الفصل 28 | من 10 فصل

رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب سلامة

المشاهدات
20
كلمة
1,522
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 280%
حجم الخط: 18

ذهبت. انتظرتها ولكنها لم تعد. لم تلتفت إلي برغم محاولتي أن أراها، ولكنها لم تسمعني. تجاهلت حقيقة أني بدونها لا شيء، برغم أنها من أعطتني الإحساس وأعطتني الحياة. ولكنها لم تشعر بي وبقلبي المحطم من فراقها ومن بعدها عني طوال حياتي. اشتقت إليها. لم أراها يومًا ولكني أفتقدها كثيرًا. ولم تعد لكلماتي أثر، ولم يعد أحد يبالي بصرخاتي المستغيثة.

"أنا نص ساعة بالضبط وأكون عنده. حبيت أعرفك بس عشان متقولش إني بعمل شيء مش قانوني. سلام." ليغلق الهاتف في وجه اللواء عباس بعد أن أخبره أنه عثر على (كريس) وهو ذاهب إليه الآن.

بعد مرور نصف ساعة، كان يصف سيارته بعيدًا قليلًا عن أحد المنازل على طريق الصحراوي. تسلل بهدوء إلى المنزل بخفة وسرعة. ليدلف إلى المنزل من أحد النوافذ المفتوحة. تفحص المكان من حوله بدقة. لم يجد أحد في هذا الطابق من المنزل. ليصعد إلى الطابق العلوي من المنزل، لكن هذا الطابق أيضًا خالٍ من البشر. تغيرت ملامح وجه يامن للغضب الشديد. من الواضح أنه علم بمعرفة يامن لمكانه، لكن من أخبره؟

ليخرج من الباب الرئيسي من المنزل. رآه اللواء عباس بوجهه. لينظر له يأمن بلا مبالاة: "مكنتش عارف إنك تبعهم. روحت عرفته إني هوصله تمام، أهو هرب، متقلقش." اللواء عباس بعصبية: "انت اتجننت يا يامن ولا إيه؟ انت قد اتهامك ده." يأمن بقرف: "قولي انت عرفت إزاي إني عرفت مكانه؟ محدش يعرف إني هنا غيرك. انت بلغته؟ يا روحت قولت للحيوان اللي مشيلني الليلة وهو اللي ساعده يهرب؟ عباس:

"يأمن، انت أعصابك تعبانة. روح ارتاح بدل التخاريف اللي بتقولها دي." يأمن بغضب وصوت عالٍ: "أنا مش هرتاح غير لما أجيب حق مراتي، فاهم يعني إيه حق مراتي اللي مش قادر أبص في وشها لغاية دلوقتي. أنا كل ده ورغم إني موقوف عن العمل، بس بردو كنت بتصرف بالقانون. لكن من هنا ورايح، ولا انت ولا القانون يهمني. اعتبرني بقيت من ضمن قائمة أعدائكم دلوقتي." ليتركه ويرحل ويتحدث وهو ذاهب في اتجاه سيارته:

"ويلك من حبيبك لما يتحول لعدو يا سيادة اللواء." ليركب سيارته ويرحل بسرعة الرياح. *** فجر الدين: "هي كل ده في العمليات؟ دي مطولتش كده في الولادة؟ ستڤانى وهي تحمل ياقوت: "خير. هلاء بيجي أي دكتور وتطمن." ليخرج أحد الأطباء من غرفة العمليات ليتوجه إليه فجر الدين بسرعة. فجر الدين: "ما كل هذا التأخير؟ هل هي بخير الآن؟ الطبيب بأسف: "لا، هي ليست بخير. مازال النزيف مستمر. هل أنت زوجها؟ فجر الدين بقلق: "لا، أنا والدها."

لينظر له الطبيب باستغراب بسبب صغر سن فجر الدين. ليوضح له فجر الأمر: "أعني إني مثل والدها." الطبيب: "نحن نريد أحد أقاربها أو زوجها لكي يوافق أن نستأصل الرحم." لينظر له فجر الدين بغضب وصدمة: "كيف ذلك؟ إذا كانت لا تقدر على علاجها، أحضر طبيبًا آخر غيرك. ما هذا الهراء الذي تقوله أنت؟ الطبيب بضيق: "هذا الحل الوحيد أمامنا. غير ذلك، سوف تستلم جثمانها في المشرحة. يجب أن تأخذ قرارًا في أسرع وقت."

ليرحل الطبيب ويتهاوى جسد فجر الدين على أحد المقاعد. ليضع يديه على وجهه بتعب. لا يعرف هل يحق له أن يأخذ مثل ذلك القرار في حياتها أو لا. ليترك ستڤانى أمام غرفة العمليات ويذهب هو إلى أحد الأماكن المتطرفة في المشفي ليخرج هاتفه ويقوم بطلب أحد الأرقام. "شمس ولدت يا يامن. جبتلك بنت زي القمر." على الجهة الأخرى، كان قلبه يدق كالطبول. ماذا؟ لقد أصبح أبًا الآن؟ هل هي بخير؟ هل تشبه أو تشبه والدتها؟ كل ذلك يدور في عقله.

"انت عرفت مكانها إزاي يا فجر؟ وشمس هي كويسة صح؟ والبنت كويسة؟ لينظر فجر للهاتف بألم. فهو يتذكر حديثه مع يأمن من قبل عندما قال له أنه لا يعرف أي معلومة عن شمس منذ وجودهم. "شمس عندي من يوم ما سبتك يا يأمن، وهي اللي كانت طالبة إنك متعرفش مكانها. البنت كويسة وكل حاجة، بس شمس... لم يكمل فجر الدين حديثه وتنهد بقوة. يأمن بقلق: "مالها شمس يا فجر؟ حصلها إيه؟ فجر: "بتنزف بقالها أكتر من 4 ساعات والدكتور قال لازم تشيل الرحم."

لا يعلم عنها شيئًا منذ أكثر من عام. وحين يأتي الموعد ليطمئن عليها تكون هذه حالتها. ليتني بجانبك الآن يا حبيبتي. "أنا مش من حقي إني آخد قرار زي ده. كان لازم أسألك الأول." يأمن بصوت متحشرج: "انت سايبها بتموت وبتكلمني؟ أعمل إيه يا فجر؟ المهم شمس تكون كويسة." فجر الدين: "حاضر يا يامن. بنتك اسمها ياقوت، صح؟ ابتسم يامن بحب وهو يحاول تخيل ملامح طفلته مع هذا الاسم الجميل. يا الله. فجر الدين:

"أنا هقفل دلوقتي وهروح أشوف شمس. سلام يا يامن." ليغلق معه ويتركه في دوامة لا نهاية لها. لقد أصبح أبًا الآن ولا يستطيع حتى رؤية ابنته وزوجته. في مأزق. هو يعلم شمس جيدًا، سوف تكون بارعة في تمثيل أنها بخير وتنهار بمفردها. هو يتوق شوقًا لها. تم إجراء العملية بنجاح. خرجت شمس من غرفة العمليات إلى غرفة عادية. "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." قالها فجر الدين وهو يقبل رأسها. "الله يسلمك يا فجر. بس هو إيه اللي حصل؟

ابتلع فجر ريقه ولا يعرف كيف يقول لها. "الجرح بتاعك اتفتح بس وكان لازم تدخلي العمليات تاني. بلاش تترفضى ومتزعليش مني." شمس بابتسامة: "هو أنا ليا حد غيرك عشان أزعل منك يا فجر؟ لتدخل ستڤانى الغرفة وهي تحمل ياقوت لتعطيها لشمس: "حمد الله على سلامتك. انتي منيحة هلاء." شمس بهدوء: "آه أحسن الحمد الله." ستڤانى بحزن: "ولا كتير صعبان عليا الصغيرة يا حرام. يعني ما راح يصير ليها أخوات." لتنظر لها شمس باستغراب من حديثها:

"يعني إيه؟ مش فاهمة." مسح فجر الدين على وجهه بضيق من حديث ستڤانى هكذا. يجب عليه أن يخبر شمس بكل شيء. "مفيش حاجة يا شمس. ارتاحي انتي بس." شعرت هي به يداري شيئًا منها، لذلك عيناه تتهرب منها. "قول يا فجر. في إيه؟ هي كده كده مبقتش فارقة." لتتحدث ستڤانى: "كان في ضرر على حياتك وكان لازم تشيلي الرحم يا شمس." لتنظر إلى فجر بضيق: "معرفش هو كان خايف يقولك ليه."

لم تصدر هي أي رد فعل. فقط سحبت الغطاء وتدثرت جيدًا وأغمضت عيونها بهدوء. خرج كل من فجر وستڤانى. قام بسحبها خلفه بضيق: "إيه يا حضرة الدكتورة؟ هي دي طريقة تقولى بيها لحد إنهم مش هيخلفوا تاني؟ انتي لو قصدك إنها تموت مش هتعملي كده." ستڤانى: "معلش. هي بردو كان لازم تعرف بأي طريقة كانت." *** تسارع في الأحداث. بعد مرور 3 سنوات. كان يهبط هو من الطائرة الخاصة به. لينزع نظارته الشمسية وينظر من حوله بتفحص. يامن: "أهلاً لندن."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...