الفصل 15 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
44
كلمة
4,152
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

صباح الخير يا حلوه هكذا أردف أيهم ببسمة مالئة بالشراق. اقتربت جنات من الشاب الجاثي على قدمه أمامها ببسمة هادئة. وفجأة هبطت بكف يدها على رسغها. اقترب أيهم منها يبعدها عنه يتحدث بجدية: "ممكن تهدي علشان عاوز أتأكد الأول إن محمد هو اللي خلاه يعمل كده ولا لأ، علشان لو محمد السبب يبقى هيعفن في السجن هو والحلو ده." جنات ببسمة هادئة:

"تمام، بس برضو لازم آخد حقي وأعلمه الأدب. مش معنى إن دراعي عندي مش هعرف أحركه دلوقتي، يبقى مش هقدر أعلمه الأدب." أومأ أيهم لها، ثم وجه نظراته لمحمود المقيد أمامه على الكرسي. أمسك مقعدًا يضعه أمام محمود يجلس عليه يبتسم بهدوء. نظر له قليلًا ثم أردف: "امممم، أنت بقا إيه اللي خلاك تعمل كده؟ أنت تعرف الآنسة جنات منين؟ واستفدت إيه من اللي أنت عملته ده؟ ابتسم المدعو محمود بسمة مختلة:

"أنا معرفش مين دي أصلًا. أما بقا عملت كده ليا علشان أنا بعشق الدم. أما استفدت إيه زي ما قولتلك، أنا بعشق الدم. ولما شفت دمها كده أنا حسيت بالفخر." ثم بدأ يضحك بشر: "ههههههههههه." نظر له أيهم قليلًا ثم نهض من مقعده بكل هدوء، ثم أشار لسامر بفك وثاق ذاك المختل. أيهم ببسمة هادئة: "جميل جميل. وبما إن أنا وأنت مشتركين في نفس الحاجات، يبقى لازم أوريك الدم بجد." نهض محمود ينظر لأيهم باستخفاف: "وريني."

ثم اقترب منه على حين غرة وحاول لكمه، ولكن تفاداها أيهم بسهولة. أيهم بعدم رضا: "لا لا، أنا كده أزعل منك. شد حيلك شوية." وبعد عدة لكمات لم يستطع محمود أن يمس أيهم بخدش واحد. توقف بتعب يتنفس بعنف. نظر له أيهم بشر ثم أردف: "طيب نبدل الأدوار بقا. أنا ههاجم وريني شطارتك." وبعد دقائق كان سامر يحاول بكل الطرق أن يبعد أيهم عن محمود الذي يلفظ أنفاسه بصعوبة بسبب كمية الضرب التي تلقاها.

ابتعد أيهم يمسح قطرات العرق التي لا وجود لها أصلًا. ثم اقترب منه مرة أخرى يردف بنبرة مرعبة: "مين قلك تعمل كده؟ نظر له محمود بضعف يتحدث بصعوبة: "محمد. محمد والله هو اللي قالي أعمل كده." ابتسم أيهم برضا ثم ابتعد عنه ينظر لجنات يتحدث بهدوء: "تمام. اعملي اللي أنتِ عايزاه بسرعة علشان لازم نخليه يشرف جنب أخوه في السجن." نظر جنات له بصدمة. أي عمل يريد منها أن تفعله؟ الفتى لا يوجد نقطة في وجهه إلا ووضع عليها بصمته.

تحدثت بعد صمت: "لا كفاية عليه كده. أنا غليلي اتشفى من ساعة ما شفت منظره ده." وفي هذا الوقت توقف عبدالرحمن أمام المخزن في الفيلا كما قال له أيهم، ولكن لم يجد أحد. أمسك هاتفه حتى يرى ماذا كان يريد منه أيهم، ولكن لم يكاد يفعل إذ أن أيهم بالفعلا خرج من المخزن يمسك في يده اليمنى سلاحه واليد اليسرى يمسك منديلًا ويبدو أنه كان يزيل تلك الدماء الموجودة على وجهه. اقترب عبدالرحمن منه بصدمة عندما رأى الدماء:

"أيهم، مالك مين عمل فيك كده؟ انتبه على صوت جنات التي كانت تقف أمام باب المخزن تنظر لها بسخرية لاذعة تردف: "مين عمل فيه كده؟ أي معلش هو أخوك؟ حد يقدر يقرب منه؟ ده شوه الواد والله. الواد ده مع أنه عاوز الحرق إلا أنه صعب عليا يا أخي." أما عبدالرحمن كان ينظر لها بصدمة. هو تركه في المشفى. ما الذي جاء بها هنا؟ ويبدو أن جنات التقطت صدمة هذه، لذا اقتربت منه ببسمة هادئة تردف: "أنت طبعًا مستغرب إني هنا. بص ياسيدي هحكيلك."

**فلاش باك** كانت جنات تنظر لوالدها بضيق لرفضه طلبها، ولكن هي لن تستسلم. لذا أردفت ببسمة بريئة: "يا بابا أنا عايزة الفون أكلم ماريا صحبتي علشان أطمنه. مش هعمل حاجة والله. أنت ليه مش عاوز تصدقني؟ نظر له والدها برفض. هو يعلم أن جنات تفعل هذا لأنها تريد الانتقام بنفسها. "لا يا جنات متحوليش. أنا مش هدي حاجة. أنا عارف إنك مش هتسكتي غير لما تودي نفسك في داهية." نظرت لها جنات بملل ثم أردفت بإصرار:

"يا بابا طب لو أنت مش مصدق رن أنت بنفسك علشان تصدق إن أنا بسمع الكلام ومش هعمل حاجة." وبالفعل اتصل والدها بماريا التي أجابت سريعًا: "أيوه يا جنات، أنا سمعت عن اللي حصلك يا حبيبتي. أنتِ فين علشان أجي أطمن عليكي؟ ابتسمت جنات تنظر لوالدها تقول له: "أرأيت؟ إني لم أكذب عليك." لذا أخذت الهاتف من والده أخيرًا تتحدث مع ماريا ببسمة. "أنا الحمد لله تمام يا ماريا. ماتقلقيش، بس كنت عايزة منك خدمة." أجابت ماريا

من الجهة الأخرى بهدوء: "اكيد اتفضل." نظرت جنات لوالدها بتوتر: "احم، كنت عايزة رقم أخوكي أيهم ممكن؟ ماريا بتعجب: "اكيد ممكن، بس فيه حاجة ولا إيه؟ جنات بضيق: "خلصي يا ماريا مش وقتك دلوقتي خالص." وبعد أن أخذت رقم أيهم اتصلت به تنتظر الإجابة. وبالفعل ثواني واتاه صوت بارد من الجهة الأخرى. جنات (في نفسها) : "يا ساتر يارب. هو ماله دا." ثم أكملت بجدية: "ده رقم المقدم أيهم." أيهم بهدوء: "أيوه، مين حضرتك؟ جنات بتوتر:

"هو أنا صحبة ماريا. اسمي جنات صالح. كانت عايزة مساعدة حضرتك في حاجة." ابتسم أيهم من الجهة الأخرى يتحدث بخبث: "اكيد اكيد. أنا عارف كل حاجة. أنا جايلك حالا." ثم أغلق المكالمة ينظر لسامر يشير لها على محمود. "خلي بالك من الزفت ده. هعمل حاجة وراجع علطول." **فلاش باك** وبس ياسيدي هو ده اللي حصل. تحدث أيهم بعد صمت طويل: "عبدالرحمن خد الآنسة وصلها البيت علشان ماتتعبش."

أنهى حديثه يغمز لعبدالرحمن ببسمة خبيثة ثم تحرك يتجه للخارج. ثواني وخرج سامر يمسك محمود يجره معه يتحدث بغضب: "اخلص ياعم أنا مش قادر أشيل نفسي." أنهى حديثه بضيق من محمود الذي لا يستطيع التحرك على قدمه مش شدة التعب. توقف سامر عندما رأى عبدالرحمن يقف بجوار تلك الفتاة التي أحضرها أيهم معه. رفع يده بتحية لعبدالرحمن يردف ببسمة: "ازيك يا عبدالرحمن؟ عامل إيه؟ أنا بس لو مش معايا الزفت ده كنت جيت خدتك بالحضن والله."

أشار له عبدالرحمن أنه لا بأس وفي داخله يشكر ذاك الوغد أنه السبب في خلاصه من سامر. وبعد رحيل سامر، رقفه محمود. أشار عبدالرحمن لجنات أن تصعد سيارته حتى يوصلها للمنزل، لكن جنات ابتعدت عنه تتحرك للخارج تشير بيدها علامة الوداع. "سلام يا دكتور عبدالرحمن وشكراً ليك على إنقاذك ليا." أنهت حديثه تتجه للخارج. وهنا وكفى انفجر عبدالرحمن. اقترب عبدالرحمن منها بخطى سريعة يمسك ذراعه. وقبل أن تتحدث استدار ينظر

لها بغضب يتحداها أن ترفض: "تعرفي ما تنطقي بكلمة. هخلص العالم منك أنا مش ناقص. خلي اليوم ده يعدي بقا." أنهى حديثه يفتح باب السيارة المجاور لمقعد السائق يتحدث بهدوء ظاهري: "اطلعي." ############################ في الساعة الثامنة مساءً كانت ماريا تجلس على طاولة الطعام تمسك بورق الكوتشينة في المقعد المقابل يجلس والدها. أمسكت الأوراق تقلبها تنظر لوالدها بغيظ شديد، ولكن وكأن والدها يهتم من الأساس.

وضعت الأوراق تعطي والدها الأوراق حتى يبدأ اللعب من جديد. هي حقًا لا تعلم منذ متى كانت تحب أن تلعب هذه اللعبة، لكن خسارتها المستمرة جعلتها تصر على الفوز مهما كان الثمن كما تعتقد هي. وللمرة التي لا تعلم عددها، ها هي تخسر. ولكن هذه المرة نظر له ولدها بملل. "سالم، بملل: كفاية كده يا ماريا، أنا مليت. إيه مش بتملي؟ نفضت برأسها بعنف ترفض فكرة الاستسلام: "لا طبعًا. لما أكسب أنا مش هستسلم." نظر لها سالم بسخرية يردف:

"طب يا أختي انتي حرة. أنا هطلع أوضتي لحد ما ربنا يكرمك وتكسبي مع نفسك. وتقومي تجهزي الأكل أحسن، أنا واقع من الجوع." ثم ذهب وتركها. تنظر في أثره بغيظ. نهضت بعنف من المقعد تتحرك تجاه المطبخ حتى تعد شيئًا يتناولوه قبل وصول أشقائها. في هذه الأثناء دخل عمار المنزل وعندما لم يجد أحدًا في البهو تحرك باتجاه المطبخ. وقف يستند على إطار الباب ينظر لماريا المشغولة في صنع الطعام ولذا لم تنتبه له.

اقترب منها بخطوات بطيئة حتى لا تنتبه له. وفجأة وقبل أن يحاول أن يرعبها وجد كوبًا من الماء يُسكب على وجهها. استدارت له ماريا ببسمة خبيثة تنظر لمظهره المضحك. والآن صدقت المقولة الشهيرة (من حفر حفرة لأخيه وقع فيها) وهذا بالفعلا ما حدث لعمار. وضعت يدها على وجهه تردف بخبث: "نو نو، مش أنا يا حبيبي اللي تعمل معاها كده." أما عمار كان ينظر لها بصدمة. كيف علمت؟ هو متأكد أنه كان حذرًا. أمسكها من ذراعها يجذبها خلفه يتحرك

لبهو المنزل يتحدث باستياء: "بقا أنا تعملي معايا كده يا ماريا؟ ده أنا حتى كنت هقولك على خبر هيفرحك، بس ملكيش في الطيب نصيب بقا." تركه يتحرك جهة الأمريكان يجلس عليها ينظر لماريا بتعالٍ يضع قدمًا تليها الأخرى. جلست ماريا تنظر لها ببسمة تمسك منديلًا تحاول أزالت بقايا قطرات المياه من على وجهه تقول ببسمة لطيفة: "خلاص بقا يا عمار متأخذش على الحركات الهبلة اللي بعملها." أومأ عمار لها:

"أيوا أيوا، انتي صح. بصي يا ستي، عايزة تعرفي الخبر السعيد إيه؟ "أيهم أخوكي هيخطب." نهضت ماريا من جواره تنظر لها بسخرية ترمي المنديل في وجهه تتحرك بعدم اهتمام. ولكن قبل أن تصل لباب المطبخ تحدث بسخرية: "طب خلي بالك بس علشان أيهم لو سمعك هيديك بوكسين يظبطو مخك اللي ضاع ده." أنهت حديثها تتحرك لداخل. نظر لها بصدمة يتحدث بضيق: "مالها دي كمان؟ العيلة كله اتجننت." ثم رفع نبرة صوته حتى يصل لمسامعها حديثه:

"يـا بنتي انتي اللي مش عايشة معانا، ده عبدالرحمن أخوك كمان شوية هتلاقيه بيتجوز." ############################# تجلس على هذا الوضع منذ ساعة تقريبًا. حقًا لا تعلم ماذا تقرر. هي دائمًا كانت تراه مثلها الأعلى. كانت دائمًا ما تسمع تحديث الجميع في المكتب عنه، ولكن الآن هو طلب الزواج منها. هي تقسم أن أخبرت إحدى زميلاتها لن تتوقف عن السخرية منه. نفخت بضيق تهبط من الفراش تبحث عن شقيقتها حتى تخبرها عن عرض الزواج هذا.

توقفت أمام الغرفة طرقت الباب. ثواني حتى سمعت صوت إسراء يأذن لها بالدخول. تقدمت من إسراء الجالسة على الفراش تمسك هاتفه تتحدث مع شخص ما، ولكن الآن هي لا تحتاج لسؤالها لأنها تعلم مع من تتحدث. ألقت بجسدها على الفراش تنتظر إسراء أن تنتهي. وبالفعل سريعا أغلقت إسراء المكالمة تستدير لرغدة تنظر لها بتعجب: "فيه إيه يا رغدة؟ مالك؟ نهضت تعتدل في جلستها ثم أخذت نفسًا عميقًا وسريعًا تحدثت:

"بصي يا إسراء، فاكرة المقدم أيهم اللي طلعت معاه كذا مرة؟ أومأت إسراء برأسها لتكمل رغدة حديثها: "هو بصراحة طلب إيدي، بس أنا مترددة. مش عارفة أعمل إيه." ابتسمت إسراء تقترب من رغدة تشرح لها بهدوء: "بصي يا حبيبتي، انتي صلي استخارة. لو ارتحتي يبقى تمام. وأنا حاسة إنك قابلة الموضوع علشان انتي ما رفضتيش على طول، مش زي العادة يعنى." أومأت رغده برأسه تفكر في حديث إسراء، ولكن فجأة استدارت بحماس: "تعرفي يا بت يا إسراء؟

أنا لو اتخطبت له همشي أتكبر جنبيه علشان دائمًا البنات بيقعدوا يتريقوا عليا لما بقول إني عايزة أتزوج حد ذي قيمة." أنهت حديثه تتذكر مظهره الجديد تتنهد بهيام مصطنعة: "يااه على المز يا جدعان." ############################# في صباح اليوم التالي هبطت من السيارة تنظر أمامها لشركة التي من المفترض أن تتدرب بها. كم هي جميلة وفخمة. ماريا ببسمة متحمسة: "شكله الحظ هيضرب معاك المرة دي يا ماريا."

أنهت حديثها ببسمة تتقدم من بوابة الشركة. توقفت أمام الأمن تقول بهدوء: "أنا متدربة هنا ودا أول يوم ليا." أشار لها حارس الأمن أن تدلف. وبالفعل ما إن تحركت لداخل وجدت موظفة الاستقبال وكان يبدو عليها أنها ذات أخلاق من مظهرها حيث كانت ترتدي حجاب ولا تضع الكثير من الميكب كما ترا دائمًا. اقترب منها ماريا وهي تتحدث ببسمة: "أنا المتدربة الجديدة، اسمي ماريا سالم الكيلاني." ابتسمت لها الفتاة تتحدث بهدوء:

"تمام يافندم، ممكن تطلعي الدور الـ 20 عند مستر أدهم." شكرتها ماريا تتحرك للمصعد. فقط ثواني ووصلت لطابق المنشود. وقفت تنظر أمامها بانبهار. هنا جميع الموظفين يعملون بجدية كبيرة ولا يوجد تكاسل. اقتربت من فتاة تجلس على مكتب يبدو أنها السكرتيرة. أردفت بتوتر: "احم، حضرتك أنا كنت هتدرب هنا في شركة مستر حمدي النويري والمستر أدهم عارف كده. هو حدد لي موعد النهارده." نظر لها الفتاة قليلا ثم أردفت بعملية:

"تمام يافندم، ممكن اسم حضرتك؟ "اسمي ماريا سالم الكيلاني." ثواني وأشارت لها الفتاة بمتابعتها. طرق الباب ثواني وجاءها رد أدهم من الجهة الأخرى. "ادخل." دخلت ثواني وخرجت تشير لماريا بالدخول. دخلت ماريا تنظر للمكتب بتوتر. بدأت تقترب من المكتب الخاص بأدهم. أردفت بهدوء: "صباح الخير يا فندم." ابتسم عمار على توترها الواضح يشير لها على المقعد المقابل حتى تجلس.

"اتفضلي يا ماريا. بصي من غير كلام كتير، انتي هتنزلي تدريب في قسم المهندسين تحت. لازم تكوني صبورة علشان تتعلمي تمام." أومأت ماريا برأسها. نظر لها أدهم ببسمة ثم أردف: "بالمناسبة الجميلة دي، أنا عازمك على أي حاجة تشربي." ماريا بهدوء: "شكرا يا فندم، أنا بس عايزة أعرف قسم المهندسين فين علشان أبدأ." أدهم بمزاح: "لا دا انتي شكلك متحمسة خالص، بس أنا بقول توفري شوية حماس من دول علشان هتحتاجيهم بعدين." نظرت لها ماريا بضيق ولكن

حاولت الابتسام وهي تتحدث: "إن شاء الله الحماس هيفضل علشان أنا حابة المجال بتاعي." أدهم ببسمة: "تمام زي ما تحبي، بس برضو لازم تشربي حاجة." ماريا باستسلام: "تمام، ممكن عصير فراولة." أدهم ببسمة: "اكيد ممكن، ثواني بس." ############################# كانت تجلس على الفراش تمسك الحجاب الذي ابتاعته هو وبعض الأشياء الأخرى رفقة غيث. تحاول أن تتعلم طريقة لفه على خصلات شعره.

نظرت للهاتف تحاول أن تفعل كما تفعل تلك السيدة التي تضعه بطريقة رائعة حقًا. وأخيرًا بعد محاولات كثيرة استطاعت أن تضعه بشكل رائع. أمسكت هاتفها تلتقط بعض الصور لها وهي بهذا المظهر الرائع. ولكن انفتاح الباب ودخول والدتها جعلها تترك الهاتف سريعا تحاول أن تنزع الحجاب من أعلى رأسها، ولكن ذراع والدتها منعها من فعل شيء. حيث أمسكت يدها تمنعها من نزعه. أردفت والدتها بغضب: "أوه جوليا، ما هذا الذي تراه عيناي عزيزتي."

نظرت لها جوليا بتوتر تحاول الحديث، لكن منعتها والدتها التي تحدثت بغضب: "كما أرى أنكِ جننتي لتفعلي هذا الشيء المشين. أو تعلمين أن علم والدك بما علمت أنا ماذا سيفعل أيتها الحمقاء؟ أومأت جوليا تتحدث برعب: "لا لا أمي ارجوكي لا تفعلي هذا. أنتِ تعلمين أبي سوف يغضب." ابتسمت والدتها برضا: "إذا ماذا؟ أن رأيتك بهذا المظهر مرة أخرى؟ نظرت لها جوليا بصدمة لا تعلم ماذا تفعل. إن وافقت على حديث والدتها ستخسر هذا الدين وأيضًا غيث.

استيقظت من شرودها على صوت والدتها التي أردفت بضيق: "جوليا، لما لا تجيبين." نهضت جوليا من الفراش تنظر لها بقوة تردف: "أعتذر أمي، أنا لن أتخلى عن دين الإسلام ولن أتخلى عن غيث كما تريدين أنت. وإن أخبرتي والدي بشيء أعدك أنك لن تري وجهي مرة أخرى." نظرت لها والدتها بقلق: "ماذا؟ لا أرجوكِ جوليا لا تفعلي هذا. أنتِ ابنتي الوحيدة." ابتسمت جوليا ثم اقتربت من والدتها تبتسم بحب: "إذا أمي، أنتِ لن تخبري أبي. أليس كذلك؟ نظرت لها

والدتها بقلة حيلة تردف: "حسنا عزيزتي، أنا لن أفعل شيئًا. فقط أريد رؤيتكِ سالمة أمام عيناي." اقتربت جوليا منها تحتضنها بسعادة كبيرة: "أوه أمي، حقًا أشكرك. إذن سأحدث غيث أخبره أنكِ ستقفين بجواري." أومأت لها والدتها ببسمة ثم أردفت بهدوء: "حسنا، أنا سأذهب وأنتِ لا تتأخري. والدك يريدك." ثم استدارت. ومع استدارتها تلك تغيرت ملامح وجهه تمامًا تتحدث بصوت منخفض وشر:

"إذا غيث العزيز، حاولت كثيرًا أن أتغاضى عنك. ألم يكفي أختي الغبية التي تزوجت والدك الخائن؟ أنا لن أترك ابنتي أبدًا حتى لو اضطررت لقتلك." ########################### دخلت المكتب تنفخ بتوتر كبير. تخاف، نعم تخاف من المواجهة. لا تعلم ماذا يجب عليها قولها، ولكن قاطع شرودها صوت زميلتها الجديدة تتحدث بسخرية: "مالك يا رغدة؟ مين واخد عقلك يا عيني؟ شكله الحب من طرف واحد." نظرت لها رغدة بقرف ولم تتحدث.

تفكر جديا في قتل هذه الفتاة. هي منذ جاءت لهنا وهي تتحدث معها بطريقة لم تحبها أبدًا. أردفت زميلتها الأخرى والتي تدعى أمل بغضب: "فيه إيه يا ملك؟ سيبى البنت في حاله. انتي مالك بيها؟ ولا علشان هي أصغر منك مش بترد عليكي كلامك ده؟ نظرت لها ملك بغضب: "انتي مالك انتي؟ هو أنا كلمتك انتي؟ وبعدين انتي بتحسسيني إنها اختك، كل ما أنطق كلمة تهبي فيا كده." اقتربت أمل منها تنظر لها برفع حاجب ثم أردفت بصوتا منخفض

حتى لا تستطيع رغدة سماعها: "بقولك إيه؟ أنا عارفة إنك هتموتي من الغيرة. إنها أصغر مننا وفي نفس مستوانا، صح ولا لأ؟ اصفر وجه ملك تبتعد عنها ثم تحدثت بتلعثم: "إيه؟ لا طبعًا. إيه الكلام ده؟ أنا أنا بس كنت بتكلم عادي." جلست أمل على المقعد تبعد عينيها عنها بعدم اهتمام توجه نظراتها لرغدة تتحدث ببسمة خبيثة: "إيه يا رغدة؟ بتفكري في مين؟ قوليلي، ممكن أساعدك." ابتسمت لها رغدة بأحراج:

"لا مفيش. أنا بس كنت عايزة آخد رأيك في موضوع علشان حاسة إنك فاهمة وممكن تفيديني بخبرتك." ابتسمت لها أمل بهدوء تدعوها أن تقترب من مكتبها. وبالفعل جلست رغدة على المقعد المقابل لأمل تنظر لملك بتوتر من نظراتها. أمل بهدوء: "اتكلمي يا حبيبتي وسيبك من ملك." نظرت لها رغدة قليلا تفكر فيما ستقوله: "هو بصراحة فيه حد اتقدم لي وأنا مترددة، مع إني صليت استخارة وارتحت، بس مش عارفة." ابتسمت لها أمل بهدوء تتحدث بعقلانية:

"بصي يا حبيبتي، انتي مش هتلاقي حاجة بعد ما صليتي استخارة وارتحتي. وأنا من وجهة نظري إنك لازم توافقي، بس أكيد لو انتي مش حابة الشخص نفسه يبقى انتي وحريتك بقا." ابتسمت لها رغدة تشكره ثم استأذنت منها حتى تخرج قليلًا. بعد خروجها من المكتب فتحت المكالمة. تتحدث بخجل: "أيوا يا سيادة العقيد." أيهم ببسمة: "أنا مستنياك في الموقع اللي بعتهولك." ثم أغلق الخط. ظلت رغدة تقف مكانها تحاول أن تتخذ قرارها الأخير.

وبعدها نظمت أنفاسها تتحرك للخارج. دخلت المطعم تنظر لها بتعجب فلا يوجد أحدًا به غيرها هي وأيهم الجالس على الطاولة المقابلة لها. اقتربت تجلس على المقعد تخفض رأسها بتوتر. أيهم ببسمة: "ارفعي رأسك. ما تذلليهاش أبدًا طول ما أنا موجود." رفعت رأسه تحاول التحدث: "هو أنا… أنا أقصد المطعم فاضي كده ليه؟ مفيش غيرنا." ابتسم أيهم يتذكر أنه أمر سامر بحجزه له. أما سامر أبدى غضبه شديد، ولكن وكأنه يهتم من الأساس.

"أبدًا يا ستي، أنا حجزته لينا علشان تعرفي تتكلمي براحتك." أومأت رغدة بخجل. أردف أيهم بتوتر يعرف أن مصيره سيحدد بكلمة واحدة منها، أما أن تكون نعم أو لا، وهو أبدًا لن يسمح لها بأن تقول الخيار الثاني. "طيب انتي قررتي إيه؟ رفعت رغدة رأسها تردف بتوتر: "أنا بصراحة فكرت كتير وبعد ما فكرت أنا… أنا مش موافـ…" ولم تستطع أن تكمل جملتها لرؤيتها تحول عينيها فجاء للغضب الشديد بعد ما كانت مالئة بالحب والحنان. أردف بغضب:

"مش عاوز أعرف الباقي. أنا بس عايز أعرف السبب. إيه الشيئ اللي مش عاجبك فيا؟ نظرت لها بتوتر. هي حقًا لا تجد ما تقوله. هي لا ترى به ما يجعلها ترفضه، لكنها لا تعلم لماذا لم توافق. وعندما أطال صمتها نهض يتحدث بهدوء: "تمام. السكوت علامة الرضا." ثم أخرج الخاتم من العلبة وأمسك يدها يضعه في إصبعها يبتسم برضا. "كده تمام. أنا بقا هاجي لباباك النهارده بالليل علشان نتفق على ميعاد الفرح. جهزي نفسك."

ثم توجه للخارج بنظرات غاضبة يفكر من أجل من؟ من أجل من كانت سترفضه؟ هل من المعقول أن يكون ذاك الوغد شهاب؟ نعم، لما لا. أمسك هاتفه يتحدث بكلمات مقتضبة ثم أغلقه سريعا. أما بالداخل كانت تجلس وهي لا تصدق ما حدث توا. هل أجبرها على أن توافق؟ ولكن هي حقًا لا تعلم لماذا كانت سترفض. على أي حال، لذا لا يهم. رفعت يدها تنظر للخاتم ببسمة سعيدة. رغده بانبهار: "واو. جميل أوي."

وبعد قليل نهضت من مقعدها تتوجده لمكتبها بسعادة لا تعلم سبب في الحقيقة. هي عندما كانت في طريقها لذهاب له لم تكن تتخيل أن يحدث هذا. كانت تتوقع قبوله وصمته، ولكن رفضه جعلها تتأكد أنه الشخص الصحيح. يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...