الفصل 19 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
44
كلمة
4,220
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

تركوه، هذه الكلمة خرجت من فم أيهم بنبرة مرعبة جعلت واحداً من الرجال يستدير لينظر له برعب من كشف أمره. اقترب أيهم منهم ببرود يشير لهم بتركه، ولكن بالطبع لم يقبلوا، إذ أشار ذات الرجل لرجلين كانا معه بأن يتحركوا. ولكن ما كاد أحدهم يحط خطوته حتى سمعوا صوت إطلاق النار. اقترب أيهم يردد ببسمة مرعبة: "إذا يبدو أننا سنستمتع يا رجال." أنهى جملته يلكم أحداً بعنف.

أما عند رغدة، كانت تتحرك بصعوبة بسبب الحقائب، وأخيراً وصلت لذاك الزقاق الذي دلف له أيهم مسبقاً. وعندما وقفت أمامه، أول شيء رأته هو تلك الأجساد المكومة على بعضها البعض. رفعت نظرها عنهم تنظر لأيهم الذي تخطاهم ببساطة يقترب من جسد ذاك الملتقي أرضاً. اقتربت منه تحاول معرفة ما سبب فعلته. توقف أيهم أمام جسد الشاب يميل عليه يحاول أن يدير جسده حتى يستطيع رؤيته، لكن رغدة أوقفته وهي تردد بغضب: "أيهم إيه اللي أنت عملته دا؟

أنت ماشي تضرب في ناس." صمتت قليلاً تنظر لهذا الشاب الموجود على ذراع أيهم. نظرت له بصدمة تبتعد عنه تردد بخوف: "ياخربيتك قتلته لي دا؟ أنا ما صدقت سافرت بره مصر، طب كنت صبرت شوية، اتفسح الأول وبعدين تتسجن براحتك." نظر لها أيهم بغيظ ولكن لم يتحدث، ينظر لشاب يرفعه على ذراعه ثم أدار وجهه له، والصدمة كانت عندما رأى وجهه. نظر لها أيهم بصدمة يردف: "غيث؟ اقتربت رغدة منه مرة أخرى بتعجب من حاله الصدمة التي هو فيها.

تنظر لشاب الملقى بين ذراعي أيهم بصدمة: "إيه دا؟ عبدالرحمن بيعمل إيه هنا؟ أما أيهم لم يكن معها بل ينظر لغيث بخوف من أن يصيبه مكروه. استدار لها يردد بتوتر: "بسرعة بسرررعة افتحي شنطة السفر بتاعتي طلعي منها برفان." تجهت رغدة للحقيبة بذعر من نبرته الحادة تبحث عن العطر. وأخيراً أمسكته تركض تجاه أيهم تمد يدها به. أمسكه منها يضعه بالقرب من أنف غيث يحاول إيقاظه بتوتر. يحرك يدها بعدم تركيز. لذا اقتربت رغدة

تمسك العطر تردد بهدوء: "اهدى يا أيهم أنا هعمله، أنت شكلك متوترة." هز أيهم رأسه سريعاً. ثواني فقط وبدأ غيث يحرك أجفانه يحاول فتح عينيه. وبصعوبة فتحه ينظر لأيهم بتعجب يبتسم بشوق: "أيهم أخويا، هل أنت هنا حقاً؟ ابتسم أيهم يهز رأسه بموافقته: "نعم نعم أنا هنا، فقط أنت بخير؟ وماذا كان يريد منك هؤلاء الرجال؟ ولما لم تدافع عن نفسك؟ ابتسم غيث على قلق أيهم الواضح يهز رأسه نافياً:

"أنا من تركتهم يفعلوا هذا، كنت أريد أن أعلم من أرسلهم لي وماذا يريدون." نهض أيهم يجذبه حتى ينهض هو الآخر: "لما لم تخبرني؟ كنت سأتولى الأمر. هيا بنا نذهب، أين سيارتك؟ ابتسم غيث بخبث يردف بهدوء: "لقد سبقتنا للمنزل عزيزي." أومأ أيهم برأسه يعلم أن غيث يستطيع حماية نفسه، لكن ماذا يفعل هو؟ يقلق عليهم من أي شيء. تنهد بتعب يتحرك لخارج الزقاق وخلفه غيث. أما رغده مازالت تقف مصدومة من هذا الغيث.

لقد ظنته عبدالرحمن في البداية، إذاً هذا هو شقيق أيهم الذي أخبرها عنه. استيقظت من شرودها على صوت أيهم الذي ردد بغيظ من تأخرها: "بتعملي إيه عندك؟ خلينا نمشي." هزت رأسها سريعاً تتحرك خلفه. أما غيث نظر لهذه الفتاة بتعجب يردد: "أيهم، من هذه الفتاة؟ على ما أظن أنها ليست ماريا، هذه الفتاة قبيحة أما ماريا جميلة." نظرت له رغدة بصدمة تقترب منه تحاول أن تسمعها كلاماً لاذعاً.

لكن توقف غيث فجأة يستدير يرمقها بنظرات مرعبة جعلتها تتراجع عن ما كانت تفكر به. تبتسم بغباء: "إيه يا باشا، عاوز إيه؟ مساعدة؟ نظر لها غيث بتقييم ثم استدار يكمل طريقه خلف أيهم. أما أيهم تخطاهم يمسك الهاتف يردد بنبرة مرعبة: "تعالوا على #### وخدوا الأمانة، مش عاوزة ألاقي فيه خدش." أنهى حديثه يبطئ من خطواته مرة أخرى. نظر لها ببسمة تبدو سعيدة وهذا يسعده هو. لا يدري ما السبب، لكن الأمر برمته غريب.

هو لم يسبق له أن خرج مع فتاة، لذا يبدو عليه التعجب من الأمر. اقترب منه يردد بهدوء: "إيه مش هنتحرك من هنا ولا إيه؟ أنا مليت." استدارت تنظر له تردد بتذمر: "إحنا لسه جايين، وبعدين أنا عاوزة أتصور مع الأسد." أنهت حديثه ببسمة تخرج هاتفها من حقيبة اليد تمد به له. امسكه هو يرمقها بتعجب يريد أن يعلم ماذا تريد. ابتسمت جنات تقترب من قفص الأسد تردد بسعادة: "افتح الكاميرا وصورني صورتين حلوين."

رمقها بسخرية، لم يكن ينقصه سوى هذا حقاً. أما هي لم تهتم بنظراته تشير له أن يصورها بعد أن أخذت وضعاً مناسباً. وبالفعل فتح الكاميرا وبدأ في تصويرها وهي تصنع أوضاعاً مختلفة. وبالفعل اندمج معها. نظر لها عبدالرحمن بضيق يردف: "يا بنتي اعملي إيدك كدا، أيوا كدا، اصبري بقا، الوضعية دي حلوة." وبدأ في تصويرها. أما هي ابتسمت أخيراً حققت مراده وهو أن تجعله ينسى ما يحزنه. توقفت تقترب منه تأخذ الهاتف من يده تردد ببسمة سعيدة:

"إيه رأيك أعزمك أنا النهارده على الغداء؟ أنت عزمتني مرة، والمرة دي عليا." ابتسم يوافقه: "ماشي، أنا عارف مطعم قريب من هنا، تعالي نروح." وأمت تتحرك خلفه بسعادة. وبعد جلوسهم أشار عبدالرحمن للنادل أن يأتي. وبعد اختيار كلاهما ما يريد، نظر لها عبدالرحمن يردد بفضوله: "وإنتي كنتي جاية فعلاً عشان تقعدي زي ما بتقولي؟ ولا انتي كنتي عارفة إني عند البحرة؟ هزت جنات رأسه نافية تردد بكذب:

"لأ، ما كنتش أعرف إن جيت صدفة. لما لقيت محاضرة اتأخرت وكل الطلاب مشيوا، أنا جيت هناك عشان الجو عجبني." أومأ لها عبدالرحمن يسخر من نفسه، ماذا ظن؟ أنها قد تقلق عليه؟ بالطبع لا. رفع نظره لها مرة أخرى يبتسم على مظهرها وهي تمسك الشوكة تنقر بها على الطاولة. تنفخ كل دقيقة تقريباً، يبدو أنها جائعة. أما هي في الواقع لم تكن كذلك، بل كانت متوترة من اكتشاف أمرها.

جاء النادل يضع الطعام أمامهم وبدأ كلاهما يتناول طعامه بهدوء، غافلين عن تلك الأعين التي تراقبهم بصدمة، ثم تحولت الصدمة إلى بسمة خبيثة. بعد انتهاء الطعام نهضت جنات تغسل يديها ثم عادت تجلس على المقعد تنظر لعبدالرحمن تردف بهدوء: "ممكن حضرتك تطلب النادل عشان أحاسب؟ أنا اتأخرت وبابا وماما هيقلقوا." أومأ لها عبدالرحمن يردد بهدوء: "تمام، اسبقيني على العربية، هحاسب وأحصلك." وكانت تريد الاعتراض ولكن ابتسم يردد بخبث:

"ولا كلمة، وإلا هتنزلي في المادة." نظرت له بغيظ تنهض عن المقعد تتجه للخارج تحت نظرات عبدالرحمن. ثواني ونهض يتجه إلى طاولة ما توقف أمامه يبتسم بهدوء برعب: "لو كلمة خرجت من بق حد منكم، عارفين إيه اللي هيحصل." كانت تجلس على المكتب تفكر بشرود في عرض سليم لزواج منه. أحقاً هو صادق وأنه يحبها؟ أم أنه يريد الانتقام منها على إحراجه له في المدرج أمام الطلاب؟ كانت تفكر غافلة عن ذاك الذي يراقبها يتعجب من حالة الشرود هذه.

طرق أدهم باب المكتب. رفعت بصرها تحمحم تحاول ألا تفكر في الأمر الآن. ابتسمت تردد بهدوء: "اتفضل." دخل أدهم يتجه للمقعد يجلس ثم رفع نظره يردد بتعجب: "مالك يا ماريا؟ أنا كنت معدي وشايفك مش مركزة. فيه حاجة؟ هزت رأسه نافيه تردد ببسمة هادئة: "لأ ابداً يا بشمهندس، مفيش حاجة. أنا بس كنت زعلانة عشان أيهم سافر." هز رأسه باقتناع يردف ببسمة سعيدة: "يا شيخة ونبي فكك. دا أنا كنت فرحان لما عرفت. دا عيل غتت."

صمت ينظر لها ليرى أنها تنظر له بغيظ. لذا ابتسم يردف بغباء: "قصدي هو هيوحشني جدا، دا أيهم دا كنت بحبه أكتر من نفسي." حتى أنهى حديثه يستغفر ربه بصوتاً خفيض. ثواني ثم انهض يبتسم بسعادة: "وبالمناسبة الحزينة دي، إيه رأيك أعزمك على الغداء؟ ابتسمت ماريا تهز رأسه نافيه تردد بهدوء: "شكراً لحضرتك، بس أنا مش عاوزة آكل حاجة دلوقتي، وكمان مش متعودة آكل برا البيت."

ينظر له أدهم بضيق، كلما حاول أن يتحدث معه أو أن يبقى أمام عينيها لفترة أطول، هي دائماً تفشل كل شيء. جلس من جديد على المقعد يردد بهدوء: "طيب، أنا بقترح إنك تروحي دلوقتي عشان بكرة عندنا سفر." صمت ثم أكمل ببسمة: "وأنا مروّح، تعالي معايا أوصلك." هزت ماريا رأسه إيجابية تنهض عن المقعد تلملم أشياءها تتخطاه. توقفت سيارة الأجرة أمام الباب الخارجي للقصر. هبط الجميع من السيارة.

أما أيهم أعطى لسائق أمواله يستدير ليرى رغدة تقف خلفه تنظر جهة غيث. رفع نظره ينظر لغيث يردد بضيق: "غيث، توقف عن النظر لزوجتي هكذا، وإلا... أنهى حديثه يجذب رغدة خلفه. أما رغدة أدارت وجهه جهة غيث الذي يرمقها بغيظ. تخرج لسانها بغرض إغاظته وقد كان. اقترب بسرعة خلفها، ولكن هي عندما رأت هذا أمسكت يد أيهم تتشبث به. نظر له أيهم بتعجب استدار يرمق غيث بسخرية ثم مال بجسده قليلاً حتى يستطيع الوصول لأذنها. يردد بحنان:

"ماتخفيش، طول ما أنا معاك، وبعدين هو مش هيقدر يعملك حاجة." هزت رغدة رأسه تهمس بصوتاً منخفض: "خلاص، لو حاول يضايقني هضربه بالنار عشان أنا مليت من تمثيل البنت البريئة الخائفة، عشان أقسم بالله همسكه أبهدله." استقام أيهم ينظر لها بصدمة من حديثها. أكانت كل هذه الفترة تمثل حتى تجعل نفسها بريئة لا حول لها ولا قوة؟ هز رأسه بيأس، لقد فقد الأمل منها تماماً.

أكمل طريقه يتحرك لداخل تاركاً رغدة تنظر لغيث برفع حاجب تنتظر منه فقط حركة لا تعجبها حتى تخرج سلاحه وتطلق عليه النار ثم تقول إن الفعل هو أيهم وهكذا تستطيع الاستمتاع بالأجواء هنا. هزت رأسه برضا على هذه الفكرة تتجه خلف أيهم الذي توقف أمام باب القصر الرئيسي يدق الجرس. ثواني ونفتح الباب تظهر من خلفه كاترينا التي يبدو على وجهها أثر البكاء تردد بقلق: "غيث، لِمَا تأخ... صمتت عندما رأت أيهم يقف أمامه.

نظرت له بصدمة لا تصدق أنه أمامها الآن. أما أيهم لم يهتم يقترب منها حتى وصل لها يردد بشوق: "أمي." قال جملته يرتمي في أحضانها. وكاترينا لا تصدق أنه أمامها الآن. أيهم هكذا، أردفت بعدم تصديق: "وفي ثواني كانت تبادله العناق تردد ببكاء: لقد لقد اشتقت لك بني، أنا لا أصدق أنك أمامي الآن." ابتعد عنها أيهم يردد بسعادة: "بل صدقي أمي، انظري." أنهى حديثه يشير جهة رغدة التي كانت تقف خلفه:

"أنها زوجتي أمي، لقد تزوجت بالفتاة التي طالما أخبرتك عنها." فتحت كاترينا ذراعيها أمام رغدة في دعوة صريحة لتعانقها. بالفعل اقتربت رغدة منها بخجل ثم ارتمت في أحضانها. في هذه اللحظة تحديداً تذكرت أنها لم تتذوق مثل هذا العناق منذ 10 أعوام منذ وفاة والدتها. لم تشعر بأن دموعها بدأت تتساقط دون إرادة. أبعدتها كاترينا تنظر لها بفزع من بكاءه المفاجئ: "ماذا عزيزتي؟ لا تحزني، هل من أمر يزعجك؟ ابتعدت رغدة تمسح دموعها تهزت رأسه

نافيه تردد ببسمة مصطنعة: "لأ أنا بخير، فقط تذكرت أمي." ابتسمت كاترينا تقترب منها تربت على كتفها: "لما لا أكون أنا أماً لكِ؟ هذا بالطبع إن وافقتي." ابتسمت رغدة بسعادة تهز رأسها: "شكراً، هذا يسعدني." جذبتها كاترينا من ذراعها تتحرك لداخل تردد بسعادتها: "وتعلمين، لقد أحببتك كثيراً، هيا اذهبي لغرفة أيهم وبدلي ثيابك وارتاحي قليلاً لحين إعداد الطعام." هزت رغدة رأسه ببسمة، يبدو أن هذه السيدة طيبة.

اقترب أيهم منها يجذب ذراعها يتجه لغرفته حتى يبدل ثيابه ويرى من هذا الذي تجرأ على أحد أفراد عائلته. دلف لداخل يترك كف يدها يتجه للاخزانة يخرج منها بعض الثياب يعلم أن والدته تتركها حتى إذا جاء يجدها في مكانها. أخذها يتجه للمرحاض. ولكن قبل أن يدلف أردف بهدوء: "ماتخفيش، اعملي اللي انتي عاوزاها، اعتبريها أوضتك وأنا هبقى أنام في الصالون." أنهى حديثه يغلق الباب. أما رغدة نظرت في أثرها بامتنان. ثواني ودق الباب لذا جلست

على الفراش تردد بهدوء: "تفضل." ثواني وفتح الباب ودخلت إحدى الخادمات تحمل على ذراعها بعض الملابس. اقتربت تضعهم على الفراش ثم رددت باحترام: "سيدتي، أن السيدة كاترينا تقول إنها أحضرت لك هذه الثياب وترجو منك أن ترتديها." أنهت حديثها تتجه للخارج. أما رغدة أمسكت الملابس تبتسم بسعادة. ولكن المفاجأة في الأمر أنها وجدت بها حجاب وهي ليست محجبة. لذا تركت الملابس بحزن.

سمعت صوت باب المرحاض يفتح ويخرج أيهم وهو يرتدي بنطال قطني وتي شيرت قطني باللون الأسود. نظرت لها بانبهار فقد كان وسيماً للغاية. استيقظت على صوت أيهم الذي أردف بخبث: "مش وقت بحلقة، روحي غيري هدومك عشان ننزل." أما هي نظرت له بغيظ من هذا الغرور. أخرجت بعض الملابس من حقيبتها التي أحضرتها معها تأخذ ما تريد ثم تتحرك نحو المرحاض. وبعد نصف ساعة كان أيهم يهبط الدرج برفقة رغدة. نظرت رغدة في الأرجاء تبحث عن كاترينا.

أما أيهم ابتسم يشير لها على غرفة المعيشة. وبالفعل تحركت بخطى سريعة تسبقه للغرفة. أما هو ذهب في الاتجاه المعاكس نحو حديقة القصر. اقترب من مقعد في الجزء الشمالي للحديقة أمام النافورة يجلس عليه ينظر لغيث الشارد. لذا ردد ببرود: "عاوز أعرف كل حاجة، إيه اللي حصل بالتفصيل." هز غيث رأسه يردد ببساطة وكأن الأمر لا يعنيه:

"مفيش حاجة حصلت، أنا كنت خارج مع جوليا بنت خالتك سلفيا، وبعد ما وصلتها كملت طريقي للبيت، بس لاحظت إن فيه عربية ماشية ورايا، عشان كدا اتصلت بالسواق الخاص بيا ييجي ياخد العربية عشان أشوف هما عاوزين إيه. هو دا اللي حصل." أومأ أيهم بتفكير، ولكن فجأة رفع حاجب يردد بهدوء: "اممم، طيب وخالتك سلفيا رضيت بالعلاقة اللي بينك انت وجوليا؟ أو حتى جوزها جورج؟ جهز غيث رأسه بنفي يردد بتفكير: "تعرف يا أيهم؟

أنا حاسس إن أم جوليا هي ورا دا كله، لأنها أصلاً مش بتحبني، وانت عارف إن جوليا هي بنتها الوحيدة. أما جورج فهو مستبعد عشان هو أصلاً مش عارف عن الكلام ده." هز أيهم رأسه بتفكير ثم ابتسم فجاء يردف بعدم اهتمام ظاهر: "سيبك انت من الكلام دا ويلا أحسن أنا خلاص دقيقتين وهفصل." هز غيث رأسه ينهض عن المقعد يتحرك لداخل يردد ببسمة: "تمام، أنا هروح بس أغير هدومي وأجي." بعد ذهابه، امسك أيهم الهاتف يردد ببسمة مرعبة: "ساعة وأكون عندك."

أنهى حديثه يغلق المكالمة ينهض بكل هدوء يتجه لداخل. عند رغدة كانت تجلس مع كاترينا يبدو عليهم الاندماج الشديد. ابتسمت كاترينا تربت على ذراعها: "إذا ما رأيك أن تفصحي لي عن ما في صدرك؟ هزت رغدة رأسه بحماسة تشعر أنها عادت صغيرة مرة أخرى: "بصي، أنا بحب أتكلم مصري، أصل يعني أنا على قدي في الفرنساوي، عشان كدا خلينا نتكلم مصري، وإنتي بتعرفي مصري صح؟ هزت كاترينا رأسه إيجابية تردد ببسمة:

"أيوا يا حبيبتي بتكلم مصري. قوليلي بقا انتي عاملة إيه مع أيهم؟ بيزعلك ولا حاجة؟ هزت رأسه نافيه تبتسم بحب دون شعور منها تردد: "لأ والله دا أيهم طيب خالص، دا حتى مش بيجبرني على أي حاجة أنا مش عاوزاها، كمان عمره ما زعلني غير مرة لما رش عليا ميه." هزت كاترينا رأسه إيجابية تردد بنبرة منخفضة: "طب بقولك إيه، مفيش أخبار كدا ولا كدا؟ نظرت لها رغدة بعدم فهم ترددا: "أخبار إيه؟ معلش مش فاهمة." نفخت كاترينا تردد بحنق:

"أقصد مفيش أخبار عن الحمل أو حاجة." نظرت لها رغدة بصدمة تردد بتعجب: "حمل إيه؟ معلش إحنا لسه متجوزين من يومين، حمل إيه دا؟ أومأت كاترينا تنظر لرغدة بتفحص. أما رغدة لا تفهم ماذا تريد. ثواني حتى أردفت كاترينا ببسمة خبيثة: "طيب، بعد الأكل هنطردهم كلهم ونقعد أنا وإنتي نتكلم في شوية حاجات مهمة." ولكن رغدة لم تستطع الإجابة بسبب نهوض كاترينا وتجاهه لأيهم الذي دلف لتوه. احتضنته تردد بسعادة: "حقا لا أصدق أنك هنا."

ثم ابتعدت عنه تبتسم. ولكن انمحت بسمتها عندما لاحظت غياب الوجه. ابتعدت هنا تردف بجمود: "رغدة، يلا عشان الأكل جهز." أما أيهم نظر في أثرها بضيق لم يكن ينقصه سوى حزن والدته. تنهد بتعب ولكن أحس بيد تربت على كتفه. أدار وجهه لرغدة التي رددت ببسمة: "أيهم متزعلش، أنت لازم تعمل كدا عشان هي تتعود، عشان غلط خالص اللي إنك تفضل لابس الزفت اللي كنت لابسه، لازم تاخد حريتك." هز أيهم رأسه يردد ببسمة عابثة:

"وعشان عيالي بعد كدا يبقوا يشوفوا أبوهم القمر." أنهى حديثه بغمزة وقحة يتجه للبهو. ابتسمت رغدة تهز رأسه بيأس تتحرك خلفه. خرج أيهم فوجد غيث يجلس جوار والدته على الطاولة. اتجه نحوها يميل على أذنها يردد بنبرة منخفضة مليئة بالأسف: "أمي، لكني أحبها، أرجوكي تفهمي." أنهى جملته يبتعد ثم توجه لأحد المقاعد يشير لرغدة أن تجلس جواره. أما والدته نظرت له قليلاً ثم نظرت لرغدة تهز رأسه ببسمة:

"حسناً، لا يهم، على أي حال كان لابد من نزعه، هكذا حدثت كاترينا نفسها." بعد انتهاء العشاء نهضت كاترينا تجذب رغدة خلفها تغمز لها. أما رغدة لم تتحدث فقط سارت خلفها. عند أيهم نهض يتأكد من وجود سلاحه وبعدها اتجه للخارج. أما غيث نظر في أثره ثم نهض بهدوء يسير جواره. أدار أيهم نظره له يردد بسخرية: "نعم، عاوزني أجيبلك شوكولاتة؟ ابتسم غيث يردد ببساطة: "لأ ليس كذلك، فأنا أحب أن أحضرها بنفسي." أنهى حديثه ببسمة خبيثة.

ولكن وكأن أيهم يهتم حتى صعد كل منهما سيارتها يسيران في نفس الطريق. وبعد قليل من الوقت هبط أيهم أمام منزلاً كبير يصفر ببسمة متسعة: "لقد حان وقت المتعة." اتجه لداخل المنزل وخلفه غيث. توقف أيهم أمام غرفة فتح الباب. وعندما رأى الرجال الراقدين أمامها. اقترب يجلس على أحد الكراسي يضع قدماً فوق الأخرى يردد ببسمة بريئة: "أهلاً بكم اعزائي، لقد أنرتموني." نظر الرجال لبعضهم البعض برعب، هم يكفيهم كل تلك الكدمات التي تملئ وجوههم.

وعندما طال صمتهم أردف أيهم بعدم اهتمام: "وه، إذن لن ترحبوا بي؟ لا مشكلة، هيا للأمر المهم." أنهى حديثه ينهض بسرعة عندما رأى غيث الذي كان على وشك لكم أحدهما: "وه غيث عزيزي، اهدأ قليلاً، هكذا سينظرون لنا على أننا مجرمون، نحن فقط نريد منهم بعض الأشياء وسنتركهم." أنهى حديثه يغمز لغيث. وبالفعل ابتعد غيث يرتمي على أحد المقاعد يحاول الهدوء. أما أيهم ابتسم يقترب من أحد الرجال يفك وثاقه يردد ببسمة بريئة:

"إذا عزيزي قل فقط من أرسلك وأنا سأتركك، ما رأيك؟ هز الرجل رأسه سريعاً يردد برعب من نظرات هذا الرجل، بسمته بريئة لكن نظراتها ليست كذلك أبداً: "جوليا، جوليا." هكذا أردف الرجل بخوف. ربت أيهم على كتفه بهدوء، وفجأة لكمه بعنف في رسغه الأيسر ومن ثم أمسكه من ياقة قميصه يردد بنبرة مرعبة: "تستهزئ بي يا هذا؟ قل من أمرك بفعل هذا وإلا." ثم أخرج سلاحه يشهره في وجه الرجل الذي فضل حياته على الأموال الكثيرة التي سيتلقاها:

"إنها السيدة سلفيا هي من أمرتنا بفعل هذا، أرجوك صدقني." أومأ أيهم برأسه، ثم رجله بعنف ليسقط الرجل أرضاً يستدير لغيث يردد ببسمة: "إذن غيث العزيز، أنا سأتركهم لك، افعل بهم ما شئت، لكن أنا من سأتولى أمر سلفيا." أنهى حديثه يتحرك للخارج. ولكن توقف فجأة يردد ببسمة: "وهذا الرجل، اتركه لأني وعيته." ثم أكمل طريقه للخارج. أما غيث ابتسم يردد بشر: "إذن يا رجال، هيا للمتعة."

في صباح اليوم التالي كان عبدالرحمن يتحرك جهة المدرج لشرح محاضرتها التي أضاعها المرة السابقة. توقف أمام المكتب يبتسم بهدوء. ولكن ما كاد يرمي السلام حتى وجد الباب يطرق. رفع نظره فوجد جنات تقف هناك تبتسم بتعب، يبدو أنها كانت تركض. هز رأسه بيأس يردد بهدوء: "ادخلي يا دكتورة، ومش عاوز تأخير تاني." ابتسمت جنات تتجه لداخل ثم جلست جوار صديقتها نورا التي مالت على أذنها تردف بتوتر:

"جنات، الطلاب كلهم بيتكلموا عليك إنتي والدكتور عبدالرحمن، عشان كدا لو سمعتي منهم حاجة مترديش وتعملي مشكلة، تمام؟ نظرت لها جنات بصدمة تردف: "إيه؟ أنا والدكتور عبدالرحمن؟ هزت صديقتها رأسه بالإيجابية. لذا نهضت جنات سريعاً تتجه لأحد الطالبات تمسكها من ثوبها تردد بشر: "ماشي يا إيمان هانم، أقسم بالله لعلمك الأدب، مش أنا اللي هسكتلك، أنا مش زي الطلاب الهبل اللي بيسكتوا." ابتسمت إيمان تردد بخبث:

"أنا شفتك أنا وغادة وإنتي قاعدة معاه في المطعم." اقترب عبدالرحمن سريعاً منهما يبعد جنات عن تلك الفتاة يردد بغضب: "جناااات! إنتي إزاي تعملي كدا؟ إيه مفيش احترام؟ هبطت الدموع من عينيها تردد بغضب: "أنا معملتش حاجة، شوف حضرتك الأستاذة بتقولي عليا إيه؟ نهضت نورا تدافع عن صديقتها: "على فكرة يا دكتور، إيمان هي اللي بتقول كلام وحش على جنات، دي بتقول إنها ماشية معاك مش بطال." نظر لها عبدالرحمن بصدمة ثم

نظر لتلك الفتاة يردد بغضب: "اممم تمام، اعتبري نفسك نازلة في المادة، وابقي شوفي هتنجحي في بقيت المواد إزاي." أنهى حديثه يمسك بكف جنات يردد ببسمة هادئة: "وبالنسبة للكلام اللي بيتقال عليا أنا وجنات مش صحيح، لأنه جنات خطيبتي، واللي هيقول عليها كلمة وحشة بعد كدا هيكون مصيره زي الدكتور إيمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...