الفصل 20 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
45
كلمة
4,296
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

يقف منذ نصف ساعة أمام منزلها ينتظر أن تهبط حتى يخرجا معًا كما وعدها. نفخ بضيق من تأخرها، لذا أمسك هاتفه يضغط على زر الاتصال. رفع نظره عندما سمع رنات هاتف بالقرب منه، وقد كانت هي ترفع ذراعها تشير له، لذا أغلق الهاتف. يقترب منها يردد بحنق: "إيه ده كله يا إسراء؟ أمال قولت قبل ما أجيلك إنك جاهزة." تبتسم إسراء تردد بخبث: "إيه يا حياتي؟ إسراء حبيبتك ما تستهلش إنك تنتظرها ساعة واحدة؟ يبتسم عمار ببلاهة من جملتها يردد بعشق:

"ساعة مين؟ ده أنا أستناك العمر كله." تبتسم إسراء تتحرك نحو السيارة تصعد، أما عمار تبعها يصعد في مقعد السائق يتحرك إلى وجهتهم. وبعد نصف ساعة تتوقف عمار أمام الشاطئ يهبط، ثم تحركت جهة باب السيارة من الجهة الأخرى يفتحه لإسراء التي رددت ببسمة: "شكرًا على ذوقك." هز عمار رأسه يتحرك ليقف أمام الشاطئ وجواره تقف إسراء. يبتسم عمار يستنشق الهواء بسعادة يردد:

"تعرفي يا إسراء أنا فرحان جدًا علشان انتي معايا. امتى بس وعمي حمدي يرأف بحالتي علشان أتزوجك وتكوني معايا على طول. تعرفي أنا لو خلفت بنت هسميها على اسمك." تبتسم إسراء بخجل تصمت لا تعلم ماذا يجب عليها أن تقول. ثوانٍ وسمعت عمار يردف بفضول: "بس غريبة إنك تختاري مكان زي ده. أنا افتكرت لما أقولك إننا هنروح أي مكان تحبيه هتختاري مطعم، ملاهي، أي حاجة. ما جاش على بالي البحر خالص." تبتسم إسراء تردد ببساطة:

"أنا مش بحب ده كله. أنا بحب الهدوء مش الملاهي والدوشة." يبتسم عمار يردف بسخرية: "يعني الناس المهزقة دي هي اللي حلوة؟ نظرت إسراء لما يشير عليه تبعد نظرها سريعًا بخجل من ما رأت. تردد بغيظ: "عمار إنت بتبص عليهم؟ طب خلينا نمشي، إيه القرف ده؟ إزاي بيخرجوا بلبس قليل أدب كده؟ يبتسم عمار يومئ برأسه: "ماشي، خلينا نروح أي مكان تاني يكون هادي."

ولكن ما كاد يستدير حتى تفاجأ بشخصًا ما يعانقه. نظرت إسراء بصدمة لتلك الفتاة التي تحتضن عمار وكأنه شخصًا عزيزًا عليها. *** نظرت له بصدمة من حديثه، لا تصدق ما سمعته، هل قال إنها مخطوبته؟ استيقظت على هزت نورا لها. أدارت رأسها جهة نورا التي كانت تنظر لها بمعاتبة لعدم إخباره. أردفت بضيق: "بقى كدا يا جنات؟ إنتي تخبي عليا؟ ده أنا بقولك كل حاجة، ده أنا كنت هفرح لك والله." نظرت لها جنات باستنكار، هل صدقت هي الأخرى؟

لكن نورا ملت صمتها هذا، لذا اتجهت نحو الخارج. "فقط انتهت المحاضرة." أسرعت جنات تلحق بها تردد بصوت عالٍ: "اصبري يا نورا، هفهمك والله، إنتي فاهمة غلط." بعد دقائق جلست على مقعد في كافتيريا الجامعة وأمامها نورا تنظر لها بنفاد صبر. لذا حمحمت جنات تردد ببسمة: "بصي يا نورا، الموضوع كله كذب أصلًا، أنا مش مخطوبة للدكتور. هو قال كدا علشان البنت دي كانت عاوزة تشوه سمعتي." تبتسم نورا تردد بسخرية: "لا والله؟

هو كل وحدة حد يضايقها هيروح يقول عليها خطيبته؟ إنتي هبلة؟ هزت جنات رأسه بالنفي تردد بتوتر: "ما هو بصراحة أنا فعلًا كنت قاعدة مع الدكتور عبدالرحمن في المطعم زي ما إيمان قالت، بس والله أنا كنت قلقانة عليه علشان كدا رحت له عن البحر." رفعت نورا حاجبه تردد بسخرية: "ما شاء الله، ده فيه قصة حب أهي من غير علمي." نفخت جنات تردف بضيق: "على فكرة أنا بس معجبة بيه، بس هو مش بيحبني، وعلشان كدا أنا خلاص نسيته."

تبتسم نورا تردد بسخرية: "أمال قلقانة عليه ليه لو إنتي مش بتحبيه؟ وبعدين لو هو مش بيبادلك نفس المشاعر مكنش قال إنك خطيبته عادي، كان ممكن يطرد إيمان وخلاص. لكن نو، خايف عليك علشان كدا قال إنك خطيبك. إنتي غبية." هزت جنات رأسه بالنفي تردد بضيق: "لا إنتي فاهمة غلط." ضحكت نورا تنهض عن المقعد تتحرك نحو الخارج: "كفاية فهمك إنتي، يلا سلام أنا هروح." ولكن ما كادت تنهض هي الأخرى حتى تحدثت نورا ببسمة:

"خليكي، واضح إن الدكتور عاوزك. سلام." أدارت جنات رأسه فوجدت عبدالرحمن يقترب من طاولتها. لهذا ذهبت نورا. يا لها من فتاة. جلس عبدالرحمن على المقعد ينظر لها بتوتر يردد بأسف: "آسف جدًا يا آنسة جنات، أنا حطيتك في موقف محرج. ياريت تسمحيني. ولو على موضوع الخطوبة ده، أنا هبقى أقول إننا فسخنا تمام." هزت جنات رأسه نافيه تردد بامتنان: "أنا اللي لازم أشكرك يا دكتور، إنت لو مقولتش كدا كان الكل هيتكلم عليا." يبتسم

عبدالرحمن يردد بهدوء: "تمام، إنهرده بالليل أجي أتقدم مع بابا. ياريت رقم بابا." نظرت له جنات تردد بتعجب: "رقم بابا؟ لي أنا مش عاوزة الموضوع يصل للأهلي." يبتسم عبدالرحمن يهز رأسه نافيًا: "لا ما أنا هتقدم حقيقي، طالما اتقبلتي الفكرة يبقا لينا كلام تاني. يلا، فيه رقم بابا؟

نظرت له بصدمة من حديثه. بطبع هي تحلم، لا هذا ليس حقيقيًا. نعم، هزت رأسه للجانبين تحاول أن تستيقظ من هذا الحلم الجميل. لكن كلما رفعت رأسه رأته ينظر لها بتعجب من ما تفعل. لذا توقفت تردد بخجل: "يا دكتور، حضرتك لو بتعمل كدا علشان الطلاب فأنا هتصرف." تنظر لها عبدالرحمن بنفاد صبر يردد بسخرية: "هو إنتي شيفاني شغالة؟ خطابات كل شوية؟ هروح أقول على أي واحدة إنها خطيبتي؟ اخلص يا بت وهاتي الرقم وإلا هاخده من شؤون الطلاب."

وعندما لم يجد منها إجابة نهض عن مقعده يتجه للخارج، ولكن أردف قبل أن يبتعد: "جهزيني نفسك. بالليل هكون عندكم ومش عاوز اعتراض." أنهى حديثه يكمل طريقه تاركًا جنات ما زالت في صدمته. ابتسمت جنات تردد ببسمة واسعة: "هو قال هييجي يتقدملي بجد؟ ولا أنا بحلم؟ *** في فرنسا، في الساعة العاشرة صباحًا. كانت رغدة تجلس على الفراش تفكر في حديث كاترينا. استيقظت من شرودها على صوت طرقات على باب الغرفة. رفعت نظرها تردد بهدوء: "ادخل."

ثوانٍ ودخل أيهم ويبدو على مظهره أنه لم يستيقظ من فترة طويلة. شعره غير مرتب كالعادة أيضًا. نظراته هادئة ليست النظرات الحادة. اقترب من الخزانة ينتقي بعض الملابس ومن ثم اتجه نحو المرحاض، ولكن توقف عندما سمع جملة رغدة الآتية: "أيهم، ممكن أخرج مع ماما شوية؟ هنشتري شوية لبس." هز رأسه دون الحديث يردد بهدوء: "تمام." ولكن أوقفها مرة أخرى وهي تقول بخجل بعض الشيء:

"طيب ممكن تديني فلوس علشان الكردت كارد بتاعي سبته في بيت بابا في مصر." هز أيهم رأسه يشير لها على سترته: "تمام، افتحي المحفظة بتاعتي وخدي الفلوس اللي إنتي عايزاه، أو خدي الكردت كارد بتاعي." أنهى حديثه يتجه للمرحاض. أما هي أخذت ما تريد ثم اتجهت للخارج ببسمة واسعة. هي كانت خائفة من أن يرفض ولكنه قبل وهذا ما جعلها تتعجب. لكن لم تهتم كثيرًا عندما رأت كاترينا تقف أسفل الدرج تشير لها بأن تسرع.

بعد نصف ساعة هبطت رغدة وكاترينا من السيارة التي ستتولى إيصالهم إلى أي مكان يريدون. توقفن أمام مول كبير. نظرت له رغدة بانبهار من شدة ضخامته. وبعد قليل توقفن أمام القسم الخاص بالملابس النسائية. ابتسمت كاترينا تقف أمام شيئًا ما تشير لرغدة تردد ببسمة: "بصي يا رغدة، ده جميل أوي. أيهم هيحب اللون الأحمر." هزت رغدة رأسها بخجل. وبعد ساعتين نفخت رغدة بتعب من كل هذه الأشياء. تردد بضيق:

"ماما، كفاية كدا، أنا مش قادرة أشيل أكتر من كدا." نظرت لها كاترينا بتعجب: "إيه أشياء ده اللي بتتكلمي عنه؟ مش قادرة تشيلي أي؟ يا عنيا، هو إنتي أصلًا شايلة حاجة؟ ده الحارس." نظرت لها رغدة بتعجب تردد بغباء: "معرفش، أمال أنا حاسة إني تعبت أوي. كل ما أشوف الحاجات بتعب." ابتسمت لها كاترينا، هذه الفتاة تبدو فكاهية. "تمام، كفاية تعالي نروح المطعم اللي جنب المول ده نفطر ونتصل على جوليا تتعرفي عليها بالمرة. إيه رأيك؟

وأومأت رغدة بالموافقة. هذه الفكرة تعجبها، على الأقل سترتاح قليلاً. *** في القصر.

أمسك أيهم سلاحه يبتسم بخبث. هكذا يستطيع أن يفعل ما يريد في ظل غيابهم. اتجه نحو السيارة يصعد. دقائق وتوقفت السيارة أمام فيلا كبيرة الحجم. هبط من السيارة ينظر أمامه بتركيز. ثوانٍ ثم تحرك باتجاه الحارس. توقف أمامه يخرج بطاقته. ابتعد الحارس سريعًا من أمامه. أما أيهم ابتسم، يبدو أن الأمر سيسير كما أراد. سار حتى وصل أمام البهو يشير لإحدى الخادمات. وبالفعل اقتربت الخادمة منه تردد بهدوء: "نعم سيدي، من تريد؟ تردد أيهم بهدوء:

"أريد السيدة سلفيا. أخبريها أن أحدًا ينتظرها في الخارج." جهزت الخادمة رأسه تتحرك جهة الدرج. دقائق وظهرت سلفيا تنظر جهة أيهم بغرور. توقفت أمامه تردد بنبرة متعجرفة: "إيه أنت ماذا تريد؟ ابتسم أيهم بتصنع ولحظة جيدة أنها لم تعلم من هو بسبب الوجه الذي يرتديه. همس على أذنها يردف بخبث: "لا شيء سيدتي، فقط كنت أريد منك شيئًا."

أنهى حديثها يخرج منديلًا يضعه على أنفها، وما كادت تصرخ حتى وضع يده على فمها يمنعها من الحديث. ثوانٍ وفقدت الوعي. حملها بهدوء يتحرك لباب الخلفي. دقائق وخرج من المنزل بأكمله. فتح سيارته أدخل جسدها ثم صعد هو وتحرك بكل هدوء حتى وصل أمام المنزل. هبط ثم توجه لسلفيا الراقده في المقعد الخلفي. وكما حدث سابقًا حملها يتحرك بها نحو الداخل. فتح باب المكتب الخاص بغيث يضعها على الأريكة. ثم تحرك للخارج يغيب قليلاً ثم عاد ومعه دلواً مليئًا بالماء. توقف أمام جسدها المسطح أمامه وبكل بساطة فرغ الدلو بأكمله عليه. أما هي نهضت مفزوعة. وعندما استوعبت ما جرى منذ قليلاً

نهضت تقف أمامه تردد بغضب: "أنت أيها الغبي! ما الذي فعلته؟ ألا تعمل من أنا؟ أنظر لها أيهم باستخفاف ثم جلس على المقعد الخاص بالمكتب يردف ببرود: "أوه خالتي سلفي، ماذا بك؟ أنا فقط كنت أمزح معك." أنهى حديثه ببسمة ساخرة. أما سلفيا نظرت له بصدمة تردد بعدم تصديق ورعب في آن واحد: "أيهم؟ أنت؟ أنا؟ أنا؟ ولكن صمتت عندما أشار لها بأن تصمت. أما هو نهض من مقعده يقترب منها بنظرات مرعبة بحق، أما هي تبتعد عنه برعب:

"وتعلمين سلفي، كنت سأغفر لك لو كان الأمر لا يتعلق بأحد أفراد عائلتي. صمت ثم أكمل ونظراته تزداد قتامة. لكن أنت تجرأتِ على أخي! أو تعلمين ما هو العقاب سلفي؟ أما هي بدأت تهز رأسها نافية بعنف ودموع تتساقط من عينيها برعب تردد بخوف: "أقسم لك أنني لم أنوي فعل شيء له، لكن جوليا ابنتي الوحيدة وأنا لا أريد أن يحدث لها ما حدث مع والدتك. صدقني، فقط كنت أريد أن أبعده عنها. لم أقصد له شرا." ابتسم أيهم بسخرية يتحرك رأسه بعدم تصديق:

"أوه سلفي، لماذا الكذب؟ أنت لا تحبين أحدًا منا، ولو كان بخاطرك لكنتِ قتلتني منذ جاءت لهذا العالم، أليس كذلك؟ نفت برأسها برعب لا تريد أن تموت الآن: "لا، لا. صدقني، أنا لن أقترب من أحدًا منكم. أنا سأبتعد وأيضًا سأقنع جورج بأمر زواج جوليا وغيث. صدقني." هز أيهم رأسه بنفي يردد ببسمة مختلة: "سلفي العزيزة، لماذا أنت متعجلة؟ ما زال أمامًا وقتاً كافياً حتى نتحدث." أنهى حديثه يخرج مشرطًا حادًا يقترب منها ببسمة مختلة. أما

هي تبتعد برعب تردد بسرعة: "لا، لا. أرجوك. لن أفعل هذا ثانيًا. أرجوك." ابتسم أيهم يقترب منها يردد بهدوء: "بالفعل، أنت لن تفعلي هذا ثانيًا، لأني سأتخلص منك للأبد." صرخت تبتعد برعب حتى التصقت بالحائط تبكي بعنف وتتوسل له حتى يعفو عنها. أما أيهم ابتسم يقترب منها يردد ببسمة مختلة: "أوه سلفي، لا تقلقي، فقط بعض الجروح العميقة لأنني لا أستعمل العنف مع النساء." ***

يقف متصنمًا من فعلت تلك الفتاة. لا يصدق من أين أتت بكل هذه الجرأة. أبعدها عنه بعنف ينظر جهة إسراء التي تنظر لها بأعين مليئة بالدموع. اقترب منها سريعًا يحاول تهدئتها لكن تفاجأ بها تبعده وتقترب من الفتاة تمسكها من خصلات شعرها تردد بغضب: "إيه يا بت قلت الأدب دي؟ إيه يا أختي مفيش حد يلمك؟ ألمك أنا يا حيلتها؟ مش تاجي على الراجل وتترمي كدا؟ ثم هوت بكفها على رسغ الفتاة تكمل بقرف: "امشي، كتاك البلا في وشك اللي يسد النفس ده."

كل هذا وعمار يقف لا يصدق ما يحدث أمامه. أهذه إسراء؟ حظي؟ أي ذهبت إسراء الرقيقة من هذا المتوحشة؟ عليه أن يحذر من إغضابها بعد الآن. أنهى حديثه مع نفسه بسخرية. أما إسراء تركت الفتاة تتحرك جهة السيارة بعنف. نظر عمار في أثرها بصدمة يركض خلفها. صعد السيارة يحاول الحديث لكن أوقفتها إسراء بإشارة من يدها ثم رددت ببرود: "مش عاوزة أتكلم دلوقتي، ياريت تتفهم رغبتي." هز عمار رأسه يحاول تهدئة ذاته. ما ذنبه؟

لم يكن ينقصه سوى تلك الفتاة. هو كان سعيدًا لأنه أخيرًا وافق حمدي بأن يصطحب إسراء وقد أخذها فرصة لا كما يقول المثل الشهير، الحلو ما بيكملش. ***

توقفت أمام الباص الذي سيُوصلهم أمام الفندق الذي سيقطنون به طوال فترة وجودهم هناك. صعدت الباص تبحث عن مقعد لتجلس عليه. ولحسن الحظ كان هذا المقعد بجوار إحدى الفتيات التي لا تطيقهم بسبب غرورهم. هي حقًا لا تعلم علام الغرور. نفضت تلك الأفكار من رأسها تجلس جوار الفتاة، لكن نظرات الفتاة جعلتها ترفع حاجبه بتعجب. "نعم، فيه حاجة؟ أومأت الفتاة تردد بضيق: "آه، ياريت تشوفي مقعد غيره علشان ده صحبتي هتقعد فيه." ابتسمت ماريا

بسخرية تهز رأسها نافيه: "لا يا حبيبتي، أنا مش هتحرك من مكاني. أنا قعدت وخلاص." في الأمام كان أدهم يجلس جوار السائق. وعندما سمع صوت شجار بالخلف تحرك جهته. وكان في نيته أن يوبخ المتسبب، لكن عندما رأى ماريا انمحت جميع حساباته. اقترب منها يبعدها عن تلك الفتاة يردد بغضب: "إيه عملت لك البنت دي يا ماريا؟ ها؟ أما العمال ينظرون له بصدمة لا يصدقون. أي عمل هذا؟ لقد شوهت صورة الفتاة، أصبح مظهرها مزريًا. أما ماريا ابتسمت

بعدم اهتمام تردد ببساطة: "ولا حاجة، كنت بهزر بس مع الأستاذة سوسة." أنهت حديثها ببسمة مستفزة. لا تعلم من أين أتت بكل هذه الأشياء. هي لم تشاجر أحدًا من قبل. يبدو أن انطباع جنات أصابها. ابتسم أدهم يردد براحة: "طب الحمد لله. بعد كدا ماتسبيش حقك لحد. دي آخر مرة، بعد كدا اللي يضايقك عرفيه مين ماريا." ابتسمت ماريا تهز رأسها موافقة. جذبها أدهم خلفه يجلسها على المقعد المجاور لمقعده يردد ببسمة: "اقعدي هنا."

بالفعل جلست ماريا تنظر أمامها ببسمة واسعة تردد بسعادة: "واو، هنا القعدة هتكون حلوة." هز أدهم رأسه بالموافقة. حقًا يشكر تلك الفتاة التي تسببت في جلوس ماريا جواره. بعد ساعات وصلوا أمام الفندق. هبط الجميع ومن بينهم ماريا التي أمسكت حقيبتها تحاول أن تحملها، لكن كانت ثقيلة. لذا تحركت تبحث عن أدهم الذي كان يقف أمام التجمع يتحدث بجدية:

"لو سمحتوا يا جماعة، كل واحد يروح غرفته. الغرفة هيكون فيها شخصين. كل اتنين حبين يبقوا مع بعض يتفضلوا." بدأ الجميع يذهب ولم يبق سوى أدهم وماريا ومهندس أخرى يدعي إسلام. نظرت ماريا لهما بتعجب، ما هذا الحظ بحق الله. أما أدهم استدار يبتسم بهدوء لأنه يعلم أن هذا كان سيحدث لأن ماريا هي الفرد الإضافي ووالده لم يحجز لها غرفة معهم. لهذا ابتسم يوجه حديثه لإسلام ببسمة: "طيب، روح إنت الغرفة الفاضلة يا بشمهندس."

هز الآخر رأسه يتجه يتحرك جهة الفندق. أما أدهم ابتسم يستدير لماريا يردف بخبث: "أنا كدا هحجز غرفة كمان. قولتي إيه؟ ابتسمت ماريا تردد بامتنان: "شكرًا جدًا ليك يا بشمهندس. ممكن بقا حضرتك تيجي تنزلي الشنطة بتاعتي من الباص؟ هز أدهم رأسه بسعادة بالغة. وبعد دقائق وضع أدهم الحقيبة الخاصة بماريا جوار الفراش، ولكن ما كاد ينهض حتى وجد ماريا تخرج حقيبته إلى الخارج. رفع حاجبه يردد بتعجب: "بتعملي إيه؟ ابتسمت ماريا تردد ببساطة:

"ولا حاجة، إنت تعبت وشلت الشنطتين لوحدك لحد هنا، فأنا خرجتلك شنطتك علشان تاخدها على طول." أردف أدهم بتعجب: "طب وأنا هنام فين؟ مفيش غير الغرفة دي." هزت ماريا رأسها بعدم اهتمام: "معرفش، اتصرف. يلا بقا علشان عاوزة آخد دوش." *** في المساء. كان عبدالرحمن يجلس على طاولة الطعام وفي المقابل يجلس عمار وسالم الذي يبدو على وجهه الحزن. نهض عمار من مقعده بضيق يردد: "بالهنا يا جماعة."

أنهى حديثه يتجه لغرفته، لكن توقف على صوت عبدالرحمن الذي ناداه. استدار ليرى ماذا يريد، لكن عبدالرحمن لم ينتظر سأله يردد بهدوء: "بابا، كنت عاوز حضرتك تيجي معايا، عاوز أتقدم لواحدة بحبها." رفع سالم رأسه من على الطاولة يردد ببسمة سعيدة: "أكيد يا حبيبي، وألف مبروك." ابتسم عبدالرحمن يردد بهدوء: "الله يبارك فيك." أما عمار اقترب يردد بتذمر: "هو إنتو كلكم هتتجوزو ولا إيه؟

دا أنا لازم أروح أؤذن على عمك حمدي. مش ناقص غير إنك إنت كمان تتجوز قبلي." ولكن عبدالرحمن لم يهتم ينهض يتجه لغرفته، ولكن أردف قبل أن يبتعد: "بابا، لو سمحت بسرعة، أنا هروح أجهز. وإنت اجهز. وإنت كمان يا عمار لو حابب تيجي." بعد ساعة كان الجميع يقف أمام منزل جنات. تقدم عمار يطرق الباب. ثوانٍ وفتح الباب واطلع عليهم والد جنات ببسمته البشوشة: "أهلاً، اتفضلوا يا جماعة." ابتسم سالم يردد بهدوء: "أهلاً بحضرتك." دخل الجميع

للبهو تحدث سالم بهدوء: "شوف يا أستاذ عماد، أنا طبعًا يشرفني أطلب بنت حضرتك لابني عبدالرحمن." هز عماد رأسه ببسمة يعلم أن جنات موافقة. لذا أردف بهدوء: "تمام. نتفق هنا." تدخل عبدالرحمن يردد بهدوء: "أنا آسف إني أتكلم في وجودكم، بس أنا كنت عاوز أطلب منك طلب يا عمي عماد." هز عماد رأسه بموافقة. لذا أردف عبدالرحمن ببسمة: "كنت عاوز أعمل فرحي مع عمار أخويا في نفس اليوم معاه. يعني وعمار فرحه فاضل عليه شهر ونص. قولت إيه؟

تنهد عماد يفكر في الأمر. ثوانٍ ثم أردف: "بص يا ابني، أنا هسأل جنات، وافقت تمام، غير كدا لا." *** كان الجميع يجلس على طاولة الطعام بهدوء. ولكن تحدثت كاترينا فجأة ببسمة خبيثة: "غيث، أنا عاوزة أروح أبّات في البيت التاني علشان مشتاقة له أوي، وإنت كمان هتبات معايا. ممكن؟ هز غيث رأسه إيجابًا. أما أيهم أردف بحزن: "ماما، إنتي لسه زعلانة مني؟ نظرت لها كاترينا بتعجب. ويبدو أن أيهم فهم نظراتها. لهذا أردف بضيق:

"علشان حضرتك قولتي لغيث. وأنا لا، عادي جدًا. أنا بردو أقدر آخدك في المكان اللي تحبيه." هزت كاترينا رأسها تردد ببسمة حنونة: "لا يا حبيبي، أنا مش زعلانة. بس أنا كنت عاوزة أسيبك تقعد مع مراتك شوية، وأنا وغيث هنرجع بكرة عادي، متخافش." نظر لها أيهم بسخرية ولكن لم يتحدث. نهضت رغدة من جوارهم تردد بهدوء: "بالهنا ليكم كلكم. أنا هطلع سلام." أنهت حديثها تتجه للأعلى تحت نظرات كاترينا السعيدة. نهضت كاترينا تردف ببسمة:

"يلا يا غيث خلينا نمشي علشان ما نتأخرش." بعد نصف ساعة كان الجميع ذهب ولم يبق سوى أيهم الذي يجلس في المكتب ورغدة التي تجلس في الغرفة. عند رغدة كانت تتنهد بملل. لماذا تأخر؟ نهضت تتحرك للأسف لترى لما تأخر. وبدون أن تفكر عندما لم تجده على طاولة الطعام توجهت للمكتب. طرقت ثوانٍ وسمعت أذنه لتفتح الباب تبحث عنه لتجده يعطيها ظهره وينظر من النافذة بشرود. اقتربت تجلس على المقعد تردد بغيظ: "أيهم، إنت قاعد هنا ليه؟ ما طلعتش ليا؟

استدار أيهم يجلس على المقعد المقابل لها يردف بسخرية: "أنا سايبك علشان تاخدي راحتك." هزت رغدة رأسها تردد بخجل تحاول تنفيذ ما قالت كاترينا: "احم، لا أنا عاوزاك تنام فوق، إنت بتتعب. هنار." رفع أيهم حاجب بشك. نهض من المقعد يقترب منها يضع يده على وجنتها يردد بتعجب: "إنتي مش سخنة؟ أمال مالك؟ إنتي بتتكلمي جد؟ هزت رغدة رأسها ببسمة. أومأ أيهم بتفهم يبتسم بسعادة: "بركاتك يا شيخة كاترينا." ثم فجأة اقترب منها يحملها على

ذراعيه يردد بنبرة خبيثة: "كنت عارف إنك بتبردي لما تنامي لوحدك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...