الفصل 2 | من 10 فصل

رواية اوراق التوت الفصل الثاني 2 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
34
كلمة
1,686
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مالك بسخرية: هي سلسبيل هانم مش عايزة تشوفنا ولا إيه؟ إحنا عايزين نمشي. الجد بص للسلم ببسمة وفخر وقال: أهي جت. وقام راح عندها ومسك إيدها. ريم قامت جري حضنتها بحب. والكل بص عليها بقرف، ما عدا الشباب والبنات بصوا لها باستغراب، وخصوصًا مالك اللي بص على شكل هدومها، دريس واسع مش مبين تفاصيل جسمها، وخمار طويل من ورا ومن قدام وشعرها مش باين، ونازلة بكسوف، ملامحها طفولية.

بص على بنات عمه وحتى على أخته، كانوا لابسين لبس مفتوح، هوت شورت وتيشيرت كات، واستريتش على توب، وفساتين قصيرة. كان مستغرب منظرها ولبسها، كان متوقع بنت عمه دي هتبقى شبههم. قام مروان وهو بيقول ببسمة واستغراب: اهو يا جدي، شوفنا بنت عمنا سلسبيل، ممكن أمشي بقى؟ عبد الرحمن: طب مش هتسلمي؟ مد مروان إيده لسلسبيل وهو بيقول: لا إزاي، أهلاً، أنا مروان، أبقى ابن عمك عماد.

كان مالك قاعد ومتابع هي هتعمل إيه، متوقع تعمل زي أخته وبنات عماته وعمامه تحضنه وتبوسه من خده وكده، بس اتفاجأ لما قالت له برقة من غير ما تمد إيدها تسلم: أهلاً، أنا أبقى سلسبيل محمد، بنت عمكم. مروان باستغراب إنها مسلمتش: طب إيدي دي اللي طايرة في الهوا، إيه مش هتسلمي؟ رفعت إيدها عند صدرها وقالت بكسوف: معلش مش بسلم. نزل إيده وابتسم لها بعد ما حس بإحراج ومشي. فالجد لاقاهم قاعدين فقال بتحذير: إيه مش هتسلموا ولا إيه؟

هنا وكرمة راحوا عندها وبصوا لها من فوق لتحت وسلموا عليها بطرف إيدهم. وكوثر (عمتها وشريرة مامت يوسف وكرمة وحسام جوزها رامي) ونجوى (مرات عمها طيبة مامت مالك وريم وجلال، بس دا مسافر جوزها شريف) ومنيرة (عمتها شريرة مش متجوزة) وهيام (مرات عمها شريرة مامت مروان وهنا جوزها عماد) راحت نجوى عليها وحضنتها وقالت: ما شاء الله قمر، كبرتي يا سيلو عن آخر مرة شوفتك فيها. حضنتها وقالت: ياه يا طنط، ده من ست سنين، وأكيد كبرت.

قالتها بكسوف منها. جت منيرة وحضنتها بغل وقرف. وسلسبيل خافت منها وسلمت عليها بحذر، هي وهيام وكوثر. وسلمت على شريف وعماد بس، لأنهم عماهم. وكان اتبقى مالك ويوسف وحسام. فالجد مسك إيدها وراح عندهم وهو بيعرفهم على بعض: دا حسام، يبقى ابن عمتك كوثر وأخو كرمة. ودا يوسف، يبقى أخو حسام وكرمة. ودا بقى... قال مالك وهو بيقوم يقف وبان فرق الطول اللي بينهم: مالك، أبقى ابن عمك شريف، أخو ريم وابن نجوى.

قالت بريبة وهي باصة في الأرض، لأنها حست بخوف منهم كلهم، ما عدا جدها وريم ونجوة: أهلاً، اتشرفت بيكم. وبصت لجدها وقالت له ببسمة: أنا خارجة بقى يا جدو. عبد الرحمن بسؤال: رايحة فين؟ سلسبيل: الكلية. عبد الرحمن لمالك اللي كان بيتجه للباب: مش أنت خارج يا مالك؟ مالك بهدوء من غير ما يلف: ممم. عبد الرحمن بأمر: طب خد بنت عمك في طريقك. مالك ببرود وهو ماشي: خليها تحصلني على العربية. وخرج. وهي جابت شنطتها وخرجت.

كان هو راكب في العربية ومستنيها. ففتحت الباب من ورا وركبت. مالك باستغراب وهو باصصلها في المراية: هو الكرسي اللي قدام ضايقكك، يعني ولا إيه؟ سلسبيل من غير ما تبص: كده أحسن. طب فين؟ قالها قاسم بسؤال. بصت له باستغراب في المراية وقالت: فين إيه؟ قاسم بهدوء: هنروح فين؟ سلسبيل: كلية الفن في *****. ابتسم وبدأ يسوق وقال: في أنهي سنة؟ سلسبيل بتوتر: تالتة. اممم، وعلى كده عندك كام سنة يا سلسبيل؟ سلسبيل: ٢٠. قاسم: امم...

وإنتي بقى كنتي عايشة فين؟ سلسبيل بحزن: مع ماما الله يرحمها. قاسم باستغراب: إنتي الاثنين بس؟ أقصد يعني مكنش معاكم حد تاني؟ سلسبيل: لا، خالتي كانت عايشة جنبنا وكانت بتجيلنا. ونبرتها اتغيرت للتوتر وكملت: هي وعيالها. بص من المراية عليها بعد ما لاحظ تغير نبرة صوتها. وكمل سواقة وعم صمت المكان لحد ما وصلوا. وقف العربية وقال: وصلنا. نزلت من العربية وكانت هتمشي. فاستوقفها وقال: هتخلصي على الساعة كام؟ سلسبيل بصت له بجدية: ليه؟

قاسم بهدوء: شغلي مش بعيد، فهعدي عليكي أروحك. سلسبيل بشكر وهي باصة في الأرض: شكرًا جدًا بجد، بس أنا تعبتك معايا، وهروح بمواصلات أو تاكسي. قاسم بجدية: مقولتيش برضه هتخلصي على الساعة كام؟ سلسبيل بجدية: مش لازم والله، يلا السلام عليكم. ومشيت. بص عليها لحد ما دخلت الكلية، وبعدين راح على شغله. بعد وقت كبير في مكان تاني عند خالة سلسبيل. هاجر بطيبة: يابني سيب البت في حالها بقى، هي مش عايزك.

أحمد بعصبية وجنون: ياستي مش عايزاني، مش عايزاني! بس كانت قدام عيني، كنت هعرف إزاي ألوي دراعها وأتجوزها! بس كله منك إنتي، كنتي عارفة إنها هتروح تعيش عند عيلة أبوها وسيبتيها. هاجر بصوت عالي: حقهاااا إيييه! مش دول عيلتها وأولى بيها؟ أحمد بزعيق: لا مش أولى بيها! والبت دي هجيبها يعني هجيبها وهتعيش معانا بقى، مش في شقتها! وأقولك هتجوزها وغصب عن عينها، وقدامهم، ولو فيهم راجل يقف ليا ويوقفني!

لطشته بالقلم وهي بتبص له باستحقار، وقالت بقرف وزعيق: حيواااااااان! وعديم الرباية! وكملت بحزن وحسرة: يا خسارة تربيتي فيك يا أحمد، يا خسارة! بصلها وعينه بقت حمرا دم من الغضب، وقال بجنون: إنتي بتضربيني عشانها! طب ورب الكون، لوريها! وراح أخد مفاتيح المكنة وخرج بسرعة، وقفل على أمه الباب من برة، وهي بتزعق وبتخبط على الباب جامد. وهو نزل ركب وأتجه على قصر العيلة. عند سلسبيل، خلصت محاضراتها وخرجت ركبت تاكسي وروحت على القصر.

ويدوب لسه هتطلع، سمعت صوت زعقة، وكان طبعًا أحمد والأمن. الجد نزل على الصوت وهو بيقول بصوت عالي: إيه ده؟ إيه الصوت ده؟ وخرج برة لقى الأمن ماسكين أحمد وهو متعصب، ووشه أحمر من الغضب. عبد الرحمن ببرود: إنت مين؟ أحمد بغضب وهو باصص لضهر سلسبيل لأنهم حنين راسهم، فحاول يتحكم في نفسه: أنا أبقى ابن خالة سلسبيل. شاور لهم عبد الرحمن بإيده يسيبوه. عدل نفسه وبص لعبد

الرحمن اللي قال ببرود: هدي نفسك كده، وادخل نتكلم بهدوء جوه بدل شغل العيال ده. ومشي. وأحمد بص عليه وعلى هيبته اللي بادية عليه، ومشي وراه. وبص لسلسبيل اللي رجعت خطوتين لورا بتوتر. قعد عبد الرحمن وشاور لأحمد يقعد، فقعد. عبد الرحمن بسؤال بنبرة فيها حدة: أنا عايز حاجة تقنعني بيها تخليك تيجي بيتي وتعمل اللي عملته ده. أحمد بغضب: بقولك إيه، إنت متتكلمش معايا كده، بدل ما أقوم أكشملك.

عبد الرحمن بص له بصة رعبته، وقام وقف وشبك إيده الاتنين ورا ضهره، وقال بنص عين: إنت جاي هنا ليه، ها؟ انطققق؟ قالها بزعيق. أحمد قام من مكانه بغضب وقال: متزعقش، بس ونبي خلي حبة الصوت اللي باقيين في مكانهم. أنا كده كده جاي آخدها وماشي. عبد الرحمن بنص عين وترقب: تاخد مين؟ أحمد بغضب: سلسبيل. عبد الرحمن بص له بنظرة مخيفة وقاله: وده بأمارة إيه جاي تاخدها بالمنظر ده؟ أحمد بعصبية: بأمارة اللي بأمارته! أوعى كده وإنت مخرف.

وكان رايح ناحية سلسبيل اللي كانت خايفة وعايزة تجري. ولسه هيمسكها، كان عبد الرحمن ماسك مسدسه وموجهه على أحمد وهو بيقول بغضب ونفاذ صبر: بص بقى، عشان قرفت منك، يا هتخرج من البيت بالذوق، يا هتخرج ميت. معندناش إحنا حريم تطلع من بيتها. شوف إنت رايح فين. قال أحمد بقوة: بس دي خطيبتي! سلسبيل بانفعال وخوف: كداب! والله كداب! أنا ولا خطيبتي ولا طايقاه حتى! مشيه يا جدو! أحمد نزل على وشها بالقلم وقال بعصبية: بقى أنا مش طايقاني؟

دا وربي لهوريكي! هقلبهالك جحيم. بصت له بقوة مانعة دموعها المحبوسة إنها تنزل. راح عبد الرحمن قال بأمر: اطلعى دلوقتي. طلعت، وهي طالعة سابت دموعها تنزل. وبصت لقت بنات عمها وعماتها واقفين بيبصوا من فوق وبيتهامسوا. فقال أحمد بجنون: بقى بتتحامي فيهم! ماشي، ماشي! أنا هوريكي يا سلسبيل وهقلبها على دماغك جحيم، بس تقعي تحت إيدي بس. دنا اللي هقلبهالك جحيم، قالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...