الفصل 34 | من 35 فصل

رواية ارغمت على عشقك الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
39
كلمة
6,847
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وصلوا جميعًا إلى روما. استقبلهم ماكس بحفاوة وذهبوا معه إلى الفندق الذي سيقضون به فترة بقائهم في روما. صعدت جاكلين مع سراج وسليم. دلف سراج أولًا إلى غرفته. تركها سليم وهو يقول بابتسامة متصنعة: "تصبحين على خير ياكي." جذبته من يده وهي تقول بجراءة: "ما رأيك يا سليم أن تأتي معي إلى غرفتي نشرب شيئًا ونجلس قليلًا؟ عرف من نظرتها اللعوب وهمسها المغري أنها تنوي على فعل شيء. ولكن، قال لها بمكر:

"عزيزتي جاكي، أكيد أود أن أنضم إليك، ولكن دعينا نحتفل غدًا بعد توقيع عقود الصفقة، وأعدك أنه سيكون احتفالًا رائعًا." أنهى كلماته وهو يرفع يدها ويقبلها. أجابته جاكلين بفرحة قاربت أن تقفز من عينيها: "حسنًا، حسنًا يا سليم. سأنتظر." دلف أخيرًا إلى غرفته وهو يسب جاكلين بأسوأ السباب. ذهب إلى الحمام ليأخذ حمامًا دافئًا يريح به أعصابه المحترقة من تلك اللعبة القذرة المضطر هو عليها لكي ينهي خطر چو على عائلته.

خرج بعد فترة، وجد هاتفه ينير باسم من أنارت له حياته. التقط الهاتف وأجاب بسرعة: "نور؟ جاءه صوتها العذب: "سليم، حمد الله على سلامتك يا حبيبي." قال بلوعة مشتاق وكأنه غاب عنها لسنوات وليست بضع ساعات: "الله يسلمك يا روح سليم وقلب سليم. وحشتيني يا نوري." همس بتلك الكلمات. كلمات لمست قلبها وأثلجت نار الشك به. قالت بدلال أذاب قلبه: "وحشتك إيه يا روح قلبي، دول كلهم كام ساعة لحقت أوحشك؟ قال بعشق تنطق به كل جوارحه وأولهما

قلبه ويترجمه لسانه: "بتوحشيني وأنتِ قصاد عيني." "بحبك يا سليم." كلمات نطق بها قلبها وهتف بها لسان حالها. "وأنا بموت فيك يا نور قلبي." هتفت بغيره لم تستطع السيطرة عليها، بينما تذكرت أن تلك الحرباء ترافق زوجها في تلك الرحلة. "سليم؟ أجابها بوله وهو ما زال تحت وطأة تلك اللحظة الجميلة بينهم: "قلب سليم؟ فين جاكلين؟ أجابها ببلاهة: "جاكلين مين؟ صرخت بغيره بينما تبدل حالها مئة وثمانون مرة: "نعم؟ جاكلين مين؟

أجابها بسرعة وهو يحاول استيعاب تقلبها المفاجئ: "وانحنى مالى ومال چو، يا روح قلبي. أنا مش عارف عنها حاجة من ساعة ما وصلنا." ثم أكمل وهو يحاول أن يبث لها الطمأنينة: "لا تحب تلك الجاكي وهو أيضًا يخشى منها، فهي مثل الحرباء تتلون بكل الألوان حتى تنال ما تريد. سيبك من جاكي وزفت دي، أنا قولتلك أنها معانا هنا هنقضي بها مصلحة وتروح لحال سبيلها." قالت بغيره واضحة: "أول ما ترجعوا مصر، مشيها من الشركة يا سليم." قال لها بحزم:

"حاضر يا قلب سليم." "خذ بالك من نفسك يا سليم، والبس لبس تقيل، إيطاليا برد مش زي الصعيد." اختلج قلبه من نبرتها الحنونة. سألها بمكر: "خايفة عليا؟ إجابته بقلب يعشقه: "بخاف عليك من الهوا يا روح قلبي." أنهى معها المكالمة وعزم أمره أن تكون نهاية چو قريبة جدًا حتى ينعم معها ومع أهله بالأمن والحياة الهادئة. *** هتف بمرح وعشق وهو يحاول إفاقتها من النوم: "هل غفت وهي تحدثه؟ زهرة، زهرتي؟ همهمت بكلمات غير مفهومة. قال بشقاوة:

"زهرتي، أنتِ بقيتِ اليومين دول بتحبي النوم أكتر مني؟ أفاقت من نوبة النوم التي تسيطر عليها في الآونة الأخيرة وقالت بعتاب ودلال: "أنا يا سراج بحب النوم أكتر منك؟ "أيوه يا روح سراج، تنكري إنك نمتي وأنا بكلمك؟ قالت باعتذار وقد حق في كل ما يقوله: "والله يا سراج، أنا مش عارفة مالي، عاوزة أنام دائمًا وحاسة بخمول دائم." بدأ الخوف يدخل قلبه. سألها بقلق: "مالك يا زهرة؟ أنتِ تعبتِ بعد ما سافرت؟ قالت بسرعة

ولهفة عليه من القلق عليه: "لأ، لأ يا حبيبي، أنا كويسة جدًا، بس زي ما أنت عارف، أنا بحب النوم شوية." قال بسماجة وهو يناغشها بشقاوة: "بتحبي النوم شويتين يا قلب سراج؟ تنفّت بغضب: "سراج! قال بوله لكي يمتص غضبها: "قلب سراج وروح سراج وعمر سراج كله." خدرها ذلك الماكر بغزله، نسيت فورًا غضبها. قالت ببلاهة: "بحبك." ضحك بصخب بينما علم تأثير كلماته عليها التي أنستها غضبها منه. قال وهو ينهي مكالمته معها:

"وأنا بموت فيكي يا أجمل زهرة في بستان الهلالي." *** في اليوم التالي، جلسوا جميعًا في مقر شركة ماكس في إيطاليا. جلسوا جميعًا على طاولة الاجتماعات. اتفق الجميع على الصفقة التي ستصل مصر بعد شهر من الاتفاق. جلس مسؤول الشؤون القانونية الخاص بشركة ماكس يراجع بنود الصفقة. قال بجدية وقلق حين وصل لآخر بندين أضافهما عابد، محامي شركة الهلالي:

"ولكن مستر عابد، أنت هكذا تحمل شركتنا جميع الخسائر إذا حدث شيء في صفقة الأغذية، وبذلك إذا حدث شيء ستفلس شركتنا بعد أن تدفع لكم ثمن البضاعة وأيضًا التعويض." قال عابد بحنكة ومراوغة ثعلب: "وما الشئ المقلق في تلك الشروط يا سيد فيليب؟ أنها مجرد بنود نحمي بها أموالنا، وطالما أن بضاعتكم سليمة فلا شيء يقلق."

ثم نظر إلى ماكس الذي شحب لونه من الخوف من الوقوع في فخ خسارة شركته، بينما علم أن عائلة الهلالي ليست تلك العائلة السهلة. قال بعد تفكير دام لدقائق: "ممكن نأخذ بريك، مستر سليم؟ وأنا سأجري مكالمة هاتفية ونجتمع مرة أخرى بعد البريك." قال سليم بهدوء جعل الخوف يتمكن من ماكس: "حسنًا مستر ماكس، كما يحلو لك." ثم أضاف بمكر كي يضغط على ماكس: "ولكن أسرع مستر ماكس، فا أنا صبري بدأ ينفذ." خرج ماكس وأجرى اتصالًا مع چو.

أجابه چو بلهفة: "هل تم الاتفاق؟ قال ماكس بغضب من بين أسنانه: "هذا الاتفاق لو تم ستكون نهاية شركتي في إيطاليا. أنت لا تعلم ما فعله ذلك المحامي الداهية الذي جاء معهم." قال ماكس بتحذير: "أنا لست مطمئن لتلك الصفقة. چو، ما رأيك أن نلغيها؟ صرخ چو بغضب: "لا يمكن! ماكس، لابد وأن تتم هذه الصفقة." قال ماكس بجدية: "ولكني أريد أن أؤمن شركتي من الإفلاس." جَوّ تمالك چو نفسه بصعوبة وهو يسأل ماكس: "ماذا تريد يا ماكس؟

أجابه ماكس بجديّة: "أسهم شركتك هنا في روما." سأله چو ببلاهة: "ما بها أسهم شركتي؟ قال ماكس بغضب: "اجعل مسؤول الشؤون القانونية عندك في الشركة ينقل أسهمك في شركتك إلى اسمي." قال چو بغضبه: "هل جننت يا ماكس؟ "لا چو، ولكني أؤمن نفسي وشركتي، وإلا أذهب الآن إلى سليم وأخبره بكل شيء." اللجمت الصدمة وتهديد ماكس لسان چو. هتف چو خائفًا: "لا...

لا يا ماكس، انتظر، انتظر. سأجري اتصالًا بخالي فيليب، هو المسؤول عن شركتي الآن، سأطلب منه تحويل كل أسهمي في الشركة باسمك." قال ماكس بهدوء عندما ضمن حقه إذا فشلت الصفقة وتم كشفها أنها فاسدة: "حسنًا چو، سأنهي الاجتماع اليوم وأؤجله إلى الغد حتى تنهي نقل الأسهم باسمي." قال چو بغضب: "وإن تمت الصفقة بنجاح؟ أجابه ماكس ببساطة: "سأعيد لك أسهم شركتك وفوقها أرباحك من تلك الصفقة." ثم قال بفحيح:

"هذا آخر كلام عندي چو، وإلا سأنهي هذه المهزلة، أنا لست مجبرًا على تلك الصفقة." قال چو بغضب: "حسنًا يا ماكس، غدًا ستكون كل أسهم شركتي باسمك وسننهي هذه الصفقة." قال ماكس بفرحة وقد أمن شركته وضمن أمواله حتى ولو خسر تلك الصفقة: "اتفقنا مستر چو." أنهى چو المكالمة مع ماكس وذهب لكي يخبر سليم أن يؤجل عقد الصفقة للغد بعد أن اخترع سببًا للتأجيل حتى يأمن الوقت لنقل الأسهم وتأمين نفسه والحفاظ على أمواله وشركته. ***

جلس سليم بصحبة سراج وعابد، وبالطبع كانت معهم جاكلين التي جلست تخطط كيف تعود وسليم ملكًا لها من تلك الرحلة. صدح هاتف سليم برقم مصطفى الذي استمع إلى مكالمة چو وماكس واتصل بسليم بسرعة لينبهه أن يوافق ماكس في تأجيل الصفقة يومًا. أجابه سليم بسرعة: "أيوا يا رحيم." علم مصطفى أنه يجلس مع جاكلين. أجابه مصطفى بسرعة: "سليم، اسمعني كويس." انتبه سليم لحديث مصطفى. قال مصطفى بجدية:

"ماكس هيجي دلوقتي ويطلب منك تأجل الصفقة لبكرة، وأكيد هيجيب أي حجة. وافق يا سليم على التأجيل، وأكيد هتمضي الصفقة تاني يوم." أجابه سليم بجدية: "تمام يا رحيم، أعمل اللي شايفه صح." وما هي إلا دقائق وما قاله مصطفى فعله ماكس، وطلب منه تأجيل الصفقة للغد حتى يدرس مسؤول الشؤون الثانوية شروط العقد مرة أخرى. هتف سراج باعتراض: "لأ، ده اسمه كلام فارغ." مسك سليم يد سراج وأومأ له أن يهدأ قليلًا وأن يترك له التصرف معه.

قال سليم بحزم: "حسنًا مستر ماكس، نؤجل توقيع العقود للغد." ثم أضاف بمرح ومكر في نفس الوقت: "لنستغل اليوم ونتجول قليلًا في روما." هتفت جاكلين بفرحة: "وأنا سأرافقكم في هذه الجولة."

وبالفعل ذهب سليم وسراج برفقة جاكلين يتجولون في روما. قاموا بالتسوق، قضوا اليوم في المرح والتقاط الصور في أشهر الأماكن بروما. وبالطبع استغلت جاكلين اليوم، التقطت العديد من الصور مع سليم على هاتفه. لم يمانع سليم حتى لا تشك بأمره أن اعترض، وخاصة أن سراج كان معهم وأخذ الموقف على أنه طبيعي، فهي تعد صديقتهم. انتهى اليوم وذهبوا بقوى منهكة إلى الفندق. قال سليم وقد بدا عليه الإرهاق:

"أنا مقتول نوم، يلا تصبحوا على خير يا سراج." دلف سراج إلى غرفته. قال سليم بود مزيف لجاكلين: "تصبحين على خير يا جاكي." قالت له بدلال وهي تقترب منه لكي تقبله، ولكن سليم ابتعد عنها في لحظة: "كان يوم رائع يا سليم." أجابها بمكر بعد أن أخذ خطوة للخلف: "نعم يا جاكي، كان يوم رائع. ولكن أنا آسف، سأضطر أتركك حتى آخذ قسطًا من الراحة، فأنا متعب." اقتربت منه وهي تتلوى كالحرباء وقالت بغنج:

"ما رأيك يا سليم أن تأتي معي في الغرفة كي أعمل لك جلسة مساج؟ فأنا ماهرة به." أبتعد سليم بمهارة عنها وقال لها بمكر: "أوه عزيزتي جاكي، كم أود بذلك، ولكن الآن لابد أن أتحدث مع عابد المحامي وأخلد إلى النوم لكي ننهي أمر تلك الصفقة. ولكن أوعدك أن تكون بيننا جلسة مساج مميزة في مصر، ما رأيك؟ قالت بفرحة غامرة: "أكيد يا سليم، سأنتظرك حتى نعود مصر."

تركها ودخل إلى غرفته وأخيرًا ترك قناع الكذب الذي يرتديه عنوة عنه لكي يجاري جاكلين في لعبتها. قال بغضبه: "انتهت يا جاكي، كلها أيام وأخلص منك ومن چو في ضربة واحدة." اتصل بمصطفى الذي قص عليه كل محتوى چو وماكس. هتف سليم بفرحة: "يعني معنى كلامك ده يا مصطفى أن چو اتنازل عن أسهم شركته لماكس؟ أجابه مصطفى بتأكيد:

"أيوه ده اللي حصل، وأجل الاجتماع علشان يضمن انتقال الأسهم باسمه علشان يغطي أي خسارة ممكن تحصل له لو الصفقة اتعرف أنها أغذية فاسدة. طبعًا هيضطر يدفع لكم حق الصفقة وكمان التعويض." "فبده بيحمي نفسه وشركته من الإفلاس." قال سليم بفرحة: "والله ماكس ده كتر خيره، ساعدنا من غير ما نطلب منه حاجة." قال مصطفى بجدية:

"المهم تخلصوا بكرة يا سليم وتتفقوا على ميعاد الصفقة، ويا ريت تكون في أقرب وقت علشان أكيد چو هيجي المينا علشان يرشي موظف الصحة اللي هيفرج عن الشحنة. بس متقلقش، أنا مظبط كل حاجة والشحنة مش هتخرج من المينا وهتتعدم فيها." "وانت كدا كدا أمنت نفسك من الخسارة." قال سليم بمكر: "وماكس أمن نفسه، يبقى الخسران في الموضوع ده كله؟ أكمل مصطفى بنشوة النصر المنتظر:

"چو خسر كل حاجة، خسر أبوه وفلوس أبوه كلها في البنك، وطبعًا حساباته اتقفلت من ساعة ما اتسجن. وبعد ما ماكس أخد أسهم شركته، هو كدا رسميًا فلس. يبقى لسه الضربة القاضية أننا نقبض عليه يوم الشحنة ما توصل، يبقى كدا چو انتهى." قال سليم بحذر: "مصطفى، أنا خايف ليهرب تاني؟ ساعتها مش هيبقى عنده حاجة يخاف عليها وهيأذي من غير حس." قال مصطفى مطمئنًا: "ماتخفش يا سليم، كله تحت السيطرة." ***

وها هو سليم وسراج يوقعون على الصفقة مع ماكس في اليوم التالي، ليتفقوا على أن تصل شحنة الأغذية إلى مصر بعد ثلاثة أسابيع. بعد يومين، عادوا جميعًا إلى مصر. عادوا وكل شخص يستعد للدفاع عن ما له. سليم يستعد للدفاع عن زوجته، حب حياته وعائلته من شر چو. وسراج يستعد لأخذ آخر ثأر له من عائلة سعد راشد وهو القضاء على چو.

جاكلين ترسم وتخطط لتحصل على سليم وكل أمواله، وأيضًا لتنتقم من نور التي لم يكن بينهم في يوم من الأيام إلا العداء. وهناك شخص آخر يستعد للقضاء على چو لإقامة العدالة والقضاء على الشر، وأيضًا العودة لمن سرقت قلبه والفوز بها، هو وعدها بذلك، لن يعود إلا بعد أن يقضي على چو. أنه مصطفى. *** جلس الجميع في انتظار عودة الأحفاد. وبعد قليل، عاد سراج بصحبة فريد إلى بيتهم. بينما عاد سليم بصحبة رحيم أخيه. قال سليم بسماجة لفريد

الذي جاء لاصطحاب سراج: "دلوقتي جاي تاخد سراج؟ ومن خمس شهور كنت بتقولي الحقني يا سليم، سراج هيموت زهرة." تغير وجه فريد إلى الأحمر وهو ينظر إلى رحيم وسليم وسراج وهم ينفجرون من الضحك عليه بعد مزحة سليم الثقيلة. قال رحيم وهو يغمز لسراج وسليم بعينه: "مش عارف إيه اللي حصل يا سليم." "واضح كدا أن بسمة مسيطرة." قال سراج بفخر: "طبعًا لازم تسيطر، مش بنت الهلالي؟ بنات الهلالي دايما مسيطرين."

نظر لهم فريد وقد أهدى سراج بتلك الكلمات له فكرة من ذهب. قال بمكر وهو ينظر لثلاثتهم: "أكيد بنات الهلالي مسيطرين، بدليل إنكم من يوم ما اتجوزتو وانتو مش بتسمعوا إلا كلام المدام." نظروا له بدهشة من ما قاله، بينما انفجر سليم في الضحك وهو يقول: "الواد فريد طير الجبهة، مش بس قصفها." *** دلفوا إلى غرفهم بعد رحلة عمل استمرت أسبوع، ولكنه كان أطول أسبوع على قلوب العشاق. دلف بلهفة وهو يضمها إلى صدره. قالت بدلال:

"سليم، براحة هتموتني في حضنك." قال بوله: "بعيد الشر عنك يا روح قلبي، وحشتيني يا نوري، كأني مش أسبوع اللي غبته عنك." قالت بصوتها العذب وهي تبتعد عنه قليلًا وتلف يداها حول عنقه: "كأنها سنة يا روح قلبي." حملها في لحظة وهو يهمس ببحة عاشقة: "يوي، نور الهلالي بتتكلم صعيدي يا سليم؟ وضعها برفق على الفراش وهي ما زالت تحاوط عنقه. ضحكت بدلًا هدم آخر حصون صبره وهي تقول: "نور تعمل أي حاجة علشان خاطر سليم."

التقط شفتيها بين خاصته يقبلها بعشق لا ينضب أو يرتوي منه مهما شرب من نهر عشقها. *** ضمها بعشق وهو يهمس لها أمام شفتيها التي كاد أن يلتقطها لولا أنها ابتعدت عنه وهي تفك عقدة روبها الحريري الأسود الذي انزلق بنعومة تضاهي نعومة بشرتها وجمالها، لين كشف أمامه ذلك الثوب المغري التي ارتدته تحت ذلك الروب. قال سراج بوله وهو يبتلع ريقه وقد اشتعل جسده من تلك الفتنة التي أمامه، تلك الفاكهة الشهية التي تدعوه لها:

"أنا يأكلها. إيه الجمال ده يا زهرتي؟ أنا مقدرش على كدا." ضحكت ضحكتها الحلوة وهي تقول: "خد شور يا حبيبي، أنا مجهزة لك الحمام." قال بشقاوة: "حمام إيه يا زهرتي؟ أنا كدا كدا هاخد حمام." تخضب وجهها من الخجل من تلميحات ذلك المنحرف. قالت بغضب مصطنع تخفي فيه خجلها: "سراج! قلبه وعقله وروحه دفعته إلى الحمام وهي تقول بمرح: "خد شاور بسرعة وأنا هستناك."

دلف مسرعًا لأخذ حمامه. خرج مسرعًا وهو يرسم أحلامًا وردية منحرفة لتلك الليلة، ولكنها تبخرت عندما وجدها تنام براحة كملاك بريئة. هتف لها بإحباط: "زهرتي، أنتِ نمتي؟ ولكن هيهات، فهي لن تستيقظ. فهو يعلم أن نومها ثقيل. جلس بجوارها محبطًا، ولكنه ابتسم لها بعشق وأخذها بين ذراعيه يحتضنها بشوق وهو يقول بمرح: "أنتِ بقيتِ بتحبي النوم أكتر مني ومن أي حد يا زهرتي." قبلها بعشق وهو يضحك على أحلامه لتلك الليلة التي تبخرت في لحظة. ***

بعد أسبوعين. قال چو لموظف الصحة الذي استطاع أن يرشيه بمبلغ ضخم حتى يمرر الصفقة وتوزعها شركة الهلالي في السوق ثم تسمم تلك الأطعمة الناس وقد تودي بحياتهم. "أي تفكير شيطاني هذا الذي لا تؤثر فيه أرواح بريئة ستزهق لا ذنب لها إلا انتقام ذلك المريض المسمى بـ چو." "عرفت هتعمل إيه يا مرعي؟ قال مرعي بمكر:

"اطمن يا خواجة، اعتبر الصفقة بتتوزع خلاص في السوق. أنا خلاص أمنت كل حاجة، الدكتور اللي هيكشف عليها وكمان بتوع الجمرك والمينا." قال چو بشر حتى يضمن ولاء مرعي: "اصرف ميهمشك يا مرعي، وأنا هجيب لك ضعف اللي أخدته." قال مرعي بمكر: "خيرك سابق يا خواجة. عاوزك تحط في بطنك بطيخة صيفي." قال چو بعدم فهم: "نعم؟ ضحك مرعي بمكر: "لأ، ده مثل كدا بنقوله علشان تطمن يا خواجة." ***

انصرف چو. وبعد قليل، خرج مصطفى من الحجرة المجاورة لمكتب مرعي. قال مصطفى بنبرة صوت منتصرة، حيث أنه استطاع أن يجند مرعي مسؤول الصحة وطبيب الصحة وكل من في المينا قبل چو وبالتعاون معه وأخذ الأموال منه حتى لا يشك في أمرهم: "برافو عليك يا مرعي، كدا هو مطمن على الآخر." قال مرعي بصدق: "اطمن يا مصطفى باشا، حتى لولا حضرتك طلبت مني أجاريِه، كان زماني مبلغ عنه وعن الصفقة." قال مصطفى بجدية:

"عارف يا مرعي، ومتأكد من ده. طيب فلوسه دي هنعمل فيها إيه؟ قال مصطفى بمرح: "حال عليك يا مرعي." قال مرعي بزعر: "حاشا لله بيني وبين فلوس الحرام دي يا باشا، أنا عمري ما أقبل قرش حرام." ربت مصطفى بفخر على كتف مرعي وهو يقول: "ربنا يبارك لك في أولادك يا مرعي." آمن مرعي على دعائه. *** قال سراج بمشاكسة وهو يقبل رأسها ويهمس باسمها، لعلها تفيق من نوبة النوم المسيطرة عليها منذ أسبوعين، منذ عودته من روما، فهي تنام أكثر

من نصف اليوم وكل الليل: "زهرتي." همهمت بنعاس وهي تهمس باسمه. ضحك مجددًا ثم بدأ يلعب في شعرها. قال بمشاكسة: "قومي يا كسلانة، أنا قربت أنسى ضحكتك من كتر نومك." قامت بخمول وقالت بنبرة حزينة: "مش عارفة أنا مالي يا سراج، أنا بحاول أبعد النوم عن عنيا بس بنام بردوا." سألته بشك وبراءة: "تفتكر أنا تعبانة؟ قال بلهفة: "لأ يا روح قلبي." ثم أكمل مطمئنًا لها: "كلنا كدا يا قلبي، بيجي علينا وقت وبنحب النوم." قالت ببراءة: "يعني هخف؟

قال وهو يتأملها بوقاحة في ثوبها المثير: "لو بس تركزي معايا ومتنميش بسرعة مني، هتخفي بسرعة يا روح قلبي." هتفت بخجل: "سراج." قال بوله: "روح سراج ودنيته." قبلها بخفة، ثم نهض وهو يودعها بمحبة: "أنا مسافر مع سليم ورحيم علشان البضاعة هتوصل النهاردة. مش عاوزة حاجة من إسكندرية؟ قالت بحب: "ترجع بالسلامة يا حبيبي." حثها على النهوض حتى يطمئن أنها تناولت فطارها. قال بتشجيع: "يلا قومي افطري معايا تحت علشان توصليني وأنا مسافر."

قامت مسرعة بنشاط وهي تهتف بحب: "خمس دقايق وهنزل معاك." جلسوا جميعًا على طاولة الطعام. قالت بسمة بمشاكسة: "زهرة هتنورنا وتفطر معانا؟ جرى إيه للنوم؟ هو زهق منك ولا إيه؟ ضحك سراج وبسمة، بينما نظرة زهرة لهم بغضب. قال جاد مدافعًا عن حفيدته: "جرى إيه يا بسمة؟ أنتِ هتعدي على زهرة بتنام قد إيه؟ هي حرة في بيتها." قالت نجيه بمجاملة: "نوم العوافي يا حبيبتي." تذمرت بسمة بغضب مصطنع: "يعني أنا كدا اللي بقيت وحشة؟ قالت زهرة بطيبة:

"لأ أبدًا يا بسمة، أنا فعلاً بقيت بنام كتير." قالت نجيه بعد تفكير: "ولا بتنامي كتير ولا حاجة يا حبيبتي، بس لو اللي بفكر فيه صح، يبقى ده طبيعي وعادة كمان." سألها سراج ببهتان: "إيه اللي بتفكري فيه يا جدتي؟ قالت بمكر: "بكرة تعرف أول ما ترجع من إسكندرية." ثم قالت بجدية: "همي يا زهرة وصلي سراج وتعالي أنتِ وبسمة بعد ما سراج يسافر بالسلامة." ***

قفزت بسمة من الفرحة بعد أن سمعت طلب جدتها التي أمرتها أن تحضره دون علم أحد، بينما وقفت زهرة وهي لا تكاد تصدق ما أخبرته به نجيه. قالت بفرحة بينما ظهرت تلك الدموع في زرقاواتها: "يعني بجد أنا ممكن أكون حامل يا تيته؟ قالت نجيه بفرحة تفوق فرحة زهرة وأمل أحدث صخبًا في قلبها: "إن شاء الله يا حبيبتي تكوني حامل، هنتأكد أول ما بسمة تجيب اختبار الحمل ده." وما هي إلا لحظات وعادت بسمة. قالت بفرحة:

"يلا يا زهرة ادخلي اعمليه واحنا هنا هنستناك." دخلت زهرة إلى الحمام، وبعد قليل خرجت تحمل ذلك الاختبار وتنظر له بأمل. سألت نجيه بلهفة: "ها يا زهرة؟ قالت زهرة بخجل: "لسه يا تيته، لازم نستنى عشر دقائق." وقبل أن تنقضي الدقائق، ظهر في الاختبار تلك العلامات التي تنطق دون لسان أن هناك فرحة قادمة لجاد الهلالي. عوض الله الذي طال انتظاره، فرحة وعوض يثلج قلب نجيه التي فقدت وحيدها ليعوضها الله، وكم أن عوضه جميل.

سجدت نجيه إلى الله تشكره وتحمده على هديته لها، فهي سترى أبناء سراج. بينما جلست زهرة تبكي من الفرحة، فهي تحمل جزء منها ومن حبيبها الذي أرغمها على عشقه منذ أن رأته، وهو أرغمها لتكون له الحبيبة والزوجة وأخيرًا أم أبنائه. صرخت بسمة بفرحة: "جدي... جدي... جاء جاد بسرعة وخوف. قال بلهفة: "خير يا بسمة؟ جدتك فيها حاجة؟ قالت بسمة بفرحة: "جدتي، وأنت يا جدي هتبقى جد تاني." سألها بحيرة: "جد إيه يا بنتي؟ قالت بفرحة:

"جد أولاد سراج، زهرة حامل يا جدي." هتف بفرح وهو يسأل نجيه: "صح الحديث ده يا نجيه؟ قالت بفرحة وقد اغرورقت عيناها بدموع الفرح: "صح يا جاد، ربنا عوضنا وكرمنا بكرمها." احتضنت نجيه زهرة بحب واحتضنها جاد وهو يدعو لها بأن يتم حملها على خير. قالت زهرة برجاء: "ممكن محدش يقول لسراج؟ أنا عاوزة أقول له أنا." أجابها جاد بفرحة: "اللي تشوفيه يا مرات الغالي وأم الغالي." *** وقفت نور تودع سليم ورحيم أمام مقر الشركة.

هتفت بغيره وهي ترى جاكلين تذهب مع سليم لاستلام الشحنة بدلًا عنها: "سليم، أنا وافقت بس علشان أنت بتقول خايف عليا، بس أنا مش قادرة أتحمل الزفتة دي أكتر من كدا." ابتسم سليم لها بمحبة وهو يقول: "ولا أنا، وحياتك يا روح قلبي، بس هانت، كلها أيام ونخلص من كل حاجة." سألته بأمل: "بجد يا سليم؟ قبل رأسها وهو يودعها: "بجد يا قلب سليم."

ذهبوا جميعًا إلى الإسكندرية، بينما بقت نور في الشركة مع فريد وجدها سلطان الذي أصر أن يبقى معها خوفًا عليها وعلى حملها. *** وقف سليم مع موظف الصحة بالميناء وهو يكشف عن الشحنة. بينما اختبأ چو في مكان قريب حتى يشهد بداية نهاية عائلة الهلالي. قال الطبيب وموظف الصحة المسؤول عن الإفراج عن الشحنات الغذائية داخل الميناء: "أعدم الشحنة دي. الشحنة غير صالحة للاستخدام الآدمي، كل اللي فيها فاسد." صرخ سليم بغضب مصطنع

حتى تنطلي على چو الخدعة: "شحنة إيه اللي فاسدة؟ الشحنة سليمة مية في المية." قال الطبيب بجدية: "الشحنة دي هتتعدم هنا ومفيش حاجة هتخرج منها، وأنتم هتيجو على القسم تمضوا على كدا وتخلوا مسؤوليتكم منها." صرخ چو بغضب مكتوم: "إزاي؟ إزاي؟ أنا كدا ضعت. ماكس هيدفع لسليم الهلالي حق الشحنة والتعويض، وهياخد أسهم شركتي تعويض عن خسارته." نظر چو بحقد إلى سليم وسراج، وجدهم يضحكون مع شخص ثالث وكأنهم هم من انتصروا. قال بحقد:

"دول بيضحكوا كدا ليه؟ وفي لحظة واحدة، عندما سمع الشخص الثالث الواقف معهم يهتف بغضب: "قفلوا مداخل الميناء وفتشوا كل شبر فيها." علم چو أنه وقع في الفخ. سليم سبقه بخطوة ولابد أن يهرب. الآن أخرج سلاحه وهو يستعد للهرب، ولكن كيف له أن يهرب بعد أن قفل ذلك الضابط وقواته جميع مخارج الميناء. نظر إلى البحر وتلك الزوارق المصطفة. إذن هذا هو المخرج الوحيد له. توجه إلى مرسى تلك الزوارق متسللًا حتى لا يراه أحد وينجو بنفسه.

وقف بجانب تلك الزوارق ينتظر أن ينطلق أي واحد منهم. ولكن حظه العسر أن سليم فكر نفس تفكيره. عندما لم يجد چو ولم تعثر عليه قوات مصطفى، توجه هو أيضًا إلى مرسى الزوارق. ذهب سليم مسرعًا إليه، وجد شجارًا حادًا بين شخصين. عرف الأول وصرخ بصوت عالٍ: "چو! نظر چو بكره، فقد علم أنه تم كشف خطة هروبه. ثم في لمح البصر صوب المسدس إلى صاحب الزورق المسكين وضربه بالرصاص. وقع صريعًا. دفعه چو خارج الزورق وانطلق هاربًا.

اندفع سليم في الماء لينقذ صاحب الزورق وهو يصرخ باسم مصطفى: "مصطفى الحق چو واتصل بالإسعاف، الراجل هيموت." انطلقت الزوارق تطارد چو الذي اختفى وتبخر في لمح البصر، بينما أنقذ سليم صاحب الزورق من الغرق. خلع عنه قميصه ليظهر أمامه جرح غائر في كتف صاحب الزورق. خلع جاكيت بدلته وربط كتف صاحب الزورق المسكين الذي كاد أن يفقد حياته دون ذنب.

وصلت سيارة الإسعاف لنقل صاحب الزورق، بينما صرخ سراج الذي عاد خالي الوفاض مع قوات الأمن التي لم تلحق بـ چو: "ابن الـ... الكلب هرب! "هنع**مل إيه؟ هداه مصطفى ورحيم. قال رحيم بتعقل حتى لا ينفلت زمام الأمور أمام جاكلين ويقولوا أمامها مالا يحمد عقباه: "الحمد لله يا سراج، إحنا مش هنخسر حاجة في الشحنة، إحنا كدا كدا هناخد تعويض من الشركة المصدرة وحق الشحنة كمان." ثم أكمل بجدية وكان شيئًا لم يكن:

"يلا نخلص المحضر بتاع الشحنة مع الأمن الغذائي في الميناء." نظر سراج بغضب وكاد أن يتحدث لولا يد سليم التي سحبته خلفهم بعد أن وعى على وقوف جاكلين منتبهة لكل حرف يخرج من سليم أو مصطفى. تحركوا جميعًا لإنهاء أمر تلك الصفقة. بينما أوصل سليم جاكلين إلى أحد الفنادق وأوهمها أنه سيبقى به أيضًا هو وسراج ورحيم، ولكن بعد أن ينهوا أوراق الصفقة. بينما ذهب هو وسراج ورحيم إلى مكتب مصطفى في مديرية أمن الإسكندرية. قال سراج بغضب:

"هنعمل إيه يا مصطفى؟ كدا چو هرب ومش هتعرف نوصله." قال مصطفى بمكر: "لأ، هنوصله، بس يمكن منأخر شوية." سأله سليم: "هنوص*له إزاي وهو كدا كشفنا؟ أجاب ذلك الماكر الصامت رحيم: "هنوصله عن طريق جاكلين." نظروا له ثلاثتهم. بينما قال مصطفى مؤكدًا على حديث رحيم: "فعلًا، هي جاكلين هي اللي هتوصلنا لـ چو، وأكيد هيتصل عليها قريب وهيستنى لو تتبعنا الخط والمكالمة ومكان المكالمة اللي أكيد هيمشي منه."

"بعد المكالمة بسرعة لو روحنا هناك يبقى هو كدا اتأكد أن جاكلين إحنا كشفناها." أكمل سراج بعد أن فهم خطة مصطفى: "ولو مروحناش هيدي الأمان لجاكلين تاني ونستنى الوقت المناسب ونقبض عليه." قال رحيم بإعجاب: "برافو عليك يا مصطفى." وما هي إلا لحظات وصدح هاتف مصطفى ليعرف. قال باهتمام: "حول المكالمة، اسمعها وحدد مكان چو." وبالفعل استمعوا إلى مكالمة چو وجاكلين. قال چو بحقد: "إنتِ إزاي مبلغتنيش أن الشحنة متبلغ عنها؟

قالت جاكلين بهدوء غير مبالية من غضب چو: "الشحنة مش متبلغ عنها." صرخ بغل: "إزاي وهي اتصادرت واتعدمت في الميناء؟ قالت بثقة: "ده كان عملك مستر چو إنك تشتري مسؤول الصحة يكتب في التقرير بتاعه أن الشحنة مطابقة للمواصفات، وهذا لم يفعله المسؤول بل صادَر الشحنة وأعدمها." ثم أكملت بثقة: "إذن مسؤول الصحة خدعك وأخذ أموالك." صرخ فيها چو بغل: "اخرسي يا جاكي واسمعي ونفذي ما سآمرك به." قالت بثقة: "تحت أمرك دائمًا مستر چو." قال بحقد:

"نور، أريد نور." سألته ببرود: "وكيف لي أن أحضرها لك؟ قال بثقة: "هذا عملك جاكلين، الذي دفعت لك أموال طائلة حتى تقومي به." سألته بشك: "كيف ستأخذها وأنت مطارد؟ قال بغلس: "سآخذها ولو ليوم واحد ثم أموت بعدها، فأنا لا أبالي، لم يعد لدي ما أخسره." ضحكت بشر وهي تقول: "حسنًا مستر چو، سأحضر لك نور، وأنا سيكون سليم لي." قال لها بكره: "بكرة افعلي ما يحلو لك."

أنهى المكالمة وهو يبتعد قليلًا عن مكان الذي كان فيه لينتظر أن جاءت الشرطة. إذن فجاكلين مراقبة، وإن لم تأتِ إذن هو ما زال يمسك بخيوط اللعبة. *** صرخ سليم بغضب بعد أن استمع لتلك المكالمة: "أنا لازم أقتله وأقتلها." أمسكه رحيم وهو يحاول تهدئته: "أهدى يا سليم، إحنا لو روحنا له في مكانه كل حاجة هتتكشف وهو هيفضل خطر علينا." أومأ مصطفى وسراج بموافقة لما يقوله رحيم. "أمال هنعمل إيه؟ قال مصطفى بحكمة:

"هتفضلوا هنا للصبح وهتروحوا الصعيد وتحكوا طبعًا على اللي حصل للصحافة، ونستنى چو، أكيد هو هيسافر الصعيد وأول ما هيكلم جاكلين هنحدد مكانه ونقبض عليه." قال سليم بشك: "تفتكر المرة دي هنقبض عليه؟ قال مصطفى بجدية لكي يطمئنه: "أكيد إن شاء الله هنقبض عليه، بس انت كمان مش عاوز جاكلين تشك في أي حاجة وسايرها." قال سليم بتعب، فهو يعلم أن نور ستقيم القيامة إن بقيت جاكلين في البيت. "حاضر يا مصطفى." *** عادوا جميعًا إلى الصعيد.

دلف إلى غرفته التي وجدها تغرق في الظلام. ضحك بخفوت وقال: "كنت عارف إنها هتنام." وفجأة أنارت الغرفة التي زينها بأبهى زينة كما تزينت هي. قال بوله وهو ينظر لها: "إيه الجمال ده يا زهرتي." اقتربت منه وأحاطت عنقه بيدها وقالت بعشق وهي تقترب منها: "إيه رأيك يا حبيبي؟ "روعة يا قلبي." قالت بمراوغة وهو يقترب منها ليقبلها: "استنى، فيه ضيف جاي." نظر لها بغيره وقال بشر: "ضيف مين اللي جاي وانتِ لبسة كدا؟ ضحكت بمكر.

"قال: تموهو مش غريب." تف بغضب: "زهرة، اتعدلي في الحديث." ضحكت بصخب على غيرته العمياء. مسكت يده وهي تضعها على بطنها برفق وقالت له بمحبة فاضت من عينيها: "أنا نسيت أقولك إن الضيف هيتأخر ست شهور على ما يوصل، بس هو هنا معانا." نظر لها ببلاهة، ولموضع يدها التي تحتضن يده، فهم مغزى كلماتها، ولكنه لم يصدق. سألها بشك: "زهرة، أنتِ... تقصدي؟ أومأت له وقد ملأت دموع الفرح عيناها: "أيوه يا سراج، أنا حامل."

صرخ بفرحة أيقظت من في البيت وهو يحملها ويدور بها في الغرفة: "الله أكبر! انتفض جاد من النوم على صراخ حفيده. قال بفرحة: "ولدك كأنه اتجنن لما عرف أن مرته حبلى يا نجيه." قالت نجيه بفرحة: "ربنا يفرح قلبه كمان وكمان يا جاد." *** دلف سليم ورحيم وجاكلين إلى بيت سلطان الهلالي. قال سليم بغضب حاول السيطرة عليه: "هيا يا جاكي، اذهبي إلى غرفتك حتى تستريحي."

نظر بدهاء إلى رحيم الذي سبقهم. ثم اقتربت من سليم بمكر وهي ترى نور في مقدمة السلم تنتظر سليم دون حديث منها. كادت أن تحتضنه. أبعدها سليم بسرعة ثم قال لها بدهاء حتى يخدعها: "هيا عزيزتي جاكي، اذهبي إلى النوم وسنتحدث غدًا." قالت بفرحة: "سنتحدث غدًا؟ أجابها بمكر: "نعم يا جاكي." صعدت إلى السلم وهي تدعي أنها لم تكن ترى نور. قالت بدهاء ثعبان ماكر: "أوه نور، مرحبًا عزيزتي. لم أنتبه عليك."

استمع سليم اسم نور وعلم أنها شاهدت كل ما حدث، وأيضًا استمعت له. علم أنها لن تمرر ما حدث وأن القادم أسوأ. صعد خلف جاكلين وهتف بفرحة: "نوري، وحشتيني يا روحي." كاد أن يحتضنها. أبعدت يده عنها وذهبت من أمامه تحرق الأرض. ركض خلفها. دلف إلى غرفتهم. قال بمحبة: "مالك يا نور؟ أجابته بغضب: "أنت هتستهبل؟ قال بغضب حاول كبحه: "نور، اظبطي كلامك." إجابته بغضب أكبر: "مش لما تتظبط الأول يا سليم بيه." قال لها بصدق:

"صدقيني، أنتِ فاهمة غلط." قالت بغضب: "فهمني أنت الصح." أجابها بتعب: "مش دلوقتي." صاحت بغضب: "بالت دي رجعت معاكوا ليه؟ مش كفايا اللي حصل الصفقة بسببها." أجابها بمهادنة وهو يحاول امتصاص غضبه: "معلش يا حبيبتي، استحمليها كمان يومين." صرخت بغضب: "ولا دقيقة." ثم أكملت بهياج وقد طار عقلها من كلماته ومن نظرات تلك الأفعى لزوجها: "وأنا لا هي في البيت ده يا سليم." قال لها بغضب انفلت منه ولم يستطع السيطرة عليه:

"وهي مش هتخرج من هنا إلا بمزاجي يا نور." صدمت، نعم صدمت من رده. هل سيبقى على تلك الحية بدلًا منه؟ دفعته بكبرياء خارج غرفتها وهي تصرخ بغضب. وصل صوتها إلى غرفة جاكي التي علمت أن الخلاف دب بين العاشقين. ضحكت بانتشاء وهي تغلق باب غرفتها. قالت نور بغضب أعماه غيرتها: "اطلع بره يا سليم، ومن بكرة أنا هروح بيتي وهسيب لك ولجاكي البيت بحاله علشان تبقى براحتك." *** بعد مرور شهرين.

شهرين مروا كأنهم عامان. شهرين من الخصام بين نور وسليم، شهرين لم يرق له قلبها برغم كل المحاولات التي قام بها ليراضيها. تقدم منها وتحدث بحنية لكي يأكلها: "كلي دي وأنا همشي." صاحت بغضب: "اطلع بره يا سليم، أنا قولت مش عاوزة أشوفك، إيه اللي جابك؟ قال لها بعشق وهو يعطي لها كل الحق في غضبها، فهو أبقى على جاكلين في بيته وشركته لكي يطمئن چو ويتصل بها ويصلون إليه: "طيب كلي دي وأنا همشي." صاحت بغضب:

"اطلع بره يا سليم، ومالكش دعوة بيا أو بابني." نظر إلى بطنها المنتفخة، فقد دخلت شهرها السابع، وظهرت معالم الحمل عليها. ذاتها فتنة. قال بوله: "وحشتيني يا نور." دفعته بغضب وهي تقول: "روح لجاكلين قول لها الكلام ده." وما هي إلا لحظة ورن هاتفه باسم مصطفى. انتبهت على المكالمة. قال سليم بجدية: "أيوه يا مصطفى." قال مصطفى: "چو اتصل على جاكلين وهي هتتصل بيك دلوقتي، هو طلب منها تخليك تقابلها في أول البلد."

خرج مسرعًا لكي ينهي تلك اللعبة القذرة. انتبهت على كلمته وهو يقول: "خلاص هقابلها في أول البلد." أكلتها غيرتها وانتظرت حتى اختفت سيارته عن عيناها. خرجت خلفه. قال چو بتفكير شيطاني وهو يختبأ في مكان قريب لكي يرى جاكلين وسليم: "كلها دقائق وهقتلك يا سليم، وجاكلين تلبس هي القضية، وأنا أخطف نور وأربي أنا ابنك." ثم ضحك بشر وبصخب. وما هي إلا ثوانٍ وحضر سليم وخلفه جاكلين. احتضنته جاكلين وقالت بغنج: "وحشتني يا سليم."

جذبها من ذراعها وهتف فيها بغضب جحيمي فقد فقد صبره على تلك الأفعى: "فين چو يا جاكي؟ وأوعي تقولي مش عارفة مكانه، أنا اتأكدت إنك على علاقة به." قالت بخوف من نظرة الغضب الذي يتحدث بها سليم: "سليم، صدقني أنا مش عارفة حاجة عن چو." صرخ سليم بغل: "كذابة." اقتربت منه وهي تقول بخوف: "حسنًا يا سليم، أنا هقولك كل شيء." چو كان يريدني أن أسهل له اختطاف نور." ثم أضافت بتردد: "ولكني... هتف فيها بغل: "ولكن ماذا؟ قالت ببحة مختلفة:

"I love you Slim." وقبل أن يعي ماذا نطقت به أو يعرف مقصدها، طبقت بشفتيها على شفتيه تقبله. تفاجئ من فعلها الجريء. دفعها بعيدًا عنه وصاح بها: "أنتِ... "اتجننت." قبل أن يكملها، هتفت معذبة قلبه ومالكته من خلفه بغضب: "سلييييييييييم." انهار العالم من حوله. ماذا سيقول لها بعد أن رأت جاكلين وهي تقبله؟ أنه الآن في نفس موقفها. اندفع لها لكي يعرفها حقيقة الأمر، لكن ما حدث ألجم لسانه وشل حركته.

إنه چو الذي جذب نور من يدها وأشهر السلاح في وجه وهو يقول بشر: "ابعد بعيد يا سليم. الخطوة الجاية الرصاصة هتكون في قلبك." دفعه نور بعيدًا عنها بكل قوتها. وهي تندفع نحو سليم بخوف تحتمي به. ولكن چو صوب سلاحه على سليم في لحظة. انطلقت تلك الرصاصة التي أصمت الأذن. وقفت نور أمام سليم لتتلقى هي الرصاصة مكانه. صرخ بخوف وهو يتلقى جسدها: "نوررررررر." قالت بوهن: "قلت لك أنا هضربك هنا."

وضعت يدها على قلبه ولم يصدر عنها أي شيء بعدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...