخاطر. وأحضر نفسي عشان أنزل القاهرة.
محمود: الله المستعان. ........ كيف أقولها وقلبي يتألم من البكاء، كيف أحببت يومًا قلبًا لا يعرف البكاء، كيف اشتقت لعينيك وأبحث عنها بين النجوم، هل تعرف حقًا معنى البكاء، هل تعرف يومًا معنى الوفاء، هل تركت القلب يهوى وعشقت البكاء، أبدًا لن تعرف البكاء، لن يعرف قلبك البكاء. دوى صوت صراخ زاد في أركان القصر بعد أن أصابتها الصدمة بعد رؤية صور براء مع تلك العاهرة في الفراش. اااااااااه يا خاين، يا خسيس. يا بتاع النسوان.
من يومك وأنت أكده، مش بتحرم أبدًا، وآخرتها كمان شقق استغفر الله العظيم. آه يا مري، وفضيحتك يا زاد بين الخلق وهما جايبين جوزك أبو ولدك إكده. اااااه يا النار اللي في جلبي. للدرجاتي أنا وحشة أكده، عشان يوصل بيه الحال كمان للشقق. منك لله يا بعيد، ربنا ينتقم منك على قدر حرقة الجلب اللي أنا فيها وعلى قد حبي ليك. اللي عمرك ما عملت له قيمة خالص، وكل شوية تقهرني. أنا غلطانة عشان سامحتك في الأول وصدقت إنك بتحبني.
بس كنت باقية عليك وبحبك. وأهو سوقت فيها وعملت ما في بدالك واتفضحت بين الخلق كمان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا براء، عمري ما هسامحك أبدًا. ويستحيل أقعد على ذمتك ثانية واحدة. أنا خلاص بكرهك ومش عايزة أشوفك تاني أبدًا. ااااااااه على وجع جلبي. لتزداد صرخاتها ثم دخلت في نوبة هيستيرية وأخذت تبكي دون توقف. وتجمع على صوت بكائها وصراخها، باسم وملك وزهيرة ونهلة وبانة.
وجدت بانة نهلة تقف على باب زاد ويظهر على وجهها القلق، فوقفت بجانبها وطالعتها بحنق مردفة: أنتِ إيه جابك اهنه، ما تخليكي في حالك وما تدخليش بينا. مش كفاية وشك الفقر اللي من ساعة ما شفناه، وإحنا بنقع من مشكلة لمشكلة. أنا لو مكانك ما أقعدش ولو ثانية واحدة تاني من الكسوف. لترفع نهلة أحد حاجبيها مرددة بثبات: والله اللي مش عجبه حالي، يخليه في نفسه عاد ويقفل على روحه.
لكن أنا الحمد لله، الكل هيموت فيه اهنه ويكفيني حب جوزي، مش محتاجة رأي حد تاني. الدور والباقي على الناس اللي سحنتهم حلوة بس قلوبهم كيف الحجر القطران وهيطفشوا الناس من بين إيديهم. وهيقعدوا بطولهم ومحدش هيعبرهم بعد أكده. فاتشنجت تعابير وجه بانة وصاحت في وجهها: أنتِ قصدك مين بالكلام ده يا سهتانة، يا اللي ماشية على حل شعرك عشان أكده هتوقعي الرجالة فيكِ. فسخرت منها نهلة: والله اللي على رأسه بطحة،
وأنا لو ماشية على حل شعري ما كنتش اتجوزت سيد الرجالة سيادة المقدم حتة واحدة يا صفرا. لتغلي الدماء في عروق بانة، وتحرقها بنظراتها ثم قبضت بيديها على حجابها بقوة حتى مالت نهلة للوراء من شدة الألم وصرخت. لتصيح بانة بغضب: أنا صفرا يا جاموسة أنتِ! والله لأعلمك إزاي تكلمي ستك وتاج راسك، عشان الظاهر نسيتي أصلك إنك كنتِ خدامة عندنا. لتفزع زهيرة وباسم من صراخ نهلة أيضًا، أليس يكفي صراخ تلك التي في الداخل.
لتصيح زهيرة في بانة بغضب: شيلي يدك عنها يا بانة وإلا والله، لأرميكِ في أوضتك وأحبسك وأقفل عليكِ الباب بالمفتاح، عشان نستريح من عمايلك السودة دي في خلق ربنا. لتصك بانة على أسنانها بغيظ مردفة: أنا يا ماما! عتحبسيني عشان الخدامة دي؟! ليهدر باسم بغضب: بااااااانة، وبعدين! ادخلي أوضتك دلوقت، عشان إحنا في مصيبة سودة وجعت على دماغنا كلاتنا، ومش فايقين للعب العيال بتاعك ده.
فطالعته بانة بحزن وعتاب، ثم التفتت إلى غرفتها متوعدة تلك الدخيلة التي وبختها بعقاب قاسٍ جدًا ولن ينجدها أحد منها تلك المرة. طالعت زهيرة نهلة بخجل مرددة: معلش يا بنتي، ما تزعليش. هي بانة أكده عقلها متركب شمال لكن قلبها أبيض. أومأت نهلة برأسها: ما فيش حاجة يا حاجة، إحنا أخوات في الآخر مهما حصل. لتتعالى صرخات زاد، لتصيح زهيرة: افتحي يا بنتي، مالك حصل إيه؟ افتحي هتفزعي الولد أكده، حرام عليكِ.
فوضع باسم يده على كتف زهيرة وربت بحنو، فاستدارت إليه فتعجبت عندما وجدت عينيه مليئة بالدموع. فشعرت بغصة في قلبها وتساءلت: مالك يا ولدي أنت كمان؟ هي فرة مسكت فيكم كلاتكم يا ولاد الجبالي ولا إيه؟ طأطأ باسم رأسه بحرج قائلًا: أمي، تعالي عايز أقول لك حاجة، قبل ما ندخل لزاد عشان تعرفي كيف تتعاملي معاها لما ندخل. اتسعت عين زهيرة بعدم فهم واستطردت بحيرة: هو أنت خابر مالها يا باسم ومخبي عليّ؟
هو براء حصل له حاجة ولا إيه وأنا ما أعرفش؟ قول لي يا ولدي وطمن قلبي. فرفع باسم عينيه ولكن إلى نهلة قائلًا بترجٍ: معلش يا مدام نهلة، ممكن أنتِ تحاولي مع زاد تفتح وتدخلي تكلميها لغاية ما تهدى شوي. فأومأت نهلة برأسها مردفة: أكيد طبعًا بس تفتح، قلبي معاها والله. فتنهد باسم بحرارة متسائلًا: أنتِ عرفتي! حمحمت نهلة بحرج: آه وأكيد مصر كلها عرفت للأسف، عشان هو كده ناسنا تحب الفضايح والصور اتشيرت بالآلاف. فوضع
باسم يده على وجهه واستغفر: أستغفرك ربي وأتوب إليك. دارت أعين زهيرة بينهم وانقبض قلبها فصاحت: حد يفهمني حصل إيه؟ وصور إيه وفضايح إيه! استرها من عندك يا رب. فحاوطها باسم بذراعه وتقدم بها قائلًا: تعالي يا أمي جوه وأنا هقول لك على كل حاجة. فسارت معه زهيرة بقلب منقبض، حتى دلفا سويًا للداخل وأجلسها باسم على مقعدها. ثم حاول أن يجمع كلماته حتى تخرج بصورة هينة على قلبها، فهي أم وأقل شيء يؤلم قلبها. صاحت
زهيرة بعد أن نفذ صبرها: ما تتكلم يا ولدي، طمن قلبي على أخوك، الله يطمن قلبك. مسح باسم على وجهه ثم تنهد بقهر مرددًا: ياما، براء أخوي، شكل واحدة من إياهم لعبت عليه وخدته معها الشقة، وعلى حظه الموضوع اتكشف لأنها شقة مش تمام واتقبض عليه معاها وطبعًا اتصوروا ونزلت الصور على النت وزاد أكيد شفتها وعشان أكده عتصرخ من الصدمة. فضربت زهيرة على صدرها بصدمة وصاحت بانفعال: إيه!!
ولدي أنا اللي مربياه، هيعرف بنات أستغفر الله العظيم وهيروح معاهم شقق كمان! لاااا ما أصدقش أبدًا ده! معقول للدرجة دي الشيطان لعب بيه ومشي على هواه وخسر دنيته وآخرته! وكمان اتفضح على رؤوس العالمين! آآآه يا خسارة تربيتي فيك يا ابن بطني!
ويا عيني عليكِ يا زاد، دي مش تصرخ وبس. دي ممكن تتجلط وتروح فيها كمان، عشان دي مش أول مرة يعملها فيها. دي شافت منه كتير قوي، وما عدتش فيها حاجة ممكن تتقال تصبرها ولا تهون عليها تاني. بالعكس اللي هتطلبه المرة دي أنا هنفذه، وهحط السيف على رقبة ولدي عشان هو يستاهل. ثم بكت بمرارة مرددة: أستغفر الله العظيم. ليه يا ولدي تعمل أكده، هان عليك نفسك ومرتك ودينك. نفخ
باسم بضيق وأتبع بمرارة: ياما أنا يمكن خابر إن براء بيحب الهزار وأكده لأنه قلبه ضعيف شوي قدام الصنف الحلو، بس عند الحرام ويوقف مش بيتخطاه. وعشان أكده حاسس إن فيه حاجة في الموضوع ومش طبيعي. مش للدرجة دي براء يروح شقة مشبوهة حتى لو ما كانش عارف ربنا بس على الأقل عشان خابر مكانته كراجل شرطة وده ما ينفعش أبدًا.
طالعته زهيرة بحيرة مرددة: يا ريت يكون فيه حاجة صح، عشان قلبي اللي قايد نار ده يبرد. والغلبانة اللي جوه دي تهدى شوي، بس هنعمل إيه يا باسم دلوقت دبرني معاها. فجلس باسم بجانبها ومسك كفيها وقبلهما مردفًا بحنو: عايزك ياما، تقوليلها إنك حاسة بيها وهو يستاهل الحرق عشان عمل أكده واللي تطلبه هتنفذيه بس إلا الطلاق. هتقول لك ليه؟
قوليلها عشان أنتِ بنت أصول ولازم توقفي مع جوزك قدام الخلق ما تسيبيهوش حتى لو قلبك قايد نار ناحيته. بس وقفتك قدام الناس وكلامك إنك مش مصدقة اللي حصل وإن مش جوزك اللي عمل أكده ودي صور مفبركة أكيد. ممكن يقل شوية من الفضيحة مش عشان خاطره حتى عشان خاطر ولدك. هتقول لك ده اتقبض عليه متلبس، قوليلها لازم نسمع منه الأول عشان نقدر نحكم دي حاجة كانت حيلة عليه زي جوازته من بتاعة المخدرات دي، ولا رايح على كيفه. وأهو كلمتين من كده تحاولي تهديها بأي طريقة. وأنا دلوقت هأنزل مصر حالًا، وأشوف حاله وأشوف حصل إزاي ده وأجيبه معايا.
أومأت زهيرة برأسها مرددة: ربنا يسلم عمرك وطريقك يا ابن بطني. وربك يكملها بالستر وينجيك منها يا براء يا ولدي. ****** أما عند زاد فكانت تبكي بهيستيرية ثم انتبهت لنداء نهلة: افتحي يا زاد، افتحي يا حبيبتي. حرام عليكِ نفسك وولدك أهو بيصرخ زيك، أكده هيتسرع حرام. افتحي بس نتكلم شوية، أنا خابرة اللي حصل وخابرة مش هين أبدًا. بس ذنبه إيه العيل الصغير ده، معلش عشان خاطره افتحي حتى أحمله أنا وأهديه يا حبيبتي. فطالعت
زاد معاذ بحزن وقهر مرددة: أنا محجوجالك يا ولدي والله. أنا اللي غلطانة إني اخترت أب لك زي براء. وإن المفروض الوحدة لما تيجي تتجوز، مش تختار زوج أكده وخلاص ولا حب ولا كلام فارغ من ده. لازم تختار أب يعرف ربنا ويعرف يربي صح عشان ما تندمش، كيف ما أنا ندمانة دلوقت. آآآه يا حرقة قلبي. لما خونتني وأنت كنت لي نبض قلبي! أما كان يكفيك روحي! لما هان عليك ودي! *******
تململ مسالم في نومته على الأرض بعد أن بدأ ينتهي مفعول المخدر ليعود رويدًا إلى رشده، ثم فتح عينيه بتثاقل. ليسأل نفسه للحظة كي يدرك الحال الذي عليه: أنا مين وفين وحصل إيه؟ حتى عادت لها ذاكرته ليتذكر ما حدث وفتح الباب لذلك الرجل ثم من بعدها لم يشعر بشيء. لتنتفض كل جوارحه،
ووقف فجأة كالملدوغ يصرخ: قمرررررررررر. لا لن تتركيني لأهلك وأنا المتيم في عشقك. لا تكتبي لي الهلاك وأنا لم أنعم بعد بحبك. لا سبيل لي يا قمر بعدك. قمرررررررر. وأين قمر وما سيحدث لها على يد هؤلاء المجرمين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!