فتحت عيونها بانزعاج من هذا المزعج الذي لا يريد التوقف عن طرق الباب. نهضت بكسل تفرك عينيها، تتحرك صوب المرحاض. اغتسلت ثم خرجت تفتح الباب وظهر أمامها أدهم ببسمته المستفزة. نظرت له تردد بضيق: "نعم يا بشمهندس؟ فيه حاجة على الصبح كده؟ هز أدهم رأسه بالموافقة يردد بحماس: "أيوا. يلا بطلي كسل خلينا نفطر عشان نروح الموقع." هزت ماريا رأسها تتجه لداخل ومن ثم عادت تبتسم بضيق: "ممكن حضرتك تستنى بره بس؟ هاخد دش سريعاً وراجعة."
وبالفعل بعد نصف ساعة فتحت الباب تخرج. نظر لها أدهم ببسمة عاشقة يردد بسعادة: "طيب خلينا ننزل بسرعة عشان نلحق نفطر مع المهندسين." هبطا للأسفل فوجدا الجميع في انتظارهم. جلس أدهم وجواره ماريا التي بدأت في تناول طعامها بشهية. وبعد انتهاء الإفطار ذهب الجميع للموقع. كانت ماريا تقف جوار إحدى المهندسات يتحدثن، ويبدو أن الفتاة أيضاً متدربة مثل ماريا.
ومن بين كل هذا انتبهت ماريا ليد إسلام، أحد زملائه في العمل، يمد يده بكوب من القهوة. ابتسمت تأخذ، تردد بامتنان: "شكراً يا بشمهندسة." هز إسلام رأسه بلا شيء ثم ابتسم يردد بتوتر: "إيه رأيك يا بشمهندسة أعزمك على الغدى النهارده؟ ولكن ماريا ما كادت تجيبها بنفي حتى سبقها أدهم الذي كان على مقربة منهم، وعندما رأى إسلام يقف مع ماريا لذا اقترب. وللأسف أول شيء وصل لمسامعه جملة إسلام الأخيرة:
"لأ هي مش موافقة يا بشمهندس. وبعدين خليك في الشغل، إحنا مش جايين نحب، إحنا جايين لشغل تمام." نظر له إسلام بغيظ ولكن لم يستطع قول شيء. أما ماريا استدارت توبخ أدهم على فعلته وإحراج إسلام، ولكن هو أمسكها من مرفقها يجذبها خلفه. وعندما وقف في مكان آمن أردف بغضب: "إيه؟ عاوزة تتخانقي معايا عشان قولت له لأ؟ أمال أنا لما كنت بقولك تعالي نتغدى كنت بتقولي لأ ليه؟ ولا هي حلوة لأسلام يا ماريا ها؟ نظرت له ماريا بغضب ثم جذبت
ذراعها من يده تردد بغضب: "احترم نفسك. أنا أصلاً مكنتش هوافق. وبعدين أنت مالك أصلاً ها؟ إيه اللي يخصك؟ نظر له أدهم بغضب ثم أردف: "اللي يخصني إن أنا هتقدملك بعد ما نخلص المشروع ده، عشان أنا خلاص مليت من الانتظار وأنتي مش بتحسي." حدقت به ماريا بصدمة. لقد صدق ظنها. لذا رددت بتشفيل: "للأسف يا باشمهندس أدهم، أنا مخطوبة. هو ينفع حد يخطب واحدة مخطوبة؟ ابتعد أدهم عنها يردد بصدمة: "إيه؟ مخطوبة؟ هزت ماريا رأسها إيجابية.
أما أدهم فقط جن جنونه وأخذ يقترب منها بسرعة كبيرة يردد بجنون: "إيه؟ لأ لأ. أنتِ ملكي أنا. مش بعد كل السنين دي تروحي لحد غيري؟ لأ أنا مش هسمحلك. حتى لو هتجوزك غصب عنك. أنا هروح لعمي سالم وأفهموا الموضوع. أنا مستني إنك تحبيني من زمان. تيجي أنتِ بسهولة تقولي الكلام ده؟ أنا مش هسمحلك حتى لو هتجوزك غصب عنك وعن أي حد." أنهى حديثه يبتعد عنها ببقايا تلك السعادة التي كان يشعر بها في بداية الرحلة.
هو لن يسمح لها أن تفعل به هذا. لقد أغلق قلبه من زمان بعيد من أجلها. أما هي بكل بساطة تقول أنها أصبحت ملكاً لشخص آخر. -هبط من سيارته يتجه لداخل. طرق الباب دقائق وفتحت الباب لتظهر من خلفها إسراء. إلا أن محت بسمتها فور ما رأته. ودون أن يدع لها الفرصة للحديث اتجه لداخل تحت نظرات الصدمة. وهي من ظنت أنها أتى من أجلها. أغلقت الباب ثم اتجهت خلفه.
وعندما دلفت للبهو وجدته يجلس على طاولة الطعام يتناول الطعام بكل اريحيه ويتحدث عن أشياء غريبة. اقتربت تجلس بالقرب من والدها تتناول طعامها بكل هدوء. ابتسم عمار يردد بتلذذ: "بصراحة يا عمي حمدي، الأكل جميل جداً. تسلم إيد اللي عمله. جميل جداً." ابتسمت إسراء بخجل على حديثه تردف دون إرادة منها: "شكراً. ده من ذوقك يا عمار." ابتسم عمار. لقد نجح في كسر صمتها أخيراً. ثم نظر لحمدي يردد بجدية:
"عمي حمدي، ممكن آخد إسراء ونروح مطعم؟ والله ساعة بس وهنكون هنا. ممكن؟ نظر حمدي لهما يعلم أن هناك خلافاً نشب بينهم. لذا لن يمانع. هز رأسه إيجابية يردد بجدية: "عمار، لو إسراء جت البيت زعلانة زي امبارح، أنا بنفسي هتأكد أن الجوازة دي مش هتتم." نظر له عمار بغيظ يردد بنبرة منخفضة: "يا شيخ كلكم حاطين منخيركم في الجوازة دي لي. ماتسبونا في حالنا." وسريعاً نهض عمار يجذب إسراء خلفه تحت صرخاتها بأن يتركها حتى تبدل ثيابها.
ولكن هو يظل يردد: "أنتِ حلوة من غير حاجة، مش لازم تغيري." ثم فتح باب السيارة يدعوها لصعود. وبالفعل فعلت ذلك. أما هو توجه لمقعد السائق يتجه لأكثر مطعم هادئ. وبعد عشرة دقائق هبط عمار ومن بعدها إسراء. جلسا. وما كاد عمار يشير لنادل أن يأتي حتى أردفت بضيق: "إحنا لسه واكلين من على الأكل. اطلب عصير بس." وبعد أن طلب عمار لكل واحداً منهم ما يريد. زفر الهواء يحاول أن يقول الكلمات التي حفظها طوال الليل.
"بصي يا إسراء، أنا والله العظيم ما ليا ذنب. هو أنا اللي رحت حضنتها؟ وبعدين يا حبيبتي حد يكون معاه القمر ده يبص للمعفنين دول. وبعدين أنتِ عاملة زي الخاتم الألماظ وهما زي الفل. بصي مين يسيب الألماظ وياخد الفلوس؟ بذمتك؟ ولكن إسراء لم تستطع الحديث من شدة خجلها. لذا أكمل عمار بهدوء: "بصي، فاكرة لما كلمتك وجت بنت كدا وأنا فهمتك إن هي كانت بتحبني؟ هزت إسراء رأسها بغيظ.
فأكمل عمار بهدوء: "هي دي نفس البنت. والله دي شكلها لما شفتك معايا حبت تنتقم مني وتخرب علينا كل حاجة." هنا تمنت إسراء لو كانت تلك الفتاة أمامها الآن لكانت لقنتها درساً قاسياً. ابتسم عمار يردد بسخرية: "يا شيخة، ده أنتِ عملتي عليها. عاوزة تعملي إيه تاني؟ نظرت لها إسراء بصدمة. كيف علم بما تفكر؟ هز عمار رأسه يردد بسخرية: "يمكن عشان أنتِ بتفكري بصوت عالي مثلاً؟ الآن بدأت تخافه حقاً. يبدو أنها خطير.
نظر عمار لها بضيق يحاول إخراجها من هذا الأشياء الغبية التي تفكر به: "بقولك إيه يا إسراء، أنتِ اتعلمتي الحاجات دي منين؟ دي البنت كانت هتموت في إيدك امبارح يا شيخة." نظرت له إسراء تردد بفخر: "أكيد طبعاً. أنا لما كنت ببقى فاضية كنت بتعلم شوية حاجات من رغدة." هز عمار رأسه. الآن يجب عليه إبعاد إسراء عن تلك الرغدة. هو يحب إسراء الرقيقة أكثر من تلك المتوحشة.
-منذ الأمس تحاول أن تتحدث مع والدتها لكنها لا تقبل حتى أن تفتح باب الغرفة. لا تعلم لما هي آخر مرة رأتها بالأمس كانت في أحسن حال. ما بها الآن؟ تنهدت بضيق تتجه لغرفة والدتها مرة أخرى وترجو هذه المرة أن تستجيب لها. وقفت أمام الباب تطرق بهدوء تنتظر الرد. ولكن هذه المرة عكس السابق انفتح الباب وخرجت والدتها تسحبها لأحضانها تبكي بشدة. دفنت جوليا بقلق: "ماما ماذا بك؟ أرجوك لا تبكي. تحدثي." ابتعدت عنها سلفيا تمسح
دموعها تردد ببسمة مصطنعة: "أنا بخير عزيزتي. فقط تذكرت أي الراحلين." نفت جوليا بعدم تصديق لما تقول: "لأ أمي. أنتِ منذ الأمس لستِ بخير. هناك شيء حدث بعد ذهابي لمقابلة الخالة كاترينا." ابتسمت سلفيا. كيف تريد أن تحزن صغيرتها؟ تعلم أن جوليا منذ الصغر وهي مهتمة بغيث والذي كان يطمئنها أن غيث لم يكن يكن لها مشاعرها. استيقظت على هزات جوليا لها التي أردفت بسعادة: "أمي!
أخبرني غيث أن أيهم يريد أن يقابلك أنتِ ووالدي حتى يتم زواجنا." نظرت لها سلفيا بفزع تبتعد عنها سريعاً تردد بذعر: "أيهم؟ لا لا أرجوكي لا يا جوليا." نظرت لها جوليا بصدمة تقترب منها سريعاً تردد بشك: "ماذا بك؟ هل أزعجك أيهم؟ أما ماذا؟ ها؟ قولي الحقيقة أرجوكي." هزت سلفيا رأسها نافية بعنف: "لا لا لم يفعل شيء. فقط دعيه يقابل والدك ولا تقلقي. أنا أخبرت والدك بكل شيء ولم يعترض."
أنهت حديثها تتذكر مظهره جورج عندما قالت له أن أيهم هنا. هي دائماً تتذكر جنون هذا الأيهم. تعلم أنه يخفي الكثير. هذه ليست شخصيتها الحقيقية. إنه عبارة عن مجنون. لو سمح له بقتل الملايين سيفعل ولن يهتم. دائماً ما كانت ترهبها هالته. هي تعلم أنها شخص مهووس. لذا لم تتجرأ في حياتها على الاقتراب منه. استيقظت من شرودها على صوت جوليا التي أردفت بضيق: "أمي! آآآآه أمير." رفعت سلفيا بصرها لها تردد بهدوء: "نعم."
ابتسمت جوليا تردد بسعادة: "إذا سأخبر غيث أن يأتي اليوم." هزت سلفيا رأسها تستسلم. هي لا تستطيع أن تفعل شيء. وإلا سيكون مصيرها الموت. -استيقظت تضع يدها على عينيها بسبب أشعة الشمس المسلطة عليها وتمنعها من النوم. نفخت بضيق تعتدل في جلستها تنظر بجوارها لكن لم تجد. لذا نهضت سريعاً تتجه للمرحاض لأخذ حمام منعش. ثم خرجت تبحث عنه في المنزل. وبسبب رائحة الطعام الذكية التي تخرج من المطبخ علمت أنه هناك.
لذا اتجهت سريعاً لتراه يرتدي مريول الطباخ. لذا اتجهت تجلس على الطاولة تردد بهدوء: "صباح الخير." أدار أيهم رأسه يبتسم بحب: "صباح الجمال يا جميل." ابتسمت على هذا الحديث ثم رددت بسعادة: "أيهم، إيه رأيك نخرج النهارده نتفسح شوية عشان بجد أنا مالي من ساعة ما جينا وأنا ماخرجتش خالص معاك." هز أيهم رأسه يغلق النار ثم أمسك الوعاء يضعه على الطاولة يحضر الأطباق ثم بدأ في وضع الطعام بشكل مبهر. جلس ثم ردد بهدوء:
"أكيد هنخرج النهارده. بس هنفطر الأول. بس الأول لازم توعديني إنك متعمليش مشاكل تمام." هزت رغدة رأسها ببرأة: "أكيد طبعاً يا أيهم. أنت تعرف عني كده؟ هز أيهم رأسه بسخرية ولكن لم يتحدث. بعد انتهائها من الطعام نهضت رغدة تغسل يداها ثم عادت لأيهم الذي يتحدث مع غيث: "تمام يا غيث. خلي ماما ترجع بقى عشان أنا خارج أنا ورغدة." ثواني واغلق الهاتف ينهض يجذب رغدة من ذراعها خلفه يستقلان السيارة. أدار أيهم رأسه يردد ببسمة حنونة:
"حابة تروحي فين يا زهرتي؟ ابتسمت رغدة تردد بخجل من طريقتها في الحديث معها: "أنا كنت حابة أروح الملاهي. ينفع؟ والله دايماً كنت ببقى حابة أروح بس مكنتش بلاقي حد أروح معاه عشان إسراء مش بتحب تروح وأدهم مش بيفضى." هز أيهم رأسه يردد بحب: "أنتِ أؤمري وأنا أنفذ." ابتسمت رغدة بسعادة. هي حقاً متحمسة لتجربة هذا الشعور. وأيضاً أيهم معها. هي حقاً لا تصدق أنه زوجها. إلى الآن لم تستوعب الأمر. رفعت نظرها تنظر لها ببسمة.
بعد 16 دقيقة توقف أيهم أمام ملاهي. يهبط من السيارة في نفس وقت هبوط رغدة التي نظرت أمامها بحماسة تمسك ذراع أيهم تجذبه خلفها تردد بحماس: "لأ يا أيهم، أنت مستني إيه؟ ابتسم أيهم يمسك هو كفها يتحرك بهدوء لداخل. أخذ التذاكر يدلف لداخل. توقف أمام إحدى الألعاب يترك يدها يأمرها بعينيه أن تذهب هي. لكن هي لم تقبل وأمسكت يده مرة أخرى تنظر له بنظرات القطط خاصتها تردد بحزن: "أيهم، شوف كل واحد بيركب مع مراته. اشمعنا أنت؟
أنا مش هركب لوحدي. لو مش عاوز تركب يبقى أنا مش هركب. بس كده." أنهت حديثها تربع ذراعيها أمام صدرها. لكن أيهم نظر لها بعدم اهتمام يتجه لأحد المقاعد القريبة يجلس عليه بأريحية ثم ردد ببساطة: "أنا مش جاي عشان أركب حاجة يا رغدة. لو أنتِ مش حابة خلاص خلينا نروح أي مكان تاني وأنتِ حرة." نظرت له رغدة بغضب ثم تحركت تجه الخارج تريد الذهاب. لكن أيهم نهض يلحق بها ثم امسكها من ذراعها يردد بضيق:
"خلاص يا رغدة متزعليش. أنا هقف جنبك لحد ما تخلصي. لكن ركوب لأ. أنا مش حابب إنك تزعلي. يلا." هزت رأسه نافيه بضيق ترفض هذه الفكرة تردد بتذمر: "اشمعنا أنا؟ شوف البنات كلها كل واحدة راكبة جنب جوزها. أما أنت دايماً كده بتصعب كل حاجة. لازم تنكد عليا كده." أنهت حديثها تحاول تذكر شيئاً يساعدها حتى توهمه أنها تبكي. لكن أيهم فاجأها عندما أردف ببسمة مصطنعة: "تمام يا رغدة. اركب معاكي المرة دي." أنهى حديثه
وفجأة تحولت عينيه للغضب: "بس تعرفي لو حد عرف عن الكلام ده، إيه اللي هيحصل؟ هزت رغدة رأسه سريعاً ببسمة بلهاء: "ما تقلقش يا باشا. إحنا تحت أمر معاليك." نظر لها أيهم يردد بسخرية: "يا شيخة! إلا ما كنتي بتحترميني قبل ما أتزوجك هتحترميني دلوقتي؟ لم تهتم رغدة تتحرك جهة لعبة النظارات الخيالية. تشير لأيهم عليها ثم رددت ببسمة: "أيهم، أنا عاوزة أجرب اللعبة دي. حساها حلوة." نفى أيهم برأسه يردد برفض:
"لأ دي خطيرة وأنتِ بنت ممكن يحصلك حاجة." أنهى حديثه بضحكة مستفزة. نظرت له بعناد تقول: "طب عند فيك. هجربها وهوريك إن أنا مش هخاف." ابتسم أيهم يشير لها أن تفعل ما تريد ثم قال: "حياتي أنا حذرتك وأنتِ حرة." وقفت رغدة أمام الرجل تحدثه قليلاً ثم استدارت لأيهم تردف بضيق: "إيه يا عم أيهم؟ متيجي تدفع الفلوس؟ دقائق وكانت صرخات رغدة تعلو تتوسل أيهم أن يوقف هذه اللعبة. ولكن أيهم قرر أن يعطيه درساً أولاً.
وعندما وجدها ستفقد الوعي أسرع يصرخ في وجه الرجل أن يوقف هذه اللعبة السخيفة. وبعد هبوط رغدة اتجهت للمقعد تجلس عليه تلتقط أنفاسها بصعوبة. لا تصدق أنها نجت من تلك الحيوانات المفترسة التي كانت تطاردها. استيقظت من تفكيرها المرعب هذا على صوت أيهم الذي ردد بتشفٍ: "بعد كده تسمعي الكلام من غير عند." نظرت له بغيظ ولم تتحدث لأنها لو تحدثت سوف تجز عنقه تماماً. مال أيهم على أذنها يردد ببسمة مستفزة: "مش هنلعب حاجة تاني ولا إيه؟
نظرت له رغدة بغيظ تتركه وتتحرك تجاه الخارج تقسم أن قدمها لن تخطو هكذا أماكن مرعبة. من قال عنها أماكن مسلية؟ ياللهي! كادت تصاب بذبحة قلبية. صعدت السيارة في انتظار أيهم الذي كان بالفعل يقف في الخارج يتحدث مع أحداً ما. ومن طريق حديثها خمنت أنه يتحدث مع اللواء محمود. لذا امسكت هاتفها تتفحصه. ولكن ظهرت رسالة من رقم غير مسجل جعلها تفتح تطبيق الواتساب بفضول. وعندما فتحت الرسالة نظرت له بصدمة.
اصفر وجهه من شدة الصدمة. لا تصدق ما يراها. انتبهت من صدمتها على صوت فتح باب السيارة ودلوف أيهم. لذا أغلقت الهاتف سريعاً. نظر لها أيهم يردد برفع حاجب: "فيه إيه؟ أنتِ مالك وشك أصفر كده ليه؟ هز رأسه سريعاً بلا شيء. لذا أدار أيهم المقود يتجه للمنزل. -توقف بسيارته أمام منزلها. هبط رفقة والده يتجه لداخل. طرق الباب ثواني وكانت والدتها تطل عليهم تبتسم بسعادة تردد بهدوء: "تفضلوا، تفضلوا."
ودلف الاثنان يجلسان في البهو في انتظار جنات أن تهبط. بعد مرور القليل من الوقت هبطت جنات على وجهها بسمة خجولة توقفت بجانب والدها. هنا تحدث سالم ببسمة: "طيب أنا بقول نمشي بقى عشان العروسة تجيب اللي هي عاوزاه." تحرك الجميع جهة سيارة عبدالرحمن. جلس الجميع في الخلف أما عبدالرحمن جلس في مقعد السائق وبجواره والده. وبعد 45 دقيقة توقفت السيارة أمام محل لبيع المجوهرات. دخل الجميع المحل.
أما عبدالرحمن أشار لأحد الرجال الذين يعملون هنا أن يقترب. مال على أذنه فقال بعض الكلمات بصوتاً هامس. هز الرجل رأسه بموافقة يتحرك يقف أمامهم يبتسم بهدوء ثم قال: "تفضلوا يا جماعة، حابين إيه؟ ألماس ولا دهب؟ نظر له الجميع بانبهار. لذا تحدث جنات سريعاً: "احم، أنا هاخد ألماس. ممكن تورينا؟ هز الرجل رأسه سريعاً يخرج علبة مليئة بالخواتم الألماظ. نظرت جنات له بصدمة من هذا الجمال.
تتردد أن تختار شيئاً ويكون بسعر مرتفع وينزعج عبدالرحمن. لذا صمتت بحزن تردف: "مش عاوزة ألماس. أنا هاخد دهب." هز الرجل رأسه وما كاد يعيد العلبة لمكانها حتى أشار له عبدالرحمن أن يتوقف. اقترب منها يقف بجوارها يردد بنبرة غاضبة: "إيه يا جنات؟ رجعتي الألماس ليه؟ اللي انتي عاوزاها خوديها." هزت جنات رأسها بخجل تفتح العلبة تمسك أحد الخواتم تريه لعبدالرحمن الذي نظر لها بحنان: "ما شاء الله، ذوقك جميل يا جنات."
ابتسمت جنات بسعادة تضعها في أحد أصابعها حتى ترى مقاسه. ابتسمت بسعادة عندما رأت أنها يناسبها تمام. تستدير لتريه لعبدالرحمن تردد بحماس: "بص يا عبدالرحمن، جميل أوي. إيه رأيك؟ ابتسم عبدالرحمن يهز رأسه إيجابية ثم ردد بحب: "أي حاجة أنتِ بتلبسيها أكيد لازم تكون جميلة." استدارت جنات للجهة الأخرى تتنفس بصعوبة. لا تصدق أن هذه الكلمات تخرج من عبدالرحمن. انتبهت على صوت والدتها التي أطلقت زغرودة تلو الأخرى ثم اقتربت من
جنات تحضنها تردد بسعادة: "ألف مبروك يا حبيبتي." وبعد انتهاء الجميع من شراء ما يريدون استأذن عبدالرحمن والد جنات أن يجلس معها نصف ساعة فقط. وتوجهوا جميعاً لأحد المطاعم. لكنه جلس معها على طاولة منفصلة. ابتسم عبدالرحمن يقول بسعادة:
"أكيد أنا حابب آخد رأيك في موضوع مهم. بصي، لو انتي حابة تعملي الفرح بعد سنة، بعد عشرة، أنا مش عندي مانع. أنتِ أكيد هتكوني حابة تتعرفي على طباعي أكتر. أما بقى لو أنتِ موافقة، يبقى تشكري. بصراحة." أنهى حديثه ينتظر إجابتها. وبعد ثواني رفعت جنات انتظارها تردد بجدية: "هو بصراحة فيه شوية حاجات عاوزة أعرفها. ممكن؟ هز عبدالرحمن رأسه إيجابية يردد بجدية: "أكيد طبعاً. اتفضلي." أردفت جنات بخجل:
"يعني هو بصراحة أنا مش عارفة أنت كام سنة أو حتى أنت مش بتحكيلي حاجة عنك. أنا مش عارفة غير إنك دكتور في الجامعة بس." ابتسم عبدالرحمن يردد بهدوء: "أكيد حقك. بصي يا ستي، أنا عندي 29 سنة." صمت ثم أكمل بمزاح: "طولي 179 سم، بشرة خمرية. وأنا طباعي هادئ إلى حد ما. يعني مش بحب الكلام الكتير." صمت ثم أكمل ببسمة خبيثة: "بس لو الكلام الكتير معاكِ، أكيد مش عندي مانع." أنهى حديثه ينفجر ضحكاً على جنات التي أصبحت عبارة عن حبة طماطم.
وسريعاً نهضت جنات تركض للخارج من ما جعل والدها ينهض سريعاً حتى يطمئن عليها. أما عند عبدالرحمن ابتسم يردد بهدوء: "أنا بس صابر لحد ما تكون مراتي ملكي وحلالي. بعدها لينا كلام تاني." -كانت تجلس تراقب حركاته. لا تصدق. يا ليتها لم تستمع لكترينا. لقد ضاع كل شيء. انتبهت على جلوس كاترينا بجوارها تردد بتعجب: "مالك يا رغدة؟ من ساعة ما رجعتي أنتِ وأيهم وأنتِ مش على بعضك." ابتسمت رغدة بتصنع تردد بهدوء:
"مفيش حاجة يا ماما. بس بابا وأخواتي وحشوني أوي." هزت كاترينا رأسها بتفهم تربت على كتفها: "خلاص يا حبيبتي. أصلاً أيهم كلمني إنه هيسافر بكرة. يعني هترجعي بكرة." هزت رغدة رأسها عازمة على أن تنهي كل شيء عند عودته. نهضت كاترينا تتحرك تجاه أيهم الجالس جوار غيث. وضعت يدها على خصلات شعره تردد ببسمة: "أيهم حبيبي، روح شوف مراتك زعلانة من إيه وتعال على طول عشان تمشوا أنت وغيث." انتبه أيهم لجملتها يردف بتعجب: "زعلانة من إيه؟
دي كانت كويسة." أنهى حديثه ينهض عن مقعده يتحرك تجاه رغدة يميل على أذنها يردد بتعجب: "مالها زهرتي دبلانة لي؟ مين أزعجك؟ نظرت له رغدة بضيق تشيح بوجهه للجهة الأخرى دون أن تنطق بحرف واحد. هنا علم أيهم أن شيئاً ما قد حدث. لذا استقام في وقفته يجذب ذراعها يتجه للمكتب. أغلق الباب يجلسها على المقعد ثم جثى على قدمه أمامها يردد بحنان: "مالك يا رغدتي؟ مين مزعلك وأنا أشعله؟
نظرت له رغدة بتعجب من أين له أن يستطيع التمثيل بهذا الشكل المبهر. استيقظت على هزت له: "مالك يا رغدة؟ أكيد فيه حاجة مزعلاك." هزت رغدة رأسها نافية تردد بهدوء: "أيهم قوم اقعد على الكرسي وأنا مفيش حد مزعلني. متخافش. بس أنا عاوزة أرجع بابا وأخواتي وحشوني." يهز أيهم رأسه بعدم اقتناع ولكن ابتسم يردد بهدوء: "تمام. إحنا عندنا طيارة الساعة 7 بكرة. أصلاً." نهضت رغدة تجذب ذراعه تردد ببسمة:
"طب يلا روحوا اكتبوا الكتاب وهاتوا البت جوليا عشان أشوفها قبل ما أمشي." أنهت حديثها تتذكر شيئاً: "بقولك إيه يا أيهم؟ ما تاخدني معاك اتسلى شوية بدل الملل ده." هبط أيهم بكفه على وجنتها يردد بغيظ: "إيه ده؟ أنتِ كنتي مقموصة من شوية؟ اقعدي وسكتي. مش هينفع نسيب ماما لوحدها." وبعد نصف ساعة كان أيهم وغيث ذهبا. أما كاترينا كانت تجلس رفقة رغدة. استغلت رغدة هذه الفرصة للحديث. اقتربت من كاترينا المشغولة في
مشاهدة التلفاز تردد ببسمة: "ماما، هو ممكن سؤال؟ هزت كاترينا رأسها إيجابية. لذا تحدثت رغدة بتردد: "هو بصراحة أنا عارفة إن الموضوع ميخصنيش، بس أنا عاوزة أنصحك نصيحة وأقولك حاجة أنا سمعتها." "أنتِ لازم تراجعي نفسك في موضوع عمو سالم." عندما نطقت رغدة اسمه رأت في عيون كاترينا الغضب والحقد. ولكن رغدة لم تهتم تصر على قول ما يجول بخاطره:
"بصراحة أنا شايفه إنك اتسرعتي وحكمتي من غير ما تسمعيه. أنا فاهمة إن الموضوع أصلاً صعب، بس عمو سالم لو كان خانك مع الست دي عشان بيحبها أو طمعان في الفلوس كان كمل معاها بعد ما أنتِ مشيتي. لكن هو اهو طلقها على طول وفصل شراكته مع باباها. أكيد فيه حاجة تاني غير اللي أنتِ عرفتيها." أنهت حديثها تتجه للأعلى. صعدت رغدة لغرفتها تحدث ذاتها أنها عليها إلا تتسرع في الحكم وأن تتأكد بنفسها من ما رأت.
دلفت الغرفة ترتمي على الفراش وفي دقائق كانت تغط في نوم عميق. وبعد ساعتين فتحت عينيها على هزات يد أيهم. اعتدلت تردف بتعجب: "أيهم، رجعتوا على طول كده ليه؟ ابتسم أيهم يردد بهدوء: "على طول إيه بس دي الساعة 12. ده أنتِ عشان كنتي نايمة." هزت رغدة رأسها تردد بفضول: "طب وغيث كده كتب الكتاب؟ هز أيهم رأسه يردد بسعادة بالغة: "تعرفي ماما وغيث ومراته هيرجعوا معانا مصر. ماما هتستقر في مصر." يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!