واجه وكيل النيابة منصور بحقيقته، فأنكر ودخل في حالة هيسترية وذكر بها كل ما كان يعانيه منذ الصغر والذي أدى إلى ما هو عليه الآن. حتى أشفق عليه حسام وحدث نفسه... لا حول ولا قوة إلا بالله، أول متهم في حياتي يصعب عليا بالشكل ده. وحاسس أن ظروفه هي حولته لإنسان مجرم بالشكل ده، لكن للأسف كقانون مينفعش نقول ظروف هو في النهاية مجرم ولازم يتحاسب على كل جرايمه. ثم وقف أنس في مواجهته يطالعه بتحدي مردفا...
حضرتك الإنكار مش هيفيدك بشيء ولا كل الكلام اللي بتقوله ده ليه معنى. لأن خلاص كله حاجة انكشفت وحمدي اعترف بكل شيء وبرده زهيرة هانم حرم أخوك اللي قتلته وخدت مكانه قالت كل حاجة. وعرفنا كل جرايمك القديمة من نصب وسرقة وتجارة آثار ومخدرات وقتل أخوك ده غير اغتصاب الشغالات اللي عندك. أنا مش عارف إزاي تعمل كل ده، أنت أكيد مش إنسان زينا، أنت أكيد شيطان.
ليخرج منصور عن وعيه ويحاول أن يتهجم على وكيل النيابة حيث أمسك بقميصه مرددا بغضب... أنتم كلكم الشياطين، مش أنا. ثم تركه منصور حين تدخل العساكر ليبعدوه عنه. ليبكي بعدها منصور مردفا بنحيب... إيوه أنتم كلكم شياطين، وأنتم السبب اللي خلاني أعمل ده كله، وتستاهلوا.
عشان محدش حبني فيكم وعلى طول شايفني مجرم ووحش مع إني كنت أتمنى حد بس يطبطب عليا ولا يخدني في حضنه ويفهمني بالراحة الصح والغلط لكن حكموا عليا بدري إني وحش وأنا معملتش حاجة غير اللي جالوه عني، يبقى تحاسبوهم هما مش أنا، مش أنا. وأيوه أنا اللي قتلت منصور أخوي ثم لاحت ابتسامة تشفي على ثغره قائلا... ولو أطول أرجع أكتله تاني أكتله. عشان هو أخد مني كل حاجة وأنا مخدتش حاجة خالص، خد حب أبويا والناس وأنا مخدتش غير الكره.
عشان كده كتلته وخدت مكانه في كل حاجة. ثم صمت منصور وبكى مرددا... الا برده الحب، محدش حبني غير نهلة وبس. وخابر إني كده خلاص انتهيت، مش فارقة معايا، عشان أنا أصلا انتهيت من زمان جوا جوا. بس لو ليا طلب قبل ما تعدومني أشوف نهلة وبس. فنظر أنس إلى حسام وحرك رأسه بأسى، ثم طلب من العساكر تقييد يده بالكلابشات ثم الزج به إلى سيارة الشرطة ومن ثم التوجه به لمركز الشرطة للبدء في التحقيق معه ثم محاكمته في كل التهم المنسوبة إليه.
…………. عاد باسم إلى القصر سعيدا بعد أن وافق والد قمر على خطبته لملك ولكنه لم يعلم كيف يتحدث مع والدته في الأمر وهو الآن متزوج من عزة، ولكنه قرر التحدث معها وإقناعها بشتى الطرق. وبالفعل ولج إليها وقبل يديها. زهيرة بحب... أبن قلبي، كيفك يا ضنايا؟ باسم... بخير يا ست الكل طول ما أنتِ بخير. ثم حمحم باسم بحرج... ياما، أنا كنت رايح أقولك حاجة أكده وياريت تفهميني كويس. أمعنت زهيرة النظر إليه مرددة... خير يا ولدي، أنت كويس؟
ومرتك كويسة؟ فزفر باسم بضيق... كويسة، بس أنا مش كويس ياما. عقدت زهيرة حاجبيها مرددة... قلقتني، مالك يا ولدي؟ باسم... أنتِ خابرة أن قلبي مش بيدي ياما وأني اتجوزت عزة غصب وأني عايز أحب غيرها، بسبب عمي اللي كان عامل أبويا. ودلوقه خلاص ربنا بعد شره عننا بعد ما عرفنا كل حاجة. وأنا عايز أداوي قلبي بلي عايزها ياما، وهي صبرت كتير عليا والنهاردة بس كلمت أبوها ووافق على إني أخوزها. فتبدلت تعابير زهيرة للغضب مردفة...
يعني كمان روحت واتفقت من ورايا، طيب إيه ليه ما خلاص، عملت اللي في كيفك، لازمته إيه تقولي، ولا عشان بس من باب العلم بالشيء. حاول باسم ابتلاع غصة في حلقه مردفا بحرج... لا ياما أنتِ الخير والبركة، وأنا مش إيه أقولك وخلاص، أنا مش هخوزها إلا بموافقتك طبعا. حركت زهيرة رأسها مردفة باستنكار... مش مهم موافقتي أنا يا ولدي دلوقتي، أنا عليه عايزة سعادتك بس فيه إنسانة دلوقتي هتظلمها معاك وملهاش ذنب مرتك عزة،
ده غير أهلها هيقولوا إيه لما يلاقوك هتخوز على بنتهم وهي لساها عروسة كام شهر. فابتسم باسم ابتسامة تهكم مردفا... هظلمها، اسكتي ياما أنتِ متعرفيش حاجة، وإن كان على عزة متحمليش همها وهي خابرة أصلا وموافقة كمان. فاتسعت عين زهيرة مردفة... بجد موافقة. باسم... إيوه ومتسألنيش كيف، خلي الطابق مستور. فأيقنت زهيرة أن هناك سرا لا تعرفه ولكنها أثرت الصمت حتى لا تحرجه بسؤالها ولكنها رددت... خلاص يا ولدي على البركة ربنا يسعدك.
فقبل باسم يدها بحب ثم استأذن وذهب إلى غرفته سعيدا. ولكن سرعان ما تغير وجهه عندما وجد عزة وقد انتهت من صلاتها ورفعت يديها بالدعاء مرددة... يا رب أنا خابرة إني غلطت جوا جوا، بس أنت كريم ورحيم ورزقتني واحد ستر عليا وطلع زين الرجال وأنا حبيته جوا من قلبي، بس هو عايز يحب غيري وأنا قلبي عايز يتجطع عليه، بس خابرة أنه من حقه يعيش حياته بس غصبا عني عايزة عليه.
بس يا رب مش طالبة غير إنك تبرد قلبي وتخليه ميهملنيش ويفضل جمبي طول العمر، ويااه كمان لو أشوف من عينيه ولو نظرة حب واحدة بدل نظرة الاتهام دي والشفقة. أنا خابرة إني مستهلش بس أنت رحيم بعبادك وبقلبي يا رب. ليطبق باسم على شفتيه وسرت قشعريرة في جسده وحدث نفسه... وبعد هالك يا عزة، متصعبهاش عليه بعد ما ربنا سهلها. وقلبي مش بيدي وأنا بحب ملك، وبرضه مراعي ظروفك وهقف جمبك بس مش أكتر من أكده. ………….
اتصل حسام على براء الذي كان نائما وعلى صدره زاد ويحاوط خصرها بيديه. ولكنه استفاق من رنين الهاتف والتقطه بصعوبة حتى لا يزعجها في نومتها وتحدث بنعاس مردفا... الووو يا حسام. لاحظ حسام نبرته الناعسة فداعبه بقوله... إحنا شقيانين وأنت نايم في العسل يا باشا يبختك يا با. فضحك براء... من نفسى يا أخي، وبطل نقر بجا. وقول عايز إيه عشان أكمل نوم في العسل. حسام بضحك... ولعة معاك يا با. ماشي يا سيدنا،
خلاص كله تمام وعمك مشرف عندنا والقضية كده تمام من كل ناحية. فابتسم براء مرددا... الحمد لله، ربنا ينتقم منه ولولا إني راجل قانون كنت كتلته بيدي وخدت بتاري منه. منه لله عيشنا في عذاب سنين وكنت ديما بسأل نفسي، ليه هيعملنا أكده كأننا مش ولاده، وفعلا طلعنا مش ولاده. حسام... بس أتصور صعبان عليه لأن كل اللي عمله بسبب تربيته الغلط وتفضيل والدك عليه. براء... بس ده مش سبب لكل اللي عمله برضه، مش كل واحد يغير من أخوه يقتله،
كده هتكون غابة. حسام... أهو هياخد جزائه هو وحمدان وأعوانه. براء... طيب ولسه جابر مطلعش ليه؟ حسام... لا طلع من إمبارح يا ريس، أنت إزاي معرفتش. براء بتفاجؤ... بجد، اه النمس، هشوفه عشان وحشني. حسام... طيب سلام، بس متاخدش أوي على الراحة، لأن من أول الأسبوع هتشرف حضرتك وأنا ومحمود هناخد إجازة وأنت تشيل بقا يا ريس. براء... اه يا خونة، هو إحنا فين من أكده، لا قدروا إني لسه عريس، عشان أعمل معاكم الواجب لما تدخلوا دنيا.
فضحك حسام... لما بقا، سلام يا عريس. أغلق براء الخط، لينظر إلى زاد فوجدها تدفن رأسها على صدره. براء... مالك أكده، وريني عينيكي الحلوة دي، وحشتني. زاد... لا مكسوفة، مش قادرة أحط عيني في عينك بعد اللي حصل. براء بمكر... هو حصل إيه، أنا مش فاكر حاجة. فكريني أكده، بس احكيلي واحدة واحدة عشان أفهم وأستوعب. فضربته زاد بيدها على صدره مرددة... بس يا جليل الرباية. فأمسك براء بيدها ثم رفعها إلى فمه يقبلها بحنو مردفا بهمس...
أنا جليل الرباية طيب وديني لأوريكي. ليعيشوا معا لحظات جميلة مرة أخرى. وعندما انتهوا طالعها براء بحب مردفا... مكنتش خابر إني عايز أحبك جوا أكده يا زاد، وإن القرب منك جنة على الأرض. زاد بدلال... أعملك إيه ما أنت كنت غشيم ومش شايف النعمة اللي قصاد عينيك. فضحك براء... بقا كده، طيب يا ستي، اديني شوفة خلاص وأوعدك مش هسيب النعمة دي تروح من إيدي تاني. فأطالت زاد النظر إليه وكأنها غير مصدقة أنها معه وبين أحضانه. براء...
مالك عتبصيلي كأنك هتشبهي عليا أكده، على العموم عجولك أنا مين، أنا خوزك حبيبك. فابتسمت زاد مرددة... بجد يا براء، أنا لغاية دلوقتي حاسة إني في حلم جميل مش عايزة أصحى منه. وخايفة أفوق منه على كابوس. اوعدني يا براء إنك تكون ليا لآخر العمر ومتسبنيش أبدا. قبلها براء بنعومة مرددا... اوعدك يا زاد، مش هسيبك أبدا ومفيش حاجة هتقدر تفرق بينا. ولكن زاد أغمضت عينيها وشعرت بغصة في قلبها وقلق لا تعرف سببه حتى أنها حدثت نفسها...
خير يا رب. مش خابرة أنا قلقانة ليه أكده جوا. فما ستخبيء لهم الأيام؟ طبع براء قبلة على جبينها مردفا... دلوقتي أنا هقوم أتسبح، عشان أطلع أطمن على أمي وأسلم على جابر وأشوف آخر أخبار الدكتور باسم. ابتسمت زاد بنعومة مرددة... وأنا كمان هاجي معاك. فغمزها براء بمكر... عايزة تيجي تسبحي معايا. فتذمرت زاد مرددة بغيظ... بس يا جليل الرباية. فعلت ضحكة براء ثم كشف عنها الغطاء وحملها بين يديه كالأطفال مرددا... طيب وعشان الكلمة دي،
هتسبحي معايا. فدفنت زاد رأسها في عنقه من الخجل ولكنها ابتسمت حين تذكرت أن هذا من السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يغتسلان معا لما روى عن عائشة –رضي الله عنها -قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، يبادرني وأبادره، حتى أقول: دعي لي الماء»، وأقول أنا: «دع لي». وبعد الانتهاء من الاستحمام وارتداء ملابسهم، وضع براء يده في يد زاد وأحكم عليها كأنها أغلى ما يملك.
فابتسمت زاد ورفرف قلبها من السعادة ثم توجهوا للخارج ليصادف خروج بانة وجابر من غرفتهم وعلى وجههم نفس تلك السعادة التي على وجه براء وزاد. فصاح براء... أهلا بأبو نسب، كفارة يا راجل. فسارع له جابر وقام باحتضانه بحب مردفا... اتوحشتك يا سيادة المقدم. فنكزه براء مردفا... لا من النهاردة تقول يا خويا، ولا مينفعش. جابر... لا هو أنا أطول، ده يشرفني. براء... يشرفك إيه بقا، ده إحنا طلعنا عيلة ما تسرش عدو ولا حبيب.
ثم انفجر براء ضاحكا، وتبعه زاد وبانة التي احتضنتها أيضا بحب مردفة... حمدلله على سلامة جابر يا بانة. بانة... الله يسلمك يا زاد. براء... يلا نسلم على ست الكل ونطمن عليها. بس استنوا نخبط على باسم. استفاق باسم على صوت طرق الباب وقول براء... يا سيادة الدكتور لسه نايم ولا إيه، طيب فوق أكده وحصلنا على أمك، عايزين نكلم شوية. فرك باسم عينيه من أثر النعاس مرددا... ماشي يا خويا هغسل وشي وأحصلك.
استيقظت على إثر حديثه عزة مردفة بنعاس... فيه حاجة حصلت يا باسم، الحاجة زهيرة كويسة؟ تمعض باسم فهو لا يحب أن تتدخل بشيء فرمقها بغضب مردفا... مش قولتلك قبل كده ملكيش صالح بحاجة ولا تسألي في ولا تتدخلي في حاجة. ابتلعت عزة غصة في حلقها من الحرج بمرارة مردفة... آسفة أنا كنت بس بطمن على الحاجة. وأنا هقوم أحضرلك الحمام وأطلع لك جلابية تلبسها. وعندما قامت عزة وخطت خطواتها أمام باسم،
لاحظ أن بطنها بالفعل قد بدأت في الظهور نوعا ما. فاستغفر وحاول يكتم غضبه ثم حاول التحدث بهدوء... تعالي يا عزة، اجلسي عايز أتكلم معاكي. طالعتْه عزة بإندهاش ثم اقتربت منه وجلست بجواره تطالع تقسيمات وجهه بحب وأطالت النظر إليه. حتى شعر باسم بالحرج وأخفض نظره ثم أردف: … عزة، للأسف بطنك كبرت وخايف لو قعدنا أكتر من أكتر حد يلاحظ. فضمت عزة شفتيها بحرج ووضعت يدها على بطنها ثم أردفت بندم: … طيب والعمل؟ باسم:
… كيف ما قولتلك قبل عن سافر مؤتمر طبي وهأجري ليكي شقة في المحافظة هتقعدي فيها لغاية ما تولدي بالسلامة. وهنعمل ساعتها اللي اتفقنا عليها. بس بعد أكتر، هجيب ليكي شقة بعيد عن الجيران، لأني… ثم سكت للحظة حرصًا على مشاعرها ولكنها شعرت بما يدور في خلده فانهمرت دمعة ساخنة على وجنتيها مردفة بحزن: … خابرة عايزة اللي عايزها وتجيبها إنه، هي سود أولى مني بناسك.
لكن أنا إيه يعني، أنا واحدة خاطئة ملهاش تنطق ولا تكلم، وتحمد ربنا بس إنك سترت عليها. شعر باسم بمرارة حديثها ولكنه رغم مرارته فهو الحقيقة، وهي لن تكون في يوم من الأيام بمكانة ملك. باسم: … سبق وقولتلك أسرحك لوجه الله بدل ما متقبلة جوازي. فصرخت عزة: … لاااااا راضية وعحط بولغة في خشمي، المهم أكون جمبك حتى لو كنت على هامش حياتك يا باسم. فأغمض باسم عينيه وحدث نفسه: … تعبتيني كده وتعبتي نفسك يا عزة. ثم أردف:
… بس أنا مش هقدر أقعد معاكي في الشقة وهرجع هنا وهقول إنك هتستني عشان تاخدي الماجستير وياريت فعلاً تستغلي الفرصة وتاخدي الماجستير فعلاً. لأن ده هينفعك في شغلك، لأن فعلاً ناوي أعمل مستوصف مش مستشفى استثماري كيف ما كان بيخطط أبويا وأبوكي للأسف. أنا هعمل مستوصف بأسعار رمزية أخدم فيه أهل البلد. فطالعته عزة بحب وحدثت نفسها: … كنت فين بس يا أبو قلب أبيض قبل ما أقابل أبو قلب أسود اللي سود حياتي.
بس سود ما استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. وأنا أهو محرومة منك وأنت جصادي، أي وجع جلب ده. ليتركها باسم في أحزانها إلى المرحاض فتوضأ وأدى فرضه ثم توجه نحو غرفة والدته. احتضنها هي في بادئ الأمر ثم قام بالترحيب بجابر ثم مشاكسة براء وبانة. ابتسم براء بقوله: … إيه يا دكتور، شكل الغزالة رايقة يا عمنا. يا ترى خلاص رضيت على المدام. امتعض وجه باسم، فباغتت والدته بقولها: … لا أخوك هيجوز على مرته وهي موافقة تصور!
فشهقت زاد وبانة. بانة: … كيف ده يا باسم؟ باسم بحرج: … إيه يا جماعة هو أنا أول واحد اتجوز تاني، وكمان ده شرع ربنا مفهوش حاجة، خصوصًا كمان إنكم خابرين إني اتجوزت عزة غصب، وهي خابرة أكتر وموافقة اتجوز ومش عايزة تتطلق كمان. وكمان هخدها وهسافر مؤتمر طبي قريب ولما أرجع هجوز بإذن الله. تلون وجه براء وشعر بثقل في أنفاسه وخرجت كلماته بصعوبة:
… هتجوز ملك يا باسم، أخت قم… ولم يستطع أن يكمل اسمها على لسانه، ثم قبض بيده وضرب بها في الهواء تنفيسًا عن غضبه. فأمسكت بيده زاد واخدت تربت على يده بحنو مردفة: … أهدى يا حبيبي عشان خاطري. طالعه باسم بحزن مردفًا بحرج: … أنا آسف يا خويا، بس أنت خابر إن ملك ملهاش ذنب، وهي حاملة وأختها حاملة تاني خالص، فسامحني غصب عني، أنت أكتر واحد خابر عجبها قد إيه ومصدقت وفقت على الجواز مني وهي خابرة ظروفي دي. أومأ براء برأسه ثم همس:
… تمام ربي يسعدك. ثم تابع: … طيب اسمعوا عندي ليكم خبر. خلاص ربنا عيطل حقنا من اللي كان عامل نفسه أبوكم وفاق وقبضوا عليه وهو دلوقتي في السجن واكيد إعدام بإذن الله. فصاحت زهيرة بفرحة: … ألف حمد وشكر ليك يا رب. أخيرًا هنام وأنا بالي مرتاح بعد ما قعدت سنين طويلة أخاف أنام كويس ألا يعمل فيكم حاجة، فكنت كل ما عيني تغفل، أقوم مفزوعة على أوضتكم أطمن عليكم. طالعها براء وزاد وبانة وباسم بشفقة، ثم اقترب
منها براء وقبل يدها بحنو: … تعبتي واتعذبتي كتير عشان خاطرنا ياما. وآن الآوان احنا اللي نتعب وأنتِ اللي تستريحي. زهيرة: … راحتي إني أشوفكم جدامي متهنيين ومرتاحين يا ضنايا. بس قولي أخبار نهلة إيه؟ فرددت بانة: … لساكي هتهتمي بالبت دي ياما، ما خلاص غارت زي ما غار اللي منه لله. أطلقت زهيرة زفير غاضب مرددة: … وأنتِ لساكي خطاها في دماغك، ما خلاص يا بنتي، دي طلعت غلبانة جواها وكانت عايزة تنتقم منه لأختها، راحت هي فيها. براء:
… متخافيش عليها ياما، الحمد لله طلعت من السجن بعد ما خلاص عرفوا الحقيقة كلها. تنهدت زهيرة بارتياح: … الحمد لله يا ولدي. إمّال راحت فين؟ مش تش ليه تاخد خلعاتها ودهبها، ده حقها يا ولدي. براء: … اللي عرفته من محمود، إني رجعت لدوار أبوها وبتجول مش عايزة حاجة مننا. فخليها براحتها ياما وانسيها بجد عاد وانسى اللي فات كله وخلينا نعيش حياتنا الجديدة في هدوء وراحة أكتر. زهيرة:
… عمر اللي راح ما يتنسى يا ولدي، والبت غلبانة جواها ولازم تساعدها. فضحك براء مردفًا بسخرية: … غلبانة، دي زي ما وقّعت منصور الجبالي بجلالة قدره، قدرت دلوقتي توقّع مين تصوري في شباكها وعيموت عليها ومنتظر تتطلق عشان يجوزها كمان. فسددوا جميعًا النظر إليه ليعرفوا من هو؟ براء: … سيادة المقدم محمود بذات نفسه. بانة: … معقول ده، هو أهبل ده ولا إيه؟ كيف واحد في مركزه يبص لوحدة أكتر خدامة وفلاحة.
وهنا حمحم جابر بحرج مردفًا بعد ما شعر بالإمتهان لأنه أقل منها فردد بحرج: … طيب استأذن أنا يا جماعة. وهنا رمق باسم بانة نظرة غاضبة لإحراج جابر ثم تابع باسم بقوله: … إيه يا جابر، خليك معانا شوية. جابر: … معلش محتاج أروح أستريح شوية. ثم خرج، لتعاتبها زهيرة: … وبعد هالك يا بنتي مش تاخدي بالك من كلامك عاد اللي يخرج منك كيف الرصاص ده. وتعرفي إن الناس مش بالشهادات ولا بالعيلة والمركز، الناس بأخلاقها وتربيتها.
وأديكي شوفتي جابر الله يحفظه ويصونه ويديمه نعمة في حياتك. وكمان أكيد محمود شاف في نهلة اللي احنا مش شايفينه. وإن جيتي للحق هي تستاهل بعد اللي حصلها ده كله حد يعوضها. ربنا يجعله من نصيبها يا نهلة. زهيرة: … الله يهديك يا بنتي. ويلا روحي لجوزك وراضيه، وصراحة كتر خيره هو إنه مستحمل ده كله منك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!