الفصل 2 | من 9 فصل

رواية اريد رجلا الفصل الثاني 2 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
26
كلمة
801
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

زقته، لدرجة راسه اتخبطت في حرف السرير. وصوتها علت: "قولتلك مش قادرة النهاردة، سيبني في حالي بقى يا أخي! معتز حط إيده على راسه من ورا: "د... د'م... يابنت الـ***! دا أنا هخلي ليلتك هباب النهاردة." لما استوعبت سديم اللي عملته، جسمها بقى يرتعش. لمت نفسها في حتة متتسعش فأر، وهي بتبص له بخوف.

معتز قلع حزام بنطلونه، ورفع إيده بأعلى قوة فيه وبدأ يضر'بها بعنف. ومع كل ضربة، بتتمنى إنها تفقد الوعي، إنها تتبخر، لأنها مهما بصتله باستعطاف ومهما ذرفت من دموع، مش هيسيبها غير لما يطلع غضبه كله عليها. فجأة الباب خبط. معتز بنفخ: "أوف... إياكي تتحركي شبر واحد! فتح الباب، لقى مروان في وشه. معتز بقرف: "خير... مروان بخوف: "سمعت كإن حد بيصرخ، فيه حاجة حصلت... معتز: "حاجات متجوزين ملكيش فيها. غور من وشي، أنا مش فايقلك...

مروان استغرب، لأن النظرة اللي كانت في عيون معتز مش شوق أو لهفة، دي نظرة تخليك تقطـ'ع راسه وتسيب راس التعبان! معتز دخل الأوضة، وقال بحدة: "ده تنبيه بس، حسك عينك تزقيني كده تاني، الحق عليا إني بجبر بخاطرك ولسة بطلبك وإنتي ريحتك كلها بـصل وطبيخ، مش زي باقي النسو'ان اللي بنشوفهم." طلع غيار علشان يدخل يستحمى، وهو بيتوشوش: "سديتي نفسي الله يسد نفسك...

سديم كانت سامعة كل ده، ومش حاسة بحاجة، تقريبًا لأن مفيش حتة سليمة في قلبها لسة هتتكس'ر! *** الفجر. سديم قامت من نوم العصافير اللي كله قلق، واللي عودها عليه معتز. اتوضت وصلت، وهي مش قادرة ترفع دراعها من الجر'ح. كبرت وبدأت تقرأ الفاتحة، ومع كل آية، جرحها كإنه بيطيب، كإن قلبها منبع القلق بيتحول تدريجياً لمنبع هدوء وسكينة.

سلمت، ودموعها مقدرتش تكبتها أكتر من كده. نزلت كالفضيان. رفعت إيدها للسما، ومكنتش حاسة بلسانها من كتر الدعا وترديد "يارب.. يارب". مفيش كلام يتقال، لأن الجر'ح والأ'لم... أصعب من إنه يتحكى، بس لأنه ربنا فملوش لزوم الكلام، هو عارف كل حاجة. دموعها بلغت عن كل حاجة في قلبها خلاص. خلصت وفتحت الشباك بالراحة، علشان تحس بنسايم الفجرية وهي بتطس في وشها.

فجأة سمعت صوت فرامل قوية، وعربية سودة فخمة بتقف قدام البيت. نزل منها رجالة أجسامهم معضلة، لابسين بدل سمرة، شبه البودي جاردات في أفلام العصابات! ثم دوى صوت رجولي، حرك جو الركود وهو بيزعق: "هناااك، هاتووها... سديم كانت بتراقبهم من الشباك، وهما خطواتهم طوع كلامه. استنتجت إنه الزعيم، أصل ليه هيبة متداريش. قال الزعيم بصوت عالى: "ها.. مسكتوها..؟! -لا مقدرناش نلحقها..! الزعيم خبط بإيده جامد على العربية، خلى

سديم تنتفض وقال بعصبية: "إيش حال مكنتش مريضة! هاتوا الأرض عاليها وطيها المهم تبقى قدامي قبل طلوع الشمس..! "مين دي اللي بتدوروا عليها الساعة أربعة الفجر..؟! قالتها سديم بصوت واطي وهي مندمجة معاهم، لكن في ثانية لقت الزعيم بيبص ناحيتها. نزلت راسها تحت الشباك بخوف. وهمست بضيق: "يخر'بيتك انت سمعت إزاي..؟! بدأت تزحف بالعكس كام خطوة لورا، لأن حستها السادسة اشتغلت وقالتلها إنهم ناس خطر، مينفعش تتورط معاهم.

ولما بعدت بشكل كافي، تنفست الصعداء. حطت إيدها على رقبتها علشان تمسح العرق الساقع اللي مقشعر جسمها، لتدرك إنه مش مجرد عرق، ولكن سكـ'ينة حادة! قلبها وقع. حاولت تلف وتشوف مين في العتمة، وقفها صوت بنت بتقول بتردد، والسكينة بتتهز في إيدها من الرعشة: "ولا نفس.. إياكي تفتحي بؤك أو تمشي خطوة قبل ما الجماعة اللي برا يمشوا، انتي فاهمة!؟ سديم بدموع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...