كانت تنظر لهذا الشخص بصدمة. رغدة بصدمة: انت انت مين وبتعمل اي هنا وفين المقدم؟ اقترب ايهم منها يحاول تدارك الأمر حتى لا يفتضح أمرها. ايهم بتوتر: اهدي أنا المقدم اهو. ولكن رغدة، والتي كانت تبتعد عنه بخوف عندما وصل لمسامعها ما قاله، انفجرت في موجة من الضحك. وبعد أن هدأت، نظرت له بسخرية. رغدة بسخرية: والله؟ طب خلاص وأنا انجلينا جولي. ايهم بضيق: طب اسمعي الأول أنا هقول...
ولكن رغدة لم تعطه الفرصة وهي تقترب منه وتمسك بخصلات شعره وبدأت في شدها تحاول نزعها. رغدة بغضب: أي دا انت ملزق الباروكه دي ازاي؟ ابتعدت عنه وهي تقول بغضب: تعرف أنا بس ساكتة علشان دا نفس الصوت. يلا اخلع الحاجات اللي انت حاططها دي بدل ما أشيلهم أنا بطريقتي. أي مش مكسوف من نفسك؟ ايهم بملل: طب ممكن تقعدي وأنا هقولك كل حاجة. نظرت له رغدة قليلاً بشك ثم جلست على المقعد تضع قدماً فوق الأخرى تنظر لها بتعالٍ. رغدة بغرور: اتكلم.
جلس ايهم ونظر لها قليلاً ثم هتف بجدية: اسمعي اللي هقوله دا كويس، دا شكلي الحقيقي وأنا مش بكذب عليكي ومش خايف منك أو من غيرك. وأنا مش ببقى كدا خالص، أنا بس خلعت كل حاجة علشان انتي تشوفي شكلي الحقيقي. رغدة بصدمة: بجد؟ امال أي الشكل اللي أنا بشوفك بيه على طول دا؟ ابتسم ايهم بهدوء ثم أردف: دا وش مش شكلي الحقيقي. رغدة برفع حاجب: وبالنسبة لعيونك برضو زرقا كدا؟ أومأ ايهم بهدوء.
ولكن انتفاض جسد رغدة المفاجأة جعله ينظر لها بفزع يريد معرفة ماذا حدث. رغدة بصدمة: هو انت عبيط يلا؟ هو فيه حد يبقى مز كدا ويروح يحط حاجة تخلي وشه يبقى كدا؟ وبعدين حد يخفي العيون الزرق دي ويحط عليهم عدسة؟ اعمل فيك إيه بس منك لله ياشيخ! ايهم بصدمة: أنا عملتلك إيه دلوقتي؟ أنا بس حبيت إنك تشوفي شكلي الحقيقي علشان تكوني عارفة ومتتفاجئيش بعدين. انتبهت رغدة له لذا تحدثت برفع حاجب: مش فاهمة بعدين اللي هو إزاي يعني؟
ايهم بعشق: رغدتي، أنا بحبك وعاوز أتزوجك. لا بحب إيه، أنا بعشقك. مش مهم، أنا عاوز أتزوجك. ولكن رغدة لم تكن معه، لا يظهر على ملامحه إلا صدمة، صدمة شديدة. ولكن لم تكد تخرج من هذه الصدمة حتى فاجأه مرة أخرى وهو يجثو أمامها على قدميه. نظر لها ايهم بأعين مليئة بالحب وهو يهتف: رغدة، تقبلي تتزوجيني؟ ثم أخرج من جيب سترته علبة قطنية زرقاء ثم أخرج منها خاتماً ماساً على شكل قلب. ولكن رغدة لم تستطع قول كلمة واحدة من شدة صدمتها.
ايهم بأعصاب محترقة: ارجوكي ردي، اعملي أي إشارة تدل على إنك موافقة وأنا هفهم. نظرت رغدة له بتوتر ثم اردفت بتلعثم: أنا... أنا مش عارفة. عندك حاجة؟ ابتسم ايهم لها ثم أردف: قولي بس موافقة وأنا هقولك اللي انتي عاوزاه. رغدة ببسمة خجولة: طيب ممكن تسبلي وقت أفكر. أومأ ايهم بهدوء: تمام، خدي وقتك. ثم أردف بصوتاً منخفض: بس برضو مش هتكوني لحد غيري. رغدة بهدوء: طيب عن إذنك. ابتسم
لها ايهم ثم أردف بخبث: براحتك، تخرجي تدخلي اللي انتي عاوزة اعمليه. المكتب وصاحب المكتب تحت أمرك، بس انتي اشري. أنهى حديثه بغمزة. نظرت له رغدة بصدمة ثم تحركت بسرعة دون قول كلمة واحدة. بعد أن أغلقت الباب نظرت أمامه بصدمة. رغدة بدهشة: معقول؟ دا نفسه المقدم ايهم؟ ثم أكملت بانبهار: ياربي أي الجمال دا بجد؟ شعر أشقر أي وعيون زرقا أي دا بجد مز؟ دا مش من مصر مش معقول. أنهت حديثها تتحرك للمكتب الخاص بها هي وزميلاتها الجديدات.
أما في مكتب ايهم، ذهب تجاه المرحاض حتى يضع ذلك الوجه مرة أخرى قبل أن يأتي أحد وهو بهذا المظهر. *** كانت تنظر لها بصدمة من ما نطق به. جوليا بصدمة: ماذا؟ غيث بهدوء: كما سمعتي جوليا، لن أسمح لجنس مخلوق أن يقترب منك مهما حدث، وأنت لن تكوني زوجة أحد سواي. جوليا بتوتر: لكن غيث أنا... ولكن غيث قاطعه بإشارة من يده يخبرها أن تتوقف عن الحديث. غيث ببرود: هيا تحركي أمامي دون كلمة واحدة. تحركت جوليا حتى وصلت لسيارته.
فأشار لها أن تصعد. وبعد أن انطلقت السيارة، نظر غيث لجوليا بتفكير ثم أردف: إذاً جوليا، متى سوف تعتنقين الإسلام حتى نتزوج؟ نظرت له بصدمة: ماذا؟ أنا لا أستطيع أن أفعل هذا غيث. غيث بغضب: ولماذا لا؟ جوليا بخوف من ردة فعله على ما ستقولها: غيث، أنت تعلم ماذا حدث عندما أسلمت الخالة كاترينا وأعلنت إسلامها، لقد نبذتها عائلتها. وأنا أخشى أن يحدث معي أنا أيضاً هذا.
غيث بهدوء: جوليا، أنت تعلمين أن أمي تخلت عن كل شيء لأجل والدي لأنها كانت تحبه. ماذا عنك؟ ألا تحبيني؟ جوليا بتسرع: لا، بالطبع، أنت أهيم بك عشقاً. غيث، ولكن أنا أخشى من عائلتي. ابتسم غيث بخبث ثم أردف: حسناً، إذاً أنت تحبينني.
وأنت تعلمين جوليا، وأنا أيضاً أهيم بك عشقاً عزيزتي. ولهذا أنا مستعد لفعل أي شيء لأجلك. لذا أنا من سيخبر عائلتك بقرارنا هذا، وإن لم يقبلوا، أنا وأمي سنكون لكِ عائلة. جوليا، صدقيني أنا لن أتخلى عنك يوماً عزيزتي. جوليا بسعادة: حقاً غيث؟ غيث ببسمة: حقاً عزيزتي.
جوليا بسعادة: أوتعلم غيث، أنا دائماً كنت أبحث عن معلومات لدين الإسلام. أنا فوجئت كثيراً به وأحببته وكنت أتمنى أن أكون مسلمة، ولكن كنت أخشى ما سيحدث حين أعلن إسلامي. غيث ببسمة: إذاً ما رأيك أن آخذك إلى مكان قد ينال إعجابك؟ جوليا بموافقة: بالطبع أوافق. هز غيث رأسه ثم تحرك في الاتجاه المعاكس للاتجاه الذي كان يسير به. وبعد 20 دقيقة كان يقف أمام مسجد كبير. ثوانٍ وهبط من السيارة ثم أشار لها أن تتبعه.
وقف أمام باب المسجد ثم نظر لها ببسمة. غيث بهدوء: إذاً جوليا، نحن الآن سوف ندخل المسجد وأنت سوف تعلنين إسلامك داخله. هزت جوليا رأسها بحماسة شديدة وهي تتبعه لداخل. جلس غيث في ركن في المسجد والذي يحتوي على مجموعة من الأشخاص والذي يبدو عليهم أنهم يحفظون القرآن الكريم. جلست جوليا بجانبه وهي تنظر لمكان ما بتعجب. ثوانٍ ثم اقتربت من أذن غيث وهي تقول بصوتاً منخفض: غيث، انظر.
رفع غيث نظره للمكان الذي أشارت عليه فوجد سيدة أمام سيدة أخرى. غيث بتعجب: ماذا؟ جوليا بفضول: غيث، ماذا تفعل هذه السيدة؟ ولم تردد نفس الكلمات؟ أنا لا أفقه شيئاً ممن تقولها. غيث ببسمة: عزيزتي، هذا السيدة تحفظ القرآن الكريم. جوليا بتعجب: هل يجب علي أنا أحفظ أنا أيضاً؟ ابتسم غيث يهز رأسه بموافقة: نعم يجب، لأننا لا نستطيع الصلاة دون حفظ القرآن الكريم. جوليا بحماس: حسناً، إذن علمني كيف أحفظه.
غيث ببسمة: حسناً، لكِ هذا. ولكن الآن يجب أن ترددي خلفي ما سأقوله. جوليا ببسمة: حسناً. غيث بهدوء: قولي، أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. وبالفعل رددت جوليا خلفه نفس الشهادة. غيث بسعادة وحزم في آن واحد: الآن عزيزتي، أصبحتي مسلمة ويجب عليك أن ترتدي شيئاً يليق بكِ كمسلمة. جوليا بطاعة: بالطبع، وأنا أظن أنك تقصد الحجاب أليس كذلك؟ *** كانت تسير في ممر الجامعة رفقة صديقتها ويبدو أنهما كانتا منشغلتين في الحديث.
جنات ببسمة: خلاص تمام، بعد المحاضرة نروح للبت داليا. وبعد ساعة ونصف تقريباً خرجت من المدرج تتوجه هي وصديقتها للخارج. في نفس الوقت، كان ذاك الخبيث يراقبها وهي تخرج من الجامعة، لذا سريعاً أمسك الهاتف ثوانٍ ثم أردف بأمر بخبث: دقيقة وتنفذ. ثم أغلق الهاتف وعلي شفتيه بسمة مختلة.
خرجت جنات وصديقتها من الجامعة، ولكن لم تكد تتحرك خطوة أخرى حتى رأت سيارة سوداء تمر من أمامها بسرعة كبيرة. ثوانٍ فقط ورأت رجلاً يخرج رأسه وذراعه وفي يده مسدس ثم أطلق النار عليها. وبعد هذا المشهد نظرت لرقم السيارة سريعاً، ولكن الألم سيطر عليها لذا لم تستطيع التحمل وفقدت. أما عن المسكينة التي كانت معها، لم تدرك شيئاً إلا مظهر جنات وخروج الدماء من جسد جنات، لذا هبطت سريعاً على قدميها تبكي. نورا، صديقة جنات، بصدمة: جنات!
جنات لا، لا. ثم نهضت سريعاً تركض تجاه الجامعة حتى وصلت لمكتب الدكتور عبد الرحمن. طرق الباب بعنف، فزع عبد الرحمن من هذه الطرقات لذا نهض سريعاً يرى ماذا يحدث. ولكن عندما فتح الباب وجد فتاة تبكي أمامه وتتحدث بسرعة. "ارجوك بسرعة، جنات، جنات بتموت وأنا مش عارفة أعمل إيه." عبد الرحمن بفزع: إيه؟ جنات مالها؟ وهي فين؟ أشارت له الفتاة أن يتبعها وركضت سريعاً للخارج. أما عبد الرحمن يركض خلفها يكاد يجن. ما بال هذه الفتاة؟
لا تكاد تنفك من مشكلة حتى تقع في أخرى. وصل أمام الجامعة ووجد جمعاً غفيراً من الأشخاص ويبدو أنهم يحاولون الاتصال بالإسعاف. أسرع حتى بدأ يزيح الأجساد من أمامه حتى وصل لها يراها ملقاة أرضاً غارقة في دمائها. نظر له بصدمة لا يصدق ما تراه عيناه. انحنى سريعاً يحمل جسدها وبدأ يركض لمكان سيارتها، وضعها في المقعد الخلفي وانطلق هو سريعاً لمقعد السائق.
ولكن ما كاد يتحرك حتى وجد تلك الفتاة، صديقة جنات، تصعد بسرعة للمقعد الخلفي تصرخ به أن يسرعا. وبسرعة انطلقت السيارة لأقرب مشفى. هبط عبد الرحمن ثم فتح الباب الخلفي وحمل جنات بين ذراعيه يركض بسرعة. ثوانٍ حتى وجد مجموعة من الممرضين يقتربون منه بالسرير المتحرك يأمرونه بوضعها عليه. بعد ساعة ونصف من الانتظار لم يرحم عبد الرحمن قدميه من التحرك ذهاباً وإياباً. أما المسكينة نورا تجلس على المقعد لا تتوقف عن النحيب.
فجأة وجدت عبد الرحمن ينظر لها بنظرات غريبة عليها. عبد الرحمن بشر: مين اللي عمل كدا؟ نورا بتوتر: أنا... أنا مش عارفة. دا فيه عربية عدت من قدامنا ومرة واحدة واحد خرج منها وضرب جنات ومشي بسرعة، حتى أنا ملحقتش أشوفه. عبد الرحمن بغضب: يعني إيه ملحقتيش تشوفيه؟ طب رقم العربية أي حاجة؟ نورا بخوف: والله ما عرف، أنا كنت خايفة على جنات ومركزتش. والله يا دكتور. أما عبد الرحمن يكاد يجن من هذا أيضاً. ولما جنات خاصتاً؟
ولكن توقف عن التفكير عندما سمع صوت باب غرفة العمليات التي تقبع بها جنات يفتح وخرج الطبيب وخلفه ممرضة يتحدث لها بجدية. أسرع عبد الرحمن له وخلفه نورا. عبد الرحمن بقلق: جنات عاملة إيه يا دكتور؟ نظر له الطبيب قليلاً ثم أردف بمهنية: المريضة الحمد لله كويسة، بس إحنا لازم نعمل بلاغ علشان هي مصابة بطلقة نارية في ذراعها اليمين. عبد الرحمن براحة: تمام، بس محدش شاف الشخص المسؤول عن كدا؟
واعتقد جنات هي الوحيدة اللي شافت ومن رأيي ننتظر لما هي تصحى. أومأ الطبيب بهدوء ثم تحرك برفقة الممرضة. استدار عبد الرحمن يشد خصلات شعره بغضب يحاول التفكير عن المسؤول. ثوانٍ ثم أردف بصدمة وغضب: محمد. وسريعاً انطلق في طريقه للخارج. *** جلس على المكتب يتذكر مقابلة الأمس يبتسم بتسع. حقاً كم كانت رائعة. وعلى ذكر رائعة، أمسك هاتفه يتصل بها. انتظر الرد ثوانٍ وأتاه صوتها والذي يبدو عليه أنها استيقظت الآن.
عمار ببسمة: صباح الخير يا كسولة. أسراء بنوم: اممم. عمار بعدم فهم: أفهم إيه أنا بقى من اممم دي؟ أسراء بضيق: عاوز إيه؟ أنا عاوزة أنام. عمار ببسمة متسعة: كنت عاوز أقولك ترجعي الشغل بقى، انتي بقيتي خطيبتي. أما في الجهة الأخرى، أغلقت الهاتف دون اهتمام ثم ارتمت على الفراش تكمل غفوتها التي قاطعها عمار. ثوانٍ حتى نهضت مفزوعة من ما فعلت. أسراء بصدمة: هو إيه اللي أنا عملته دا؟ يخربيت عقلك يا أسراء.
ثم أمسكت هاتفه حتى تصلح ما فعلته. انتظر قليلاً ثوانٍ وعندما سمعت صوت أنفاسه من الجهة الأخرى تحدثت بتوتر: آسفة والله يا عمار، أنا كنت نايمة ومش واخده بالي بعمل إيه. وقفلت، متزعلش. عمار بضيق مصطنع: لا، أنا مش هسامحك غير لو جيتي تشتغلي معايا في المكتب. وأومأت سريعاً ثم اردفت: تمام، هقول لبابا وأدهم لو وافقوا هرجع، غير كدا مش هقدر. وما كاد عمار يتحدث حتى وجد بابا المكتب يفتح بعنف.
في الجهة الأخرى، نظرت أسراء للهاتف قليلاً ولكن ما كادت تغلق حتى سمعت صوتاً أنثوياً يقول بدلال: "عماااار، وحشتني جداً يا بيبي." عند عمار، نظر بتوتر لتلك الغبية ثم نهض سريعاً صوبها حتى وقف أمامها يتحدث بغضب: انتي بتعملي إيه هنا يا زفتة انتي؟ مش أنا ميت مرة قولتلك متجيش هنا تاني؟ الفتاة بحزن: عمار، انت وحشتني علشان كدا حبيت أشوفك. عمار بغضب: وانتي مش فارقة معايا أصلاً. احترمي نفسك، أنا واحد خاطب. الفتاة بغضب: اااي؟
انت إزاي تعمل كدا؟ طب وأنا؟ وأنا رحت فين؟ ابتسم عمار بسخرية لاذعة ثم أردف ببرود وهو يستدير للجهة الأخرى يعود لمكتب يجلس ببرود: والله أنا ما وعدتكش بحاجة يا سما هانم. دا أنا حتى عمري ما قولتك إن بحبك. حتى إزاي بقا حضرتك منتظرة مني أتزوجك؟ أنهى حديثه يشير للخارج. نظرت له سما بغضب شديد ثم اقتربت منه وحاولت أن تجلس على المكتب بالقرب منه، لكن سبقها وابتعد تماماً عنها.
عمار ببرود: اخرجي بره حالا ويا ريت مترجعيش تاني. أنا عمري ما كنت ليك، اتفضلي. نظرت سما له قليلاً ثم ابتسمت بهدوء: تمام يا عمار، زي ما تحب. وآه، نسيت، ألف مبروك ليك. ثم استدارت تتوجه للخارج. وبعد خروجها، جلس عمار على المقعد ينفخ بضيق من تلك الفتاة، ولكن انتبه لصوت أسراء التي اردفت بغضب: مين دي يا عمار؟ وهي تعرفك منين أصلاً؟ هو انت كنت بتصاحب بنات ولا إيه؟ نفخ عمار بضيق لم يكن ينقصه سوى تحقيق أسراء الآن.
عمار بهدوء: أسراء، اسمعيني كويس. أنا عمري ما كنت من النوع دا. أنا أصلاً عمري ما كنت بتكلم معاها، دي هي كانت بتلزق فيا ديماً لما كنت بروح النادي، كانت بتشوفني ودايماً كانت بتحاول تقرب مني بس أنا كنت برفض دايماً ومن ساعتها وهي بتنطلي في أي مكان أكون فيه. دي بنت مجنونة، هي متعودة إن الشباب بتجري وراها وأنا علشان مكنش ليا كلام معاها كانت بتحاول تتكلم معايا علشان تثبت لنفسها إنها حلوة.
أسراء بضيق: طب وانت موعدتهاش بحاجة فعلاً؟ وسريعاً أردف عمار: لا والله، أنا أصلاً مش عارف عنها حاجة. دي بنت لزقة. *** يعني يا أيهم، أنا جايالك علشان تقولي مينفعش إنك تحقق معاه. نظر ايهم قليلاً لعبد الرحمن. حقاً قد مل منه، فهو على هذا الحال منذ ساعة تقريباً. "يا عبدالرحمن، ميت مرة قولتلك هحقق معاه. ليه؟ أنا ماليش إني أحقق معاه. وأنت شوف ست الحسن والجمال، يمكن تكون عارفة رقم العربية أو شافت وش الراجل اللي عمل كدا."
تنهد عبدالرحمن بغضب يكاد يجن. إن لم يكن محمد فمن سيكون إذاً؟ "تمام يا أيهم، أنا هتصرف. بس انت الأول شوفلي الزفت دا كان في كلية إيه؟ "كلية هندسة، قسم العمارة. نفس قسم اختك ماريا." أنهى حديثه بابتسامة ساخرة وكأنه يقول لعبد الرحمن أنه يستطيع أن يعلم كل شيء بنفسه. نظر له عبدالرحمن بتوتر ولكن حاول إخفائه وهو يقول: تمام، أنا ماشي. أنهى حديثه ثم توجه للخارج سريعاً تحت نظرات ايهم المتفحصة.
أمسك هاتفه يبعث لسامر رسالة ثم تركه مرة أخرى. دقائق ووجد الباب يطرق. أردف بهدوء: ادخل. دخل سامر وهو يؤدي التحية باحترام. أشار له ايهم أن يجلس. جلس سامر ينظر لأيهم ينتظر حديثه. ايهم ببسمة خبيثة: بص يا سامر يا حبيبي، كنت عاوزاك تروح تجبلي واحد اسمه علي ممدوح عوض السيد. هو بيدرس في كلية الهندسة، قسم معماري. تمام؟ سامر بتعجب: لي؟ هو فيه أمر بكدا؟ نفى ايهم
برأسه ثم أردف ببسمة خبيثة: لا، بس أعتقد هيكون عارف مفتاح حل الموضوع دا. روح هاتوا وحطه في المخزن في فيلتنا. سامر بصدمة: طب احنا كدا ممكن نضر. نظر له ايهم بعدم اهتمام: اعمل اللي قولته لك عليهم وخلاص. انت مش هتضر في حاجة. *** فتحت عينيها ببطء تنظر حولها بتعجب. أين هي؟ ولكن صوت والدها الذي قال ببسمة سعيدة: "الحمد لله على السلامة يا جنات. الحمد لله." نظرت جنات له قليلاً لتتذكر ما حدث. فتحت
عينيها بصدمة وهي تقول: "بابا، بسرعة اكتب الرقم اللي هقولك عليه." نظر له والدها بعدم فهم لكنه أسرع وأحضر ورقة ينتظرها. جنات بغضب: "اكتب عندك دا، أنا هربيهم قليلات الأدب دول، مش أنا جنات اللي يتعمل معايا كدا." ثم أملته الرقم. صالح، والد جنات، بقلق: رقم إيه دا يا بنتي؟ ومين اللي عمل فيكِ كدا؟ جنات ببسمة هادئة: دا رقم العربية اللي ضربت عليا النار. أما مين دا، فأنا لسه هعرف.
صالح بضيق: جنات، أنتِ ملكيش دعوة بالحاجات دي، الشرطة هتتكفل بكل حاجة. جنات ببسمة بريئة: طبعاً، أنا مش هعمل حاجة، أنت تعرف عني الحاجات دي برضو يا بابا؟ ممكن بقا تديني الورقة دي. نظر لها والدها بملل. جنات لن تتغير أبداً. أعطاها الورقة ينتظر ما ستفعله. جنات ببسمة خبيثة: اوف، أي دا؟ شكلي كتبت الرقم غلط. طب أعمل إيه؟ أنا نسيته خالص. وما كاد صالح يتحدث حتى وجد باب الغرفة يفتح وتدخل الممرضة. جنات بهدوء: الشرطة بره صح؟
أومأت لها الممرضة. وضعت جنات الورقة تحت غطاء الفراش ثم تحدثت بهدوء: تمام، خليهم يدخلوا. ثوانٍ ودخل الضابط ينظر لجنات بهدوء. "حضرتك دلوقتي كويسة هكذا؟ " أردف الضابط يطمئن على حالتها الصحية. أومأت جنات ببسمة. الضابط بهدوء: تمام، ممكن بقا حضرتك تقوليلنا انتي شفتي رقم بتاع العربية أو وش الشخص اللي أطلق عليكِ النار؟ جنات بهدوء: لا يا حضرة الضابط، أنا اغمى عليا على طول ملحقتش أشوف حاجة. الضابط بضيق: متأكدة كدا؟
المهمة هتكون صعبة علينا. أومأت جنات بقلة حيلة وحزن مصطنع: والله أنا نفسي تمسكوه علشان ياخد جزاته، بس أنا أعمل إيه، مش فاكرة حاجة. أومأ لها الضابط بهدوء: تمام. ثم خرج من الغرفة. وبعد خروجه نظر والد جنات لها بغضب: إيه يا جنات؟ مقولتش على الورقة لي؟ جنات ببسمة خبيثة: علشان كدا أنا مش هعرف آخد حقي. أنا عارفة الشخص اللي هيساعدني. *** جلس أمام ذاك الغبي ينظر لها ببسمة مرعبة. علي بخوف: انت مين وعاوز مني إيه؟
ايهم ببسمة مرعبة: انت ملكش دعوة أنا مين، لكن عاوز منك إيه فدي هتعرفها وهتجاوب عليها، وإلا... ترك حديثه معلقاً حتى يرى تعبير وجه ذاك الغبي. أومأ علي سريعاً بخوف: والله كل اللي انت عاوزه أنا هقولك عليه بس سيبني في حالي. ايهم ببرود: مين السبب في إطلاق النار على الدكتورة جنات صالح المحمدي؟ علي بصدمة: إيه؟ هي اتضربت بالنار؟ أنا والله ما أعرف، أحلف لك بأيه؟
نفى ايهم برأسه بعدم رضا: لا، كدا انت شكلك هتتعبنا معاك. شكلك حابب تشوف الوش التاني صح؟ علي برعب: والله يا باشا أنا ما أعرف حاجة. أنهى حديثه ثم أتى في رأسه شيئاً ما أردف سريعاً: بص، أنا هقولك على حاجة ممكن تكون صح أو لا، بس أنا كنت شاكك. هو أنا مصاحب واحد اسمه محمد ودا مش بيحب جنات خالص. ثم
أكمل بعد أن ابتلع لعابه: هو خطفها قبل كدا بس الشرطة مسكته. وانهارده أنا رحت علشان أزوره وهو عطاني ورقة وقالي اديها لواحد صاحبه في الجامعة. وانهارده حصلت الحادثة. أومأ ايهم برأسه بتفكير: تمام، أنا عاوز اسم صاحبه دا بالكامل. بس تعرف ما تكون بتكذب عليا في حاجة هعمل فيك إيه. علي بخوف: والله ياباشا ما بكذب عليك في حاجة. هي دي الحقيقة. ***
بحث كثير عن المدعو علي، والذي من المفترض أن يكون صديق محمد، وقد علم هذا بعد أن سأل عنه صديق محمد المقرب. وقد فكر أنه لربما يعلم شيئاً، ولكن بعد بحث طويل لم يجده. أين هو؟ عبد الرحمن بغضب: فين الزفت دا؟ هيختفي يعني؟ ولكن توقف عن التفكير عندما سمع صوت هاتف. عبد الرحمن بلهفة: أيهم، عرفت حاجة؟ ايهم بضحكة خبيثة: هههههه، تعالى البيت يا عبده. أنهى حديثه ثم أغلق الهاتف ينظر لتلك الجالسة على الكرسي أمامه ببسمة خبيثة.
ثم مالى على الفتى الذي يبدو عليه أنه نائم فأشار لسامر بإحضار دلو من الماء له. أمسك الماء ثم رشه بها. ايهم ببسمة هادئة: صباح الخير يا حلو. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!