تحميل رواية «اريد الحياة» PDF
بقلم مني احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا عن بنت عمرها ١٧ سنة ساكنة مع جدتها في الأرياف في بيت بسيط اسمها حورية. في الثانوي العام. في الأحداث الجاية هنعرف قصتها إيه. حورية: نعم يا تيته في إيه؟ النهاردة إجازة بتصحيني من فجر ربنا. جدتها: بت بلاش طولت لسان. قطع لسانك، إنتي زي قلتك، عالة على قلبي. أمك وأبوكي رموكي وسابوكي عالة على قلبي. حورية: تيته طول الوقت تقولي كلام يسم البدن. أنا برضه بحس وعندي مشاعر. الجدة: مشاعر! قال من إمتى وإنتي بتحسي؟ قومي يلا، في ترويق وخبيز. وجارتنا أم محمود عايزة إياكي تساعديها. حورية: أنا مش خدامة عن...
رواية اريد الحياة الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم مني احمد
جاسر: لا، أنا هنام ومش واكل. وذنبي في رقبتكم.
مريم: يابااااي عليك.
تاني يوم عند حوريه.
صحت من النوم ع صوت فون.
- الووو.
- معاذ؟ شكلي صحيتك من النوم. إيه الأخبار؟
- حوريه: تمام الحمد لله.
- معاذ: أنا مسافر أمريكا صفقة شغل ومش هلاقي أحسن منك إنك تكوني مساعدتي. هحتاجك كتير.
- حوريه: مش هقدر. أمي مش هينفع تقعد لوحدها.
- معاذ: هما ١٥ يوم.
- حوريه: هفكر وارد عليك.
- معاذ: بس بسرعة، لأن الشغل فيه دربكة ولازم يتحل.
- حوريه: تمام، ماشيين.
نوره: مش هتاكلي لقمه يا بنتي؟ شكلك تعبان.
حوريه: جيلي شغل في أمريكا تبع الشركة بتاعت ماذن.
نوره: سافري يا بنتي، فرصة حلوة.
حوريه: وإنتي؟
نوره: عادي، هاكل مثلاً. هتقعدي قد إيه؟
حوريه: ١٥ يوم.
نوره: اتوكلي على الله وسافري. شوفي مستقبلك.
حوريه: ادعيلي يا ماما.
معاذ خرج من الشغل بدري وراح الڤلة.
وأول حد يدور عليه نورهان.
- معاذ: نورهاااان!
حوريه: لما أرن ع معاذ أقوله إني موافقه وأشوف السفر إمتى.
- الووو.
- معاذ: إزيك يا حوريه؟
نورهان: أديقت جداً. مش دي خطيبته القديمة؟ وجدي قالي إنه فركش.
حوريه: أنا موافقه. إمتى السفر؟
معاذ: على بكرة الساعة ٦.
- تمام. سلام.
نورهان: نعم؟ عايز إيه؟ وكان عينيها بيطقوا شرار.
معاذ: ما تتكلمي عدل يا بت انتي.
نورهان: بوووص، مش ناقصاك أنا. ع و ش امتحانات ومش طايقة نفسي.
معاذ: ابقي بقي هاتي مجموع مش حلو.
نورهان: والله ملكش دعوة.
معاذ مسكها من أيدها: اتكلمي عدل يا بت انتي.
ويلا الأكل.
الجد: جا ع صراخ نورهان.
- إيه؟ مالها؟ حصلها إيه؟
معاذ: دي واحدة مريضة.
الجد: اخرس انت. زودتها يا معاااذ. روح من وشي. اطلب لك يا بنتي فيكي إيه؟
نورهان: مسحت دموعها وهديت. مفيش يا جدو. أنا بس تعبانة شوية ومحتاجة أنام.
رواية اريد الحياة الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم مني احمد
صرخ الجد: في أي مالها؟ حصلها إيه؟
معاذ: دي واحدة مريضة.
الجد: اخرس، أنت زودتها يا معاذ. روح من وشي.
اطلع لك يا بنتي. فيكي إيه؟
نورهان مسحت دموعها وهديت: مفيش يا جدو. أنا بس تعبانة شوية ومحتاجة أنام.
عند حورية، كانت تجهز للسفر.
عند مريم وجاسر:
مريم: جاسر، أنا زهقت من البيت.
جاسر: ذاكري يا هانم، ذاكري.
مريم: أنا عايزة أروح الجامعة. لي خليتني أخليها منازل؟
جاسر: روحي يا مريم.
مريم استغربت جامد. لي متخانقش معاها ولا رد عليها؟ ووافق بكل سهولة.
مريم: مش عايزة أروح بقي. عايزة أخرج. خرجني.
جاسر: البسي أخرجك. لا وتجبلي عصير قصب.
مريم: حاضر. هجبلك عصير قصب.
جاسر: وآيس كريم؟
مريم: من عينيا. روحي اجهزي بسرعة.
جاسر: بقى خمس دقايق. ها. اديني جهزت. حلو كدا؟
جاسر: قمر. يلا بينا.
مريم: إيه دا؟ مش هنروح بالعربية؟
جاسر: لا، هنتمشى.
مريم كانت متحمسة: يلا بينا. مش مصدقة نفسي. أخيراً!
جاسر: والله طفلة. يلا نروح نتمشى على كورنيش النيل.
مريم: بحبك أوي يا جاسر. بقيت أبويا وأمي وكل حاجة في حياتي. ربنا يخليك ليا يا قلبي.
جاسر: عايزة بنت ولا ولد؟
جاسر: هو إلي يجيبه ربنا كويس.
وسرح وهو بيفكر.
جاسر: كان نفسي تكون بنت. شبك عشان أشبع أكتر منك ومن بنتيم.
مريم: جاااسر! سرحت في إيه؟ مجاوبتش. هو سؤال عايز تفكير؟ كل دا؟
جاسر: عايزة ابن ولد شبهي عشان يفكرك بي.
مريم بطفولة: ما أنت موجود.
جاسر بضحك: أكون أنا وهو على قلبك قدام.
مريم: أنا فعلاً عايزاه ولد شبهك. ومش واحد لا، اتنين، تلاتة. يكونوا نسخة منك.
جاسر: استني هنا دقيقة. هات يا حج. اتنين.
جاسر بابتسامة: خدي يا ست البنات.
مريم: الله. غزل. بنات. أنا بحبه أوي. بقالي زمن مدقتهوش. كانت أمي بتجبليولي أوقات.
جاسر: ربنا يرحمها.
مريم: غمضي عينك.
جاسر: قدام. لي؟
جاسر: غمضي بس.
طلع سلسلة رقيقة جداً ولبسهالها.
مريم: افتحي.
جاسر: قدام. الله يا جاسر. بس دي غالية أوي.
جاسر: متغلاش عليكي. لو طلبتي النجوم أجبهالك.
مريم بدموع: ربنا يخليك ليا.
مريم: استني دقيقة كدا. نتصور صورة جميلة على الكورنيش في الجو الجميل دا.
مريم: مكشر في الصورة دي لي؟
جاسر: استني أبوسك عشان تبتسم.
مريم: خلاص. لا لا. إحنا في الشارع.
جاسر: والله ما تكسفني. هبوس.
وهي بتبوسه. لمست شاشة الفون. صورت صور.
جاسر: أيوا. ضحكت كدا. الله. الصورة جميلة.
جاسر: يلاااا. فضحتنا. الله يخرب بيتكم.
مريم.
رواية اريد الحياة الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم مني احمد
استني ابوسك عشان تبتسم.
جاسر: خلاص لا لا احنا في الشارع.
مريم: والله ما تكسفني هبوس.
وهي بتبوسه لمست شاشة الفون صورت صورة.
مريم: أيوا ضحكت كدا الله الصورة جميلة.
جاسر: يلاااا فضحتينا الله يخرب بيتك.
مريم: جووووزي وبراحتي.
جاسر: في البيت ياختي.
عند معاذ.
جدي انا خلاص كمان ساعتين ومسافر سفقة شغل هناك.
نورهان كانت مراقبة من بعيد وزعلانه.
الجد: رايح لوحدك ولا أي.
معاذ: لا حورية معايا.
وأول ما نورهان سمعت اسم حورية والنار بدأت في عينيها.
نورهان: أحسن نرتاح منك شوية.
معاذ: أنا لو عليا مش عايز أشوفك خالص.
نورهان اتضايقت من جواها ولكن مبينتش.
نورهان: جدو حبيبي في رحلة مع صحابي وعايزة أروحها.
معاذ: أنا مش موافق.
نورهان: وانت مين عشان توافق ولا ترضى، جدو هو اللي يقرر.
الجد: نورهااان بس كدا عيب مطول ما انتي معانا ف معاذ ليه حق عليكي.
معاذ: والله يا نورهان ميهمنيش انتي رايحة ولا جاية مع مين، اللي يهمني إنك قاعدة معانا وإنك خلاص الامتحانات قربت لا أكتر ولا أقل.
نورهان ب غيط وتوعد لمعاذ: جدو أنا طالعة أذاكر باي.
الجد: مكنش ينفع تكلمها كدا.
معاذ: هي مش بتيجي غير بالأسلوب دا، يبقى تستحمل.
نورهان: رايح مع الست حورية مش كداا، أنا هوريك.
حورية بعد ما جهزت.
حورية: عايزة حاجة يا ماما.
الأم: أنا سيبالك فلوس جوا وكل حاجة موجودة في البيت، ولو حصل حاجة كلميني على طول.
نوره: ربنا يوفقك يا بت ويحقق كل أحلامك يارب.
حورية: أيوا يا معاذ هنطلع امتى.
معاذ: الطيارة هتطلع بعد ساعة، هنروح دلوقتي عشان نلحق نوصل للمطار.
حورية: تمام أنا جاهزة.
معاذ: هعدي عليكي.
عند مااذن.
معاذ: طب يا ترى هي دلوقتي كويسة ولا لا.
عند مروة.
مروة في سرها: خلاص هانت كلها كام يوم وأخد اللي أنا عايزاه.
في المطار.
معاذ: أكيد أول مرة تركبي طيارة.
حورية: أيوا حاسة بخوف ورهبة.
حورية: حياتي بتدهور يا مااذن، أهملت الجامعة من أول ما تعبت وشكلي هعيد تاني.
معاذ: لا مفيهاش إعادة، وبالنسبة للشغل انتي تيجي أي وقت، انتي مجتهدة جدا وليكي مستقبل عالي في الإدارة، ودا اللي خلاني آخدتك معايا في الصفقة الكبيرة دي.
حورية: عملت إيه مع نورهان.
معاذ: أنا مدايق منها جدا.
حورية: البنت بتحبك يا معاذ بس احنا ك بنات صعب الواحد يفهمنا.
معاذ: وأما محدش بيفهمكم هفهمها أنا إزاي يعني.
حورية: ما انت لو بتحبها بحق وحقيقي هتفهمها.
معاذ: أحب إيه، عيلة صغيرة لسا في ثانوي.
حورية: هتضيعها من إيديك لو فكرت بالمنطق دا.
رواية اريد الحياة الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم مني احمد
من أول ما جينا أنا ومازن هنا، وكل يوم خروج وفسح، وبليل سهر.
حورية: وحضرتك بتعملي إيه هنا؟
مروة: إحنا هنا لشغل.
حورية: أنا ماسكة قسم الحسابات والسكريتيرة الخاصة لمازن.
مازن: (كان بيبرق لمروة عشان أسكت).
حورية: تمام، ادي كل المعلومات عن المشروع الجديد اللي هيتنفذ.
مازن: تمام، هدرس الموضوع كويس ونبدأ تنفيذ.
معاذ: تمام يا مازن بيه، نستأذن بقى.
مازن: على فين؟
معاذ: على الأوتيل، وبكرة إن شاء الله هنكون عند حضرتك في الشركة عشان نشوف الحسابات اللي بينا ونظبط الأمور.
مازن: تمام.
حورية كانت متضايقة جداً، وكان نفسها تعيط بجد، لأنها لسه بتحبه وبتعشقه كمان، ومش قادرة تكره.
مازن: يلا يا حورية، سرحانة في إيه؟
حورية: يلا يا مازن بيه.
مازن: نستأذنكم.
في الطريق:
مازن: مالك يا حورية؟
حورية: مليش يا مازن، بس مصدعة جداً.
مازن: الكلام ده عليا، مع إني عارف، بس تمام، براحتك.
وقطع كلامه مسج.
نورهان: عامل إيه؟ أكيد مبسوط مع السنيورة؟
(ابتسم مازن وقفل فون).
حورية مكنتش مركزة معاه، كانت في حالة غضب واستياء.
وصلوا الفندق، كل واحد في أوضته.
وصلت له مسج تانية.
نورهان: مش عايز ترد عليا؟ ما الجو شكله، والع.
مازن: أيوا أكيد ومبسوط كمان.
نورهان: مضايقة ليه؟ إن شاء الله ما تولع.
مازن: بت، لمي لسانك.
نورهان: أمال بعتلي ليه؟
مازن: أنا همشي من القصر، كفايا كده، لأني عارف إني مضايقاك. أخلص امتحانات وهمشي.
نورهان: لا يا شيخ، الكلام ده عليا أنا. قلتلك عشان تبقي عارف، بعد الامتحانات همشي ومش هقعد في القصر ده تاني.
مازن: أنتي عايزة كده؟
نورهان: سكتت شوية في الشات، لأنها فعلاً بتحبه، بس هو جرحها كتير، ولكن مفيش حل غير كده. هو قلبه وعقله مع خطيبته اللي سابها.
مازن: نمتي ولا إيه؟
نورهان: لا، بس انشغلت في حاجة.
مازن: أيوا أكيد، أنا عايز كده.
عند جاسر ومريم:
مريم: (بعياط وانهيار) مالك يا حبيبي؟ مالك؟ إيه اللي تاعبك؟ قولي.
(وبدأت مريم في الانهيار وهي شايفة حبيبها وروح قلبها تعبان في السرير).
جاسر: (وهو بيمسح على شعرها) أنا كويس، اطمني، مش عايزك تعيطي كده ياقلبي.
مريم: من جوه.
رواية اريد الحياة الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم مني احمد
مريم بعياط وانهيار:
مالك يا حبيبي؟ مالك؟ إيه اللي تاعبك؟ قولي.
بدأت مريم في الانهيار وهي شايفة حبيبها وروح قلبها تعبان في السرير.
جاسر وهو بيمسح على شعرها:
أنا كويس، اطمني. مش عايزك تعيطي كده يا قلبي.
مريم:
أنت مخبي عليا إيه يا جاسر؟ انطق.
نروح المستشفى بسرعة.
في المستشفى.
الدكتور:
آنسة مريم، حالة الدكتور في الأواخر. إزاي تسكتوا لحد دلوقتي؟
مريم بعدم فهم:
إزاي؟ في إيه؟
الدكتور:
جاسر عنده كانسر، ولكن هو أهمل.
مريم دخلت عند جاسر في قمة غضب منه:
أنت أناني يا جاسر أوي. مفكرتش فيا ليه؟ مفكرتش ليه إني مليش غيرك؟ مفكرتش ليه في الطفل اللي في بطني؟ لييي؟ حرام عليك.
بدأت في الانهيار.
تاني يوم في شركة مازن.
معاذ:
حورية، ظبطي الحسابات وكل حاجة تخصنا.
حورية:
أيون، ما نمتش طول الليل.
معاذ:
شكراً ليكي يا حورية.
حورية:
على إيه؟ أنا معملتش أي حاجة.
في غرفة الاجتماع.
مروة:
جهزت كل الحسابات اللي تخص الشراكة يا ماذن بيه.
معاذ:
أهلاً يا مازن بيه.
مازن:
أهلاً بيك. اتفضلوا.
حورية:
ادي كل الحسابات.
مازن بعدم فهم:
ههههه، مش عارف تحسبي إيه الهبل ده. مروة مسؤولة عن الحسابات، وفي خلل في حساباتكم.
حورية بعصبية:
خلل في حسابات مين؟ وريني كده الملف ده.
فضلت تدقق وتقارن واكتشفت إنه مسروق من فلوس الشركة مبالغ ضخمة.
حورية في سرها:
أقوله ولا أخليه يشرب؟ مش هو اتجوزها وكسرني؟
مازن:
إيه؟ مش عارفة تردي؟
حورية بضحك:
ممكن ردي يزعل ناس.
نظرت لمروة.
ديني مهلة أسبوع يا ماذن بيه.
بصلها بعدم فهم، ومعاذ كان مدايق جداً.
عند مريم وجاسر.
مريم كانت منهارة جداً. جاسر حالته سيئة.
جاسر:
الوقت كان متأخر.
دموعه تساقطت.
تعرفي أوحش حاجة إيه يا مريم؟ إني معتش هشوف وش الملاك ده تاني.
مريم بانهيار:
مستحيل يا جاسر. إحنا هنسافر برا وهتتعالج عند أفضل دكتور. فاهم ولا لا؟ أوعى تستسلم وتسبني أنا وابننا.
حورية بعد ما طلعت من الشركة هي ومعاذ.
معاذ:
إيه اللي عملتيه ده؟
حورية:
أنت مش فاهم؟ حساب الشركة متاخد منها مبالغ مسروقين ومتزورين. ولازم نكتشف دا مين، ولا ماذن هيوقع في ورطة وهيخسر كل حاجة. ولو خسر شركتنا هتروح في داهية.
معاذ:
أنتي متأكدة يا حورية؟
حورية:
أيوة. بس متجبش أي سيرة وسبني أتصرف.
حورية في بالها:
دا أفضل انتقام منك يا ماذن. هحرق قلبك.
رواية اريد الحياة الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم مني احمد
حوريه: أيوا، بس متجبش أي سيرة، وسيبني أتصرف.
حوريه في بالها: دا أفضل انتقام منك يا ماذن، هحرق قلبك وهتعيش وحيد طول عمرك.
فون معاذ بيرن.
نورهان: أخبارك؟
معاذ: بخير.
نورهان: مالك بتتكلم من مناخيرك كدا؟ اياك السنة وراكم.
معاذ: لا إله إلا الله، طب أنا جيت جنبك يا بت انتي.
نورهان: مردتش.
معاذ: عايز أمشي من القصر.
نورهان: بس عشان مدايق بجد والله.
معاذ: أنا غلطانة إني أسأل عليك، دا جزاتي.
نورهان: متشكرين يا أختي.
معاذ: خوي لما يخوي.
نورهان: يا بنت انتي، يا ام لسان، عايز أقطعه أولع فيكي، يعني بس للأسف مش جنبي. آآآه لو أطول زمارة رقبتك.
نورهان بضحك: عشان عرفت تستفزه، أي هتعمل إيه؟ هتزمر بيها؟
معاذ غصب عنه ضحك.
نورهان: ترجع بالسلامة.
وقفت السكة على طول.
معاذ بابتسامة: بنت الهبلة دي.
حوريه: أنا هروح البحر بما إنه قريب من هنا.
معاذ: خلي بالك من نفسك، وأنا خارج أجيب حاجة كدا.
حوريه: تمام.
وصلت حوريه البحر، وكانت بتتأمل وبتفكر: إيه الحقيقة اللي متدارية وأنا مش عارفاها؟
ماذن في ودنها بهمس: بتفكري في إيه يا حلوة؟
حوريه بخضة: ماذن... جي تعمل إيه؟
ماذن: أشوف البحر وأشوف القمر، انتي ظلماني أوي يا حوريه، لو بتحبيني بجد مكنتيش شكيتي في حبي ليكي، بس انتي مش واثقة.
حوريه: لا والله، والي عملته دا إيه؟
ماذن: هيجي يوم وتفهمي.
حوريه: هيجي يوم وانت اللي هتفهم وهتندم.
وجيه يسيبه ويمشي، مسكها إيدها وشدها لحضنه، ولكن هي مقدرتش تقاوم.
ماذن: حبيتي الحضن؟
حوريه انتبهت بسرعة: أنا همشي، وأتمنى الأسبوع دا يخلص عشان أغور.
ماذن ابتسم وتأكد إنها لسه بتحبه.
عند مريم، كانت زعلانة جدا على حبيب قلبها وجوزها.
مريم بعياط: جاسر، عشان خاطري يلا نسافر، يلا عشان خاطري.
جاسر: مفيش فايدة يا مريم، أنا عارف خلاص.
مريم بعياط شديد: خلااااص إيييييه؟ متقولش كدا، حرام عليك، متقطعش قلبي.
جاسر سرح شوية، وكان شريط حياته بيمر قدام عينيه.
وهو كان لسه شاب في الثانوية، مش عارف يعمل إيه غير إنه يبكي على أبوه، وبعد وفاة أبوه أمه من الزعل ماتت، وفضل هو وحيد طول حياته. اشتغل على نفسه لحد ما وصل للمكان اللي هو فيه، وفي الآخر مرت قدام عينيه الذكريات كلها اللي عاشها مع مريم، وقد إيه كان بيعشقها، مش بيحبها.
حوريه: أنا لي قلبي جاله خفقان كدا؟ انتي مبتحبهوش، دا جه على كرامتك، إزاي قلبك يدق ليه؟ استحالة.
رواية اريد الحياة الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم مني احمد
حوريه: أنا لي قلبي جاله خفقان كدا، انتي مبتحبيهوش؟ دا جا علي كرامتك. ازاي قلبك يدق؟ لييي. استحاله، مستحيل. يا غبيه.
لازم أكشف الحقيقة على حقيقتها، وأنا متأكدة إن الجوازة دي وراها حاجة. لأن ماذن كان لسه باعتلي قبلها بوكيه ورد وشوكولاته وكلام حب، وفجأة يتجوزها. كتب كتاب على طول، في أسرع وقت، وسافروا. أكيد في حاجة.
ولازم أكشفها في أقرب وقت. وعشان كدا هروح الشركة كل يوم وهراقب الوضع.
في المستشفى.
مريم عينها غفت وهي قاعدة على الكرسي جنب سرير جاسر وماسكة إيده.
صحت وهي بتبص لي.
مريم: ابتسمت. مع إنك تعبان، بس ملامحك جميلة زي ماهي. جاسر، مش هتاخد علاجك؟ اصحي.
وبدأت تهز فيه، ولكن مستجاب.
مريم: بصرااااخ. جاااااااسر. اصحي وفوووووق. يا دكاااااتره. جاسر مش بيرد علياااا.
وبدأت في الانهيار لحد ما فقدت وعيها من شدة الصدمة.
الدكاترة: لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون.
في دكتور بدأ يعيط. لأنه الدكتور جاسر هو اللي أنقذ أمه من الموت. لأنه كله عارف إنه أشطر دكتور جراح.
مريم فاقت وبقت زي المجنونة على جاسر، وبتدور عليه في كل مكان. وبتكلم نفسها.
مريم: بصراخ. أكيد مموتش، صححح. وديتوووه فيين؟ أنا عيزااااه. مش هقدر أعيش من غيره. هاتولي جاسر.
وبدأت في الانهيار بشكل هستيري. الممرضين مسكوها وأخدت حقنة مهدئ.
عند حوريه.
حست بضيق بشكل غريب، وكان في حاجة حاصلة هي مش عارفة بيها.
حوريه: قلبي بيوجعني أوي كدا لي؟
رنت على نوره عشان تطمن عليها.
نوره: ألو.
حوريه: انتي كويسة يا أمي؟
نوره: الحمد لله يا بنتي. انتي عاملة إيه؟
حوريه: الحمد لله. سلام يا أمي دلوقتي عشان مشغولة.
حوريه: امتى واخلص عشان أروح أزور البت مريم. وحشتني أوي بجد ونفسي أحضنها.
أنا هرن على ماذن وأقوله لازم أقابلك ونتعشى سوا.
مروه: رد بقي.
ماذن: أيوا يا مروه؟ خير.
مروه: أنا لازم أقولك موضوع مهم، بس مش هينفع في الفون. هقابلك في مطعم جنب البحر.
ماذن: بضيق. تمام.
معاذ بيرن على حوريه.
حوريه: ألو.
معاذ: عايز أكافئك عشان اجتهادك. في حتة مطعم جنب البحر تحفة. وهفسحك.
حوريه: بجد؟
معاذ: أيوا. يلا اجهزي.
مروه راحت المطعم قبل الوقت اللي متفقة عليه مع ماذن.
مروه: لو سمحت، ممكن أطلب منك طلب؟
الجرسون: اتفضل.
مروه: ادته في إيده برشامة هلوسة. عايزك تحطها في العصير اللي هتقدمهولنا بعد شوية.
الجرسون: برفض.
مروه: هاخد اللي عايزاه.
رواية اريد الحياة الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم مني احمد
أدته في إيده برشامة.
هلوسه: عايزك تحطها في العصير اللي هتقدمهولنا بعد شوية.
الجرسون برفض: لأ، مروة، هتاخدي اللي عايزاه.
مروة بابتسامة شر: أنا هوريك يا ماذن يا ابن حازم بيه. إن مخلتكش تقعد على الحديدة.
بعد خمس دقايق، كان ماذن في المطعم، ومروة بتتعامل معاه بمكر شديد جداً.
وصل معاذ وحوريه.
معاذ: مش دي مروة وماذن؟
حوريه بتدقق: أيوه، هما.
معاذ: تعالي نقعد في مكان متداري وقريب منهم في نفس الوقت عشان نشوف أي الدنيا.
حوريه بتوسل: معلش، ساعدني.
معاذ: أما نشوف آخرتها.
عند مروة.
ماذن: امتى هنطلق؟ شوفي الوقت اللي عدى دا كله.
مروة (في عقلها): خلاص يا روحي، كلها يوم وتبقى فقير وانت تتوسل إنك تبقى معايا.
مروة: أنا تعبانة أوي، الحمل تعبني. أسبوعين تاني وكل واحد يروح لحاله. أنا ممتنة أوي يا ماذن إنك ساعدتني.
ماذن بغضب: انتي حرمتيني من حبيبتي. وبعد فراق كام سنة، وبعد ما رجعتلها الثقة فيا وخلتها تحبني تاني وتسلملي مشاعرها، جيتي انتي وبوظتي كل حاجة. استحالة بعد ما نطلق ترجعلي أو تصدقني إني بحبها، وإني اتجوزتك عشان أداري على فضيحة انتي عاملاها ولا أكتر ولا أقل.
حوريه كانت مصدومة هي ومعاذ من اللي بيسمعوه.
مروة: هدي أعصابك، أنا ممتنة ليك، واللي عايزة أطلبه.
ماذن: إنك تتطلقي.
مروة: حاضر. جرررررسووون، هات حصير ليمون بسرعة.
حوريه كانت مركزة جداً.
مروة بصت للجرسون وأخدت العصير.
مروة: خد يا ماذن، هدي أعصابك.
حوريه: أوعى يكون سمته عشان ما يفضحهاش.
معاذ: يعم، تسم إيه! المهم تأكلي أي حاجة.
حوريه: أي حاجة، مش وقته.
وبعد دقائق، ماذن بدأ يهلوس، وهما كلهم كانوا شايفين إنه شرب.
ماذن: امضي، امضي فين؟ هنا.
وبدأ ماذن يمضي.
وهنا بدأت حوريه خلاص مش قادرة تستنى أكتر من كده. قامت بسرعة تلحق الوضع، وهجمت على مروة وقطعت منها ورق البيع والشراء.
مروة بعصبية: انتي بتعملي إيه؟ مش من حقك تعملي كدا! انتي عارفة أنا قعدت قد إيه أخطط، وتيجي تبوظيلي خطة!
حوريه: ربنا كشفك، منك لله. ومادام أنا عايشة، محدش هيقدر يأذي حبيبي، فاهمة ولا لأ؟
مروة بعصبية مسكت إزازة بيرة إزاز وكسرتها على راس حوريه.
معاذ بخضة: حوووووريه!
في المستشفى، حوريه كانت بتنزف بشدة، وكان فيه جرح عميق في دماغها.
معاذ مسك ماذن وقعد يضربه: كله منك، انت اللي دمرتها. لو حصلها حاجة، هتدفع الثمن.
رواية اريد الحياة الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم مني احمد
معاذ مسك ماذن وقعد يضرب فيه.
"كله منك انت الي دمرتها، لو حصلها حاجة هتدفع الثمن."
ماذن بضعف وانهيار قعد يعيط زي الطفل الصغير.
عند مريم، كانت منهارة جداً على فراق جاسر ليها.
مرضتش ولا أكلت ولا شربت.
طول الوقت بتقلب في صورهم وتعيط.
"مريم سبتني لي أنا حاسة إن في جزء من قلبي اتبتر، حاسة إن روحي طلعت.
مش قادرة أستوعب يا جاسر إني مش هشوفك تاني، مش هلمسك ومش هتكلم معاك عن الحاجات اللي مضايقاني.
آآآه يا قلبي."
بدأت في الانهيار بشكل هستيري والدكتور اداها مهدئ تاني.
الدكتور للممرضة: "حالتها وحشة أوي، ربنا يصبرها.
ولو ما أكلتش هتضر الجنين اللي في بطنها، دي روح تانية هي مسؤولة عنها."
عند مروة، حاولت تلم حاجتها بدري بدري وتجهز كل حاجة قبل ما يقفشوها ويتهموها بسرقة حسابات من الشركة.
عند حوريه، من النزيف أغمي عليها وكانت معلقة محاليل.
أما مازن كان جنب منها وبيعيط زي الطفل.
ومعاذ كان مدايق على حوريه.
معاذ بتفكير: "إيه دا؟ النهاردة أول يوم في امتحانات ثانوية عامة.
ياترى نورهان عملت إيه؟
أما ابن عليها ولا تكون بتذاكر؟ يا نايمة."
نورهان: "الحمد لله، حليت كويس."
معاذ: "طب كويس.
انتي عاملة إيه؟ بخير؟ أكلتي؟"
نورهان: "أيوا الحمد لله."
معاذ: "إنت جاي إمتى؟"
معاذ: "شكلها كدا بعد أسبوع لأن حوريه في المستشفى."
نورهان بغيظ: "جرالها إيه السنيورة؟"
معاذ: "عيب يا نورهان.
دي مجرد زميلة ومساعدتي في الشغل."
نورهان: "مش كانت خطيبتك قبل كدا ها؟
يبقى إزاي مش قلت لجدي إنك بتحبها؟
إيه اللي اتغير؟
ولا كنت بس عايز تأذي مشاعري؟"
معاذ بـ ايموشن ضحك: "مشاعر إيه؟ 😂😅"
نورهان: "إنت بتستعبط عليا ولا إيه؟
متعرفش أنا بسببك فصلت أبكي أيام وكانت أيام سودا بسبب كلامك اللي بيجرحني وأسلوبك.
وإني فعلاً حبيتك من كل قلبي، بس إنت متستاهلش وبتتريق على مشاعري.
أديك عرفت إني بحبك يا معاذ، بس لو آخر واحد في الدنيا مش هقبل بيك عشان الأذى اللي أذيتهولي نفسياً ميتعوضش.
فاهم ولا لأ؟"
معاذ شاف الرسالة وبدأ يراجع نفسه، وشاف فعلاً إنه زودها وإنه مفتقدها جداً لما بعيد عنها.
واكتشف فعلاً إنه بيحبها وطول الوقت بيفكر فيها، بس لما جدو فرض عليه ف حسب إن الموضوع جواز غصب.
ماذن جنب حوريه: "أنا اللي سببتلك كل دا، أنا اللي أذيتك وجرحتك ومعملتش ليكي أي حساب.
إنتي ضحيتي عشاني كتير وأنا معملتش أي حاجة.
متسيبنيش، أنا بحبك يا حوريه."
رواية اريد الحياة الفصل الثمانون 80 - بقلم مني احمد
جنب حوريه أنا إلي سببتلك كل دا أنا إلي أذيتك وجرحتك ومعملتش ليكي أي حساب.
أنتي ضحيتي عشاني كتير وأنا معملتش أي حاجة.
متسبنيش أنا بحبك يا حوريه.
مش قادرة أشوفك ضعيفة.
من أول يوم شوفتك وكنت بتجنبك عشان خايف أحبك.
بس دلوقتي غرقان ومش قادر إنك متبقيش معايا.
أكيد مش هترضي ترجعيلي تاني.
حوريه وهي بتفوق: أنا أنا فين؟
وبعدين حطت إيدها على دماغها لأنها مش قادرة تفتكر من شدت الخبطة.
ماذن: في أي مالك يا دكتور تعال بسرعة.
الدكتور: متقلقوش هي من شدت الخبطة كل حاجة مشوشة.
كام ساعة وهتبقى فل سيبوها ترتاح وتسترجع كل حاجة وهاتلها أكل تاكل.
ماذن نزل بسرعة وجاب ليها ما لذ وطاب.
في المستشفى عند مريم.
الدكتورة: مدام مريم أنتِ مسؤولة عن روح تاني لازم تأكلي وتتغذى.
مريم بدأت في الانهيار لأنها في محنة زي دي ومحدش جنب منها.
لا أم ولا أب مفيش حد يواسيها ولا يهتم بيها.
ليه سبتني يا جاسر؟ كنت كل حاجة بالنسبالي ودلوقتي مفيش حد جنبي.
الدكتور: مينفعش كده دا ابتلاء ولازم تصبري وعشان متأذيش نفسك ولا اللي في بطنك.
بعد ساعات حوريه فاقت وافتكرت كل حاجة وماذن كان جنبها مفارقهاش لحظة واحدة.
حوريه: ليه يا ماذن ليه؟
ماذن: بانتباه لأنها فاقت.
لل...
وقبل ما يكمل كلامه.
حوريه بانفعال وتعب: ليه بتعمل فيا كده؟ ليه تأذيني كده؟
حوريه: حلال فيك يا ماذن.
ليه تعمل من الأول كده أصلا؟ صعبت عليك ودخل عليك الفيلم اللي قالته ومصعبش عليك شعوري وقتها والخنجر اللي دخل قلبي.
دمرتلي حياتي من أول ما رجعت واديني هشيل سنة في الكلية.
ماذن: هعوض...
حوريه: تعوضني أنت بتضحك على نفسك يا ماذن؟
وحقيقي أنا مبقاش في أي مشاعر ناحيتك.
أنا عملت كده عشان أنقذ شركتنا لا أكتر ولا أقل.
قالت كده وهي بتقول عكس اللي جواها لأنها عارفة إنه مهما عمل حبها له بيتغلب.
ماذن برد فعل مفاجأ حضن حوريه زي الطفل الصغير اللي بيحضن أمه وفضل يبكي.
حوريه كانت هتبعده ولكن هو ضمها بقوة أكتر.
أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
عارف إنك ضحيتي عشاني كتير وآخر مرة أنقذتيني من كارثة وكان مقابل التضحية دي حياتك.
مكنتش هسامح نفسي أبداً لو كان جرالك حاجة.