أمسك ادهم زاد بقوة وأخذ يجرها من يدها وهي تحاول التخلص منه. وصل إلى خارج الشركة وزاد ترى خليل في انتظارها. "الحقني يا بابا! ليأتي خليل ويحاول مساعدتها، ولكن ادهم يبعده ويقول له إنها زوجته وابنة عمه. ويأخذها عنوة داخل سيارته ويقود السيارة بسرعة. يتصل خليل وهو خائف على سعيد. "ايوا يا حاج سعيد الحقني، الشاب اللي راحت تشتغل عنده خرج بيها وبيقول إنها مراته وبنت عمه واخدها بسرعة وأنا وراه بالعربية أهو."
"خلاص يا راجل طيب روح بيتك واطمن عليها، هي في أمان دلوقتي." "إزاي بس يا حاج؟ "ده يبقى ادهم ابني، جوزها." "خلاص اللي تشوفه يا حاج، ربنا يسعدهم." وأغلق الهاتف وشعر بالحزن، فقد كان يريد أن تعيش معهم، لقد أسعدتهم بوجودها. عند ادهم. يصل ادهم إلى شقته وهو ممسك بيد زاد بكل قوته. وما أن فتح باب الشقة دفعها بقوة إلى داخل شقته لتقع زاد في الأرض. "منك لله، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي رجعت فيه."
أغلق ادهم باب الشقة من الداخل بالمفتاح وتركها ودخل حجرته. دون أي كلمة. اتصل على والده. "مبروك يا عريس، وصلني إن العروسة بقت معاك." "يعني حضرتك كنت عارف؟ "طبعًا، أومال فاكر إيه؟ المهم إحنا جايين بكرة أنا والحاجة علشان نبارك، عايزك ترفع راسي." "بس يا بابا... "ما بسش، سلام وخلي بالك من مراتك." أدهم بحيرة: "إيه اللخبطة دي؟ وهقول إيه لهايدي؟
خرج إلى الريسبشن ولم يجدها. اقترب من حجرة نومها التي نامت فيها من قبل. سمع بكاءها، انقبض قلبه عليها. ولا يعرف مشاعره هذه شفقة أم ماذا. طرق الباب ودخل ووجدها نائمة على السرير وتبكي. وما أن رأته اعتدلت بسرعة. "إزاي تدخل عليا من غير ما آذن ليك؟
"بصي يا حلوة، أنا أدخل وقت ما أحب وأخرج وقت ما أحب. وما تفكريش إني هموت عليكي، أنا زيك كده مش طايق أشوف وشك ووجودك هيبوظ ليا حياتي. بس مراعي إنك بنت عمي وكلام الناس، لو طلقتك دلوقتي. احترمي نفسك كده، نعدي كام شهر وبعدين أطلقك. أنا بحب هايدي وأظن إنتي شوفتي ده بعينيكي. من النهاردة لحد ما أطلقك، مش عايز منك غير تعملي الأكل وتسمعي الكلام بس. قسما عظما لو فكرتي تروحي كدا ولا كدا لآدفنك مكانك." وتركها وخرج.
"طيب يا ابن عمي، البادي أظلم. انت مفكرني علشان أنا وحيدة وماليش ضهر هكون ضعيفة؟ استحمل بقي." وجلست تفكر كيف تتعامل مع هذا المخلوق. ثم تذكرت أنها ليس معها ملابس، لقد أخذها ذلك المخلوق عنوة. اتصلت على خليل. "ازيك يا بنتي، طمنيني عليكي." "أنا كويسة يا بابا، اطمن عليا." "طيب خدي حنان بتعيط من وقت ما رجعت وعرفت إنك مش هتكوني معانا." "ازيك يا زاد يا بنتي." "الحمد لله يا ماما، آسفة إني السبب في حزنك."
"ربنا يهدى سرك يا بنتي، ووقت ما تحتاجينا هتلاقينا ديما." "إن شاء الله أجيلكم قريب وبالمرة آخد هدومي." "إن شاء الله يا حبيبتي." وأغلقت الهاتف. زاد وهي تحاول أن تستجمع قواها. خرجت إلى المطبخ وحضرت عشا لفردين. وأحضرت شموع وعملت جو رومانسي. ثم ذهبت إلى ادهم وطرق الباب. فتح ادهم الباب وكان عاري الصدر ويرتدي برمودا فقط. لترجع زاد إلى الوراء وتنظر للأرض. "العشا جاهز." ادهم وهو يرى خجلها: "تمام."
ويخرج ليجد الإضاءة الخافتة الرومانسية وضوء الشموع. ابتسم في نفسه ظنًا منه أنها تتودد إليه. ذهب إلى المائدة ليجد الطعام مرصوص بطريقة متناسقة. "شكل الأكل يفتح النفس." وبدأ يأكل ولكنه وجدها واقفة. "واقفة ليه؟ ما تقعدي علشان تتعشي." "معقول هقعد لما تأكل وتشبع بالسم الهاري أبقى أقعد آكل." "بتقولي إيه؟ "بالهنا والشفا." "اقعدي كلي ومش عايز أعيد كلامي يا زاد."
جلست زاد وبدأت تأكل. كان ينظر لها ادهم بنظرات كلها اشتياق ولكنه بينه وبين نفسه قرر أن يربيها من جديد كي تحترمه كزوج. بعد انتهاء العشاء قام ادهم وذهب إلى حجرة مكتبه وطلب منها قهوة. وفوجئ بها أنها لم تعترض. وذهبت زاد وحضرت له قهوته. وأعطته القهوة. "زاد، بابا وماما جايين بكرة علشان يباركوا لينا." "وإيه المطلوب؟ "مفيش مطلوب، إحنا على اتفاقنا بس بعرفك بس علشان تجهزي نفسك." "طيب، أستأذنك علشان عندي محاضرات بكرة."
"بكرة مش هتروحي الجامعة، علشان أهلي اللي جايين." "أنا ممكن أوافق على أي حاجة إلا إنك تمنعني من جامعتي." "وأنا مش هكرر كلامي، وكلمة زيادة مش هتروحي الجامعة تاني." زاد: نظرت له بحقد وخرجت. ادهم بابتسامة: "دا انتي لسه يا ما هتشوفي يا زاد." ذهبت زاد وبحثت عن أي ملابس كي ترتديها ولكنها لم تجد. دخلت ببطء إلى حجرة ادهم وأخذت تيشيرت من دولابه وخرجت. ثم ارتدته ونامت.
أما ادهم راجع بعض أعماله. وذهب ببطء إلى حجرة زاد. وجدها نائمة وهي ترتدي ملابسه. ابتسم لمظهرها وتمنى أن يأخذها في حضنه. ولكن تراجع. "يخرب بيت جمالك، دا انتي هتجننيني." ثم تركها وذهب إلى حجرته وراح في نوم عميق. في الصباح استيقظ ادهم على صوت رنين جرس الباب. ذهب ليفتح الباب ليجد هايدي. "انتي إيه اللي جابك يا هايدي؟ مش قولت لكِ ما تجيش هنا تاني." "أعمل إيه؟ كل ما أتصل عليك مش بترد، وحشتني يا بيبي."
وقامت باحتضانه لتخرج زاد من حجرتها لتجد ادهم وهايدي بهذا الوضع. شعرت بوخزة في قلبها. حاولت أن تداري ذلك. "إيه يا بت انتي اللي لابساه دا؟ إزاي تقعدي بالشكل دا؟ زاد جلست على الكرسي وهي تضع رجل على رجل. "الكلام دا لمين؟ هايدي وهي تنظر إلى ادهم: "إيه يا أدهم، اطرد البت دي برا، شكلها قليلة الأدب." "أصل يا حبيبتي هفهمك الموضوع."
"باختصار كده، البت قليلة الأدب دي تبقي إنتي. لما تيجي لراجل متجوز بيته وكمان مراته معاه، يبقى إنتي اللي عايزة تتربي." لتصرخ هايدي في وجه ادهم. "قول إن دا كذب، إنت ساكت ليه؟ "هفهمك يا هايدي، أنا اتغصبت على الجوازة دي." شعرت زاد بالإهانة، فهي من فُرض عليها هذا الزوج اللعين. لتقوم لترد كرامتها. "وهي تشد ادهم إليها: أظن واضح كده إنك عرفتي إن ادهم جوزي، واللي ما تعرفيهوش إنه ابن عمي كمان، ويلا من غير مطرود."
ذهبت هايدي وهي توعد لهما هما الاثنين. أما ادهم مسك زاد من يدها بغضب. "انتي مين سمحلك تتصرفي كده؟ زاد بكل قوتها: "أوعى تفكر إني جارية عندك. ومادام وافقت على تمثيلية زواجي منك، يبقى لازم تحترم وجودي. أما هايدي، اطمن، شكلها زي الدبان هتلف وترجع لك. اطمن، أنا أصلًا مش عايزة أشوف وشك." وتركته ودخلت حجرتها. ادهم: "أنا مش عارف ليه مشاعري متلخبطة بينك وبين هايدي. أنا وعدت هايدي، حرام بعد كل الوقت ده آخذلها."
ثم أخذ نفس عميق ودخل لكي يستبدل ملابسه. ليرن جرس الباب مرة أخرى وتفتح زاد. "يا مصيبتي، دي هدوم تفتحي بيها." "اتفضلي يا طنط، اتفضل يا أونكل." ووجدت معهم سحر. "أهلاً يا سحر." دخلوا جميعًا وخرج لهم ادهم ليرحب بوالده. أما زاد دخلت وهي تلعن تلك الأسرة وارتدت فستانها مرة أخرى. "نقول مبروك يا أدهم." ادهم بارتباك ملحوظ: "أيوة يا حاج." سحر وهي تنظر له بحزن: "مبروك يا أدهم." ادهم: "الله يبارك فيكي يا سحر، عقبالك."
زينب: "عايزة أفهم إزاي البت دي هربت وإزاي هي معاك هنا؟ سعيد: "وبعدين معاكي يا زينب، قولت لكِ ما هربتش، وادهم اللي طلب ياخد مراته بالشكل ده. مش كده يا أدهم؟ ادهم باستغراب: "أيوة أيوة، عن إذنكم ثواني." ودخل لحجرة زاد ليستسمحها، ولكنه وجدها تخرج من المطبخ وهي في قمة أناقتها وتحمل صينية من العصائر. وترحب بهم وكأن شيئًا لم يكن. استغرب ادهم تلك الفتاة، كيف لها القدرة على ضبط الأعصاب بسرعة.
جلست زاد بجانب ادهم وهي تضع رأسها على كتفه في استغراب الجميع من أفعالها. وكان ادهم يشعر بالفرحة بقربها منه ووضع يده هو الآخر على ظهرها. "أحب أشكرك يا أونكل على أغلى هدية هاديتني بيها." "أدهم حبيبي." لتقوم سحر بغضب: "إيه قلة الأدب دي؟ سعيد: "إنتي اتجننتي يا سحر؟ زاد تبقي مراته على سنة الله ورسوله. مبروك يا بنتي وربنا يهدى سركم. الحمد لله إننا اطمنا عليكم، ويلا يا حاجة إنتي وسحر نسيب العرسان براحتهم."
ادهم: "لسه بدري يا حاج." سعيد: "إنتوا عرسان، خلي بالك من بت أخوي، حطها في عينيك." ادهم: "اطمن يا بابا." زينب بغضب: "مبروك يا أدهم يا ابني." وغادروا جميعًا. ذهب ادهم إلى زاد ليضمها إليه ولكنه تفاجئ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!