أسِر قعد يضحك. ههههه بخونك مين يا طفلة؟ انتي ومعرفش بتاعت مين دي. المهم يلا ننام عشان تعبان. ريماس: لا، لم تقول دي بتاعت مين؟ أسِر: لما افتكر أقولك. وراح شايلها وحطها على السرير ونام. الصبح. "ها، لقيتي الأساورة يا إسلام؟ إسلام بحزن: لا يا ماما، ودورت عليها كتير مش لقيها. رحمة: هههه، أنا قولتلك يا ماما، دي محدش يعتمد عليها في حاجات زي دي، دي آخرتها تمسك شكمان عربية تصلحه ومفاتيح ومفكات.
إسراء: رحمة، لولا المفاتيح والمفكات دي، مكنش زماننا دلوقتي في اللي احنا فيه. مكنتيش انتي في جامعة دلوقتي، ولا كنت أنا دخلت ثانوي، ولا كانت أمي دي اتعالجت. هي اللي بتصرف علينا، وبدل ما نشكرها ونقولها كلام كويس، بنتمسخر عليها. رحمة بقرف: خلصتي يا ست إسراء المحاضرة؟ أنا ماشية. وسابتهم ومشت. إسراء وقفت جنب إسلام وحضنتها وبحب: متزعليش ياقلبي، حقك عليا أنا.
إسلام بحب: مش زعلانه أصلاً، اتعودت على كلامها. وانتي يا ماما، هدّور على الأساورة ولو ملقتهاش، بوعدك أجيب لك واحدة غيرها. يلا، أنا ماشية، عندي شغل، سلام. "سلام ياحبيبتي، ربنا معاكي يارب." إسلام: يارب، سلام. *** سيف دخل على أسِر المكتب، لاقاه ماسك أساورة وباصص فيها أوووي وسرحان. صفر وبهزار: أوع أوع، أسِر بيه سرحان، وبتاعت مين الأساورة دي؟ أسِر: سيف، اقعد ساكت، مش ناقصه هي. سيف: مالك؟ أسِر: عادي زي كل يوم.
سيف: اممم، طيب، بتاعت مين الأساورة دي؟ أسِر: معرفش والله، امبارح ريماس ادتهالي وقالتلي إنها لقتها، كانت متشابكة في زرار الجاكت. سيف بتفكير: أوع تكون بتاعت البنت. أسِر بعصبية: البنت بتاعت امبارح؟ سيف: اه، عشان متهيقلي لمحتها لابسة أساورة زي دي. أسِر افتكر الكف واتعصب جامد: اممم، فكرتني، عرفت أي صح عنها؟
سيف: لسه معرفتش كل حاجة، بس اللي عرفته إن أمها تعبانة جامد وعندها القلب ومطلوب منها عملية بمليون جنيه، وهي بتشتغل عشان تجمعهم. أسِر: اممم، وبتشتغل إيه؟ سيف: لسه هعرف وأبقى أقولك. أسِر: اممم، تمام. نزلت الإعلان إنهم عايزين مهندسين ميكانيكا. سيف: اه، وفي بنت وولدين اتصلوا، وقولتلهم يجوا على الساعة عشرة يقابلوك. أسِر: تمام، الساعة تسعة، هي ساعة وهيجوا، ولم يجوا أبقى هاتهم على مكتبي. سيف: تمام، ماشي. ***
عبدو: رايحة فين كدا يا إسلام يابنتي؟ إسلام: شوفت إعلان في شركة إنهم عايزين مهندسين ميكانيكا، فادعيلي أتقبل وأشتغل عشان أقدر أجمع فلوس عملية أمي. عبدو: ربنا معاكي يابنتي يارب. إسلام: يارب. عم عبدو، المهم، هتاخد بالك من الورشة عقبال ما أجي، ماشي؟ عبدو: حاضر يابنتي، متقلقيش، وخير إن شاء الله. إسلام: يارب. *** "البنات" "سلام عليكم، ممكن أدخل يا أسِر بيه؟ أسِر: ادخلي يا سوزي.
سوزي: التلات مهندسين اللي كانوا متصلين عشان الشغل بره. أسِر: اممم، تمام، هما اسمهم إيه؟ سوزي: إسلام، وخالد، وأحمد. أسِر باستغراب: إيه ده، سيف كان بيقول إنهم بنت ووالدين. سوزي: اه، ماهي إسلام دي بنت مش ولد. أسِر بتعجب: إسلام بنت؟ كيف ده؟ واممم، دخلي واحد واحد طيب عشان أعمل المقابلة معاه وأشوف. سوزي: تمام يافندم، هدخلك خالد، وبعدها أحمد، وفي الآخر إسلام دي. أسِر: تمام، دخلي.
وخالد وأحمد دخلوا، وأسِر عمل مع كل منهم المقابلة، بس أحمد متقبلش، وخالد اللي اتقبل، وجه دور إسلام. سوزي: كدا آخر حد هيدخل دلوقتي، إسلام. أسِر: تمام، دخليها. سوزي: اتفضلي ادخلي. إسلام: حاضر. وكلمت نفسها: أسترها يارب معايا وأتقبل. وخبطت على الباب. إسلام: ممكن أدخل؟ أسِر: اتفضلي. إسلام: شكراً. وأسِر لف الكرسي بتاعه وبصدمة: انتي بتعملي إيه هنا في مكتبي؟ إسلام بصدمة: أنا جي أعمل مقابلة الشغل. أسِر
بغضب: لا والله، اطلعي بره، انتي مرفوضة. إسلام بعصبية: مش هطلع غير لما تشوف ورقي، مفيش حد بيترفض كدا وخلاص. أسِر وقف وبدأ يمشي ناحيتها وبتريقة: يعني عايزة تقنعيني إني حتى لو شفت ورقك هقبلك؟ وإصلاً انتي كيف بمنظرك ده في جامعة، ولا كيف أصلاً معاكي شهادة مهندسة ميكانيكا؟ إسلام بفخر: والله مش بالمظاهر، الورق اهو وشوف كل حاجة، وكمان انت جربتني في شغلانة وأنا عملتها. أسِر باستغراب: شغلانة إيه دي؟
إسلام: عربيتك اللي اتكسرت، أنا اللي صلحتها، الورشة دي بتاعتي أنا أصلاً. أسِر بصدمة: هو انتي إسلام صاحبة الورشة دي؟ إسلام بفخر: اه، أنا. سيف دخل من غير ما يخبط: أسِر، بقولك... ولاقى إسلام، اتصدم. "وبصدمة: انتي بتعملي إيه تاني هنا؟ أسِر بتريقة: ماهي دي البنت اللي مقدمة على الشغل. سيف بسرعة قبل ما أسِر يتهور عليها بسبب امبارح: اممم، طيب، اتفضلي، معندناش شغل لحضرتك. أسِر وقف وفكر شوية.
إسلام: جتكم نيلة، أحسن أصلاً، أنا ميشرفنيش إني أشتغل مع ناس زيكم، وهقدم فيكم شكوى إنكم بتشغلوا البنات عشان مظهرها، وإن دي مش شركة محترمة. ومشت. وقبل ما تطلع: أسِر بعصبية: اقفي مكانك. إسلام وقفت، وأسِر قرب منها، وهي واقفة خايفة بس بتحاول متبينش عشان ميحسبهاش ضعيفة. إسلام: في إيه؟ أسِر: تعالي بكرة على الشغل. إسلام بصدمة: شغل إيه؟ أسِر: الشغل اللي جي تقدمي فيه، انتي اتقبلتي. إسلام بفرحة: بجد؟ بجد؟ لولولولوي!
أسِر: انتي مجنونة يابت انتي؟ لمي نفسك. إسلام: معلش، المهم، تمام، شكراً، بعد إذنك أمشي بقى. أسِر: امشي. سيف بعد ما هي مشت: أسِر، انت بتفكر في إيه؟ أنا مش مطمن. أسِر بمكر: هتعرف كل حاجة بعدين. المهم، يلا. بعد أسبوع. إسلام اشتغلت في الشركة، بس أسِر كان حاطط عليها جامد وكان ممرمطها بمعني الكلمة، وهي كانت مستحملة عشان تجمع الفلوس بتاعت عملية مامتها. وفي يوم كانت شغالة. أسِر: ممكن الكل يتجمع خمس دقايق.
الكل اتجمع: نعم يا أسِر بيه. أسِر: طبعاً انتو عارفين إني بعمل فرع للشركة جديد، بس اللي هيشتغلوا فيه مهندسين الميكانيكا اللي أنا مشغلهم هنا في الشركة تحت التدريب لحد ما أخلص الشركة. فالشركة الجديدة، الافتتاح بتاعها هيكون الأسبوع الجاي. فاللي يعرف حد متخرج من كلية الهندسة يعرفني، وكمان عندنا شغل كتير الفترة دي فهتضطروا إنكم تتأخروا اليومين دول هنا في الشركة. فحبيت أعرفكم عشان اللي عنده اعتراض يقول.
إسلام كانت واقفة سامعة وساكتة، وبتبص. لقت إسراء أختها بترن، كنسلت، وفضلت ترن لحد ما بعدت شوية وردت عليها. إسلام: في إيه يا إسراء؟ إسراء: إسلام، الحقيني، أمك تعبانة أوووي. إسلام: طلعت تجري. وأسِر فضل ينادي عليها، مردتش عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!