دخل جلال بصحبة فريد ورحيم. وجدوا سراج يحمل زهرة الغائبة عن الوعي ويصرخ في بسمة: "اتصلي بالحكيم يا بسمة". وقع قلب جلال وهو يرى ابنته جثة هامدة بين يدي زوجها. صرخ بقهر لتلك الواقفة تنظر بأعين ملأها الحقد: "عملتي إيه في بنتي يا نجية؟ نظرت له وقد رأت حرقة قلبه على صغيرته. قالت بفرحة شامتة، بينما ظنت أنها سقته من كأس فقدان الابن: "قتلتها يا جلال. حرقت قلبك عليها زي ما حرقت جَلْبي على ولدي." جرى عليها ليمنعه رحيم وفريد.
قال رحيم بغضب: "اهدأ يا عمي، نطمن على زهرة الأول." جرى فريد خلف سراج، وصعد خلفه رحيم وجلال. بأيدي مرتعشة، طلبت الطبيب. وأيضًا جاد، أخبرته بسمة عليه. جلس بجوارها يحتضن كفها الصغير بين يديه، وعلى الطرف الآخر جلس الطبيب يعاينها. وأخيرًا، عاد إليها وعيها. نظرت حولها تتفقد أين هي. قال الطبيب بسماحة: "حمد الله على السلامة يا مدام زهرة." "أين هي؟ ماذا حدث؟
" كل ما تتذكره أنها أخذت تلك الحبال التي ألقتها إليها نجية، وهي تستمع إلى كلماتها التي كادت أن تنهي حياتها. "كنتِ كدتِ أن تفعلها. لكي تنهي تلك العداوة بين الأخوين، وأيضًا لكي تهدأ نيران الانتقام التي ما زالت تشتعل في قلب نجية." حدثت نفسها أنها إن كانت حياتها هي ثمن انتهاء تلك العداوة، فلما لا تقدمها بطيب خاطر. عادت إلى الواقع حين جذبها أبيها إلى أحضانه
وهو يبكي بقهر ويقول: "عملتي إيه فيكِ نجية يا قلب أبوك." بقلب مفتور من الحزن والقهر، انسابت دموعها تحاكي دموع أبيها الذي اعتصرها داخل حضنه. وأخيرًا، بعد مدة، خرجت من أحضان أبيها لتنظر حولها، وما زال أبوها يحتجزها بين ذراعيه. قال الطبيب: "حاسة بحاجة يا مدام زهرة؟ قالت بصدق: "لأ، الحمد لله أنا كويسة، بس حاسة إني مش قادرة آخد نفسي كويس." قال الطبيب بعملية: "إنتي اتعرضتي للاختناق فترة بسيطة، ده اللي مخليكي حاسة بكده."
ثم أضاف: "أنا هكتب لك على جلسات أكسجين وكريم لآثار الحبل اللي حوالين رقبتك." ثم سألها: "فيه حد حاول يقتلك يا مدام زهرة؟ صمت الجميع ولم يجب أحد. بينما سقط قلب سراج وبسمة بين قدميه. اتهمته جدته. "أيوه فيه"، هتف جلال بشراسة. ضغطت زهرة على يد أبيها وقبل أن يكمل، قالت بسماحة، حتى
تحافظ على الصلح والاتفاق: "محدش عملي حاجة يا دكتور، أنا اللي دخلت المخزن القديم والحبل كان متعلق في السقف مع حاجات تانية. مأخدتش بالي وأنا داخلة إنه هيتعلق في شعري ويلف حوالين رقبتي. بس الحمد لله، بسمة لحقتني علشان كانت معايا هي وسراج." ثم نظرت إلى بسمة وقالت: "مش كده يا بسمة؟ أجابت بسمة بتلعثم من مفاجأة تلك الملاك التي قابلت السيئة بالحسنة: "أيوه، هو ده اللي حصل." صاح جلال بغضب: "زهرة!
" نظرت لأبيها بترجّي: "هو ده اللي حصل يا بابا." وقف سراج عاجزًا، لا يستطيع أن ينطق كلمة. انصرف الطبيب مع رحيم، الذي علم أن ابنة عمه أرادت أن تخطو خطواتها الأولى في طريق صلاح تلك العائلة، الذي لن يكون طريقًا هينًا أو بسيطًا.
دلف جاد بقلب لهيف بعد أن أخبرته بسمة أن يعود بسرعة. لم تخبره بما حدث، وإنما اكتفت بأن هناك مشكلة بين جدتها وزهرة. يعلم أن زوجته لن تمرر الصلح ولن تترك تلك الصغيرة الغريبة عن عاداتهم وشأنها. وجدها تجلس في بهو المنزل وملامح الغضب تتهادى على وجهها. هتف بغضب فيها: "عملتي إيه يا نجية؟ انصعقت ملامحها، بينما ظنت أنها ستنجو بفعلتها، خاصة بعد أن استمعت إلى زهرة وهي تنفي عنها أي تهمة القتل.
اقترب منها وهو يهدر بغضب: "عملتي إيه يا نجية؟ أنا حذرتك تقربي لبنت جلال." قالت بغضب جعل لسانها ينفلت بالحديث الذي تكتمه في قلبها: "أنا مش طايقة أشوف بنت قاتل ولدي في بيتي يا جاد، وأعرف إني عمري ما هسيبها تتهنى في حضن ولده." هدر ذلك الذي يحترق على ابنته خلفها وهو يقول: "وأنا مش هسيب لك بنتي تنتقمي مني فيها يا مرت عمي." ثم
أكمل جلال بغضب وسفر وصراخ: "أنا قلت لك ألف مرة أنا مقتلتش جابر، وربنا عالم إنه كان عندي بغلاوة مهران وكان أخواي، وأنا وأبويا كنا في القاهرة بنخلص مشاكل الشركة وجينا على الخبر. الحكومة ذات نفسها برأتنا. شوفي مين اللي زرع في مخك إننا قتلنا ولدك." قالت نجية بغضب: "ومسدس أبوك اللي لقوه جنب ولدي، مين اللي حطه؟ ابني اللي لقوه مقتول في داركم. مين اللي قتله؟ ومين وداه بيتكم يا جلال يا ود سلطان؟
" صرخ بقهر العجز الذي يجبره أن يدور في تلك الدائرة المشتعلة بنار الثأر: "معرفش، وأدفع عمري كله عشان أعرف." قالت بفحيح: "عمرك معاش يساوي عندي حاجة. أنا خلاص عرفت هقهرك على عمر مين." صاح جاد فيها بغضب وصل لزروته من أفعالها الهوجاء: "نجية، اخرسي. كلمة زيادة وهيكون لي تصرف تاني، وياك."
قال جلال: "ولا وياها ولا مع غيرها يا عمي. أنا هاخد بنتي وأمشي. وأظن كده إحنا مفضناش الصلح. وأنا قدامك أهو يا عمي، اقتلني. يمكن مراتك نارها تهدى." جذبه رحيم عمه وهو يقول: "اهدأ يا عمي، زهرة زينة وسراج مش هيسكت وهيحميها. إنت مشفتهوش كان هيجراله إيه من القلق عليها. اهدأ يا عمي ويلا نمشي." "مش همشي من غير بنتي يا رحيم." اقترب جاد منه وقال بعقل: "اهدأ يا جلال، والله يا ولدي ما في حد هيقرب من زهرة. أوعدك يا ولدي."
"وأنا مش هستنى حد يقرب من بنتي. أنا هاخد بنتي." جلس بجوارها يحتضن يدها. لا يعلم ماذا يقول أو من أين يبدأ الحديث. أخجلته عندما نفت أي اتهام عن جدته، وأخجلته بهدوئها وسماحة قلبها. قال بحرج: "حمد الله على سلامتك يا زهرة. عاملة إيه دلوقتي؟ وقبل أن تجيبه، هتف فريد بغضب: "عاملة إيه يعني؟ أختي كانت هتموت، وإنت تقول لها عاملة إيه؟ " أبعد يد أخته من يد سراج وهدر بغضب: "أختي استحالة تفضل في البيت ده دقيقة واحدة."
قالت زهرة بترجّي وهي ترى خوف أخيها: "فريد، لو سمحت. سراج ملوش ذنب، معملش فيا حاجة. وأنا مش هسيبك هنا يا زهرة لحد ما يجرالك حاجة. إحنا مش زيهم. أنا هاخدك ونروح إسكندرية عند خالك إيهاب." قال سراج بغضب: "تاخدها إزاي دي مراتي." "كنت حميتها." جذبتها فريد من يدها، بينما أمسك سراج باليد الأخرى. وهي بينهم مشتتة بين خوفها من القادم، وخوف أخيها عليها، وبين إصرار سراج الذي نطقت عينه ولهفته عليها.
قالت بسمة التي وقفت عاجزة كعجز زهرة. لا تلوم فريد في موقفه وتعطيه كل الحق، ولكنها ترى أخيها، ولأول مرة تلمع نظرة جديدة في عينيه، وأيضًا ترى لهفته على زوجته. قالت بتعقل حتى تنهي هذا الصراع: "لو سمحت يا فريد، تعالى معايا. وسيب زهرة مع سراج شوية لحد ما يطمن عليها، وهي كمان تهدأ شوية، ونشوف رأيها بعد كده. لو قالت تمشي معاك، محدش هيمنعها." نظروا جميعًا لتلك التي تتحدث. من أين ظهرت؟ هل كانت موجودة أصلًا؟
نظر لها سراج بشكر وامتنان، بينما نظرت لها زهرة بحب وهي تتذكر كيف دافعت عنها بستماتة، ولولا وجودها، يعلم الله أين كانت ستكون. لانت ملامح فريد الغاضبة حين قالت زهرة: "روح مع بسمة يا فريد." خرج معها على مضض. قالت له بامتنان: "شكرًا." أجابها بحنق: "على إيه؟ أنا هاخد أختي، مفيش داعي للشكر." قالت له بمكر: "زهرة مش هتوافق تروح معاكم." قال لها بتحدٍ: "زهرة هتيجي معايا. إحنا مش شكل حياتكم دي، ولا عاوز أختي تعيشها." قالت
مداعبة عن حياتهم وعاداتهم: "حياتنا دي يا أستاذ فريد، إنت غصب عنك فيها. عارف ليه؟ علشان إنت وأنا وسراج اللي مش عاجبك ده من عيلة واحدة اسمها عيلة الهلالي." وقبل أن تتركه وتنصرف إلى الأسفل، نادى عليها بتحدٍ: "هنشوف كلام مين اللي هيمشي يا بسمة يا هلالي." "إنتي كويسة؟ " قال سراج بقلق. أجابته بخجل منه حين اقترب منها ومسك يدها بين يديه: "أيوا الحمد لله." "قادرة تتنفسي كويس؟
" وضعت يدها على صدرها وموضع الحبل الذي لفته حول رقبتها في لحظة ضعف منها. صور لها الشيطان أن كل مشاكلهم ستنتهي إن أنهت هي حياتها لكي تريح نجيه. قالت بخفوت وصوت مرتعش: "مكان الحبل بيوجعني شوية." لا يعلم لما تمزق قلبه عليها، ولم لم يتحمل فكرة أنها تضحي بحياتها وتنهي هذا الصراع. جذبها من يدها، أدخلها في أحضانه يريد أن يهدأ ذلك النابض خوفًا عليها. اعتصرها داخل أحضانه، همس بجوار أذنها بترجّي، لا يعلم كيف تخلى عن
كبريائه وقال تلك الكلمات: "زهرة، متسبنيش." هل تحلم أم أنها في حقيقة أنه يحتضنها وأيضًا يطلب منها أن تبقى؟ ابتعدت قليلا عنه، لكنه ما زال يحتجزها بين يديه. نظرت له بإستفهام. أعاد عليها طلبه مرة أخرى، ولكن تلك المرة بصوت خجول من أفعال جدته، وأيضًا تحجج بالصلح حتى لا يفسد: "زهرة، متتمشيش وأنا هحميكِ من جدتي." سألته بمكر أنثى: "إنت عاوزني أفضل؟ " تنحنح يجلي صوته، بينما قال بتردد: "يعني، الصلح و... جدي وجدك والعيلة."
علمت أنه يريد بقاءها، وعلمت أنه يكن لها مشاعر مثلها، ولكنه يجهلها كما تجهل هي سر تلك الراحة وذلك الحنان الذي تشعر به بقربه. نزلت زهرة يصاحبها سراج. كان الجميع ينتظرها. قال جلال بغضب: "يلا يا زهرة." اقتربت من أبيها وقالت له: "يلا فين يا بابا؟ أنا مكاني هنا مع جوزي." هل ملكت الأرض ونعيمها حين قالت تلك الكلمات؟ هتف فريد بغضب: "زهرة، المرة دي لحقناك. الله أعلم المرة الجاية." وقبل أن يكمل فريد،
قال سراج بجدية: "مفيش مرة تانية يا فريد. مفيش مرة تانية. زهرة مش هتفضل هنا." صرخت نجية بغل: "سراج، إنت هتمشي على هوى بنت جلال؟ نظر لجدته بغضب وقال: "أيوه يا جدتي، زهرة مراتي واللي يأذيها أمحيه من على الدنيا. بس إنتي جدتي وأمي اللي مربياني، مقدرش أعمل لك حاجة إلا إني آخد مراتي وأمشي." قالت نجيه بحزن وبكاء: "لأ يا سراج، عشان خاطري. مش هقرب لها تاني. بس مت ومشيش يا سراج."
"وأنا مش هرجع في كلامي. لو سمحت يا جدي، قولهم يجهزون الاستراحة القبلية. أنا وزهرة هنعيش فيها." لم يجد جاد أمامه إلا أن يطيع حفيده حتى يطمئن قلب جلال على ابنته، وحتى تتعلم نجيه أن لكل فعل رد فعل، وتعلم أن تحجب أذاها عن عائلة سلطان.
دلف إلى البيت بعد يوم شاق، بينما ذهب رحيم إلى الشركة بعد أن أتاه اتصال، وذهب جلال للاطمئنان على زهرة. أخذت تدور في الغرفة والقلق يأكلها. نظرت في هاتفها للمرة التي لم تعد تعلم عددها، لكي يتصل عليها يطمئنها على جدتها أو على زهرة، ولكنه لم يفعل ولم يجيب على أي اتصال منها.
خرجت من غرفتها تبحث عن أي شيء تلهي تفكيرها فيه، وإذا بفريد يدخل من باب البيت منهك القوى والإجهاد واضح عليه. خشيت أن تسأله ماذا حدث، ولكنها تشجعت وأخيرًا سألته. "فريد." نادته بخجل. نظر لها نظرة خالية من أي شيء. قالت له: "زهرة عاملة إيه؟ قال لها بسخرية: "بتطمنِ عليها ولا بتعرفي جدتك موتها ولا لأ. اطمني، أختي لسه عايشة، وكمان جدتك."
ثم أكمل بغضب: "بس وحيات زهرة لو حصل حاجة تانية لزهرة، أنا هقلب الدنيا ومش هسكت بعد كده." بعد ذلك أكمل بصوت علت نبرته: "بلغي جدتك وأختك الكلام ده." وقبل أن ينصرف، أخْرَسَ صوته صوت رحيم الذي علا خلفه: "فريـــد." "إنت إزاي تتكلم كدا مع مراتي؟ " نظر فريد لرحيم الذي حضر مع آخر كلمات فريد مع سلمى. نظر فريد لرحيم وسلمى، ثم تركهم وانصرف بغضب. صعد رحيم درجات السلم في خطوتين. وقف أمامها وقال بغضب: "فيه إيه يا سلمى؟
فريد ليه بيكلمك كدا؟ ضايقك في حاجة؟ " وقبل أن يذهب خلفه، جذبت سلمى يد رحيم وقالت بسماحة: "خلاص يا رحيم، مفيش حاجة. هو معذور وخايف على أخته." "وإنتي مالك؟ بيقول لك كدا ليه؟ قالت برجاء: "خلاص يا رحيم، محصلش حاجة. المهم، طمني إنت... دلفوا إلى غرفتهم وهو يقص عليها ما حدث. قالت بغضب: "وسراج ساب البيت؟ أجابها بعقلانية: "وإنتي عاوزاه يعمل إيه؟ عنده حق. مراته كانت هتموت."
قالت بدفاع عن جدتها: "جدتي تبان شديدة، بس هي طيبة والله يا رحيم." أجابها بعقل: "معاكو بس، إنما زهرة هي عدوتها. بس والله زهرة بنت عمي هادية وطيبة وجميلة." قالت بغضب: "وإيه كمان يا رحيم بيه؟ فيه زهرة هانم، وإحنا ظالمينها." غضبت، نعم غضبت من مدحه لزهرة.
اقترب منها وقال بمكر: "زهرة دي اسم على مسمى، زهرة وهي زهرة." هتفت بغيره لا تعرف مصدرها، ولكنها مثل أي أنثى لا تريد أن يمدح زوجها غيرها، حتى وإن كانت لا تحبه. "وطالما هي كدا، متجوزتهاش ليه؟ " اقترب منها، بينما زاد في عبثه معها: "عشان أنا عاوزك إنتِ."
وقبل أن تفهم أو تعي معنى كلماته، انقض على تلك الشفاه الغاضبة. دائمًا يقبلها بنهم، ليست كقبلته الأولى، وإنما قبلة متروية متمهلة، يتذوق فيها طعم تلك الشفاه الغاضبة دائمًا. وما أجمل ما أن تروض أنثى ثائرة دائمًا. كانت مخدرة، لا تعلم ماذا يفعل بها. حين يقترب منها، تذهب إرادتها، يذهب غضبها، تزول ثورتها، وتبقى فقط تلك الغيمة الوردية التي يأخذها إليها. حملها ووضعها برفق على الفراش. لم يفصل قبلته، ولم تبتعد عنه. جعله يحتضنها بشوق، وقد عزم أن تكون له الليلة. ولم لا، وهي مرحبة ذائبة بين يديه، وهو يشتعل رغبة بها ولها.
ودعت نور أباها بعد أن اطمأن عليها ووجد سليم يعاملها معاملة حسنة. اطمأن قلبه قليلًا، حتى وإن كانت زهرة في نار الثأر، لكن زوجها جعل من نفسه درع الحماية لها. دلفت نور مع سليم الذي كان يحتضن كتفها وهو يودع أباها. ابتعد عنها بجفاء. سألته بصوت هادئ: "فيه إيه يا سليم؟ بعدت ليه؟ "التمثيلية خلصت يا نور هانم، وعمي مشي." قالت بحزن: "يعني كنت بتمثل؟ أجابها بغضب: "طبعًا بمثل، ولولا عمي وجدي، مكنتيش هتفضلي مراتي لحد دلوقتي."
اقتربت منه وقالت برجاء: "سليم، والله أنا مظلومة والصور دي مش ليا. أنا بحبك يا سليم، وعمر ما حد دخل قلبي غيرك." "وجو؟ " نظر لها سليم بإتهام.
قالت: "بكرة جو ده أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي، ولو قابلته هقتله." لمست كلماتها الغاضبة وصدق حديثها. قلبه يريد أن يصدقها، ولكن عقله يرفض بضراوة. اقتربت منه وهي ترى ذلك الصراع. لم تمهله فرصة للتفكير أو التروي، وبكل جراءة قبلت وجهه وهي تعتذر بين قبلاتها له، وأخيرًا قبلة رقيقة على شفتيه الغليظة. كانت نهاية اعتذارها ونهاية قبلاتها، ولكنها كانت بداية قبلته هو، والتي كانت جامحة غاضبة، ولكنها استقبلت كل غضبه وثورته بمحبة، علها تخفف عنه غضب قلبه وتزيل كل ظنونه بها.
قال جو بغضب: "الأسبوع قرب يخلص يا بابا، وإنت محضرتش ليا الفلوس." أجاب سعد على جو بغضب: "عثمان هيحضرهم ليا بكرة، بس عنده شرط." "شرط إيه؟ أجابه سعد بقلة حيلة: "عاوز يدخل شريك في العملية الجديدة." قال جو بعدم اكتراث: "دخله. وفيها إيه يعني؟ أجابه سعد: "العملية دي هتبقى مكن جديد لمصنع سراج، وسراج بيشك فيا. أدخل عثمان إزاي أنا؟
قال جو: "بكرة اقتل سراج، وخلي سليم يشيل الليلة زي ما عملتها قبل كدا. وخليه جلال هو اللي قتل جابر." صمت سعد قليلًا، بينما راقت له تلك الفكرة الشيطانية التي أهداها له زرعه الشيطاني الذي جاء صوره منه. هتفت دنيا بغل: "يعني إيه يا ماما؟ سراج ساب بيت عمتي نجيه ودافع عن بنت جلال؟ قالت انتصار بغضب: "أيوه يا سنيورة، يعني كدا سراج باي باي، وبنت جلال حلال عليها. وأنا... قالت دنيا: "إنتي شوفي لك واحد تاني."
"أنار" هاتفها باسم چو. هي تتحدث مع أمها. أجابته بغضب: "عاوز إيه يا خواجة؟ قال لها بفحيح: "عاوزك تخلصيني من الزفت المصور اللي بيساومني على الصور." "وأنا مالي؟ " "إنتِ مالك إزاي؟ صرخ چو بغضب: "لسه قافل معايا وبيقول إنه هيقول لسليم كل حاجة. كلميه وقولي له الفلوس هتكون عنده كمان أسبوع مش أكتر." سألته: "هو طالب منك قد إيه؟ أجابها: "اتنين مليون دولار." همست لنفسها: "آه يا ابن الحرمية يا سمير."
قالت له بشك: "وإنت هتعرف تدبر له المبلغ ده يا چو؟ " أجابها بغرور، حيث علم أنها تعشق المال: "كتير قوي يا قلب چو." "الو، أيوه يا حاج جاد." أجاب جاد بسرعة: "أيوه يا ولدي." قال رشاد بجدية: "فيه مصيبة ناوي يعملها سعد والخواجة اللي عنده، وعثمان القناوي شريك معاهم." "إنت متأكد يا ولدي؟ أجابه راشد بصدق: "أنا مسجل كل كلامهم وأنا براقبهم يا حاج جاد." "تمام يا ولدي. كلم رحيم وسليم، وأنا جاي لك معاهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!