تحميل رواية «اريد الحياة» PDF
بقلم مني احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه. حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا. جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي. حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر. الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها. حورية: أنا مش خدامة عن...
رواية اريد الحياة الفصل الحادي والستون 61 - بقلم مني احمد
ماذن: أنا كنت عايزة أفاتحكم في موضوع يخصني أنا ومروه.
كانوا بيفكروا يا ترى موضوع إيه اللي يخصهم.
ماذن بيقطع تفكيرهم: أنا بحب مروه وعايز أتزوجها يا عمي.
صديق حازم بصدمة: ده شرف ليا يا ابني.
بص لمروه: انتي موافقة يا رورو؟
مروه بتوتر: أيوا يا بابي، أنا بحب ماذن وهو بيحبني ومش هنلاقي أحسن منه.
حازم بص لماذن وكأنه بيقول له: انت في عقلك يا ابني؟ لأنه عارف إن مروه مدللة زيادة عن اللزوم.
خلص العشاء وماذن طلع يرتاح.
بص في الفون لقي حوريه رنه.
ماذن كان مدايق جداً: حوريه لو سمعت الخبر هتتدمر خالص، أعمل إيه بس؟ مروه ملهاش ذنب في اللي حصل ولازم أساعدها.
عند حوريه كانت مبسوطة جداً وكان الروح ردت فيها.
قاعدة بتتخيل حياتها هي وماذن.
حوريه رنت تاني لأنها كانت حابه تتكلم معاه.
ماذن: الوو.
حوريه: ازيك يا ماذن أخبارك؟
ماذن: ازيك يا حوريه؟
حوريه اتكسفت: كنت حابه أشكرك على الورد والشوكولاته.
ماذن: لو طلبتي عيوني مش هيغلوا عليكي.
حوريه مش مصدقة نفسها: إيه ده ماذن؟ أول مرة في حياته يقول لها كلام حلو ونفسها فيه.
حوريه: احمم.
ضحكت وبتقول: شكراً.
ماذن: هتطلعي إمتى من المستشفى؟
حوريه: أنا بقيت تمام، بكره هاخد تقرير وهطلع.
ماذن: أنا هاجيلك تمام.
حوريه: تمام.
ماذن: تصبحي على خير يا أجمل حوريه.
حوريه بابتسامة: وانت من أهل الخير.
عند مريم وجاسر.
مريم بألم: جااااسر الحقني، مش قادرة. في ألم رهيب.
جاسر: مالك يا حبيبتي؟ مالك فيكي إيه يا قلبي؟
مريم بعياط: مش عااارفة. بتطني بتقطعني وعااايزة أرجع.
جاسر سندها وأخدها الحمام وقال لها: البسي نروح المستشفى.
مريم: مش لازم.
جاسر: يلا يا مريم بقي بلاش عناد.
راحوا المستشفى.
جاسر بقلق: مالها مريم يا دكتور؟
الدكتور:
رواية اريد الحياة الفصل الثاني والستون 62 - بقلم مني احمد
جاسر: يلا يا مريم، بلاش عناد. المستشفى.
جاسر بقلق: مالها مريم يا دكتور؟
الدكتور: ألف ألف مبروك، المدام حامل.
جاسر بزعل: حامل؟
الدكتور: أيوه يا دكتور جاسر، ألف مبروك.
مريم كانت مش مصدقة نفسها، وكانت طايرة من الفرحة. بس ما شافتش الفرحة على وش جاسر، واللي كان بيحاول يصطنعها. وحضن مريم: ألف مبروك يا حبيبتي.
مريم حست بحاجة، بس كانت مبسوطة جداً إنها حامل ومن حبيبها.
تاني يوم، كانت حورية بتجهز حاجتها عشان تطلع من المستشفى. حورية خرجت وراحت أوضة أمها نورة.
حورية: احمم، كنت عايزة أتكلم معاكي.
نورة: اتفضلي يا بنتي.
حورية: بما إن الحياة مع مرات أبوكي صعبة، وأنا جربتها، فبلاش ترجعي. وأنا عايشة لوحدي في بيتي، فتعالي عيشي معايا. ما عنديش مانع، البيت كبير.
نورة دمعت وخجلت من نفسها. رغم اللي عملته في بنتها، وإنها ما لهاش ذنب، وهي حورية دلوقتي بتعاملني إزاي، وفتحت لي بيتها. لازم أعوضها.
حورية قطعت تفكيرها وبابتسامة: قلتي إيه؟
نورة: اللي تشوفيه يا بنتي. وقالت بابتسامة: هي الصراحة، اللي طفشتني وأنا بنت واتجوزت واحد وأمنتُه على نفسي، اللي هو أبوكي.
حورية: أنا رايحة أوضتي أكمل باقي الحاجة.
دخلت أوضتها وكانت حزينة، ولكن قالت لنفسها: انسي كل حاجة، انسي حبيب قلبك وعقلك. مأذن رجعلك. ورنت عليه.
حورية: الو.
مأذن: أيوه يا حورية.
حورية: ما جتش ليه يا فندم؟
مأذن: لسه بجهز وجيلك، بس هجيب حاجة في الطريق.
حورية: اممم، هستناك.
في المستشفى، مأذن دخل، وكانت حورية بتجهز حاجتها.
مأذن: احمم.
حورية: ادخل.
مأذن: وحشتيني.
حورية اتحرجت وهي بتقوله: يوه يا مأذن، متكسفنيش.
مأذن: وأنت أكتر. مش مصدقة يا مأذن، مش مصدقة اللي بسمعه.
مأذن: شوفي الهدية دي ليكي.
حورية بفضول وهي بتفتحها: الله يااا مااااذن، دي جميلة أوووي، الله.
وشغلتها كانت عبارة عن بلورة بتلمع وفيها موسيقى وزي حبوب تلج بتتساقط، وصورتها جوا منها.
حورية دمعت وهي بتقوله: الله، حبيتها أوووي.
مأذن: أبقي خليها ذكرى مني.
حورية: ما أنت موجود معايا.
مأذن: يلا بقي، مش وقت الخروج دلوقتي.
حورية: أه، مأذن، أنا هطلع الشنط في شنطة العربية.
حورية: ماما هتروح معايا، هخليها تعيش معايا.
مأذن: أنتِ حابة كده؟
حورية: أكيد، دي أمي، في الأول والآخر.
مأذن بتفهم: تمام.
مروة رنت على مأذن.
مأذن: الووو.
مروة: أيوه يا مأذن، هتتفق مع بابا إمتى على كتب الكتاب؟ الأيام بتعدي بسرعة، وبطني حتى، عشان لما نتطلق يبقى الموضوع منطقي.
رواية اريد الحياة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم مني احمد
يلا نمشي، خلصنا.
تمام، اركبوا.
حورية حست ماذن مدايق.
مالك يا ماذن؟ انت كويس؟
بضيق: اه كويس يا حورية.
وصلوا البيت.
انزل يا ماذن اشرب فنجان قهوة.
نزل لأنه وحشته طعم القهوة وريحتها اللي بتعملها حورية.
دخل البيت لقاه متروق ونضيف، بس البيت تحسه حزين.
قعد وشرب القهوة.
تسلم ايدك.
لما امشي عايزك في موضوع.
تمام.
إيه دا؟ إيه دا؟ السنارة غمزت ولا إيه؟
احمممم، يلا نامي عشان الوقت اتأخر. جعانة؟ احضرلك عشاء.
لابس؟ ممكن اطلب منك طلب؟
اطلبي.
ممكن تنامي في حضني؟ امنيتي الوحيدة.
حورية حنت، وبعدين في صوت جواها بيقول: نسيتي يا حورية؟ أيام العذاب؟ نسيتي لما جيتي القاهرة أول مرة وكنتي هتموتي من البرد ومش لاقية مكان تنامي فيه؟ وفاء نجدتك واحتوتك. نسيتي كل ده؟
بتعب: ذهني معلش يا أمي، أنا تعبانة وعايزة أنام.
بحزن: اللي يريحك يا بنتي.
عند مريم.
هو انت مدايق ليه إني حامل؟
بتوتر ونفي: مين اللي قالك كده يا مريم؟ أكيد لا، أنا مبسوط جداً.
حضنته وباسته: مش باين عليك، انت حبيبي وأنا عارفاك كويس.
بتهرب: مريم، متطلعش من حضني، خليكي شوية، عايز أحس بحنان.
وحضنها جامد لدرجة إنها اتوجعت.
براحة يا جاسر، ضلوعي هتطق.
أخد باله إنه وجعها.
معلش يا حياتي.
وباسها بوسة خفيفة لطيفة.
أنا عايز أنام، وابقى صحيني بعد ساعة.
حاضر يا حبيبي.
دخلت أوضتها وقفتلت الباب ورنت على ماذن.
الوح.
أخبارك إيه؟
كويس.
موضوع إيه اللي كنت عايزني فيه؟
موضوعك انتِ ومعاذ، إيه الدنيا؟
اتوترت: امممم، هكلمه في الوقت المناسب وهقوله.
بعصبية: إيه الوقت المناسب ده؟ يعني إيه؟ أنا بقرون مقبلش. أنا بكده ومينفعش أكلمك غير لما تفضيها معاه.
ادايقت من أسلوب ماذن، بس هو فعلاً معاه حق.
تمام يا ماذن، اللي تشوفه.
قفل معاها وضرب بإيده في الباب بعصبية.
رن على مروة.
أيوا يا مروة، بكرة هاجي عندكوا أنا ووالدي نكتب الكتاب. قولي لأبوكي كده عشان نفض الموال ده.
براحة يا ماذن، انت متعصب ليه؟
سلام دلوقتي.
أخبارك إيه؟
الحمد لله يا حازم بيه.
حازم بيه؟ ياه.
روحتلك المستشفى ملقتكيش، قالوا طلعت. روحتي فين؟
هيهمك في إيه؟ ما انت طلقتني وسبتني في بلد أجنبية، ومخصرتش تسأل ولا تقول راحت فين ولا عملت إيه؟ حية ولا ميتة.
رواية اريد الحياة الفصل الرابع والستون 64 - بقلم مني احمد
نوره هيهمك في إيه يا حازم؟ مش طلقتني وسبتني في بلد أجنبية، ومخصرتش تسأل ولا تقول راحت فين ولا عملت إيه، حية ولا ميتة.
حازم زعل جداً وعارف إن معاها حق.
حازم
حقك عليا.
نوره بدأت تبكي وتسترجع كل ذكرياتها.
زهرية كانت ضايقة من ما حصل.
عند معاذ ونورهان.
معاذ بعصبية لما شاف نورهان.
معاذ
نورهان! مش شايفاني لابسة كده؟
نورهان
فلاحة؟ هلبس على الموضة يا خوي.
معاذ بعصبية
مفيش خروج إلا لما تغيري هدومك.
نورهان
وأنا مش هغير هدومي وخارجة، ملكش دعوة بيا يا معاذ. صحيح أخو صحبتي عايز يتقدم لي.
معاذ أول ما سمع كدا قلبه اتقبض.
معاذ
وأنا بصراحة كدا موافق عليه.
نورهان
ههع هع هع هاااي! لما تشوفي حلمت ودنكانتي يا أم 18 سنة تتجوزي.
نورهان
أنا قولت عايزاه، وملكش دعوة انت بقى.
معاذ مسكها من دراعها بغيظ.
معاذ
بت انتي، انتي عايزة تطلعي عن شعوري ولا إيه؟ ما تتعدلي.
نورهان
سيبني، وجعتني. سيبني هتأخر على صحبتي.
معاذ
صاحبتك وخوها، ها؟ مش كدا؟ مفيش خروج يا نورهان، فاااهمة؟
نورهان بعصبية
أنا معاش هعيش في البيت ده تاني.
معاذ
عشان لقيتي راجل يشكمك؟
نورهان
قصدك يعني إن أبويا متوفي، محدش عارف يلمني. إنت شايفني كدا يا معاذ؟ وأنا مش قاعدة من دلوقتي.
وطلعت تلم هدومها.
معاذ مسكها من إيدها.
معاذ
مفيش خروج يا نورهان.
زهرية رنت على معاذ.
معاذ بتخليق.
معاذ
أيوا يا زهرية.
زهرية
أهلاً معاذ، كنت عايزة أكلمك ف موضوع الخطوبة دي، هتطول ولا إيه؟
زهرية زعلت من طريقته لأنه كان متعصب جداً.
نورهان قعدت تبكي.
نورهان
أهه، يدي.
معاذ
اطلعي فوق يا نورهان، ومش هكرر كلامي. يلاااا على فوق.
الجد جا من برا، طلع يسأل على نورهان لقاها بتعيط.
رواية اريد الحياة الفصل الخامس والستون 65 - بقلم مني احمد
معاذ اطلعي فوق يا نورهان ومش هكرر كلامي. يلا ع فوق.
الجد جا من برا، طلع يسأل ع نورهان. لقاها بتعيط.
خرج لـ معاذ، لنه عارف أنه السبب.
أنت إيه يا خي مبتحسش؟ تزعق فيها لي كدا دي بنت.
معاذ: جدي، أنا انفصلت أنا وحوريه وكل واحد راح لـ حاله.
الجد: خلاص تتم نورهان ١٨ سنة ونكتب الكتاب.
معاذ خرج برا البيت وهو مدايق جداً.
تاني يوم.
ماذن: بابا، النهاردة هكتب كتابي أنا ومروه ونسافر.
حازم: بتهزر يا ماذن؟
ماذن: لا بتكلم بجد، وهي اكيد اتكلمت مع باباها.
حازم: ولي الاستعجال يبني؟
ماذن: معلش يا بابا.
حازم: تمام يبني.
كلم أبو مروه شوف هيكتبه النهاردة أمتي؟ والماذون جاهز.
حازم متكلمش، لأنه مش مصدق إلي بيعمله ماذن.
معاذ رن ع حوريه.
حوريه: الو.
ماذن: إزيك يا حوريه؟ خلاص أنا قلت لـ جدي وشكراً لأنك وقفتي جنبي. ومتزعليش مني امبارح لـ أني كنت منفعل.
حوريه: ولا يهمك.
ماذن راح بيت مروه.
مروه: بـ انشراح وسرور، ادخل يا مزونتي.
ماذن: فين والدكم؟
مروه: اتفضل جوا.
أبو مروه: أخبارك يا عمي؟
أبو مروه: أهلاً يبني.
ماذن: أنا هكتب كتب الكتاب بتاعي أنا ومروه النهاردة عشان جاتلي صفقة شغل هتطول فـ أمريكا، فـ لازم تبقي معايا.
أبو مروه: إيه رأيك يا مروه؟
مروه: اه يا بابا، نسعجل أحسن.
أبو مروه: ع بركة الله.
ماذن: الساعة ٦ كدا هيكون المأذون موجود.
أبو مروه: تمام.
مروه: بـ حماس، أنا هجهز يا بااابي.
ماذن كان مدايق جداً. طب هو ماله؟ يساعدها؟ طب حبيبة قلبه لو عرفت هيكون موقفها إيه؟ مش مستعد أجرحها تاني.
استأذن ماذن وخرج.
فـ فيلا ماذن.
ماذن: بابا، تعال عايز حضرتك فـ كلمتين.
حازم: اتفضل.
ماذن: كتب الكتاب النهاردة الساعة ٦، بس أنا مش عايز أي حد يكون موجود، يعني نكتب الكتاب ونسافر ع طول فـ طيارة ٧.
حازم: إيه السرعة دي؟ وإزاي ميكنش حد موجود؟ لا لا لا، أنا مش هتكلم معاك تاني.
خرج ماذن يكلم المأذون.
عند نوره وحوريه.
حوريه بتدور ع حاجة تخص الشغل.
نوره: في إيه يا بنتي؟ ضايع منك حاجة؟
حوريه: لا يا ماما، بس حاجة تخص الشغل مش لاقياها.
حوريه: ثواني يا ماما هجبهالك.
نوره: (في عقلها) دا بيرن لي تاني.
نوره: (لـ حازم) ازيك يا نوره؟ مش هطول معاكي بس النهاردة كتب كتاب ماذن، وياريت تحضري، انتي الي ربتيه وفي مقام أمه.
نوره: (فـ صدمة) كتب كتاب ماذن؟
حوريه سمعت الجملة دي، جاتلها صدمة وزهول. اكيد لا، سمعت غلط.
نوره: بـ حزن لأنها حست أن حوريه بتحبه. ألف مليون مبروك، وإن شاء الله هحاول أجي. مع السلامه.
حوريه: بـ ارتباك.
رواية اريد الحياة الفصل السادس والستون 66 - بقلم مني احمد
نوره بحزن لأنها حست أن حوريه بتحبه: مليون مبروك، وإن شاء الله هحاول أجي. مع السلامة.
حوريه بارتباك وعيونها فيها دموع: ماما، أنا محتاجه أخرج دلوقتي ضروري.
نوره: انتي لسه تعبانه؟
حوريه: لا، أنا كويسه.
وكانت بتدور على الكوتشي بتاعها.
ونزلت من الشقه، فضلت تتمشى وراحت البحر.
قعدت على الرملة وفضلت تعيط وهي منهارة.
"ليه انتي غبية؟ عمري ما نسيت حبه. ليه يعمل فيا كدا؟"
"ليه يجرحني وبيلعب بيا كدا؟"
عدى ساعة ونص وحوريه بتبكي متواصل زي الطفلة الصغيرة.
قامت نفضت هدومها من الرمل وقامت تمشي وهي حالتها حالة. عيونها محمرة من العياط ووشها شاحب.
بس هي رفضت ترجع البيت عشان أمها ما تشوفهاش بالحالة دي.
أخدت تاكسي وراحت عند مريم.
مريم: استني يا حبيبي أشوف مين اللي على الباب.
جاسر: تخرجي إزاي ب لبسك ده؟ افرض راجل؟ خليكي أنا هشوف مين.
جاسر: أيوه مين؟
حوريه: أنا حوريه يا دكتور جاسر.
فتح الباب واتصدم لما لقى حالتها كدا.
جاسر: اتفضلي يا حوريه، ادخلي من برا.
دخلت وبتعب: فين مريم؟
مريم: مين يا جاسر؟ اللي على الباب؟
جاسر: حوريه.
مريم: حوووريه!
ونزلت بسرعة بحماس عشان اشتاقت لحوريه.
بس أول ما وصلت عندها وشافتها، ابتسامتها اختفت وأخدت حوريه بالحضن، ولكن حوريه مش مستجيبة.
جاسر: طب أنا هخرج عشان محتاجيني في المستشفى، وأنتم خدوا راحتكم على الآخر.
مريم: ادخلي يا حوريه، تعالي. مالك؟ في إيه؟ متقلقنيش.
حوريه بدموع وعيون مرهقة: مليش يا مريم. حاسة قلبي موجوع ومكسور. جربتي إحساس تسلمي لحد قلبك وإنتي مطمنة ومدية الأمان وفجأة يكسره؟ أنا حصل فيا كدا. 😭😭😭
مش قادرة يا مريم، مش قادرة.
مريم بصدمة: إزاي؟ دا مش معقول.
أخدتها في حضنها وحوريه كانت منهارة.
بعد ما هديت، مريم عملتلها قهوة.
حوريه: لا يا مريم، مش هقدر. أنا همشي عشان عايزة أرتاح.
مريم: إزاي تمشي؟ لا، ادخلي نامي في الأوضة. الأوض كتير، اختاري اللي تعجبك.
حوريه: تسلمي، بس أنا عايزة أمشي. أمي لوحدها.
خرجت حوريه وركبت تاكسي ووصلت البيت.
نوره: حوريه، هتاكلي؟ أنا طبخت يا بنتي. كنتي فين كل ده؟
بس لما شافتها قلبها اتقبض. عمرها ما شافتها كدا غير لما كانت في الثانوي لما قابلتها على البحر وكان نفس السبب، بس المرة دي على أصعب. المرة الأولى ماذن سابها ومشي.
أما التانية ف خلاص هيتجوز.
نوره: مالك يا بنتي؟ فيكي إيه؟
حوريه.
رواية اريد الحياة الفصل السابع والستون 67 - بقلم مني احمد
مالك يا بنتي؟
بصوت تعبان وبتحاول تخبي، بس مبقتش قادرة تخبي.
هي مش قادرة تتحمل.
دخلت في حضن نوره وفضلت تعيط.
أول مرة تحس بحضن الأم.
أخيرًا لقت حضن تترمي فيه.
فضلت تعيط بس رفضت تقول السبب.
نوره: اهدي يا بنتي، اهدي. مالك؟
حوريه وهي بتمسح دموعها: حضنك حلو أوي يا ماما. كنت محتاجاه جدًا كتير.
نوره عيطت على كلام حوريه وعلى حالتها.
نوره: وأنا معاكي يا قلب ماما. وديماً في ضهرك. من أول ما رجعت وشوفتك هعوضك عن كل حاجة.
حوريه بفقدان أمل: تعوضيني؟ ما خلاص مبقتش فارقة. ماما أنا محتاجة أنام. هموت وأنام.
نوره بحزن على حالة بنتها: حاضر يا بنتي. ارتاحي.
وطفت نور الأوضة وقفل الباب.
حوريه نايمة بس قلبها وعقلها مش معاها. بقت جسد بلا روح.
عدى الوقت. الساعة ٥ العصر.
نوره: اصحي يا حوريه. كل دا نوم يا بنتي. اصحي.
حوريه: ليه سبتني؟ لي لي؟ بيعمل في قلبي كدا لي؟ كسرة.
نوره: مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟ اصحي اصحي.
حوريه: هممم.
نوره: اصحي. الساعة ٥. كل دا نوم. قومي كولي أي لقمة.
حوريه بنوم: لا يا ماما مش عايزة آكل. سيبيني أنام.
نوره: قومي ويلا هتروحي معايا مناسبة.
حوريه: فين؟
نوره: كتب كتاب مازن.
حوريه فاقت واتعدلت بس محبتش تبين ألمها لأمها.
حوريه: معلش يا أمي أنا تعبانة أوي. وفي شغل في الشركة. كفايا معاذ أداني إجازة بما فيها الكفاية. والجامعة سنة هتضيع عليا والدنيا مش تمام. فـ روحي انتي.
نوره: كل دا انتي قده وهيتقضي. بس لازم تروحي معايا. مازن دا ابني. ربيته. فلازم أكون موجودة. وحازم أصر على دا.
حوريه بتخليق: طب أنا مالي بالموضوع. عايزة تروحي روحي.
نوره: لا عيزاكي معايا. مش عايزة أسيبك بحالتك دي في الشقة.
حوريه: مالها حالتي؟
نوره: ملهاش. بس عايزة تغيري جو.
حوريه في عقلها: مش هقدر أشوفه معاها. مش متخيلة أنه لحد غيري. أنا فضلت كاتمة حبة جوا مني وكنت على أمل أنه يرجع. ولما رجع رجع عشمني وهو كتب كتابه.
نوره: بس انتي لو مروحتيش يا حوريه هيقول إنك ضعيفة. وإنه كسرِك وفاز في دا.
حوريه: بس بعينه؟ لا لا. أنا من امتى ضعيفة؟
نوره بتقطع تفكير حوريه.
نوره: حوريه.
حوريه: اديني معاكي. بفكر بس. ألبس إيه؟
نوره: قومي جهزي روحك.
حوريه: جهزي انتي.
نوره: مش هتاكلي؟ دا انتي على لحم بطنك.
حوريه: لا أنا كويسة.
عند جاسر.
مشي من المستشفى.
عند مريم وجاسر.
مريم كانت قلقانة على حوريه وزعلانة عليها.
سمعت الباب جريت على جاسر وحضنته.
جاسر وهو بيبعدها عن حضنه: ابعدي. أنا تعبان.
رواية اريد الحياة الفصل الثامن والستون 68 - بقلم مني احمد
جاسر وهو بيبعدها عن حضنه: ابعدي، أنا تعبان.
مريم: مالك يا جاسر؟ في أي؟ من أول ما حملت وانت متغير. وخسيت ونحفت وأنا ساكتة ومش عايزة أتكلم في أي، فاهم؟
جاسر: مفيش يا مريم، أنا عايز أريح لأني جاي من الشغل تعبان وهلكان وعايز أتخدم.
مريم: مش هتاكل؟
جاسر: لا، مش جعان.
دخل جاسر الأوضة وغير هدومه بتعب. أول ما حط دماغه ع المخدة بيفكر: يارب، طب هي هتعمل أي من بعدي؟ دا أنا روحها من جوا، أبوها وأخوها وجوزها.
مريم دخلت تنام.
جاسر عمل نفسه نايم.
مريم في نفسها: يارب، أنا ليه حاسة بإحساس مش حلو. ونامت جنب جاسر وحضنته.
عند حوريه.
لبست لبس رسمي أنيق.
حوريه: أنا جهزت يا ماما.
نوره: انتي هتروحي كده؟ بتوع الشغل وهما رايحين الشغل مش بيكونوا كده. إيه الرسمية دي.
حوريه: هو شكله أنيق وعاجبني.
نوره: اللي يريحك يا بنتي.
خرجوا من البيت وحوريه وقفت تاكسي.
نوره رنت ع حازم.
حازم: أهلا يا نوره.
نوره: أنا دلوقتي ركبنا التاكسي، نروح ع فين؟ ع ڤلتكم ولا فين؟
حازم: تعالوا، ونروح كلنا عند العروسة لأنه هيكتب الكتاب وياخدها من بيت أبوها ويسافر.
حوريه كانت سامعة لأن سماعة الفون صوتها عالي، ولكن كانت بتحاول تتماسك.
في فلة ماذن.
حازم أول ما شاف نوره انبهر من جمالها وأناقتها: أهلا أهلا، اتفضل.
نوره: أمال فين العريس؟
ماذن خرج وكان مصدوم: إزاي حوريه هنا؟ مين اللي قالها تيجي؟
حازم: واقف عندك يا ماذن، لي؟ تعال سلم ع نوره. لازم تبقي معاك في مناسبة زي دي.
ماذن خايف من رد فعل حوريه وخاف أكتر لما شافها متماسكة، ولكن عينيها مش بتقول كده.
ماذن: أهلاً.
نوره بتحضن ماذن: مبروك يا ابني، ربنا يوفقك.
حازم: يلا هنتاخر.
نوره: اركبي مع ماذن انتي وحوريه، وأنا هاجي وراكم.
طول الطريق ماذن مش قادر يبص ليها في المراية. حتى وهو متأكد إن هو شهرين بالكثير يخلص شغل ويطلق مروه.
ماذن: مروه.
حوريه كانت بدأت تستوعب: ألف مبروك، ربنا يتمملك على خير.
ماذن سكت، كان حاسس ب ألم في قلبه: انت عملت في نفسك أي يا ماذن؟ هببت أي في نفسك؟ انت لو سافرت واتجوزت مروه كده، يبقى خسرت حوريه للأبد.
وصلوا عند ڤلة مروه.
وبعدها بدقائق المأذون جه وكتبوا الكتاب وكان عدد صغير جدا من المعارف.
مروه بمحن: حضنت ماذن، أخيراً بقيت ليك يا قلبي.
رواية اريد الحياة الفصل التاسع والستون 69 - بقلم مني احمد
حضنت ماذن أخيرا.
"بقيت ليك يا قلبي."
وهو كان مركز بس مع حوريه، من غير ما تاخد بالها.
حوريه كان قلبها كل ماله يوجع وتحس بـ ألم وكسره.
"ليه يبعد عنها؟ ليه يعمل كدا؟"
حوريه سلمت ع مروه.
"ألف مبروك يا عريس."
"الله يبارك فيكي، عقبالك."
ابتسمت حوريه ابتسامه مؤلمه.
"مش كفايا كدا؟ يالا."
"أنا عايزة أشوفه وهو بيمشي."
"نسجد في المطار بردو يا بنتي؟"
"أنا إلي مربياه، وفي مقام أمه."
حوريه ف عقلها.
"مربياه وفي مقام أمه؟ ليه أنا إلي دايماً بتحرم؟ ليه عمري ما دُقت طعم السعادة؟ ولو دُقتها بتكون ع الطاير، مش بحس بـ طعمها. يلا الحمد لله، خلاص دلوقتي مش فارق معايا حاجة."
كانت بتحلم إنها تكون مكان مروه.
"إزاي يبقى قايلها بحبك من كام يوم ووعود، وإزاي دلوقتي مع مروه؟"
بعد مرور دقائق.
ماذن معاد الطيارة قرب.
ركبت نوره وحازم وحوريه عشان يسجدوا.
"ماذن، عند المطار."
حوريه حضنت ماذن.
"ألف مبروك، ابقي تعال زيارة."
"هاجي قريب إن شاء الله."
حوريه كانت مكتفية بـ الصمت، وكانت عينيها بعيد، مش عايزة تبصله.
"سافروا بـ سلام."
"حوريه، أنا هخرج شوية يا أمي أغير جو."
"سمحت يا حازم بيه لو توصلها البيت."
"أكيد يا بنتي، روحي انتي."
نوره مكنش ليها فرصة تعترض.
"حازم، اركبي."
طول الطريق بيبصلها ف المراية، وقد إيه ندمان إنه سابها. ولكن نوره مكنتش معبرّاه.
حوريه بتتمشى، وكانت ف صدمة. بتحاول تستوعب الأحداث، بس مش قادرة تستوعب. وصلت البحر، إلي هو ملجأها لما بتزعل. قعدت ع الرمل، ولكن معيطتش ولا أدّت رد فعل غير إنها بتتأمل ف البحر.
فـ ڤلة معاذ.
"معاذ، نورهان منزلتش تاكل ليه؟ مختفية من يومين، مش بشوفها."
"لا، مش هقدر أستنى."
طلع خبط ع أوضة.
نورهان فتحت الباب، ومكنتش معبرّاه لأنها كانت مضايقة جداً.
"الأكل مش هتاكلي؟"
"معاذ، عندي كويس. أنا هوريكي يا نورهان."
"والله براحتك."
"يقل راحتك يا بعيدة. وبعدين يكون أحسن عندي موعد بره."
"موعد إيه ومع مين؟"
"والله بقي، ملكيش دعوة. عايزة تأكلي الأكل؟ تحت."
عند جاسر.
قام من النوم، واتسحب براحة من جنب مريم عشان يروح المستشفى. طول الطريق جاسر بيفكر.
"طب أقولها ولا لأ؟ أواجها إزاي؟"
بعد وصوله لـ المستشفى.
"الدكتور حازم، أكبر دكتور لـ أورام."
"المخدر."
"الدكتور جاسر، انت دكتور وعارف مدي الخطورة. لازم نحرج فـ أقرب وقت."
"انت جاي متأخر. حالتك متأخرة، ولازم عملية فـ أقرب وقت."
رواية اريد الحياة الفصل السبعون 70 - بقلم مني احمد
دكتور جاسر انت دكتور وعارف مدي الخطورة لازم نحرج ف اقرب وقت انت جاي متأخر حالتك متأخره ولازم عملية ف اقرب وقت.
جاسر: عارف يا دكتور عارف. أستأذنك لأن في عملية هدخلها دلوقتي.
عند حوريه بتكلم نفسها:
ادي سنة ضيعتها من عمري. فشلت في الدراسة بعد ما نجحت. والإنسان اللي حبيته خلاص.
تمسكت بالأمل إني أشوفه تاني بعد اللي حصل. ولما شوفته كسرني ودمرني. أنا كنت قوية من غيره. كنت ناجحة في دراستي وشغلي. من أول ما دخل حياتي دمرني.
عند ماذن بعد سفر طويل:
أخيراً وصلنا.
ماذن كان زعلان جداً:
بصي يا مروة. أنا عندي بيت هنا غير الڤلة اللي عندي. هتقعدي فيها تمام.
مروة: بس.
ماذن: ولا بس ولا مبس. خليكي فاكرة أنا متجوزك ليه. وأنا رايح ڤلتي عشان أرتاح. تعبت اليوم متعب. وبكرة بقي أشوف أشوف الشركة والشغل عامل ازاي.
مروة بعد ما اتضايقت بابتسامة مصطنعة وخبيثة:
اللي تشوفه. وأنا بردو عايزة أروح أرتاح.
جاسر بعد العملية:
وحشتني مريم أوي. مع إني مش سايبها غير من كام ساعة. مبقتش قادر أستغنى عنها. عوضتني عن حضن أمي وأبويا وكل حد. بس يا ترى هي بعدي هتكون حالتها إزاي. أكيد مستنياني دلوقتي. خليني أروح لها.
ماذن: برا البيت. أغور فين دلوقتي. قلت لها موعد وأنا ولا في موعد ولا في زفت. خليني أروح أتعشى في أي مكان. هي كانت ناقصة.
عند مريم:
يا ترى جاسر ماله متغير.
وقبل ما تكمل لقت الي بينادي:
مرووووم حبيبتي فينكم.
مريم نازلة جري زي الطفلة اللي بتستنى أبوها إنه يرجع من شغله بعد اشتياق.
مريم: ها. مسمعتش.
جاسر بضحك:
اشمعنى دي اللي مسمعتيهاش. دا إنتي دبت النملة بتسمعيها.
مريم بحزن متصنع:
بقي كدا. وبعدين أنا مش ملزمة أعملك أكل.
جاسر: لا والنبي يختي. دا مين اللي قالك كدا. خلاص دا إنتي ناقصة تقولي أنا أقعد في البيت أقشر بصل وثوم وإنتي تروحي الشغل.
مريم وهي بتضحك:
فكرة بردوا.
جاسر: هاكل أنا إيه دلوقتي بقي. هو أنا متجوز عشان أرجع ملاقيش غدا.
مريم: وحضرتك متجوز الشيف بوراك ولا إيه واحنا منعرفش. هحطلك أي حاجة وهتاكلها يا تستنى أطبخ.
جاسر: لا أنا هنام ومش واكل. ذنبي في رقبتك.