مازالت إلهام في بكائها ومحفوظ أمامها، يقتله دموعها ولا يدري ما سببها. هل هو لوعة الاشتياق مثله أم شيء آخر؟ محفوظ بقهر: -إيه بس مالك يا قلبي، بزيادة عاد بكى وخلينا نجيب الوقت في الكلام قبل ما يجولوا، خلاص خلصت الزيارة. إلهام بنحيب: -غصبا عني يا محفوظ، من اللي شوفته قبلك وبعدك كمان، مش خايفة بس ميتى الدنيا تضحكلي. -ليه بس عملت كده يا محفوظ، كنت سبته كده كان هياخد إعدام من كتر المصايب اللي كان هيعملها.
-لزمته إيه بس تكتله وتروح أنت فيها؟ -كنت سبته وفضلت معايا بدل ما تبعد كده عني ولسه يعالم هتخرج إمتى وتهملني كل ده للدنيا تلطش فيه. فوقف محفوظ مردفاً بإنفعال: -لا ولو كان هيعدموه جدامي، أنا كده ارتاحت لما خدت بتاري منه وبردت نارى، وجدرت أشوفك من أول وجديد إلهام اللي حبتها وهي كلها خمس سنين وأطلع يا إلهام نعيش حياتنا من جديد. -والحمد لله إنها جت على خمسة بس ويمكن أطلع جبليهم حسن سير وسلوك كمان.
-وهما عطوني حكم كده صغير رغم إني كتلته عشان خايرين اللي حصل منه وإني عملت كده عشان الشرف. إلهام بحزن: -الحمد لله، يعدي وتخرج ليه بالسلامة يا حبيبي وجوزي وواد عمي وكل حاجة ليه في الدنيا. محفوظ: -الله على الكلام الحلو اللي يخليني أحلم باليوم اللي أطلع بيه من إيده. -وساعتها بس هعملك فرح من أول وجديد ونعيش حياتنا زي ما ربنا رايد ويعوض علينا ربنا بالعيال. …………. حدثت مرام والدها عبر الهاتف: -إيوه يا بابا جاية في الطريق.
عصام: -تمام. -دلوقتي هكلم هم يجيبوهالك لحد عندك وتشوفي عايزة تعملي إيه فيها؟ مرام: -ربنا يخليك يا ليه يا حبيبي. وبالفعل اتصل عصام بأحد رجاله مردفاً بأمر: -مسافة الطريق وقبل كمان ما يوصل براء، عايزها عندي في فيلا المريوطية، ومش عايز نفر يحس بيها ومن غير شوشرة نهائي. مكاوي بإندهاش: -إزاي يعني يا باشا هندخل ونطلع من غير شوشرة وصريخ من البت دي واعتراض الناس اللي حواليها، هو فيلم هندي يا باشا ولا إيه ده خطف.
زفر عصام بضيق: -عشان غبي ومبتفكرش، هو لازم تدخل القصر عشان تعمل أنت فيلم الخطف ده؟ فرك مكاوي في رأسه: -أمال هندخل عليها ونقولها اتفضلي معانا هنخطفك بالذوق ومتعمليش صوت وخليكي مؤدبة. فصك عصام على أسنانه بغيظ مردفاً بغضب: -مش بقولك غبي وخايف تضيعنا بجد. -أنت إيه مبتفكرش، إنك ممكن تتصل بيها وتقولها خبر فيك إن براء عمل حادثة مثلا على الطريق وطالب يشوفك.
-فهي طبعا هتجري تخرج من القصر، تقوم حضرتك تكون مستنيها بسيارة أجرة، هتشاور هي طبيعي وهتركب بإرادتها بدون إجبار ولا شوشرة فهمت يا غبي! فضرب مكاوي على رأسه مردفاً: -آآآآخ، كانت رايحة عن بالي الفكرة دي فين بس. -حاضر يا باشا، علم وينفذ، أديني الرقم. فأملاه عصام الرقم. ليقوم مكاوي بالاتصال بها على الفور، حيث كانت زاد مازالت في غرفتها تتحدث مع جنينها وكأنه أصبح ملاذها وصديقها الذي تشتكي له همها مرددة:
-شوفت أبوك وعمايله يا ولدي، عين في المية وعين في النار، عيتمسك بيه جاي وفي نفس الوقت عيتمسك بالبت المصراوية اللي شبه حلاوة المولد دي. -وكأنه عايز يتغدى بيه الأول وبعدين يحلي بيها بت الملزقة دي. -بس لا والف لا، هو أنا جارية وهو سلطان ولا إيه، ده أنا زاد. -ينسى خالص إني أكون ليه ابن الجبلاوي بعد اللي حصل. -وأنا خلاص كمان كرهته جوا، ثم وضعت يدها على فمها مرددة:
-بس لا مش كرهته جوا يعني، لسه قلبي عيحنه بس خلاص أنا هحط قلبه تحت مداسي وأموته بإيدي عشان ميحنشني ليه تاني، مش كده يا ولدي برده. ليرن هاتفها فطالعته بشيء من الدهشة لأنه رقم غريب، فترددت في بادئ الأمر أن تستجيب ولكنها في النهاية استجابت مرددة: -السلام عليكم. مكاوي بصوت قلق: -حضرتك الست زاد. زاد بريبة: -إيوه، حضرتك مين وفيه حاجة ولا إيه؟ مكاوي: -أنا فاعل خير يا مدام.
-للأسف براء جوزك عمل حادثة وعرة جوا في الطريق وأنا بفضل الله اتصلت بالإسعاف لما شوفته كده وجيت وخدته بس وصاني يا حبة عيني وهو مش داري بحاله بيكي وجاي يقولي كلم زاد، شايعها لي عايز أشوفها جال ما أموت. -وعطاني رقمك وهو داخل في المستشفى ومش عارف حالته إيه داخل! -فياريت يعني يا ست تسرعي تلحقيه عاد في المستشفى جال ما يفطس من غيرك ما يشوفك. فصرخة زاد: -براااااء، لاااااا! -يا حبيبي يا براء، أنا جاية حالا. -فين المستشفى؟
فأخبرها مكاوي المكان. فأغلقت الخط وهي دموعها لا تتوقف، ثم أسرعت راكضة وغادرت، وكانت بانة في شرفة غرفتها فشاهدتها تسرع للمغادرة. فحدثت نفسها: -هو فيه إيه؟ وبتجري ليه زاد كده؟ -أستر يا رب، هو حصل إيه؟ أما زاد فخرجت سريعاً من الفيلا، لتشاور على أي سيارة لتنقلها، فوقف مكاوي أمامها. ففتحت الباب مردفة: -وصلني لمستشفى النصر من فضلك بسرعة بس الله يخليك. وظلت زاد طوال الطريق تبكي: -يا ترى عامل إيه دلوقتي يا براء؟
-إياك تهملني وتسبني، لا متموتش يا براء حتى لو كنت اتجوزت عليه البت المصراوية دي، لا عيش عشان أعرف كيف انتقم منك يا خاين يا دون، لكن متموتش. وعندما طال الطريق بزاد، روادها الشك مردفة: -هو أنت بتطول ليه كده هي المستشفى دي فين؟ مكاوي: -لسه جدامنا شوية يا ست، دي بعيدة جوا. زاد: -طيب سرع عشان ألحق أطمن على جوزي الله يخليك. ثم بكت زاد. فناولها مكاوي عصير مردفاً بمكر:
-بس يا ست قطعتي قلبي، هدي مني العصير ده عشان تهدي نفسك شوية، وعشان كمان زمانك عطشانة الجو حر زي ما أنتِ شايفة ولسه المشوار طويل. شعرت فعلاً زاد بجفاف حلقها، فتناولته منه على خجل، ولكن ما هي إلا لحظات حتى ذهبت في نوم عميق بسبب المخدر الذي كان متواجداً في العصير. فضحك مكاوي: -حلو جوا، اهي تنام عشان متصدعنيش الطريق كله، وندوس بنزين عشان أوصل بدري بدري زي ما وصاني الباشا. ثم اتصل به:
-الووووو كله تمام يا باشا والبضاعة معايا وكلها خمس ساعات بالكتير وأكون في الفيلا. عصام: -تمام يا مكاوي، هتلاقيني في انتظارك. ثم اتصل عصام بابنته: -الهانم مراته في الطريق. -هتيجي نتسلى عليها ولا الأفضل مش دلوقتي، خليها رهن لغاية ما سيادته يتم العملية الجاية والموضوع يمشي زي ما إحنا مخططين بالظبط. مرام: -بس كان نفسي أطلع غضبي على جتها يا بابا، وبعدين أخنقها بإيدي دي. عصام:
-هنصبر بس تعدي العملية وأعملي فيها كل اللي أنتِ عايزاه، هي كلبة ولا تسوى أصلاً ومش عارف إزاي وحدة زي دي تهز شعرة من شعرك وتخليكي تغيري كده. مرام: -غصبا عني يا بابا، مش شفت عينيه وهي بتلمع لما تيجي سيرتها ولا كان ملهوف إزاي يروح يشوفها. -مقدرتش أستحمل إنه ممكن في يوم من الأيام يسبني عشان خاطرها وإنه فعلاً بيحبها هي وأنا مجرد وحدة وقعت في طريقه بالصدفة. عصام بصرامة:
-لا أنتِ بنت عصام الدمنهوري، وأنا هخليه كلب وميقدرش يستغني عنك. مرام: -ياريت يا بابا عشان أتعلقت بيه أوي. عصام بنفاذ صبر: -... ولو إن ده غلط بس المهم تكوني مبسوطة يا روح بابا. .... أخذت تفكر بانة ما تفعل هل تحدث براء عن ما شاهدته، ولكنها ترددت كي لا تثير قلقه وظنت إنها ربما ستعود بعد قليل. بانة: -إيوه أكيد هترجع هتروح فين يعني، بس لاقتها زهقانة وراحت تتمشى تشم هواء. …….. بعثت نهلة إلى محمود رسالة من
هاتفها باللغة الإنجليزية: How are you? كيف حالك؟ فابتسم محمود لصغيرته التي في أقل من شهر قد تعلمت الكثير بالفعل وتبدلت كثيراً ولا شك أنها قريباً ستكون الإنسانة التي تحلم والدته بأن يتزوجها من جمال وشياكة ولباقة. ثم ضحك مردداً: -نفسي يجي اليوم اللي تشوفيها فيه وتيجي تحكيلي عليها يا ماما، وتقوليلي زي ما كل مرة تشوفي بنت حلوة في النادي: -أما النهاردة شوفتلك عروسة قمر في النادي.
-ياااه مش هعرف ساعتها همسك نفسي إزاي وأتصرف كأني مش عارفها إزاي. ثم كتب رداً على نهلة: I am fine my princess الحمدلله أميرتي. متصوريش أنا فرحان أوي يا حبيبي إزاي، وفخور بيكي جداً. عشان أنتِ بطلة بجد وواجهتي كل التحديات واتعلمتي في فترة صغيرة أوي ومتوقع ليكي مستقبل حلو، ده أنتِ مش بعيد تدخلي طب وكده تكوني ست الدكتورة ومعرفش أنا أكلمك كمان يا نهلة. رأت نهلة رسالته فدق قلبها وابتسمت وكتبت له:
دكتورة مرة واحدة، ده أنا عمري ما تخيلت إني أكون هنا وأعيش العيشة دي وأتعلم كمان وأتجوز واحد زيك يا محمود. أنا لغاية دلوقتي حاسة إني في حلم جميل وخايفة أصحى منه. وحاسة إنك كتير كمان عليه، ربنا يقدرني وأعمل كل حاجة عشان أسعدك أنت وبس. ابتسم محمود لتعلمها أيضاً طريقة الحديث باللهجة العامية وليس بلهجة أهل الصعيد. فبعث لها قلب ثم كتب لها:
ولو إن كلامك زينا خطف قلبي، بس برده العشق كله في كلامك بالصعيدي، فأنا عايز أحلي بيه بعد الكلام ده كله، يلا أشجعني. فضحكت نهلة وكتبت: -وه _وبعدين معاك، عتكسفني إياك. فبعث لها محمود قلوب كثيرة، اخترقت قلبها الذي أصبح متيماً به. ……. أثناء قيادة براء السيارة متوجهاً نحو القاهرة. قام بالاتصال بمحمود. فاستجاب له محمود بقوله: -أهلين سيادة الباشا، ها قولي رويت قلبك برؤية الحبايب ولا لسه؟ تنهد براء بحرارة مردفاً:
-إيوه وراجع أهو كمان، بس ياربي ما روحت تعبت أكتر يا محمود، مش قادر أشوفها قدامي بتتعذب كده وأنا السبب في كل مرة. محمود: -معلش يا براء، هانت اهي وتعرف الحقيقة، إنك عملت ده كله لخدمة وطنك وإنه ده واجب عليك عشان توقع الكلب الحقير عصام الدمنهوري. براء: -خايف بس الموضوع صعب جوا عليها يا محمود. -ومش عارف كان لزمته إيه الجواز من البت الصفرا دي؟ محمود:
-مهو مكنش ينفع غير كده عشان تدخل الفيلا بصفتك جوز بتها وطبعا عشان مكانتك هيستغلك في شغله عشان يعدي بسهولة وبكده هنقدر فعلاً نمسكه متلبس. براء: -طيب ما كان ممكن يتمسك مع سفرية شهر العسل، ليه استنيت ده كله؟ محمود: -وبعدين يا براء، نعيد تاني، ما أنت عارف إن الصفرا اللي بتقول عليها هي اللي هتتحبس عشان هي اللي شايلة الشنطة.
-وطبعا مكنتش هتقدر تدخل أبوها في الموضوع، لأنها عارفة ومتأكدة إنه هيمخخ بره وأكيد هيلاقي ثغرة ويطلعها زي الشعرة من العجين. -عشان كده، كان لازم ننتظر عملية أكبر يظهر هو فيها وبكده نقطع رأس الحية ونخلص منه ومن أتباعه. زفر براء بضيق: -وعلى كده هستنى كتير، ده ممكن تولد ولسه الموضوع شغال. -اه يا مرك يا براء. -بحولك إيه يا محمود، أنا هستغني عن الشغلانة المجندلة دي وهشتغل تاجر بلح. فقهقه محمود مردداً: -متجبرش يا جدع.
-عشان ده مش مجرد شغل وبس، دي حاجة بتجري في دمك وأنا عارف كويس إن كمان لو طلبوا روحك فداً للوطن مش هتتأخر. فدمعت عين براء وأقشعر جسده مردداً: -طبعا دمي فداً لكل شبر في أرض مصر. محمود: -خلاص صلي على النبي كده، وهتعدي بإذن الله على خير وأنا بنفسي اللي هكلم زاد وهشرحلها الأمر. فثار ذلك غيرة براء فأردف بغيظ: -هتكلمها كيف يعني لحالك. -لا خليها زعلانة أحسن. فضحك محمود: -بقى كده، طيب اتفلق أنت وهي. -بس اتصور يا براء،
أنا فرحان بجد إنك بتحب زاد وبتغير عليها كده رغم إنك قدامك وحدة زي مرام مفهاش غلطة وتوقع أي راجل. فَزَفَرَ براء بضيق... ده كلها عيرة يا محمود، ده أنا لحد دلوقتي معرفش هي شكلها الحقيقي إيه ولا شعرها وعينيها لونهم إيه. دي زومبي متحركة بشفايف كيف البجرة حدانا وخدود كيف الرمانة منفوخة وجسمها يتلوى كيف الحية في الريح والشاية. دي وحدة يتبص ليها من بعيد أكيد حلاوة روح بس لكن متتعاشرش يا بوي ولا يتجوز منها عيال.
محمود بإندهاش... عندك حق، يعني جمال ظاهر بس. براء... إيوه، وأنت كيفك مع مرت أبوك يا نمس. فتغير وجه محمود غضبا مردفا... لو سمحت يا براء متجيبش لي السيرة دي ولو عايز تسأل عنها قول نهلة أو زي ما بتقولوا عندكم الجماعة. فابتسم براء... يعني عتغير أهو وجوى كمان، مش إحنا بس عاد عشان كده تعذرني. بس على أكيد صوح بتحبها بجد بدل عتغير عليها جوى أكيد. محمود... لا أنا خلاص عديت مرحلة الحب يا براء.
ده وصلت لمرحلة صعبة أوي ومش بس بغير عليها من أي حد، ده أنا بغير عليها من حتى هدومها اللي عليها وخصوصا دلوقتي أكتر وأكتر لأنها بقت برنسِيسَة كده وخايف بجد تنزل الشارع ولا حد يشوفها، أقولك أنا هرجع أحبسها تاني أحسن بس في قلبي وبس. فضحك براء مرددا بداعبة... لا أنا دماغك بقت عالية جوى وأنا طلعت غلبان مش جدك على أكيد. لينهي معه المكالمة ويستكمل طريقه وحدث نفسه...
لما أشوف أم أربعة وأربعين دي هتخلص ميتى من حوارها مع أبوها راس الحية ده. ليشرد بعدها فيما حدث في بادئ الأمر. عندما جاء هو ومحمود إلى القاهرة واجتمعوا بمركز قيادة مكافحة المخدرات، وحدثهم القائد عن حملة التطهير لهؤلاء الأوغاد اللي يضرون المجتمع وخاصة الشباب وعليهم أن يتخلصوا منهم في أقرب وقت وقد كلف كل فريق منهم الاتجاه في طريق معين.
أما براء ومحمود فقد حدثهم قائدهم عن شكوكه حول رجل أعمال يسمى عصام الدمنهوري ولكن في ظاهره أنه لا غبار عليه ولا دليل على إدانته. وسبب الشك أنه جاء إلى القاهرة من دمنهور فقيرا وفي سنوات قليلة أصبح تاجر ميسور الحال وسهمه يلمع بين رجال الأعمال. وهذا ما أكد أن وراء عمله شيء غير مشروع. فحدثهم القائد صفوان... أنا جمعتكم النهاردة عشان متأكد أنكم قد المهمة دي من خلال اللي سمعتوا عنكم وتاريخكم المشرف. براء...
الله يخليك يا باشا. صفوان... دلوقتي قدامكوا واحد اسمه عصام الدمنهوري، الراجل ده في سنتين تلاتة قدر يعمل اللي معملهوش أي راجل يعمله في ربع قرن وبقى غول في السوق ومسيطر كمان تقريبا على رجال الأعمال الصغيرين اللي لسه بيقولوا يهادي. وصراحة أنا شاكك فيه بس مش عارف أوصل لأي دليل ضده. محمود... طيب والمطلوب إيه يا فندم؟ صفوان... هنَدَوْبَسْ ونشوف هو بيحب إيه بالظبط. براء... تمام، بس هنبدأ الخيط منين يا فندم؟
دَقَّقَ النظر فيهم صفوان قليلا ثم أردف قائلا... أكيد من خلال بنته يا سيادة، هي شابة وجميلة وبتحب المغامرة والصحوبية والسهر والشرب. وأنتم شباب ومظهركم كويس جدا، فهن دخل من النقطة دي. محمود... برده مش فاهم، هنروح نقولها، هاي ممكن نكون صحاب ولا إيه؟ فضحك براء ولكن نظرة صفوان له جعلته يتوقف مرددا... آسف. صفوان... لا طبعا يا سيادة المقدم.
أنت هتبدأ الأول وهتروح النايت كلوب اللي بتسهر فيه البنت عادي كأي زبون وتسهر وتوزع نظراتك على الصف الموجود. لغاية ما تلفت انتباهها وهي اللي تيجي تكلم معاك بنفسها. وطبعا هديك الأكونت بتاعها على الفيس عشان تشوف صورها لأنها بتغير من شكلها باستمرار في الشعر ولون العين. فابتسم محمود... وكده هعرفها إزاي بدل كل يوم بشكل. صفوان... يعني فيه حاجات أساسية زي الصوت مثلا، ده غير فيه شامة في وشها. محمود...
تمام، وهتعرف إني شرطة ولا هنتحل أي شخصية. فضرب صفوان بيده على المنضدة اللي أمامه وطالعهم بغضب قائلا... إنتوا إيه يا سيادة التفكير بتاعكم ده!! تنتحل شخصية إيه يا سيادة المقدم، فاكر نفسك شخصية في رواية ولا فيلم هندي. متعرفش إننا في زمن التكنولوجيا الحديثة، يعني بضغطة واحدة تعرف أنت مين وابن مين وبتشغل إيه؟ تعرف محمود خجلا وحمْيَمَ بحرج... إيوه يا فندم. صفوان...
ياريت يكون فيه تركيز أكتر من كده، لأننا داخلين في مهمة صعبة ومحتاجة إرادة من حديد. براء... وإحنا قدها بإذن الله يا باشا. صفوان... تمام، يبقى هتقدملها نفسك عادي جدا. لأن أخلاق كل ضابط أكيد بتختلف عن التاني وأنت هنا هتكون الضابط الفريش وده اللي هو هتمثله. محمود... هو أنا فريش، بس مش أوي كده لدرجة الكباريهات، بس هحاول وأمري لله مدام شغل ضروري. براء...
طيب وأنا هيكون إيه دوري كده، أوعى تقولي أروح أنا كمان أسهر في البتاع ده، أنا مليش في الشغل ده خالص. استغفر الله العظيم يارب. ابتسم صفوان مرددا... منا عارف، وعشان كده أنت ليك مكان تاني هتقابلها فيه كأنه صدفة. بس ده لما نشوف محمود الأول هيعمل إيه. براء... تمام يا باشا. ....... وصل بالفعل مكاوي إلى فيلا المريوطية. والتفت حوله حتى يطمئن أن لا أحد يتبعه أو يراه، ثم نظر إلى زاد فوجدها مازالت تحت تأثير المخدر.
لذا فحملها على يديه وخطى بصعوبة بها إلى مدخل الفيلا، فوجد الباب يفتح من تلقاء نفسه. فأدرك أن عصام موجود بالداخل بالفعل ويراه من خلال كاميرات المراقبة، بل وجد رجل من رجاله يسرع إليه ليحملها عنه. مكاوي... تسلم يا ذوق، عشان دي تقيلة أوي وكانت هتكسر ضهري. في الداخل أشار عصام على ابنته بالهدوء والتريث مع زاد حتى يتم لهم ما أرادوا. مرام... مش قادرة يا بابي أشوفها قدامي ومكلْهَاشْ بِسِنَانِي.
وأطلع على جتتها لمعة عين حب براء ليها وهو بيتكلم عنها. عصام... معلش نهدى شوية بس. ثم دخل بها بالفعل الرجل إلى الفيلا، فأشار إليه عصام أن ينقلها إلى قبو الفيلا. فنزل بها إلى الأسفل بالفعل، وأمره عصام أن يقيد يديها بإحكام. فقيدها وبالفعل لتسارع من ورائهم مرام وقد بلغها بها الغضب مبلغه وكأنه لم تستمع إلى أي كلمة من والدها. مرام بإنفعال... ما تعرف هي تهمني في إيه ده حشرة ولا تسوى؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!