الفصل 11 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
50
كلمة
4,288
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

كانت تحضر الطعام لها لوالدها كما وعدت. ماريا ببسمة وقد نسيت لفترة ما حدث: أه، أيوا كده خلصت، مش باقي غير تتحط في الفرن. وبعد إتمامها، أخرجتها من الفرن وهي تبتسم بفرح. ماريا بفرحة: واو، دي شكلها حلو أوي. وضعتها على المائدة، ثم بدأت في وضعها في أطباق، ثم حملت طبقًا لها وطبقًا لوالدها. في البهو كان سالم يجلس أمام التلفاز، ولكن تفاجأ بدخول عبدالرحمن ويبدو على وجهه الغضب. سالم بتعجب: مالك يا عبده؟

نظر له عبدالرحمن الذي كان على وشك الصعود بهدوء وهو يقول: نعم، حضرتك عاوز حاجة؟ سالم بتعجب: مالك يا عبده، فيه حاجة ولا إيه؟ اقترب عبدالرحمن منه وهو يبتسم بهدوء: لا يا بابا، متقلقش، أنا الحمد لله كويس. سالم ببسمة: خلاص، أنت حظك حلو، البت ماريا بتعمل مكرونة بالبشاميل، إنما عاملة كيف، هو بصراحة يابني أنا مزقتهاش بس ريحتها جميلة جدا. عبدالرحمن ببسمة: تمام، هغير هدومي وارجعلك، ابقى خليها تعمل حسابي معاك. سالم ببسمة:

ماشي، بس متتأخرش. بعد دقائق، وضع ماريا الطعام على الطاولة، ثم نادت على سالم ببسمة: يابابا، الأكل جهز يلا. نهض سالم وتوجه لمقعده المعتاد، ثم قال وهو يبتسم: ماريا، اعملي حساب عبدالرحمن معانا علشان هو جه. ماريا بخوف: عبده جه من امتى؟ أكمل سالم ولم ينتبه لها: لسه جي من شوية، وقال هيغير وياجي ياكل معانا. تنفست ماريا بعنف وهي تقنع ذاتها أنه لن يحدث شيء.

بعد دقائق، هبط عبدالرحمن لأسفل، فوجد والدها وماريا يجلسان على طاولة الطعام. جلس على المقعد المجاور لوالده بهدوء وبدأ يتناول طعامه بهدوء. بقي الوضع هكذا حتى قررت ماريا أن تتحدث. ماريا بمرح: إيه يا عبده، مفيش إطراء على الأكل؟ ولكن عبدالرحمن لم يعرها اهتمامًا وأكمل طعامه. نظرت له ماريا بحزن ولم تستطع التحدث. سالم بتعجب من حاله الهدوء: فيه إيه يا ولاد، مالكم؟ نهض عبدالرحمن من مقعده بهدوء. عبدالرحمن بهدوء:

الحمد لله، أنا طالع الأوضة بتاعتي يا بابا، لو احتجت حاجة نادلي. ولم يعط فرصة لأحد أن يحدث وذهب. في المطعم، كانت إسراء تنظر بملل شديد لعمار. إسراء بملل: احم، حضرتك ممكن أمشي؟ عمار سريعًا: لا، استنى نمشي مع بعض، هخلص أكل بس. إسراء بضيق: حضرتك بتقول كده بقالك ساعة. اصطنع عمار الحزن وهو يقول: خلاص تمام، يلا نمشي. ولكن إسراء لم تهتم لحزنه وهي تنهض بفرحة: أخيرًا، يلا بينا. نظر لها عمار باستياء: إنتي يابت مش عندك قلب؟

بقولك عاوز أكل، تقولي يلا نمشي. إسراء بغضب: أولاً حضرتك إنت اللي وافقت وقلت يلا، وبعدين أنا ماقولتش حاجة، اقعد كل براحتك بس سيبني أنا أروح، أنا قاعدة على الحال ده من بدري. عمار باستفزاز: معلش، شوية كمان. نفخت إسراء بملل وجلست مرة أخرى. عمار ببسمة: قولتيلي بقا إنتي عندك كام أخ واخت؟ إسراء برفع حاجب: حضرتك السؤال ده سألته ميت مرة، قلتلك أخ واخت. تحنحن عمار وأخذ يكمل طعامه.

ولكن أثناء تناوله لطعامه، لاحظ نظرات موجهة له، أو بالأصح لأسراء. نظر عمار لذاك الشاب برفع حاجب، ثواني وأخذ ينفض يداه وبسرعة مباغتة اقترب من ذاك الشاب ولكمه في وجهه. مال عمار على أذنه وهو يقول ببشر وبصوت منخفض: متبصش على حاجة مش ليك، صدقني هتندم أوي. ولكن الشاب لم يكن معه، بل مازال في صدمته من سرعة اللكمة وأنه حتى لم يلاحظ. استدار عمار وتغيرت ملامحه تمام للهدوء. عمار بهدوء: يلا خلينا نمشي. إسراء بغضب:

هو إيه اللي إنت عملته ده؟ وبعدين إنت هتمشيني على مزاجك. عمار بغضب: قولتلك يلا نمشي. إسراء بعناد: طب مش همشي، روح اعتذر له وأنا أمشي. اقترب عمار منها بغضب وأمسك ذراعها وجذبها بعنف. إسراء بغضب وخوف: إنت إزاي تتجرأ تمسكني بالشكل ده يا زبالة. ولكن عمار لم يهتم بها وأكمل طريقه. إسراء بغضب: طب والله لأوريك. وفجاء وجدها عمار تصرخ. إسراء بصوتاً عالي: الحقوني، ده عاوز يخطفني. استدار عمار لها ونظر تجاه الأشخاص الموجودين

في المطعم وهو يقول ببرود: مش عاوز حد يقرب، وإلا هيشوف حاجة مش هتعجبه. ولكن لم يجد استجابة من أحد، لذا أكمل طريقه ببرود. إسراء بصدمة: يا ولاد الحلال بقا تسيبوه كده ياخدني وأنتم قاعدين. ولكن أثناء وصلت تذمره، وجدت نفس الشاب الذي لكمه عمار يقترب من عمار، ولكن لم تستطع تنبيه عمار لأنه سبقها وكسر كوب من أكواب المياه على رأسها. إسراء بصدمة لرؤية الدماء تخرج من رأس عمار.

وضع عمار يده على رأسه بعدما أحس بألم طفيف، ترك ذراع إسراء واستدار، ودون مقدمات كان الشاب الآخر يسقط أرضًا. أحد الموجودين في المطعم: الحقنا ياباشا، ده فيه خناقة موت هنا. في مركز الشرطة، كان عمار يجلس أمام مكتب الضابط ويبدو على ملامحه عدم الاهتمام. وفي المقعد المقابل كان الشاب يجلس ولا يظهر على وجهه ملامح، وهذا ببساطة لأن ملامحه لم تعد موجودة من كثرة اللكمات التي تلقاها. الضابط بغضب: إيه القلة الأدب دي؟

مش ورانا غير الهبل بتاعكم ده. الشاب الذي يدعى حمادة: والله ياباشا أنا ما عملت حاجة، ده هو فجأة ضربني وأنا قاعد. عمار بغضب: اخرس يلا، وإلا هكمل عليك. الضابط بغضب: اخرس منك ليه، وإلا هتشوفوا حاجة مش تعجبكم. عمار ببرود: اممم، متأكد؟ طب تعرف المقدم إيهاب الكيلاني؟ ابتلع الضابط ريقه بخوف من تأكيد شكه: آه أعرفه، إنت بتسأل ليه؟ عمار بتشفي: علشان أنا عمار الكيلاني، أخو المقدم إيهاب الكيلاني. الضابط بتوتر:

طب ياباشا، ولا يهمك، إحنا هنعلمه الأدب والله علشان ميتجرأش ويزعج حضرتك. عمار ببرود: لا، أنا عاوز أكلم إيهاب، ممكن لو سمحت. الضابط بخوف: ليه بس ياباشا، نتعب سيادة المقدم، إحنا نحلها. ابتسم عمار باستفزاز: تمام، ماشي، أنا واثق فيك. ثم نهض وهو ينظر للشاب باستفزاز، ثم اقترب ووضع يده على رسغ الشاب وهو يقول بصوتاً منخفض: ابقى اعرف إنت بتلعب مع مين بعد كده. ثم استقام وأكمل طريقه للخارج. وعندما خرج، وجد إسراء تبكي.

إسراء ببكاء: ياريتني ما قبلت العزومة، ده كله بسببي، ياربي أعمل إيه، أهو الراجل اتورط بسببي. ابتسم عمار عليها، ثم اقترب من المقعد التي تجلس عليه وجلس بجوارها. عمار بصوت منخفض: خلاص يا إسراء، أنا آسف، ارجوك متعيطيش، أنا بخير أهو. رفعت إسراء نظرها بصدمة عندما سمعت صوته. إسراء بصدمة: إنت خرجت ولا إيه؟ عمار ببسمة: آه خرجت، اهدي إنتي بقا. إسراء بفرحة: الحمد لله، يعني كده هيبقا فيه شغل بكرة صح؟ عمار بغيظ:

شغل إيه وزفت إيه، إنتي فرحانة علشان هتلاقي شغل يعني، وأنا اللي كنت أحسبك خايفة عليا. ثم نهض وتركه تنظر له ببسمة سعيدة. ثواني ونهضت خلفه حتى لا يتركها ويذهب. إسراء بصوتاً عالي: طب اصبر طيب. ولكن عمار لم يستمع لها، وأخذت تتمتم ببعض الكلمات المتذمرة. عادت رغدة للمنزل حتى تبدل ملابسها وتذهب لأيهم كما أمره. دخلت غرفتها ورتمت على الفراش تريح جسدها قليلاً. رغدة بغيظ: استغفر الله العظيم على غتاته.

ولكن أثناء تذمرها هذا، سمعت صوت هاتفه، أمسكتها وضغطت على زر الفتح. رغدة بتعب: أيوا، مين؟ شهاب: أنا يا دكتورة رغدة، حضرتك مش مسجلة رقمي ولا إيه؟ نهضت رغدة بفزع من على الفراش من هذا الصوت. رغدة برعب: لا، كده مش طبيعي، وده مش هيسيبني في حالي بقى ولا إيه؟ شهاب من الجانب الآخر بتعجب لصمتها الطويل: فيه حاجة يا دكتور، إنتي بخير؟ انتبهت رغدة لها، لذا امسكت الهاتف وأغلقت المكالمة في وجهها. رغدة بغضب:

اهدّي بس عليا، وأنا بكرة هقبض عليك وأعذبك براحتي. ثم ابتسمت بغباء وهي تكمل: طب يا بت يارغدة، إيه نوع العذاب بقا؟ كان عبدالرحمن يجلس برفقة أيهم في غرفتها. أيهم ببرود: اممم، إنت كنت متعصب ليه انهارده؟ عبدالرحمن بتوتر، مهما كان هالة أيهم مخيفة ويستطيع كشفه، وهو لا يريد ذلك لأنه يعلم غضب أيهم من الممكن أن يقتل ذاك القذر. استيقظ من شروده على صوت طرقات على الباب. عبدالرحمن بهدوء: ادخل.

ثواني ودخلت ماريا وهي تنظر بخجل وتوتر من عبدالرحمن. أيهم ببسمة: ماريا، تعالي. اقترب ماريا وجلست على المقعد المقابل لأيهم بخوف. عبدالرحمن ببرود: فيه حاجة؟ ماريا بحزن: عبده، طب اسمعني طيب. أيهم برفع حاجب: فيه إيه؟ بتتكلم مع اختك كده ليه يا عبدالرحمن؟ وإنتي مالك كده يا ماريا؟ عبدالرحمن ببساطة: مفيش، الاستاذه ماريا كان عندها امتحان امبارح ونقصت درجتين. أيهم بهدوء: ماشي، متزعليش يا ماريا، شدي حيلك المرة الجاية.

ثم نهض من مقعده وتوجه للخارج، ولكن قبل أن يخرج أردف بسخرية: لما تكدبي ابقى شوف كدبة حلوة، على العموم أنا هسيبكم على راحتكم، بس لو نزلت على العشا ولقيت الوضع ده تاني هتزعلوا أوي. ثم فتح الباب وخرج. بعد خروج أيهم، نظرت ماريا لعبدالرحمن بخجل: عبده، والله أنا خفت أقولكم تعملوا حاجة تضركم، علشان كده سكت، وخصوصًا إني عارفة أبيه أيهم لما يتعصب. عبدالرحمن ببرود:

والله وإنتي مش عارفة إني كنت هساعدك علشان الزبالة اللي زي ده ميتجرأش ويعمل كده تاني. ماريا بحزن: آسفة، والله أي حاجة هتحصل معايا تاني هقولك عليها. ابتسم عبدالرحمن عليها وفجأة هبط على رسغها بيده. عبدالرحمن ببسمة: طب وبنسبة للاستاذه جنات دي؟ ماريا بضحك: والله جنات دي طيبة جدا وأنا حبيتها، بس إنت تعرف أنا كان هاين عليا أروح أموتها مكانها علشان هي بدبت الكلام وهي زي الهبلة مش بتفكر فيه. عبدالرحمن بهدوء:

خلاص تمام يا ماريا، الموضوع ده لو اتعاد معاك تاني وخبيتي، عارفة هعمل إيه؟ ماريا ببسمة وهيا تلقي ذاتها في أحضانه: مش هيتعد تاني إن شاء الله. في الأسفل كان عمار يجلس رفقة والده يشاهدان التلفاز. نفخ عمار للمرة التي لا يعلم عددها بملل. عمار بملل: يابابا، ممكن تركز مع أمير شوية. سالم بضيق: يا عمار، اصبر دقيقة هشوف الواد الغبي ده هيعترفلها ولا لأ. عمار بغضب:

هو فيه إيه يا حج، إنت بقالك ساعة بتعيد نفس الكلام وهو الواد مش عاوز ينطق، نروح ننطقه بالعافيه يعني؟ استدار له سالم بملل: تعرف يا عمار، أنا لو عارف إنك هتقول حاجة مفيدة كنت سمعتك، لكن إنت مش بتقول غير التفاهات. ابتسم عمار بفرح: لا يا حج، أنا المرة دي بتكلم جد. سالم برفع حاجب: طب ابهرني كده. عمار بسعادة: أنا عاوز أتوزج يا حج. سالم بعدم استيعاب: إيه ده، يعني برضو عاوز إيه مش فاهم؟ عمار بضيق:

إيه ياحج، بقولك عاوز أتوزج، مفيش مبروك كده ولا حاجة خالص. سالم بملل: ياريتني ما سمعتك ياخي، إنت مش بتبطل خالص. عمار بصدمة: إيه ياحج، هو أنا قولت إيه؟ أنا بقولك عاوز أتوزج، هو أنا غلطت فيك ولا حاجة؟ سالم بضيق: تعرف يا عمار، أنا لو عارفك بتتكلم بجد، أنا كنت فرحتلك يابني، لكن نقول إيه، إنت وأخواتك مصرين تقرفوني كده. وما كاد عمار يتحدث حتى سمع صوت أيهم. أيهم بهدوء: فيه إيه يا جماعة، مالكم؟

وإنت مالك يا بابا، لازم تشتم كده فينا كلنا؟ هو حد اتكلم؟ سالم بضيق: أعملكم إيه؟ شوف الأستاذ عمار جي يعمل نفسه ظريف وبيقول إيه؟ رفع أيهم نظره لعمار باستفسار، وفي هذه اللحظة كأن أيهم أنجد عمار. عمار بجنون: إيه ياحج، هو أنا قولت إيه؟ بقولك عاوز أتوزج، اتوزج إيه؟ فيه حاجة كمان دينية؟ نهض أيهم ببسمة وقترب من عمار وصفعه على وجهه. أيهم ببرود: إنت شايف إن ده وقت هزارك السخيف ده. وضع عمار يده على وجهه بصدمة. عمار بصدمة:

يعني ده كله علشان بقولك عاوز أتوزج؟ أمّال لو بقولكم أنا هعمل حاجة غلط كنتوا عملتوا إيه؟ أيهم برفع حاجب: يعني إنت بتتكلم جد؟ عمار بسرعة: آه والله، وحيات أبوك بتكلم جد، اسمع بقا أنا عاوز أتوزج علشان أقسم بالله لو ما وافقتوا لروح واتجوز، وإنتو احرار بقا. وما كاد ينهض حتى وجد أيهم يحضنه بشدة. أيهم بسعادة: مبارك ليك يا حبيبي، أنا مش مصدق، أنا كنت أحسبك بتهزر. عمار بسعادة: أخيرًا صدقتوا.

ابتعد أيهم عنه ونظر لوالده في انتظار أن ينهض ويبارك لعمار. ولكن لا شيء من جهة سالم. أيهم بعدم فهم: إيه يابابا، مش هتبارك لعمار ولا إيه؟ سالم بصدمة: يعني إنت بتتكلم جد؟ عمار بضيق: امّال هزر يعني ياحج؟ سالم بسعادة: أخيرًا حد فيكم حب يفرحني بقا، ده أنا كنت فقدت الأمل فيكم. نهض سالم واحتضن عمار بسعادة بالغة: الف مبروك يا عمار، يارب يابني تشد حيلك كده، عاوزين نشوف عيالك. عمار بسعادة:

متقلقش ياحج، إن شاء الله هجيبلك توأم يقرفوك. في هذا الوقت كانت ماريا تهبط الدرج رفقة عبدالرحمن. ماريا برفع حاجب: هو فيه إيه؟ أبوك تعبان ولا إيه؟ عبدالرحمن ببسمة: لا، أصل عمار تلقاه قال لسالم باشا إنه عاوز يتوزج. ماريا بصدمة: يتوزج مين؟ ده تقصد أبوك يعني؟ عبدالرحمن بضحكة: لا ياستي، عمار، روحي بقا هنية. في الخارج كانت رغدة تقف أمام باب الفيلا والحارس لا يسمح لها بالدخول. رغدة بملل:

يا عمو والله أنا مش هاكلهم، أنا عاوز سيادة المقدم هو اللي طلبني. سمير الحارس: آسف يابنتي، طب كلم إيهاب باشا كده وخليه يجي. أمسكت رغدة الهاتف وضغطت على زر الاتصال، ثواني واتى صوته. رغدة بلهفة: سيادة المقدم، أنا واقفة قدام باب البيت اهو، بس الحارس مش عاوز يدخلني. أيهم بهدوء: ثواني واكون عندك. ثواني واتى أيهم وأشار للحارس بفتح البوابة. دخلت رغدة وهي تنظر للحارس برفع حاجب. أيهم: إيه كده، صدقت؟ أيهم بهدوء:

مش وقته الكلام ده، يلا ورايا. اتبعتها رغدة ولكن لم تنسى أن ترمي الحارس بنظرات سخرية. نظر لها الحارس بغباء: مالها دي؟ في المكتب كان أيهم يجلس على المقعد خلف المكتب وفي المقابل تجلس رغدة. أيهم بهدوء: جبتي إيه يفيدنا؟ ابتسمت رغدة بفخر وهي تخرج هاتفه من حقيبتها: شوف حضرتك، أنا كنت عارفة إنه ممكن يستدعيني في أي وقت، علشان كده عملت حسابي وسجلت كل حاجة في التلفون ده من أول ما دخلت المستشفى.

أنهت كلماتها وهي تمد يدها لأيهم ليسمع التسجيل بنفسه. أمسك أيهم الهاتف وفتح التسجيل، وكان أول شيء المقابلة، لذا أسرع التسجيل قليلاً، ولكن عندما تركه سمع صوت رجل يقول لرغدة: انتي مخطوبة؟ لذا أغلق التسجيل سريعًا وهو ينظر لها برفع حاجب. رغدة ببسمة: إيه حضرتك، وقفت ليه؟ أيهم بغضب: مين ده؟ رغدة ببسمة غبية: ده دكتور كده هناك، بس متخف، ده أهبل ومش هيضرنا في حاجة. أيهم بغضب: إنتي رايحة تعملي علاقات هناك؟

أنا باعتك علشان حاجة معينة، إيه ده بقا؟ رغدة بضيق: حضرتك هو اللي كان لازق فيا، أنا أصلاً معرفوش. حاول أيهم تمالك أعصابه وهو يضغط على زر الأكمل. وبعد انتهاء التسجيل، رفع نظره لها ببسمة خبيثة: طيب، إنتي كده أكيد عارفة هتعملي إيه؟ أومأت رغدة ببسمة مماثلة: أكيد طبعًا ياباشا. تكلمت رغدة بفضول: بس يا سيادة المقدم، أكيد إن الراجل ده سأل عليا، إزاي بقا معرفش حاجة؟ ابتسم أيهم بخبث:

عادي جدًا، رشيت ناس علشان يقولوا إنك بنتهم، علشان لما يبعت رجّالته تسأل ميعرفوش حاجة، وطبعًا أنا حطيت العنوان في الـ CV بتاعك علشان يروحوا ويشوفوا بنفسهم. رغدة بفضول أكبر: طب هو إنت هترشي الناس اللي في المكان كله يعني؟ ابتسم أيهم على هذا الغباء: لا ياستي، أنا بعت عشر عساكر وعرفتهم إنهم هيلبسوا لبس العامة ويمشوا في الشارع بتاع الحارة دي، وفهمتهم بيقولوا إيه. أومأت رغدة بهدوء: تمام، عند إذنك بقا. أيهم بهدوء: إذنك معاك.

بعد ذهاب رغدة، نهض أيهم وتوجه للخارج. وقف في البهو، فوجد الحال كما هو. عمار يتحدث مع ماريا وعبدالرحمن يجلس بجوارهم يستمع لهما ووالده يشاهد التلفاز. لذا تحرك في اتجاه غرفته. في صباح اليوم التالي، كانت إسراء تجلس على مكتبه تمسك هاتفه وتتحدث مع رغدة. إسراء برفع حاجب: أيوا، يعني هتتأخر انهارده في الشغل؟ عندك إيه؟ إسراء بتفاجأ: إزاي؟ إنتي لسه مخلصة مهمة من قريب، منين جت المهمة دي؟ وإنتي أصلاً مجبتيش سيرة.

صمت قليلاً يستمع لطرف الآخر. إسراء بضيق: خلاص ياست، إنتي مش بتعرفي تتكلمي، كلمتي من غير ما ترفعي منخيرك لفوق، الأهم ربنا معاك، سلام بقا. أنهت المكالمة وهي تنفخ بضيق من هذه الفتاة، ولكن انتبهت لقدوم عمار بتجاه مكتبها، لذا نهضت ببسمة. إسراء بهدوء: أهلاً ياعمار باشا، كنت تقدر حضرتك ترن على تلفون المكتب وأنا كنت جيت لحضرتك. نفى عمار برأسه وهو يبتسم بهدوء: لا، أنا مش جاي علشان شغل، أنا كنت عاوز أقولك على حاجة ممكن. إسراء

بمستغرب من حديثه الغريب: طبعًا، اتفضل. عمار بجدية: لا، أنا مش هينفع أتكلم معاك هنا، تعالي نروح أي مطعم. إسراء بهدوء: تمام، ممكن حضرتك تسبقني وأنا هجي وراك على طول. عمار: تمام. وبعد خروج عمار، جلست إسراء وهي تفكر بحديثه، ماذا يريد منها؟ تراثواني وخرج، فوجدت عمار يجلس على المقعد المقابل لمكتب السكرتيرة ينتظرها. ولكن عندما لمحها عمار نهض سريعًا وهو يشير لها أن تتبعها.

وبالفعل دقائق وكانت تجلس على أحد الطاولات الموجودة في مطعم ما. أشار عمار لنادل أن يأتي. ثواني وجاء النادل واخذ طلبات عمار، أما إسراء لما تطلب شيئًا. عمار بضيق: طب اطلبي أي حاجة، ولو كنتي خايفة على الحساب أنا هدفعلك، يلا بقا. إسراء ببسمة مرغمة: تمام، ممكن حضرتك أي عصير. وبعد ذهاب النادل، إسراء بضيق: حضرتك كنت عاوزني ليه؟ عمار ببسمة: ثواني بس النادل ييجي وهقولك كل حاجة.

وبعد دقائق كان النادل يضع الطعام على الطاولة، وبعد انتهائه ذهب. أخذت إسراء كوب العصير ورتشفت منه القليل وهي تنظر لعمار في انتظار ما سيقول. بعد انتهاء عمار من طعامه، نظر لها ببسمة. عمار ببسمة: طيب، خلينا بقا في المهمة. إسراء بهدوء: ياريت. عمار ببساطة: بصراحة كده ومن غير مراوغة، أنا كنت عاوز أتوزجك ومش مستني منك رد، لأني عارف إن إنتي بتموتي فيا. نظرت لها إسراء بصدمة وهي تقول...

في كلية الصيدلة، كان ينظر بتركيز للجميع حتى لا يستطيع أحد منهم الغش. ولكن أثناء ذلك، لفت انتباهه فتاة تجلس جوار جنات ويبدو أنها تحاول الغش، والغبية جنات لا تنتبه لها، والمصيبة أن جنات تترك الورقة حتى بدون أن تحاول إخفاء شيء منها. تحرك عبدالرحمن تجاه جنات ووقف بجنبها وأمسك الورقة الخاصة بها على حين غرة. جنات بتفاجأ: فيه حاجة يا دكتور؟ ولكن عبدالرحمن لم يهتم لها وأخذ يقرأ المدون في الورقة.

ثواني ونظر لجنات وأشار لها بالخروج من الصف والوقوف بجوار مكتبه. تحركت جنات امتثالاً لأمره وهي لا تفهم شيئًا. ومثل الذي فعله مع جنات، فعله مع الفتاة الأخرى وأشار لها بالوقوف جوار جنات. أمسك الورق الخاصة بالفتاة، نظر لها قليلاً، ثواني وتحرك تجاه مكتب وجلس عليه ببرود. أعط جنات ورقتها وهو يقول بغضب: لو سمحتي يا دكتورة جنات، بعد كده ماتسبيش ورقتك بالطريقة دي تاني. جنات بخوف: حاضر يا دكتور.

أشار لها عبدالرحمن أن تعود لمقعدها مرة أخرى. ومن ثم نظر للفتاة الأخرى وهو يقول بسخرية: مش عيب دكتور زيك يعمل حاجة زي كده برضه؟ الفتاة بخوف: والله يا دكتور ما هتتعاد مني تاني. عبدالرحمن بغضب: فعلاً، هي مش هتتعاد تاني، علشان لو اتعادت مش هتحضريلي امتحانات تاني، اتفضلي. الفتاة بخوف: طب والورقة بتاعتي يا دكتور؟ عبدالرحمن بسخرية: آه الورقة بتاعتك، نسيت، اتفضلي.

ولكن قبل أن يعطيها لها، امسك قلماً بالون الاحمر ووقعه عليه علامة صاحب هذه الورقة، لأن تحسب له أي درجات. رفع نظر لها وهو يقول بغضب: اتفضلي برا. أومأت الفتاة ببكاء وتجهت للخارج. في منزل سالم الكيلاني، كانت ماريا تجلس رفقه والدها في بهو المنزل. ماريا بهدوء: بابا، أنا كنت عاوز أقول لحضرتك على حاجة. سالم بانتباه: اتفضلي يا حبيبتي. ماريا بهدوء:

إنت أكيد عارف عمو حمدي، وبصراحة ابنه أدهم عرض عليا أشتغل معاهم في الشركة، وأنا شفت إن الفكرة دي حلوة، أتدرب وأخد خبرات، قولت إيه؟ سالم ببسمة: مفيش مشكلة، عمك حمدي مش غريب علينا، بس نقول لإخواتك الأول علشان يكونوا عارفين. ماريا بهدوء: تمام يابابا. في المدرية، كان أيهم في مكتبه ومعه سامر. أيهم بجدية: جهز العساكر يا سامر اللي اتفقنا عليهم، ومش عاوز أي حاجة غلط تحصل، فاهم؟ سامر باحترام: حاضر يا سيادة المقدم. أيهم بهدوء:

تمام، اتفضل إنت. وبعد خروج سامر، نهض أيهم وتوجه لمكتب اللواء. وبعد أن سمح له اللواء بدخول، وقف أيهم أمامه وهو يقول بجدية: كده كله جاهز يا سيادة اللواء، والعملية هتتنفذ انهارده. اللواء بهدوء: تمام، بس خليك مفتح كويس، علشان أنا عارف محمود ده مش سهل. أيهم بهدوء: تمام، عن إذن حضرتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...