الفصل 44 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
14
كلمة
2,681
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

صبرك عن محارم الله أيسر من صبرك على عذاب الله. ……… توجه محمود إلى قصر الجبالي للقبض على متولي، اللي عندما رآه متوجه إليه ومعه القوة ارتعد خوفًا. اقترب منه محمود بشدة وطالعه بنظرة مميتة دبت الرعب في قلب متولي أكثر، ليضع محمود يديه على كتفه مردفًا: أتفضل معانا يا متولي. متولي بخوف: خير يا باشا، أنا عملت حاجة؟ محمود: هتعرف لما تشرف هناك قدامي. وبالفعل تم القبض على متولي اللي ظل طيلة الطريق إلى مركز الشرطة يرتعد خوفًا

ويحدث نفسه: أستر يا ربي بتستر. شكلها إكده خربت خالص، البيه الكبير في المستشفى وحمدان مش عارف هو فين ودلوقتي أنا شكلي كبش الفداء بتاعهم ولا إيه! وعيخدوني في الرجلين، بس لا أنا مش هغرق وحدي وهما يعيشوا ويبرطعوا لحالهم، وعجل على كل حاجة. أيوه عليا وعلى أعدائي، منا معنديش حاجة أخسرها. ثم وصل متولي لمركز الشرطة وأمتثل أمام محمود في مكتبه بعد أن سبقه محمود إليه. وظهر على وجه متولي الفزع ولكنه حاول الثبات بقوله:

هو فيه إيه يا باشا، أنا مش فاهم حاجة لغاية دلوقتي. أنا عملت إيه عشان تخدوني على ملأ وشي إكده؟ ده أنا حتى طول عمري في حالي. فضحك محمود ساخرًا بقوله: أنت هتقولي يا متولي. ثم ضيق محمود عينيه ونظر إلى متولي نظرة نارية بثت في قلبه الرعب، ثم اقترب منه محمود مجددًا هادرًا بقوة: مين اللي أمرك تدخل أوضة نهلة في عدم وجودها وتحط السموم دي في دولابها؟ ارتبك متولي ولكنه سرعان ما نفى بقوله:

أنا، لا يا باشا، يستحيل أعمل إكده، دي تلحقها بتجول إكده عشان تلبسني أنا التهمة وتطلع هي منيها. بس أنا لا يمكن أعمل إكده في ولي نعمتي، أنا راجل بصون النعمة. حرك محمود شفتيه باستياء، ثم أخرج هاتفه وأداره على فيديو يظهر فيه متولي يتسلل إلى غرفة نهلة. ثم هدر بقوله: تقدر تقولي كنت بتسحب زي الحرامية ودخلت الأوضة وخرجت بسرعة ليه؟ متولي محدثًا نفسه: يا ليلة مش فايتة، إزاي فاتني حاجة زي دي وموجفتش الكاميرا، أقوله إيه دلوقتي.

آه يا باشا، عادي كان طلب مني حمدان بيه أدخل أجيب له أوراق مهمة في الشغل. فانفعل محمود، وفقد أعصابه وقام بضربه لكي يجعله يعترف حتى ينجد نهلة من براثن السجن. وعلى أصوات صراخ متولي، ولج لؤي سريعًا، فأمسك بيد محمود مردفًا: أهدى يا محمود، متعصبش نفسك وتجيب لنفسك أذى عشان واحد زي ده لو مات في إيدك. محمود: لا أنا هموته طول ما هو مصمم على الإنكار. لؤي: مش بالطريقة دي، أنا هخليه يعترف من غير ما مد إيدي عليه. محمود:

اتفضل اهو قدامك خد منه اعتراف، لأني فعلاً مش هطلعه من هنا غير لما يعترف. متولي: يعني اعترف على حاجة معملتهاش ده ظلم يا حكومة. فابتسم لؤي بخبث مردفًا: أنت فعلاً مش محتاج تعترف، لأن اللي قالك أصلاً تحط لنهلة كده، هو اعترف على نفسه. فاتسعت عين متولي مردفًا: مش معجول حمدان بيه يعمل حاجة. وحينها ابتسم لؤي لمحمود بخبث بعد أن أوقع متولي في الفخ تنهد محمود بارتياح بعد أن حصل أخيرًا على ما يبرئ به ذمة حبيبة قلبه (نهلة)

ثم نظر إلى لؤي نظرة امتنان. لؤي بمكر: لا قال حمدان كل حاجة، مش بس كده كمان. ده احنا عرفنا كل تاريخه الأسود مع منصور اللي في الأصل هو ممدوح الجبالي. وحينها وضع متولي يده على رأسه بخيبة أمل مردفًا: لا إكده خربانة خربانة، وروحت في حديد خلاص يا متولي. ليبدأ بعدها محمود في استجوابه عن علاقته بمنصور وحمدان.

ليقص له متولي كل ما يعرفه عنهما من بداية نشأة ممدوح وتقمصه دور أخيه منصور بعد قتله ثم الاستعانة بحمدان اللي كان يكن له العداوة لأنه السبب فيما حدث لزوجته، لذا اتفق مع تلك الدجالة للقضاء على ممدوح ليخلو له الطريق بعده. ثم بكى متولي مردفًا بنحيب: هي دي آخرة الحرام يا بيه. ياربي سمعت كلام مرتي لما قالت: بلاش السكة دي يا متولي، آخرتها عفشة ولو ربنا عيسترها عليك دلوقتي، مسيرك هيخليك يوم وتنفضح.

وأهو جه اليوم اللي مكنتش عامل حسابه. انتهى محمود من استجوابه ثم جعل العسكري ينقله إلى الحجز، ويأتي بعد ذلك بنهلة ليبشرها بقرب خروجها من محبسها. ثم أخذ محمود يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا مع تزايد ضربات قلبه في انتظار نهلة وأخذ يحدث نفسه:

ياااه أخيرًا يا نهلة هتشوفي النور وبعدها بسهولة هتقدري تتخلصي من منصور وساعتها أقدر أرتبط بيكي، ياااه متصوريش مستني اللحظة دي قد إيه، عشان أقدر أعبر ليكي عن مشاعري بدل ما أنا مش قادر حتى أبصلك كتير أو أقول أي كلمة مش من حقي طول ما أنتِ لسه على عصمته. لتأتي بعد ذلك نهلة بصحبة العسكري، تفرك في أصابعها من فرط التوتر وتفترش بعينيها الأرض. طالعها محمود بارتياح وكأن رؤيتها تجلب له الطمأنينة ثم ابتسم على خجلها مردفًا:

اقعدي استريحي يا نهلة. فجلست نهلة ثم طالعته بخجل مردفة: ها جايبلي عجولي إنك عندك خبر يفرحني. ابتسم محمود وتابع: أيوه يا نهلة وقلبك دليل، خلاص متولي اعترف وخلال أيام هتخرجي من هنا بعد ما أنهي إجراءات خروجك. فوقفت نهلة بعد أن تهلل وجها فرحًا وأخذت تقفز كالأطفال ومحمود يطالعها بسعادة مردفة: بجد يا بيه، أخيرًا هخرج من إيده وهعاود على دوار أبويا. محمود مندهشًا: يعني مش هترجعي القصر يا نهلة حتى عشان حقوقك اللي فيه؟

نهلة بنفي: لا معوزاه حاجة خالص، ده كان بالنسبة لي سجن كيف اللي أنا فيه دلوقتي وأوعى كمان، أنا هروح لأبويا جعدتي معاه هو جنتي. ابتسم محمود وتابع: يعني أكلم محامي يمشي في إجراءات طلاقك يا نهلة؟ فسارعت نهلة بقولها: ياريت يا باشا، مبقتش قادرة خلاص استحمل ولو يوم زيادة أكون ذمة الشيطان ده وخلاص ربنا جاب لي حاج بمعرفته. عايزة أخد حريتي منه. فغمزها محمود بمكر: بس هتكون حرية مؤقتة يا نهلة، لأن فيه حد تاني عايز يدخلك القفص.

فأغمضت نهلة عينيها كأنها تشعر أنها في حلم جميل تخشى الاستيقاظ منه. وحدثت نفسها: معجول يا رب، أنا مش مصدقة إن البيه عايزني، معجول يكون ده العوض الجميل اللي الناس بتكلم عنه، بس خايفة جوا إني أكون بحلم وأفوق على كابوس، أنا مش هستحمل حاجة تاني وكفاية اللي حصلي. خرجت نهلة من شرودها على صوت لؤي حين ولج إلى مكتب محمود مردفًا: إيه يا سيادة المقدم، مش فيه عملية كمان ربع ساعة؟ ثم غمزه مردفًا:

ولا أروح أقول الباشا الكبير إنك مشغول. فرمقه محمود بغيظ وصك على أسنانه مردفًا: لا خفيف حضرتك، أنا مش ناسي وكنت قايم على فكرة. فغمزه لؤي: طيب يلا بينا أنا واقف اهو مستنيك. تلون وجه محمود مردفًا بغيظ: اتفضل يا سيادة المقدم وأنا دقيقة وهكون معاك. فضحك لؤي مردفًا: دقيقة والا هبعتلك الباشا بنفسه يستعجلك. ثم خرج سريعًا قبل أن يبطش به محمود اللي كاد أن ينفجر من الغيظ. فوقفت نهلة مردفة بحرج:

طيب يا بيه، أنا عايزة أرجع للحجز وكفاية إكده عشان متعطلش نفسك. ثم ابتسمت ابتسامتها الساحرة فدق قلب محمود وأعلن طبول الحرب. نهلة: بس جد ما أمشي مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا، تترد لك في الأفراح بإذن الله. فسارع محمود بقوله: أنتِ فرحتي يا نهلة. فتلون وجهها خجلاً وسارعت للخارج لينقلها العسكري إلى محبسها حتى تتم إجراءات الإفراج عنها. تنهد محمود: الصبر على الحلو يارب.

ثم سارع بعد ذلك للحاق بلؤي لأداء تلك المهمة اللي ستسطر في كتب التاريخ وهي القبض على حمدان وحمدي متلبسين بالجريمة وفي ذات الوقت فرض حراسة على منصور في المستشفى حتى يتم علاجه ثم يزج إلى السجن ليحاسب حساب الملكين في عمره اللي قضاه في كل ما يغضب الله. ………

ركض براء وراء زاد بقلب ينبض بالحب وعلى وجهه ابتسامة تزين ثغره، حتى وصلت زاد إلى غرفتها بعد أن تسارعت نبضات قلبها من أثر الركض بجانب مشاعر الحرج اللي سيطرت عليها وعندما حاولت أن تغلق الباب قبل مجيء براء ولكنها وجدته أمامها قد وقف حائلًا بينها وبين الباب وقد مد ذراعيه كي لا تغلقه في وجهه، ثم طالعها بنظرة ماكرة ودقق النظر في عينيها بشوق وهمس همس المحب المشتاق:

هتهربي مني فين عاد يا زادي، ده أنا مصدق لجيتك ولما لجيتك حسيت ساعتها إني لجيت نفسي كمان اللي كانت غايبة عني. طالعته زاد بحرج وإرتباك وتعلثمت بقولها: أنت عايز مني إيه دلوقتي، روح يلا على أوضتك ريح جسمك. فغمزها براء مردفًا: راحتي معاكي يا ست البنات، بس بزيادة بنات إكده ودلوقتي نحولها لست الستات. فضغطت زاد على شفتيها بأسنانها بحرج فصاح براء:

لا كله الا الحركة دي أنتِ عجنتني بيها أكده أكتر، ثم دفعها برفق للداخل وأغلق الباب. وسدد النظر إليها برغبة سرت الحرارة في جسده، فارتجفت زاد وتراجعت للوراء مردفة بخجل: أنت بتبصلي إكده ليه يا براء، أول مرة تشوفني إياك! براء: تصوري فعلاً حاسس إني أول مرة بشوفك، أو تقدري تقولي إني مش عيني بس اللي شافتك ده قلبي كمان ومكنتش اتخيل إنك تطلعي بالحلاوة دي كلها.

ابتسمت زاد وتلون وجنتيها خجلاً فزادها جمالاً، لتجده فجأة قد قفز ووقف أمامها وحاصرها بذراعيه. زاد بتوتر: براء وبعدين هملني لحالي. براء: تؤتؤ، أنتِ خلاص حالي ومحتالي يا زادي. ومقدرش أبعد، عشان أنتِ السبب. اتسعت عين زاد مردفة بتساؤل: كيف ده؟ براء: أيوه أنتِ اللي علمتيني الحب، وجننتيني بيكي. ثم بدأت يده تتحرك على وجهها بلطف، فارتجفت زاد من لمسته، فضحك براء بقوله: لا أجمد يا معلم، هو أنا لسه عملت حاجة؟ زاد بغيظ:

بس يا جليل الربااااية. براء: أكده، طيب أنا هعلمك مين هو جليل الرباية، ليطبق على شفتيها بقبلة طويلة، قاومته زاد في البداية ولكن سرعان ما استسلمت لهذه الإحاسيس الجميلة اللي تعيش بها مع حب عمرها براء. ثم ابتعد عنها ليتيح لها التقاط أنفاسها، ونظر لعينيها فوجدها هائمة وكأنها تحلم فابتسم قائلًا: طيب فرصة وهي مش في وعيها إكده، ندخل على اللي بعده، بدل ما تكمل السيمفونية بتاعتها.

فحملها بخفة بين يديه، فدفنت رأسها في عنقه خجلاً، فقبل جبينها برفق ثم وضعها على الفراش ليعيشوا معًا ليلة من أجمل لياليهم السعيدة اللي طالما اشتاقوا إليها. ولكن يا ترى هل ستدوم سعادتهم تلك أم للقدر رأيًا آخر؟ ……….. وقف حمدان أمام المرآة يهندم من ملابسه ويعقد شاربه بفخر محدثًا نفسه: ست الحسن والجمال قمر طلباني بنفسها عاد الليلة، ده إيه حظك اللي في العالي ده يا حمدان.

أخيرًا هتعيش ليلة ولا في الأحلام، بعد سنين طويلة مع بوز الأخت فهيمة، ياااه كانت هم وإنزعاج، دي كانت وجعالي زي اللجمة في الزور، بس صعبان عليا الواد جابر يروح فيها وهو ملهوش في التور ولا في الطحين، ولازم أشوف له صرف عشان يطلع منيها ولو حتى أدفع لحد من رجالتنا أي تمن ويدخل هو بداله. ثم نظر إلى ساعته مردفًا بحماس: وخلاص إكده لحظة الهنا جات، هبيع الصنف وأقبض المال وكمان هدلع مع ست الستات قمر ثم ضحك ساخرًا:

وسلام بجا لحضرة المقدم براء اللي نايم في العسل. ليتوجه بعد ذلك إلى المكان المنتظر به تسليم المواد المخدرة. واتصل في ذلك الوقت حمدي بقمر. حمدي: إيه يا جمرة، استعديتي، أنا واجف مستنيكي في المكان على نار والباشا زمانه على وصول. وعايز يشوف يلاقيكي عشان نفسه تتفتح عاد. فضحكت قمر ضحكة ممزوجة بقهر مرددة: أنا خلاص دقيقة وأكون عندك يا حمدي. حمدي:

تمام في انتظارك، بس زي ما اتفقنا يونبني من الحب جانب، يعني حمدان حداه كتير جوا، أنتِ فاهمة طبعًا أنا قصدي إيه. ابتسمت قمر مردفة بسخرية: آه طبعًا يا حمدي، احنا هنقاسم كل حاجة، متقلقيش، واصل. حمدى … جيب حمدى، أنتِ يا جمرى. فضحكت قمر مرددة بسخرية… أنت عملت لي. ثم أغلقت الخط، لتسمح لدموعها المحبوسة بالنزول وجعاً.

فطالعها محمود بشفقة مردفاً… إيه يا قمر، مش قولنا نجمد كده عشان تقدري تمثلي دورك للنهاية وتشوفيهم بعينيكي واحنا بنحط في أيديهم الكلابشات وتشفي غليلك منهم. قمر بغصة مريرة… آه يا باشا، ولو إن جلبي مش هيهدى غير لما يتعلق حمدى على حبل المشنقة، مش هقدر أتحمل يتسجن بس ويخرج للدنيا تاني وعيني تجاهب عينيه وساعتها ممكن حد يقتل التاني.

محمود… للأسف زي ما قولتلك هو تهمته مش هتديله إعدام لكن أوعدك إني على الأقل مش هسمح بأقل من تأبيدة، يعني خمسة وعشرين سنة، يعني يعني هيطلع بعدها ولا يمكن يموت في السجن. قمر… ربنا يعجل بقضاه. محمود… يا رب، ودلوقتي تقدري تنزلي وزي ما قولت متخفيش، أنتِ لابسة ساتر من الرصاص ومزودة بجهاز تصنت عشان نسجل كل كلمة للعصابة، ده غير احنا محاوطين المكان كله ومراقبينك على بعد، يعني هندخل في اللحظة المناسبة.

قمر… تمام يا باشا، ربنا يستر. بس ليه طلب. محمود… اتفضلي. قمر… أنا بعد العملية دي خلاص هتحبس، فكنت عايزة حضرتك تطمني بعد أكده على خيتي ملك في المستشفى، وكمان طلب إنساني، تبعت حد لأبويا يطمن عليه لأني خايفة ممكن يحصله حاجة لما يعرف اللي حصل. ده كان هيجن لما سئل على ملك وقلتله نزلت ومعادوشت ومقدرتش أقوله الحقيقة، وقعد يلف في البلد يدور عليها.

ودلوقت أنا كمان هختفي وأكيد هيجيله الأخبار ويعرف كل حاجة وأكيد هيكون صادمة كبيرة جواه عليه والناس هتأكله وشه. طالعها محمود بشفقة مردفاً… لا حول ولا قوة إلا بالله. صعب جداً على والدك ده، ليه بس وحدة زيك تعمل كده ومتحطيش اعتبار لراجل رباها وشيلها على أسمه. فأجهشت قمر بالبكاء مردفة بنحيب… الحب يا باشا عمياني عن كل حاجة، وموجدتش منه غير على مصيبة.

فشرد محمود في نهلة وسأل نفسه… أنا فعلاً بحبها وقلقان من عواقب الحب لأني فاهم إننا غير متكافئين، بس أكيد الحب هيقدر يذوب أي فروق ما بينا وربنا يستر وأقدر أتخطى العواقب اللي هتقابلنا. ثم خرج من شروده على صوت قمر… أنا نازلة يا بيه ومش هوصيك بجاي. محمود… تمام يا قمر، متقلقيش. ثم خطت قمر خطواتها إلى المكان اللي ستقابل فيه حمدى، ليأخذها بسيارته إلى موقع تلك العملية.

استقبلها حمدى بابتسامة وأمسك بيدها ليقبلها مردفاً… ست الستات وقمر الزمان، ووش السعد. بادلته قمر ابتسامة صفراء مردفة… إيه كل ده يا حمدى! حمدى… وأكتر يا جمرى، ده أنتِ من النهاردة هتكوني الأكس بتاع الكبير جواي والخير هيعم علينا كلنا. قمر… آه قولتلي، طيب يلا عشان الكبير ميزعلش لو اتأخرنا. والناس زمانها على وصول. فضحك حمدى… تمام يا ست الكل.

أثناء ذلك كان حمدان قد تواجد مع رجاله وأمرهم بمحاصرة المكان ورفع الأسلحة للحذر من إي حدث شيء. ثم وصل إليه حمدى مع قمر اللي غنغنت في مشيتها أمام حمدان حتى وصلت إليه ورأت في عينيه المتسعة الرغبة. فضحكت وحدثت نفسها… هانت يا حمدان كلها دقايق والحكومة تدلعك أحلى دلع. حمدان وقد دقق النظر إليها… أهلاً بيكي يا ست الستات، وأنا جيت أهو زي ما قولتي ثم غمزها وتابع بمكر… بس ممكن أعرف ليه طلبتي أكون موجود بنفسي؟

رخّمت قمر صوتها مرددة… صراحة يا حمدان بيه من ساعة ما عيني شافتك اليوم إياه لما جيت حدانا وجيت وراك مرتك. وأنا دخلت دماغي جواي جواي. فجحظت عين حمدان ولف شاربه بفخر مردفاً… بجد يا بت! يعني أنا عجبتك عادي. قمر… آه جواي وخصوصاً لما حسيت إنك راجل جواي ومسمحتش لمرتك تعلي صوتها عليك وروحت جاطع نفسها وخلصت منها. فابتسم حمدان… آه، ده أنا عجبتك جواي، وأهي غارت بعد ما خلصت منها بيدي دي.

وهنا ابتسم محمود حين أخذ اعترافه بقتل زوجته فهيمة وبالتالي تبرئة جابر من ذلك الجرم. رددت قمر بسخرية… لا راجل صوح يا حمدان بيه. ثم لاح نور سيارة العميل اللي سيشتري منهم تلك المواد المخدرة. فصاح حمدى لحمدان… الباشا وصل يا حمدان بيه. حمدان… تمام حلو جواي، يلا نبدأ الشغل، ثم طالع قمر مبتسماً بقوله… تخلصي بس العملية دي وأفضالك يا ست الستات وأحلى بوجك العسل ده بكل اللي تطلبيه.

قمر… وأنا مستنياك على أحر من الجمر يا سيد الرجالة. فابتسم حمدان، ثم خطى خطواته مع حمدى، لاستقبال السيد كامل. ابتسم السيد بقوله… معقول حمدان بيه بنفسه موجود، عاش مين شافك يا كبير. حمدان… أهو جيت أجي بنفسي، عشان أسلم عليك يا غالي. السيد… تسلم يا كبير، وعشان الحركة دي هزود المبلغ خمسين حتة تشبرقها على حبايبك. حمدان… لا كلك ذوق يا سيد. ثم أشار حمدان بإخراج البضاعة من السيارة، والتفت السيد لإحضار حقيبة الأموال.

وعند لحظة تسليم كل منهما للآخر، هنا أطلقت سيارة الشرطة سيرينها العالي وصاح محمود في الميكروفون… بوليس. المكان محاصر من جميع الجهات، فميش داعي للمقاومة، والكل ينزل سلاحه جنبه ويستسلم وإلا هيتعرض للقتل من قبل القوات المسلحة. وهنا اتسعت عين حمدان على أخرهما ونظر إلى حمدى اللي وضع يده على رأسه وظهر على وجهه الفزع مردفاً بتوتر… كبسة يا حمدان بيه، وهتتطربق فوق راسنا.

فخرج حمدان عن ذهوله مردفاً… لا مش حمدان اللي يستسلم بالسهولة دي. ثم صاح في رجاله، محدش فيكم يرمي سلاحه، وكل واحد يدافع عن نفسه، وأنا أولكم مش هخلي الحكومة بعد العمر ده كله تضيع اللي عملته سنين، ده على جثتي عادي. ثم رفع سلاحه وتأهب لمقاومة الشرطة مع رجاله، فتبادلوا إطلاق النار. فعم الذعر قلب قمر وأخذت تصرخ، ولاحظ محمود ذلك فخشي عليها. فتطرق لأذن حمدى ما قالته أثناء إطلاقه النار على الشرطة مدافعاً عن نفسه.

فصاح بصدمة… أنتِ معقول الخاينة يا قمر؟ يا بت المركوب، طيب والله منا سيبك. وخلي الحكومة تنفعك بجاي. أنا ورامي والزمن طويل يا قمر. ووالله لأندمك على اللي عملتيه ده وأخليكي تبكي بدل الدموع دم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...