الفصل 4 | من 16 فصل

رواية اصبحتي زادي الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
25
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

زياد وبكل غرور ذهب لـ زاد لكى يضمها لشلته، ولكن زاد لم تعطيه أي اعتبار. نظرت له من فوق لتحت ثم تركته. ليجذبها زياد من يدها: انتي مش عارفة أنا مين. زاد بحده: شيل إيدك بدل ما أكسرها. زياد: شكل القطة شقية وبتخربش. وفي حركة واحدة، طرحته أرضاً. زاد. ليجتمع كل الطلبة ويضحكون على زياد. زياد وهو يتوعدها لما فعلته، ليجد ورائه الدكتور أدهم. وهذا اليوم الأول لأدهم بجامعة القاهرة، ولا أحد يعرف من يكون.

تتركهم زاد وتذهب إلى المدرج دون أن ترى أدهم. أدهم: إيه حكاية البنت دي؟ وإيه اللي جابها هنا الجامعة؟ وإزاي قدرت تضرب وتوقع ولد في الأرض؟ ذهب هو الآخر إلى مكتب عميد الجامعة ليستلم عمله. عميد الجامعة... الدكتور سيف. دكتور سيف: أهلاً بـ أدهم، أخيراً جيت. يلا ورينا همتك يا دكتور. ليطرق الباب ويدخل زياد.

زياد: لو سمحت يا دكتور، فيه بنت هنا في الجامعة حاولت تكلمني بالعافية، ولما ما رديتش عليها وقعتني في الأرض على خوانة خلت كل الطلبة يضحكوا عليا. دكتور سيف: اسمها إيه البنت دي؟ زياد: مش عارف يا دكتور، شكلها جديدة، أول مرة كلنا نشوفها. دكتور سيف: تمام، اتفضل على محاضرتك وأنا هشوف الموضوع دا. خرج زياد وهو يشعر بالانتصار. أما أدهم، تضايق لما يحدث.

أدهم: زهرة ما عملتش كده يا دكتور سيف، هو اللي كان بيعاكسها وأنا شفت ده بنفسي. دكتور سيف: تمام يا دكتور، الطالب ده معروف عنه المشاكل، وأنت عارف بقى والده صاحب نفوذ وكده. أدهم: تمام يا أفندم، أستأذنك، النهاردة أول محاضرة، عايز أعود الطلبة على الالتزام بالمواعيد. دكتور سيف: اتفضل يا دكتور، بالتوفيق. يخرج أدهم وعيونه تبحث عن تلك الحورية، ولكنه لم يجدها. فدخل المدرج. بدأت الطلبة بالهمهمة والأحاديث الجانبية. بعض الفتيات:

إيه القمر ده. ده دكتور ولا جااان. سمعت زاد أحاديث الفتيات لترفع رأسها لتجده. زاد باستغراب: إيه اللي جابه هنا؟ أدهم بحزم: خلصنا كلام ولا لسه؟ ليصمت الجميع. أدهم: أحب أعرفكم بنفسي، أنا دكتور أدهم، هدرس ليكم المادة دي. وبما إنكم ما تعرفونيش لسه، أحب أقول لكم أولاً، لو سمعت كلمة في محاضرتي خارج نطاق المنهج، تعتبر نفسك شايل المادة. ثانياً، بمجرد دخولي، ممنوع دخول أي طالب من بعدي.

كانت زاد تخبئ نفسها وسط الفتيات، فهي لا تريد الاحتكاك به. فكل هدفها أن تنهي دراستها بتفوق كما تعودت. أدهم: دلوقتي أحب اتعرف بيكم، وكل واحد يقول هدفه إيه من دخول التخصص ده. يبدأ الطلبة والطالبات بترتيب مقعدهم، يعرفون بأنفسهم. ليأتي الدور على زاد. زاد وهي محرجة، لقد أخبرته من قبل أنها زهرة. زاد: اسمي زاد، دخلت التخصص ده علشان التجارة الخارجية، أحب أعمل مشروع والمشروع يكبر في الاستيراد والتصدير بين الدول.

كل هذا وأدهم ينصت لها باهتمام، وبداخله قلبه ينبض بسرعة لتلك الحورية. لم يتخيل أبداً أن تكون طالبة عنده. ولما قالت اسمها زهرة؟ جلست زاد واستكمل بقية الطلبة التعريف بأنفسهم. انتهت المحاضرة وخرجت زاد مع بقية الطلبة. شمس، الفتاة التي كانت تجلس بجانب زاد: أيوة بقى يا زاد، محدش ادك. زاد: مش فاهمة. شمس: ينفع نكون أصحاب الأول؟ زاد بابتسامة: ينفع.

شمس: أشطا. بصي يا ستي، الدكتور طول المحاضرة عينه عليكي. أصل أنا خبيرة في لغة العيون. شكله وقع. زاد باستغراب: وقع إزاي يعني؟ شمس بضحك: شكلك لخمة، تعالي أفهمك. زاد: اعذريني، بابا زمانه على وصول. خدي رقم فوني ونتكلم لما أروح. شمس: تمام يا زاد يا عسل. تخرج زاد من الجامعة، وكان أدهم ينتظر خروجها ليحدثها، ولكنها ركبت سيارة التاكسي وغادرت بسرعة. خليل: حبيبة بابا، عملتي إيه النهارده؟ زاد: كله تمام.

خليل: طيب، مش عايزة أي حاجة نشتريها قبل ما نروح؟ زاد: لا شكراً. خليل وقد شعر أن هناك ما يشغل بالها، فردودها مختصرة. خليل: مالك يا زاد يا بنتي؟ حد ضايقك؟ زاد: لا، اطمني يا بابا. أنا بس عايزة أدور على شغل. بعد الجامعة وكنت قرأت امبارح عن إعلان في الفيس عن مطلوب سكرتيرة. أنا كنت عايزة شغل أحسن من كده، بس كلهم بيشترطوا الخبرة. ما عدا ده. خليل: وإيه الداعي من الشغل يا زاد؟

أي حاجة، أنا رقبتي سدادة. أنتي جيتي مليتي علينا البيت فرحة. زاد بحب: وأنا سعيدة بوجودكم، عوضتوني عن بابا وماما. بس أنا بحب أشتغل بعد إذنك. خليل: ماشي يا بنتي، اللي تشوفيه. والشقة جاهزة والمفتاح أهو. زاد بسعادة: شكراً ليك بجد، من غيرك ما كنتش عارفة هعمل إيه. خليل: مفيش شكر بين أب وبنته. وصلوا إلى الشقة حيث استقبلتهم حنان بترحاب. حنان: يلا يا قلب ماما، غيري هدومك والغدا جاهز.

زاد وهي تقبل خدها: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. أنا يا دوب أتغدى وأجهز علشان الانترفيو. دعواتك ليا. حنان: ربنا يوفقك ديما يا رب. طيب يلا نتغدى علشان تلحقي وقتك. عند أدهم. وصل أدهم إلى مكتبه وطلب قهوة. مصطفى: حضرتك، دلوقتي فيه غلطة نزلت في الإعلان بالأمس بسبب السرعة. أدهم: غلطة إيه؟ اتكلم. مصطفى: نسينا نكتب يشترط الخبرة.

أدهم بزهق: خلاص، خليهم يدخلوا ليا وأنا اللي هعمل لهم الانترفيو. وبعد كده ركز في المطلوب منك يا مصطفى. مصطفى: حاضر يا فندم. وخرج مصطفى من المكتب، ليجد العديد من الفتيات حضروا من أجل المقابلة. مصطفى: لو سمحتوا يا بنات، كل واحدة تقدم السي في بتاعها واتفضلوا اقعدوا وهنادي عليكم بالدور. مصطفى بتأفف: كل دول جايين، ده إحنا مش هنخلص. وبدأ في تجميع سي في للفتيات. عند زاد.

ارتدت زاد سالوبيت من الجينز وتحته شيميز أبيض ورفعت شعرها لأعلى كذيل حصان. كانت تبدو فاتنة. زاد: بابا، استريح حضرتك وأنا هروح. حضرتك شكلك مجهد. خليل: ومين قال لك إني هكون مستريح وأنتي لوحدك؟ يلا علشان ما تتأخريش. أوصلها إلى العنوان المكتوب في الإعلان. دخلت زاد لتجد العديد من الفتيات. زاد: يا خبر، كل دول وصلوا إمتى؟ وذهبت إلى الريسبشن لتقدم سي في بتاعها. وما أن رآها مصطفى حتى ذهل من جمالها.

مصطفى: اتفضلي يا آنسة، استريحي على ما ييجي عليك الدور. وهو يدعو من كل قلبه أن تقبل في الوظيفة تلك الجميلة. مضى ساعتين حيث شعرت زاد بالملل والضيق، ولكنها تحدت نفسها للصبر والانتظار حتى جاء دورها. دخلت زاد ومعها سي في. وما أن رآها أدهم حتى قام من مكانه. زاد: أنت. أدهم: أنتِ. زاد: أنا هنا علشان الوظيفة، بس أعتقد كده خلاص مفيش داعي. واتجهت تجاه الباب كي تغادر. ولكن أدهم سبقها ووقف أمامها.

أدهم: انتظري، أنتي جاية لشغل ولا أنتي مش قد الشغل؟ زاد بتحدي: أنا أقدر على أي شغل. نظرت له زاد وتمنت أن يعتذر عن تصرفه معها بالسابقة. ولكن أدهم: أدهم: تحدث بعملية، ممكن أشوف سي في بتاعك. وما أن قرأ الاسم حتى نظر لها في ذهول. معقول، أنتي تبقي مراتي؟ زاد: أنت بتقول إيه؟ ليقترب منها أدهم وقلبه يزداد شوقاً من القرب بتلك المتمرده. زاد وهي ترجع إلى الخلف: أنت بتقرب ليه؟ ابعد عني.

وتحاول أن تضربه كما تعودت كدفاع عن نفسها، ولكن أدهم أقوى منها ليمسك يديها الاثنين بيد واحدة. أدهم: زاد أحمد البحيري، مدام أدهم سعيد البحيري، اللي هو أنا. زاد بصدمة: أنت؟ أدهم: أيوه، أنا العريس اللي هربتي منه يوم فرحك يا عروسة. أنا المغفل. وأنا اللي كنت مستغرب إزاي بابا ساكت إني ما حضرتش. وضحك ضحكة عالية أرعبت زاد. أدهم: علشان العروس المصون هربت.

زاد: ابعد عني، أنا ما اتجوزتش حد. أنا بكرهك وبكرهكم كلكم. إزاي تفرض نفسك عليا بالشكل ده؟ وقبل ما تتكلم عليا، شوف نفسك وشوف الآنسة اللي جات لك في شقتك يا محترم. ليصفعها أدهم على خدها. أدهم بعصبية: مفيش واحدة اتخلقت تعلي صوتها عليا. واضح إن عمي ما عرفش يربي. زاد بصريخ: أنت حيوان ومستحيل أعيش مع واحد زيك. أدهم: مش بمزاجك. وأمسك يدها بقوة، وخرج من المكتب في ذهول الموجودين. أدهم: مصطفى، خلاص ألغى بقية المقابلات.

ولم ينتظر الرد وأخذ يجر زاد من يدها وهي تحاول التخلص منه. وما أن وصل إلى خارج الشركة. زاد وهي ترى خليل في انتظارها: الحقني يا بابا. يذهب خليل إليها بسرعة. أدهم باستغراب: بابا مين؟ خليل: أنت ماسك بنتي ليه كده؟ سيبها أحسن لك. أدهم: بنتك مين يا راجل أنت؟ دي مراتي وبنت عمي. ويأخذها عنوة داخل سيارته ويقود السيارة بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...