خرجت سيا مع إكس من قسم الشرطة وهي بترتعش. فتح إكس عربيته وقالها بهدوء: "إركبي." سيا بشفايف بترتعش: "وبدر؟ إكس بتبريقة تحذير: "مدام سيا إركبي من فضلك." حست إنها مش قادرة تقف أكتر من كده، فبالفعل ركبت في الكرسي اللي جنبه. قفل الباب بلطف ولف حوالين العربية لحد ما قعد على كرسيه وقفل الباب وبدأ يسوق. إكس وهو بيبص على القسم في المرايا الأمامية وبيقول بسخرية: "قالك خروج بضمان محل إقامتهم، وهما ساحبين مني ٤٠٠٠ جنيه كفالة."
سيا وهي باصة للطريق قدامها: "بدر وكينان هيخرجوا إزاي! أنت وعدتهم هتحميهم." إكس بتريقة: "أنا وعدت هحميهم؟ هديهم شاور يعني عشان دول اتنين أغبيا وشكلهم هبلوا جوه قدام الظابط. عموماً أنا هتصرف، إهدي إنتي عشان لسه خارجين." حطت سيا إيدها على راسها بدوخة وهي بتقول: "أستغفر الله العظيم يارب." إكس بيبصلها ويرجع يبص للطريق: "حاسة بإيه طيب؟ سيا بتسند راسها على الكرسي:
"الضغط عالي عندي، عاوزة آخد شبشبي وأروح أضرب بنت ال*** دي بيه." إكس بتكشيرة: "هي مين دي؟ سيا بغيظ: "عمتي اللي راحت بلغت عننا، الولية مش قاعدة هادية وراسيه في بيتها كده." إكس بغيظ أكتر: "لا هو العيب مش عليها، أنا لولا مهكرت فونك مكنتش عرفت إنتي فين وقولت لبدر. إزاي تعملي حاجة زي كده وتروحلها؟ سيا بعصبية: "إنت بتعاتبني ليه دلوقتي؟ هنتصرف إزاي؟ خلصني! إكس بجدية وهدوء:
"هحاول أدفعلهم كفالة وأجيب لهم محامي، حتى لو مش شايف إن في قضية أصلاً. لو حكمت وظهرت أدلة جديدة ضدهم هضطر أهربهم." سيا بصويت: "يالهووي! في الحجز. دخل العسكري بدر وكينان الحجز وقفل باب الزنزانة عليهم. فضل كينان واقف باصص للفراغ وهو مش مستوعب إنه اتسجن وأبوه مات. فجأة وشه اتعقد وقال بحزن عميق: "كان نفسي أدفن أبويا بنفسي." بدر بضيق ومواساة: "إدعيله بالرحمة، الحياة ملطشة معانا لدرجة مش مدياك فرصة تحزن."
قعد كينان على الأرض وحط راسه بين إيديه الاتنين بحزن وبدأ جسمه ينتفض بضعف. حس بدر بالضيق على صديقه، فقعد جنبه وقال: "إنت طول عمرك بتقول إني عيلتك، إهدى كده يا كينان. مش هقولك متزعلش لأنه في الأول والآخر أبوك، بس متبقاش ضعيف كده. إحنا وضعنا دلوقتي ميسمحش، لازم نكون أقوى ونفكر هنطلع من الزفت ده إزاي." صوت أنثوي جالهم لدرجة اتخضوا وقال: "وتطلعوا ليه؟ ما تفضلوا قاعدين معانا."
بص بدر للركن لقى كائن لابس بنطلون تايجر وتيشيرت أحمر وحاطط أيشادو أحمر وروچ. بدر بيضيق عينه عشان يشوف كويس، لقاه بياكل لبانه. بدر بتساؤل لكينان: "ده إيه ده؟ هو مش ده حجز رجالة؟ كينان مسح دموعه وركز هو التاني بعدين قال: "مش عارف، عينيا ملغوشة من الدموع." هيهيهيهي. الضحكة دي وصلتهم وهم قاعدين، فبدر قال: "يا عم في حاجة غلط." كينان بقرف: "ولا غلط ولا حاجة، البيه لابس لبس نسوان وبسكلتة." بدر وشه جاب تكشيرة وقال:
"ده يخربيت أم القرف يعني! كينان وطى راسه بحزن، فبدر حب يفرفشه وقال: "بيفكرني بفيفي عبده لما رامز جلال كان بيتلزق فيها وبتقوله متقربليش يابن ال*** أروح لربنا نضيفة." كينان جسمه اتهز من الضحك، فبدر بيضحك وقاله: "صح ولا لأ؟ أهو ده لو قربلي هقوم أنفضه علقة هرجعه دكر تاني." كينان بحزن: "لا خلاص، اللي انكسر مينفعش يتصلح." بدر ضحك بصوت عالي وكينان ضحك بحزن كده. في بيت مادلين. دخلت الشقة بتجري وبتعيط على السرير. مامتها
دخلت وراها وهي بتقول بقلق: "إيه؟ إيه يا ماما بس أستهدي بالله، حسن كلمك قالك حاجة ضايقتك؟ مش انتوا فسختوا الخطوبة عاوز منك إيه تاني! مادلين بعياط: "سيبيني دلوقتي." مامتها بقلق: "بس! مادلين بصراخ: "بقولك سيبيني دلوقتي! سيبني بقى! مامتها خرجت من الأوضة وسابتها تعيط. فلاش باااك.
حسن من ساعة ما مادلين فسخت خطوبتها معاه كان بيراقبها وبيشوف خروجاتها الكتير مع كينان، وكان بيراقب كينان شخصياً عشان يمسك له غلطة. لما اتقبض عليه عند مبنى إكس هو وبدر، كلم حد معرفة في القسم يعرف له ليه. حكاله عن إن كينان مراته اترمت من فوق الجبل وهو محبوس على ذمة التحقيق لإنه مشتبه فيه. وبالطبع مادلين مكانتش تعرف إنه متجوز، وكمان شاكين إنه هو اللي قتلها. في مبنى إكس. دخل ورمى المفاتيح، وخلع الجزمة
بتاعته وهو بيقعد وبيقول: "أجيب لهم محامي يخرجهم بكفالة؟ سيا وهي ماسكة ضهرها من التعب قعدت جنبه وقالت: "متهيألي مينفعش طالما على ذمة التحقيق؟ إكس بعوجة وش: "مين اللي قالك الكلام ده؟ بلاش فتي والنبي خلينا نشوف محامي فاهم بدل ما نقعد نفتي." خرج تليفونه وقعد يكتب شوية حاجات وبعدين قال: "لقيت محامي عُقر بيستخدم ثغرات القانون، هيقدر يساعدنا."
اتجه إكس وصممت سيا تروح معاه على القسم عشان تطمن عليهم. خدوا المحامي اللي قعد في مكتب وكيل النيابة فوق النص ساعة يتكلموا. في الآخر خرج المحامي من المكتب وهو بيقول بضيق وبيمسح وشه من العرق: "بيقول بعد الأربع أيام الحبس يقدروا يخرجوا بكفالة." سيا بعاطفية: "طب خليهم يسمحوا لكينان يخرج يدفن والده حتى لو معاه ظباط! المحامي بملل: "مينفعش يا مدام، دي مش رحلة مدرسية." إكس شده من قميصه وهو بيقول:
"دي مرات أخويا يالا، كلمها كويس! المحامي وهو بيسحب نفسه: "أنا محامي محترم، مينفعش تمسكني كده! أنا عاوز أتعابي! إكس كان لسه هيضربه فـ سيا قالت: "بس بقى! بس يا إكس من فضلك، إحنا في القسم مش عاوزينك إنت كمان تتحبس تحت قضية تعدي على محامي! بصت سيا للمحامي وقالت بعصبية: "أتعابي إيه! إنت عملت إيه أصلاً عشان تاخد فلوس؟ ما الحال زي ما هو أهو! خرج إكس ٢٠٠ جنيه وقاله: "يلا روح هاتلك بسكوته من على أول الشارع." المحامي بأعتراض:
"بس أتعابي! إكس ببرود: "ماهو الـ ٢٠٠ جنيه دول عشان قعدت نص ساعة جوه بتحاول تتكلم، يلا بقى من هنا عشان متزعلش مني." خرج المحامي وتصدمت في واحد كان مع مامة كينان. دخلت مامة كينان وحضنت سيا بمواساة وهي بتقول: "أنا جايه أخرجهم، مش همشي غير وهما معانا." سيا بتساؤل ورجاء: "يا ريت بس إزاي؟ مامة كينان: "طليقي لواء سابق وعنده معارف كتير، وكمان جايبة محامي شاطر هيساعدنا. متقلقيش."
بعد محاولات كتير وغالباً مر ثلاث ساعات وفاضل ساعة على الدفنة. تم إخلاء سبيل بدر محمد الكابر وكينان بكفالة مالية، ومنعهم من السفر حتى انتهاء التحقيقات. كينان خرج وحضن أمه جامد ورفعها عن الأرض. باست هي راسه وهي بتعيط وبتلمس وشه وبتقول: "إنت كويس يا حبيبي؟ كويس يا ماما؟ كينان بيبوس إيديها ويهز راسه بمعنى آه. حضنت مامة كينان بدر وهي بتقول: "حمد الله على سلامتك يابني."
بدر وشه بهت وهو بيبص لكينان وسيا بصدمة. حط إيده على ضهر مامة كينان وهو بيسند راسه على كتفها ومغمض عينه في محاولة تخيل إن أمه هي اللي بتحضنه. كينان فوقهم بإنه قال: "عاوز ألحق الدفنة، عشان خاطري." إكس خدهم لمكان الدفنة ووصلوا. جري كينان وإكس وبدر وسط الناس لحد ما وصلوا للي شايلين النعش. خد كينان الخشبة من إيد الراجل وحطها على كتفه وهو شايلها. الخشبة التانية حطها بدر على كتفه والتالتة كان إكس حاططها على كتفه.
بص بدر باستغراب لإكس لأن مش متوقع يساعدهم في حاجة زي كده. أما كينان بص لبدر بنظرة حلوة، كإنه عارف إن بدر هيكون معاه في كل وقت. وقت الدفنة. الشيخ: "مسامحين فلان؟ حد ليه مظلمة عنده؟ الجميع ما عدا كينان: "مسامحينه." الشيخ تاني: "مسامحينه؟ مامة كينان من بعيد بتبصله برجاء. كينان بعيون حمرا وصوت خافت: "مسامحينه." الشيخ لتالت وآخر مرة: "مسامحينه يا جماعة؟ كينان بصوت عالي: "مسامحينه!
بعد انتهاء الدفنة وكله راح لبيته. صمم كينان يروح لمادلين عشان من بعد الدفنة لما فتح لقاها عامله له بلوكات. رغم تعبه من السجن والدفنة وكل الظروف بتاعت اليوم العجيب والتحقيق، صمم يروح ليها. وقف تحت بيتها وبعتلها مسج على الفون نفسه مش ماسنجر وقال: "أنا تحت بيتك لو منزلتيش هطلعلك أنا! سند على العربية بتعب وإرهاق وفضل كل شوية باصص على مدخل العمارة. نزلت مادلين وهي عينيها حمرا ووقفت قدامه من غير ما تبصله وقالت:
"لو سمحت تاخد عربيتك وتتحرك من هنا، أنا مش عاوزة يبقى ليا أي علاقة بيك." كينان بتعب: "إنتي متعرفيش حاجة ولا تعرفي مريت بإيه إنياردة." مادلين بضحكة وجع: "لا عارفة إنك كنت محبوس على ذمة قضية مراتك المرحومة، هي مش مراتك برضو؟ كينان نزل راسه بحزن، فـ قالت مادلين وهي بتعيط: "مقولتليش إنك كنت متجوز ليه؟ وكمان شاكين إنك قتلتها! أنا أثق فيك وأسيبك في حياتي إزاي بعد اللي عرفته ده! كينان بعيون حمرا وهو بيخبط على قلبه:
"ثقي في ده، عمره ما أذاكي ولا أنا أقدر أأذيكي أصلاً." مادلين وهي بتمسح وشها وترجع تعيط تاني: "يا سلام! لا أذاني لما خبى وكذب، أنا كنت صاحبتك يعني أنا أقرب حد ليك." كينان بتعب وصوت عالي بعصبية: "إنتي شايفة إننا صحاب بس!!! بتضحكي على نفسك ولا عليااا!!! صحاب إيه؟ إحنا مبنعرفش نعدي يوم غير لما نتكلم ونخرج ونهزر، ده أنا لو جماد هحبك! بدأ جسمها يترعش ويتهز من العياط وقالتله:
"إمشي وسيبني في حالي، مينفعش بعد اللي عرفته، مينفعش." كينان بنبرة تحذير: "مادلين! مادلين بعياط: "مينفعش، لازم أنساك بجد، مينفعش." (بتعيط) شدها كينان وبدأ يبوسها بعنف مخرجاً كل طاقة اليوم السلبية، متجاهلاً كل تحركاتها عشان تبعد عنه بإنه بيشد قبضته عليها وبيسحبها ناحيته بزيادة. فتح باب عربيته ونام على ضهره وهو ساحبها معاه لجوه العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!