الفصل 12 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
47
كلمة
3,669
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في مشفى الحياة الخاص. كانت رغدة تجلس في المكتب الخاص بالأطباء بمفردها، تمسك هاتفها وتلتقط لها صوراً بالبالطو الذي يبدو أنه يعجبها لدرجة كبيرة. ولكن عندما رأت شاشة هاتفها تنير باسم المقدم أيهم، حاولت تصنع الجدية. رغدة بجدية: نعم يا سيادة المقدم. أيهم بضيق: انتي فين؟ رغدة بسخرية: في جهنم الحمرا، عقبالك كده. أيهم بغضب: إحنا هنهزر ولا إيه؟ تنحنت رغدة تحاول ألا تسمعه كلاماً لازعاً.

رغدة بهدوء مصطنع: آسف حضرتك، أنا في المستشفى مستنية الموعد اللي اتفقنا عليه. أيهم بهدوء: تمام، خليكي مركزة. رغدة باحترام: حاضر يا باشا. أغلقت معه المكالمة بضيق وأخذت تلعن الجميع ما عدا هي بالطبع. في الخارج، كان يقف ويستمع لها بصدمة. شهاب بصدمة: بقا انتي جاية تتجسسي على بابا؟ وأنا اللي كنت حبيتك وكنت ناوي أتجوزك فعلاً. تحرك شهاب بعيداً عنها وما زال في صدمته من الفتاة التي أحبها.

ولكن لم ينتبه لهاتفه الذي سقط منه وتحطمت شاشته. وعلى هذا الصوت، انتبهت رغدة، فنهضت بفزع وتوجهت للخارج بسرعة. ولكن عندما رأت شهاب، أطلقت زفيراً راحراً. رغدة ببسمة: شهاب، بتعمل عندك إيه؟ تعالى ادخل. استدار شهاب ينظر لها بغضب. يتحدث وهو يحاول كبت غضبه: لا، أنا بس كنت عاوز الدكتور حامد، بس الواضح إنه مش موجود. رغدة بتعجب من بروده في الحديث معها: آه مش موجود، بس إنت مالك فيه حاجة؟ شهاب بعدم تصديق: إنتي إزاي كده بجد؟

أنا فكرتك إنسانة كويسة. رغدة بصدمة: إنت بتقول إيه؟ شهاب بغضب: أيوه سمعت كلامك مع المقدم اللي كنتي بتكلميه، وهروح أعرف بابا وشوفي هيحصلك إيه. رغدة بصدمة وخوف: انت... انت مش عارف حاجة، تعالى بس أفهمك. قالت آخر جملة وهي تحاول جذب ذراعه. ولكن شهاب نزع يدها من على ذراعه بقوة. شهاب بشر: متحوليش، أنا لازم أقول لبابا. رغدة بخوف من فشل كل ما خططوا له: طب اهدى بس الأول وأنا هقولك كل حاجة، تعالى بس معايا.

قالت آخر كلمة وهي تشير على غرفة الأطباء. شهاب بتردد: تعرفي ما تكدبي عليا، والله لتشوفي حاجة مش هتعجبك. رغدة بوافقة: والله ما بكذب عليك، تعالي بس. جلست رغدة، وفي المقابل جلس شهاب في انتظار ما ستقوله. رغدة بتوتر: يعني الدكتور محمود ده والدك؟ شهاب بنفاذ صبر: آه والدي، اتكلمي بقى.

رغدة بضيق منه: طب اهدى علينا يا عم انت، الأهم اسمع أنا مش دكتورة، أنا شرطية، أنا نقيب ومهمتي إني أراقب باباك وأشوف الشكاوي اللي عليه دي صحيحة ولا لأ. وطبعاً أنا كنت بعمل كده فعلاً، وللأسف باباك طلع بيتاجر في الأعضاء يا شهاب. شهاب بعدم تصديق: إنتي... إنتي كدابة! بابا عمره ما يعمل كده، ده بابا فيه ناس بتيجي المستشفى دي مش بيكونوا قادرين يدفعوا المبلغ كامل، هو مش بيعارض إزاي بقا هيعمل حاجة زي دي؟

رغدة بهدوء: تمام، اسمع كدا التسجيل ده. أخذ شهاب الهاتف منها بتعجب وفتح التسجيل. ولكن ما سمعه جعله يود لو كان قتل قبل هذه اللحظة. سقط الهاتف من يده، أما هو فما زال على وضعه، لم يتحرك، قدر أن يمشي من صدمته. رغدة بخوف: اهدى بس يا شهاب، أنا عارفة إنك مش عارف حاجة عن الحاجات دي، بس ارجوك اقف معايا ومتخونيش وتروح تقول لحد، أوعدني. شهاب بصدمة: بابا... أنا يعمل كده؟

وما كادت رغدة تتحدث حتى وجدته ينهض من مقعده بعنف ويتوجه للخارج. نهضت رغدة خلفه برعب من أن يفشل كل شيء. رغدة بخوف: شهاب اصبر بس. ولكن شهاب لم يهتم لها وأكمل طريقه لمكتب والده. ركضت رغدة بأقصى سرعة حتى وقفت أمامه تمنعه من التقدم أكثر. رغدة بغضب: إنت بتعمل إيه؟ أنا قلت لك عشان تساعدني مش عشان تروح تخرب كل حاجة. شهاب بغضب: اسكتي انتي، أنا هتصرف معاه.

رغدة بغضب أكبر: لا اسكت انت وسمعني كويس، انت هتتعامل مع باباك بشكل طبيعي ومش هتبين حاجة لحد ما الشرطة تحل الموضوع. شهاب بخوف على والده: طب وبابا، هتعملوا فيه إيه؟ رغدة بهدوء: مش أنا اللي أحدد الكلام ده، انت بس اعمل اللي بقولك عليه. شهاب بتردد: ماشي، أنا هعمل كدا عشان الناس اللي بابا عمل في أهلهم كدا. في المطعم. أسراء بصدمة: إنت بتقول إيه؟

عمار ببسمة: خلاص، أنا عارف الإجابة، مفيش داعي للكسوف. أنا بس كنت عاوزك تعرفي والدك إني هاجي أطلبك النهاردة بالليل، تمام؟ أسراء بغضب: إنت أهبل يلا؟ هو إيه اللي بتحبيني دا؟ وبعدين أقول لبابا لي وأنا مش موافقة أصلاً. عمار برفع حاجب: امم، يعني إنتي مش بتحبيني؟ أسراء بغضب: لا مش بحبك، وأنا مش هشتغل عندك تاني، اعتبر دي استقالتي. ثم نهضت من مقعدها. ولكن ما كادت تذهب

حتى وجدت عمار يكمل ببرود: تمام، جهزي نفسك بقا عشان هنكون عندكم بالليل. استدارت أسراء بسرعة البرق ونظرت له نظرة حارقة وهي تقول بغضب: تعرف ما تقرب من البيت، هعمل فيك إيه. ثم ذهبت وتركته. ينهض عمار ينفض ملابسه وهو يقول ببسمة باردة: إيه دا، أنا مكنتش عارف إني جذاب كدا. يلا هروح أقول للحج يجهز نفسه عشان قدامنا ليلة طويلة. ثم أكمل طريقه للخارج بهدوء. في الساعة التاسعة مساءً.

كانت رغدة في حمامات المشفى حتى تتأكد من عدم كشفها هذه المرة. خرجت سلاحها حتى تتأكد من جاهزيته. رغدة ببسمة خبيثة: كده كله تمام. ثواني وخرجت من المرحاض فوجدت نفس الممرضة التي نادتها سابقاً تقف أمامها. رغدة بهدوء: خير. الممرضة باحترام: الدكتور محمود طالب حضرتك يا دكتور. رغدة بهدوء: تمام، هرحله اهو. وعندما ذهبت الممرضة، دخلت رغدة سريعاً المرحاض. ثواني وخرجت مرة أخرى بهدوء. طرقت رغدة باب المكتب. ثواني وأذن لها بالدخول.

وعندما دلفت إلى الداخل، وجدته يتحدث مع شخص ما. جلست على المقعد المقابل له وهي تحاول معرفة ما يريد فعله. محمود بخبث: تمام، نص ساعة وأكون عندك، جهز بس انت كل حاجة، ماشي؟ سلام. أغلق الهاتف ونظر لها. محمود بهدوء: إنتي جاهزة؟ أومأت رغدة ببسمة مصطنعة. محمود بخبث: طيب، استني عند العربية بتاعتي عشان تاجي معايا. رغدة بهدوء: حاضر يا باشا. وبعد خروج رغدة بدقائق، دخل شهاب. محمود بقلق: فيه حاجة يا شهاب؟

نظر له شهاب مطولاً دون حديث. يحدث نفسه: أحقاً والده يفعل هذه الأشياء المشينة؟ ولكن انتبه على نداء والده المستمر. نظر له قليلاً ثم أردف بهدوء: حضرتك مش عاوزني أروح عند أي واحد من أصحابي؟ محمود بتعجب: إنت عرفت إزاي إني كنت هطلب منك كده؟ شهاب بسخرية: مش يمكن عشان حضرتك بتقولي كده على طول؟ محمود بشك: مالك يا شهاب؟ فيه حاجة؟ شهاب بحزن: لا مفيش، أنا بس كنت جي أستأذن حضرتك عشان همشي.

محمود بعدم تصديق: تمام يا شهاب، اعمل اللي انت عاوزه، بس برضو إنت مخبي عني حاجة. شهاب بعدم اهتمام: ماشي، سلام. خرج شهاب هذه المرة وهو يعلم أنه من الممكن أن تكون المرة الأخيرة التي يرى والده فيها. شهاب بغضب: إياك يا شهاب تشفق عليه، ده واحد قذر. في الخارج، كانت رغدة تقف أمام السيارة تنتظره بملل. ولكن عندما رأته، ابتسمت بفرحة. أشار لها محمود أن تصعد السيارة. ثواني وانطلقت السيارة في طريقها. في المديرية.

كان أيهم يقف في غرفة الاجتماعات. رفقه سامر. سامر بضيق: طب لي يا أيهم مش هاجي معاك؟ أيهم ببرود: عشان إنت مش في المهمة، هتيجي إزاي يعني؟ سامر بحزن: إحنا على طول بنطلع مهمات مع بعض وأنا دايماً بحب أكون معاك في العمليات اللي زي دي. أيهم بعدم اهتمام: مش مهم الكلام ده، إنت بس اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف. سامر ببسمة سعيدة: ماشي، قول، إن فيه حاجة أنا هعمله يا راجل. أيهم بخبث: أيوه، إنت هتعمل حاجة مهمة جداً، اسمع بقى.

دقائق وخرج أيهم من الغرفة تاركاً سامر ينظر في أثره بصدمة. سامر بغضب: يبن ال... آآآه، بقا أنا الرائد سامر يتقال لي كده؟ ماشي، ماشي يا أيهم، هتترد لك، اصبر بس. أما في الخارج، لم يستطع أيهم تملك نفسه ونفجر ضاحكاً. ولكن حاول إخفاء ضحكته وأخذ يحمحم حتى لا ينتبه له أحد. وعندما دخل مكتبه، وجد شاشة هاتفه تنير برسالة من رغدة. أمسك الهاتف وعندما قرأ ما تحتويه الرسالة، نهض بجدية يتحرك للخارج.

أمسك هاتفه وتصل بشخص ما وقال بعض الكلمات المقتضبة ثم أغلق المكالمة وتجه للخارج. على الجهة الأخرى، كانت رغدة تقف أمام منزل المدعو محمود، تنظر له بصدمة من هذا الثراء الواضح. رغدة في نفسها بتفكير: معقول الفلوس دي كلها من الشغلانة دي؟ أنا شكلي هفكر جدياً أنضم ليهم. أنهت حديثه ببسمة ساخرة. ولكن انتبهت على صوت محمود الذي أشار لها بمتابعته. اتبعته حتى دخل مكتبه. نظرت للمكتب بتعجب، أين الأطباء الذي من المفترض أنهم سيساعدوه؟

محمود بجدية: مالك سرحانة في إيه؟ رغدة بتعجب: امال فين الدكاترة اللي هيشرحوا معايا والجثث فين برضه؟ محمود ببسمة خبيثة: متخفيش على الشغل، هما فعلاً بيشتغلوا. رغدة بتوتر: يعني إيه؟ إنت مش هتخليني أدخل أشرح معاهم؟ محمود بخبث: لا يا حياتي، إنتي عندك شغل أهم، إنتي هتقعدي معايا هنا. رغدة بخوف: يعني إيه؟ مش حضرتك طلبت مني أساعدكم مقابل فلوس؟ انفجر محمود ضاحكاً عليه: تصدقي إنك ممثلة بارعة؟

أنا لو مش عارف حقيقتك كنت صدقتك فعلاً. وسريعاً نهضت رغدة من المقعد وأخرجت سلاحها ووضعته على رأسها. رغدة بغضب: آه يابن ال... إيه؟ يا شهاب وأنا اللي صدقت إنك هتسكت فعلاً. ابتسم محمود بخبث: لا ياحبيبتي، شهاب الغبي حبك فعلاً ومرضيش يحذر أبوه، لكن أنا مش مستني شهاب يقولي، أنا أصلاً كنت عارف. رغدة بصدمة: عرفت منين؟

محمود بخبث: بصي، هو الصراحة أنا كنت مصدقك في الأول فعلاً، لكن لما لقيتك قبلتي الصفقة على طول، أنا فعلاً بدأت أشك فيك، عشان كده بالليل بعد ما إنتي مشيتي، أنا بعت العمال يحطوا كاميرا خفية في غرفة الأطباء عشان أشوف إنتي صادقة ولا لأ. وفعلاً سمعتك وإنتي بتكلمي المقدم، وكمان لما شهاب جه وإنتي أقنعتيه إني شرير وهو زي الغبي صدقك، وأنا بقا هعرف أرجع أبني ليا تاني. رغدة بغضب: اسكت خالص وقولي بقا فيه الدكاترة اللي بيشرحوا؟

محمود ببسمة: هما في المكتب. رغدة بغضب: إنت هتستعبط يلا؟ مفيش حد هنا، اتكلم اخلص. محمود بعدم اهتمام: شايفه المكتب اللي قدامك ده؟ أمامه. رغدة بصدمة: الأوضة تحت المكتب ولا إيه؟ ابتسم محمود وهو يقول: آه، تحت المكتب، وتعرفي كمان المكتب ده لو شلتيه من مكانه هتلاقي باب، هتفتحي الباب ده هتلاقي سلم، هتمشي عليه لحد ما توصلي. ثم أكمل بخبث: بس للأسف انتي لما هتوصللي هتكوني ميتة عشان هنحطك مع الجثث اللي تحت دي.

ثم ضحك بشر: هههههههه. رغدة بتوتر: اسكت خالص أنا... ولم تكد تكمل جملتها حتى أحست بشيء على رأسها من الخلف. وبسرعة مفاجئة، ابتعد محمود عن مرمى سلاحه. محمود بشر: قولي باي باي يا حلوة. ثم أشار للحارس بقتلها. ولكن تفاجأ بالحارس يبعد السلاح من على رأسها ويضعه عليه هو. محمود بصدمة: إنت بتعمل إيه يا مجنون انت؟ أنا بقولك اقتلها هي. ابتسم الحارس بشر وهو يردف: للأسف أنا مش هقدر أسمع كلامك بعد كده. محمود بخوف: لي؟

أنا هزودلك مرتبك، اقتلها بس. ابتسم الحارس وهو ينزع القبعة التي كان يرتديها. ليظهر أن من خلفها ليس الحارس بل أيهم. محمود بصدمة: إنت مين؟ ولم يعطي فرصة لأحد منهم، وأخذ يصرخ حتى يأتي الحرس. رغدة بنزعاج: ياعم براحة انتي، هاجبلك صمم. أشار أيهم لأحد العساكر بإمساكه. محمود بصدمة: طب إزاي؟ إنتو عرفتوا إزاي؟ رغدة بخبث: بص يا حيا... ولم تكد تكمل جملتها حتى وجدت أيهم ينظر لها بغضب. رغدة بضيق: إيه مالك؟ عاوز تقولوا انت؟

طب سيبني أنا أقوله عشان أضحك عليه شوية زي ما ضحك هو شوية. ولكن لم تجد إجابة من أيهم، لذا أكملت. بص يا سيدي، أنا فعلاً كنت هقع في الفخ بتاعك، لكن شهاب حبيب قلبي... ولكن هذا المرة أمسكها أيهم من ذراعه وأردف بغضب: لو سمعت منك صوت تاني، عارفة هعمل إيه. ابتسمت رغدة بغباء وهي تشير على فمها وصنعت علامة إغلاقه تماماً. أما محمود، يكاد يجن، ولكن كانت صدمته الكبرى عندما رأى شهاب يدخل المكتب.

ابتسم محمود بسعادة: شهاب، الحقني يابني. شهاب بجمود: آسف، أنا مش عارفك، أنا بابا مش عايش، بابا مات. محمود بصدمة: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا أبوك يا شهاب اللي رباك وعلمك تعمل كدا معايا بعد كل دا. ولكن أيهم لم يترك له الفرصة

وهو يقول ببسمة خبيثة: بص يا حلو، ابنك أصلاً هو اللي ساعدنا، يعني لو ابنك مكنش معانا كانت خطتك نجحت فعلاً. يعني شوف بعد هو ما عرف الحقيقة، بعت لرغدة رسالة بيقولها فيها إنك حاطط كاميرات مراقبة، يعني إنت شفتها وهي بتكلمني وهي لما عرفتني قررت أغير الخطة اللي هي كنت هنهجم على طول، بس بعدين قررت إننا هنتنكر في زي الحرس عشان إنت متخدش بالك، وطبعاً استنيت لحد ما إنت خلصت اعترافاتك وعرفنا إنت بتحط الجثث فين، وكمان معانا تسجيل فيه جميع اعترافاتك دي.

أنهى حديثه ببسمة ثم أشار للعسكري بأخذه. وبعد ذهاب العسكري ومعه محمود، استدار أيهم لشهاب ونظر لها بهدوء. انت بقا يا شهاب هتاخد مكافأتك إننا مش هنضر المستشفى وهنسيبك تكمل مكان أبوك. أنهى حديثه وأشار للعساكر بإزاحة المكتب وأن يحضروا جميع الأطباء الموجودين بالداخل. خرج أيهم من المكتب بهدوء وأشار لرغدة بمتابعته. وبالفعل امتثلت رغدة له وتبعته. في الخارج، كان أيهم يركن سيارته. ثواني وكانت رغدة تقف أمامه. رغدة بهدوء: نعم؟

كنت عاوز مني إيه يا سيادة المقدم؟ أيهم ببسمة فخورة: مبارك الترقية يا سيادة الرائد رغدة. رغدة بعدم استيعاب: نعم؟ حضرتك غلط، أنا نقيب. أيهم بضحكة: لا ياستي، إنتي اترقيتي عشان عملتي المهمة على أكمل وجه. رغدة بصدمة: يعني أنا بقيت رائد؟ أيهم بسعادة: آه، بقيتي رائد. أخذت رغدة تقفز بسعادة وهي تردد أنها أخيراً أصبحت رائد. وبعد دقائق، خرج العساكر وهم يمسكون الأطباء. وبعد اطمئنان أيهم على كل شيء، أشار لرغدة أن تصعد السيارة.

صعدت رغدة وهي تنظر له بتفاجئ. أيهم ببسمة: متسأليش كدا، إحنا عندنا خطوبة ولازم نروحها مع بعض. رغدة بتعجب: طب وأنا هاجي معاك ليا؟ أيهم بهدوء: عشان الخطوبة دي بتاعت أختك، بس مش فاكر اسمه بصراحة. رغدة بغباء: بتاعت أختي مين معلش؟ أنا مش عندي غير أخت واحدة وهي محدش بيطيقها، وبعدين هتتخطب من غير ما تقولي؟ انفجر أيهم في الضحك عليها: آآآه بجد؟ مش قادر يا ستي، واحنا مالنا؟

ربنا يهني سعيد بسعيدة. أنا بس كنت عاوز ألحق المعركة من أولها. رغدة بتعجب: معركة إيه وخيبت إيه؟ أصلاً مين اللي هيتخطب يا عم؟ ولكن لم يستطع الإجابة عليها لأنه ببساطة لا يستطيع التوقف عن الضحك. في منزل حمدي النويري. كانت أسراء تجلس على فراشها وبجوارها يجلس أدهم. أدهم ببسمة غبية: أسراء حبيبة قلبي، والله الواد عمار دا طيب خالص وأنا عارف إنه بيحبك، صدقيني. نفخت أسراء بملل منه: يا أدهم، إنت بقيت عامل زي رغدة كدا لي؟

أنا قولتك هو واحد دمه تقيل كدا وأنا أصلاً كنت بستحمله عشان الشغل. أدهم بمحايلة: طب اسمعيني بس، إنتي عمرك شفتي منه تصرف مش حلو؟ نفت أسراء برأسها: لا بصراحة، هو من ناحية محترم فهو كدا فعلاً، بس اللي عاوزة أعرفه إنت لي مصر على ده بالذات؟ ابتلع أدهم ريقه بتوتر وهو يقول: لا مش حكاية مصر والله، بس أنا عارف عمار من زمان وعشان كده مطمن ليه مش أكتر. هزت أسراء رأسها باقتناع: اممم، ممكن يكون عندك حق، خلاص ماشي موافقة.

أدهم بسعادة: أخيراً ياشيخة. ثم نهض سريعاً وتوجه للخارج تحت نظرات أسراء المتعجبة من فرحته هذه. أسراء بتعجب: هو ماله دا؟ لدرجة كان عاوز يخلص مني. ثم أكملت ببسمة حالمة: اوف، أنا مش مصدقة إنه بيحبني فعلاً، ياآه لو كان ينفع كنت قولتلك إني كمان بحبك يا عمورتي. ثم أكملت بخبث: بس لازم أخليك تتعب شوية عشان تبقا تعرف قيمتي، ههههه. في الخارج، كان أدهم يجلس مع عمار. أدهم بشر: تعرف يا عمار، لو منفذتش وعدك ليا، هفضحك والله.

عمار بسعادة: ياعم احكيلي بس هي قالتلك إيه؟ أدهم بضيق: وإنت مالك إنت؟ عليك تخطبها وخلاص، بس أهم حاجة لو زعلتها، أقسم بالله لزعلك إنت، سامع؟ عمار بعدم اهتمام: ابقا وريني يا حلو، محدش يقدر يزعلني غير أسراء قلبي. أدهم برفع حاجب: بقا كدا؟ طب تمام، أنا بقا هخليها ترفضك. أمسكه عمار سريعاً: ياعم متبقاش قموص كدا، أنا هعملك اللي وعدتك بيه، متخافش. في هذا الوقت، كان أيهم يركن سيارته. وبعد انتهائه، أشارت له رغدة أن يسير خلفها.

وبعد دخوله، كان المشهد أمامه كالتالي. والده يجلس مع والد رغدة ويتسامران ويبدو أنهما متفقان. أما عمار يجلس على المقعد وفي المقابل يجلس أدهم ويبدو أنهما يتشاجران. وجوار أدهم يجلس عبد الرحمن ويبدو أنه مستمتع بهذا الشجار. لذا، وبكل بساطة، اقترب من مقعد والده وجلس عليه ووضع قدمه فوق الأخرى يمتع نفسه بهذا المشهد الرائع. أما رغدة، لم تهتم لهم واتجهت لغرفة شقيقتها أسراء. طرقت باب الغرفة، ثواني وأذنت لها أسراء بالدخول.

لذا سريعاً دخلت كالعاصفة. نظرت رغدة لأسراء بعتاب مصطنع: بقا كدا تخونيني بعد السنين دي كلها؟ تسبيني بسهولة دي؟ هانت عليك العشرة؟ أسراء بملل: بقولك إيه يارغدة، سيبك من الكلام ده، قوليلي هما بيعملوا إيه تحت؟ ماتعرفيش اتفقوا ولا لأ؟ رغدة بضيق: يعني هو ده كل اللي هامك؟ مش زعلانة على زعلي؟ أسراء بعدم اهتمام: لا مش زعلانة، بس قولي هما اتفقوا ولا لأ؟ رغدة بضيق: معرفش. ثم استدارت وكانت على وشك الخروج.

ولكن أسراء أمسكتها بسرعة. أسراء بحب: خلاص متزعليش يا رغدة، إنتي حبيبتي. ابتسمت رغدة بسعادة وهي تحتضنها: مبارك ليكي يا حياتي. أسراء بسعادة: الله يبارك فيك، عقبالك، بس قوليلي بقا هما اتفقوا؟ نظرت لها رغدة بقرف وهي تقول: مستغلة حقيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...