جلس براء ومرام يتسامرون بينما يتناولون الآيس كريم. وأطلقت مرام النكات لتظهر بروح خفيفة وبراء مستمتع ويضحك كثيرا. براء بضحك: يخربيت خفة دمك يا شيخة، موتيني ضحك. ثم حدث نفسه: مش الشاويش عطية اللي عندي في البيت عاد، ويضحك بالبطاقة. فأطالت مرام النظر إليه مرددة: بس انت عارف إنك ضحكتك حلوة أوي. فشعر براء بالإحراج وجاملها بقوله: أنتِ أحلى يا ست البنات. ثم نظرت مرام إلى ساعتها:
يااه الوقت عدى بسرعة معاك، بس معلش أنا لازم أرجع دلوقتي عشان بابي ميقلقش عليّ. براء: وهو كذلك، بس تسمحيلي أوصلك؟ مرام: بس أنا معايا عربية. براء: مفيش مشكلة، ممكن أوصلك أنا بعربيتك، وبعدين أرجع لعربيتي. مرام: ياريت، بس كده هيكون تعب عليك. براء: لا متقوليش أكده، اتفضلي يلا. وظلت مرام طوال الطريق تختلس إلى براء النظر، وهو يدرك ذلك لكن لا يجعلها تدرك ذلك حتى لا يوقعها في الحرج. وحدث نفسه:
إيه البت اللي وجعت من أول نظرة دي. ده أنا طلعت جامد أوي إكده. ليصلوا أخيرا إلى الفيلا، فنظرت إليه مرام وابتسمت: ياريت متكنش دي أول وآخر صدفة تجمعنا، ونشوف بعض تاني. طالعها براء بإعجاب مردفا: لا أنا كمان محتاج أضحك كتير، وعشان أكده عايز أشوفك تاني أكيد. فضحكت مرام: على كده مفروض أشوفك تلات مرات في اليوم، قبل الأكل عشان أفتح نفسك. ليقهقه براء: ياريت. مرام: طيب ممكن رقم موبايلك؟ براء: بس أكده، اتفضلي.
ليتبادل الإثنين الأرقام، على وعد باللقاء مرة أخرى قريبا. ……………. أراد باسم قبل أن يتجه إلى عمله أن يدخل إلى عزة ليطمئن على صحتها. فطرق الباب برفق لربما تكون نائمة ولا يريد أن يزعجها. ولكنه استمع لصوتها: مين؟ باسم: أنا يا عزة. فنبض قلبها حبا لتبتسم: أدخل يا باسم. لتعتدل في جلستها سريعا وتهندم ملابسها وتهذب خصلات شعرها وتفرك وجنتيها ليعود لها الأحمرار. فيدخل باسم مبتسما، ثم جلس على طرف الفراش مردفا:
كيفك دلوقتي يا عزة، يارب تكوني أحسن شوية. بادلته بابتسامة ربما ليست من شفتيها فقط ولكن من عينيها التي يراها تلمع كلما رأته أمامها مردفة: نحمد ربنا ونشكر فضله يا باسم وكتر خيرك جاي على اللي عملته معايا ووقفتك جنبي. باسم: متجوزليش أكده يا عزة، والحمد لله أنك بخير. ثم قام وتابع: طيب أنا ماشي دلوقتي، هتعوزي أي حاجة مني؟
وبينما كان باسم في غرفة عزة، كانت ملك تجوب غرفتها يمينا ويسارا، تصك على أسنانها بغيظ، بعد أن ودعت باسم لخارج غرفتها ثم رأته يتجه لغرفة عزة. ملك: لا أنا أعصابي متتحملش أكده، كل شوية يروح ويجي عليها، ويمكن شوية شوية تحلو في عينيه ويقول وماله مرتي حلالي، وهوب يحصل المحظور وألاقيها بقت مرته حقيقي وتشاركني فيه. آه يا مرك يا ملك، وبعدين عتعملي إيه؟
وجال إيه يخدها بره، إذ كان إنه داخل وطالع عليها، أمال لو خدها شقة بره هيعمل إيه، يمكن يبات كمان. لااااا أنا أكده قرب يحصلي حاجة. وإيه كل ده عنديها، مش مفروض سلام سلام وخلاص. يا ترى بيعمل إيه، وعيجولها وتجوله إيه؟ عزة برضا: عايزة سلامتك يا باسم، تروح وتيجي بالسلامة. ثم حاولت النهوض لتوصيله إلى الباب، وقامت بالفعل بالوقوف. فأشار إليها باسم: لا خليكي مرتاحة. عزة: أنا بقيت كويسة خلاص.
ولكنها عندما خطت خطوتين شعرت بدوار وترنحت وكادت تسقط، فلاحظ ذاك باسم فأسرع للإمساك بها فوجدت نفسه بين أحضانه، تستنشق رائحة عطره فذابت روحها لهذا الإحساس الجديد عليها من رجل تعشقه وتمنت أن تدوم تلك اللحظة للأبد. أما هو فأغمض عينيه وكأنه يتلذذ وهي بين أحضانه وشعور جميل انتابه وراحة لا يعلم معناها. ولكنه في النهاية حمحم بحرج وأبعدها رويدا، فوجد عيناها لا تريد مفارقته وتحدثه بكل معاني العشق ولكن بصمت. حمحم باسم بحرج:
طيب أنا همشي وخلي بالك من نفسك يا عزة، وكلي كويس عشان تقدري تصلبي طولك. فحدثت عزة نفسها: لو كانت قلة الوكل هي السبب في حضنك الدافي يا باسم، فأنا مش عايزة أمد يدي عليه تاني. ويكفيني حضنك هو اللي يشبعني. ثم خرج باسم إلى عمله، محاولا تجاهل هذا الإحساس العجيب الذي بدأ يتسلل إليه تجاه عزة. وعاتب نفسه: أنت بتحب ملك وبس يا باسم فأوعاك تنسى نفسك وعزة مجرد ضيفة إنه لأجل غير مسمى وعمرها ما هتكون في مكانة ملك واصل.
ولي عتحسه ده مجرد تحرك زي ما أي راجل عيونه عتجابت بواحدة من صنف الحريم. …….. اتصل محمود على نهلة، فاستجابت له سريعا تلك المرة بعد أن تعلمت كيف ترد على الهاتف. نهلة: محمود، كيفك؟ محمود بعشق: بخير طول ما أنتِ بخير يا قلبي. وعايز أقولك كلمة سر. نهلة بتعجب: إيه خير جاي؟ محمود: وحشتيني أوي، ونفسي أطير وأجي أشوفك. تلونت وجنتي نهلة بالحمرة مردفة: وبعدين معاك بجاي، أنا عتكسف عاد! محمود:
وأنا بحب أشوفك وأنتِ مكسوفة، عشان خدودك بتكون شبه التفاحة. نهلة: طيب مستني إيه، بجالك كتير في مصر، مش ناوي تنزل تطل علينا. محمود: لا ناوي، ومش بس أطل، أنا مش هرجع إلا وأنتِ معايا. نهلة: يا عيب الشوم، كيف ده وأنا لسه مخلصتش العدة. معينفعش يا محمود. محمود: متخافيش منا عارف أنه لسه. وعشان كده أنا هجيبلك شقة أنتِ وعمك عشان تكونوا جمبي، ووقت ما أحب أشوفك أجي على طول.
وفيه كمان شوية حاجات كده هقولك عليها لما أجي إن شاء الله. نهلة بحيرة: مش خابرة أبويا هيرضى ولا إيه، خايفة ميرضاش عشان هو عايحب إنه ويجول هنا ناسي وحالي ومجدروش أبعد. محمود: سيبي الموضوع ده عليه، متقلقيش يا حبيبتي. ليغلق معها الخط بعد دخول براء إلى مكتبه. محمود: أهلا بسيادة المقدم. براء: حبيبي يا محمود. إيه أخبار المهمة اللي كلفنا بيها سيادة اللواء. محمود:
تمام، دلوقتي إحنا سرحنا الريس حديدة، وهنسيبه براحته لغاية ما يطمن أن مفيش عليه مراقبة ويرجع يمارس نشاطه من تاني. وساعتها هنعرف هو بيتعامل مع مين؟ ومين ده هو فعلا الرأس بتاعتهم ولا مجرد واسطة بينهم. فالأيام الجاية إن شاء الله هتكشف لنا الحقيقة. براء: ياريت عايزين نخلص من الهم ده بسرعة. ليمر يومه في العمل بالكاد وخرج ليعود إلى منزله بسيارته. وأثناء ذلك وضع هاتفه في سترته، فوجد أن الحلق مازال معه. فضرب رأسه بيده مردفا:
وهو أنا نسيت أدهولها، أمال أنا كنت رايح ليه؟ وكيف هي مش زعلانة أنه وقع منها حاجة غالية أكده ولا كأن فيه حاجة حصلت وهتغير وهتخرج عادي. يلا أنا عكلمها وأجيبها عليه عشان أمانة عندي. فصور براء وبعث لها صورته على الواتس مع رسالة (وقع مني في أول يوم شوفتك وقررت أعرف أنتِ مين وبتيجي إمتى عشان أجي أدهولك، بس قعدتي معاكي نستنى أنا كنت عايز أقابلك ليه) اتسعت عين مرام من الفرحة وكتبت:
بجد انت لقتها، أنا رجعت البيت لقيت فردة بس ودورت على التانية ملقتهاش وزعلت شوية لإنه كان غالي عليه وقولت لبابا، بس ربنا يخليه ليه قال هخلي الصايغ يعملك فردة غيرها تشبهه. بس كويس أنها معاك، وبقولك لو فاضي، أنا موجودة في نايت كلوب دندشة في الزمالك، ممكن تجيلي فيه. فحدث براء نفسه: نايت كلوب يا عيني يا مرمر، ده أنتِ عايشة حياتك على الآخر، وكيف أبوكي سايبك أكده على حل شعرك. بس وأنا مالي هي حرة.
بس لو روحتلها دلوقتي، زاد عتجلب الدنيا ومش بعيد تنزل تدور عليا في الشوارع. لا أنا هخلي مشوار مرمر دي عاد بكرة وأجيب لزاد هتأخر في الشغل بكرة عشان تحل عن سماها وتبطل تزن كل شوية عاد. فكتب إلى مرام: معلش نخليها بكرة عشان مشغول دلوقتي. مرام بحنق: يا خسارة كنت عايزة أشوفك دلوقتي بس معلش أستحمل لبكرة. في نفس النايت كلوب عشان أعرفك على أصحابي. براء: تمام.
وبينما كان براء في طريقه إلى زاد، كانت هي تجوب الشقة تفرك في أصابعها قلقا من تأخره. زاد: هو أتأخر أكده ليه، أكيد عيجابل اللي ما تسمى دي. ده خلاص شكله أتجنن بيها وأنا ولا في دماغه. أكده يا براء ماشي. طيب بس أول ما هتل عليا عجولك طلجني وهملك تعيش حياتك براحتك وهحرمك من ولدك كمان. وحتى لو رجعتلي وبوست الأيادي مش هسامحك تاني أبدا. أنا غلطانة اللي سمحتك في الأول وصدقت إنك عتحبني.
بس أعمل إيه دلوقتي، أنا هموت من القلق عليه. ثم قررت أن تلهي نفسها بعض الشيء في وسائل الاتصال الاجتماعي، ففتحت الفيس بوك بملل وأخذت تقلب حتى وجدت منشور بعنوان (تزوجي زوجك من جديد بتغيير الروتين) وكان مضمون المنشور، أن الزواج يبدأ بالحب ثم تليه مرحلة ملل بسبب الروتين المعتاد.
وقد ترى أن كثير من الأزواج يلفت نظرهم الكثير من النساء خارج بيته نظرا لاختلاف بينهم وبين زوجته، لذا عليكي أن تلفتي نظره إليكي من جديد ليعود له الإنبهار مثلما كان في بدء علاقتكم الزوجية. فلا مانع من تغيير لون شعرك كل فترة وارتداء الملابس المثيرة المتجددة في المنزل والتحدث بنبرة هادئة وتزيين الطعام للفت نظره، والكف عن إزعاجه بمشكلات الأطفال اليومية.
ولا مانع من إحضار له كل مناسبة هدية تدخل السرور على قلبه ولا تنسي أيضا أوقات عمل زوجك أن تبعثي به برسالة على هاتفه بكلمة (بحبك، وحشتني) لتجددي معه الحب. فإن فعلت كل هذا ستجديه قد تبدل وأصبح معكي كما كان في السابق. فتحت زاد فمها مرددة: ها. يعني عشان يرجع لي أتمسخر وأقل بقيمتي لا لا أنا معملش أكده وخليه يشبع بيها وأنا هاطلب الطلاق. ثم مر بعض من الوقت، سمعت زاد صوت مفتاح براء في الباب.
لتنظر إلى نفسها بخجل بعد أن ارتدت قميصا باللون الأحمر الشفاف وقصير يصل إلى فوق الركبة. ثم نظرت إلى نفسها في المراية وقد أسدلت شعرها الطويل على ظهرها، وأمسكت بقلم الشفاه الأحمر لتضع المزيد منه، ثم نثرت العطر على جسدها كله. ثم بدأت تمشي بتغنج لتجرب صوتها مردفة بصوت خافت: أنت جيت يا براء. ولكنها تراجعت مرددة: لاااا أكده صوت صيفي، لا هرخمه شوية عشان يكون شتوي كيف ما جابت البت الرخمة اللي شوفتها في الفيديو.
ثم أسرعت بإيقاد الشموع على السفرة بعد أن أحضرت وجبة عشاء مميزة ومنسقة. ولج براء إلى الداخل وتعجب من تلك الرائحة العطرة للشقة ومن ثم رائحة طعام شهي تسرب إلى أنفه فزاد إحساسه بالجوع. ثم وضع يده على زر الكهرباء ليوقده، ولكنه توقف عند سماع صوت رخيم سمعه بالكاد يقول: لا بلاش تولع النور، يا براء. كفاية نور الشموع. فارتجف براء مرددا: بسم الله الرحمن الرحيم. صوت مين ده؟ لتقترب منه زاد:
إيه مش عارف صوت مين، أنا زااااد يا حبيبي. براء: أنتِ اتلبستي ولا تعبانة ولا إيه؟ فكتمت زاد غيظها حتى لا تفسد الليلة بانفعالها. ثم أقاد براء النور ليراها، ليقف مصدوما أمامها لإنها أول مرة يراها هكذا، حيث كانت تخجل أن ترتدي أي شيئا مكشوفا أمامه. ثم أخذ يطالعها برغبة. فاحمرت وجنتي زاد عندما رأته ينظر إليها بتلك الطريقة وافترشت بنظرها الأرض. ليبتسم لخجلها وحدث نفسه... الغزالة شكلها رايقة بس غريبة، معقولة دي زاد.
بس صراحة زي الجمر وعاملة زي لهيطة الجشتة وشكل ليلتنا فل الليلة ويمكن تعوضني عن اليومين الهباب اللي فاتوا. لذا صاح مردفًا... إيه الحلاوة دي يا زادي، أنتِ عاتسيني نفسى. زاد بهمس... وياريت تنسى خطافة الرجالة العقربة دي. براء... عاجولي إيه يا جلبي؟ زاد بابتسامة صفراء... عجول وحشتني جوا يا براء. فوضع براء يده على قلبه مرددًا... اه جلبي الضعيف الضعيف لا يتحمل الحب ده كله. فابتسمت زاد محدثة نفسها...
شكل نصايح البت المستهتنة دي عاجيب نتيجة. ثم وجدته يقترب منها واحتضنها بقوة هامسًا... وأنتِ كمان يا زادي وحشتني جوا. ثم نظر إلى طاولة الطعام المزينة، فحدثها... بس إيه المفاجآت الجميلة دي، يكونش النهاردة عيد جوازنا وأنا ناسي. بس كيف احنا لسه معندناش سنة، طيب يكونش عيد ميلادك، يا وجعة مربربة، شكلها هتجلّب عليا عشان مجبتش هدية. ولا يكونش عيد ميلادي أنا. فقاطعته زاد...
متقلقش لا ده ولا ده، ومش لازم أعمل كل ده عشان مناسبة، أنت وجودك في حياتي عيد كل يوم بالنسبة لي. براء... زادي يا زادي، بس خلي بالك أنا عاتعود أكده على الدلع. فضحكت زاد... أتعود يا حبيبي. ليجلسا سويًا بعد ذلك يتناولان الطعام في جو رومانسي. فحدث نفسه براء... ولا ما مصدق حالي، وخايف أكون بحلم وألاقيها تزربني وتقلب عليّ دلوقتي، ولا تكونش بتخطط لمصيبة وبتداري عليها. بس صراحة زي الجمر، دي غلبت البت مرام في الدلع.
زاد محدثة نفسها... هو ماله شارد أكده، يكونش عايفكر فيها برضو، رغم كل اللي عملته، منا خابرة صنف ملوش أمان. لتضرب زاد المائدة بيديها بقوة، ليخرج براء عن شروده مفزوعًا... إيه فيه إيه؟ فانفعلت زاد مرددة بصوت عالي... أنت اللي فيه إيه؟ جعدة أقولك كلام حلو، ولبستلك شفتشي وحطيت روج أحمر كمان، وعملتلك وكل مطاعم وكل ده وجاعد سرحان. ثم وضعت يدها على ذقنها مرددة... يا ترى مين اللي باكل عقلك يا سيادة المقدم.
فارتبك براء وحدث نفسه... أيوه أكده، دلوقتي عرفت إن وراها حاجة، تكونش حست بالمهلبية مرام بس هتعرف منين بس. لا هي أكيد بس الهرمونات اللي عاجول عليها محمود. وأنا عحاول أراضيها زي ما قال. فابتسم مردفًا... شارد في جمالك اللي طاير عقلي ده يا روحي. هكون شارد في مين غيرك يعني، أنا أصلاً عيوني عمرها ما هتشوف غيرك. فضيقت زاد عينيها هامسة... حلو وكداب، ليه صدقتك. ليمسك براء يديها ليقبلها بلطف... بس تسلم يدك اللي زي العسل.
وفاضل نحلّي بقى. زاد ببراءة... أيوه ما أنا عملتلك جيلي بالفراولة. فضحك براء... أيوه أنا محتاج فعلاً الفراولة إلى جصادي دي. لينهل من شفتيها ولم يتركها حتى حملها للداخل ليقضوا ليلة سعيدة. ولكن تأتي الرياح دومًا بما لا تشتهي السفن. فحينما استعد براء للمغادرة لعمله في اليوم التالي، ووقفت زاد لتوديعه. حدثها براء بقوله... بقولك يا جلبي، أنا هتأخر الليلة عشان فيه مأمورية مهمة. فطالعتْه زاد بشك وحدثت نفسها...
بقى أكده، يعني مفيش فايدة رغم اللي عملته يعني صدق المثل اللي بيقول... دل الكلب عمره ما يتعدّل، ماشي يا براء. أنا أكده جبت أخرى. ثم ابتسمت له ابتسامة صفراء... ماشي، ترجع بالسلامة إن شاء الله. فودعها واتجه إلى عمله حيث استقبله محمود... أهلاً بسيادة المقدم، أدأحب أبشرك إن خلاص بدأنا نمسك أول خيط لرأس الحية وبإذن الله خلال فترة قريبة أوي هيكون واقع تحت أيدينا وساعتها مش هنرحمه زي ما رحم شباب كتير راحت بسببه.
ثم جلسا سويًا لمناقشة بعض الأمور. ثم حدثه محمود... أسكت مش النهاردة مفروض أخطب بنت طنط شهيرة. فاتسعت عين براء... معقول طيب ونهلة. فضحك محمود... لا ااا منا هخلي الست الوالدة بقى تخطبها وهقفل الموبايل عشان متعرفش توصل ليّا. ومش هروح قبل غير على الفجر تكون نامت لأن لو ظبطتني هتروقني ولا عيل صغير في ابتدائي. فقهقه براء... والله أنت مشكلة. ………… في مكالمة بين شخصين. أحدهم...
عرفت مين اللي بيخنور ورانا وفاكر نفسه ذكي أوي وهيقدر يوقعني بالسهولة دي. الآخر بضحك... عرفت يا باشا وكان غيره أشطر بس ولا يكون عندك فكرة، أنْساه خالص وسَهولي أنا هعلّمه الأدب. أحدهم... ماشي، أما التاني بقى، فده هيكون دراعي اللي بحركة من غير ما يعرف. الآخر بضحك... مش بقولك باشا بجد، أنت معلم واحنا منك نتعلم. لتنتهي المكالمة. ………… أنهى براء عمله ثم بعث رسالة إلى مرام... أنا جاي في الطريق.
ممكن تعبعتيلي الأبليكيشن عشان أقدر أوصل للمكان بسهولة. مرام... أه بس كده عيوني، وهكون في انتظارك على أحر من الجمر. وبالفعل وصل براء الذي ولج إلى المكان، ولكنه تفاجأ بصوت موسيقى عالي، حتى أنه وضع يده على أذنه. فرأته مرام فذهبت إليه سريعًا مردفة بضحك... إيه مالك حاطط إيدك على ودنك. براء بحنق... صوت الموسيقى عالي أوي، مش خايف مستحملينه إزاي؟ مرام... عادي بكرة هتتعود، تعالى بس لما أعرفك بأصحابي.
فأخذته من يده ليقابل سراج وسالي ودهب ولؤي. سراج... أهلاً بيك، نورت الشلة بتاعتنا. وعشان نورك اللي حل علينا ده، لازم نعزمك على مشروب هيخليك تنسى الدنيا. ثم ضحك بصوت عالي مشيرًا إلى النادل... كاس دوبل هنا لو سمحت. فقطب براء جبينه وهمس إلى مرام... لا يا مرام معلش أعفيني أنا مش بشرب خمرة. مرام... ليه دي لذيذة أوي وهتحسسك إنك في عالم تاني وهتلاقي نفسك مبسوط وبتضحك لوحدك. براء... لا لا معلش، مش عايز. فأومأت مرام برأسها...
تمام. ثم أشارت إلى النادل لإحضار عصير بدلًا عن الخمر. ثم اقتربت منه بدلال... بس تعرف ريحة البرفيوم بتاعك تجنن. فابتعد براء وأخذ يزفر... استغفر الله. ثم غيّر مجرى الحديث ليخرج من سترته الحلق مردفًا... أتفضلي يا ستي. فالتقطتْه مرام منه بفرحة... أوه ميرسي أوي يا براء. ثم قدمت له العصير. فشرب منه ثم بدأ يطالعها عن قرب مردفًا بإعجاب... صراحة أنتِ حلوة أوي أوي يا مرمر، حتة كده زي المارون جلاسيه. فضحكت مرام... وإيه تاني.
أنت بتغازلني ولا إيه. براء بضحك... يعني حاجة زي كده. مرام... طيب ما تيجي نقوم نرقص. براء... بس أنا معرفش. مرام... أنا هعلمك. لتأخذه لساحة الرقص، تعلقت بعنقه واقتربت منه حتى لا تصبح شيئًا يفصل بينهما. ……… ازدهر شغل جابر وكبر مصنعه مع الوقت وأصبح له اسم في السوق، حتى أتى له الناس من خارج البلدة لشراء تلك اللوحات الفنية التي على شكل سجاد يدوي. وفي أحد الليالي كان يمشي جابر متجهًا إلى القصر بعد انتهاء عمله.
فوجد صوتًا صارخًا باسمه... خلي بالك يا خوي. لينتبه جابر ويلتفت سريعًا، ليجد شخصًا ملثمًا يمسك فأسًا وكاد أن يضربه على رأسه، وعندما وجد الرجل نفسه قد اكتشف أمره فر هاربًا. فنظر جابر بذهول ثم وجد أمامه أخاه جاسر يركض إليه بلهفة حتى وقف أمامه يلهث مردفًا... أنت كويس يا خوي، الحمد لله. ولا صابك شيء. فابتسم جابر وربت على كتفه... أنا بخير الحمد لله. بس إيه حصل وأنت إيه جابك ورايا. جاسر...
أنا لجيتك نسيت الموبايل بتاعك على المكتب، فجريت وراك عشان ألحقك وأدهولك، بس لاحظت واحد ماشي وراك وحسيت إنه جاطك وفي يده فأس، ومرة واحدة لقيته رفعها وهو كان عايز ينزل بيها على دماغك يجتلك. أكيد عشان يسرقك يا خوي، فخلي بالك بعد أكده ومتمشيش تاني في الطريق اللي بش ده، عشان فيه عيال شاربة ومش دارية بحالها وهيستلقطوا أي واحد عشان يسرقوه ويصرفوا على كيفهم. ثم أخرج جاسر هاتفه ليؤكد له صحة حديثه.
فطالعه جابر بحب واحتضنه مردفًا... ربي يخليك ليّا يا جاسر. يعني من غيرك كان زماني دلوقتي من الأموات. فبكى جاسر في حضنه مردفًا بأسى... بعد الشر عليك يا خوي. ده أنت اللي فضلي أنت وجاد من الدنيا. وفعلاً الدم عمره ما يكون مية. وسبحان القائل (سنشد عضدك بأخيك) ……… انقضت تلك الليلة وأشرقت الشمس، وتخللت أشعتها داخل الغرفة، فأيقظ نورها براء. فتح عينيه، ليجد نفسه في غرفته على فراشه ويده تحاوط زاد.
ولكنه عندما دقّق النظر إليها، صرخ... مراااااااااااااام. كيف ده؟؟؟؟؟؟؟ يا ترى حصل كده إزاي؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!