تحميل رواية «اريد الحياة» PDF
بقلم مني احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه. حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا. جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي. حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر. الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها. حورية: أنا مش خدامة عن...
رواية اريد الحياة الفصل الأول 1 - بقلم مني احمد
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه.
حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا.
جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي.
حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر.
الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها.
حورية: أنا مش خدامة عند حد، عشان بس بيسألوا عليكي. مشغلاني خدامتهم.
جدة حور: اخرسي يا قليلة الأدب. فاجرة ومعرفتش أربي. بس هنقول إيه، الفجارة ماشية في الدم والعروق.
حورية دموعها بدأت تنزل على خدها زي الشلال.
وبعدين مسحت دموعها.
حاضر يا تيته، أنا هعمل اللي إنتي عايزاه.
منتي هتعملي يا روح أمك غصب عنك.
حورية: يارب ارحمني من العذاب.
وبعد عناء وتعب وترويق راحت حورية عند أم محمود تساعدها.
أم محمود: مش عارفة يختي، إنتي ما كل البنات طلعت ومكملتش تعليم. ناقصة ثانوي وتروحي كلية تصيعي هناك.
وتتلمي على شباب من إللي إياهم. اقعدي واستري نفسك واجوزك محمود ابني.
حورية: إنتي بتقولي إيه؟ لااا. أنا هفضل محترمة غصب عن أي حد. ودا تعليمي، مش من حق حد إنه يدخل. وبعدين محمود مين اللي أتزوجه؟ دا لو آخر واحدة في الدنيا. لما أحب أتزوج هتزوج راجل.
وسابتها ومشت.
فجأة باب حور خبط.
رواية اريد الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم مني احمد
جدت حوريه راحت تقعد عند ام محمود كالعاده.
ام محمود ب عوجة بوق: اهلا.
جدت حوريه: ليه يا وليه بتتكلمي كدا؟
ام محمود: معرفتيش تربي بنت ابنك دي ناقصة ترباية. دي لو راحت كلية هتجيبلك العار، دي فاجرة. اقولها اتجوزك، محمود كنت بهزر معاها اشوف تقول إيه. قالتلي: "لما اتجوز اتجوز راجل، دا لو آخر واحد في العالم مبصش له بعين."
جدت حوريه رجعت مدخنة ورزعت الباب وهي معاها خرطوم وعلى جسم حوريه ووشها.
حوريه ب صراخ وبكاء: عملت إيه يا تيته؟ اشمعنا بتضربيني؟ حرام والنبي.
جدت حوريه: حرمت عليكي عيشتك يا فاجرة يا كاسرة، يا اللي جايبالي الكلام.
وضربت فيها لحد ما حوريه من البكاء فقدت وعيها.
جدت حوريه: عمرت مزاجي، الهي تخرج مترجعش.
بعد ساعة ونص.
جدت حور معاها كباية ميه سقعه كبتها عليها.
جدت حوريه: قومي، ملكيش شakoة ولا مشغلة.
حوريه ب تعب: أنا داخلة ع امتحانات.
جدتها ب ضحكة عالية: ابقي اطمعي. امتحانات إيه يا ام امتحانات، انتي ملكيش تعليم. كفايا عليكي ليكي وبصرف عليكي، مفيش خروج من البيت.
حوريه ب انهيار: بس أنا عايزة اتعلم، مش عايزة تصرفي عليا، اخرج اشتغل.
جدت حوريه: بعينك. عايزة تخرجي تصيعي؟ وماله ابن ام محمود ها؟ يا فاجرة، ماله؟
حوريه: حرام عليكي، عايزة اتعلم، عايزة أطلع من العذاب اللي أنا فيه دا.
جدت حوريه: تطلعي تصيعي مش كدا، وتمشي ف الباطل ها؟ انتي اصلا فاشلة وعمرك ما هتعمري. اتجوزي ابن ام محمود اهو تستري وتلاقي حد يصرف عليكي.
حوريه ب بكاء: بس أنا مش عايزة كدا، أنا عايزة اختار الشخص الصح، وسني صغير. في حاجات أهم.
جدت حوريه: اخرسي خالص. إيه اللي أهم ها؟
مسكتها من شعرها.
جدت حوريه: قومي اتجري قدامي، قومي اغسلي الهدوم.
حوريه ب تألم ودموع: انتي إزاي كدا؟ دا حتى أنا حفيتك بتعملي فيا كدا ليه؟ حرام. إيه ياربي العذاب دا.
حوريه: أنا لازم اعمل حاجة ضروري.
رواية اريد الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم مني احمد
بعد تعب يوم، خلصت حورية غسيل وترويق.
حورية: جدتي محتاجة مني حاجة تانية؟ اعمليلي القهوة، وحذاري بس متبقاش حلوة.
حورية بتعب: حاضر.
دخلت حورية المطبخ وبتفكر. من غير ما تاخد بالها، القهوة غرقت البوتجاز.
حورية: نهار أسود! امسح البوتجاز بسرعة قبل ما تشوفني، واعمل واحدة غيرها.
جدة حورية: انتي بتخترعي الذرة؟ ما تخلصي.
حورية: حاضر، خمس دقائق وهاجي.
حورية لنفسها: يا رب امتى وتخلصني؟ أنا تايهة ومش عارفة أعمل إيه. ساعدني يا رب. حياتي من أول ما اتولدت مشوفتش فيها حاجة حلوة. لا أم ولا أب، وجدة قاسية. عمري ما حسيت بحضن دافي، ولا عمري حد طبطب عليا. أتعب بالأيام ومحدش يشفق في حالتي. ويحملوا عليا أكتر. يااارب تعبت.
دموعها زي الشلال.
جدة حورية: انجزي، انتي بتخترعي الذرة.
حورية: أهي القهوة جاهزة. دقيقة.
حورية: اتفضلي.
جدة حور أخدت شفطة. تف**تها في وش حور.
جدة حورية: دي قهوة دي؟ طعمها زباا*لة! خدي اشربيها كلها دلوقتي.
حورية مسحت القهوة بجلابيتها من وشها ودمعت.
حورية: بس دي سخنة، أشربها إزاي وقت واحد كلها؟
الجدة: انجزي، خلصي الفنجان في بق واحد. أصل تتسلخي، أنا مالي.
حورية مسكت الفنجان ودموعها زي الشلال، وشربته. وانهارت من الألم. جريت على أوضتها، وحلقها مسلوخ من القهوة السخنة.
حورية فضلت تعيط. خافت تطلع صوت تيجي جدتها تضربها.
حورية: كدا كدا كتير، يارب أنا عملت إيه يارب عشان يحصلي كل دا؟
دي يومين.
في الصبح بدري.
حورية: جدتي، عايزة أروح المدرسة.
جدة حور يه: أدتها قلم قوي على وشها. أنا قلت مفيش مدرسة، انتي راسك حجر كدا ليه؟ وصحيح، هتتخطبي لمحمود ابن أم محمود.
حورية بانهيار: ما هيحصل، مش عايزاه.
جدة حوريه: مش بمزاجك، دول معاهم فلوس.
حورية بعياط: سيبيني، شعري اااااه.
زقتها، وحور جريت على أوضتها.
حورية بانهيار: يارب كدا كتير، أنا عملت ذنب يارب وأنا معرفش ليه بيحصل معايا كدا؟ يارب أعمل إيه؟ مليش حد غيرك، انصرني وقويني يارب، نجيني منهم، مش عارفة أعمل إيه.
جا يوم الخطوبة.
حورية من الصبح دموعها على عينيها.
جدة حورية: قومي ظبطي نفسك والبسي.
حورية: مش عايزة.
جدة حورية: بتقولي إيه يا رووووح أمك؟ هتلبسي غصب عنك. وضربتها قلم على وشها لعمرها.
جدة حور: القلم دا عشان تتربي كويس ومتبقيش تعارضي تاني.
حورية انهارت: ح ح حااضر. حاضر، هعمل اللي انتي عايزاه.
رواية اريد الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم مني احمد
قامت حورية تجهز نها. لبست فستان وهي بتحط ميكب والدموع في عيونها وبتغني.
حورية:
هكذا في عنائي في شقائي
هكذا أمضي الدقائق والثواني
دابلة من أحزان ومن جروح
لا ألقى أحد ما بي يبالي
هكذا في عذابي في صراعي
هكذا ضاع عمري والأماني
في حروب في بكاء في نزوح
لا يبقى أملاً لي في حياتي
قولي لي حبيبتي ما هو ذنبي؟
حطت إيديها على وشها وانهارت من البكاء.
مفيش حل غير أنها ترضى بالأمر الواقع.
جدت حورية فتحت الباب:
انتي يا زفتة لسه مجهزتيش؟ الضيوف بتيجي.
حورية بتمسح في دموعها:
حاضر خمس دقائق وهخلّص.
حورية جهزت وكانت جميلة جداً. فستان لبني وحجاب أسود أظهر بياضها الفاتن وعيونها العسلية اللي كلها حزن وشفايفها اللي زي الكرز.
نزلت حور وكان موجود محمود مستنيها. كان بياكلها بعيونه، نظرات كلها تجريح ليها. قعدت جنبه وكان في ناس وأغاني ويا دبلة الخطوبة. وحورية تايهة ومش لاقية نفسها وهو بياكلها بعينيه. وحاول يمسك إيدها، حورية شالتهاله.
محمود:
مكسوفة ليه؟ وشك كسوف أوي. بس يلا بكرة بعد ما نتجوز هعمل اللي عاوزه.
أم محمود:
يلا لبسها الشبكة.
وقالت بصوت واطي:
مع إنها خسارة فيه.
محمود مسك إيدها ولمسها بطريقة مستفزة لدرجة حورية ارتبكت من تصرفاته. لبسها الشبكة واليوم عدى وحورية نامت من التعب وهي مستسلمة لواقعها المؤلم.
تاني يوم من الصبح بدري.
جدت حورية بزعيق:
بنت يا حورية يا بت قومي! روحي عند حماتك ساعديها دي تعبانة.
حورية:
وأنا مالي يا جدتي! أنا اتجوزت عشان أروح أساعدها. أنتي غصبتني على حاجة مش عاوزاها ومتكلمتش. أما أروح من غير جواز بيتهم وابنها هناك استحالة.
جدت حورية ضربتها قلم على بوقها لدرجة أسنانها دخلت في بوقها ونزف دمها.
ما أقولك على الحاجة متنيش كلامي يا بت قليلة أدب. يلا قومي البسي وروحي لها.
حورية انهارت من العياط ومقالتش غير حاجة:
يارب نجيني يارب يارب مليش غيرك. أعمل إيه مش قااادرة. خلاص ارحمني أنت رحيم يارب بعبادك.
مسحت بوقها من الدم وراحت لأم محمود.
حورية:
إزيك يا أم محمود.
أم محمود:
إيه قلة الأدب دي! أم محمود إنتي تقولي ماما مش هتبقي مرات ابني.
محمود كان قاعد جنب أمه وبياكلها بعينيه.
أم محمود:
حورية روحي المطبخ هاتي طبق من جوه.
دخلت وفجأة لقيت اللي وراها.
حورية……
رواية اريد الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم مني احمد
فجأة لقيت اللي وراها وحاطط إيده على وسطها.
حوريه بفزعة: ابعد عني يا حيوان!
محمود لزقها في الحيط وقرب عليها وهي تقاوم.
حوريه: ابعد عني!
وعيطت.
أم محمود: انت غبي؟
محمود: مجتش جنبها بس البنت وتكة. أنا عايز أكتب عليها عرفي لحد ما تتم ١٨.
أم محمود: هقول لجدتها ولو كدا نكتب الخميس.
حوريه دخلت البيت وجرت على أوضتها وانهارت من الطريقة اللي اتعاملت بيها.
جدة حوريه: مالك يا بنتي؟
حوريه: كله منك! الحيوان كان عايز يقرب مني.
جدة حوريه: فيها إيه يا اختي؟ ده هيبقي جوزك.
حوريه بعصبية وانهيار: انتوا مش هتعرضوا على جنة؟
جدة حوريه أدتها قلم بعزم ما فيها: اخرسي يا ناقصة!
وكانت هتضربها، الباب بيخبط.
جدة حوريه: حاضر.
جهازك يا أم محمود، ادخلي.
أم محمود: كنت عايزة أكلمك في موضوع يا حبيبتي.
أم محمود: الواد مش قادر يبعد عنها وبيموت فيها وعايزها وعايز يكتب عليها.
جدة حوريه: بس دي لسه مكملتش ١٨.
أم محمود: لو ع كدا محلولة، نكتب عليها عرفي لحد ما تتم ١٨.
جدة حوريه: بس البنت مش هترضى.
أم محمود بخبث: بنت مفعوصة تمشي كلامها عليكي! وبعدين اليومين دول البنت تتستر أحسن.
جدة حوريه: لا عاش ولا كان اللي يعترض على كلمتي.
تمام، الخميس اللي جاي نكتب عليها، بس اللي أوله شرط آخره نور. يختي عايزة وصل أمانة بمبلغ وقدره عشان ميشبعش منها وبعدين يرميها من غير كتب كتاب.
أم محمود: وماله يا اختي، على بركة الله.
مشيت أم محمود.
جدة حوريه: انتي يا بت يا حوريه يا زفت!
يوم الخميس كتب كتابك على محمود.
حوريه: انتي بتقولي إيه؟ إحنا مقولناش كدا يعني غصبتني عليه وقلت ماشي، أما تجوزني غصب دلوقتي لأ!
جدة حوريه: اخرسي يا قليلة الحياة! هتتجوزيه. أنا بقولك بس عشان تستعدي، هيكتبوا عليكي عرفي، هيمضوا على شيكات.
حوريه: اتجوز عرفي وكمان أمضي على شيكات؟ هو أنا سلعة تتباع وتشتري؟ أنا مش موافقة، ولو حصل هموت نفسي. إيديني قلت. أنا لما أقولك كلمة تتسمع، فاهمة ولا لأ؟ فاااهمة؟
عدت الأيام وجا وقت الفرح. حوريه نايمة ومنهارة وبتقول: ربنا أكيد هيديني عذري.
جدة حوريه: انتي لسا نايمة؟ كتب كتابك بعد كام ساعة، قومي اجهزي وجهزي شنطتك وافردي وشك دا، دي منظر عروسة.
لا رايب جت ومحمود وحوريه لسه منزلش من الأوضة.
أم محمود: لوولولو لو لولي، أمال فين العروسة؟ هنده عليها دلوقتي.
بت يا حوريه!
حوريه بتنده عليها وبتفتح الباب.
جدة حوريه بصدمة.
رواية اريد الحياة الفصل السادس 6 - بقلم مني احمد
الارايب جت ومحمود وحوريه لسا منزلش من الاوضه.
محمود: لوولولو لو لولي امال فين العروسه. هنده عليها دلوقت.
بت يا حوريه.
حوريه بتنده عليها وبتفتح الباب.
حوريه بصدمه: راحت فين البنت يا مصبتي يا دي العار يا حوووريه. راحت فين.
حوريه بعدت عن قريتها.
حوريه وقفت بتتنهد لانها مشيت كتير.
حوريه: أنا لازم ابعد عن المحافظه كلها بس انا معيش فلوس.
حوريه بعد تفكير: أنا معايا حلق دهب واكيد هيعمل فلوس حلوه.
حوريه باعت الدهب وركبت ف الاتوبيس وطول الطريق سانده رأسها وبتبكي.
حوريه: يارب ملقتش غير الحل دا يارب أنا مليش حد احفظني يارب.
فضلت ١٢ ساعه ف الطريق وهي مغمضش ليها جفن لحد ما وصلو. كان تاني يوم.
نزلت حوريه وهي حسه ب تعب في كل جسمها.
حوريه نزلت ف مدينه ناسها مختلفه ولهجه مختلفه وواقفه حست انها تايه فعلاً.
حوريه: أنا بقي مش عارفه اروح فين.
رفعت راسها ل فوق وبتقول: يااااارب.
وهي ماشيه الوقت اتاخر وجا الليل. الجو برد والمطر بتمطر. وهي ماشيه لقت ست عجوزه تعبانه شايله طلبات. جريت عليها.
حوريه: هاتي يا امي الحاجات الي ف ايدك اوصلهم معاكي شكلك تعبانه. معندكيش عيال.
الست العجوزة: يااااه بقاااالي زمان حد ب الرقه والاحترام دا. انتي منين يا بنتي.
فضلت تحكيلها لحد ما وصلت بيتها إلي هو اوضه فوق السطوح.
الست العجوزة ب دموع: يا عيني يابنتي.
حوريه: انتي قاعده هنا اكيد برد. مين إلي بيخدمك.
الست العجوزة: لوحدي يا بنتي قاعده لوحدي بخدم نفسي خلاص العمر عدي وقرب.
حوريه ب حنان: ربنا يديلك طورلت العمر يارب. أنا همشي بقااا.
الست العجوزة: لا اقعدي معايا. اي نعم اوضه ضيقه بس انا حبيتك وانتي بنت. هتروحي فين ملكيش حد.
حوريه انهارت وحضتنها.
حوريه: شكرا ليكي جدل مكنتش عارفه هروح فين. الحمد الله ياااارب.
حوريه: وانا اوعدك اشتغل وهعيل مصاريفي ومصاريف البيت.
الست العجوزة: هقوم اعملك كبايه شاي تدفيكي وتكمليلي حكايتك.
حوريه ف نفسها: الحمد لله ياربي. أنا كان عندي يقين انك مش هتسبني يارب. اديني القوه اكمل.
رواية اريد الحياة الفصل السابع 7 - بقلم مني احمد
الست العجوزة: هقوم أعملك كوباية شاي تدفيكي وتكمليلي حكايتك.
حوريه في نفسها: الحمد لله ياربي، أنا كان عندي يقين إنك مش هتسبني يارب، اديني القوة أكمل.
الست العجوزة: أجمل كوباية شاي لأجمل بنوتة.
حوريه بلمعة في عيونها: شكراً يا أمي. أنا معنديش ولا أم ولا أب. جدتي قالتلي إنهم ماتوا في حادث. ينفع أقولك أمي؟
الست العجوزة: ربنا هيعوضك يا بنتي. انتي تقوليلي اللي انتي عايزاه.
حوريه: أنا بكرة هنزل أدور على شغل الأول، وأشتغل، وبعدين السنة اللي جايه أقدم على المدرسة لأن الامتحانات راحت خلاص. جدتي منعتني من التعليم.
الست العجوزة بحزن: ربنا هيعوضك يا بنتي، خلي أملك في ربنا كبير. ربنا قال: "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد." صدق الله العظيم.
حوريه: انتي حنينة أوي وست طيبة. شكراً إنك استقبلتيني.
الست العجوزة: متقوليش كدا، الشكر لله يا بنتي. قومي غيري هدومك ونامي. أي نعم أوضة ضيقة وحمام صغير وفيه رطوبة وبرد، معلش.
حوريه: لا يا أمي متقوليش كدا، أحسن من إني كنت أقعد في الشارع، وإن شاء الله هشتغل وهعمل كل ما في وسعي وهنتشلك معايا من المكان دا.
الست العجوزة: المفروض جدتك كانت تحتويكي لما عندها حفيدة قمر وطيبة كده.
حوريه بدموع: كنت حاسة إن نهايتي هتكون كده، بس ربنا فعلاً نجاني.
الست العجوزة وهي بتطبطب عليها: معلش يا بنتي. تعالي نامي على السرير وأنا هنام على الأرض.
حوريه: والله ما يحصل. نامي مكانك، أنا هرتاح على الأرض. صدقيني.
نامت على الأرض والأرض ساقعة وهدومها مبلولة، بس حوريه كانت سرحانة في حاجة واحدة بس: هتعمل إيه في حياتها، هيحصل إيه.
حوريه: لازم أشتغل. أي نعم ضاع من عمري سنة، بس ربنا أكيد ليه حكمة. الوقت دا أستغله في الشغل عشان أجيب مصاريفي ومصاريف دراستي. ودلوقتي بقا برقبتي ست عجوزة، هتم بيها. ياااارب قويني.
وراحت في نوم عميق.
الست العجوزة: حوريه، قومي. عملتلك شعرية بلبن تدفيك.
حوريه بألم من الرطوبة والبرد اللي دخل جسمها: هقوم دلوقتي.
الست العجوزة: قلتلك نامي على السرير، اديكي تعبتي.
حوريه: مينفعش، انتي أكبر مني وصحتك على قدك. أنا لسه صغيرة أستحمل.
الست العجوزة: خدي طيب يا بنتي، دفي معدتك. أي نعم مش هيشبع، بس مفيش غير كدا.
حوريه: تسلمي والله. أنا أصلاً أكلت امبارح فحاسة بشبع. أنا مضطرة أنزل أفطري بيه انتي.
رواية اريد الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم مني احمد
حوريه خرجت وهي بتقول:
آه جسمي بيوجع أوي.
طب أنا دلوقتي أروح فين ولا أسأل مين؟
دخلت سوبر ماركت:
السلام عليكم.
كان راجل عجوز:
عايزة إيه؟
حوريه بإحراج:
ممكن حضرتك تشوفلي شغل معاك وأنا راضية بأي مبلغ.
الراجل بعصبية:
يلا يا بت من هنا، غوري كدا.
حوريه خرجت وقالت:
متزعليش، هسأل حد تاني.
وبعد ما سألت وباست ورجليها تعبت من التدوير، حوريه لقت نفسها عند البحر. قعدت وفضلت تعيط بانهيار:
يا رب مش عارفة أعمل إيه، كل الطرق مسدودة، يا رب مش قادرة والله.
لقت حد جنبها شاب في العشرينيات:
هدي مالك يا صغننة.
حوريه بفزعة:
إنت مين؟ عايز إيه؟
أنا مازن، بشتغل في الكافيه دا، كنت ماشي لقيتك قاعدة هنا بتعيطي.
حوريه:
وإنت تعرفني عشان تكلمني؟
مازن:
اهدّي بس، قلت أساعدك، إيه مشكلتك؟ ممكن أساعدك.
حوريه بدموع:
محتاجة شغل أوي.
مازن:
فين عيلتك؟
حوريه:
مفيش، أنا سايبة البلد وقاعدة مع ست عجوزة في أوضة فوق السطوح ومحتاجة شغل عشان تعليمي.
مازن (عنده فصول ولكن مبينش أي حاجة):
اممممم، أنا عندي شغل، هتشتغلي معايا في الكافيه.
حوريه وهي بتمسح دموعها:
بجد؟
مازن:
آه بجد، بس محتاجة هدوم رسمية أكتر، لأنه من أشيك الكافيهات اللي في مصر وصاحبه شخص صارم جداً.
حوريه:
طب ممكن تيجي معايا أجيب، لأني معرفش حاجة هنا وممكن يضحك عليا.
مازن بعد تفكير:
تمام، يلا بينا، أنا عربيتي هناك، يلا.
وهما في الطريق:
صح، قوليلي اسمك إيه؟ مقولتيش.
أنا اسمي حوريه.
مازن:
ليه سبتي بلدك؟
حوريه بتنهيدة:
كانوا عايزين يجوزوني واحد مش عايزاه، وجدتي حرمتني من التعليم.
مازن:
إيه الغباء دا؟ يجوزوا طفلة، كويس يا بنتي إنك فلتي بجلدك.
حوريه:
هربت يوم كتب الكتاب.
مازن اداها مناديل:
متزعليش، ربنا بيحبك. معاكي تليفون عشان بكرة أكلمك وأفهمك كل حاجة بتخص الشغل.
حوريه:
لأ.
مازن:
خلاص، أروح أجيبلك فون؟
حوريه:
احم، الفلوس اللي معايا مش هتكفي.
مازن:
تعالي بس معايا.
عند حوريه ومازن:
الفون عجبك؟
حوريه:
آه، بس مبعرفش أستخدمه.
مازن:
هعلمك.
وسجله رقمي العادي وبتاع الواتس، علمها تتعامل معاه إزاي.
يلا أجيبلك هدوم، هو قريب من هنا.
بعد تدوير. حوريه بإحراج:
مش عارفة أقولك إيه، شكراً ليك بجد.
مازن…
رواية اريد الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم مني احمد
بإحراج، مش عارفة أقولك إيه بجد.
ابتسامة خلت حورية سرحت فيه.
متقوليش، أنا اتأخرت أوي، اتأخرت على فراولتي.
مين فراولتك دي؟
الست العجوزة اللي عندها. معرفتش اسمها وأنا عندي الفراولة فاكهتي المفضلة.
هو المكان هنا؟
حورية بتبص لقتها مستنية. نزلت بسرعة.
إنتي واقفة في البرد هنا ليه؟
اتأخرتي ليه يا بنتي، قلقت عليكي والله.
كنت بدور على شغل ولقيت، الحمد لله. مش هتحتاجي أي حاجة من النهاردة.
كل دا ومازن متابع وهو في العربية بصمت، بيفكر إنه عمره ما لقى حد بالطريقة دي.
فوق في الأوضة اللي في السطوح.
خلي بالك من نفسك، يحسن الدنيا ملهاش أمان.
دا كويس أوي يا فراولتي، تصدقي جابلي فون حديث وعلمني عليه.
لأنك طيبة وبنت حلال.
حورية بتتكلم لقت رسالة وصلت.
أنا كلمت صاحب المكان دا، من أغنى أغنياء عنده كافيهات كتيرة وشركات، وهو وافق.
بجد؟
أكيد. بكرة هعدي عليكي، جهزي. وأهم حاجة انتظام المواعيد.
تمام، شكراً ليك بجد.
تاني يوم حورية صحت وهي بتتوجع كالعادي بسبب الرطوبة اللي في الأرض.
إيه دا، لازم أجهز حالاً.
لبست جيبة سودا وعليها بلوزة ستان بيج، أظهر بياضها الجذاب وعيونها الساحرة. ولبست كعب لأنها قصيرة.
لقت فونها بيرن.
السلام عليكم.
انزلي، أنا تحتي.
يلا اركبي بسرعة.
راحوا على الكافيه الكبير اللي على البحر. نزلت، كانت مندهشة من شكل المكان.
إيه رأيك؟
تحفة.
إنتي هتدربي الأول، وبعدين نبقى نشوف هتشتغلي إيه. بس الأول شغلك من الصبح لحد 10 الليل، مرتبك 10 آلاف جنيه.
بجد؟ تمام، ماشي. لأني محتاجة الشغل.
حورية، ممكن أسألك سؤال؟
…
رواية اريد الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم مني احمد
حوريه: بجد تمام ماشي لاني محتاجه الشغل.
ماذن: حوريه ممكن اسالك سؤال؟
حوريه: اتفضل.
ماذن: هي عيلتك فين؟
حوريه بحزن: جدتي قالتلي انهم ماتوا ف حادث. عمري ما شفتهم.
ماذن: ارمي الماضي ورا ضهرك.
كانتي في سنه كام؟
حوريه: تانيه ثانوي. بس جدتي منعتني اني اروح الامتحانات. والامتحانات خلصت ف ضاع مني سنه. هعوضها السنه الي جايه يكون ظبط اموري.
ماذن: أنا معاكي ف اي وقت.
حوريه: ممكن اعرف عمرك قد اي؟
ماذن: ٢٥. دا انتي تقوليلي يا جدو.
وفضل يضحك.
حوريه ابتسمت ابتسامه خفيفه.
ماذن: حققي حلمك واسعي لحد ما توصلي. ومتنسيش السبب إلي خلاكي تيجي هنا.
حوريه: اكيد.
ماذن: تعالي اعرفك ع الكافيه وكل مكان وشغلك إلي هتشتغليه.
بصي ملقتش ليكي شغل غير جرسونه ف اصبري واثبتي نفسك لحد ما تترقي.
حوريه: عادي مش مشكله. أنا راضيه.
وبعد ساعات.
ماذن: يلا اوصلك.
حوريه: لا شكرا. أنا هتمشي.
ماذن: ازاي الوقت متاخر. مينفعش.
حوريه: عادي. أنا عايزة اتمشي.
ماذن: سلام.
حوريه مشت. ارحت سوبر ماركت اشترت اكل وخضار.
وماذن مراقبها ب عربيه من بعيد.
وصلت حوريه وطلعت.
وهب بتنهد: افتحي يا فراولتي مش قادرة اخد نفسي.
فتحت الباب.
اي دا يا بنتي. جبتي الحاجات دي منين؟
حوريه: أنا كنت بايعه الحلق بتاعي وفاضل فلوس. متشيليش هم. مستوره.
وحضنتها.
اقعدي انتي بقا يا ست الكل. وانا هقوم اعملك اجمل اكل عشان ناكل مع بعض وادوقك قهوه من إلي بعملها.
حوريه حضرت العشا. والست العجوزة كانت في غايه السعاده.
حوريه: أنا هقوم يا فراولتي نعمل قهوه.
وحور بتعمل فيها افتكرت جدتها. ولما كبت القهوه ف وشها انهاارت.
الست العجوزة: مالك يا بنتي في أي. في حاجه وجعاكي. اتكلمي.
حوريه: لا يا فراولتي. اصل الجرح واجعني اوي.
حوريه بتمسح دموعها لقت مسج وصل. بتفتح.
ماذن: حوريه.