الملابس مبعثرة في كل مكان في الغرفة، والفراش على الأرض، والملابس غير منظمة في الدولاب. هذه النائمة هناك، نصف على السرير والآخر على الأرض، لتفتح عينيها بتعب شديد. ابتول: ااااه… اااه. (لتُمسك رأسها) ااااه ياني ياما، دماغي هتنفجر من كتر الصداع. (لتنهض وتجلس) ااه. (لتنظر حولها) إيه اللي حصل في الأوضة دي؟ ااااف، وايه الريحة اللي طالعة دي؟ اووف يابتول اووف. (لتنهض من مكانها) وكمان نمت بالفستان، لا بجد كده أوفر أوي.
(لتذهب للدولاب) إيه الهدوم الغريبة دي، دي كمان. ثانية ثانية. (وتلتفت حولها) دي مش أوضتي. بس دي لو مش أوضتي، أوضة مين؟ وأنا إيه اللي جابني هنا؟ = هههههههه، وأخيرا البومة فاقت. بتول بغضب: اخرص يا حيوان، ده أنت اللي ستين بومة. مير: يابت، أنتِ مش هتبطلي الدبش ده؟ نفسي مرة واحدة بس تكلميني عدل بدل اللسان اللي زي القطر ده. بتول: هو كده، لو مش عاجبك اخبط دماغك في أي حديدة. مير: اسمها أي حيطة. بتول بابتسامة:
لا حديدة علشان نخلص منك على طول يا بابا. مير: جسمي قشعر من حبك فيا. بتول: ده أنا من حبي فيك نفسي أرميك من الدور العشرين، هتسألني ليه العشرين؟ هقولك علشان بحب الرقم ده، وكمان علشان سمعت إن في واحد وقع من الدور العشري. (ليمُسك مير المخده من على الأرض ويحدفها بها لتقع على الأرض) عاااااا. مير: اخرصي بقي شوية، صدعتيني يا شيخ. (ليجد المخده في وجهه) اااه يا غبية، جبتيها في وشي. اااه. (ويمسك وجهه) بتول: هااا؟
ولما أنت جبتها في وشي من شوية ووقعتني على الأرض كان حلو صح؟ لا يا حبيبي فوق، ده أنا بتول برضه. مير بهمس: استغفر الله العظيم يا ربي. أنا مش عارف أهلها إزاي مستحملينها دي. بتول: بتقول حاجة يا ضنى؟ مير: بقول اتفضي من بيتي من غير ما أطردك، كفاية أوي عليا إني مستحملك من امبارح. واحد غيري كان سابك في الشارع مرمية. بتول: امبارح!! ليه هو حصل إيه امبارح؟ (وتحك رأسها قليلاً وتنظر إليه) مير: بتبصيلي كده ليه يابت أنتِ؟
لا لا، أنا عارفها النظرة دي. (لتجري عليه بتول وتمسكه من هدومه) بتول بغضب: عملت فيا إيه يا ضنى امبارح؟ انطق، ده أنا هخلي ليلتك سودة النهارده يا حيوان يا واطي يا زبالة يا ***. (لتتركه فجأة) اااه، وخلتني أشتمك شتيمة ***. (لتضرب فمها بيدها) ليضع مير يده على رأسه منها. بس بس يابتول، اخرصي شوية وبلاش أسلوب الـ ***. (لتضع يدها على فمها لينظر لها مير) مير: الحمد والشكر ليك ياربي، أخيرا خرست.
(ويخرج من الغرفة لتجري بتول ورائه) *** حياة: أووف منك يابتول، أووف. (وترن على هاتفها مرة أخرى) والله لو رديتي مكنتش هصدق. أووف. ياسين: مالك يا حياة؟ حياة: يعني مش عارف يا بابا. ياسين: أوعى تقول لي بتول تاني، هههههههه. حياة: هو أنا هروح الجنة من شوية يعني؟ يوسف: هو مين دي اللي هتروح الجنة؟ يابت، ده أنتِ هتروحي على النار حدف. هههههه. (ويذهب إلى والده ويُقبّل يده) صباح الخير يا والدي. حياة: نينينييينيني. ياسين:
صباح النور يا روحي. (ليمر يوسف بجوار حياة ويضربها على رأسها ضربة خفيفة جدا) حياة بغضب: أنت اللي جبته لنفسك. (لتصرخ) عــــــــــــــاااااااا، فتح لي راسي يا بابا، عــــــــــــــااااااا، يا راسي، فتحها لي نصين، عــــــــــــــاااااااا. ياسين ببعض الغضب: يوسف، مش قولت لك إيدك دي تلمها شوية عن أختك. أما لما أموت هتعمل فيها إيه؟ (ويذهب إلى حياة) تعالي يا بنتي، معلشي. يوسف: يا بابا، ده أنا… (لتقطعه حياة ببكاء كاذب)
آهى آهى آهى، اااه يا ماما، شوفت يا بابي ابنك المفترى فتح لي راسي، اااااااه. ليُطبطب عليها ياسين: معلش يا حبيبتي، معلش. حياة: لا، أنت لازم تجيب لي حقي يا بابي. هو أنا مش بنتك؟ يا اهى اهى، ماما لو كنت لسه عايشة كانت جابت لي حقي منه. اهى اهى، فينك يا ماما يا حبيبتي؟ اهى اهى، تعالي شوفي بنتك اللي محدش ناصفها في البيت ده. اهى اهى. (وتتجه إلى غرفتها)
لا، أنا أروح أكلم أحمد ييجي ياخدني من البيت ده. اهى اهى، فينك يا أحمد يا حبيبي؟ تيجي تجيب لي حقي؟ اهى اهى، يا مظلومة ديما يالوزة. اهى اهى. يوسف بهمس: اييييه الأوفر ده؟ ده أنا كنت كمان شوية وهصدق. آمال لو كنت فتحت دماغك كنتي عملتي إيه؟ الله الله يا ربي. ياسين: يوسف. يوسف: أيوه يا بابا. ياسين: تعال عايزك. (ليذهب ياسين إلى غرفة المكتب ويوسف خلفه تماماً) *** بتول: أنت كمان هتتشرط؟ أدي اللي كان ناقص كمان. مير:
هو ده اللي عندي، لو مش عاجبك مع السلامة. بتول: أووف، خلاص موافقة. اخلص وقول إيه اللي حصل امبارح. مير بخبث: طب مش عايزة تعرفي شروطي إيه؟ بتول: قول الأول وبعدين قول شروطي. مير: إللي حصل يا ستي إنه…. معلش، هاتِ كيس الشيبسي ده. (لتأخذه بتول وتعطيه له في غيظ شديد) اهوووو. اخلص وقول. (بهمس) يا كش تطحمه يا بعيد. مير: لما أنتِ وصحبتك نرمين جيتو…. بتول مقاطعة: نرمين. مير: أيوه، هي. نرمين دي لما…. *** (فلاش باك)
لتدخل بتول ونرمين الحفلة لترحب بهم حياة ويذهبو ناحية يوسف ليراهم مير ويقترب منهم قليلاً. يوسف: أهلاً وسهلاً بيكم، بتول شكلك جميل جداً النهارده. بتول بخجل: مرسي، ده من ذوقك. لتنظر نرمين إلى بتول بغيظ وتذهب إلى يوسف وتمسك يده. نرمين: ما قولتليش، عجبتها الهدايا اللي نقيتها؟ يوسف بابتسامة: عجبتها جداً، بجد شكراً جداً. لولاكي معرفش كنت هعمل إيه. لتشد حياة يد بتول: مش قولت لك العقربة دي مش هتجيبها لبره. بتول بسذاجة: ليه؟
دي نرمين طيبة جداً. حياة: دي طيبة دي؟ وبعدين هي تعرف أخويا منين عشان تاخد راحتها معاه بالشكل ده؟ هااا، دي في دقيقتين بس، بصي عملت إيه. آمال لو فضلت ساعتين معاه هتتجوزه. بتول: لا لا، هي أصلاً عندها حبيب وبيحبوا بعض جداً. حياة: برضه العقربة دي مش نازلة لي من زور أبداً. بتول: سيبك أنتِ بس منها، شوفتي يوسف قال لي إني حلوة أوي النهارده. (وتنظر له وتبتسم مثل الحمقاء) مير: كان شكلك غبي جداً وإنتي بتبصي له، بجد. بتول:
غبية في عينك يا **. (وتضرب على فمها) اسكتي اسكتي يابتول. وانت اخلص وكمل إيه اللي حصل في الآخر هااا. مير: البت نرمين دي…. حياة بغيظ: نرمين. مير: أيوه، نرمين دي فضلت لازقة ليوسف طول الحفلة، ولما جت الساعة 12 وحياة طفت الشمع، جات هي ووقفت جنبه. وأول ما قالوا إنه جات لعبة الكاريوكي و…. *** (فلاش باك) نرمين: أنا بحبه جداً جداً. يوسف بإعجاب: تحبي تطلعي على المسرح وتبدأي أنتِ الأول. نرمين: أكيد طبعاً. يوسف: تعالى طيب.
(ويمسك بيدها ويذهبان إلى المسرح لتنظر لهم بتول بحزن شديد) الدي جي: مين هيغني أول واحد يا شباب؟ (ليذهبوا إلى المسرح وتصعد نرمين وتبدأ بالغناء لتنظر بتول إلى يوسف بحزن لتراه منسجم جداً مع نرمين) بتول بحزن: حياة كان معها حق، ياريتني ما جبت نرمين الحفلة معايا. (وتضع يدها على وجهها) مير بأسف: أنا مش عارف أقولك إيه، بس بجد أنتِ غبية أوي يابتول. لما أنتِ عارفة إن صحبتك بتجري وراء إللي معاهم فلوس، خدتيها ليه معاكي؟ بتول:
كنت غبية، أعمل إيه؟ ياريتني ما خدتها معايا، ياريت…. ثانية ثانية، أنت عرفت منين إن نرمين بتروح مع إللي معاهم فلوس؟ هااا. (وتمسك بيده من هدومه واليد الأخرى تمسك بها الفازة) وإيه إللي جابني هنا هاااا؟ انطق. مير بخوف: ما أنتِ امبارح…. *** في فيلا الدمنهوري. كانت حياة تجلس في غرفتها تتحدث مع حبيبها أحمد، بعد أن أخذت حقها من يوسف، وهي متأكدة تماماً أن والدها سوف يجلب لها حقها من أخيها. حياة:
اخص عليك يا أحمد، ده أنا غلبانة. أحمد: بعد ما إللي حكيتيه ده يا حياة، وغلبانة؟ أنا بجد مش مصدق إنه يطلع منك كل ده يا قزعة أنتِ. حياة: اخص عليك يا أبو حميد، ده أنا حتى من كتر ما أنا غلبانة الناس نسيت اسمي وبقوا يقولوا الغلبانة راحت، الغلبانة جات. أحمد: طب بذمتك أنتِ راضية عن إللي بتقوليه ده؟ حياة: عايز الحق ولا ابن خاله؟ أحمد: اسمها ابن عمه مش ابن خاله. حياة: لا، أنا طلبتها ابن خاله عشان ابن العم تلقيه زبالة كده و….
أحمد مقاطعاً: قولي الحق يا ستي. حياة: مش راضية طبعاً. أحمد: إيه ده؟ ما عرفتكيش بجد يا حياة. حياة: طبعاً، وأنت هتعرفني إزاي؟ أنا مش راضية عشان أنا حياة، مش راضية. هههههههه. أحمد: اقفلي ياحياة، اقفلي. حياة: إيه ده؟ أنت هتقفل؟ أحمد: يعني مش شايفة أفهاتك اللي هرياني بيها كل شي دي. حياة: خلاص اقفل، بس أوعى تقفل على صباعك. هههههههه. أحمد: لا كده كتير عليا بجد. حياة: بجبنة ولا بصتّرمة؟ هههههههخهخهههههخه. أحمد:
سلام يا حياة، سلام. حياة: سلام ولا كلام. ههههخعههههههههخهههخ. أحمد: غوري يابت، وأنتي زي القمر كده مش عايز أعرفك تاني. حياة: لا، ما خلاص اتدبست فيا واللي كان كان يا معلم. هيهيهيهيهيهيهيا. أحمد: أحلى تدبيسة وربي. حياة: احم احم، طب سلام يا أحمد، أحسن شكلك هتقلب عبد الحليم. أجلك لما تبقي عم عبده بقي. هههه. أحمد: اهربي اهربي، بس بكرة تقعي في إيدي وساعتها مش هيكون فيه غير عبد الحليم وبس. يلا، خدي بالك من نفسك يا قلبي.
حياة بخجل: سلام. (وتغلق معه وتأخذ الهاتف في أحضانها وترمي بنفسها على السرير) هييييييييييح، امتى ييجي اليوم ده يا عبد غفور وتبقي ليا أنا بس. هيييييييح. (جفاف عاطفي معلش 😂) في المكتب. ياسين: تعال يابني، اقعد هنا. (ليجلس يوسف جوار والده على الكنبة لينظر له ياسين قليلاً ويقول)
بص يابني، هقولك كلمتين وعايزك تحفظهم كويس وتعمل بيهم. لما أمك الله يرحمها ماتت، كنتوا لسه صغيرين أنت وأختك، وكان ممكن اتجوز بعدها عادي، أهو تشيل الحمل عني شوية. بس أنا ساعتها مارضتش أجيب لكم مرات أب، خوف عليكم منها. خوفت تكون مش كويسة وماتعرفش ترعاكم. أيوه، أنا ماكنتش أعرف أرعاكم، بس حبي ليكم هو اللي خلاني أبقى الأم والأب ليكم انتو الاتنين. عشان كده عايزك يا يوسف يا ابني، تبقى لحياة الأم والأب والأخ. تبقى الأم لأسرتها وتحابي عليها زي عينيك، وتبقي الأب السند ليها اللي لو الدنيا كلها جت عليها يكون هو الدرع الواقي ليها. أنا عارف إن حياة عقلها صغير جداً، بس قلبها كبير جداً، وتأكد إن مهما تعمل معاها هتفضل جنبك مهما حصل.
ليربط يوسف على قدم والده: ما تقلقش يا والدي، حياة دي مش أختي، دي بنتي. ده أنا اللي مربيها على إيدي، ومش شوية جنان من بتوعها هو اللي هينقص غلوتها عندي. ومهما حصل معاها هتلاقيني في ضهرها على طول. ياسين: ربنا يبارك فيك يا ابني ويسعدكم ويريح بالكم ويطمن قلبي عليكم قبل ما أموت. يوسف: بعد الشر عليك يا والدي، ربنا يخليك لينا ويديك طولت العمر لحد ما تشوف أحفاد أحفادنا ياااااارب. ياسين: ههههههه، أحفاد أحفادكم مرة واحدة.
يوسف بمزاح: وفيها إيه يا عيني؟ ده أنت حتى شباب عني. وبعدين أنت ماشوفتش البنات امبارح كانوا هيموتوا عليك إزاي، هههههه. ليضحك ياسين بشدة: الله يحفظك يا ضنى يا يوسف، ههههههههه. يوسف: بقولك إيه؟ أروح أشوف الأوفر اللي فوق دي، وربنا يستر علينا بقى منها. ياسين: زعلها ده هيخليك تصرف كتير هااا. يوسف: لا، ما أنا عامل حسابي من امبارح ومارضتش أديها هديتها. (ويخرج مفتاح من جيبه) بس افتكر هتغير رأيها ولا إيه رأيك أنت؟ ياسين:
ااااوه نو، الهدية دي كفيلة تحترمك لسنة قدام. يوسف: الله يطمنك يا يويو، أطير أنا بقى أشوف المجنونة دي. (ليذهب يوسف إلى الأعلى عند حياة ليعطيها هديتها ويصالحها لينظر لهم ياسين) ياسين: ربنا يسعدكم وتفضلوا ديما سوا يارب. (وينظر إلى المكتب بحزن شديد لينهض من مكانه ويذهب إلى المكتب ويفتح الدرج وينظر إليه بحزن وألم شديد ويخرج منه صندوق صغير) مش هسمح لأي حد يقرب منكم، واللي حصل زمان ماهيتكرر.
(ليضع يده على الصندوق ويفتحه وينظر له بألم شديد) حياة من الخارج: بابي، تعالى شوف يوسف جبلي إيه بسرعة. ليمح ياسين دموعه: حاضر يا حياة، جاي اهو. (ليغلق الصندوق بسرعة ويخبئه مكانه ويذهب للخارج لينظر قليلاً إلى المكتب بحزن) حياة بصراخ: يا يويو، تعالى يلا. ليتنهد ياسين بحزن شديد ويذهب إلى أولاده. *** مجده: وبعدين يا فوزي. فوزي: مالكيش دعوة بالبنت يا مجده، وخليكي في حالك. مجده:
أخليني في حالي إزاي والبت دي رايحة على حل شعرها وماجتش بيتها من ساعة ما طلعت مع البت اللي بتجيلها دي. فوزي: وإنتي عرفتي إزاي إنها مارجعتش البيت من امبارح هااا. مجده بتوتر: ما…. ما…. فوزي: ما إيه يا مجده هااا؟ مجده: مهو.. أصلي… هااااا امبارح كنت موديلها محشي تاكل بدل ما هي مقضياها أكل جاهز كده، ومالقتهاش في البيت. فوزي: وإنتي من امتى بتوديلها أكل يا مجده هااا. مجده: يوووه، مش هتبقى مرات ابني؟
لازم أهتم بيها طبعاً وأغزيها بدل ما هي معصعصة كده. الله… مجده ببرطمة: خليك أنت قاعد كده زي البيت الواقف، مش نافع في أي حاجة. بس أنا بقى إن شاء الله هعرف أجيب البت دي إزاي….. ده أنا مجده والأجر على الله برضه، بس هي تيجي البيت وأنا هعرف أجيبها راكعة عند ابني. (وتنظر للزجاجة وتبتسم) البركة فيكي يا غالية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!