الفصل 62 | من 107 فصل

رواية اولاد الجبالي الفصل الثاني والستون 62 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
18
كلمة
2,585
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

دفع عصام مرام سريعا حتى لا تستفيق زاد وتراها أمامها فتتعرف عليها. مرام بإنفعال: -إنت بتشدني ليه كده يا بابى؟ عصام: -عشان مش عايزها تتعرف عليكي دلوقتي ولا تعرف سبب الخطف. مرام بإستفهام: -وليه ما تعرف، هتعمل إيه يعني؟ وهي خلاص وقعت تحت أيدينا وإنت عارف يا بابى اللي بيوقع تحت أيدينا خلاص كده يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم ومفيش رجعة. عصام بحنق: -أعقلي شوية يا مرام، أنا مش عارف إيه حصلك؟

ده مكنش فيه حد بدماغك وإنتِ اللي كنتِ مماشية الشغل ده، وإنتِ برده السبب في الخير ده كله. فدمعت عين مرام بقهر مرددة: -إيوه لما اتجوزت وأنا لسه عيلة تاجر مخدرات أكبر منك في السن يا بابى ولما مات، بقيت أنا مكانه. عصام: -ودي أحلى حاجة حصلت في حياتنا. لكن للأسف بسبب حبك الأعمى لبراء هتضيعي كل حاجة عملناها وتعبنا فيها. فوضعت مرام يدها على وجهها مرددة بقهر: -مهو كله بسبب الإنسانة اللي جوة دي.

بس أول ما تطلع روحها هرتاح يا بابى، وبراء يكون ليه لوحده وينساها خالص. عصام: -مهو ياريت براء ده كان إنسان عادي، كان الأمر هيكون سهل لكن ده يا بنتي شرطة يعني دماغه مش سهلة زي ما إنتِ متصورة ومش من السهل برده ترويضه وممكن تتوقعي منه الغدر أي لحظة. عشان كده لازم نكون بعيد عن البنت دي دلوقتي، تحسبا لأي حركة غير متوقعة ممكن تضيع فيها رقبتنا. ففهمتي ليه مش عايزها تشوفك. فدمعت عين مرام: -تمام يا بابا، وسامحني غصب عني.

أنا كمان مش عارفة أنا بعمل ليه كده، الأمر كان في الأول مجرد لعبة عشان نستغله مكانته في الشغل، فجأة لقيت نفسي بحبه وبغير عليه أوي ومش متحملة أن فيه حد غيري في حياته. وعارفة أن اللي بعمله ده غلط وخطر كمان بس غصب عني وخايفة يروح مني بعد ما لقيت فعلا إنسان يستاهل أحبه. إنسان نضيف من جوة، اتجوزني عشان حس بغلطة هو بريء منها، مش زي أي حد أعرفه عايزني كده مجرد نزوة أو عشان فلوسي. عصام بعتاب: -وبعدين هنقلبها دراما ليه كده!

يلا بينا نخرج من الجو الكئيب ده وهنسيب الرجالة يتعاملوا مع زاد لغاية ما نشوف هنعمل إيه معاها، لغاية ما تعدي عملية الأدوية المضروبة بسلام. وياريت لما يرجع براء تحاولي تكوني رقيقة شوية يا مرام عشان تساعديه يحبك هو كمان، مش تتعصبي عليه. ده صعيدي يا بنتي والصعايدة ميحبوش الست اللي ترفع صوتها قدام جوزها. فحاولي تراضيه وإنتِ فاهمة طبعا أنا قصدي إيه. مرام:

-فاهمة يا بابى، بس خايفة من رد فعله لما يكتشف أن الزفتة مراته اتخطفت. فعلا هيحاول ينساها مع الوقت وينشغل بي أنا. ولا هيفضل يبكي عليها ويعيش على ذكراها. بس لو عمل كده، أنا هخليه يحصلها بجد. فضحك عصام: -إيوه كده رجعتي مرام بنتي، اللي ميهماش حاجة إلا راحة بالها وبس. ثم سمعت مرام رنين هاتفها فوجدته من براء، فتبدل غضبها بإبتسامة وقالت بلهفة: -ده براء يا بابى. فتعجب عصام من تبدل حالها مردفا:

-كل الفرحة دي عشان خاطره، طيب ردي يا بنتي. ففتحت مرام الخط مردفة بلهفة: -براء، فينك يا حبيبي؟ براء بجمود: -جى في الطريق جدامي ساعة زمن. مرام بفرحة: -هكون في انتظارك يا حبيبي، متصورش قد إيه إنت وحشتني أوي أوي. فحدث نفسه براء: -جبر يلمك عشان أخلص منيكي. جال وحشتك جال، يا ستير يارب منك. براء بابتسامة صفراء: -وإنتِ كمان. يلا سلام دلوك. مرام: -يلا يا بابى بينا بسرعة عشان نلحق نوصل قبل ما يجي عشان أستعد. عصام ابتسم بمكر:

-بقا كده، ماشي يا ستي يلا. ثم رن هاتفها مرة أخرى من جوليا. مرام: -دي جوليا، أكيد عندها خبر جديد. عصام بلهفة: -طيب ردي بسرعة وبشريني. مرام: -أوووك. -هالوووو جوليا. جوليا: -هالووو حياتي، كيفك؟ مرام: -بخير. جوليا: -تمام، موعدنا القادم الأربعاء هتوصل الشحنة، فكونوا على استعداد. مرام: -تمام. فتنهد عصام: -حلو أوي، وكده هنبدأ الشغل اللي على أصوله. وبكده الكل هيركع قدام عصام الدمنهوري، وهكون أنا نمبر ون.

ويلا بقا يا مرامي يا وش السعد نلحق سيادة المقدم. وعايزك النهاردة تبسطيه على الآخر وترقصيله كمان عايزة يدوب كده عشان يستلم الشحنة وهو مش شايف قصاده من كتر الهنا اللي هو فيه. فضحكت مرام بدلال: -بس كده عيوني يا بابى. يلا بينا. وأخذت تندندن: على عش الحب وطير يا حمام على عش الحب الحب قول للأحلام أنا جاية أوام على عش الحب الحب. أما براء فشرد أثناء طريقه فيما حدث مع محمود عندما حدثه قائدهم بمهمته مع مرام. محمود:

-تمام يا باشا من الليلة أروح أسهر هناك وأشوف الدنيا هتمشي إزاي. القائد: -تمام بس ياريت متحولش تلفت نظرها عشان متشكش إنك جاي المكان وقاصدها هي بالذات، فخليك بقدر الإمكان طبيعي. محمود: -تمام يا فندم. لينتهي اللقاء ويغادر القائد، بيضحك براء مردفا بسخرية: -يلا يا حضرة المقدم هتروق نفسك وتعيش حياتك. فنكزه محمود مردفا:

-وحضرتك مبسوط كده ليه أوي، عشان فلت منها صح، بس ماشي دورك جاي يا حبيبي وحاسس أنه هيكون أشد من مجرد سهرة يا حبيب والديك. براء بعبوس: -تف من خشمك، هو أنا ناقص بلاء؟ كفاية اللي حصل جبل أكده، دي لو زاد شمت خبر إن فيه عملية وفيها موزة زي دي، مش بعيد تربطني بحبل وترجعني الصعيد تاني. فضحك محمود: -حقها، تعبت معاك كتير زاد يا براء. وياريت تحافظ عليها دي نعمة من ربنا وأديك شايف ستات دلوقتي عاملة إزاي. فشعر براء بالغيرة فحدثها:

-ما خلاص يا عمنا، ولو مسكتش هصورك صورتين إنما إيه في النايت مع الموزة وأبعتهم لنهلة. فرفع يده محمود وحركها بقوله: -لااااا لاااا. مش ناقص ترجع تقولي... إحنا مننفعش لبعض يا بيه. فضحك براء: -بيه مرة واحدة. محمود: -إنت بتتريق. دي هتجنني يا براء، تعرف لما أقولها بحبك تقولي إيه. براء: -إيه؟ محمود: -حبتك العافية يا بيه. فقهقه براء: -لا دي مشكلة ربنا يصبرك يا صاحبي. ده كده زاد أهون. محمود:

-يلا هسيبك بقا عشان أروح وألبس طقم روش كده وأستعد للهلس. فضرب براء على كتفه مردفا بداعبة: -توكل على الله يا شيخنا. فضحك محمود وبالفعل عاد إلى منزله واختار طقم كاجوال يتناسب مع طبيعة المكان. وخرج فشاهدته والدته فاندهشت مرددة: -إيه اللي إنت لابسه ده يا محمود. فنظر محمود إلى نفسه مردفا: -فيه إيه يا ماما؟ والدة محمود: -يعني يا ابني دي مش طريقة لبسك إنت دلوقتي مكانتك كبيرة وده لبس شباب لسه. محمود:

-طيب منا شباب، إنتِ عايزة تكبريني ولا إيه؟ والدة محمود: -مش قصدي يعني... محمود: -يوه سبيني يا ست الكل أعيش حياتي حبتين. ثم أخذ يدندن أغنية محمد رمضان: مافيا مافيا مافيا. فجحظت عين والدته مردفة: -يا خيبتي هو فينا من كده يا محمود، لا الولد ده لازم أجوزه يعني لازم أجوزه، قبل ما دماغه تلسع أكتر. اتجه محمود إلى النادي الليلي بالفعل وعندما وصل ودلف إليه، وضع يده على أذنه سريعا بسبب تلك الموسيقى الصاخبة. محمود:

-إيه الصوت المزعج ده، ودني هتتخرم. ثم نظر حوله ووجد أصناف غريبة من الناس، منهم فتيات شبه عاريات يتراقصن مع شباب ويتمازحن بكثير من الكلمات الخارجة، بجانب أخريات يقدمن الخمور، وغير ذلك من رائحة الدخان المنبعثة بالحشيش. محمود بنفور: -يخربيت كده، إيه الإرف ده، وإزاي الناس دي كده. وضع يده على وجهه مستغفرا: -أعمل إيه بس لازم أستحمل أكل العيش بقا. ثم اتجه إلى المنضدة، فجاءه النادل. -أهلا بيك يا فندم، تحب تشرب إيه؟

-كابتشينو لو سمحت. فضحك النادل: -كابتشينو إيه يا فندم، إنت عايز تركز ولا تنسى الدنيا هنا. أنا هعملك كاس دوبل. محمود: -متشكر، طيب ممكن مانجو فريش، دي بتخليني أنسى أنا اسمي إيه أصلا. فوجد محمود صوت ضحكة رنانة أنثوية، فالتفت فوجدها تلك الفتاة التي رأى صورتها مع القائد. وعندما نظرت إليه مرام، أيقنت أنه هو فعلا الضابط الذي أدلى بأوصافه ذلك العين الذي لهم في قسم البوليس. فحدثت نفسها:

-عامل نفسك ذكي وإيه كمان جاي بنفسك لحد هنا. بس صراحة شكلك جانتي خالص وماشي نلعب بيك شوية يا اسمك إيه. ومش بس إنت، ده كمان صاحبك عشان من مواصفاته عجبني كتير. مرام بدلال: -دمك خفيف أوي يا اسمك إيه إنت؟ محمود بإبتسامة: -محسوبك محمود. مرام: -نورتنا محمود. بس دي أول مرة أشوفك هنا. محمود بداعبة: -ومش آخر مرة يا قمر إنتِ. مرام: -اسمي مرام. محمود: -اسم جميل أوي، اتفضلي أعزمك على يانسون. فضحكت مرام بصوت عالي. محمود بمكر:

-لا كده مش هقدر أستحمل. ليتسامروا لبعض الوقت بعد ذلك على أمل في تجدد اللقاء. وبالفعل تقابل معها محمود كثيرا ولكن لم يستطع أن يأخذ منها أي معلومة تفيده في القضية. لذا أمر القائد براء بالتحرك، وأعلمه بمواعيد ترددها على المول التجاري ليقابلها ولكن ليكن كأنه صدفة وليس مرتب حتى لا تشك بالأمر. ابتعل براء لعابه بخوف وحدث نفسه: -ربنا يستر. ليخرج بعدها وعلى وجهه الجمود، فابتسم محمود ومازحه بقوله:

-إيه يا عمنا مالك كأنك شايل فوق راسك طاسة الخضرة. براء: -قلقان يا محمود وحاسس أن الموضوع ده، مش هيعدي على خير. محمود: -عشان زاد يعني، بس ده مأمورية شغل مش حقيقي، وحتى لو حصل بحاجة، إنت ممكن بعدين تفهمها وهي أكيد هتعزرك. تنهد براء: -مش خاير، وجلبي مش مطمن بس زي ما قلت عاد، ده واجب ولازم يتنفذ مهما حصل.

ليقابلها براء بالفعل كما ذكرنا في المول صدفة ولكن كانت الأخرى في نفس الوقت تتعمد المقابلة، ظنا منها أنها تستطيع إغوائه بجمالها لتسيطر عليه وتستخدم رتبته دون علمه في تيسير عملياتهم المشبوهة في تهريب المخدرات. ولكن لم يدرك براء أن الأمر سيتحول بتلك السرعة الغريبة ويجد نفسه زوجا لها في أيام معدودة. بعد أن وضعت له مرام مخدر يجعله في حالة لا يدرك ما يفعله وذهبت به إلى شقته، لتتفاجأ زاد أنه يدخل عليها وفي يده مرام. فصرخت:

-مين دي يا براء؟ لتضع مرام يدها على خصرها مرددة: -أنا حبيبته يا اسمك إيه؟ ويلا وسعي من طريقنا عشان عايزين نستريح وننام شوية. فوقفت زاد أمامهم تدفعهم باكية: -لا يستحيل. أطلعوا إنتم الأتنين برا، يستحيل الإرف ده يحصل في شقتي. براء: -عايزة تطلعي إنتِ أطلعي، لكن أنا داخل ومش عايزة دوشة. فصفعته زاد على وجهه مردفة بنحيب وقهر: -بتطردني في نص الليل يا براء عشان واحدة زبالة زي دي.

إنت للدرجاتي بعت نفسك الشيطان وأنا اللي كنت بقول لا مش ممكن تعمل كده، لكن للأسف طلعت خاين ودون ولا يمكن أسامحك أبدا. استمع براء لها بجمود ولم يظهر عليه أي تأثر لعتابها لإنه بالفعل لا يشعر بما يفعل ووجد مرام تدفعه للداخل وتبحث عن غرفة نومه. فاستوقفتهم زاد مرددة: -إستني هلم هدومي الأول عشان أمشي وبعدين اشبعي بيه براحتك. أنا خلاص مش عايزاه. حركت مرام شفتيها بإزدراء مرددة: "يكون أحسن بعض."

"أنا مش عارفة إزاى أتجوز وحدة زيك لا شكل ولا منظر." زاد: "اه مهو فعلا بيعجبه القشور هو متعود على كده، بس صدقينى بيرميهم بعد كده ويدور على الأصل وسئليه لما يفوق لنفسه." فصكت مرام على أسنانها بغيظ مردفة: "يلا امشى أطلعى بره." زاد بقهر: "همشى وسيبهالكم تعيشوا وتتمرمغوا فى الطين." ثم أسرعت بوضع ما تحتاجه من أغراض أساسية فى حقيبة صغيرة. كما دونت له ورقة تطلب بها الطلاق ولصقتها على المرآة.

وخرجت تجر أذيال الخيبة ودموعها لا تتوقف وعندما وقفت على الباب التفتت لتنظر بآسى إلى شفتها مرددة: "يا خسارة يا براء." ثم غادرت سريعا الى محطة القطار، تنتظر القطار المتوجه نحو الصعيد. ليتفاجىء هو بالنهار ما حدث وكان بين نارين، نار حبه لزاد وبعدها عنه ظنا أنه بالفعل قد خانها ولكن ليس بيده ونار زواجه من تلك الحية مرام التى ببغضها وما كان يدرك أن الأمر سيصل به إلى تلك الدرجة.

ولكن ما باليد حيلة، عليه أن يستكمل مهمته حتى تعود بالنفع لمصلحة الوطن. ثم خرج براء من شروده مردفا بحنق: "واتجوزتك يا مرام، منك لله يا شيخة، ميتى بس تچيبوا اللى فى عبكوا وتحددوا معاد العملية الچاية عشان أخلص منيكم وأعود لمرتى وام ولدى." ……… منذ أن قضى باسم تلك الليلة مع عزة لم يكررها لبضعة أيام أخرى، حتى أشتد الشوق بعزة مبلغه حتى أنها كانت تنتفض عندما تسمع صوت أقدام قريبة من الباب مردفة: "باسم، أكيد باسم."

ولكن عندما ينخفض الصوت وتبتعد تلك الأقدام يصيبها الفتور وتدمع عينيها مردفة: "أتوحشتك جوى يا نور العين، ميتى بس أتكحل بشوفتك جدام عينى." "ولولا الملامة كنت روحت چيبتك من عنديها غصب, بس بيكفى النار اللى جواها من ناحيتى مش عايزة أولعها اكتر." "بس ياريت حتى لو ليلة فى الأسبوع يراضى قلبى فيها." ثم تنهدت بلوعة مردفة: "اه من لهفتى على جلبك اه من جلبى اللى عيتحرق عشان طلة من عيونك اه واه من بعدك، ميتى الشوق يناديك."

وأثناء ذلك كان باسم فى فراشه وبجانبه ملك ويحاوطها بذراعيه. فهمست ملك: "وبعدين يا باسم، انت كل ليلة هنا، وناسى مرتك عزة، مينفعش أكده." "روح يلا بيت معاها الليلة." أطلق باسم زفيرا حارا، فهو لا ينكر أنه شعر بالراحة مع عزة تلك المرة ولكن حبه لملك جعله يبتعد عنها خوفا من عليها. ملك: "ايه مش بترد عليه ليه؟ باسم: "وبعدين معاكى، ايه كل شوية روح، روح." "مبجتيش تحبى وجودى جمبك ولا ايه عاد؟ فتنهدت ملك بلوعة وامسكت بيده ورفعتها

لفمها وقبلته مرددة: "ياااه يا باسم، كيف تجول أكده، ده ياريت أقدر أفتح جلبى وأحطك جواه كمان." "انت حبيبى وجوزى وابنى كمان ومعرفش أعيش من غيرك ولا من وجودك جمبى." "بس الجصد أن فيه وحدة أكيد جلبها عيتجطع بسببى وعتحبك وخايفة أتحمل ذنبها." "فروحلها راضيها يا باسم، عشان ربنا يراضيك منها بالولد الصالح." باسم بنفور: "تانى يا ملك جولت مش عايز حاچة وكفاية عليه أنتِ." ملك:

"انت مش عايز، لكن انا عايزة حتة منيك، أشوفها جدام عينى بتكبر حتى لو مكنتش انا أمه." فقبل باسم رأسها مردفا: "أنتِ أحن وحدة فى الكون كله." ملك: "طيب يلا روح عشان خاطرى." باسم: "حاضر يا ملك، عشان أراضيكى بس." فقام باسم بالفعل، لتحبس ملك دموعها حتى خرج، ثم أطلقتها مردفة: "اااااه يا جلبى، بس أعمل ايه ده حقه." "يارب هونها عليه." أما باسم فخطى خطواته نحو غرفة عزة وكأنه طفل صغير يتعلم المشى، يخطو خطوة ثم يتراجع فحدث نفسه:

"مالك ما تثبت، قلقان كده ليه؟ _مش عارف حاسس انى متلغبط كده ومحرج حبتين." "انا منكرش إنى كنت مبسوط ومرتاح معاها بس برده بحس زى ما اكون أول مرة بشوفها ومش واخد عليها رغم أننا مع بعض بقالنا فترة." _بس هى مراتك وبتحبك أوى زى ملك ويمكن زيادة." _عارف وده تعبنى أكتر، لانى مش قادر أبدلها نفس الشعور وأسعدها وأديها حقها." وظل هكذا باسم بمشاعر مضطربة حتى وصل بالفعل أمام غرفتها وعندما هم أن يطرق الباب، وجدها هى تفتحه فتفاجىء.

وأخذت تنظر إليها عزة للحظات كأنها غير مصدقة أنه أمامها، ثم ألقت بنفسها على صدره. عزة بلهفة: "باااااسم أخيرا چيت." فدفعها باسم قليلا للداخل وأغلق الباب خلفه مردفا: "چيت يا عزة." "بس كيف فتحتى الباب قبل ما أخبط." عزة: "انا روحى فيك يا باسم، عشان أكده حسيت بيك وفتحت." "متصورش جد ايه انا الايام اللى فاتت كنت عتعذب من بعدك وأفكر فيك، والشوق كان هيموتنى بس مش قادرة أجول ولا أچيلك عشان خاطر ملك." ابتسم باسم:

"مش خابر أجول ايه، انتوا التنين حاسس مفيش زيكوا واصل." "عتخافوا على شعور بعض كيف ده، أول مرة اشوف ضراير أكده، انتوا بچد ولا تمثيل !! فضحكت عزة: "لا بچد، انا عجولك انا كنت عغير منيها جوى قبل ما انت تچيلى النوبة اللى فاتت." "لأنها هتتنعم بجلبك وقربك وحديها، لكن لما لجتها هى عتچيبك لعندى متصورش فرحتى كانت كيف وحبتها جوى وهفضل طول عمرى شايلة جميلها ده فوق راسى." باسم بمكر:

"لا على أكده، روحى بجا بيتى چمب حبيبتك وانا أطلع منيها، بدال الليلة دى هتعدى على كلامك و حبك لملك." فابتسمت عزة واقتربت منها مردفة بدلال: "لا الليلة دى عتعلمك عزة كيف عتحب باسم جوى جوى جوى." لتأخذه بعد ذلك عزة إلى عالمهم الخاص فى ليلة جميلة، إرتوت بها عزة من بحر باسم. وتلك الليلة سينتج عنها نبتة صغيرة فى أحشائها. ……. "ومش هتستريح غير لما أديها وحدة على دماغها، تروح تتخمد تانى وتريحنى، هو انا ناقص وش." أخذت زاد

تنظر حولها بدهشة مرددة: "انا فين وايه اللى جبنى هنا؟ "وفين براء؟ "انت فين يا براء."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...