الفصل 13 | من 32 فصل

رواية اسد المخابرات الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة عبدالسلام

المشاهدات
48
كلمة
4,085
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في الأسفل كان أيهم ينظر لأدهم برفع حاجب من حديثه الغريب هذا. أيهم بهدوء: أنت عاوز إيه من عمار قاعد تزن عليها. استدار أدهم ينظر لأيهم بضيق: يا عم أنا وأخوك اتفقنا على حاجة وأنا نفذت اللي عليا وهو مش عاوز ينفذ. أيهم برفع حاجب: أيوه يعني أنت عاوز إيه وأنا أنفذهولك. أدهم بتوتر لأنه يعلم أن أيهم إن علم سوف يسعى في تخريب كل شيء لأنه ببساطة لا يطيقه: هو أنا أنا استنى وأنت مالك أصلاً بتسأل ليه.

أيهم بغضب: احترم نفسك أنا أكبر منك والزفت اللي اسمه عمار لو عملك حاجة أنت عايزها أنا بقا مش هسمحله عشان طول لسانك ده. عبدالرحمن بهدوء: أيهم اهدى أنت هترد على أدهم وبعدين أنت عارف عمار هيعمل إيه يعني. صمت قليلاً ثم أكمل باهتمام: الأهم أنت قولي عملت إيه في المهمة بتاعت النهارده. أيهم ببسمة: الحمد لله كله تمام والمهمة نجحت. عبدالرحمن بسعادة: طيب الحمد لله هتعمل حفلة امتى بقى. أيهم بعدم فهم: حفلة لأي معلش.

عبدالرحمن بتعجب: مش أنت قلت إنك هتترفع بعد العملية دي. أيهم بموافقة: آه. عبدالرحمن: خلاص أمال مش هتعمل حفلة بالمناسبة السعيدة دي ولا إيه. أيهم ببسمة خبيثة: آه هعمل حفلة بس هتكون حفلة خطوبتي يا عبدالرحمن أنا مش فاضي للعب العيال ده. عبدالرحمن بصدمة: نعم يا أخويا أنت هتستعبط. أيهم بغضب: أقسم بالله إن ما اتلميت أنت وشوية الزبالة اللي معاك دول لألمكم أنا بنفسي. تنحنح

عبدالرحمن بحرج وهو يقول: احم مش قصدي حاجة والله يا أيهم بس أنا اتفاجأت. بس أما عند عمار كان ينظر لأيهم بخبث شديد. "يعني نويت خلاص تخطب يا أيهم باشا." أيهم برفع حاجب: عندك اعتراض. نفى عمار برأسه وهو يقول ببسمة مغتاظة: لا مش عندي اعتراض ولا حاجة بس أنا هتجوز قبلك عشان أنا اللي اتقدمت الأول. ولكن أيهم نظر له بعدم اهتمام وأردف: ابقى وريني. وفي هذه اللحظة قرر أدهم أن يتدخل.

أدهم باهتمام: مبارك ليك يا أيهم وكل حاجة والله بس يا حبيبي مين دي المجنونة اللي هتحبك أنت. نظر له أيهم برفع حاجب: امم لي هو أنت شايفني مش بميز في معاملتي بين شوية أغبياء زيكم وبين الزهرة بتاعتي ولا إيه. عبدالرحمن بضيق: يا ربي أنا إيه اللي جابني مفيش شوية احترام لمكانتنا خالص يا أيهم. أما عمار كان ينظر لأيهم بتفاجأ ولكن قرار فعل شيء قد يندم عليه كثير ولكن هذا لا يهم. عمار بخبث: بابا عمي حمدي. انتبه سالم على

نداء عمار لذا قال بهدوء: نعم يا عمار فيه حاجة. عمار بخبث: أنا كنت عاوز أقولك على حاجة هتفرحك جدا. سالم بانتباه: إيه فيه إيه. عمار ببسمة بريئة: ابداً بس أيهم قرر يخطب وكمان قرر يعمل فرحه بعديا بشهرين عشان عيالي يكونوا أكبر من عياله وبيكونوا هما المسيطرين. ولكن وكأن أيهم يهتم بهذا كله بل وبكل بساطة نهض من مقعده وتحرك في اتجاه

الخارج وهو يلوح بيديه: سلام يا جماعة أنا عندي حاجة مهمة لازم أعملها وكمان نسيت أقولك يا بابا عمار مش بيكذب كلامه صح بس الكذب في كلامه إني أنا اللي هتجوز قبله. ثم أكمل طريقه للخارج. وعندما خرج توقف أمام سيارته ثواني وأخرج هاتفه وهاتفها. انتظر ثواني حتى جاءه رده. أرغده بهدوء: نعم يا سيادة المقدم. أيهم بمزاح غريب عليه قليلاً: ممكن آخد من وقتك شوية يا سيادة الرائد المعظم.

رغدة على الجانب الآخر كانت تضع الهاتف على أذنها بصدمة ولم تستوعب حديثه بعد لذا سريعاً أبعدت الهاتف عن أذنها حتى تتأكد أنها لا تحلم. ولكن الصدمة كانت أنه بالفعل يتحدث معها. رغدة بتوتر: احم أكيد يا سيادة المقدم أنا في خدمة حضرتك. أيهم ببسمة هادئة: تمام ممكن تنزلي تحت في الجنينة عشان محتاجك. رغدة وما زالت لم تتخطى الصدمة: احم أكيد طبعاً يا باشا ثواني وأكون عندك. ثم أغلقت الهاتف سريعاً وبدأت تتنفس بهدوء.

ولكن انتبهت لها إسراء والتي كانت تجلس على الفراش تنتظر من رغدة الانتهاء من مكالمتها حتى تساعدها في انتقاء شيء مناسب حتى ترتديه. إسراء بتعجب: مالك يا رغدة ومين اللي كان بيكلمك. استدارت رغدة لها تبتسم: دا المقدم أيهم كان بيأكد عليا بخصوص موضوع المهمة بتاعة النهاردة. ومأت لها إسراء بهدوء: طيب تمام ممكن بقا تاجي تسعديني في اختيار فستان ألبسه. رغدة بتهرب: احم أنا أنا كنت عاوزة أروح الحمام خمس دقائق وأكون عندك. إسراء

بتعجب من تصرفاتها الغريبة: تمام متتأخريش. في الأسفل كان أيهم ينظر كل دقيقة لساعته بضيق من تأخرها. ولكن عندما رفع نظره رأى ملاكه الصغير يقترب منه ببسمة. أيهم في نفسه: اهدى يا أيهم متبقاش مدلوق كده. ثم أخذ ينظم أنفاسه. رغدة بهدوء: نعم حضرتك طلبتني. أيهم بجدية مزيفة: كنت عاوز أقولك تيجي بكرة مكتبي عشان عاوز منك حاجة مهمة. رغدة برفع حاجب: امم طيب والفون. أيهم بعدم فهم: فون إيه. رغدة بغيظ: مفيش فون تتكلم عليه وتقول كده.

تنحنح أيهم بحرج ماذا سيقول لها أنه كان يريد أن يشبع عينيه من رؤيتها أو يقول لها أنه يهيم بها عشقاً. ولكن استيقظ من شروده في ملامحها على صوتها المتذمر. رغدة بضيق: رحت فين أنا بكلمك. أيهم بحب: آسف يا رغدة ما أخدتش بالي. رغدة بتوتر من نظراته العربية عليها وأيضاً نبرته تغيرت تماماً ليست هذه النبرة الجادة التي اعتادت عليها. أنا أنا كنت بقول لحضرتك عاوز حاجة تاني. ابتسم أيهم

على توتره ثم أردف بهدوء: لا بس أنا ماشي خلي بالك من نفسك لحد ما تبقي معايا وليا. أنهى حديثه وتركه تنظر في أثرها بصدمة. في الداخل كان عمار يستشيط غيظاً من تأخرها. عمار بضيق وعدم خجل: عمي حمدي هي إسراء اتأخرت كده لي. حمدي ببسمة: ثواني هروح أشوفها. صعد حمدي لغرفته إسراء حتى يحضرها لتجلس مع عمار ويرا قرارها. ثواني حتى وصل لغرفتها وطرق باب الغرفة بهدوء ثم أبعد يده في انتظار أن تسمح لها بالدخول.

وبالفعل لحظات واتى الأذن بدخول. حمدي ببسمة سعيدة لرؤية صغيرتها عروساً: حبيبت بابا جاهزة. استدارت إسراء بخجل لوالدها وهي تقول: آه خلصت. اقترب حمدي منها وأمسك ذراعه ببسمة وتوجه للخارج. كان يجلس في مكتبه يتصفح الهاتف ويبدو أنه لم يكن ينتبه لما حوله. إذ دخلت السكرتيرة الخاصة به وأخذت تنادي عليه. جوليا: سيد غيث سيد غيث. غيث بتفاجأ من وجودها في مكتبه: أنتِ متى أتيتِ.

جوليا بضيق: أنا أتيت منذ لحظات بعد أن طرقت الباب عدة مرات وأنت لم تستجيب لي لذا قلقت عليك. غيث بهدوء: أووه حسناً جوليا أنا أشكرك فيما كنتِ تريديني إذا. جوليا بعملية: سيد غيث يجب أن تتجهز فهناك عمل ولادة بعد نصف ساعة. غيث بهدوء: حسناً جوليا أشكر ولكن لي عندك طلب. ومأت جوليا برأسه بهدوء في انتظار ما سيقول.

غيث برجاء: في الحقيقة أنا كنت أريد منك أن تذهبي لمنزلي وتجلسي مع والدتي لأنها اشتاقت لك ودائماً ما تطالبني أنا أرسلك لها. جوليا بسعادة: بالطبع لما لا الخالة كاترينا لقد اشتقت إليها كثيراً. غيث ببسمة: حسناً شكراً لك تفضلي أنتِ. وبعد خروج جوليا نظر غيث في أثرها بضيق يعلم جيد ما ستقوله والدته عندما يعود. غيث بملل: خلاص يا غيث يعني هي هتكون أول مرة. ثم نهض من مكتبه وتوجه لغرفة التعقيم. "طيب مش عاوزة تسألي عن حاجة."

كانت هذه الكلمات خارجة من فم عمار وهذا بعد أن مل صمتها الطويل هذا. رفعت إسراء رأسها وهي تقول: حضرتك أنا عارفة عنك كل حاجة مثلاً إنك محامي. ثم اردفت بخبث: محامي فاشل. عمار بصدمة: أنا إيه يا أختي أنا فاشل أمال أنتِ يتقال عليكِ إيه. إسراء بعدم اهتمام: أنا فعلاً فاشلة الاعتراف بالحق فضيلة بس أنا فاشلة عشان أول مرة أشتغل. ثم أكملت ببسمة مستفزة: أنت بقا طالع بنفسك في السما مش عارفة على إيه بصراحة.

عمار بغيظ: أنا مش هرد عليك عشان أنتِ مش عارفة قيمة جوزك المستقبلي. ثم انفجر في الضحك عندما رأى ملامحه تتحول للخجل. إسراء بخجل: أنت إزاي بتقول كده أنا أصلاً لسه موافقتش عليك. عمار بجدية: طيب خلينا في الجد بقا أنتِ مش هتسألي أنا هسأل. إسراء بهدوء: تمام. عمار ببسمة بسيطة: أنتِ كام سنة وفي كلية إيه. إسراء برفع حاجب: ليه أنت مش عارف المعلومات دي. عمار ببساطة: لا مش عارف وجاوبي بهدوء.

إسراء بعدم اهتمام: تمام أنا عندي 24 سنة خريجة كلية حقوق حاجة تاني. عمار ببسمة: أيوه أنتِ ناوية تشتغلي بعد كده. إسراء بهدوء: إن شاء الله. أومأ عمار بهدوء ثم أردف ببساطة: تمام أنا بقا اسمي عمار الكيلاني عندي 27 سنة خريج كلية حقوق. إسراء بهدوء: تمام اتشرفت بحضرتك عند إذنك بقا. عمار بضيق: اهدي بقا أنا مش عارف أقعد معاك بسبب الزفت اللي اسمه أدهم مش كل دقيقة تقولي عاوزة أمشي.

نظر لها إسراء بضيق ولكن لم تتحدث لأنها تعلم أن أدهم من الممكن أن يأتي في أي وقت وفي كلتا الحالتين سوف تذهب. عمار ببسمة مستفزة: آه قولتلي بقا أنتِ إيه أكتر حاجة بتحبيها في. ولكن ما كادت إسراء تجيبه إلا وكان أدهم يدلف من الباب بضيق. أدهم بضيق: إيه يا عمار أنت نسيت نفسك ولا إيه. عمار بغضب: أنت إيه اللي جابك اطلع برا. إسراء بسخرية: يطلع برا فين معلش دا بيته. عمار بعدم اهتمام: خلاص اقعد ساكت عشان نعرف نتكلم.

أدهم بغضب: بس يالا أنت دلوقتي هتقوم زي الشاطر تطلع تروح الصالون عشان عمي سالم بيقولك يلا. ثم أشار لأسراء أن تصعد لغرفتها. أومأت إسراء برأسها ثم ذهبت. وبعد خروج إسراء نهض عمار بغضب: طب ابقا وريني مين هيخلي ماريا ترضى بيك يا معفن. ثم أكمل بغرور: أصل أنت مش عارف ماريا بتحبني قد إيه ومش بترفضلي طلب. أدهم بعدم اهتمام: يا عم متشكرين لخدماتك اطلع بقا شوف هما عاوزين منك إيه. جلس على المقعد ينتظر أن يحددوا عقد قرانه.

سالم ببسمة: ماشي فكرة حلوة نخلي الفرح بعد سنة. نظر له عمار بصدمة ثم أردف بغضب: سنة مين يا حج أنا بقول أعمله يوم الخميس الجاي. حمدي بسخرية: هههههه لا تصدق هو أنت عارف يوم الخميس الجاي دا امتى. عمار ببسمة غبية: امممم بكرة. حمدي بضيق: أما أنت عارف أنه بكرة بتحرق في دمي. ليعمار بضيق: خلاص خليه يوم الجمعة شوف أنا صبور إزاي. في صباح اليوم التالي. كان أيهم يجلس في مكتبه بتوتر من ما هو مقدم على قولها.

أيهم بتوتر: خلاص اهدى يا أيهم يمكن توافق. ثم أكمل بغضب: يعني إيه يمكن هي مش عندها خيار تاني أصلاً أنا مش هسمح لحد تاني يقربلها أصلاً. أيهم بغضب: طب لو موافقتش ممكن تكون بتحب حد تاني لا لا مستحيل دا أنا اقتلها. نهض من مقعده بغضب يتحرك في في المكتب ذهاباً وإياباً. ولكن انفتح مكتبه دون استئذان جعله يستدير بغضب للفاعل ولكن ما كاد يتحدث حتى رأى وجهه. بالله عليكم من يستطيع أن يوبخ هذا الوجه اللطيف. إلهي استغفر. أيهم بصوتاً

منخفض: رغدة بهدوء: آسفة حضرتك بس أنا خبطت كتير وأنت مردتش عشان كده دخلت بالطريقة دي. أيهم ببسمة: عادي ولا يهمك اتفضلي. جلست رغدة على المقعد وفي المقابل جلس أيهم. أيهم بتوتر: احم هو أنت بصراحة كنت عاوز أقولك حاجة. رغدة بتعجب من حديثه: أكيد اتفضل حضرتك. أيهم بتوتر: هو أنا هوريك حاجة بعدين هقولك على اللي أنا عاوزه بس ياريت اللي هتشوفيه دا تفصل سر. رغدة بتعجب: سر إيه وحضرتك هتوريني إيه.

ينهض أيهم من مقعده دون قول كلمة واحدة ثم توجه للمرحاض الخاص بمكتبه ولكن قبل أن يغلق الباب قال بهدوء: ياريت تستنيني دقيقة بس. ثم دون أن يستمع لها أغلق الباب. بعد خمس دقائق تقريباً انفتح الباب لذا وجهت رغدة نظرها له ولكن عندما رأت الشخص الخارج من المرحاض نظرت له بصدمة. نهضت رغدة من مقعده بصدمة وهي تقول: أنت أنت مين وفين المقدم أيهم. كانت ماريا تنظر لعبدالرحمن الذي لا يتوقف عن الضحك ويبدو أن سبب ضحكاته لم يكن سوف عمار.

ماريا بتعجب: فيه إيه يا عبده بتضحك على إيه أنا بسألك سؤال وأنت مالك ياعمار مضايق لي هي العروسة رفضت ولا إيه. بعد هذه الكلمات لم يستطع عبدالرحمن أن يتوقف عن الضحك بلا ازدادت ضحكاته. عبدالرحمن بضحك: آه لا بجد مش قادر أنتِ لو كنتِ شفتي منظره امبارح كان زمانك ميتة ضحك. نهض عمار بغضب ثم اتجه للخارج. ماريا بغضب: خلاص بقا يا عبده أنت مش شايفه زعلان إزاي بدل ما تقف جنبه تضحك عليه.

عبدالرحمن بضحك: يا بنتي أقف جنبه في إيه دا زعلان عشان هما حددوا الفرح بعد شهرين. ماريا بعدم فهم: نعم يعني هو زعلان عشان الفرح بعد شهرين وأنا اللي فكرت العروسة رفضت. أومأ عبدالرحمن برأسه بعدما توقف عن الضحك. ماريا بعدم اهتمام: يا شيخ دا يحمد ربنا أنها وافقت أصلاً. ثم أكملت بهدوء: عبدالرحمن أنا كنت عاوز أقولك على حاجة. عبدالرحمن بانتباه: أكيد اتفضلي. ماريا ببعض التوتر: هو بصراحة أنا كنت هتدرب في شركة.

عبدالرحمن بهدوء: تمام بس أنتِ هتدربي إزاي وانتِ لسه مخلصتيش. ماريا بلهفة: لا ما أنا هدرب في شركة عمو حمدي اللي هو أبو العروسة. عبدالرحمن بتفهم: آه طيب تمام أنا مش عندي مانع بس أنتِ قولتي لبابا وأيهم. ماريا بسعادة: آه قولت لهم ووافقوا. عبدالرحمن ببسمة: تمام يا حبيبتي ربنا معاك. ثم نهض من مقعده وتوجه للخارج تحت نظرات ماريا السعيدة. أما ماريا نهضت بسرعة واتجهت لغرفتها حتى تخبر أدهم بأنها سوف تذهب لشركة غداً.

هبط من سيارته واتجه لداخل المنزل حتى يرتاح قليلاً. ولكن عندما دخل بهو المنزل وجد والدته تجلس مع جوليا لذا تحرك بخطوات هادئة حتى لا تعلم والدته أنه عاد. ولكن هل كل ما نتمناه يتحقق قطعاً لا. كاترينا ببسمة: غيث عزيزي إلى أين. استدار غيث ينظر لها بغيظ ولكن أخفاه وهو يقول بهدوء: أنا سوف أصعد لغرفتي أمي هل تريدين شيئاً. كاترينا بخبث: لا بني أنا فقط أريد منك أن تتناول طعام العشاء معنا أنا وجوليا.

غيث ببسمة مصطنعة: لما لا أمي فقط امهليني بضع دقائق حتى أبدل ثيابي. وبعد ذهب غيث تحدثت جوليا بخجل: لما فعلتي هذا خالتي أنا لا أريد أن أجبر غيث على شيء. ثم أكملت بحزن: ومهما حاولت غيث لا يحبني هو يراني مجرد شقيقة له. كاترينا بغيظ من غبائها: أنتِ يا فتاة لا تعلمينا شيئاً إنها يحبكِ عشقاً لكنه غبي لا يعلم كيف يقول هذا. جوليا بتفاجأ: حقاً. كاترينا بصوتاً منخفض

عندما رأت غيث يهبط الدرج: نعم حقاً ولأن حاولي التحدث معها بلطف. غيث بهدوء: إذاً ماذا. كاترينا ببسمة: ماذا بني. غيث برفع حاجب: لمن هذه المؤامرة أنا لا أطمئن عندما تجلسان معنا. كاترينا بخبث: مؤامرة ماذا عزيزي أنا فقط كنت أتحدث مع جوليا عن ذاك الطبيب الذي تقدم لخطبتها. جوليا بصدمة: ماذا. كاترينا بغضب: ماذا ماذا ألم تقولي لي أن هناك طبيباً تقدما لخطبتك أمس.

غيث بهدوء: حسناً هلا تناقشتما عن هذا الشيء بعد العشاء لأني أتضور جوعاً. بعد انتهاء العشاء نهضت جوليا بعد أن استأذنت كاترينا أن تذهب. ولكن لم تكد تخطو خطوة واحدة خارج المنزل حتى سمعت صوت غيث يناديها. استدارت جوليا لغيث والذي لم تعلم هي أنه يقف خلفها تقريباً لذا سريعاً ابتعدت بفزع. غيث بضيق: إلى أين. جوليا بتعجب من سؤاله: إلى منزلي. غيث بغضب: أعلم ولكن أنتِ كيف ستذهبين بمفردك في هذا الوقت.

جوليا بعدم اهتمام: على أقدامي سيد غيث. ثم استدار لتذهب ولكن حديث غيث التالي هو الذي جعلها تقف في مكانها لا تتحرك أنش واحد من شدة صدمتها. غيث بخبث: حسناً أنسة جوليا وبما أني في مقام زوجك المستقبلي أطلب منك أن تصاعدي مع السيارة بكل هدوء حتى أوصلك للمنزل. كان يقف أمام منزلها ينتظرها حتى تأتي معها بعد أن استأذن من والدها. وما هي إلا دقائق وكانت تخرج من المنزل ببسمة هادئة كالمعتاد.

عمار بهيام: إيه الجمال ده محظوظة أنا بيكي. صعدت إسراء السيارة بهدوء في انتظار أن ينطلق. وبالفعل انطلق عمار لوجهتهم. بعد 15 دقيقة كان عمار يقف أمام ملاهي ينظر لأسراء ببسمة واسعة بينما إسراء تنظر أمامه بعدم فهم. إسراء بتعجب: إحنا جينا هنا لي مش المفروض إننا نروح أي مكان هادئ. عمار ببسمة: لا أنا زهقت من الهدوء خلينا نغير المود بتاعنا شوية. إسراء ببسمة: تمام. توقف عمار أمام لعبة النظارات الخيالية.

عمار ببسمة: يلا روحي اقعدي هناك عشان تبدأي. إسراء بخوف: لا طبعاً أنا بخاف من اللعبة دي وبعدين ما تروح تلبسها أنت الأول. عمار بهدوء: لا أنا أصلاً جي هنا عشانك أنتِ أنا مش بحب الألعاب دي. إسراء بتفاجأ: بجد عشاني أنا. عمار بموافقته: طبعاً أمال هو أنا عندي أغلى منك. إسراء بخجل: شكراً. عمار بضحكة: شكراً طب يلا ياهبلة روحي العبي في أي حاجة أنتِ عاوزاها وأنا هاجي معاك. إسراء ببسمة: طيب ممكن تيجي تركب معايا اللعبة دي.

أنهت حديثها ثم أشارت على للعبة ما. عمار ببسمة بسيطة: طبعاً اتفضلي قدامي. وبعد ساعة نظرت إسراء للساعة في يدها وهي تقول بقلق: طيب إحنا لازم نمشي أحسن بابا كده هيزعل. عمار بهدوء: تمام يلا. ولكن قبل خروجهم توقفت إسراء فجأة. نظر لها عمار وما كاد يستفسر عن سبب توقفها حتى وجدها تركض. أما عند إسراء توقفت أمام طفل صغير كان يبكي بشكل يجعلك تفعل أي شيء يوقفه عن البكاء هذا الملاك الصغير.

جثت إسراء على قدمها أمام الطفل حتى تكون قريبة من طوله. إسراء بحنان: فيه إيه يا صغنن بتعيطي لي مين زعلك. رفع الطفل رأسه ينظر لها بأعين القطط خاصته. ثم أردف بحزن: عمو اللي هناك ده مش عاوز يخليني أركب الزحليقة. أنهى حديثه يشير لرجل يقف أمام تلك اللعبة التي يريدها الطفل. نظرت لها إسراء ببسمة: طب ماما فين يا عسول. الطفل بحزن: ماما مسافرة من زمان بابا بيقولي كده كل ما بسأله عليها.

نظرت لها إسراء بحزن ولكن ما كادت تتحدث حتى سمعت صوت رجل غريب يقترب ولكن عندما سمع الطفل الصوت انتفض سريعاً يركض تجاه والده بسعادة. الرجل بخوف: لي كده يا إياد مش أنا قلت لك تقعد على الكرسي لحد ما أرجع لك. إياد بسعادة: خلاص يا بابا مش هعمل كده تاني. ثم أشار على إسراء وهو يكمل ببسمة سعيدة: شوف يابابا الخالة اللي هناك دي كانت طيبة أوي هي ماما طيبة زيها كده. نظر الرجل لأسراء ببسمة ممتنة: شكراً ليكي يا آنسة.

ثم تحرك مع الطفل بعيداً. نظرت إسراء لأثرهما بحزن تتذكر أن والدتها توفيت وهي في العاشرة من عمرها. قاطع شرودها صوت عمار وهو يهتف بهدوء: إسراء أنتِ كويسة. استدار تبتسم له وهي تقول بهدوء: آه كويسة ممكن نمشي بقا. عمار بمرح حتى يخرجها عن صمتها هذا: تفضلي سيدتي نحن تحت أمر سيادتك. ابتسمت لها إسراء ثم تحركت للخارج وخلفها عمار. كان يقف في انتظار صديقه حتى يراه. ثواني وأشار له أنها جاءت. علي ببسمة: محمد عامل إيه وحشتني.

محمد بحقد: أنا مش كويس أبداً. علي بضيق: برضو يا محمد مش هنخلص من السيرة دي أبداً اسكت بقا يا اخي خليك تطلع من السجن. محمد بحقد: لا أنا مش هرتاح غير لما أسمع خبر موتها مش أنا محمد صفوت اللي يحصل فيا كده بسبب عيلة زي دي. علي بغضب: تعرف أن أنا غلطان إني جيت أطمن عليك. نظر له محمد يحاول تهدئة نفسه الآن على الورقة الأخيرة لديه وأن خسره لن يستطيع الانتقام.

محمد بهدوء: خلاص يا علي مش عاوز حاجة أنت فعلاً كلامك صح وأنا لازم أبطل اللي بعمله ده. علي بسعادة: الحمد لله إن مخك رجعلك قبل ما تودي نفسك في داهية أكبر من اللي أنت فيه. محمد ببسمة خبيثة: الحمد لله بقولك إيه يا علي امسك كدا الورقة دي عاوزك تديها لمحمود صاحبي بس أمانة عليك يا علي ما تفتحها واديها له وقل له محمد بيقولك دي هدية ليك. علي بتعجب: إيه اللي فكرك بيه دلوقتي. محمد بعدم اهتمام: أنا قولت طالما هو مسألش أسأل أنا.

علي بهدوء: تمام يا صاحبي عاوز حاجة. محمد بخبث: عاوز سلامتك يا علي يا حبيبي. يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...