هتف بفرحة بينما تخبره جاسيكا: "نعم مستر چو، لقد التقيت بفريد، وفي أقرب وقت سأذهب للغداء عندهم." قال بحذر: "هل شك بك چاكى؟ "لا مستر چو، لا تقلق." قال بفرحة: "حسنًا يا جاكي، كوني على حذر وأخبريني بكل ما هو جديد." أنهى المكالمة وهو يهتف بفرحة: "كلها أيام يا نور وتبقى في حضني." ضحك بشر وبصخب بينما اختمرت فكرته الشيطانية وبدأ في التنفيذ.
بعد أن بعث بإحضار چاسيكا، وهي صديقة فريد في فرنسا، بحث عن أصدقاء نور أو فريد أو زهره وعرض عليهم العمل معه بأجر مغري، ولكن لم يوافق على إغراءاته المالية إلا جاسيكا، صديقة فريد، التي تعشق المال وهي على أتم الاستعداد لتفعل أي شيء مقابل المال.
اتفق معها على أن تعود إلى القاهرة، وقام چو بمراقبة فريد حتى يتسنى له أن يدبر مقابلة يظنها فريد صدفة، بينما هي من تخطيط چو، الذي ظن أنه الآن يجمع جميع خيوط لعبة القضاء على عائلة الهلالي في يده. وكما كان چو يخطط للقضاء على عائلة الهلالي وشيطانه يسوقه، كان سليم ورحيم وسراج يضعون يدهم في يد مصطفى لكي يقيموا عدل الله في الحفاظ على أرواح تلاعب لها چو.
استيقظت زهره وهي تنظر له بخجل، وهي لا تصدق أنه لحق بها كالمجنون وأعادها له وأصبحت زوجته بالفعل. كم كان حنونًا مراعيًا لها، وكم كان أيضًا خبيرًا في فنون تلك العلاقة التي كانت تجهلها، ولكن هو كان خبيرًا بها. قادها بمنتهى الحنان والشغف واللهفة عليها. استيقظ سراج وهي ما زالت تنظر له. قال لها مداعبًا وهو يمد يده يبعد خصلات شعرها خلف أذنيها: "ما كنت أعرف أنني حلو هكذا." تخضب وجهها بالاحمر القاني من الخجل وقالت بتلعثم:
"ص... صباح الخير. على فكرة أنا ما كنتش ببص عليك." جذبت الغطاء عليها تداري جسدها تحته، بينما هو بكل مهارة جذبها لحضنه رغم اعتراضها. هتفت فيه بغضب: "بعد كدا على فكرة أنت غلس." ضحك بصخب على غضبها الطفولي وهو يجذبها لأحضان حضنه بالرغم من اعتراضها: "أنا غلس يا زهرتي؟ قالت ببراعة: "ورخم كمان وكسفتني." زاد ضحكه وهو ما زال يحتجزها بين ذراعيه. قبل رأسها وهو يقول بمرح: "وإيدي بدأت في العبث على جسدك البض. طيب أنا آسف يا زهرتي."
أبعدت يده وهي تهتف بخجل من أفعاله: "بعد إيدك دي يا قليل الأدب." اعتلاها في لحظة لم تعِ هي له، بينما أصبحت محاصرة منه من كل جانب. قال لها بعبث: "هو أنتِ لسه شفتي قلة الأدب؟ انقض على شفتيها، لم يعطها فرصة للاعتراض. ابتعد عنها بعد فترة، تركها لتلتقط أنفاسها. هتفت بدلال أذاب قلبه: "سراج يا قليل الأدب." "يا قلب سراج." "سراج هيجراله حاجة لو مقلش أدبه دلوقتي." ثم أضاف بحب وهو ينظر لها نظرة راغبة بها:
"بحبك يا زهرة. أموت لو بعدتي عني." "بعيد الشر يا حبيبي... لم تكمل كلماتها التي ذابت مع أي اعتراض، وهي هي اختلقت فقط من خجلها منه، بينما أصبح زوجها الذي تزوجها بالإكراه لفض عداء الأخوة. عاشق محب لها، بين ليلة وضحاها يتبدل كل شيء. يتبدل الحب إلى الكره، وأيضًا الكره إلى الحب والعشق.
نعم، فقد عشقت ذلك المغرور ذو الرأس اليابس، الذي طالما أجهدها بعناده وعدم تسليمه لعشقها، ولكنها لم تكن تعلم أنه يخفي في قلبه أضعاف عشقها له، الذي أرغمه قلبه هو أيضًا على عشقها ليرفع أخيرًا الراية البيضاء لقلبه، وهي تحمل تلك الجملة: "أرغمت على عشقك." قالت له بدلال أذاب قلبه وهي تعقد له رابطة عنقه: "إيه الجمال ده يا رحيم باشا؟ احتضن خصرها وقربها إليه وهو يعبث بخصلات شعرها الفاحم ويهمس لها:
"بذمتك أنا اللي جميل ولا أنت يا قمري؟ مال عليها وأنفسه بينما تلهب أنفاسه العاشقة قلبها، طبع بشفتيه الغليظة قبلة رقيقة على خدها. ابتعدت عنه قليلاً وهي تهمس بضعف: "رحيم هتتأخر على الشركة." هتف بحب بينما أشعل همسها ضعفها نار اشتياقه التي لا تخمد. "قلب رحيم." سكت الكلام وبدأ حديث آخر لا يعرف أبجدياته إلا رحيم الهلالي، ذلك العاشق الذي روض الشرسه سلمى الهلالي وأجبرها على عشقه.
اقترب منها بحذر، لا يعرف ما هو رد فعلها أن وجدته نائمًا بجوارها، فهي على مدار الأسبوع الماضي تتعامل معه بمزاجية فائقة. أوقات تكون هادئة، مستكينة، محبة، بل عاشقة، تكون كنسمة هواء منعشة لقلبه في ليلة صيف شديدة الحرارة، تبادله شغف جبه باشتياق. وبين لحظة واحدة ينقلب حالها لتصبح إحدى ليالي الشتاء العاصفة التي يشتد بها الرعد وتكثر في سمائها الغيوم.
ثم يتبدل حالها مرة أخرى لتصبح مثل زهرة جميلة في يوم ربيعي مفعم بروائح الزهور. حقًا أجهده عشقها، ولكنه سعيد بتلك العنيدة، فلتفعل به ما يحلو لها، أنه راضٍ، فهي برغم كل ما تفعله به يعلم أنها تعشقه كما يعشقها. أبعد خصلات شعرها الذهبي المتناثرة فوق وجهها. كم هي جميلة وهي نائمة هادئة مستكينة. رفع رأسها وأدخل ذراعه تحتها وضمها بين ذراعيه، يستنشق عبيرها الأخاذ. شعرت بذلك الدفء الذي احتواها، دفنت وجهها في صدره وهي
تهمس باسمه وكأنها تحلم به: "سليم." "قلب سليم." قالها وهو يبتسم ويمرر يده على شعرها بحنان. قالت وهي بين اليقظة والنوم: "بحبك." "بموت فيك يا روح سليم." فتحت عينيها وهي تضحك ضحكتها الجميلة: "بجد يا سليم أنا روح قلبك؟ ضمها أكثر إليه بينما كانت أكثر هدوءًا وهو يوزع قبلاته على وجهها الجميل: "أنتِ روحي وقلبي وعمري اللي فات عشته استناك، وعمري الجاي كله لك." اعتدلت في جلستها وهي تقول بعتاب: "وكنت بتزعلني ليه؟
قال باقتضاب فهو لا يريد أن تتعكر صفو تلك اللحظة: "الغيرة. الغيرة حرقت قلبي يا نور، وكلام الحقير جنن... قبل أن يكمل، التمست قلبها الخائن الذي لم يقوى على بعده. "الأعذار." قبلته قبلة رقيقة على شفتيه وهي تقول له بعتاب: "كنت قاسي عليا قوي يا سليم." ضمها بحنان وهو يقبل رأسها: "آسف. آسف يا قلب سليم. بحبك." مال على شفتها يقبله بحب ولهفة، بينما خابت كل ظنونه بها عندما وجدها هادئة مسالمة تبادله قبلاته بحب وشغف. همس لها
وهو يدفن وجهه في عنقها: "وحشتيني يا نور." "وأنت كمان يا سليم." أشعل همسها باشتياقها له نار شوقه. وهنا سكتت الألسنة، بينما تحدثت القلوب عن مدى شوقها لقرب حميمي ظن كلاهما أنه صعب المنال. مسك هاتفه يريد أن يلعب على أوتار أعصابها، فهي بالنسبة له غير مضمونة، ولكن لا مانع من قليل من التسلية. وقف أمام ذلك الشاليه في الإسكندرية في منطقة قليلة السكان، كان في قرية سياحية تحت الإنشاء.
اشترى سعد راشد ذلك الشاليه وقد استغل سعد أنهم في فصل الشتاء وجاء إلى ذلك الشاليه ليختبئ فيه هو وابنه چو. وضع چو الهاتف وانتظر إجابتها. وجدت رقمه ينير به هاتفها. قالت ببرود: "عاوز إيه تاني مني؟ رمت الهاتف بعيدًا عنها وقالت بغضب: "والله ما هرد." وما هي إلا ثوانٍ إلا وتعالى صوت الهاتف مرة أخرى. أجابت عليه بغضب: "عاوز إيه مني؟ أجابها ببرود وهو يضحك كي يدمر أعصابها: "إيه يا قطة مالك بتزعقي ليه؟
أنا قولت أتصل عليك أفكرك إنك بقالك أكتر من أسبوعين ولا حس ولا خبر، فقولت أسأل أنا وأفكرك بالاتفاق." صاحت به بغضب بينما انتوت أن تصحح خطأها ولن تنتظر المساعدة من أحد بعد أن رأت بعينيها نظرة مصطفى الكارهة لها ولأفعالها التي تخجل كلما تذكرتها: "أنا مش هبلغك أخبار عيلة الهلالي تاني يا خواجة، وأعلى ما في خيالك اركبه."
ضحك بصخب فما توقعه وجده أمامه، ومن حسن عمله أنه زرع چاكى في وسط عائلة الهلالي قبل أن تعلن دنيا تمردها الذي توقعه عليه. قال مهددًا إياها: "يعني إيه يا بت، أنتِ اتظبطي في الكلام." قالت بشجاعة وثقة: "يعني اللي سمعته يا خواجة. يعني مش خايفة أقول لسليم الهلالي إنك أنتِ اللي كنتي مفبركة صور مراتك؟ قالت بذكاء، بينما حسبتها بحسبة بسيطة أنه لن يقدر على تنفيذ تهديده لها لأنه مطارد هارب، ولو أخبر سليم بأي شيء
من الممكن أن يصل له سليم: "والله لو تقدر قوليه، وأنا مش هنكر. أنا هواجه غلطي وهصلحه ولو فيها موتي." قال چو بغضبه: "بقت كده يا دنيا؟ قالت بثقة: "وابو كدا كمان يا خواجة." ثم أضافت حكمة: "آه نسيت أقولك، أنا هغير رقمي، يعني ده آخر اتصال بينا يا خواجة، وأتمنى مشوفش وشك العكر تاني ولا أسمع صوتك."
وقبل أن يجيب عليها، أنهت دنيا المكالمة بشجاعة، وبعدها أعطت نفسها أخيرًا فرصة للانهيار وانخرطت في بكاء مرير، تبكي خوفًا من چو، نعم تخاف منه، تخاف على أهلها، على نفسها. قالت بحرقة: "يا رب خليك معايا يا رب." قامت وتوضأت ووقفت خاشعة تائبة بين يدي الرحمان تؤدي فرضها في الصلاة وتدعو ربها الستر والغفران. دلف أمين الشرطة مسرعًا إلى مكتب مصطفى. قال بجدية:
"تمام يا فندم، الرقم اللي حضرتك أمرتنا نراقبه لو اتصل بالرقم التاني نسجل المكالمة وتبلغ حضرتك." انتفض مصطفى واقفًا وهو يسأله: "وفين تسجيل المكالمة يا مجدي؟ ناوله الأمين فلاشه صغيرة عليها محتوى مكالمة چو مع دنيا. قال مصطفى بتساؤل: "قدرتوا تحددوا المكالمة منين؟ "ثواني يا فندم والمكان هتكون عندك." استمع إلى المكالمة بعينين تزداد شراستهما، فذلك الحقير يبتزها بطريقة دنيئة.
ولكنه كم كان سعيدًا عندما استمع إلى شراستها وهي تهجم على چو وعدم اكتراثها بتهديداته الحقيرة. تساءل ألف مرة لماذا يهتم بأمرها؟ لماذا اشتعل غضبًا عليها؟ ولما ارتجف قلبه خوفًا عليها حين سمع تهديد ذلك الحقير لها؟ ولما امتلأ قلبه الفخر حين تركت چو ودافعت عن نفسها؟ هي أنثى بتركيبة عجيبة، قوية، شرسة، شجاعة. ولكنها كانت مثل الغزال الذي شرد عن قطيعه لتقع فريسة سهلة في براثن نمر عديم الرحمة. ولكنها استطاعت أن تحمي نفسها.
نعم، إنها غزالة استطاعت أن تهزم نمر وتحمي نفسها من غدره. انتفض من مكانه وصاح: "يا أمين." دلف إليه أمين الشرطة: "تمام يا فندم." "إذن نيابة عن وكيل النيابة بالقبض على سعد راشد وجو راشد." "تمام يا فندم." وما هي إلا دقائق إلا وانطلق مصطفى بالقوات ليلقي القبض عليهما. وقفت تمشط خصلاتها الذهبية التي تحتضن وجهها الجميل. وقف خلفها يغلق قميصه. قال لها وهو يتغزل فيها: "إيه الجمال ده يا روحي." نظرت له بابتسامتها الحلوة وقد
تخضب وجهها بحمرة الخجل: "الله يا سليم، ما تكسفنيش." قال بلهفة وهو يحتضن خصرها: "قلب سليم وروح سليم. لازم آكل تفاح الخدود المكسوفة دي." مال عليها يقضم خدودها بأسنانه. هتفت فيه بدلال وهي تبعده عنها وتجري من أمامه: "سليم يا عضاض." ابتعدت عنه وهي تجري في غرفته، وهو انطلق خلفها. صعدت على السرير ثم قفزت على الأريكة وهو خلفها وهي تصرخ بمرح: "سليم آخر مرة." قال لها بمكر:
"لاء، أنا لازم آكل تفاح الخدود دي. مرة تانية اتأخرنا على الشركة." هتف بمرح: "لاء، أنا هاكل دلوقتي." وقفت فجأة وهي تجري أمامه إذ داهمها ذلك الدور الذي تعاني منه بين حين وآخر. وقفت وشحب وجهها. احتضنها سليم حين فقدت توازنها. سألها بقلق: "مالك يا نور، أنتِ تعبانة؟ وقبل أن تجيب، زاد عليها الدور وارتمت بين يديه وهي على وشك أن تفقد وعيها. صرخ برعب عندما شاهد حالتها التي تبدلت مئة وتمانين درجة: "نورررررررررر! مالك يا حبيبتي؟
"سلي... لم تكمل جملتها. استسلمت لتلك الإغماءة التي سيطرت عليها. صرخ بخوف: "نوووووووووور... دفن وجهه في عنقها وهو يحتضنها. هتفت فيه بدلال: "قوم بقى يا رحيم، كفاية كدا." قال بمكر بينما يديه تعبث بكل إنش تقع عليه في جسدها: "كفاية إيه يا روح رحيم؟ إحنا لسه فيه موضوع كبير هنتكلم فيه." "لاء، المواضيع دي أنت مش بتسيب حقك فيها. قوم يلا هتتأخر على الشغل." قال بمكر وهو يدفن وجهه في عنقها:
"الشغل مش هيطير يا سوسو، ركزي بس معايا في الأهم." لم يكمل حديثه حين استمع لصراخ أخيه الذي ملأ صراخه قصر الهلالي وهو يهتف بخوف باسم زوجته نور. انتفض رحيم وسلمى. خرج رحيم مسرعًا إلى أخيه، بينما تناولت سلمى ملابسها ووشاح رأسها لتخرج بعده. وكانوا أول من وصل لجناح سليم ونور. دلف رحيم أولًا، وجد سليم يحتضن جسد نور الغائبة عن الوعي وهو يحاول إفاقتها بقلب يكاد يخرج من مكانه بسبب قلقه عليها:
"نور، فوقي يا قلبي. فيه إيه يا سليم؟ مالها نور؟ قال بخوف: "مش عارف يا رحيم، فجأة أغم عليها. اطلب دكتورة بسرعة." دلت سلمى وهي تحاول أن تهدأه: "ما تخافش يا سليم، هتبقى كويسة. هي بقالها كام يوم بتدوخ كدا، ممكن تكون بس إرهاق. نامها بس على السرير وأنا هحاول أفوقها تكون الدكتورة وصلت." قال بصوت مرتعش من الخوف عليها: "حاضر، حاضر." جلست سلمى بجوار نور الغائبة عن الوعي وهي تحاول أن تفيقها وهي تضع العطر على وجهها وتضربه بخفة:
"نور، فوقي يا حبيبتي. نور، سمعاني." وكأنها تسمع صوت أحدهم ينتشلها من تلك السحابة السوداء التي خيمت عليها. وأخيرًا فتحت عينيها بوهن وهتفت باسمه: "سليم." قال ببحة مملوءة بالخوف والبكاء: "قلب سليم." دلف رحيم بسرعة وهو يصطحب الطبيبة: "الدكتورة وصلت يا سليم." أخرجتهم الطبيبة وبقي مع نور رقيه والدة سليم وسلمى، بينما انتظر الجميع أمام باب الغرفة. بعد قليل علت الزغاريد من رقيه التي خرجت قبل الطبيبة وهي تهتف بفرح:
"مبروك يا ولدي، مبروك يا جلب أمك. نور حامل." ردد بعدم تصديق: "نور حامل." احتضنه رحيم وفريد وباركوا له، بينما قبل سليم يد جده سلطان وهو يبارك له ويدعو بصلاح حاله. دلف بسرعة إلى الداخل وجدها نائمة مبتسمة، مختلط فرحتها بدموع باقية أثرها على وجنتيها. هتفت سلمى بفرحة: "مبروك يا رحيم." "الله يبارك فيك يا سلمى." قالت سلمى بحب: "ربنا يقومك بالسلامة يا نور." نظرت لها ممتنة وقالت لها بحب: "عقبالك يا سلمى." قالت بلهفة:
"اللهم آمين." انصرفوا جميعًا وبقي هو معها. احتضنها بخوف وهو يقول بفرحة مختلطة ببحته التي امتزجت معها دموعه: "مبروك يا جلب سليم." قالت بفرحة: "الله يبارك فيك يا حبيبي. فرحان يا سليم؟ أجابها بمحبة: "أنا الدنيا مش سايعاني من الفرحة يا قلب سليم." وضع يده على بطنها بحنان ثم قال بشجن: "أنا مستنيه من زمان قوي يا نور، قدايا حلمت باليوم ده، يكون ليا ابن ولا بنت، متفرقش، المهم منك أنتِ." صرخ مصطفى بغضب:
"قلبوا الشاليه، شوفوا چوه فين." نظر لسعد بغضب وصاح: "ابنك فين يا سعد؟ قال بخوف بينما علم أنها نهاية المطاف: "معرفش، كان هنا من شوية، أنا مش عارف راح فين." قال مصطفى بنصر: "عمومًا هو مش هيهرب كتير. يلا معايا يا تخشيبة يا سعد بيه." لمح چو وهو عائد بطعام الغداء تلك السيارات المصطفة أمام الشاليه. عرف أنها الشرطة وعلم أن أبيه تم القبض عليه. قال بغل وهو يحاول الفرار:
"لاء، مش أنا اللي يتقبض عليا، لازم أنتقم من كل عيلة الهلالي." زاد حقده وغله وكرهه لعائلة الهلالي بعد أن لمح أبيه مكبلًا بأصفاد الشرطة. هي نهاية أبيه حتمًا، فهو متهم بقتل جابر الهلالي، وهو متهم بالشروع في قتل جلال الهلالي، وأيضًا جلب المواد المخدرة في صفقة سراج. فر بالهرب وهو ينوي العودة إلى الصعيد ليختطف نور أو يقتلها ويقتل سليم، فهو أساس خراب حياته ولن يتركه إلا بعد أن يحرق قلبه.
صاح رحيم وسراج بفرحة عندما أخبرهم مصطفى أن سعد تم القبض عليه، لكنهم حزنوا حين علموا أن چوهرب. تساءل سراج: "وإيه اللي هيحصل دلوقتي يا مصطفى؟ قال مصطفى بعملية: "سعد هيترحل على الصعيد لأن جريمته تبع الصعيد وهيتحاكم عليها هناك." قال سراج بفرحة: "تمام يا مصطفى." "شكرًا." قال مصطفى بحب: "لا شكر على واجب يا سراج، إحنا إخوات." هتفت نجيه بفرحة: "صوح يا رشاد، يا ولدي سعد اتقبض عليه." قال رشاد بتأكيد:
"أيوه يا حاجة، والله وهيترحل كمان كام يوم على مركز بلدكم." "اقتباس من البارت الجاي" وقفت نجيه أمام سعد وهتفت فيه بغضب وهي تشهر السكين أمام عينيه: "جيتلك وأخد تار ولدي منك يا خسيس." "انتهى البارت، دمتم بخير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!