الفصل 12 | من 16 فصل

رواية اصبحتي زادي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
1,626
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بعد أن وصلا الفيلا الجديدة وصعودهما إلى حجرة النوم الرئيسية التي اختارها أدهم أن تكون لهما، طلب أدهم من زاد أن تنام بحضنه وعاكسها ببعض الكلمات. زاد: قليل الأدب. فينال عليها بالقبلات على سائر جسدها حتى يغفوا في نوم عميق. في الصباح، تستيقظ زاد بكسل وتفتح عينيها، ولكنها لم تجد أدهم بجانبها. قامت وأخذت شاور واستبدلت ملابسها ونزلت للأسفل تبحث عن أدهم، ولكنه غير موجود. وجدت على مائدة السفرة رسالة من أدهم:

"حبيبتي، نزلت أشتري شوية طلبات، عايز أرجع ألاقي عروستي في انتظاري. حبيبك أدهم." ابتسمت لرسالته، فهي حقاً تعشقه. وجدت حقيبتها فتذكرت أمر الخطاب، أحضرت الحقيبة وأخذت الخطاب وفتحته لتجد مكتوباً به: "بصي يا حلوة، لو باقية على أدهم وعايزاه يعيش، اطلبي الطلاق منه، أو انتظري انتقامي. وحذاري إنك تعرفي أدهم أو أي حد."

جلست تبكي، فهي لا تعلم كيف تتصرف، فلا تدرى ماذا يخبئ لها هذا الشخص، وأيضاً هي تخاف على أدهم أن يصيبه أي مكروه. سمعت صوت مفاتيح تفتح الباب، لتجد أدهم ومعه طاقم من الخدم والحراسة والعديد من المشتريات. زاد: إيه ده كله يا أدهم؟ أدهم: دول لخدمتك ورهن إشارتك يا زاد. زاد: ده كتير قوي. أدهم: مفيش حاجة تكتر عليكي يا حبيبتي. يلا اطلعي، الفطار هيجيلك فوق يا زادي. زاد: بس يا أدهم... أدهم: مالك يا زاد؟

زاد بحزن: أنا هقولك يا أدهم. دايماً بشوف في الأفلام والمسلسلات لما حد بيهدد حد، بيطلب منه ما يعرفش حد، وفي الآخر بتتقلب الأوضاع على دماغه. أدهم: أنا مش فاهم، بتتكلمي على إيه يا زاد؟ زاد: أقصد فيه حد بيهددني بيك يا أدهم، وطلب مني ما أعرفكش، وأنا مش عارفة أعمل إيه. أدهم: مين ده وبيهددك إزاي؟ أخرجت زاد الرسالة من حقيبتها وقصت على أدهم كل شيء.

أدهم: برافو عليكي يا زاد إنك عرفتيني. كده هيبقى سهل نعرف مين بيعمل كده. عموماً، مش عايزك تداري عني أي حاجة، سواء صغيرة أو كبيرة. حبيبتي، يلا بقى أنا جعان. زاد: اصبر بس، هروح أحضر الفطار. أدهم: نوو، الخدم عارفين هيعملوا إيه. أنا جعان يا زاد. زاد: طيب، أروح أقولهم يستعجلوا الفطار. أدهم: تؤتؤ، أنا جعان منك إنتي، عايز أكلك إنتي. زاد بخجل، وجهها تحول للون الأحمر. أدهم: أموت أنا في التفاح الأحمر ده.

ويحملها ويصعد بها إلى حجرته ويغلق الباب. زاد: في إيه؟ إحنا لسه الصبح. أدهم: أنا عايزك صبح وليل وكل لحظة. خلاص مش هقدر أستحمل أكتر من كده. زاد: بس أنا... أدهم: مفيش بس خلاص. ويجذبها إليه ويجردها من ملابسها ويضعها في السرير. زاد وهي مغمضة العينين من شدة الإحراج، تشد مفرش السرير لتغطي جسدها. يغلق أدهم ضوء الأباجورة، حتى تهدأ معشوقته، ويقترب منها ليقبلها من جبينها ومن شفتيها ويهمس في أذنها بصوت مثير:

"بحبك يا زادي، عايز نبقى جسد واحد، مشتاق ليكي، مشتاق أدوقك." زاد وهي تتنفس بصعوبة، فكم هي مشتاقة هي الأخرى. ليغرقا في بحر الحب واللذة، لتصبح زاد زوجة أدهم اسماً وفعلاً. ينام أدهم بجانب زاد، وأنفاسه الحارة تحرق وجه زاد. لتنظر إليه بحب. أدهم بغمزة: شكلك عايزة نخوض المعركة تاني. زاد وقد احمر وجهها خجلاً: إنت قليل الأدب بجد. أدهم وهو يضحك على خجلها: لسه بتتكسفي مني يا زاد؟

إنتي روحي. عارف أنا لسه ما شبعتش وعايز أكلك أكل يا قمر إنتي. زاد: يالهوي، ده إنت كده هتخلصني. ويضحكان سوياً، ويأخذها أدهم ليأخذا شاور لأول مرة مع بعضهما. بعد أن ينتهيا، يرن أدهم الجرس للخدم، وبعد دقائق تصعد فتاة ومعها صينية الطعام. تطرق الباب. أدهم: ادخل. تضع الفتاة الطعام وتخرج بسرعة. زاد وهي تنظر للطعام: إيه ده؟ حمام محشي وبط ورومي؟ هو ده الفطار؟ أدهم: طبعاً، ده فطار العرايس يا عروستي.

ويحملها ويضعها على رجله ويأكلا سوياً. زاد: تحب نتمشى شوية في الجنينة ونتفرج بالمرة على الفيلا؟ أدهم: أوامرك مطاعة يا قلبي أنا. وينزلان إلى الجنينة، وجدت زاد مرجيحة بالقرب من البيسين. زاد: أنا ما شفتش المرجيحة دي لما جينا امبارح. أدهم بحب: فاكرة يا زاد لما كنتي بتيجي زيارة مع عمي وإنتي طفلة؟ كنتي ديما تقوليلي عايزة أتمرجح. ففكرت أجيبلك المرجيحة دي والعمال ركبوها. وإحنا فوق بنخوض المعركة. ويغمز لها.

زاد بابتسامة: بحبك قوي يا أدهم. أدهم: وأنا بموت فيكي يا نور عنيا. تمر الأيام على أبطالنا، حيث يزداد ارتباط أدهم بـ زاد ويعيشا أحلى أيام حياتهم. حيث يذهبان سوياً إلى الجامعة ويعودان سوياً. بعد الغداء، يذهب أدهم إلى مكتبه، وتهتم زاد بنفسها ومظهرها من أجل حبيبها زوجها. يتأكد أدهم من أن زياد وهايدي وراء كل التهديدات التي تتلقاها زوجته، ويقسم في نفسه أن يرد الصاع صاعين.

يعود أدهم كل يوم من عمله ليجد محبوبته في انتظاره وهي في قمة أناقتها. يساعدها في مذاكرة محاضرتها، ويقضيان وقتهما في جو ملئ بالحب والدفء والسعادة. تمر الأيام على هذا الحال. يعود أدهم من عمله، ولأول مرة لم يجد زاد في انتظاره كما تعود منها. يصعد بسرعة إلى الأعلى ولكنه لم يجدها. يستغرب ذلك، فهذه أول مرة يعود ولم يجدها. يتساءل أين ذهبت. ينزل للاسفل وينادي على الأمن. أدهم: مدام زاد خرجت إمبارح.

موظف الأمن: أيوا يا فندم، أول ما حضرتك وصلتها لهنا، انتظرت لما حضرتك مشيت وخرجت. طلبنا منها نوصلها لأي مكان تحب تروحه، بس هي رفضت. أدهم بقلق: طب ليه ما اتصلتش عليا تبلغني؟ موظف الأمن: آسف يا فندم، ما أعرفش إنها هتتأخر قوي كده. أدهم بعصبية: طيب، روح شوف شغلك. اتصل أدهم على زاد ولكن فونها مغلق. بدأ القلق يدب في قلبه. عاود الاتصال مرة أخرى، ليتفاجأ بعودة زاد. أدهم بلهفة مليئة بالخوف: كنتي فين يا زاد؟

ومن إمتى بتخرجي من غير ما تقولي ليا؟ وليه فونك مغلق؟ زاد: بس بس، هجاوب على كل ده إزاي يا دكتور؟ بشويش عليا، أنا حتى طالبة عندك. واقتربت منه تحتضنه. أدهم: ينفع كدا يا زاد تقلقيني عليكي؟ زاد: آسفة حبيبي، والله الفون فصل مني، ما كنتش عارفة إني هتأخر قوي كده. أدهم بنفاذ صبر: كنتي فين يا زاد؟ زاد وهي تخرج من حقيبة يدها تست و تعطيه ل أدهم. أدهم: إيه ده؟ وينظر إلى التيست: معقول اللي أنا شايفه ده؟ إنتي حامل يا زاد؟

زاد بحب: أيوه يا قلبي. أنا من كام يوم حاسة بحاجات غريبة، واتصلت على ماما حنان ووصفات ليها. صممت تقابلني وتوديني للدكتورة. والدكتورة كانت عندها ولادة، انتظرنا لما خلصت وكشفت عليا وأكدت إني حامل في شهرين. أدهم بفرحة: يعني كده تقريباً من أول يوم في المعركة. ده إحنا جامدين أوي. ويحضنها ويقبلها بفرحة.

أدهم: دلوقتي لازم تستريحي حبيبتي، وأوامرك كلها مجابة، ومحاضراتك كلها هتجيلك لحد عندك. والأهم من ده كله، لازم تاكلي كويس. إنتي دلوقتي هتاكلي لروحين. زاد: أنا فرحانة قوي يا أدهم، هكون مامي وإنت بابي. أدهم: أجمل وأرق مامى في الدنيا. تعالي نتصل عليهم في البلد نفرحهم معانا. يتصل أدهم بوالده ويخبره. الحاج سعيد: ألف مبروك، مبروك يا أدهم. أول حفيد في عيلة البحيري هينور الدنيا.

تسمع زينب الخبر وتملأ المكان بالزغاريد. تبارك زينب لـ زاد وابنها. زينب: يتربي في عزكم يا حبيبتي. فرحت زاد بتهنئة والدة أدهم. وعمها وشكرتهم. ولكن كان هناك من تسمع الأخبار وترتب كيف تهدم هذه الفرحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...