كلمه واحده خرجت من فم رغده بكل بساطه. نظرت لها إسراء بصدمه من هذه الاجابه الغريبه، لذا سريعا اردفت بغضب: "انتي يابت هبله مش موافقه إزاي يعني؟ دا انتي امبارح كنتي بتقولي وانتي هتموتي من الفرحه، إزاي بقا جه دلوقتي مش موافقه؟ في حد قلك حاجه؟ نفت رغده برأسها بهدوء: "لا يا إسراء، أنا مش موافقه علشان مش بحبه ومش مرتحاله. هو بالعافيه يعني." وهنا تدخل حمدي يردف بهدوء:
"خلاص تمام يا رغده، زي ما تحبي. بس لو عاوزه مهله تفكري برضه براحتك." حركت رغده رأسها للجانبين برفض تام: "لا أنا مش عاوزه ولا مهله ولا حاجه." هز حمدي رأسه إيجابيا، ينهض يتجه للخارج تحت نظرات إسراء الغاضبه ورغده المتردده. في الأسفل، نهض أيهم سريعا عندما رأى حمدي يتجه له بتوتر، يردف: "قالت إيه؟ وافقت؟ وضع حمدي يده علي كتف أيهم، يردف بحرج: "يا بني، كل شيئ قسمه ونصيب." ابتعد أيهم عنه بصدمه من حديثه، ينظر له باستنكار:
"إيه؟ رفضت؟ طب إزاي وليه؟ هي كانت موافقه. حصل إيه؟ هز حمدي رأسه للجانبين بعدم معرفه، يردف بحزن: "مش عارف والله يا ابني، بس والله أنا لو عليا كنت موافق. أنا عارفك شاب كويس وهتحافظ عليها، لكن في نفس الوقت مقدرش أغصب عليها." ابتعد أيهم عنه بغضب: "إزاي يعني الكلام دا؟ أنا لازم أتكلم معاها لو سمحت، حتى لو خمس دقايق بس. ممكن؟ هز حمدي رأسه إيجابيا، ثم وجه نظره لأدهم الجالس والذي يبدو عليه السعاده بسبب ما يحدث لأيهم:
"أدهم، روح هات اختك وتعالى." أدهم بضيق: "هو فيه إيه يا بابا؟ هو بالعافيه؟ البنت قالت مش موافقه خلاص." استدار أيهم يرمقه بنظره غاضبه. تحرك أدهم تجاه الأعلى، يردف بعدم اهتمام: "متبصش كدا، أنا مش هخاف منك. أنا بس هعمل كدا علشان بابا." ولكن أيهم لم يهتم له وهو يتجه للمقعد، يجلس بغضب، يكاد يجن. ما الذي غير رأيه؟ دقائق، وكان أدهم يهبط رفقة رغده. يتحرك لغرفة الضيف التي يجلس بها أيهم. جلس هو علي المقعد، ثم أجلس رغده جواره.
نظر له أيهم برفع حاجب، يردف بتعجب: "فيه حاجة معلش؟ ابتسم أدهم بصفرار، ينفي برأسه: "لا يا حبيبي، مفيش." أومأ أيهم برأسه، ينهض من مقعده بعنف: "لقد طفح الكيل! بقولك إيه؟ أنا جبت آخري معاك، مش مهم لو عيالي سألوا عليك هقولهم مسافر رحله طويله ومش راجع خالص." ثم لكمه علي فكه الأيمن بعنف. عاد أدهم عدت خطوات بسبب عنف اللكمه، اعتدل في وقفته مره أخري، يهجم علي أيهم يحاول أن يرد له اللكمه، ولكن أيهم كان أسرع منه وتفادها.
نظر له أيهم بسخرية: "حبيبي يا أدهم، بس أنا برضو في الجيش، واكيد مش بعد تدريباتي دي كلها يجي صعلوك زيك يقف قصادي." ثم وجه له لكمه أخري. اقتربت رغده بسرعه تصرخ به: "ابعد عنه! انت إيه؟ ابتعد أيهم، ينظر لدموعها بحزن، ثم حاول الاقتراب منها، ولكنها لم تسمح له، تبتعد عنه بغضب. أردف بحزن: "آسف يا رغده، متزعليش، مش هقرب منه. والله." اقترب أدهم من رغده، يبتسم لها بهدوء:
"متخفيش يارغده، أنا متعود علي إيده التقيله دي. أنا بس كنت بهزر معاه، لكن أنا لازم أسيبكم تتكلموا." أنهى حديثه، يتحرك للخارج تجاه البهو. جلست رغدة بهدوء، وفي المقابل جلس أيهم يحاول انتقاء الكلمات المناسبه في هكذا مواقف. حمحم، يردف بهدوء: "طيب خلينا في الجد، انتي بقا إيه اللي غير رأيك بعد ما كنتي موافقه؟ ابتسمت رغده تسخر منه: "مين قال إني كنت موافقه؟ حضرتك أجبرتني." يحاول أيهم أن يهدئ ذاته، يبتسم بتصنع: "هو مين؟ نظرت
له رغدة بتعجب من يقصد: "مين إيه؟ مش فاهمه." أردف أيهم بغضب، يعتقد أنها ترفضه لأجل شهاب: "مين دا اللي فضلتيه عليا ها؟ وهو أحسن مني في إيه؟ ابتسمت رغدة تلاعب حاجبيها: "أنا مش بحب حد، الناس هي اللي بتحبني وبتبقا هتموت عليا." أومأ أيهم براحه: "طب إذا كان كدا، ماشيين." نفخت رغدة بملل، تحاول أن تغضبه: "انت عاوز إيه؟ مش أنا رفضته؟ أومأ أيهم ببسمه: "أيوا، ما أنا عاوزك علشان كدا، قولي السبب وأنا مش هتكلم وهبعد."
نظرت له رغدة بضيق، تتردد: "القناع دا، أنا مش هقبل أقعد معاك كدا، انت مش بتخلعه خالص." ابتسم أيهم، يتحرك ليجلس علي مقعد قريب من خاصتها، يردف بهدوء: "تمام يا ستي، لو كان دا المشكله، فأنا أصلا هبقى أخلعه في البيت، عادي." نفت برأسها، تردف: "لا، أنا مش عاوزة كدا، أنا عاوزاك تخلعه خالص، متلبسهوش تاني." نهض أيهم عن المقعد، يستدير بتوتر، لا يعلم ماذا يقول:
"بس أنا وعدت ماما، مقدرش أخلعه. اطلبي أي حاجة تاني، بس خلي في علمك إني مش هسيبك لحد غيري، انتي ملكي من ساعة ما اتولدت." نهضت رغدة تتجه للخارج، تردف بعدم اهتمام: "خلاص، ولا يهم. كل واحد يروح لحاله." اقترب منها أيهم بسرعه، يمسك ذراعه، يتحدث سريعا: "تمام، تمام، هشيل كل حاجة." أنهى حديثه بغضب، هو يمقت الضعف أمام أحد، لكن ماذا يفعل؟ هي زهرته، لا يستطيع أن يرفض لها طلبا. أما رغدة، استدارت بصدمه، هي لا تصدق، لقد وافق!
هي كانت ستوافق علي كل حال، لكن هي فعلت هذا الشئ بسبب رغبه سالم عندما حدثها علي الهاتف وطلب منها أن تفعل هذا. تحدثت رغده بصدمه: "بجد هتعمل كدا ولا بتقول كدا علشان أوافق؟ ابتسم أيهم بعشق خالص: "أنا أعمل أي حاجة علشان خاطر عيونك." ثم أكمل ببساطه: "انتي مش عارفه أنا بعشقك قد إيه." ثم ابتسم بثقه: "بس هتعرفي بعدين." أنهى حديثه بغمزه مرحه. نظرت له رغده بخجل، تضربه بكف يدها علي صدره، تردف بخجل:
"بطل قلة أدب. دا أنا كنت أحسبك محترم." ابتسم أيهم، يتحرك للخارج، ولكن توقف، يردف ببسمه خبيثه: "أنا فعلا محترم، بس معاك انتي لأ." أنهى حديثه، يتحرك للخارج ببساطه. أما رغدة، وقفت مصدومه من حديثه، لا تصدق أن من يتحدث الآن هو نفسه أيهم البارد. أما عند أيهم، جلس علي المقعد، يبتسم بسعاده، يردف: "كدا كله تمام يا عمي، والآنسه رغده موافقه، ومتخافش، أنا مأجبرتهاش، بس كان فيه سوء تفاهم وتصلح." أومأ حمدي برأسه سعيدا:
"طيب، نتفق بقا." ################## في صباح اليوم التالي، كان أيهم يقف أمام المرآه، لا يصدق ما هو مقبل علي فعله. ينظر لوجهه في المرآه. هو حقا لا يعلم ماذا يفعل. إن رآه أحد بهذا المظهر؟ نفخ بغضب، لكن تذكر شيئا، لذا ابتسم بسعاده. ها قد وجد الحل المناسب. في الأسفل، كان الجميع مرتصا حول طاولة الطعام في انتظار أيهم، كما أمرهم والدهم. هم حقا لا يعلمون السبب، فما الجديد؟
دائما كلا يتناول طعامه بمفرده. لما إصرار والدهم هذه المره؟ نفخ عمار بضيق: "هو فيه إيه؟ أستاذ أيهم بيتمكيج فوق ولا إيه؟ دا كله لبس. أنا عندي شغل مش فاضي." وكما... ولكن صمت عندما رأى نظرات الجميع موجهتا له. لذا أردف بتعجب: "هو فيه إيه؟ انتو أول مره تلاحظوا وسامتي ولا إيه؟ ولكن لم يجد إجابه من أحد، لذا أدار رأسه لجهة السلم، الذي وبالمناسبة كان خلفه. ولكن ما رآه جعله يصمت ثواني، حتى استطاع إدراك ما يرى. يصفر بنبهار:
"إيه دا يا ناس؟ أبو الأيهم! يا مز مصر! كدا هتتحسد مننا ياعم." أما أيهم، نظر لهم بإحراج، يحاول تلاشي النظر لوالده. جلس علي المقعد، يتناول طعامه بإحراج، هو لم يعتد علي هذا أبدا، ولكن عليه التحمل من أجل رغده. جلست ماريا جواره، تنظر لها بعدم تصديق: "أبيه أيهم، ماشاء الله عليك. دا انت طلعت قمر اهو. حد يسيب الجمال دا ويلبس القرف اللي كان علي وشك."
ابتسم أيهم، يحاول تملك ذاته حتي لا يعيد الوجه الآخر ثانيتا. هو حقا لا يحب أن يكون محطتا للأنظار. جلس عمار ينظر لأيهم بخبث، يغمز له: "بس إيه؟ انت كدا هتخطف الأنظار مننا." نهض أيهم من جوارهم بضيق، يتوجه للخارج، يضع القبعه التي أحضرها. هذه سوف تفي بالغرض، ولن يتضح من معالم وجهه الكثير.
أما سالم، كان ينظر في أثره بصدمه، لا يصدق أنه أخير. وبعد 22 سنه يرى وجهه أخير. لو كانت تلك الفتاه أمامه الآن لكان قبل قدمه من سعادته المفرطه. الآن، استيقظ من شروده علي حديث عمار الذي أردف بخبث: "وأنا أقول الحاج ماله مصر؟ أن احنا نستنى أيهم." أما سالم، لم يهتم له، ونهض يتجه لغرفته. ابتسمت ماريا تنظر لعبدالرحمن، الذي كان يجلس بهدوء طيلط الوقت، لم يشاركه في الحديث: "إيه يا عبده مالك ساكت؟
لينظر عبدالرحمن أمامه بغضب، هو يكره... نعم يكره! يكره هذا الوجه. ليست غيرة، إنما لأنه يمثل وجه تلك الساحره. استيقظ من شروده علي صوت ماريا التي أردفت بضيق: "مالك يا عبده؟ مش بترد عليا لي؟ انت مش فرحان ولا إيه؟ ولكن عبدالرحمن لم يهتم، وهو ينهض يتجه للخارج تحت نظرات التعجب من ماريا وعمار. ################## تجلس علي المكتب، تبتسم ببلاهه. هي حقا لا تصدق أنها سوف تصبح زوجته بعد أيام معدوده.
تنهدت بصوتا مرتفع. انتبهت لها أمل، ترفع حاجبها ببسمة خبيثه: "إيه يارغده؟ بتفكري في مين يا حبيبتي؟ ابتسمت رغدة بحرج، تحرك رأسها نافيه: "لا مش بفكر في حاجة، بس أنا كنت عاوزاك تاجي نشتري شوية لبس للفرح." اتسعت عيناي أمل، تردف بتعجب: "فرح إيه يابنتي؟ انتي خطوبتك كانت لسه امبارح." ابتسمت رغده بغباء، تهز رأسه إيجابيا: "أيوا، مهو الفرح يوم التلات جايه." هزت امل رأسه بحسرة علي ذاك المسكين الذي يستورط بهده المصيبه.
في هذا الوقت، فتح باب المكتب ودلفت ملك، تبتسم بهدوء: "صباح الخير." ردت أمل ببسمه عندما رأته. أما ملك، اقتربت من مكتب رغدة، تجلس علي المقعد، تردف بهدوء: "ألف مبروك يا رغدة. آسفه امبارح كان فيه حاجة مهمه ومشيت من غير ما أهنيك علي الخطوبه." حدقت رغدة فيها بصدمه، لا تصدق أن من تتحدث الآن هي ذاته ملك. لذا حمحمت سريعا، تحاول جعل صوتها طبيعيا: "الله يبارك فيكي يا حبيبتي وعقبالك إن شاء الله." هنا تدخل أمل، تردف بمزاح:
"بقولك إيه يا ملك؟ سيبك من الكلام دا وتعالي معانا نجيب لبس لرغدة، أحسن الفرح يوم التلات." ابتسمت ملك بألم، تنفي برأسه: "لا يا أمل، روحوا انتو معلش، أنا تعبانه شويا وكمان هغطي علي غيابكم." هزت أمل رأسه بحزن، لا تريد أن تضغط عليها أكثر، تجذب رغدة خلفها. ولكن ما أن فتحت باب المكتب حتى رأت شخصا يقف أمامها، ينظر جهة رغدة. اقترب أيهم من رغدة، يردف بصوتا منخفض، غير مكترث بتلك التي تقف جواره: "إيه يا رغدة؟ رايحه فين دلوقتي؟
ابتعدت رغدة سريعا، تردف بتوتر: "احم، ابدا يا سياده العقيد، أنا هروح مع أمل نفطر ونيجي علي طول." هز أيهم رأسه ببسمه، يمسك يدها يجذبها معه، يردف ببساطه: "إذا كان كدا، أنا أولى إني أعزمك." أما أمل المسكينه، تقف تنظر في أثرهم بصدمه، لا تصدق ما رأت الآن. أما عند رغدة، نزعت ذراعها بضيق: "فيه إيه؟ ماسكني كدا لي؟ أنا همشي مع أمل، انت أحرجتني قدامها، أقولها إيه أنا دلوقتي؟ استدار أيهم ينظر لها ببرود:
"سيبك من أمل وبتاع، تعالي بس معايا." أنهى حديثه، يكمل طريقه للخارج، وخلفها رغدة التي تسير خلفه مرغمه. ################## يجلس علي هذا الحال منذ وقت طويل، يمسك في يده صوره لشخصا، يتحسس عليها بأصابع يده، يتحدث بحزن: "سامحيني، دا كله بسببي. لولا طمعي دا كله مكنش حصل، كان زمانه عيله واحده، على الأقل حتى لو كانت مادياتنا ضعيفه، بس انتي واولادي كنتوا هتبقوا معايا." تنهد، يكمل بحزن، يتحدث وكأن الصوره في يده تفهم ما يقول:
"تعرفي إن أيهم ابننا خلاص هيتجوز، وحتى سامحيني، أنا عارف إنك لو عرفتي إنه سامحني هتزعلي منه، مش هتفرحي، بس صدقيني، بس لو أشوفك مرة وحده بس، مش هسيبك تاني أبدا. آآآه بس يا كاترينا، لو كنتي سمعتيني، مكنش دا كله حصل." ############################ تجلس، تنظر لها بضيق، وهي من ظنت أنه بالفعلا سينفذ طلبها كما قال، لكن ما هذا الذي تراه الآن؟ رفع أيهم رأسه من علي طعام، ينظر له بخبث:
"حلو، عارف، بس مش لدرجة إنك تسيبي أكلك وتقعدي تبحلقي كدا." نظرت له رغدة بحرج، تردف بتوتر: "حلو إيه دا؟ أنا بس... صمتت، ثم أكملت بغيظ: مش انت قولت إنك هتخلع القناع خالص وفرحتني علي الفاضي؟ أومأ أيهم برأسه: "أيوا، ما أنا خلعته اهو، هو انتي شيفاني لابس حاجة؟ نظرت له رغده بسخريه، تردف: "امال إيه دا؟ دي كلها طاقيه ياشيخ، دي مغطيه وشك كله، يبقى إيه لازمته؟ تنظر له بضيق، ثم أردف:
"رغدة، أنا عمري ما خرجت من البيت، من البيت إيه؟ من اوضتي من غيره. دا حتى اخواتي مكنوش بيشوفوني. أنا فعلا عملت كدا مرغمه." علمت رغدة أنها لن تستطيع إقناعه، لذا سوف تسلك طريقا آخر. حمحمت، تردف بنبره رقيقه غريبه علي أيهم: "أيهم... نبض قلب أيهم بعنف، هذه المرة الأولى التي تنطق اسمه بهذا الطريقه. هنا أقسم أنه سيفعل ما تريد ولا يهم أي شيئ، لا يهمه سوى زهرته. "نعم؟ " هكذا أردف أيهم بتشتت. ابتسمت رغدة، يبدو أن الأمر
أسهل من ما كانت تتوقع: "ممكن تخلع الطاقيه دي ومتلبسش حاجة تخفي وشك؟ أنا بحب أشوفك كدا." هز أيهم رأسه يوافقه ببسمة عاشقها: "أكيد." وبالفعل، نزع تلك القبعه، وما كاد يلقي بها في سلة المهملات حتى وجده تختطفها منه، تبتسم بغباء: "إيه خساره تترمي كدا؟ أنا أولى بيه." ثم وضعتها علي رأسها ببسمه، تكمل طعامها تحت نظرات أيهم الحانقه. ########################### مرت الأيام بهدوء دون إحداث تذكر، حتى وأخيرا أتى اليوم المنشود.
كانت تنظر للمرآه ببسمه. اقتربت منها إسراء ببسمه سعيده: "حبيبتي قلبي، انتي جميله أوي." ابتسمت رغدة بخجل، تحتضن إسراء ببسمه: "عقبالك يا قلبي إن شاء الله." اقتربت منهم أمل، تبتسم بمشاكسه: "خلاص بقا يا جماعه، سيبوها تكمل. العريس زمانه علي وصول." أنهت حديثه تحتضن رغدة، تردف بسعاده: "أخيرا يا رغده، هنتفك منك أسبوع كامل، ياه يا جدعان، أنا لازم أطلع صدقه." ابتعدت عنها رغدة، تنظر لها بغيظ، تستدير تمسك هاتفه. ثواني،
وسمعت صوت أمل تردف ببسمه: "الحقي دا العريس وصل، يلا بسرعه شوفي في حاجة ناقصه ولا لأ." تركت رغده الهاتف سريعا، تحاول التحرك بسرعه، لكن ذاك الفستان يعيق تحركها: "إيه؟ إيه ناقص؟ إيه؟ ضحكت أمل وإسراء علي هذا التوتر الواضح. اقتربت إسراء تردف ببسمه: "مفيش حاجة ناقصة يا قلبي، بس تعالي بقا أحسن أدهم اتصل وقال إن بابا مستني بره علشان يسلمك الأيهموما أن أنهت حديثها حتي رأت والدها يدلف لداخل، يقترب من رغده، ودون مقدمات احتضنها،
يردف بسعاده: "حبيبتي، ألف مبروك." ابتسمت رغدة بتأثر، لكن لم تكد تعبر لوالدها عن مدى حبها له، حتى وجدتهم يبتعد عنها بحنق: "بس بقولك إيه؟ تعرفي ما ترجعي تاني، أنا بنفسي هرضيك، مش ناقص أنا ما هصدق ما أخلص منكم كلكم." نظرت له رغدة بغيظ، ولم تتحدث، لذا ابتسم حمدي، يمسك ذراعها، يتأبطها، يتجه للخارج حيث ينتظره أيهم.
أما في الأسفل، كان الجميع يقف في انتظار العروس. عبدالرحمن وسامر وعمار وسالم وادهم، الذي كان يرمي أيهم بنظرات الحنق. أما عن أيهم، الذي كان يقف، يتحرك بعنف، لا يستطيع التحمل أكثر، يقسم أنه يود أن يصعد ويحضرها ويأخذها، ويختفي بها، ولن يدع أحدا يراها مره أخرى. قاطع شروده صوت عمار، الذي أردف بخبث: "تؤ تؤ، مش كدا يا أيهم، اهدي يا رجل، تقول عليك إيه دلوقتي لو شافتك."
أما أيهم، بنظره مليئة بالحنق، ولكن لفت انتباهه صفير عمار، الذي أردف بخبث يحاول إغضابه: "إيه الحلاوه دي؟ إيه الطعامه دي؟ والله يابني دي خساره فيك." يهتم له أيهم، يلتفت تجاه الدرج، ليراها تتحرك بجانب والدها. ملاك، هكذا أردف أيهم بدون وعي، عندما رآها تقترب رفقة والدها. اقترب سالم من أيهم، يهزه بخفه: "إيه يا أيهم، مالك يا أبني؟ عمك حمدي مستني، روح هات عروستك." أما أيهم، اقترب مسلوب الإرادة منها، يستمع لكلمات حمدي،
الذي أردف ببسمه: "اسمع يا أيهم، مش عاوز أعرف إنك زعلتها، حطها في عنيك." نظر له أيهم، يحاول الهدوء: "عيني مين بس؟ دي في قلبي وعمري ما هازعلها أبدا." أنهى حديثه، يختطفها من ذراعها، يتحرك بها لسيارته، يفتح لها الباب، صعدت، ثم اتجه هو الآخر لمقعد السائق، ينطلق بسيارته. ثم نظر لها، يغمز بخبث: "كفايه لحد كدا، مش مهم فرح." أنهى حديثه ببسمة خبيثه، بينما رغدة نظرت له بخوف: "انت بتقول إيه؟ رجعني لبابا يااااابا."
ولكن لا حياة لمن تنادي. ######################## بينما أمام البيوتي ستار، كان الجميع ينظر في أثر سيارة أيهم ببلاهه، لا أحد يستوعب ما حدث الآن. أما أدهم، تحرك بضيق تجاه سيارته: "الحق بسرعه يابابا، أيهم خطف رغده." أوقفه سالم بيده، يردف بهدوء: "متخافش، هو بس سبقنا علي القاعه، مش أكتر، خلينا نلحقه." أما عمار، ينظر في أثر أيهم بصدمه، يقترب من عبدالرحمن، يردف بتعجب:
"أقسم بالله أخوك دا معلم، لي الفرح ووجع القلب يحدها ويطير على طول." أما عبدالرحمن، نظر له بضيق، يتركه يتحرك تجاه سيارته، ولكن أردف قبل أن يصعد: "إيه يا أخي؟ يا أخي اسكت بقا، دا اخوك ممكن يحصله حاجة بسببك." نظر له عمار بعدم اهتمام، يردف: "مش أنا اللي غلطان، عمك حمدي هو اللي غلطان، كان جوزني وأنا كنت هسكت." ########################### بعد ساعه، كان ينظر لها بضيق، تنهد، يحاول أن يهدأ. اقترب منها،
يرسم علي وجهه بسمه حنون: "مالك يا رغده؟ أنا عملت حاجة تزعلك؟ دا انتي بتعيطي من ساعة ما وصلنا، وكل ما أحاول أمسك إيدك، حتى بتزيدي في العياط." رفعت رغدة نظرها له، تحاول اصطناع الحزن: "مالكش دعوه بيا بعد كدا." أنهت حديثه، تحدث نفسها بخبث: "أنها سوف تنتقم منه علي ما فعله، وعلي إرعابها عندما ظنت أنه يريد أن يأخذها بدون تذهب لقاعة الأفراح." زفر أيهم بغضب، ينهض من جواره، يتحدث بغضب:
"يخربيت أم قرك يا عمار الزفت، الله يحرقك يا شيخ." استدار لها، يبتسم بهدوء مصطنع: "تمام يا رغدة، أنا هسيبك علي راحتك، بصي، أنا هروح الاوضه اللي جنبك علشان لو احتجتيني، تمام." أنهى حديثه، يتحرك للخارج بضيق، يتمنى أن توقفه قبل أن يذهب. ولكن ما كاد يمسك مقبض الباب حتى سمع صوت رغدة تردف ببسمه هادئه: "أيهم." استدار سريعا، يبتسم بتسع: "نعم يا رغدة؟ فيه حاجة يا حبيبتي؟ ابتسمت رغدة بخجل، تردف:
"لا، بس أنا كنت عاوزه اعرف هو انت عندك فشار؟ عاوزه أسمع فيلم حلو هيتعرض انهارده." أنهت حديثها، ثم تذكرت شيئا، تردف بتعجب: "آه صحيح، هو الفيلا دي بتاعة مين؟ أنا لما جيتلك قبل كدا، كانت الفيلا غير دي." نظر لها بغيظ، يفتح الباب، يخرج بغضب، يتجه لغرفته، يغلقها بعنف. أما رغدة، ابتسمت بخبث، تردف: "انت لسه شفت حاجة؟ مش أنا رغدة اللي يتعمل معاها كدا." #################### يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!