الفصل 5 | من 6 فصل

رواية اصبحت متيمما بها الفصل الخامس 5 - بقلم رفيدة حامد

المشاهدات
16
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كنا قاعدين أنا ورحمة وبندردش زي عادتنا. سمعنا صوت ضرب نار من بره وماما ومرات خالي بيصرخوا باسم زين. جرينا لتحت وتفأجنا بزين متصاب في إيده ورجالته كانت بتضرب في رجالة عمي. ومن شكله كده عمي هو اللي ضاربه. رحت ناحية زين وأنا بعيط. "زين أنت كويس؟ بتعب شديد باين عليه. "متقلقيش يا روح، مفيش حاجة حصلتلي، إصابة بسيطة. اطلعوا لفوق انتوا بس لحد ما نشوف عمك ده، أنا له النهارده."

"زين ما ينفعش أنت في الحالة دي. اركب معايا نتصل على الدكتور يجي يشوف لك الجرح الأول، وبعدين جدي ورجالتك معاه بره. أرجوك تعال ومتعندش." بزعيق. "روح اسمعي الكلام. المسألة بيني وبينه ومش عايز حد يدخل فيها."

خرج ليهم وسمعنا صوت شجارهم. كانوا بيتكلموا بزعيق شديد. وأنا سبب ده كله. أيوه أنا السبب. أنا اللي ورطت زين في مشكلة زي دي. بس هو مكنش بإيدي حاجة أعملها. أووف بقي، مش وقت التفكير في كده. أنا قلقانة على زين وجدي، لو حصلهم حاجة هتكون بسببي أنا. أنا لازم أخرج لعمي قبل ما يحصلهم حاجة.

لسه هخرج سمعت جدي بيصرخ باسم زين. جرينا لبره. كان زين اغمى عليه بسبب أنه فقد دم كتير. طلبنا الإسعاف ووصلت بعد وقت. في المستشفى دخلوه. كنا كلنا واقفين بقلق شديد مستنين الدكتور يطلع. مع الوقت الدكتور طلع وكلنا جرينا عليه. وف كلنا في صوت واحد اتكلمنا. "زين عمل إيه دلوقتي يا دكتور؟ "متقلقوش، إن شاء الله كويس، بس أنتوا ادعوله يقوم وهو كويس." "إن شاء الله." "إن شاء الله يا دكتور. طيب هو حالته إيه دلوقتي؟

"الإصابة كانت سطحية لولا إنه خد وقت طويل لما جبتوه هنا، ففقد كمية دم كبيرة." "يعني احتمال يفوق إمتى؟ "بعد 24 ساعة إن شاء الله." "تمام. شكراً لحضرتك يا دكتور." "العفو، بعد إذنكم." "اتفضل." "جدي، عمي دلوقتي عملتوا معاه إيه؟ "أووف، نسيته خالص. أكيد هرب." "هرب؟ "أكيد يعني يا روح. مهو إحنا اتلهينا مع زين لما اغمى عليه، فهو انتهز الفرصة وهرب." "طيب هو كان جاي ليه؟ "عشانك. هيكون جاي ليه يعني! بدموع.

"جدي لو هفضل سبب إنكم تتألموا كده، ف أنا هروحله برجلي." "إيه اللي بتقوليه ده يا روح. اياكي تفكري في كده تاني. أنتِ بنتي وأنا مستحيل أتخلى عنكِ وزيك زي رحمة وزين. متزعليش نفسك على الفاضي ومتقعديش تأنبي نفسك. الوحيد اللي المفروض يتحسر على نفسه هو عمك مش أنتِ يا بنتي. روحي ادعي لزين وصلي وربنا يقومهولنا بالسلامة إن شاء الله." "إن شاء الله." "بس يا جدي لو زين عرف بإن عمي هرب، هيزعل جامد."

"عارف يا بنتي. وكمان ممكن يقوم وهو تعبان يروحله. زين مش بيسيب حقه بالسهولة. عشان كده محدش يقله على حاجة." "بس هو ممكن يلاحظ." "لو لاحظ نحاول معاه على قد ما نقدر." "تمام." عدى 24 ساعة وطول اليوم محدش فينا رجع البيت. كلنا كنا قاعدين مستنينه لما يفوق. كنا بنصلي وندعي طول اليوم. ودلوقتي طلع الدكتور طمنا عليه وهينقله لأوضة عادية. دخلنا له كان لسه ما فاقش. "جدي، امال هيفتق إمتى بقى؟

"على حسب كلام الدكتور إنه ممكن يفوق في أي وقت من دلوقتي، بس محددش إمتى بالظبط." "يوه بقي! نفسي أتخانق معاه. بقي أنت أخ مش جدع على فكرة يا زين." "بت انتي، حتى أنا وبموت مش رحماني." أول ما سمعنا صوته جرينا كلنا عليه. "بقلق. زين أنت كويس؟ أنده لك على الدكتور؟ "إيه ده! الست روح قلقانة عليا؟ فيه حاجة هتحصل النهارده ولا إيه؟ "على فكرة أنت بارد." "أيوه كده اتأكدت إنك روح اللي عارفها."

"خلاص بقي مش هتبدأوا شغل الأطفال بتاعكم ده." "بإحراج. حاضر يا جدي." "حمد الله على السلامة يا زين." "الله يسلمكم. مهو لو سمع الكلام من الأول وسابنا نتصل على الدكتور مكنش حصل له ده كله." "ملكش دعوة يا بت يم لدغة انتي." "بص يا جدي بقولك إيه." "ما أنتِ بلدغة صح يا بنتي. نحن هنكذب على بعض؟ "أنا عايبة إني اشتكيتلك أصلاً." "جدي، إيه اللي حصل بعد ما اغمى عليا؟ قبضتوا عليهم؟ بص له بالتوتر. "أيوا." "طيب كويس."

لسه هيقوم من مكانه. "زين يابني أنت رايح؟ "رايح آخد حقي." "إيه! إيه اللي بتقوله ده أنت اتجننت؟ مستحيل تقوم وأنت في الحالة دي." "جدي أنا مش بستحمل المستشفيات ومش هقدر أقعد أكتر من كده تاني. وبعدين أنا لازم آخد حقي النهارده قبل بكرة. مش زين اللي بيسيب حقه." "زين أنت أهبل! إيه اللي بتقوله ده؟ الدكتور قال إنك مش هتخرج منها قبل تلات أيام." "إيه! تلات أيام إيه اللي أنا أقعدهم؟ مستحيل طبعاً أقعد ثانية تاني هنا."

"زين اسمع الكلام بقي وبطل شغل المجانين بتاعك ده." "بقولكم مش بستحمل المستشفيات، مش هقدر أقعد تاني." "زين، أظن إني قلت هتقعد." "بس يا جدي." "مفيش بس وكلامي يتسمع. ولا أنت مالكش كبير؟ "لا طبعاً، بس مش قصدي كده." "لو مش قصدك يبقى تسمع الكلام وتقعد لحد ما تروق." نفخ بضيق وسكت.

عدوا التلات أيام وروح مسبتوش. كانت ديما قاعدة معاه. وأغلب الوقت كانت رحمة تيجي تقعد معاهم. وطبعاً باقي العيلة بتيجي بس مش بيقعدوا كتير. ومفيش ثانية بتعدي عليهم غير لما يكونوا متشكلين مع بعض. رجعوا البيت. "خلاص بقي مقلنا كلت، مش عايز تاني." "طيب خد معلقة كمان تاني وخلاص." "روح، أنا مش عيل صغير عشان تعامليني كده. ومش عارف برضوا أنتِ ليه مش عايزاني أنزل المخزن لعمك تحت."

"عادي يا زين، أنت لسه قاعد تعبان ونزلوك لتحت هيكون خطر عليك." "واسيب حقي لمتى يعني؟! أنا نازل واسمعكيش تقولي كلمة تمنعني، لأني مش هقدر أصبر عليهم تاني أكتر من كده." ونزل. "رايح فين يا زين أنت وتعبان كده؟ "هاخد حقي منهم يا جدي." "إيه! بالتوتر، بس أنت لسه تعبان يابني. استنى لما تروق. حتى هو ليه كل ما نجيب لحد سيرتهم تتوتروا كده؟ فيه حاجة أنا معرفهاش؟ "بالتوتر. أص... أصل." "جدي، أنت علقت أصلوا إيه؟

"أصلوا لما أنت اغمى عليك." "ها؟ إيه اللي حصل لما اغمى عليا؟ "إحنا اتشغلنا معاك وهم هربوا." "إيه!؟ يعني إيه هربوا؟ مش أنت اللي قلت إنكم قبضتوا عليهم؟ "زين يابني، أنت كنت تعبان ومكنش ينفع ننقلك." "آه، وتروحوا تكذبوا عليا صح؟ "زين... "بلا زين بلا بتاع." وسابهم وخرج. "كان غلط لما كذبنا عليه، بس لو قولناله مكنش هيسكت برضوا. وأديكي شيفاه كان عايز يعمل إيه." "ربنا يستر ويعدي اللي جاي على خير." "آمين."

قعدنا مستنينه لحد الساعة 12 وما كانش لسه جه برضوا. بدأنا نقلق عليه. فرنيت عليه مكنش بيرد. بس فجأة دخل علينا. بصينا كلنا ناحيته ولسه هنتكلم، فهو قطعنا واتكلم وسابنا كلنا في حالة صدمة من اللي بيقوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...