تحدثت عزة مع باسم بعصبية؛ لأنه لم يذهب للاطمئنان إليها، وظنت أنه شغلته ملك التي لم تكتفِ بحبه لها، بل أخذت منها ابنتها أيضًا. فأي ظلم هذا! أما يكفي أنها حُرمت من حب زوجها الذي تعشقه، هل ستُحرم أيضًا من الصلة التي بينها وبينه. فما سيتبقى لها إذا؟ فحاول باسم أن يهدئ من روعها ليس من أجلها هي ولكن من أجل ملك التي تعلقت بريحانة الصغيرة.
باسم: أنا مقدرش أنساكِ يا عزة على فكرة، فمتظلمنيش أكده على طول. ووالله غصب عني إني مجتش؛ لأن حصل ظروف صعبة جوي علينا كلاتنا، ودلوك أنا في طريقي للقاهرة عشان أشوف براء أخوي وأطمن عليه. لم تنتبه عزة في حديث باسم كله إلا لجملة: "أنا مقدرش أنساكِ"، فارتخت معالم وجهها المتشنجة وابتسمت وازدادت نبضات قلبها وقالت بتيه وعشق: جول أكده تاني اللي جولته. تعجب باسم وظن أنها لم تسمع فأعاد: جولت فيه ظروف أكده وأنا مسافر لأخوي براء.
فقاطعته عزة: لا مش دي، أول الكلام جولت إيه؟ لما جولتلك أنتِ عتنسانى. فابتسم باسم وأخرج زفيرًا حارًا وتعجب لتلك العاشقة التي ترضى بقليل لا يُذكر من الحب والاهتمام، وحزن من أجلها؛ لأنه لا يبادلها نفس الشعور ولا يعطيها حقها، ويعاتب نفسه دومًا لذلك استطرد: أيوه يا عزة، أنا مش ناسيكِ وعخاف عليكِ كمان. ليخرج من عيون عزة قلوب ملأت المكان
ورفرف قلبها بسعادة قائلة: ياااه يا باسم متصورش أنا قد إيه ارتحت دلوك من كلمة بس جبرت فيها بخاطري. وأنا آسفة لو كنت اتعصبت عليك وأنا بكلم، بس قدر مشاعري وإني مرتك وأم بنتك. باسم: خابر يا عزة، ربنا يحفظ لينا ريحانة. ومش زعلان منك، أنا بس فيه مشكلة عندينا، واعرة جوي. ادعي ربنا يعديها على خير. ففزعت عزة وسألته: خير فيه إيه حوصل؟ وبراء بخير؟
تنهد باسم بقهر وأجاب: تعبان شوي وأهو في الطريق ليه. ولو عايزة ترجعي دلوك الجصر، هشيع لجليلة تاچي وتجيبك. أو الأفضل تبيتي الليلة دي في المستشفى وأهو زيادة حرص عشان يهتموا بيكِ هناك أكتر لغاية بس بكرة لما أرجع. عزة: لا مهرجعش غير معاك يا غالي، وخلينا أبيت ماشي في المستشفى وترجعلي بألف سلامة. ليُغلق معها الخط باسم بعد ذلك ليشرد في براء وتساءل: يا ترى عامل إيه دلوك يا أخوي. *****
أمام إصرار نهلة لكي تفتح زاد الباب، بجانب رجاء زهيرة أيضًا التي أتت لها مرة أخرى بعد مغادرة باسم.
قامت زاد تجر أذيال الخيبة وشعرت بأن أقدامها في كل خطوة أنها تخطو على جمرة من نار يصل حرارتها إلى رأسها مرورًا بقلبها الذي كاد يكون احترق بالكامل. وأن دموعها قد تحولت لدم وقد اسودت الدنيا وكأنها فقدت الحياة إلا فقط من إحساس ذلك الكائن الصغير معاذ الذي يبكي لبكائها، ولكنها لا تستطيع الآن أن تحمله أو تطعمه بعد أن فقدت السيطرة على نفسها.
وبخطوات ثقيلة وبطيئة وصلت أخيرًا إلى باب الغرفة وفتحت الباب ولكنها لم تستطع التحمل أكثر من ذلك، لذا سقطت مغشيًا عليها. فصرخت نهلة وزهيرة: زاااااد. لتأتي ملك مرة أخرى بعد أن عادت لغرفتها عندما يئست أن تفتح زاد الباب لتهتم بالصغيرة ريحانة. وعندما رأت زاد على تلك الحالة بكت وتركت أمرها إلى نهلة وزهيرة الذين انحنوا بجسدهم ليحاولوا أن يعيدوها إلى وعيها.
أما هي فتحرك قلبها إلى ذلك الصغير الباكي *معاذ* فحملته وربت على ظهره حتى استكان وعاد إلى النوم مرة أخرى.
لتضعه في سريره مردفة: نام دلوك يا عريس بنتي، عقبال ما أطمن على حماة بنتي المكلوبة ربنا يصبرك ويربط على قلبك يا زاد. وأنت يا جوز بنتي، أوعاك تطلع زي أبوك عينه زايغة على النسوان، اِطلع زي عمك باسم طيب وحنين بس أقولك بلاش لا تطلع بردك كيف عمك باسم، جوز الاتنين ده إلا تعملها وتجوز على بنتي أقتلك. أقولك اطلع كيف جابر الله يمسيه بالخير ولا مسالم جوز خالتك قمر، دول تحس أكده أنهم من كوكب تاني غيرنا. وبكرة تندم ست بانة أنها هملت الراجل ده.
ثم استدارت لتجدهم قد ساعدوا زاد على النوم في فراشها بعد أن عاد لها وعيها ولكنها ما زالت في حالة صعبة ولا تكف عن البكاء تارة والصراخ تارة أخرى. زهيرة برجاء: بس يا بنتي، حرام عليكِ نفسك أكده، طيب عشان ولدك أهدى شوي. فأشارت نهلة إلى زهيرة: يا حاجة مش هينفع معاها كلام دلوك أنا خابرة، وبردك مش هينفع نسيبها على الحالة دي اللي تعمل في نفسها حاجة ولا يجرالها حاجة من كتر البكي. زهيرة: طيب في إيدينا إيه يا بنتي نعمله؟
نهلة: نشبع نجيب لها دكتور، يديها حقنة مهدئة تريح أعصابها شوي وتنام. زهيرة: أيوه عندكِ حق يا بنتي، أنا هكلم باسم عشان هو اللي يعرف ويبعت لنا دكتور. نهلة: أيوه بسرعة قبل ما حالتها تتعب عن أكده. لتتصل بالفعل على باسم الذي امتلكه الحزن عليها وأجابها: حاضر يا أما هشيع ليها دكتور حالًا، وخلوا بالكوا مني ربنا يصبرها ويصبرنا. *****
خرج زرارة ينتفض من الخوف ووقف أمام حمدى الذي لاحظ ارتباكه فضحك ساخرًا بعد أن نفث دخان أرجيلته في وجهه مردفًا: إيه يا سبع البرمبة. فالح بس مستعجل وسابها مش كنا موتناها وخلصنا أحسن منها. ليصدمه زرارة بقوله: ما أهي ماتت يا واد عمي، بعد ما نزفت كتير عشان كانت حبلى.
فوقف حمدي متصلبًا وللحظة شعر بانقباض قلبه ولكن سرعان ما عاد لطبيعته الشيطانية وضحك بهيستيرية قائلًا: ومالك أكده شكلك زي الفار المبلول عتنتفض، ما في داهية هي وأشكالها. زرارة بخوف: بس احنا كنا متفقين على أكده، مش موت يا واد عمي وأكده ممكن يعدمونا لو اتجفشنا. ازداد لعاب حمدى
من القلق ولكن حاول الثبات: سيبك بقى، ومش هيجفشونا ولا حاجة متقلقش. المهم دلوك تحطها بسرعة في شوال وتاخدها على أي ناحية مهجورة بعيد عن البلد وترميها وترجع طوالي عشان عايزك تبلغ ستك حسنية على عنوان الشقة الجديدة تجابلني هناك. ومتنساش تجيب معاها ورقة وقلم عشان هكتب عليها عرفي عقبال ما تتطلق من الخرونج جوزها. تمعض وجه زرارة وحدث نفسه: هو إحنا في إيه ولا إيه؟
لا ومصدق نفسه أنه بالورقة دي عتكون حلاله ومراته وهي أصلًا لساها على ذمة راجل، يعني هتجوز على جوزها. يا حلاوة يا ولاد، ده زي ما يكون فيلم هندي. بس أنا مالي، يعمل اللي عايزه وربنا يستر في المصيبة اللي وقعت فيها وراحت لقطة القشطة دي مني.
ليستطرد: حاضر يا سيد الناس اللي تؤمر بيه، ثم ولج مرة أخرى إلى قمر فتطلع إلى وجهها المستدير بحزن مرددًا: خسارة والله تموتي قبل أوانك يا ست الستات بس عمرك أكده بقى. يلا ارتحتي من هم الدنيا ده ومن الخسيس حمدي. وأكده كان جوزك عيموتك لما ترجعيله عشان يغسل عارك، لما يشوف صورك مع حمدي. وأكده أحسن موتي دلوك أحسن ما تكوني موتي من الضرب على يده.
ثم أحضر شوال، وحملها ووضعها فيه وربطه بإحكام ثم حمله على ظهره وخرج به ووضعها في السيارة، وسار به حتى وصل إلى أطراف القرية وألقى بها بين الزرع وفر هاربًا. لينطلق مرة أخرى إلى حسنية.
أما حمدى فأخرج هاتفه وتمعن في النظر إلى صور قمر مرة أخرى ثم أخرج زفيرًا حارًا مردفًا: والله كنتِ حتة جاتوه يا بنت، بس يلا في ستين داهية بقى، وفيه غيرك خلاص يعوضني. ودلوك أبعت للخروف جوزها الصور عشان أنكد على اللي جابوه ويعرف أنه كان غلطان لما اتهف في عقله واتجوز واحدة زي قمر. ولسه كمان لما ياخد الصدمة التانية ويعرف أنها خدت الشر وراحت. ياااه نفسي أشوف شكله ساعتها.
ثم بضغطة على هاتفه بعث الصور إلى هاتف مسالم الذي حصل عليه من أحد رجاله. ثم أخرج الخط الذي بعث به تلك الرسائل وكسره ووضع خطًا جديدًا. **** أما حسنية فكانت في منزلها تطوف به بسعادة بعد أن تخلصت من جاسر، وتهفو إلى اللحظة التي تجتمع بها مع حمدى بعد أن عشقته ورأت به الراجل اللي يناسبها وتتطلع معه إلى حياة أفضل من جاه ومال وسلطان.
لتجلس بعد ذلك أمام مرآتها تتجهز للحظة التي يأتي بها حمدى إليها، فوضعت كثيرًا من الزينة على وجهها، لتشبه عروسة المولد، ثم مشطت شعرها الغجري ورفعتها كذيل الحصان. ثم وقفت وتقدمت من خزانة ملابسها وأخرجت فستان قصير ضيق. لترتديه ثم تعود إلى المرآة لتنظر لهيئتها بإعجاب ثم طبعت قبلة في الهواء لذاتها مرددة: إيه الجمال ده كله يا بنت!! ده حمدي لما يشوفك دماغه عتطير. بس وحشني ومش خابرة اتأخر أكده ليه؟ وعندما أنهت جملتها سمعت
رنين الباب فتفوهت بلهفة: حمدي. وأسرعت نحو الباب وفتحته وعينيها تلمع من الفرحة ولكنها وجدت زرارة الذي صدم من هيئتها تلك وظل للحظات متجمد مكانه لا يكاد يرفع عينيه من عليها وقد فتح فمه ببلاهة ولمعت عينيه. لتخرجه حسنية من شروده قائلة بحدة: واقف متسمر أكده كده ليه يا ولا! أنطق فين سيدك حمدي؟ جه وراك مش أكده؟ حاول زرارة إخراج صوته بصعوبة: هو مش جي إهنه وبعتني عشان أقولك تجابليه فين؟ حسنية بلهفة: فين يا ولا؟
زرارة: شقة في المنطقة الجبلية متجهزة من مجاميعها يا عروسة وألف مبروك مقدمًا. ابتسمت حسنية: الله يبارك فيك، عقبالك. فطالعها زرارة مردفًا: يا ريت بس ألاقي واحدة بجمالك. تفتكري موجودة؟ فضحكت حسنية بدلال قائلة: لا مفيش غير حسنية واحدة. فحدث زرارة نفسه: الحمد لله أنها واحدة ولا كانت البلد خربت أكتر منها خربانة. بس أعمل إيه وأنا مش قادر أهملها وأمشي ولو عملت حركة أكده ولا أكده، ممكن حمدي يكتلني فيها.
ثم لاح على عقله فكرة خبيثة، فأخرج محفظته المملوءة بالمال، فاتسعت عين حسنية على آخرهما، ولاحظ نظراتها الطامعة تلك. فاستطرد: بقولك إيه يا ست حسنية متعرفيش واحدة أكده، أقضي معاها ليلة فرفشة وأديها كل اللي عايزاه. إن شاء الله تاخد الألفين جنيه اللي حيلتي دي بس تدلعني. فتحت حسنية فمها وعينيها مسلطة على محفظته مردفة: ألفين جنيه حتة واحدة عشان ليلة.
زرارة بمكر: وزيادة كمان، ده غير إني حنين جوي وأعجبك وكمان كتوم، محبش أتكلم مع حد في مزاجي أبدًا. فطالعته حسنية بقلق وتساءلت: يعني متعجولش لحد واصل اللي حوصل. فأقترب منها زرارة حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلفح عنقها، فتراجعت للوراء، فولج زرارة للداخل وأغلق الباب من ورائه وتابع بنظرة رغبة: لا معجولش أبدًا، عشان متحسدش على الحلاوة دي يا ناس. فتغنجت حسنية أمامه مرددة: يوه يا ولا، قفلت الباب ليه؟
ليقترب منها زرارة ووقف أمامها وحاوطها بذراعه وغمزها بإحدى عينيه قائلًا: خوفت ألا تستهوي يا ست الستات وتعالى أقولك كلمة سر جوا في الدفا على السريع أكده، قبل ما تروحي شقة الزوجية. ثم أطلق ضحكة شيطانية وحملها بين يديه، ودلف بها للداخل ليقضوا لحظاتهم فيما حرمه الله وتهتز له سبع سموات. وما فعله حمدى يُرد له، فكما تدين تدان. ليقضي زرارة منها وطره، وينظر إلى ساعته ليقفز من التخت مردفًا
بفزع: يخربيتك الوقت معاكِ عيطير وزمانه حمدي هيولع نار في الشقة لحاله ومستنيكِ. فتوترت حسنية وترجلت سريعًا من التخت مردفة: طيب روح أنت دلوك ومتنساش تسيبلي الفلوس وكل ما تجمع زيهم، تعالى أدلعك. فغمزها زرارة مردفًا بمرح: أحبك يا مدلعني. ثم سارع زرارة في ارتداء ملابسه وخرج مسرعًا ولكنه لم يكف طوال الطريق على الضحك وحدث نفسه: مبروك عليك العروسة بنت الأصول يا سيد الناس. وكيف بس مفكرتش أنها كيف ما باعت جوزها،
عتبيعك أنت كمان. _دي حمار فلوس وميملاش عينيها إلا التراب. _بس صراحة تستاهل، وعاملة زي المهلبية بالمكسرات. ****** دار حمدي حول نفسه في تلك الشقة التي استأجرها في انتظار حسنية. حمدي: هي إيه اللي آخرها أكده؟ يكونش البهايم زرارة موعهاش على العنوان كويس وتاهت؟
آه منا خابرها عاملة زي الجطة المغمضة ومتعرفش حاجة. بس أنا بعون الله، تفتحها على أيدي وأعلمها كل حاجة عشان تعلم ولدنا بس تيجي وأول درس أعلملها هو الحب. آه يا ناري، تعالي يا بت أتوحشتك جوي. ليسمع طرق خفيف على الباب، فذهب مسرعًا ليفتح ليجدها هي تطالعه بابتسامتها التي ذهبت بلب عقله، ليأخذها من يديها للداخل وأغلق الباب ثم ضمها بشدة حتى كاد أن يكسر أضلعها لتقول: براحة شوية يا سي حمدي، مش جدك أنا دراعي يا راجل. حمدي مشددًا
عليها: هو أنتِ لسه شوفتي حاجة مني، أنا عنسيكِ أصلًا إنك كنتِ متجوزة، وكأني أول راجل في حياتك وعاتكوني أم عيالي كمان. ثم أبعدها برفق وهمس: بس جولي عشان العيال يبقوا ولاد حلال مش حرام. _زوجتك نفسي أهو أكده بالقول عشان أنا مستعجل ومش لسه عاكتب ورقة عاد. فضحكت حسنية وأجابت: أحب أنا المستعجل. _وزوجتك نفسي يا نفسي أنتِ وحياتي كلاتها. لينهال عليها بقبلاته ثم يحملها لغرفة النوم ليقضوا أول أيام حياتهم الزوجية المنيلة بنيلة.
********** جلس براء غير مستوعب ما يدور حوله أو ما يقوله حسام عما فعله وتلك الصور الفاضحة له التي انتشرت بسرعة الصاروخ عبر المواقع. فوضع يده على رأسه بألم، فما عاد يتحمل ما حدث له ثم قام فجأة وأشار إلى حسام بعصبية: أنا عايز البت دي دلوق يا حسام. _عشان أعرف ليه عملت أكده ومن وراها، وليه عايزين يحكموا مستقبلي للدرجة دي ويخربوا بيتي.
فطالبه حسام بالهدوء قائلًا: طيب أقعد شوية يا براء وهدّي نفسك، عشان تعرف تفكر كويس هتتعامل معاها إزاي. لأنك لو شوفتها وأنت بالعصبية دي، البنت هتخاف ومش هتقول حاجة. _بس المشكلة يا براء في الصور، اللي هتفضل معلمة في عقول الناس وعمرها ما تتمحي أبدًا حتى لو عرفوا إنك مظلوم.
فقبض براء على يديه بغضب قائلًا: حسبي الله ونعم الوكيل. أنا كان عندي الموت أهون من الفضيحة دي، وأكيد كل القيادات عرفت الخبر. وأكيد بردك قرار فصلي عن العمل جاهز من غير ما يعرفوا الحكاية الأول. حرك حسام رأسه بأسى واستطرد: أيوه للأسف، بس اللواء محمد بيقول الأفضل تقدم استقالتك بنفسك. فضحك براء بوجع: آه عشان شكلي أكده أحسن يعني، مش هتفرق يعني.
_ده أكده الفضيحة بقت على عينك يا تاجر. بس أنا مش هسكت يا حسام والبت دي أنا هكتلها بيدي لو معرفتش وقالت مين وراها. فزفر حسام ووضع يده في جنبيه وقال: وعشان كده يا براء مش هقدر أستدعيها طول ما سيادتك بالعصبية دي، عشان متقعش في جريمة تانية. وعشان كده هأجل المواجهة بينك وبينها شوية وأكيد لما يجي دكتور باسم وتقعدوا مع بعض ده هيساعدك إنك تفكر كويس بهدوء. فأغمض
براء عينيه بألم وردد: باسم أخوي جي، يعني وصله كل حاجة وشاف الصور وعيجي يشوفني في الحالة دي كمان وتجولي أهدى، أنا أكده عاتجنن أكتر. _ويعالم حالة مرتي إيه هي كمان بعد ما شافت الصور أكيد هتجنن ومصدقة لأنها خذلتها جبل سابق ودي التالتة. ******** حاول مسالم الثبات ليهدئ من روعه قليلًا ليتصل على محمود وعندما جاء ليتصل عليه وجد أن هناك رسائل من رقم مجهول قد وصلت إليه. فسارع إلى فتحها ربما كانت معلومة تدله على مكان قمر.
ليقف مذهولًا أمام فاجعة ما رأت عينيه، وارتعش جسده حتى أن
الهاتف سقط من يده ليصرخ: لااااااااااااااا. لاااااااااا، يارتني موت قبل ما أشوف اليوم ده. اااااه يا قمر، أنا السبب في اللي حصلك ده. أنا اللي مكنتش جد الأمانة اللي حملتهالي. اااااه يا نار جلبي. ماشي يا حمدي، مش عاسيبك وربنا عاسيبك وأول ما أيدي تتطولك عاخد بتار مرتي منيك وعاغسل عاري بقتلك. ودلوق عاخد سلاحي وعادور في كل شبر في البلد ومش هرجع إلا لما أقتلك بيدي يا حمدي.
ثم أخذ بالفعل سلاحه ونزل إلى الشارع والشر يتطاير من عينيه وقابله زميله الذي يقوم على حراسة المنزل فاستوقفه بقوله: _مسالم مالك أكده شكلك متغير وعاتجري، فيه حاجة حصولت مرتك بخير؟ ولكن مسالم لم يعره انتباه واستمر في الركض. فحدث نفسه الرجل: هو فيه إيه؟ مبيردش ليه ده؟ لما أتصل بالباشا أجوله يمكن يكون عارف حاجة. فما سيحدث له أن علم بوفاة قمر التي كانت له روح الروح ونبض القلب. يااه على وجع القلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!